إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

قرصنة البطاقات البنكية.. جريمة من خلف الحواسيب.. وبرمجيات «خبيثة» تتربص بأرصدة الحرفاء

  تهديدات إلكترونية متطورة تستهدف مستخدمي البطاقات البنكية.. تهديدات تقف خلفها شبكات إجرامية احترفت الجرائم الإلكترونية لاستخدام  تقنيات مبتكرة لاستنزاف حسابات الضحايا البنكية.

وعلى الرغم من  تطوير البنوك لطرق جديدة من أجل حماية الحرفاء  لكن تلك الشبكات الإجرامية تتوصل في كل مرة الى طرق مبتكرة لاستهداف أصحاب الحسابات البنكية والوصول الى أرصدتهم بعد سرقة معلوماتهم.

اختراق الحسابات البنكية لم يعد أمرا عسيرا على شبكات التصيد الالكتروني التي تبتكر أساليب جديدة برمجيات خبيثة للوصول الى قرصنة البطاقات البنكية، وقد تمكنت مؤخرا  الإدارة الفرعية لمكافحة الإجرام ببن عروس بعد عمل إستعلامي وميداني دقيق من إماطة اللثام عن شبكة متكونة من خمسة  أشخاص مختصة في قرصنة البطاقات البنكية وسرقة الأرصدة المالية لعدد هام من حرفاء إحدى محطات التزود بالوقود بجهة صفاقس.

وزع أفراد لعصابة المهام فيما بينهم حيث يتولى أحد العاملين بالمحطة تصوير البطاقات البنكية للحرفاء أثناء عمليات التزود بالوقود عن طريق خدمة الدفع الٱلي واستراق النظر لهم أثناء رقنهم لأرقامهم السرية، ليتولى بعدها بقية أطراف هذه الشبكة إستغلال تلك المعطيات للاستيلاء على أموال الحرفاء، وتبييضها باستعمال طرق وتطبيقات مختلفة، منها الاتجار في العملات الرقمية، التي ناهز حجم معاملاتهم فيها 300 ألف دينار.

كما أسفرت العمليات الميدانية عن حجز مبلغ مالي يقدر بـ45 ألف دينار وسيارة وهواتف جوالة وأجهزة إلكترونية.

وفي سوسة تمكّنت الوحدات الأمنية التابعة لفرقة الشرطة العدلية بسوسة المدينة من تفكيك وفاق إجرامي ينشط في مجال قرصنة الحسابات البنكية الأجنبية وتبييض الأموال، وذلك إثر توفر معلومات دقيقة حول تورّط مجموعة من الشبان في هذه الأنشطة الإجرامية.

وقد أولت المصالح الأمنية الموضوع الأهمية اللازمة حيث باشرت سلسلة من التحريات والأبحاث الميدانية المعمّقة، أسفرت عن تحديد هوية المشتبه بهم ورصد تحركاتهم. وبإحكام التنسيق، تم نصب كمين ناجح بأحد النزل بالمنطقة السياحية بسوسة. مكّن من الإطاحة بكافة أفراد الشبكة.

وكشفت الأبحاث أن المظنون فيهم كانوا يعمدون إلى قرصنة حسابات بنكية أجنبية وتحويل الأموال إلى حساباتهم الخاصة، قبل استغلال جزء منها في عمليات تحيّل استهدفت إحدى المغازات الكبرى بالجهة.

وخلال العملية تم حجز مبالغ مالية هامة، وعدد من السيارات الفخمة والدراجات النارية، إضافة إلى تجهيزات إلكترونية متطورة تتمثل في حواسيب وهواتف جوالة وآلات خلاص إلكترونية  يُشتبه في كونها من عائدات الأنشطة الإجرامية.

وفي ذات السياق أمكن للوحدات الأمنية التابعة لفرقة الشرطة العدلية بحدائق قرطاج و مراكز الأمن الوطني بسيدي داود ومستشفى المنجي سليم من القبض على 4 أشخاص وهم رجل و 3 نساء يعمدون إلى القيام بعمليات تحيل وقرصنة الرموز السرية الخاصة بالبطاقات البنكية عبر مواقع إلكترونية.

وقد عُثر بحوزة الرجل على قطع من مخدّر الزطلة وعلى شرائح نداء وختمين لشركة خاصة وبطاقات بنكية وحاسوب محمول ومبلغ مالي قدره 4000 دينار لدى النسوة.

وتم الاحتفاظ بجميع الأطراف من أجل» تكوين عصابة مفسدين قصد الاستيلاء على أملاك الغير» وإفراد محضر من أجل «المسك بنية الترويج لمادة مخدرة» وإرجاع مبلغ مالي قدره 4100 دينار لأحد المتضررين، وفق الإدارة العامة للحرس الوطني.

