◄ الأمين العام المساعد باتحاد الشغل الطاهر البرباري لـ«الصباح»: نحن كاتحاد لسنا مجرد جسم وسيط...»
يحيي الشغّالون اليوم ذكرى 1 ماي، عيد الشغل في تونس ويوم العمال العالمي، الذي يتم الاحتفال به تقديرًا لنضالات العمال وتضحياتهم من أجل حقوقهم الاجتماعية والاقتصادية، وأسوّة ببقية النقابات العمالية في العالم، حيث تُنظم في هذا اليوم تجمعات ومسيرات للتذكير بمطالب العمال وتضحياتهم. ويحيي الاتحاد العام التونسي للشغل هذه الذكرى السنوية، وقد دعا المكتب التنفيذي للاتحاد إلى تجمّع عمّالي بالمناسبة، ومن المنتظر أن يلقي خلاله الأمين العام الجديد لاتحاد الشغل صلاح الدين السالمي خطابًا لأول مرة منذ توليه منصبه.
وتأتي الذكرى السنوية لعيد العمال العالمي هذه السنة في سياقات مختلفة كثيرًا عن السنة الماضية، حيث تأتي بعد مؤتمر استثنائي عاصف أفرز قيادة نقابية ومكتبًا تنفيذيًا جديدًا، تواجه فيه القيادة الجديدة جملة من التحديات والرهانات، أبرزها ضرورة استئناف المفاوضات الاجتماعية، واسترجاع ثقة النقابيين، وفتح باب الحوار من جديد مع السلطة. كما أن البلاغ الأخير لرئاسة الحكومة سحب من المنظمة أهم ورقة ضغط تملكها، وهي ورقة الزيادة في الأجور التي أقرها قانون المالية الأخير، وأكدها رئيس الجمهورية قيس سعيّد في إحياء ذكرى وفاة الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة في إطار الحرص على الدور الاجتماعي للدولة، قبل صدور الأوامر المتعلقة بالترفيع في الأجور في القطاعين العام والخاص أمس بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية.
وعلى خلاف ذكرى غرّة ماي الماضية، التي اتسمت بذروة الأجواء المضطربة داخل المنظمة الشغيلة بسبب الخلافات في الأوساط النقابية، ألقت بظلال كثيفة على الشأن النقابي، فإن هذه الذكرى تحل في أجواء أكثر هدوءًا ولكن أكثر تحديات، حيث تحتاج القيادة النقابية الجديدة إلى إثبات نفسها وإثبات قدرتها على تحشيد القواعد النقابية حولها، وتثبيت نفسها كطرف اجتماعي ما زال قويًا. وتكمن أهمية هذا التجمّع العمالي كذلك في كونه مناسبة لتوضيح القيادة النقابية لتوجهاتها المستقبلية في عدة ملفات مهمة، مثل مسألة الانخراطات والحوار الاجتماعي والمفاوضات الاجتماعية، وخاصة رأب الصدع الداخلي الذي تعمّق على مدى سنوات من الصراع النقابي الداخلي وانتهى إلى أزمات حادّة تحاول اليوم المنظمة النقابية تجاوزها.
القيادة الجديدة والملفات المتراكمة
التحديات التي تواجه القيادة الجديدة للاتحاد لا تقتصر فقط على الملفات الاجتماعية المتراكمة مثل الحوار الاجتماعي والمفاوضات والمقدرة الشرائية والزيادة في الأجور، بل إن على رأس تلك الملفات يأتي الوضع الداخلي للمنظمة، الذي ما زال محكومًا بالانقسام والتباين رغم إنجاز المؤتمر الانتخابي الاستثنائي، حيث ما زالت المعارضة النقابية تحمّل مسؤولية الأزمة الداخلية للمكتب التنفيذي المتخلي وتطالب بالمحاسبة، في حين بادر الأمين العام الجديد صلاح الدين السالمي بعرض المصالحة الداخلية.
