إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

خطوة جديدة في مسار دعم الاقتصاد الأزرق.. إطلاق مشروع «نيمو حوت» لتعزيز منظومة قطاع الصيد البحري

أكد مدير تطوير الصيد البحري بوزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري نوفل رمضان، أن مشروع «نيمو حوت» يُعدّ خطوة جديدة في مسار دعم الاقتصاد الأزرق وتعزيز التنمية المستدامة بالمناطق الساحلية التونسية، وذلك على هامش حفل الإطلاق الرسمي لمشروع «NEMO HOUT»، أمس بالعاصمة.

وذكر نوفل رمضان أن هذا المشروع سيُنجز في إطار برنامج التعاون التونسي-الإيطالي ضمن مبادرة «تونس الزرقاء»، بالشراكة بين المعهد المتوسطي للزراعة بباري والإدارة العامة للصيد البحري وتربية الأسماك، وبدعم من الوكالة الإيطالية للتعاون من أجل التنمية، في شكل هبة تُقدّر بـ5.5 مليون يورو، ويمتد على مدى ثلاث سنوات.

دعم قطاع الصيد البحري وتعزيز مساهمته في التنمية بالمناطق الساحلية

وبخصوص أهداف المشروع، قال نوفل رمضان إن أهداف المشروع تتمثل في دعم قطاع الصيد البحري وتعزيز مساهمته في التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمناطق الساحلية، من خلال تدخلات ميدانية ومؤسساتية تستهدف البحارة والمهنيين والمجتمعات المحلية بولايات نابل وصفاقس ومدنين. وتشمل هذه التدخلات تطوير الخدمات داخل موانئ الصيد، ودعم الهياكل المهنية وتكوين الشباب، ومرافقة المشاريع الصغرى والمؤسسات الناشئة، إلى جانب تعزيز قدرات الإدارة في مجال مراقبة أنشطة الصيد البحري.

وأضاف المتحدث ذاته أن مشروع «نيمو حوت» من المنتظر أن يُساهم في تحسين ظروف العمل لفائدة البحارة والمهنيين، وخلق فرص شغل جديدة، ودفع التنمية الاقتصادية بالمناطق الساحلية، مع ترسيخ مبادئ الاستغلال الرشيد والمستدام للثروات البحرية. وبيّن أن المشروع المرتقب يجسّد التزام تونس بمواصلة تطوير قطاع الصيد البحري وتنمية الأحياء المائية، وتعزيز مكانة الاقتصاد الأزرق كرافد للتنمية المستدامة والشاملة في الفضاء المتوسطي.

وأفاد نوفل رمضان أن استراتيجية تنمية قطاع الصيد البحري وتربية الأحياء المائية أفق 2030 أخذت بعين الاعتبار المشاريع والإجراءات المرتبطة بتحسين دور الاقتصاد الأزرق في البلاد.

وفي ما يتعلّق بتحديد فترة غلق موسم صيد الأخطبوط لموسم 2024/2025، أوضح أن تحديد هذه المواسم مرتبط بتقييم علمي دقيق، مع مراعاة وضعية مخزون الأخطبوط، وعلى ضوء نتائج هذا التقييم يتم فتح أو غلق موسم صيد الأخطبوط.

تقوية قطاع الصيد البحري على مستوى الإنتاج الأولي والتحويل

من جهته، قال  ستيفان كربونارا، مدير مشروع المركز الدولي للدراسات والزراعات المتقدمة للبحر الأبيض المتوسط، إن المعهد بدأ في تركيز مشاريعه في تونس منذ أكثر من 10 سنوات. وأوضح أن المشروع الجديد، محور الندوة الصحفية، يهدف إلى تطوير قطاع الصيد البحري في تونس بالتوازي مع دعم الاستجابة لحاجيات الحرفاء ومتطلبات الأسواق. وأشار إلى أن استراتيجية المشروع تعتمد التعاون مع العديد من الهياكل التونسية، من ضمنها وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري والسلطات المحلية، لتسهيل تنفيذ المشروع، وضمان استفادة المناطق المعنية بنجاعة من أهداف المشروع، وعلى رأسهم الفاعلون في القطاع من صيادين ونساء.

