إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

في لجنة التربية والتكوين المهني والبحث العلمي والشباب والرياضة.. نقاش مقترح القانون المتعلق بالهياكل الرياضية

واصلت  لجنة التربية والتكوين المهني والبحث العلمي والشباب والرياضة التي يرأسها عضو مجلس نواب الشعب عن كتلة الخط الوطني السيادي عبد الرزاق عويدات أمس خلال جلسة عقدتها تحت قبة البرلمان نقاش مقترح القانون الأساسي المتعلق بالهياكل الرياضية الذي تم تقديمه من قبل مجموعة من النواب بتاريخ 26 ماي 2025، وكانت اللجنة قد شرعت في دراسة هذا المقترح منذ الدورة النيابية الماضية وقررت خلال الدورة الحالية إدراجه ضمن أولوياتها التشريعية حيث استمعت في شأنه في الفترة المنقضية إلى ممثلين عن جهة المبادرة وإلى رئيس اللجنة الوطنية الأولمبية التونسية ثم إلى رئيس الجمعية التونسية للقانون الرياضي، ورغبة منها في توسيع المشاورات حول مقترح هذا القانون الوارد في 210 فصول  قررت الاستماع إلى مختصين في القانون الرياضي والنزاعات الرياضية.

وأشار رياض التويتي الأستاذ بكلية الحقوق والعلوم السياسية بتونس والمحامي إلى وجود مشروع قانون جاهز منذ أربع سنوات يتعلق بالهياكل الرياضية لكن لم تقع إحالته بعد إلى مجلس نواب الشعب، وأضاف في تصريح صحفي على هامش أشغال الجلسة الصباحية للجنة أمس أنه إضافة إلى هذا المشروع يوجد مقترح قانون يتعلق بالهياكل الرياضية تم عرضه على لجنة التربية والتكوين المهني والبحث العلمي والشباب والرياضة لتنظر فيه وتحيله على الجلسة العامة، وذكر أنه قد يذهب إلى اعتقاد البعض أن سن هذا القانون سينقذ الرياضة في تونس وهي فكرة ليست فقط خاطئة بل هي خطيرة  لأن القانون الأساسي عدد 11 لسنة 1995 المؤرخ في 6 فيفري 1995 المتعلق بالهياكل الرياضية ليس سيئا حسب وصفه.

 ولاحظ أن هذا القانون في حاجة للتحيين وربما يحتاج إلى التعديل لكن لا بد من التأكيد على أن هذا القانون فيه عديد النقاط الايجابية  وساهم في تطوير الرياضة، وفسر التويتي أن الرياضة في تونس قطاع منكوب ولا تعود نكبته حسب قوله للقانون في حد ذاته بل لعدة أسباب أولها أن البلاد مرت منذ  سنة 2012 وإلى غاية اليوم بفترة انتقالية وبظروف عصيبة على عدة مستويات ولم تكن الرياضة أولوية  فالدولة لم تكن مهتمة بالرياضة الأمر الذي أدى إلى الوصول إلى هذه الوضعية التي أصبحت عليها الرياضة اليوم في تونس. 

إصلاح مؤسساتي

وسلط الأستاذ بكلية الحقوق والعلوم السياسية بتونس رياض التويتي الضوء على مسائل جوهرية لا بد  للقانون المتعلق بالهياكل الرياضية من إصلاحها أولها  المسألة المؤسساتية والحوكمة، وفسر في هذا الصدد أنه يوجد بكل الهياكل الرياضية من لجنة أولمبية وجامعات وأندية نوع من الانحلال على مستوى تكوين الهياكل التنفيذية ولا توجد انتخابات، ولا يوجد تحديد للمدد بالنسبة للجنة الاولمبية والجامعات، وتتم أحيانا مخالفة القانون بطريقة فظيعة حتى أنه برزت مؤسسة جديدة  لا يعرف من أين جاءت وهي من نوع هيئة تسييرية، وأضاف أنه توجد عدة إخلالات لكن قانون 1995 لم يتفطن إليها. 