ولذلك كان من اللافت أنه في البيان الأول الذي صدر عن المكتب التنفيذي الجديد للاتحاد، كان هناك تأكيد على أن «المرحلة المقبلة تستوجب الانطلاق في إصلاحات عميقة تقوم على الشفافية في التصرف، وتحسين الحوكمة، وترسيخ الديمقراطية الداخلية، بما يعيد الثقة للقواعد النقابية ويضمن استمرارية المنظمة واستقلاليتها».
وتحاول القيادة النقابية الجديدة اليوم استغلال ذكرى 1 ماي لرصّ الصفوف الداخلية وتحشيد النقابيين حول قرار نقابي موحد ومدعوم بقوة من القواعد النقابية، وهذه المهمة تبدو اليوم عسيرة في سياق حالة الانقسام القائمة، وكذلك في سياق تراكم الملفات الاجتماعية التي تشكّل في حد ذاتها اختبارًا كبيرًا للقيادة الجديدة، وخاصة الأمين العام.
وفي تصريح خصّ به «الصباح»، حول ذكرى 1 ماي والتحديات التي تواجه المكتب التنفيذي للاتحاد، قال الأمين العام المساعد باتحاد الشغل الطاهر البرباري: «كما هو معلوم فإن ذكرى 1 ماي تحل هذه السنة بعد المؤتمر الانتخابي الأخير، وبعد إصدار لوائح المؤتمر وخاصة اللائحة المهنية التي تضمّنت مطالب العمال الاجتماعية، ومنها ضرورة مراعاة المقدرة الشرائية وفتح حوار اجتماعي مع السلطة . واليوم، من المؤكد أن جميع الإشكاليات لا تُحل إلا عبر الحوار المشترك وعبر تشاركية القرار، ونحن كاتحاد لسنا مجرد جسم وسيط».
ويضيف البرباري: «نحن نؤمن بعودة الوعي للسلطة التنفيذية والتشريعية لتشريك اتحاد الشغل في الملفات الاجتماعية». وفي ما يتعلق بملف الزيادة في الأجور، قال البرباري إن البرلمان أقر في قانون المالية لسنة 2026 زيادة في الأجور، وقد أكد رئيس الجمهورية ذلك، كما أكدت رئاسة الحكومة الزيادة في الأجور، مشددًا على أن الزيادة من طرف واحد، أي من السلطة، لا يكون لها صدى لدى الشغّالين، وفق تعبيره.
ويضيف البرباري: «في مسألة زيادة الأسعار والمفاوضات الاجتماعية، لا بد من الاستماع إلى ممثل الشغّالين عند التفاوض، وهنا لا بد من ملاحظة أنه في الزيادة في القطاع الخاص تم إقصاء منظمة الأعراف واتحاد الشغل على حد سواء».
ويرى الأمين العام المساعد باتحاد الشغل الطاهر البرباري أن الموضوع الأساسي اليوم بالنسبة لاتحاد الشغل وفي ذكرى 1 ماي هو المسألة الاجتماعية، بالإضافة إلى مسألة الحقوق والحريات الفردية والعامة.
ويبقى ملف الانخراطات من الملفات التي تشغل النقابيين اليوم، خاصة بعد إلغاء الخصم الآلي للأعوان العموميين بعنوان انخراطاتهم في الاتحاد العام التونسي للشغل، وضرورة تعويض ذلك بإيجاد آليات جديدة للانخراط، وملء الفراغ في مصادر الدخل القارّة للمنظمة بخلق آليات تمويل جديدة. وعن ذلك يقول الطاهر البرباري: «الطريقة التي اتُّبعت من طرف السلطة في إلغاء الانخراطات أثبتت تاريخيًا عدم جدواها».