وحول التأثير الإيجابي للمشروع على المناطق الساحلية، أوضح ستيفان كربونارا أنه يهدف إلى دعم وتقوية القطاع على مستوى الإنتاج الأولي والتحويل، وزيادة أرباح الصيادين، وتوفير جودة أعلى من المنتجات البحرية للمستهلكين في السوق المحلية التونسية والأسواق الخارجية، مع تحقيق قيمة مضافة أعلى في القطاع، خاصة مع ظهور تحديات تتعلق بقدرة البحر على توفير موارد الأسماك والتغيرات المناخية في السنوات الأخيرة.

وأكد Stefano Carbonara أن لتونس القدرة على تطوير مجال التحويل في قطاع الصيد البحري، ولتحقيق ذلك يجب تقديم الدعم اللازم لصغار الصيادين.

الاستراتيجية الشاملة لتنمية قطاع الصيد البحري أفق 2030

وتطرّق حفل إطلاق مشروع «نيمو حوت» إلى الاستراتيجية الشاملة لتنمية قطاع الصيد البحري في أفق 2030، التي تأخذ بعين الاعتبار التحولات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية وتأثيرات التغيرات المناخية، كما تتناغم مع التوجهات العالمية في هذا المجال. وتهدف الاستراتيجية إلى تحقيق التوازن بين تنمية القطاع والمحافظة على الموارد البحرية من خلال الاستغلال الرشيد والمستدام للمخزونات السمكية، وتعويض النقص المسجل في المصائد الطبيعية عبر رفع مساهمة تربية الأحياء المائية لتبلغ 30 % من الإنتاج الوطني، بهدف تلبية الطلب المتزايد على المنتجات البحرية. كما تشمل الأهداف تحسين جودة المنتجات، وتعزيز تكامل سلاسل القيمة، ومواكبة التطورات التكنولوجية والرقمية لدعم صمود القطاع وزيادة تنافسيته في الأسواق الوطنية والدولية، مع تعزيز الأمن الغذائي.

وترتكز الخطة التنفيذية على محاور أساسية تشمل حماية الموارد البحرية من خلال تطوير المعرفة العلمية بالمخزونات السمكية، وإعداد خطط إدارة وتصرف مستدامة للمصائد، وتعزيز منظومات المراقبة، إلى جانب تحسين الحوكمة وتحديث الإطار القانوني، ورقمنة الخدمات، وتسهيل النفاذ إلى التمويل والاستثمار، وتحسين ظروف العمل والتغطية الاجتماعية والسلامة المهنية للبحارة. كما تولي الوزارة اهتمامًا خاصًا بتحديث موانئ الصيد البحري وتحويلها تدريجيًا إلى موانئ صديقة للبيئة وفق المعايير الدولية، مع تطوير الخدمات والبنية الأساسية بما يعزز قطاع الصيد البحري ويحسن من مردوديته.

ويحتل دعم البحث العلمي والتكوين مكانة محورية ضمن الاستراتيجية، من خلال تعزيز دور مؤسسات البحث وتشجيع الابتكار في مجالات التكنولوجيا البحرية وتربية الأحياء المائية، مع تطوير نشاط تربية الأحياء المائية ليكون محركًا للنمو الاقتصادي عبر تنويع الأصناف المستزرعة، واعتماد تقنيات إنتاج مستدامة، وتحسين منظومة المتابعة الصحية والبيئية، وتشجيع الاستثمار المسؤول. كما تعمل الوزارة على تطوير سلاسل القيمة وتحسين التسويق عبر دعم التخزين والنقل والتوزيع، وفتح أسواق جديدة للتصدير، وتثمين المنتجات البحرية، وإرساء علامة وطنية تعزز جودتها ومكانتها في الأسواق.

جدير بالذكر أن الإنتاج الوطني للصيد البحري وتربية الأحياء المائية شهد تحسنًا طفيفًا، حيث ارتفع المعدل السنوي من 135,800 طن خلال الفترة الممتدة من 2016 إلى 2020 إلى 139,000 طن بين 2021 و2025، وارتفع معدل القيمة السنوية من 1,038 مليون دينار إلى 1,485 مليون دينار، بزيادة بلغت 43 %.