وذكر أن الفكرة الأولى التي يقترحها في القانون الجديد هي أنه لا بد أن يضع هذا القانون حدا للتسيب الموجود على مستوى تكوين الهياكل وذكر أنه من الضروري أن يقع تنظيم شروط الترشح، وتحدث التويتي في هذا السياق  عن القانون الحالي في علاقة بشروط الترشح تسبب في الوصول إلى وضعيات مضحكة حيث تخاط الشروط على المقاس بغاية إقصاء منافسين وبالتالي كان لا بد من مراجعة القانون لإصلاح الوضعية حتى تعود الأمور إلى نصابها. وبين أنه يجب أيضا تحديد المدد بالنسبة للجنة الاولمبية والجامعات،  ولاحظ أنه عند اقتراح تحديد المدد صلب مشروع القانون المتعلق بالهياكل الرياضية  سالف الذكر  قامت الدنيا ولم تقعد وكان مقترح تحديد المدد حسب قوله أهم سبب عطل مشروع هذا القانون إذ توجد عدة أطراف معروفة عطلت مشروع القانون المذكور فهناك مسؤولين  في هياكل رياضية في تونس للمدة الرابعة ويريدون مدة خامسة.

وذكر أنه إضافة إلى المسألة المؤسساتية هناك شروط الترشح التي  لا بد من تنظيمها خاصة بالنسبة للجنة الأولمبية والجامعات، ولاحظ أن الانتماء إلى الجمعيات حق دستوري في تونس وتم تكريس هذا الحق في دستور 1959 ودستور 2014 ودستور 2022 وبالتالي ليس من حق أي كان الحد من الشروط بنظام أساسي بل لا بد أن يتم ضبط الشروط بقانون ولا بد أن يضع القانون حدا أدنى من الشروط ويتم التنصيص فيه على منع التشديد في هذه الشروط.

هيكل قضائي مستقل

وقال الخبير إن الجانب الثاني الذي يأمل في إصلاحه من خلال مقترح القانون المعروض على أنظار مجلس نواب الشعب  هو التقاضي الرياضي لأنه تم بلوغ مرحلة سيئة جدا حسب وصفه وذكر أنه كانت هناك في السابق محكمة رياضة بأتم معنى الكلمة لكن منذ 2012 أصبحت الهيئة الوطنية للتحكيم الرياضي «الكناس» أداة في يد أشخاص لتصفية الحسابات وانهارت هذه الهيئة منذ 2012 تماما على حد تعبيره  وهو ما جعل جامعة كرة تتجه للتقاضى في محكمة التحكيم الرياضي «التاس» وهو أحيانا يجد أعذارا للجوء الجامعة إلى هذه المحكمة  فعندما يتعلق الأمر بمعركة بين الجامعة واللجنة الأولمبية من غير المعقول أن يتم الحسم فيها من قبل الكناس والحال أن الكناس تحت اللجنة الأولمبية لأنه لا يمكن أن تكون نفس الجهة طرفا في النزاع وحكما في نفس الوقت، وتساءل كيف توضع المحكمة الرياضية تحت اللجنة الاولمبية والحال أن اللجنة الاولمبية طرف في النزاع وعبر عن أمله في أن يتمكن مقترح القانون المعروض من إصلاح هذه الوضعية والتنصيص على إحداث هيكل قضائي رياضي مستقل تماما عن الهياكل الرياضية.

التمويل 

وتتعلق النقطة الثالثة التي أشار إليها رياض التويتي الأستاذ بكلية الحقوق والعلوم السياسية بتونس بالتمويل. وبين  أنه يأمل في إصلاح المؤسسات وإصلاح التقاضي الرياضي لكن بالنسبة إلى مسألة التمويل فهو لا ينتظر من القانون المتعلق بالهياكل الرياضية شيئا لأن القانون لا دخل له في مسألة التمويل، ولاحظ أن قانون الهياكل الرياضية لسنة 1995 يوفر كل السبل للتمويل وهو لا يمنع مصادر تمويل الرياضة وهذه المصادر معروفة في كل العالم وهي متاحة في القانون الحالي للجميع، وأهمها حقوق البث و»بيع» اللاعبين والإستشهار والتسويق فكلها متاحة وبالتالي فهو لا ينتظر من مقترح القانون أن يقدم إضافة على مستوى التمويل ويمكن المحافظة على القانون الحالي والعمل على تنويع مصادر التمويل.

