إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

بسبب تقلص المساحات المزروعة وارتفاع كلفة الإنتاج.. أسعار الخضر والغلال تواصل الارتفاع

عكس ما كان متوقعًا، ارتفعت أسعار الخضر بشكل كبير بعد تحسن الأحوال الجوية، حيث أكد العديد من أهل القطاع أن سوء الأحوال الجوية خلال الأيام الماضية كان أبرز الأسباب التي ساهمت في ارتفاع الأسعار.

وفي جولة قامت بها «الصباح» بالسوق المركزية بالعاصمة وبعض الأسواق الأسبوعية والبلدية، وقفت على حقيقة لا يمكن إنكارها، وهي أن أسعار الخضر ارتفعت بشكل ملحوظ خلال هذه الفترة مقارنة بما كانت عليه خلال الأيام الفارطة.

فقد عاينّا تراوح سعر الطماطم بين 4000 و5500، وكذلك الشأن بالنسبة للفلفل الذي تجاوز بدوره الـ5 دنانير، كما بلغ سعر البطاطا 2 دينار وأكثر أحيانًا، فيما بلغ سعر البصل 2000، كما تراوح سعر كيلو الخيار أو «الفقوس» بين 3 و4 دنانير.

أما سعر كيلو الجلبانة فقد حافظ على استقراره ما بين 5000 و6500، كما بلغ سعر الفول الأخضر حوالي 2000 للكيلو.

هذه لمحة عن بعض أسعار الخضر التي تعتبر في أغلبها أساسية ولا يستغني عنها المواطن التونسي أثناء إعداد وجباته، أسعار دفعتنا إلى الاستفسار عن الأسباب الكامنة وراء تواصل ارتفاعها، خاصة بعد تحسن أحوال الطقس، فتوجهنا بالسؤال إلى رئيس الاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري بنابل، عماد الباي، حيث أفادنا أن ارتفاع مستوى الأسعار له مبرراته.

عدم زراعة المناطق السقوية العمومية

وبين محدثنا أن تراجع إنتاج الخضروات بولاية نابل، على سبيل المثال، يعود إلى عدم زراعة المناطق السقوية العمومية منذ حوالي 4 سنوات، وذلك بسبب شح الأمطار. وأشار مصدرنا إلى أن مساحة هذه الأراضي تتراوح بين 4000 و5000 هكتار لم تُزرع خلال السنوات الأخيرة بسبب شح الموارد المائية، مؤكدًا أن هذه المساحات الشاسعة لها دور مهم في توفير كميات هامة من الخضر وتزويد السوق، مبينا أنه من المنتظر، وبعد موسم شتوي ممطر، زراعة هذه المساحات، خاصة وأن الاستعدادات جارية اليوم لزراعة الفلفل والطماطم الفصلية.

أضرار بسبب الأمطار

وفي سياق متصل، ذكر رئيس الاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري بنابل حجم الخسائر الفادحة التي تسببت فيها الأمطار الغزيرة والفيضانات، والتي دمرت مساحات هامة من المستغلات الفلاحية المعدة لزراعة البطاطا والفلفل والطماطم والفراولة والجلبانة، وهو ما يفسر ارتفاع الأسعار، مشيرا إلى أن الكميات الموجودة حاليا من الفلفل والطماطم هي من الباكورات.

وأردف مبينا أن سعر البطاطا تراجع نسبيا نتيجة تزايد دخول الكميات إلى السوق، في حين أرجع تواصل ارتفاع أسعار الفلفل والطماطم إلى تقاطع الفصول، في انتظار جني المنتوج الفصلي الذي سيكون جاهزا خلال الأسابيع القادمة.

كلفة إنتاج مشطة

ومن أبرز الأسباب التي تحدث عنها رئيس الاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري بنابل، والتي دفعت الفلاحين إما لعدم الزراعة أو لتقليص المساحات المزروعة، ارتفاع كلفة الإنتاج، مشددا في هذا الصدد على «الأرقام الفلكية» التي بلغتها أسعار البذور والمشاتل والأسمدة والأدوية، مما جعل العديد من الفلاحين عاجزين عن الإنتاج أو مضطرين لتقليص المساحات المزروعة، مبينا أن الوضع ينسحب على كل ولايات الجمهورية وليس ولاية نابل فحسب.

ماذا عن الغلال؟

وحول أسعار الغلال، أفاد الباي أن ارتفاع سعر البرتقال له ما يبرره بعد انتهاء الصابة، إذ لم يبق سوى البرتقال الصيفي وبكميات محدودة، في حين أن سعر الفراولة قد تراجع بعد أن تراوح بين 7 و10 دنانير، على اعتبار أننا في فترة ذروة الإنتاج. أما عن بقية الغلال، فقد بين أن الفترة الحالية تشهد انطلاق موسم «البوصاع» وقريبا «المشمش» والخوخ، مشيرا إلى أن الأسعار تكون عادة مرتفعة مع انطلاق الموسم، وتتراجع تدريجيا إلى حين بلوغ ذروة الإنتاج.

