زيادات متكررة وغير مبررة في العديد من المواد الأساسية غير المدعمة والمواد الاستهلاكية، على غرار أسعار مواد التنظيف، التي شهدت خلال الأشهر الماضية وحتى شهر مارس 2026، وفق مؤشرات أسعار الاستهلاك العائلي الصادرة عن المعهد الوطني للإحصاء، ارتفاعًا بنسبة 4.9 %. كذلك الحال بالنسبة للعصائر والحلويات...
زيادات يكتشفها المواطن عند التبضع من المساحات التجارية الكبرى والمحلات، ما يثير التساؤل حول أسباب هذه الزيادات المضطردة في الأسعار، بما يؤثر على المقدرة الشرائية للمواطن، ومرد هذه الزيادات تحدثت فيه «الصباح» مع رئيس المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك، لطفي الرياحي، الذي أكد أن الزيادات باتت ترهق المواطن.
انفلات الأسعار وتضخم مصطنع
وقال رئيس المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك، لطفي الرياحي، إن النسق التصاعدي للأسعار لن يتوقف طالما لم تتم معالجة المشكل الهيكلي الأصلي، وهو اعتماد الأسعار الحرة في العديد من المواد الأساسية غير المدعمة والاستهلاكية، ما يجعل المصنع يحدد نسبة الربح التي يراها مناسبة، وأيضًا الموزع والتاجر. مبينًا أنه، وبهذه الزيادات في هامش الربح في مختلف مسالك التوزيع، يصبح سعر المنتوج مشطًّا وبعيدًا عن متناول المستهلك، ما يخلق التضخم المصطنع، مضيفًا أن توظيف كل مسلك لهامش ربح يؤدي إلى نتيجة حتمية، وهي انفلات الأسعار.
تسقيف هامش الربح
ودعا رئيس المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك إلى ضرورة اتخاذ وزارة التجارة خطوة مهمة جدًا، وهي تحديد سقف جميع هوامش الربح من المصنع أو المنتج إلى الموزع، فالتاجر، وخاصة المساحات التجارية الكبرى التي توظف هامش ربح قبلي وبعدي على أي منتج.
وأكد على ضرورة وضع حد للأسعار الحرة، وذلك عبر تحديد هوامش الربح لمختلف مسالك التوزيع، نظرًا لما تشهده مختلف أسعار المنتوجات والمواد الاستهلاكية من ارتفاع، مشددًا على أن نسق ارتفاع الأسعار جنوني وغير معقول بالمرة.
وأضاف الرياحي أنه إذا ما تواصل الوضع على ما هو عليه، فإن الأسعار ستواصل منحها التصاعدي، ولن نتمكن من السيطرة عليها، ما يطرح إشكالًا كبيرًا لدى المستهلك الذي تضرر بفعل الزيادات المتراكمة في هامش الربح من قبل مختلف مسالك التوزيع. وأضاف أن هامش الربح غير المقيد بسقف يتسبب في شطط في الأسعار دون القدرة على كبح جماحه، خاصة في ظل الظرفية الدولية التي أصبح البعض يعتمدها كتعلة للترفيع في الأسعار، وهي في الحقيقة تعلة واهية كي يحقق هؤلاء ربحًا أكبر، وفق تعبيره.
موسم الزيادة في أسعار التن والزيوت النباتية
وأضاف رئيس المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك أن كل منتج له موسم أو فترة يتم خلالها الزيادة في سعره، مبينًا أنه مع دخول فصل الصيف، على سبيل المثال، يغتنم المصنعون الفرصة للزيادة في سعر التن والزيت النباتي، وذلك نظرًا للإقبال الكبير على استهلاك هذه المواد. وأكد الرياحي أن التونسي قد طبع مع الغلاء، إذ بات لا حول له ولا قوة أمام تواصل ارتفاع الأسعار.
وأشار مصدرنا في هذا الصدد إلى أنه طالما الدولة لم تحدد هامش الربح وسيطرت على الأسعار، واتخذت قرارًا بتجميد أسعار بعض المواد، فإن الوضع سيتجه للتفاقم، مبينًا أن المواطن يقبل على شراء منتوجات تباع له بأسعار حرة، إلا أنها مصنعة بالمواد المدعمة، وهو ما اعتبره غير مقبول.
التلاعب بالأوزان
وكشف لطفي الرياحي، رئيس المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك، عن إتباع العديد من المصنعين طرقًا لتحقيق أرباح أكبر، وذلك من خلال تغيير طرق التعليب، مبرزًا أن البعض يقومون بتعبئة المنتج في علبة أصغر مع الحفاظ على نفس السعر، وهو ما يعتبر تحيلاً وتلاعبًا يستوجب المحاسبة، وفق رأيه.