وقد أكّد الأمين العام الجديد للاتحاد العام التونسي للشغل، صلاح الدين السالمي، منذ توليه منصبه حرص قيادة المنظمة على فتح حوار اجتماعي مع السلطة، وانطلاق المكتب التنفيذي الوطني في العمل على استرجاع الثقة داخل الهياكل النقابية وتعزيز التواصل المباشر مع النقابيين، وذلك خلال افتتاح ندوة للجامعة العامة للنسيج والملابس والأحذية بالحمامات بداية الشهر المنقضي، حيث أوضح السالمي أن معالجة الإشكاليات المطروحة في ظل المتغيرات العالمية، وما قد تفرزه من انعكاسات سلبية على البلاد، تستوجب فتح حوار مع مختلف الأطراف الاجتماعية عبر المنظمات الوطنية. كما شدد على أن المنظمة الشغيلة شرعت مباشرة إثر المؤتمر في تناول الملفات الحارقة، وعلى رأسها ترتيب الوضع الداخلي واستعادة الثقة بين النقابيات والنقابيين، داعيًا الهياكل النقابية إلى الالتفاف حول الاتحاد وتعزيز التواصل مع القواعد العمالية وتوفير مناخات ملائمة للعمل النقابي. كما دعا الأمين العام كافة الأطراف إلى فتح قنوات الحوار مع المنظمات الوطنية، باعتبارها ركيزة أساسية في دعم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي وخدمة مصلحة البلاد والعباد، وفق تعبيره.
داعيًا في الوقت ذاته إلى الحوار الاجتماعي «كخيار أساسي لإقرار إصلاحات ناجعة ومستدامة».
كما انتقد قسم الدواوين والمنشآت العمومية ما وصفه بـ«تدهور ظروف العمل وشروط الصحة والسلامة المهنية في قطاع المنشآت العمومية، إلى جانب اهتراء البنية التحتية وضعف الإمكانيات والتجهيزات وغياب الحوكمة الرشيدة، بما ينعكس سلبًا على المردودية وجودة الخدمات»، بحسب نص البيان.
منية العرفاوي
◄ الأمين العام المساعد باتحاد الشغل الطاهر البرباري لـ«الصباح»: نحن كاتحاد لسنا مجرد جسم وسيط...»
يحيي الشغّالون اليوم ذكرى 1 ماي، عيد الشغل في تونس ويوم العمال العالمي، الذي يتم الاحتفال به تقديرًا لنضالات العمال وتضحياتهم من أجل حقوقهم الاجتماعية والاقتصادية، وأسوّة ببقية النقابات العمالية في العالم، حيث تُنظم في هذا اليوم تجمعات ومسيرات للتذكير بمطالب العمال وتضحياتهم. ويحيي الاتحاد العام التونسي للشغل هذه الذكرى السنوية، وقد دعا المكتب التنفيذي للاتحاد إلى تجمّع عمّالي بالمناسبة، ومن المنتظر أن يلقي خلاله الأمين العام الجديد لاتحاد الشغل صلاح الدين السالمي خطابًا لأول مرة منذ توليه منصبه.
وتأتي الذكرى السنوية لعيد العمال العالمي هذه السنة في سياقات مختلفة كثيرًا عن السنة الماضية، حيث تأتي بعد مؤتمر استثنائي عاصف أفرز قيادة نقابية ومكتبًا تنفيذيًا جديدًا، تواجه فيه القيادة الجديدة جملة من التحديات والرهانات، أبرزها ضرورة استئناف المفاوضات الاجتماعية، واسترجاع ثقة النقابيين، وفتح باب الحوار من جديد مع السلطة. كما أن البلاغ الأخير لرئاسة الحكومة سحب من المنظمة أهم ورقة ضغط تملكها، وهي ورقة الزيادة في الأجور التي أقرها قانون المالية الأخير، وأكدها رئيس الجمهورية قيس سعيّد في إحياء ذكرى وفاة الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة في إطار الحرص على الدور الاجتماعي للدولة، قبل صدور الأوامر المتعلقة بالترفيع في الأجور في القطاعين العام والخاص أمس بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية.