سعيدة بوهلال

في لجنة التربية والتكوين المهني والبحث العلمي والشباب والرياضة..   نقاش مقترح القانون المتعلق بالهياكل الرياضية

واصلت  لجنة التربية والتكوين المهني والبحث العلمي والشباب والرياضة التي يرأسها عضو مجلس نواب الشعب عن كتلة الخط الوطني السيادي عبد الرزاق عويدات أمس خلال جلسة عقدتها تحت قبة البرلمان نقاش مقترح القانون الأساسي المتعلق بالهياكل الرياضية الذي تم تقديمه من قبل مجموعة من النواب بتاريخ 26 ماي 2025، وكانت اللجنة قد شرعت في دراسة هذا المقترح منذ الدورة النيابية الماضية وقررت خلال الدورة الحالية إدراجه ضمن أولوياتها التشريعية حيث استمعت في شأنه في الفترة المنقضية إلى ممثلين عن جهة المبادرة وإلى رئيس اللجنة الوطنية الأولمبية التونسية ثم إلى رئيس الجمعية التونسية للقانون الرياضي، ورغبة منها في توسيع المشاورات حول مقترح هذا القانون الوارد في 210 فصول  قررت الاستماع إلى مختصين في القانون الرياضي والنزاعات الرياضية.

وأشار رياض التويتي الأستاذ بكلية الحقوق والعلوم السياسية بتونس والمحامي إلى وجود مشروع قانون جاهز منذ أربع سنوات يتعلق بالهياكل الرياضية لكن لم تقع إحالته بعد إلى مجلس نواب الشعب، وأضاف في تصريح صحفي على هامش أشغال الجلسة الصباحية للجنة أمس أنه إضافة إلى هذا المشروع يوجد مقترح قانون يتعلق بالهياكل الرياضية تم عرضه على لجنة التربية والتكوين المهني والبحث العلمي والشباب والرياضة لتنظر فيه وتحيله على الجلسة العامة، وذكر أنه قد يذهب إلى اعتقاد البعض أن سن هذا القانون سينقذ الرياضة في تونس وهي فكرة ليست فقط خاطئة بل هي خطيرة  لأن القانون الأساسي عدد 11 لسنة 1995 المؤرخ في 6 فيفري 1995 المتعلق بالهياكل الرياضية ليس سيئا حسب وصفه.

 ولاحظ أن هذا القانون في حاجة للتحيين وربما يحتاج إلى التعديل لكن لا بد من التأكيد على أن هذا القانون فيه عديد النقاط الايجابية  وساهم في تطوير الرياضة، وفسر التويتي أن الرياضة في تونس قطاع منكوب ولا تعود نكبته حسب قوله للقانون في حد ذاته بل لعدة أسباب أولها أن البلاد مرت منذ  سنة 2012 وإلى غاية اليوم بفترة انتقالية وبظروف عصيبة على عدة مستويات ولم تكن الرياضة أولوية  فالدولة لم تكن مهتمة بالرياضة الأمر الذي أدى إلى الوصول إلى هذه الوضعية التي أصبحت عليها الرياضة اليوم في تونس. 

إصلاح مؤسساتي

وسلط الأستاذ بكلية الحقوق والعلوم السياسية بتونس رياض التويتي الضوء على مسائل جوهرية لا بد  للقانون المتعلق بالهياكل الرياضية من إصلاحها أولها  المسألة المؤسساتية والحوكمة، وفسر في هذا الصدد أنه يوجد بكل الهياكل الرياضية من لجنة أولمبية وجامعات وأندية نوع من الانحلال على مستوى تكوين الهياكل التنفيذية ولا توجد انتخابات، ولا يوجد تحديد للمدد بالنسبة للجنة الاولمبية والجامعات، وتتم أحيانا مخالفة القانون بطريقة فظيعة حتى أنه برزت مؤسسة جديدة  لا يعرف من أين جاءت وهي من نوع هيئة تسييرية، وأضاف أنه توجد عدة إخلالات لكن قانون 1995 لم يتفطن إليها. 