 درصاف اللموشي

تصوير منير بن ابراهيم

خطوة جديدة في مسار دعم الاقتصاد الأزرق..   إطلاق مشروع «نيمو حوت» لتعزيز منظومة قطاع الصيد البحري

أكد مدير تطوير الصيد البحري بوزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري نوفل رمضان، أن مشروع «نيمو حوت» يُعدّ خطوة جديدة في مسار دعم الاقتصاد الأزرق وتعزيز التنمية المستدامة بالمناطق الساحلية التونسية، وذلك على هامش حفل الإطلاق الرسمي لمشروع «NEMO HOUT»، أمس بالعاصمة.

وذكر نوفل رمضان أن هذا المشروع سيُنجز في إطار برنامج التعاون التونسي-الإيطالي ضمن مبادرة «تونس الزرقاء»، بالشراكة بين المعهد المتوسطي للزراعة بباري والإدارة العامة للصيد البحري وتربية الأسماك، وبدعم من الوكالة الإيطالية للتعاون من أجل التنمية، في شكل هبة تُقدّر بـ5.5 مليون يورو، ويمتد على مدى ثلاث سنوات.

دعم قطاع الصيد البحري وتعزيز مساهمته في التنمية بالمناطق الساحلية

وبخصوص أهداف المشروع، قال نوفل رمضان إن أهداف المشروع تتمثل في دعم قطاع الصيد البحري وتعزيز مساهمته في التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمناطق الساحلية، من خلال تدخلات ميدانية ومؤسساتية تستهدف البحارة والمهنيين والمجتمعات المحلية بولايات نابل وصفاقس ومدنين. وتشمل هذه التدخلات تطوير الخدمات داخل موانئ الصيد، ودعم الهياكل المهنية وتكوين الشباب، ومرافقة المشاريع الصغرى والمؤسسات الناشئة، إلى جانب تعزيز قدرات الإدارة في مجال مراقبة أنشطة الصيد البحري.

وأضاف المتحدث ذاته أن مشروع «نيمو حوت» من المنتظر أن يُساهم في تحسين ظروف العمل لفائدة البحارة والمهنيين، وخلق فرص شغل جديدة، ودفع التنمية الاقتصادية بالمناطق الساحلية، مع ترسيخ مبادئ الاستغلال الرشيد والمستدام للثروات البحرية. وبيّن أن المشروع المرتقب يجسّد التزام تونس بمواصلة تطوير قطاع الصيد البحري وتنمية الأحياء المائية، وتعزيز مكانة الاقتصاد الأزرق كرافد للتنمية المستدامة والشاملة في الفضاء المتوسطي.

وأفاد نوفل رمضان أن استراتيجية تنمية قطاع الصيد البحري وتربية الأحياء المائية أفق 2030 أخذت بعين الاعتبار المشاريع والإجراءات المرتبطة بتحسين دور الاقتصاد الأزرق في البلاد.

وفي ما يتعلّق بتحديد فترة غلق موسم صيد الأخطبوط لموسم 2024/2025، أوضح أن تحديد هذه المواسم مرتبط بتقييم علمي دقيق، مع مراعاة وضعية مخزون الأخطبوط، وعلى ضوء نتائج هذا التقييم يتم فتح أو غلق موسم صيد الأخطبوط.

تقوية قطاع الصيد البحري على مستوى الإنتاج الأولي والتحويل

من جهته، قال  ستيفان كربونارا، مدير مشروع المركز الدولي للدراسات والزراعات المتقدمة للبحر الأبيض المتوسط، إن المعهد بدأ في تركيز مشاريعه في تونس منذ أكثر من 10 سنوات. وأوضح أن المشروع الجديد، محور الندوة الصحفية، يهدف إلى تطوير قطاع الصيد البحري في تونس بالتوازي مع دعم الاستجابة لحاجيات الحرفاء ومتطلبات الأسواق. وأشار إلى أن استراتيجية المشروع تعتمد التعاون مع العديد من الهياكل التونسية، من ضمنها وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري والسلطات المحلية، لتسهيل تنفيذ المشروع، وضمان استفادة المناطق المعنية بنجاعة من أهداف المشروع، وعلى رأسهم الفاعلون في القطاع من صيادين ونساء.