التحيل عبر «فيشينغ»..

كشفت في وقت سابق  الوحدات الأمنية لإقليم الشرطة بتونس النقاب عن عصابة وصفت أمنيا بالخطيرة مختصة في قرصنة بطاقات السحب الآلي واستغلال بياناتها في اقتناء وخلاص مشتريات بواسطة عمليات سرقة وتحيل عن بعد تعرف باسم «فيشينغ».

 المتهمون كانوا يطمحون للحصول على مئات الملايين من خلال نشاطهم وقد تسوغ شابان وفتاة من افريقيا جنوب الصحراء لمنزل بجهة باب الخضراء بالعاصمة واندمجوا في نشاط مستراب.

وبمراقبة المحل السكني تأكدت الوحدات الأمنية من صحة المعلومة وداهموا المكان بإذن من النيابة العمومية وأوقفوا المشتبه بهم الثلاثة كلهم في العقدين الثالث والرابع من عمرهم وحجزوا مجموعة من البطاقات البنكية وآلات وتجهيزات الكترونية مختلفة تتمثل أبرزها في آلة لشحن بيانات البطاقات البنكية المقرصنة داخل البطاقات الممغنطة لاستغلالها لاحقا في عملية اقتناء بضائع باهظة الثمن إضافة إلى آلتي آيباد  لاستغلالهما في نسخ وشحن بيانات البطاقات البنكية المقرصنة وإبدالها.

  تبين أن المشتبه بهم تسوغوا شقة بباب الخضراء واتفقوا مع شخص رابع بدوره من دول افريقيا جنوب الصحراء على تمكينهم من بيانات مجموعة من بطاقات السحب الآلي المقرصنة ثم شحنها داخل بطاقات بنكية ذكية ممغنطة بهدف التحيل وسرقة الأموال عن بعد باعتماد تقنية «الفيشينغ» من خلال اقتناء بضائع مختلفة جلها باهظة الثمن وخلاصها بواسطة تلك البطاقات ثم التفريط فيها بالبيع والحصول على مبالغ مالية.

وصدرت في حقهم أحكاما بالسجن تراوحت بين 10 و12 سنة سجنا.

تجريم قرصنة البطاقات البنكية..

يؤخذ من أحكام المجلة الجزائية أن التزوير أو التدليس يقتضي قانونا القيام بفعل مادي يهدف إلى تغيير الحقيقية في أصل محرر أو كتب موجود من سابق أو  بصنع كتب أو عقد أو محرر موضوعه إثبات حق أي أن يستخدم في الإجراءات القانونية على أنه صحيح أو إثبات واقعة منتجة لآثار قانونية بإحدى الطرق المنصوص عليها قانونا أو بأية وسيلة كانت تؤدي إلى إحداث ضرر خاص أو عام ولو كان محتملا.

والملاحظ أن المشرع جرم تزوير البطاقة البنكية دون تحديد الطرق أو الوسائل المتبعة في ذلك، واعتبارا لخصوصية هذا المحور واتخاذها لشكل خاص  فمن الصعب أن يكون تزويرها بإحداث تغيير على البيانات الموجودة على صدر البطاقة أو ظهرها وبذلك فان المقصود  بالتزوير هنا هو الاصطناع.

الاصطناع هو طريقة من طرق التزوير المادي ويعني خلق محرر بأكمله ونسبته إلى غير محرره وهو إنشاء محرر بكامل أجزائه على غرار أصل موجود أو خلق محرر على غير مثال سابق.

والواقع أن تزوير البطاقة البنكية أمر صعب لكنه ليس مستحيل ويتخذ عادة عدة أشكال يمكن تقسيمها إلى طريقتين..

الطريقة الاولى تتمثل في تزوير كلي للبطاقة

والثانية تتمثل في تزوير جزئي للبطاقة.

وتتم عملية التزوير الكلي للبطاقة البنكية باصطناع البطاقة كاملة ثم يقع تقليد الرسوم الخاصة على جسم البطاقة وتغليفها وإلصاق الشريط المغناطيسي أو الشريحة الالكترونية كل حسب موضعه على صدر البطاقة أو ظهرها، ثم القيام بالطباعة وتشغيلها بتغذيتها بالمعلومات التي حصل عليها المزور من البطاقة الصحيحة.

ومما لا شك فيه فان إنتاج بطاقة بنكية مزورة يستدعي ضرورة توفير جملة من التجهيزات والمواد الأولية.