حنان قيراط
زيادات متكررة وغير مبررة في العديد من المواد الأساسية غير المدعمة والمواد الاستهلاكية، على غرار أسعار مواد التنظيف، التي شهدت خلال الأشهر الماضية وحتى شهر مارس 2026، وفق مؤشرات أسعار الاستهلاك العائلي الصادرة عن المعهد الوطني للإحصاء، ارتفاعًا بنسبة 4.9 %. كذلك الحال بالنسبة للعصائر والحلويات...
زيادات يكتشفها المواطن عند التبضع من المساحات التجارية الكبرى والمحلات، ما يثير التساؤل حول أسباب هذه الزيادات المضطردة في الأسعار، بما يؤثر على المقدرة الشرائية للمواطن، ومرد هذه الزيادات تحدثت فيه «الصباح» مع رئيس المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك، لطفي الرياحي، الذي أكد أن الزيادات باتت ترهق المواطن.
انفلات الأسعار وتضخم مصطنع
وقال رئيس المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك، لطفي الرياحي، إن النسق التصاعدي للأسعار لن يتوقف طالما لم تتم معالجة المشكل الهيكلي الأصلي، وهو اعتماد الأسعار الحرة في العديد من المواد الأساسية غير المدعمة والاستهلاكية، ما يجعل المصنع يحدد نسبة الربح التي يراها مناسبة، وأيضًا الموزع والتاجر. مبينًا أنه، وبهذه الزيادات في هامش الربح في مختلف مسالك التوزيع، يصبح سعر المنتوج مشطًّا وبعيدًا عن متناول المستهلك، ما يخلق التضخم المصطنع، مضيفًا أن توظيف كل مسلك لهامش ربح يؤدي إلى نتيجة حتمية، وهي انفلات الأسعار.
تسقيف هامش الربح
ودعا رئيس المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك إلى ضرورة اتخاذ وزارة التجارة خطوة مهمة جدًا، وهي تحديد سقف جميع هوامش الربح من المصنع أو المنتج إلى الموزع، فالتاجر، وخاصة المساحات التجارية الكبرى التي توظف هامش ربح قبلي وبعدي على أي منتج.
وأكد على ضرورة وضع حد للأسعار الحرة، وذلك عبر تحديد هوامش الربح لمختلف مسالك التوزيع، نظرًا لما تشهده مختلف أسعار المنتوجات والمواد الاستهلاكية من ارتفاع، مشددًا على أن نسق ارتفاع الأسعار جنوني وغير معقول بالمرة.
وأضاف الرياحي أنه إذا ما تواصل الوضع على ما هو عليه، فإن الأسعار ستواصل منحها التصاعدي، ولن نتمكن من السيطرة عليها، ما يطرح إشكالًا كبيرًا لدى المستهلك الذي تضرر بفعل الزيادات المتراكمة في هامش الربح من قبل مختلف مسالك التوزيع. وأضاف أن هامش الربح غير المقيد بسقف يتسبب في شطط في الأسعار دون القدرة على كبح جماحه، خاصة في ظل الظرفية الدولية التي أصبح البعض يعتمدها كتعلة للترفيع في الأسعار، وهي في الحقيقة تعلة واهية كي يحقق هؤلاء ربحًا أكبر، وفق تعبيره.
موسم الزيادة في أسعار التن والزيوت النباتية
وأضاف رئيس المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك أن كل منتج له موسم أو فترة يتم خلالها الزيادة في سعره، مبينًا أنه مع دخول فصل الصيف، على سبيل المثال، يغتنم المصنعون الفرصة للزيادة في سعر التن والزيت النباتي، وذلك نظرًا للإقبال الكبير على استهلاك هذه المواد. وأكد الرياحي أن التونسي قد طبع مع الغلاء، إذ بات لا حول له ولا قوة أمام تواصل ارتفاع الأسعار.
وأشار مصدرنا في هذا الصدد إلى أنه طالما الدولة لم تحدد هامش الربح وسيطرت على الأسعار، واتخذت قرارًا بتجميد أسعار بعض المواد، فإن الوضع سيتجه للتفاقم، مبينًا أن المواطن يقبل على شراء منتوجات تباع له بأسعار حرة، إلا أنها مصنعة بالمواد المدعمة، وهو ما اعتبره غير مقبول.
التلاعب بالأوزان
وكشف لطفي الرياحي، رئيس المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك، عن إتباع العديد من المصنعين طرقًا لتحقيق أرباح أكبر، وذلك من خلال تغيير طرق التعليب، مبرزًا أن البعض يقومون بتعبئة المنتج في علبة أصغر مع الحفاظ على نفس السعر، وهو ما يعتبر تحيلاً وتلاعبًا يستوجب المحاسبة، وفق رأيه.