إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

رئيس الجمعية التونسية للطب العام والعائلي لـ«الصباح»: ندعو إلى فتح حوار بناء حول الآليات المثلى لتوزيع الأدوية خدمة للمرضى

تتواصل تحركات جمعيات أطباء الخط الأول نتيجة لقرار الوكالة الوطنية للدواء ومواد الصحة بعدم تشريكهم في توزيع الدواء، حيث عقد عدد من الجمعيات اجتماعا بمدينة الحمامات وهي الجمعية التونسية للطب العام والعائلي والجمعية العلمية للطب العائلي وجمعية الطب العائلي بأريانة وودادية أطباء جربة وجمعية أطباء العيادات الخاصة بولاية صفاقس والجمعية التونسية لأطباء العائلة بالمنستير، طالبت خلاله الوكالة الوطنية للدواء ومواد الصحة بفتح حوار بناء حول الآليات المثلى لتوزيع الأدوية خدمة للمرضى في الخط الأول للصحة وفق ما أكده لـ»الصباح»، رئيس الجمعية التونسية للطب العام والعائلي الحبيب الجربي.

وبيّن الجربي أن ممثلي الجمعيات الحاضرة في اللقاء قد دعوا الوكالة إلى مراجعة قرارها المتعلق بحصر وصف العلاج الجديد لمرض السكري «السيماغلوتيد» على أطباء الاختصاص فقط.

واعتبر رئيس الجمعية التونسية للطب العام والعائلي قرار الوكالة الوطنية للدواء ومواد الصحة إقصاءً لأطباء الخط الأول أي أطباء الطب العام والعائلي، على اعتبار أنهم يمثلون الحلقة الأولى ذات العلاقة بالمريض.

وشدد الجربي على أن أطباء الطب العام وطب العائلة وطب الشيخوخة يتعهدون يوميا بـ80% من الأمراض ويعالجون المرضى في الخط الأول للصحة في المناطق العمرانية والداخلية، ويخففون بذلك من الاكتظاظ على المستشفيات والمؤسسات الصحية العمومية، مبرزا أن اقتصار وصف الدواء على خمسة اختصاصات طبية سيحد من التواصل والتعاون بين الاختصاصات العلاجية ومن الخدمات الطبية المقدمة للمرضى وخاصة مرضى السكري، على اعتبار أن قرار الوكالة الوطنية للدواء ومواد الصحة شدد على أنه لا يقع صرف هذا الدواء إلا بوصفة طبية من الأطباء المختصين في طب الغدد الصماء والسكري والطب الباطني وطب القلب وطب الكلى وطب التغذية فقط.

وأكد الدكتور الحبيب الجربي أن مخاوف الوكالة في غير محلها نظرا للمسؤولية الجسيمة الملقاة على كاهل أطباء الصف الأول، خاصة وأن هذا الدواء لا يقتصر على خفض مستويات السكر في الدم فحسب، بل يساعد على تقليص الوزن.

فتح حوار جدي

وكشف الجربي أن الجمعيات الممثلة لأطباء الطب العام قد دعت في ختام لقائها الوكالة الوطنية للدواء ومواد الصحة ووزارة الصحة وكل المؤسسات ذات العلاقة إلى فتح حوار بناء ومسؤول حول التراخيص وتوزيع الأدوية، وذلك على ضوء القرار الأخير الخاص بتنظيم وصف دواء «السيماغلوتيد»، بما يمكن المرضى من حقهم في الولوج إلى الأدوية التي تحسن تنظيم الرعاية الصحية، خاصة وأن تكلفة علبة الدواء الجديد تقدر بـ355 دينارا، مبينا أنه غير مدرج ضمن منظومة التغطية الصحية.

وأضاف مؤكدا أن الحوار العلمي والعملي هو السبيل الوحيد لتقييم الآليات المثلى والملائمة لتأطير وصف الأدوية الناجعة والضرورية لصحة المرضى ومن أجل ترشيد استعمالها، بالإضافة إلى تعميق النقاش حول نجاعة المنظومة الصحية، خاصة وأن وزارة الصحة تعمل جاهدة لدعم العلاج والتعهد بالمرضى في الخط الأول للصحة. وهذا يندرج في إطار الاستراتيجية الوطنية للصحة التي تقوم على دعم السيادة الدوائية وحوكمة القطاع وعدالة النفاذ إلى الخدمات ودعم الوقاية والعدالة الصحية، حسب تأكيده.

 ترشيد استخدام الأدوية

كما جدد رئيس الجمعية التونسية للطب العام والعائلي تمسك جمعيات الطب العام والعائلي بدعم الاستراتيجية الوطنية للصحة التي تنفذها سلطة الإشراف مع دفع الولوج العادل لطب يقوم على الكفاءة خدمة للمرضى.

