-قريبا استئناف رحلات الخطوط التونسية في اتجاه ليبيا
دعا العديد من أعضاء مجلس نواب الشعب أمس خلال الجلسة العامة المنعقدة بقصر باردو لتوجيه أسئلة شفاهية إلى وزير النقل رشيد عامري إلى تحسين خدمات النقل البري والبحري والجوي ومزيد الحرص على انتظامية الرحلات واحترام مواعيد السفرات وتلافي التأخير والحد من الاكتظاظ ، وتمحورت استفساراتهم حول مسائل شتى منها وضعية شركة الخطوط الجوية التونسية، وفي هذا الصدد تحدث الوزير تعقيبا على سؤال النائب غسان يامون عما وصفه بحالة الفوضى التي كانت عليها هذه الشركة والتي كانت ستؤدي إلى غلقها لو تواصل نفس الوضع وذكر أن حالة الطائرات في أواخر سنة 2024 كانت كارثية، وبين أنه قبل الهيكلة كان لا بد في مرحلة أولى من برنامج إنقاذ لكي تواصل الشركة نشاطها، وذكر أنه تم العمل على تحسين الأسطول وأصبحت للناقلة الوطنية حاليا 12 طائرة ومن المنتظر أن يصل عدد الطائرات قبل موفى سنة 2026 إلى 18 طائرة، وأوضح أن أكبر مشكل جابهته شركة الخطوط التونسية تعلق بالصيانة.
وأشار الوزير إلى أنه رغم الصعوبات تمكنت هذه الشركة من تأمين رحلات الحج في أحسن الظروف كما تمكنت من تأمين عودة التونسيين من الخارج وتم العمل على تحسين وضعية الطائرات من حيث النظافة وتم تحسين مستوى السلامة مع تواصل الجهود لتلافي مشكل التأخير في مواعيد الرحلات وكل هذه التدخلات تتم في إطار برنامج متكامل. وأعلن عامري أنه سيتم في غضون الأسابيع القادمة استئناف الرحلات الجوية التي تؤمنها الناقلة الوطنية بين تونس وليبيا.
تحسن النظافة والسلامة
وتعقيبا على سؤال آخر طرحه النائب محمد أمين الورغي حول برنامج هيكلة الخطوط التونسية وعدم إعداد القوائم المالية من قبل هذه الشركة، أوضح الوزير أنه تم القيام ببرامج إنقاذ لهذه الشركة لكن الهيكلة لم يقع القيام بها بعد. وأشار إلى التأخير المسجل في السنوات الماضية في إعداد القوائم المالية الأمر الذي جعلها غير قادرة على الحصول على قروض بنكية وذكر أن الحالة التي وجد عليها هذه الشركة كانت مزرية حيث كانت تؤمن الرحلات بست أو سبع طائرات فقط وبلغت ديونها 2600 مليون دينار أما اليوم فتوجد 12 طائرة ولم يقع منذ 15 يوما تسجيل أي تأخير في مواعيد الرحلات ويجري العمل على إصلاح طائرتين ستدخلان حيز الاستغلال في موفى الشهر الجاري وسيصل عدد الطائرات في شهر جوان إلى 16 طائرة بفضل إصلاح محركات وسيبلغ العدد قبل موفى العام الجاري 18 طائرة إضافة إلى 3 طائرات على وجه الكراء وببلوغ 21 طائرة مع موفى العام الجاري ستتمكن الشركة من تحسين مواردها، وذكر أنه توجد ست شركات أخرى في علاقة بالخطوط التونسية وجميع هذه الشركات تعافت أما شركة الخطوط التونسية فهي بصدد التعافي. وذكر أنه تم تحسين وضعية الطائرات بالخطوط التونسية وتحسين مؤشرات النظافة والسلامة لا بد من مواصلة الجهد من أجل توفير أكبر عدد ممكن من الطائرات وهذا يتطلب إصلاح المحركات وهي عملية مكلفة.
وبالنسبة إلى الخطوط التونسية السريعة ذكر الوزير أن وضعيتها صعبة وهي تحتاج إلى دعم وهو يرى أنه لا بد من استخدام طائرات صغيرة وعبر عن أمله في توفير طائرة أو طائرتين متوسطة الحجم لفائدة هذه الشركة لتأمين رحلات داخلية نحو مطار توزز ومطار جربة أو رحلات لمسافات صغيرة نحو أوروبا لدعم الخطوط التونسية. وأكد عامري أنه لن يقع التفريط في الشركات الوطنية وسيتم العمل على إنقاذها.