وعلى خلاف ذكرى غرّة ماي الماضية، التي اتسمت بذروة الأجواء المضطربة داخل المنظمة الشغيلة بسبب الخلافات في الأوساط النقابية، ألقت بظلال كثيفة على الشأن النقابي، فإن هذه الذكرى تحل في أجواء أكثر هدوءًا ولكن أكثر تحديات، حيث تحتاج القيادة النقابية الجديدة إلى إثبات نفسها وإثبات قدرتها على تحشيد القواعد النقابية حولها، وتثبيت نفسها كطرف اجتماعي ما زال قويًا. وتكمن أهمية هذا التجمّع العمالي كذلك في كونه مناسبة لتوضيح القيادة النقابية لتوجهاتها المستقبلية في عدة ملفات مهمة، مثل مسألة الانخراطات والحوار الاجتماعي والمفاوضات الاجتماعية، وخاصة رأب الصدع الداخلي الذي تعمّق على مدى سنوات من الصراع النقابي الداخلي وانتهى إلى أزمات حادّة تحاول اليوم المنظمة النقابية تجاوزها.
القيادة الجديدة والملفات المتراكمة
التحديات التي تواجه القيادة الجديدة للاتحاد لا تقتصر فقط على الملفات الاجتماعية المتراكمة مثل الحوار الاجتماعي والمفاوضات والمقدرة الشرائية والزيادة في الأجور، بل إن على رأس تلك الملفات يأتي الوضع الداخلي للمنظمة، الذي ما زال محكومًا بالانقسام والتباين رغم إنجاز المؤتمر الانتخابي الاستثنائي، حيث ما زالت المعارضة النقابية تحمّل مسؤولية الأزمة الداخلية للمكتب التنفيذي المتخلي وتطالب بالمحاسبة، في حين بادر الأمين العام الجديد صلاح الدين السالمي بعرض المصالحة الداخلية.
ولذلك كان من اللافت أنه في البيان الأول الذي صدر عن المكتب التنفيذي الجديد للاتحاد، كان هناك تأكيد على أن «المرحلة المقبلة تستوجب الانطلاق في إصلاحات عميقة تقوم على الشفافية في التصرف، وتحسين الحوكمة، وترسيخ الديمقراطية الداخلية، بما يعيد الثقة للقواعد النقابية ويضمن استمرارية المنظمة واستقلاليتها».
وتحاول القيادة النقابية الجديدة اليوم استغلال ذكرى 1 ماي لرصّ الصفوف الداخلية وتحشيد النقابيين حول قرار نقابي موحد ومدعوم بقوة من القواعد النقابية، وهذه المهمة تبدو اليوم عسيرة في سياق حالة الانقسام القائمة، وكذلك في سياق تراكم الملفات الاجتماعية التي تشكّل في حد ذاتها اختبارًا كبيرًا للقيادة الجديدة، وخاصة الأمين العام.
وفي تصريح خصّ به «الصباح»، حول ذكرى 1 ماي والتحديات التي تواجه المكتب التنفيذي للاتحاد، قال الأمين العام المساعد باتحاد الشغل الطاهر البرباري: «كما هو معلوم فإن ذكرى 1 ماي تحل هذه السنة بعد المؤتمر الانتخابي الأخير، وبعد إصدار لوائح المؤتمر وخاصة اللائحة المهنية التي تضمّنت مطالب العمال الاجتماعية، ومنها ضرورة مراعاة المقدرة الشرائية وفتح حوار اجتماعي مع السلطة . واليوم، من المؤكد أن جميع الإشكاليات لا تُحل إلا عبر الحوار المشترك وعبر تشاركية القرار، ونحن كاتحاد لسنا مجرد جسم وسيط».