وحول التأثير الإيجابي للمشروع على المناطق الساحلية، أوضح ستيفان كربونارا أنه يهدف إلى دعم وتقوية القطاع على مستوى الإنتاج الأولي والتحويل، وزيادة أرباح الصيادين، وتوفير جودة أعلى من المنتجات البحرية للمستهلكين في السوق المحلية التونسية والأسواق الخارجية، مع تحقيق قيمة مضافة أعلى في القطاع، خاصة مع ظهور تحديات تتعلق بقدرة البحر على توفير موارد الأسماك والتغيرات المناخية في السنوات الأخيرة.

وأكد Stefano Carbonara أن لتونس القدرة على تطوير مجال التحويل في قطاع الصيد البحري، ولتحقيق ذلك يجب تقديم الدعم اللازم لصغار الصيادين.

الاستراتيجية الشاملة لتنمية قطاع الصيد البحري أفق 2030

وتطرّق حفل إطلاق مشروع «نيمو حوت» إلى الاستراتيجية الشاملة لتنمية قطاع الصيد البحري في أفق 2030، التي تأخذ بعين الاعتبار التحولات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية وتأثيرات التغيرات المناخية، كما تتناغم مع التوجهات العالمية في هذا المجال. وتهدف الاستراتيجية إلى تحقيق التوازن بين تنمية القطاع والمحافظة على الموارد البحرية من خلال الاستغلال الرشيد والمستدام للمخزونات السمكية، وتعويض النقص المسجل في المصائد الطبيعية عبر رفع مساهمة تربية الأحياء المائية لتبلغ 30 % من الإنتاج الوطني، بهدف تلبية الطلب المتزايد على المنتجات البحرية. كما تشمل الأهداف تحسين جودة المنتجات، وتعزيز تكامل سلاسل القيمة، ومواكبة التطورات التكنولوجية والرقمية لدعم صمود القطاع وزيادة تنافسيته في الأسواق الوطنية والدولية، مع تعزيز الأمن الغذائي.

وترتكز الخطة التنفيذية على محاور أساسية تشمل حماية الموارد البحرية من خلال تطوير المعرفة العلمية بالمخزونات السمكية، وإعداد خطط إدارة وتصرف مستدامة للمصائد، وتعزيز منظومات المراقبة، إلى جانب تحسين الحوكمة وتحديث الإطار القانوني، ورقمنة الخدمات، وتسهيل النفاذ إلى التمويل والاستثمار، وتحسين ظروف العمل والتغطية الاجتماعية والسلامة المهنية للبحارة. كما تولي الوزارة اهتمامًا خاصًا بتحديث موانئ الصيد البحري وتحويلها تدريجيًا إلى موانئ صديقة للبيئة وفق المعايير الدولية، مع تطوير الخدمات والبنية الأساسية بما يعزز قطاع الصيد البحري ويحسن من مردوديته.

ويحتل دعم البحث العلمي والتكوين مكانة محورية ضمن الاستراتيجية، من خلال تعزيز دور مؤسسات البحث وتشجيع الابتكار في مجالات التكنولوجيا البحرية وتربية الأحياء المائية، مع تطوير نشاط تربية الأحياء المائية ليكون محركًا للنمو الاقتصادي عبر تنويع الأصناف المستزرعة، واعتماد تقنيات إنتاج مستدامة، وتحسين منظومة المتابعة الصحية والبيئية، وتشجيع الاستثمار المسؤول. كما تعمل الوزارة على تطوير سلاسل القيمة وتحسين التسويق عبر دعم التخزين والنقل والتوزيع، وفتح أسواق جديدة للتصدير، وتثمين المنتجات البحرية، وإرساء علامة وطنية تعزز جودتها ومكانتها في الأسواق.

جدير بالذكر أن الإنتاج الوطني للصيد البحري وتربية الأحياء المائية شهد تحسنًا طفيفًا، حيث ارتفع المعدل السنوي من 135,800 طن خلال الفترة الممتدة من 2016 إلى 2020 إلى 139,000 طن بين 2021 و2025، وارتفع معدل القيمة السنوية من 1,038 مليون دينار إلى 1,485 مليون دينار، بزيادة بلغت 43 %.

 درصاف اللموشي

تصوير منير بن ابراهيم