حنان قيراط

بسبب تقلص المساحات المزروعة وارتفاع كلفة الإنتاج..   أسعار الخضر والغلال تواصل الارتفاع

عكس ما كان متوقعًا، ارتفعت أسعار الخضر بشكل كبير بعد تحسن الأحوال الجوية، حيث أكد العديد من أهل القطاع أن سوء الأحوال الجوية خلال الأيام الماضية كان أبرز الأسباب التي ساهمت في ارتفاع الأسعار.

وفي جولة قامت بها «الصباح» بالسوق المركزية بالعاصمة وبعض الأسواق الأسبوعية والبلدية، وقفت على حقيقة لا يمكن إنكارها، وهي أن أسعار الخضر ارتفعت بشكل ملحوظ خلال هذه الفترة مقارنة بما كانت عليه خلال الأيام الفارطة.

فقد عاينّا تراوح سعر الطماطم بين 4000 و5500، وكذلك الشأن بالنسبة للفلفل الذي تجاوز بدوره الـ5 دنانير، كما بلغ سعر البطاطا 2 دينار وأكثر أحيانًا، فيما بلغ سعر البصل 2000، كما تراوح سعر كيلو الخيار أو «الفقوس» بين 3 و4 دنانير.

أما سعر كيلو الجلبانة فقد حافظ على استقراره ما بين 5000 و6500، كما بلغ سعر الفول الأخضر حوالي 2000 للكيلو.

هذه لمحة عن بعض أسعار الخضر التي تعتبر في أغلبها أساسية ولا يستغني عنها المواطن التونسي أثناء إعداد وجباته، أسعار دفعتنا إلى الاستفسار عن الأسباب الكامنة وراء تواصل ارتفاعها، خاصة بعد تحسن أحوال الطقس، فتوجهنا بالسؤال إلى رئيس الاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري بنابل، عماد الباي، حيث أفادنا أن ارتفاع مستوى الأسعار له مبرراته.

عدم زراعة المناطق السقوية العمومية

وبين محدثنا أن تراجع إنتاج الخضروات بولاية نابل، على سبيل المثال، يعود إلى عدم زراعة المناطق السقوية العمومية منذ حوالي 4 سنوات، وذلك بسبب شح الأمطار. وأشار مصدرنا إلى أن مساحة هذه الأراضي تتراوح بين 4000 و5000 هكتار لم تُزرع خلال السنوات الأخيرة بسبب شح الموارد المائية، مؤكدًا أن هذه المساحات الشاسعة لها دور مهم في توفير كميات هامة من الخضر وتزويد السوق، مبينا أنه من المنتظر، وبعد موسم شتوي ممطر، زراعة هذه المساحات، خاصة وأن الاستعدادات جارية اليوم لزراعة الفلفل والطماطم الفصلية.

أضرار بسبب الأمطار

وفي سياق متصل، ذكر رئيس الاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري بنابل حجم الخسائر الفادحة التي تسببت فيها الأمطار الغزيرة والفيضانات، والتي دمرت مساحات هامة من المستغلات الفلاحية المعدة لزراعة البطاطا والفلفل والطماطم والفراولة والجلبانة، وهو ما يفسر ارتفاع الأسعار، مشيرا إلى أن الكميات الموجودة حاليا من الفلفل والطماطم هي من الباكورات.

وأردف مبينا أن سعر البطاطا تراجع نسبيا نتيجة تزايد دخول الكميات إلى السوق، في حين أرجع تواصل ارتفاع أسعار الفلفل والطماطم إلى تقاطع الفصول، في انتظار جني المنتوج الفصلي الذي سيكون جاهزا خلال الأسابيع القادمة.

كلفة إنتاج مشطة

ومن أبرز الأسباب التي تحدث عنها رئيس الاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري بنابل، والتي دفعت الفلاحين إما لعدم الزراعة أو لتقليص المساحات المزروعة، ارتفاع كلفة الإنتاج، مشددا في هذا الصدد على «الأرقام الفلكية» التي بلغتها أسعار البذور والمشاتل والأسمدة والأدوية، مما جعل العديد من الفلاحين عاجزين عن الإنتاج أو مضطرين لتقليص المساحات المزروعة، مبينا أن الوضع ينسحب على كل ولايات الجمهورية وليس ولاية نابل فحسب.

ماذا عن الغلال؟

وحول أسعار الغلال، أفاد الباي أن ارتفاع سعر البرتقال له ما يبرره بعد انتهاء الصابة، إذ لم يبق سوى البرتقال الصيفي وبكميات محدودة، في حين أن سعر الفراولة قد تراجع بعد أن تراوح بين 7 و10 دنانير، على اعتبار أننا في فترة ذروة الإنتاج. أما عن بقية الغلال، فقد بين أن الفترة الحالية تشهد انطلاق موسم «البوصاع» وقريبا «المشمش» والخوخ، مشيرا إلى أن الأسعار تكون عادة مرتفعة مع انطلاق الموسم، وتتراجع تدريجيا إلى حين بلوغ ذروة الإنتاج.

حنان قيراط