وللإشارة كانت الوكالة الوطنية للدواء ومواد الصحة قد أصدرت يوم 4 ماي الجاري بلاغا موجها إلى مهنيي الصحة حول الاستخدام الرشيد لدواء Ozempic (سيماغلوتيد) بجرعات 0.25 و0.5 و1 ملغ، مؤكدة أن هذا الدواء مخصص حصريا لعلاج داء السكري من النوع الثاني، وذلك وفق شروط رخصة التسويق (AMM) المعتمدة.

وأوصت الوكالة بأن وصف هذا الدواء محصور في أطباء مختصين ينتمون إلى خمسة اختصاصات طبية فقط، وهي طب الغدد الصماء، والطب الباطني، وطب القلب، وطب الكلى، وطب التغذية وأمراض التغذية.

كما أوضحت أن وصف هذا الدواء يقتصر على حالات داء السكري من النوع الثاني غير المتحكم فيه عبر النظام الغذائي والنشاط البدني، سواء كعلاج منفرد في حال عدم ملاءمة استعمال الميتفورمين بسبب عدم التحمل أو وجود موانع، أو كعلاج مركب مع أدوية أخرى مضادة للسكري، وذلك وفق البروتوكولات العلاجية المعتمدة. وفي هذا الإطار، شددت الوكالة على أن أي استعمال خارج هذه الاستطبابات المرخصة، وخاصة لأغراض التنحيف أو إنقاص الوزن أو علاج السمنة لدى غير المصابين بالسكري، يعد استعمالا غير مشروع وممنوعا بشكل صارم. كما بينت أن صرف هذا الدواء يتم حصريا عبر صيدليات الأدوية، مع إلزام الصيادلة بالتحقق من مطابقة الوصفة الطبية للشروط التنظيمية المعمول بها، داعية إلى التقيد بمدة علاج لا تتجاوز ستة أشهر. ويأتي هذا الإطار التنظيمي بهدف ضمان الاستعمال الآمن والرشيد لهذا الدواء، والحد من أي استعمال خارج الإطار العلاجي المخصص له، مع تعزيز الرقابة على وصفه وصرفه في الممارسة الطبية.

حنان قيراط

رئيس الجمعية التونسية للطب العام والعائلي لـ«الصباح»:   ندعو إلى فتح حوار بناء حول الآليات المثلى لتوزيع الأدوية خدمة للمرضى

تتواصل تحركات جمعيات أطباء الخط الأول نتيجة لقرار الوكالة الوطنية للدواء ومواد الصحة بعدم تشريكهم في توزيع الدواء، حيث عقد عدد من الجمعيات اجتماعا بمدينة الحمامات وهي الجمعية التونسية للطب العام والعائلي والجمعية العلمية للطب العائلي وجمعية الطب العائلي بأريانة وودادية أطباء جربة وجمعية أطباء العيادات الخاصة بولاية صفاقس والجمعية التونسية لأطباء العائلة بالمنستير، طالبت خلاله الوكالة الوطنية للدواء ومواد الصحة بفتح حوار بناء حول الآليات المثلى لتوزيع الأدوية خدمة للمرضى في الخط الأول للصحة وفق ما أكده لـ»الصباح»، رئيس الجمعية التونسية للطب العام والعائلي الحبيب الجربي.

وبيّن الجربي أن ممثلي الجمعيات الحاضرة في اللقاء قد دعوا الوكالة إلى مراجعة قرارها المتعلق بحصر وصف العلاج الجديد لمرض السكري «السيماغلوتيد» على أطباء الاختصاص فقط.

واعتبر رئيس الجمعية التونسية للطب العام والعائلي قرار الوكالة الوطنية للدواء ومواد الصحة إقصاءً لأطباء الخط الأول أي أطباء الطب العام والعائلي، على اعتبار أنهم يمثلون الحلقة الأولى ذات العلاقة بالمريض.

وشدد الجربي على أن أطباء الطب العام وطب العائلة وطب الشيخوخة يتعهدون يوميا بـ80% من الأمراض ويعالجون المرضى في الخط الأول للصحة في المناطق العمرانية والداخلية، ويخففون بذلك من الاكتظاظ على المستشفيات والمؤسسات الصحية العمومية، مبرزا أن اقتصار وصف الدواء على خمسة اختصاصات طبية سيحد من التواصل والتعاون بين الاختصاصات العلاجية ومن الخدمات الطبية المقدمة للمرضى وخاصة مرضى السكري، على اعتبار أن قرار الوكالة الوطنية للدواء ومواد الصحة شدد على أنه لا يقع صرف هذا الدواء إلا بوصفة طبية من الأطباء المختصين في طب الغدد الصماء والسكري والطب الباطني وطب القلب وطب الكلى وطب التغذية فقط.