وإضافة إلى وضعية الناقلة الوطنية أجاب وزير النقل عن أسئلة أخرى طرحها النواب في إطار دورهم الرقابي وفق مقتضيات الدستور والنظام الداخلي لمجلسهم تعلقت بمشاكل النقل العمومي في جهاتهم وببرنامج دعم أسطول الحافلات بالشركات الجهوية للنقل والشركة الوطنية للنقل بين المدن وبالنقل الحديدي والبنية التحتية للمطارات والموانئ.
خط بحري جديد
وتعقيبا على أسئلة النائب غسان يامون حول تفعيل الميناء التجاري بجرجيس وحلحلة المشاريع المعطلة بهذا الميناء، والتأخير في مواعيد السفرات الجوية من مطار جربة، وتسوية وضعيات عملة المناولة بالشركة التونسية للخدمات الأرضية، وتسوية وضعيات العملة المتعاقدين بمجمع الخطوط التونسية بمطار جربة وتمكينهم من المنح والامتيازات المالية وشهادة عمل وترسيمهم طبقا للنظام الأساسي للمجمع، قال الوزير إنه في ما يتعلق بالسفرات المنتظمة من مطار جربة فلا بد من توضيح مسألة مهمة وهي ضرورة الالتزام بالاتفاقيات الدولية وفسر أن الاتفاقية الثنائية بين ألمانيا وتونس لا تسمح بقبول طائرة باسم دولة أخرى، وعن مطلب دعم السفرات التي تؤمنها الشركة التونسية للملاحية نحو ميناء جرجيس بين الوزير أن عدد الحجوزات نحو ميناء جرجيس ضعيفة مقارنة بالعام الماضي حيث بلغ إلى غاية يوم الأحد الماضي 200 فقط لكن كلما يرتفع الطلب سيتم العمل على الاستجابة إليه من قبل الناقلة الوطنية لكنه لا يمكن تأمين باخرة تتسع إلى ألف شخص و400 سيارة من أجل نقل 10 أو 20 مسافرا فقط. وبخصوص استفسار حول ربط ميناء جرجيس بالسكك الحديدية لاحظ عامري أن هدف وزارة النقل هو دعم الموانئ التي كانت مرتبطة سابقا بالسكة وهي ميناء سوسة وميناء صفاقس وميناء قابس وميناء بنزرت أما بالنسبة إلى ميناء جرجيس فسيتم ربطه بالخط الحديدي الذي سيتم انجازه في اتجاه مدنين وهذا المشروع لن يقع انجازه في غضون ستة أشهر أو عشرة أشهر بل سيتطلب وقتا وذكر أنه تمت برمجة هذا المشروع ويجري العمل على انجاز الدراسات والبحث عن التمويل. وأعلم الوزير النائب غسان يامون أنه تقرر مؤخرا فتح خط بحري يربط بين ايطاليا ورادس وميناء جرجيس وليبيا وسيتم ذلك مع ناقل عالمي.
وبين عامري أن وزارة النقل تحاول في إطار تقسيم الأقاليم أن يساهم الميناء في كل إقليم في تثمين الموارد الموجودة في ذلك الإقليم مع تثمين السكة الحديدية وفي هذا الصدد سيتم العمل على إرجاع سكك حديدية قديمة لضمان الربط بالموانئ ولضمان الربط بالجزائر وليبيا وهناك مشاريع يجري العمل على تنفيذها حاليا ومشاريع أخرى مبرمجة وعبر عن أمله في أن يتم التوصل في أفق سنتي 2030 و2031 إلى بلوغ نسبة ستين أو سبعين بالمائة من تنفيذ البرنامج.
وتعقيبا على ما أشار إليه يامون من عدم احترام مواعيد الرحلات الجوية من مطار جربة وعدم إعلام المسافرين عند اقتطاع التذاكر بإمكانية التأخير فسر الوزير أنه سواء بالنسبة للخطوط الداخلية أو خطوط الناقلة الوطنية فإن المواطن مدعو عند اقتطاع التذكرة إلى ترك رقم هاتفه حتى يقع الاتصال به وإعلامه في صورة التأخير.