ويضيف البرباري: «نحن نؤمن بعودة الوعي للسلطة التنفيذية والتشريعية لتشريك اتحاد الشغل في الملفات الاجتماعية». وفي ما يتعلق بملف الزيادة في الأجور، قال البرباري إن البرلمان أقر في قانون المالية لسنة 2026 زيادة في الأجور، وقد أكد رئيس الجمهورية ذلك، كما أكدت رئاسة الحكومة الزيادة في الأجور، مشددًا على أن الزيادة من طرف واحد، أي من السلطة، لا يكون لها صدى لدى الشغّالين، وفق تعبيره.
ويضيف البرباري: «في مسألة زيادة الأسعار والمفاوضات الاجتماعية، لا بد من الاستماع إلى ممثل الشغّالين عند التفاوض، وهنا لا بد من ملاحظة أنه في الزيادة في القطاع الخاص تم إقصاء منظمة الأعراف واتحاد الشغل على حد سواء».
ويرى الأمين العام المساعد باتحاد الشغل الطاهر البرباري أن الموضوع الأساسي اليوم بالنسبة لاتحاد الشغل وفي ذكرى 1 ماي هو المسألة الاجتماعية، بالإضافة إلى مسألة الحقوق والحريات الفردية والعامة.
ويبقى ملف الانخراطات من الملفات التي تشغل النقابيين اليوم، خاصة بعد إلغاء الخصم الآلي للأعوان العموميين بعنوان انخراطاتهم في الاتحاد العام التونسي للشغل، وضرورة تعويض ذلك بإيجاد آليات جديدة للانخراط، وملء الفراغ في مصادر الدخل القارّة للمنظمة بخلق آليات تمويل جديدة. وعن ذلك يقول الطاهر البرباري: «الطريقة التي اتُّبعت من طرف السلطة في إلغاء الانخراطات أثبتت تاريخيًا عدم جدواها».
وقد أكّد الأمين العام الجديد للاتحاد العام التونسي للشغل، صلاح الدين السالمي، منذ توليه منصبه حرص قيادة المنظمة على فتح حوار اجتماعي مع السلطة، وانطلاق المكتب التنفيذي الوطني في العمل على استرجاع الثقة داخل الهياكل النقابية وتعزيز التواصل المباشر مع النقابيين، وذلك خلال افتتاح ندوة للجامعة العامة للنسيج والملابس والأحذية بالحمامات بداية الشهر المنقضي، حيث أوضح السالمي أن معالجة الإشكاليات المطروحة في ظل المتغيرات العالمية، وما قد تفرزه من انعكاسات سلبية على البلاد، تستوجب فتح حوار مع مختلف الأطراف الاجتماعية عبر المنظمات الوطنية. كما شدد على أن المنظمة الشغيلة شرعت مباشرة إثر المؤتمر في تناول الملفات الحارقة، وعلى رأسها ترتيب الوضع الداخلي واستعادة الثقة بين النقابيات والنقابيين، داعيًا الهياكل النقابية إلى الالتفاف حول الاتحاد وتعزيز التواصل مع القواعد العمالية وتوفير مناخات ملائمة للعمل النقابي. كما دعا الأمين العام كافة الأطراف إلى فتح قنوات الحوار مع المنظمات الوطنية، باعتبارها ركيزة أساسية في دعم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي وخدمة مصلحة البلاد والعباد، وفق تعبيره.
داعيًا في الوقت ذاته إلى الحوار الاجتماعي «كخيار أساسي لإقرار إصلاحات ناجعة ومستدامة».
كما انتقد قسم الدواوين والمنشآت العمومية ما وصفه بـ«تدهور ظروف العمل وشروط الصحة والسلامة المهنية في قطاع المنشآت العمومية، إلى جانب اهتراء البنية التحتية وضعف الإمكانيات والتجهيزات وغياب الحوكمة الرشيدة، بما ينعكس سلبًا على المردودية وجودة الخدمات»، بحسب نص البيان.