وأكد الدكتور الحبيب الجربي أن مخاوف الوكالة في غير محلها نظرا للمسؤولية الجسيمة الملقاة على كاهل أطباء الصف الأول، خاصة وأن هذا الدواء لا يقتصر على خفض مستويات السكر في الدم فحسب، بل يساعد على تقليص الوزن.

فتح حوار جدي

وكشف الجربي أن الجمعيات الممثلة لأطباء الطب العام قد دعت في ختام لقائها الوكالة الوطنية للدواء ومواد الصحة ووزارة الصحة وكل المؤسسات ذات العلاقة إلى فتح حوار بناء ومسؤول حول التراخيص وتوزيع الأدوية، وذلك على ضوء القرار الأخير الخاص بتنظيم وصف دواء «السيماغلوتيد»، بما يمكن المرضى من حقهم في الولوج إلى الأدوية التي تحسن تنظيم الرعاية الصحية، خاصة وأن تكلفة علبة الدواء الجديد تقدر بـ355 دينارا، مبينا أنه غير مدرج ضمن منظومة التغطية الصحية.

وأضاف مؤكدا أن الحوار العلمي والعملي هو السبيل الوحيد لتقييم الآليات المثلى والملائمة لتأطير وصف الأدوية الناجعة والضرورية لصحة المرضى ومن أجل ترشيد استعمالها، بالإضافة إلى تعميق النقاش حول نجاعة المنظومة الصحية، خاصة وأن وزارة الصحة تعمل جاهدة لدعم العلاج والتعهد بالمرضى في الخط الأول للصحة. وهذا يندرج في إطار الاستراتيجية الوطنية للصحة التي تقوم على دعم السيادة الدوائية وحوكمة القطاع وعدالة النفاذ إلى الخدمات ودعم الوقاية والعدالة الصحية، حسب تأكيده.

 ترشيد استخدام الأدوية

كما جدد رئيس الجمعية التونسية للطب العام والعائلي تمسك جمعيات الطب العام والعائلي بدعم الاستراتيجية الوطنية للصحة التي تنفذها سلطة الإشراف مع دفع الولوج العادل لطب يقوم على الكفاءة خدمة للمرضى.

وللإشارة كانت الوكالة الوطنية للدواء ومواد الصحة قد أصدرت يوم 4 ماي الجاري بلاغا موجها إلى مهنيي الصحة حول الاستخدام الرشيد لدواء Ozempic (سيماغلوتيد) بجرعات 0.25 و0.5 و1 ملغ، مؤكدة أن هذا الدواء مخصص حصريا لعلاج داء السكري من النوع الثاني، وذلك وفق شروط رخصة التسويق (AMM) المعتمدة.

وأوصت الوكالة بأن وصف هذا الدواء محصور في أطباء مختصين ينتمون إلى خمسة اختصاصات طبية فقط، وهي طب الغدد الصماء، والطب الباطني، وطب القلب، وطب الكلى، وطب التغذية وأمراض التغذية.

كما أوضحت أن وصف هذا الدواء يقتصر على حالات داء السكري من النوع الثاني غير المتحكم فيه عبر النظام الغذائي والنشاط البدني، سواء كعلاج منفرد في حال عدم ملاءمة استعمال الميتفورمين بسبب عدم التحمل أو وجود موانع، أو كعلاج مركب مع أدوية أخرى مضادة للسكري، وذلك وفق البروتوكولات العلاجية المعتمدة. وفي هذا الإطار، شددت الوكالة على أن أي استعمال خارج هذه الاستطبابات المرخصة، وخاصة لأغراض التنحيف أو إنقاص الوزن أو علاج السمنة لدى غير المصابين بالسكري، يعد استعمالا غير مشروع وممنوعا بشكل صارم. كما بينت أن صرف هذا الدواء يتم حصريا عبر صيدليات الأدوية، مع إلزام الصيادلة بالتحقق من مطابقة الوصفة الطبية للشروط التنظيمية المعمول بها، داعية إلى التقيد بمدة علاج لا تتجاوز ستة أشهر. ويأتي هذا الإطار التنظيمي بهدف ضمان الاستعمال الآمن والرشيد لهذا الدواء، والحد من أي استعمال خارج الإطار العلاجي المخصص له، مع تعزيز الرقابة على وصفه وصرفه في الممارسة الطبية.

حنان قيراط