الرصد الجوي
وتعقيبا على سؤال طرحته النائبة عواطف الشنيتي حول معهد الرصد الجوي بين الوزير رشيد عامري أن هذا المعهد بصدد تركيب 15 رادارا وتجهيزات جديدة تم اقتناؤها بهدف توفير معطيات حينية بأكثر دقة وفسر أن قيس كميات الأمطار المسجلة في مناطق مختلفة بنفس الولاية يتطلب توفير تقنيات خاصة وتم مؤخرا اقتناء معدات للغرض وسيساهم ذلك في تحسن المعطيات الجوية على مستوى الدقة سواء تعلق الأمر بالبر أو البحر وأشار إلى أن المعهد الآن بصدد تركيز هذه المعدات كما أشاد بكفاءة المهندسين العاملين بهذا المعهد.
النقل المدرسي
وأثار النائب عمر بن عمر مشاكل النقل العمومي والخاص والمدرسي والجامعي بالمنستير خاصة بالنسبة إلى التلاميذ والطلبة بزرمدين وبني حسان وأكد أنه رغم إسناد عديد رخص التاكسي على مستوى الجهة فلم يقع فك العزلة بصفة فعلية عن زرمدين وبني حسان وأشار إلى عدم توفير العدد الكافي من الحافلات لتأمين النقل المدرسي وعدم توفر خطوط نقل مباشر للطلبة من زرمدين وبني حسان وجمال نحو المؤسسات الجامعية بولايتي المهدية وسوسة كما دعا إلى تفعيل مشروع محطة بوقبرين. وفي إجابة عن الأسئلة المتعلقة برخص النقل بواسطة اللواجات والتاكسي الجماعي بزرمدين وبني حسان تعهد وزير النقل رشيد عامري أمام النائب بالبحث عن حلول مشيرا إلى أن الحاجيات يتم تحديدها على مستوى الجهة لكنه سيسعى إلى التوصل إلى حل لأن هدف الوزارة من النقل غير المنتظم حسب قوله هو دعم النقل العمومي فهي تريد تمكين المواطن من التنقل لقضاء حاجياته في الموعد وفي أحسن الظروف وعلى امتداد كامل النهار.
كما قدم عامري للنائب معطيات حول برنامج دعم النقل العمومي في الساحل سواء في إطار اقتناء حافلات من السوق المحلية أو عن طريق الصفقة الدولية وبين أن هذه الحافلات ستساعد على دعم الخطوط التي تؤمنها شركة النقل بالساحل وإرجاع خطوط قديمة تم حذفها في السابق وبرمجة خطوط جديدة، أما بالنسبة إلى المحطة فبين الوزير أنه تم إصدار كراس الشروط المتعلقة بصيانة هذه المحطة الموجودة على مستوى الخط عدد 5 بين المنستير والمهدية.
برنامج الرقمنة
وإجابة عن أسئلة النائب نوري جريدي تعلقت بالخدمات في ميناء رادس قال وزير النقل رشيد عامري إنه تم حل مشكل تعطل خروج الحاويات من ميناء رادس وأن الوزارة عملت على القضاء على ستين بالمائة من المشاكل التي كانت موجودة في السابق نظرا لاقتناء تجهيزات جديدة وللتوجه نحو الرقمنة. وعن سؤال آخر حول الاكتظاظ بالوكالة الفنية للنقل أكد الوزير أن هذه الوكالة كانت من أولى المؤسسات التي اعتمدت الرقمنة ونجحت فيها كما تم العمل على تجديد المعدات لتحسين جودة الخدمات. وبخصوص وضعية مطار قفصة بين أنه توجد مساع يتم بذلها من طرف الوزارة لتهيئة جميع المطارات للمحافظة على نوعيتها. وبخصوص مطلب توفير محطة لفائدة الشركة الأهلية لسيارات الأجرة لواج بين أنه في صورة انجاز مثال التهيئة فإن الوزارة ليست لديها مشكلة في إحداث المحطة.