مفيدة القيزاني

قرصنة البطاقات البنكية..   جريمة من خلف الحواسيب.. وبرمجيات «خبيثة» تتربص بأرصدة الحرفاء

  تهديدات إلكترونية متطورة تستهدف مستخدمي البطاقات البنكية.. تهديدات تقف خلفها شبكات إجرامية احترفت الجرائم الإلكترونية لاستخدام  تقنيات مبتكرة لاستنزاف حسابات الضحايا البنكية.

وعلى الرغم من  تطوير البنوك لطرق جديدة من أجل حماية الحرفاء  لكن تلك الشبكات الإجرامية تتوصل في كل مرة الى طرق مبتكرة لاستهداف أصحاب الحسابات البنكية والوصول الى أرصدتهم بعد سرقة معلوماتهم.

اختراق الحسابات البنكية لم يعد أمرا عسيرا على شبكات التصيد الالكتروني التي تبتكر أساليب جديدة برمجيات خبيثة للوصول الى قرصنة البطاقات البنكية، وقد تمكنت مؤخرا  الإدارة الفرعية لمكافحة الإجرام ببن عروس بعد عمل إستعلامي وميداني دقيق من إماطة اللثام عن شبكة متكونة من خمسة  أشخاص مختصة في قرصنة البطاقات البنكية وسرقة الأرصدة المالية لعدد هام من حرفاء إحدى محطات التزود بالوقود بجهة صفاقس.

وزع أفراد لعصابة المهام فيما بينهم حيث يتولى أحد العاملين بالمحطة تصوير البطاقات البنكية للحرفاء أثناء عمليات التزود بالوقود عن طريق خدمة الدفع الٱلي واستراق النظر لهم أثناء رقنهم لأرقامهم السرية، ليتولى بعدها بقية أطراف هذه الشبكة إستغلال تلك المعطيات للاستيلاء على أموال الحرفاء، وتبييضها باستعمال طرق وتطبيقات مختلفة، منها الاتجار في العملات الرقمية، التي ناهز حجم معاملاتهم فيها 300 ألف دينار.

كما أسفرت العمليات الميدانية عن حجز مبلغ مالي يقدر بـ45 ألف دينار وسيارة وهواتف جوالة وأجهزة إلكترونية.

وفي سوسة تمكّنت الوحدات الأمنية التابعة لفرقة الشرطة العدلية بسوسة المدينة من تفكيك وفاق إجرامي ينشط في مجال قرصنة الحسابات البنكية الأجنبية وتبييض الأموال، وذلك إثر توفر معلومات دقيقة حول تورّط مجموعة من الشبان في هذه الأنشطة الإجرامية.

وقد أولت المصالح الأمنية الموضوع الأهمية اللازمة حيث باشرت سلسلة من التحريات والأبحاث الميدانية المعمّقة، أسفرت عن تحديد هوية المشتبه بهم ورصد تحركاتهم. وبإحكام التنسيق، تم نصب كمين ناجح بأحد النزل بالمنطقة السياحية بسوسة. مكّن من الإطاحة بكافة أفراد الشبكة.

وكشفت الأبحاث أن المظنون فيهم كانوا يعمدون إلى قرصنة حسابات بنكية أجنبية وتحويل الأموال إلى حساباتهم الخاصة، قبل استغلال جزء منها في عمليات تحيّل استهدفت إحدى المغازات الكبرى بالجهة.

وخلال العملية تم حجز مبالغ مالية هامة، وعدد من السيارات الفخمة والدراجات النارية، إضافة إلى تجهيزات إلكترونية متطورة تتمثل في حواسيب وهواتف جوالة وآلات خلاص إلكترونية  يُشتبه في كونها من عائدات الأنشطة الإجرامية.

وفي ذات السياق أمكن للوحدات الأمنية التابعة لفرقة الشرطة العدلية بحدائق قرطاج و مراكز الأمن الوطني بسيدي داود ومستشفى المنجي سليم من القبض على 4 أشخاص وهم رجل و 3 نساء يعمدون إلى القيام بعمليات تحيل وقرصنة الرموز السرية الخاصة بالبطاقات البنكية عبر مواقع إلكترونية.

وقد عُثر بحوزة الرجل على قطع من مخدّر الزطلة وعلى شرائح نداء وختمين لشركة خاصة وبطاقات بنكية وحاسوب محمول ومبلغ مالي قدره 4000 دينار لدى النسوة.

وتم الاحتفاظ بجميع الأطراف من أجل» تكوين عصابة مفسدين قصد الاستيلاء على أملاك الغير» وإفراد محضر من أجل «المسك بنية الترويج لمادة مخدرة» وإرجاع مبلغ مالي قدره 4100 دينار لأحد المتضررين، وفق الإدارة العامة للحرس الوطني.