وذكر أن الفكرة الأولى التي يقترحها في القانون الجديد هي أنه لا بد أن يضع هذا القانون حدا للتسيب الموجود على مستوى تكوين الهياكل وذكر أنه من الضروري أن يقع تنظيم شروط الترشح، وتحدث التويتي في هذا السياق  عن القانون الحالي في علاقة بشروط الترشح تسبب في الوصول إلى وضعيات مضحكة حيث تخاط الشروط على المقاس بغاية إقصاء منافسين وبالتالي كان لا بد من مراجعة القانون لإصلاح الوضعية حتى تعود الأمور إلى نصابها. وبين أنه يجب أيضا تحديد المدد بالنسبة للجنة الاولمبية والجامعات،  ولاحظ أنه عند اقتراح تحديد المدد صلب مشروع القانون المتعلق بالهياكل الرياضية  سالف الذكر  قامت الدنيا ولم تقعد وكان مقترح تحديد المدد حسب قوله أهم سبب عطل مشروع هذا القانون إذ توجد عدة أطراف معروفة عطلت مشروع القانون المذكور فهناك مسؤولين  في هياكل رياضية في تونس للمدة الرابعة ويريدون مدة خامسة.

وذكر أنه إضافة إلى المسألة المؤسساتية هناك شروط الترشح التي  لا بد من تنظيمها خاصة بالنسبة للجنة الأولمبية والجامعات، ولاحظ أن الانتماء إلى الجمعيات حق دستوري في تونس وتم تكريس هذا الحق في دستور 1959 ودستور 2014 ودستور 2022 وبالتالي ليس من حق أي كان الحد من الشروط بنظام أساسي بل لا بد أن يتم ضبط الشروط بقانون ولا بد أن يضع القانون حدا أدنى من الشروط ويتم التنصيص فيه على منع التشديد في هذه الشروط.

هيكل قضائي مستقل

وقال الخبير إن الجانب الثاني الذي يأمل في إصلاحه من خلال مقترح القانون المعروض على أنظار مجلس نواب الشعب  هو التقاضي الرياضي لأنه تم بلوغ مرحلة سيئة جدا حسب وصفه وذكر أنه كانت هناك في السابق محكمة رياضة بأتم معنى الكلمة لكن منذ 2012 أصبحت الهيئة الوطنية للتحكيم الرياضي «الكناس» أداة في يد أشخاص لتصفية الحسابات وانهارت هذه الهيئة منذ 2012 تماما على حد تعبيره  وهو ما جعل جامعة كرة تتجه للتقاضى في محكمة التحكيم الرياضي «التاس» وهو أحيانا يجد أعذارا للجوء الجامعة إلى هذه المحكمة  فعندما يتعلق الأمر بمعركة بين الجامعة واللجنة الأولمبية من غير المعقول أن يتم الحسم فيها من قبل الكناس والحال أن الكناس تحت اللجنة الأولمبية لأنه لا يمكن أن تكون نفس الجهة طرفا في النزاع وحكما في نفس الوقت، وتساءل كيف توضع المحكمة الرياضية تحت اللجنة الاولمبية والحال أن اللجنة الاولمبية طرف في النزاع وعبر عن أمله في أن يتمكن مقترح القانون المعروض من إصلاح هذه الوضعية والتنصيص على إحداث هيكل قضائي رياضي مستقل تماما عن الهياكل الرياضية.

التمويل 

وتتعلق النقطة الثالثة التي أشار إليها رياض التويتي الأستاذ بكلية الحقوق والعلوم السياسية بتونس بالتمويل. وبين  أنه يأمل في إصلاح المؤسسات وإصلاح التقاضي الرياضي لكن بالنسبة إلى مسألة التمويل فهو لا ينتظر من القانون المتعلق بالهياكل الرياضية شيئا لأن القانون لا دخل له في مسألة التمويل، ولاحظ أن قانون الهياكل الرياضية لسنة 1995 يوفر كل السبل للتمويل وهو لا يمنع مصادر تمويل الرياضة وهذه المصادر معروفة في كل العالم وهي متاحة في القانون الحالي للجميع، وأهمها حقوق البث و»بيع» اللاعبين والإستشهار والتسويق فكلها متاحة وبالتالي فهو لا ينتظر من مقترح القانون أن يقدم إضافة على مستوى التمويل ويمكن المحافظة على القانون الحالي والعمل على تنويع مصادر التمويل.

سعيدة بوهلال