وتفاعلا مع مطلب دعم النقل ببلخير بين الوزير أنه يجب انتداب سائق من هذه المنطقة حتى يؤمن انطلاق السفرة الصباحية ويقع تلافي مشكل صعوبة توفير السكن لسائق الحافلة، أما بالنسبة إلى مطلب توفير خط يربط السند بالعاصمة أكد الوزير أن الشركة الوطنية للنقل بين المدن ستبعث خطا جديدا بين العاصمة والسند عند القيام ببرنامج الانتداب. وتعقيبا على الوزير دعا النائب النوري جريدي إلى تنفيذ القانون المتعلق بانتداب خريجي التعليم العالي ممن طالت بطالتهم وتفعيل المنصة حتى يتمكن هؤلاء من التسجيل.
مجلس الطيران المدني
إجابة عن أسئلة النائب ثامر مزهود حول المجلس الطبي للطيران المدني وتحيين تعريفة النقل غير المنتظم وسد الشغور في خطة الرئيس المدير للشركة الجهوية للنقل بقابس بين الوزير رشيد عامري أن المجلس الطبي للطيران المدني يتكون من عدة أعضاء وهو يعمل على دارسة وتنسيق المسائل ذات الصبغة الفيزيولوجية والطبية والاجتماعية والوقائية والصحية في ميدان الطيران المدني وأكد على منح أولوية قصوى لجانب السلامة ولصحة الطيارين والمضيفين وأعوان الصيانة وغيرهم، كما يقوم المركز حسب قوله بالبت في مطالب الاعتراض على الصبغة النهائية لحالات عدم التأهل البدني وإبداء الرأي حول المصادقة على مراكز الاختبار الطبي للطيران المدني ودراسة وتنسيق جميع المسائل الطبية التي لها تأثير على السلامة المتعلقة بالطيران المدني واقتراح مقاييس تأهيل بدني وعقلي لأعوان الطيران البدني وتحيينها وإبداء الرأي حول الأمراض الناجمة عن الخدمة الجوية والنهوض بالإعلام والتحسيس في ميدان الوقاية، ودعم البحث والتكوين في طب الطيران وربط الصلة مع الهياكل الأجنبية المماثلة. وبين أن هذا المجلس يتكون من رئيس وممثل عن وزارة الصحة وممثل عن وزارة الدفاع الوطني وأطباء من مختلف الاختصاصات وهو يجتمع بدعوة من رئيسه مرة كل 15 يوما وكما دعت الحاجة إلى ذلك وتعهد الوزير بالسعي إلى بحث حلول للوضعية الناجمة عن إلغاء الاتفاقية وتعويضها بأمر يضبط المنحة التي يتقاضها أعضاء المجلس وعبر عن أمله في التوصل إلى حل لفائدة المعنيين بهذه الوضعية.
وبخصوص تعريفة النقل العمومي غير المنتظم قال العامري إن النقاشات مع وزارة التجارة حول التعريفة تتم على مدى طويل وأن آخر تحيين للتعريفة كان سنة 2022 وأضاف أنه لا بد من أخذ وضعية المواطن بعين الاعتبار ويجب دارسة المسالة في إطار شامل بمراعاة النقل العمومي والتاكسي الفردي وفسر الوزير للنائب المعايير التي يتم على أساسها احتساب الزيادات في التعريفة وأشار إلى أن مسار التفاوض متواصل مع الوزارة المعنية. أما في علاقة بمطلب سد الشغور في الإدارات العامة للشركات الجهوية فطمأن الوزير النواب بأنه توجد مقترحات في الغرض وأنه سيتم الاستجابة لطلب سد الشغور في أربع أو خمس شركات جهوية للنقل في وقت قريب ولاحظ أن المديرين بالنيابة يقومون بالواجب وأنهم ناجحون.
رخص التاكسي
وقال وزير النقل تعقيبا عن استفسارات النائب طارق مهدي حول قطاع النقل بصفاقس إنه في علاقة بإسناد رخص التاكسي ومتابعة القطاع وجودة الخدمات فالوزارة بصدد إعداد منصة سيتم من خلالها تنظيم البطاقات المهنية وتبسيط الإجراءات الإدارية المتعلقة بإسناد التراخيص، وفسر أن إسناد التراخيص يتم على مستوى الجهة في إطار لجنة متعددة الاختصاصات وتنظر في المطالب وفق معايير محددة وبناء على الحاجيات التي تضبطها الجهة بهدف رفع العزلة ويتمثل دور الوزارة في الموافقة على تلك الحاجيات. وذكر أنه سيتم كذلك وضع تصور قانوني لكيفية استعمال التطبيقات. وبخصوص الامتيازات المتعلقة باقتناء السيارات الكهربائية والهجينة، أشار الوزير إلى التنصيص على امتيازات مهمة صلب قانون المالية لسنة 2026 للتشجيع على اقتناء السيارات الكهربائية والهجينة تماشيا مع التوجه الموجود في كل العالم نحو اعتماد الطاقات المتجددة والنظيفة، وفي إطار نفس التوجه شرعت الوزارة في برنامج اقتناء 10 حافلات.