التحيل عبر «فيشينغ»..

كشفت في وقت سابق  الوحدات الأمنية لإقليم الشرطة بتونس النقاب عن عصابة وصفت أمنيا بالخطيرة مختصة في قرصنة بطاقات السحب الآلي واستغلال بياناتها في اقتناء وخلاص مشتريات بواسطة عمليات سرقة وتحيل عن بعد تعرف باسم «فيشينغ».

 المتهمون كانوا يطمحون للحصول على مئات الملايين من خلال نشاطهم وقد تسوغ شابان وفتاة من افريقيا جنوب الصحراء لمنزل بجهة باب الخضراء بالعاصمة واندمجوا في نشاط مستراب.

وبمراقبة المحل السكني تأكدت الوحدات الأمنية من صحة المعلومة وداهموا المكان بإذن من النيابة العمومية وأوقفوا المشتبه بهم الثلاثة كلهم في العقدين الثالث والرابع من عمرهم وحجزوا مجموعة من البطاقات البنكية وآلات وتجهيزات الكترونية مختلفة تتمثل أبرزها في آلة لشحن بيانات البطاقات البنكية المقرصنة داخل البطاقات الممغنطة لاستغلالها لاحقا في عملية اقتناء بضائع باهظة الثمن إضافة إلى آلتي آيباد  لاستغلالهما في نسخ وشحن بيانات البطاقات البنكية المقرصنة وإبدالها.

  تبين أن المشتبه بهم تسوغوا شقة بباب الخضراء واتفقوا مع شخص رابع بدوره من دول افريقيا جنوب الصحراء على تمكينهم من بيانات مجموعة من بطاقات السحب الآلي المقرصنة ثم شحنها داخل بطاقات بنكية ذكية ممغنطة بهدف التحيل وسرقة الأموال عن بعد باعتماد تقنية «الفيشينغ» من خلال اقتناء بضائع مختلفة جلها باهظة الثمن وخلاصها بواسطة تلك البطاقات ثم التفريط فيها بالبيع والحصول على مبالغ مالية.

وصدرت في حقهم أحكاما بالسجن تراوحت بين 10 و12 سنة سجنا.

تجريم قرصنة البطاقات البنكية..

يؤخذ من أحكام المجلة الجزائية أن التزوير أو التدليس يقتضي قانونا القيام بفعل مادي يهدف إلى تغيير الحقيقية في أصل محرر أو كتب موجود من سابق أو  بصنع كتب أو عقد أو محرر موضوعه إثبات حق أي أن يستخدم في الإجراءات القانونية على أنه صحيح أو إثبات واقعة منتجة لآثار قانونية بإحدى الطرق المنصوص عليها قانونا أو بأية وسيلة كانت تؤدي إلى إحداث ضرر خاص أو عام ولو كان محتملا.

والملاحظ أن المشرع جرم تزوير البطاقة البنكية دون تحديد الطرق أو الوسائل المتبعة في ذلك، واعتبارا لخصوصية هذا المحور واتخاذها لشكل خاص  فمن الصعب أن يكون تزويرها بإحداث تغيير على البيانات الموجودة على صدر البطاقة أو ظهرها وبذلك فان المقصود  بالتزوير هنا هو الاصطناع.

الاصطناع هو طريقة من طرق التزوير المادي ويعني خلق محرر بأكمله ونسبته إلى غير محرره وهو إنشاء محرر بكامل أجزائه على غرار أصل موجود أو خلق محرر على غير مثال سابق.

والواقع أن تزوير البطاقة البنكية أمر صعب لكنه ليس مستحيل ويتخذ عادة عدة أشكال يمكن تقسيمها إلى طريقتين..

الطريقة الاولى تتمثل في تزوير كلي للبطاقة

والثانية تتمثل في تزوير جزئي للبطاقة.

وتتم عملية التزوير الكلي للبطاقة البنكية باصطناع البطاقة كاملة ثم يقع تقليد الرسوم الخاصة على جسم البطاقة وتغليفها وإلصاق الشريط المغناطيسي أو الشريحة الالكترونية كل حسب موضعه على صدر البطاقة أو ظهرها، ثم القيام بالطباعة وتشغيلها بتغذيتها بالمعلومات التي حصل عليها المزور من البطاقة الصحيحة.

ومما لا شك فيه فان إنتاج بطاقة بنكية مزورة يستدعي ضرورة توفير جملة من التجهيزات والمواد الأولية.

مفيدة القيزاني