وقدم الوزير للنائب طارق مهدي أرقاما حول الحافلات التي تمتعت بها صفاقس إلى حد الآن في إطار برنامج اقتناء حافلات كما أكد له أنه سيتم تمكين الجهة من 52 حافلة أخرى قبل موفى العام الجاري مثلما سيتم دعم جميع الولايات بحافلات إضافية فضلا عن برامج دعم النقل الحديدي.
وإجابة عن استفسار آخر حول خدمات النقل الجوي بمطار صفاقس بين العامري أنه تم الاشتغال على هذا الملف حيث وضعت الوزارة برنامجا مع وزارة السياحة ووزارة الشباب والرياضة ومختلف المتدخلين يهم 3 مطارات داخلية وهي مطارات صفاقس وطبرقة وتوزر، وفسر الوزير سبب توقف الرحلات التي كانت تؤمنها شركة الخطوط التونسية إلى صفاقس بتسجيل خسائر ناجمة عن تردي مردودية هذا الخط الجوي لضعف نسبة امتلاء المقاعد ووجه دعوة إلى المؤسسات الاقتصادية بالجهة للمساهمة في تحسين هذه المردودية حتى يقع إرجاع هذا الخط إضافة إلى الرحلات الدولية التي سيتم العمل من أجل دعم تنظيمها بقطع النظر عن رحلات الحج والعمرة.
وعن مطلب آخر توجه به النائب طارق مهدي يتمثل في إخراج السكة من قلب مدينة صفاقس لتلافي الحوادث، يرى عامري أن هذا الأمر يتطلب إجراءات شاملة وعملا كبيرا وأشار إلى ورود عرائض في الغرض وأن الوزارة أولتها اهتمامها لأنها تدرك المشاكل الموجودة على مستوى التقاطعات بشكل عام إذ يوجد أكثر من 800 تقاطع تم انجازها بصفة فردية وهو ما تسبب في الحوادث المميتة ويتم العمل على تهيئتها لحماية المواطن والعداد. وتفاعلا مع مطلب دعم أسطول الشركة الجهوية للنقل بصفاقس أشار وزير النقل إلى أنه فضلا عن برمجة 270 حافلة تتوزع على 138 لدعم النقل الحضري 132 لدعم النقل الجهوي بين المدن لتأمين 1540 سفرة سيتم دعم الجهة بـ52 حافلة أخرى لتغطية أكثر ما يمكن من الحاجيات لربط المعتمديات بمدينة صفاقس وربط المعتمديات مع الولايات الأخرى فهذا هو الهدف الذي تريد الوزارة بلوغه على مستوى الشركة الجهوية وكذلك الشركة الوطنية حيث تم إرجاع خطوط تم حذفها في السابق وإحداث خطوط جديدة وكل هذا المجهود يتطلب الكثير من الإمكانيات حسب قوله.
برنامج استعجالي
وأجاب الوزير رشيد عامري عن أسئلة عديدة طرحها النائب حسن جربوعي الذي أطلق صيحة فزع بسبب تردي وضعية النقل بجهة صفاقس، حيث نفى الوزير وجود نظرة دونية لهذه الجهة، وأكد أن الوزارة تحاول التعامل بنفس الكيفية مع كل جهات الجمهورية حسب المستطاع وبين أنه لا بد من التذكير بوضعية النقل التي كانت متردية جدا وللخروج من هذه الوضعية الكارثية تم وضع برنامج استعجالي من أجل تحسين العرض عن طريق اللجوء إلى الأسواق الدولية في مناسبتين وتهدف الصفقة الأولى التي تم تحديدها منذ سنة 2022 إلى اقتناء 718 حافلة لفائدة شركة نقل تونس لكن بتدخل من رئيس الجمهورية تم تقسيمها إلى 300 حافلة لفائدة شركة نقل تونس و395 لفائدة الشركات الجهوية للنقل وفي إطار الصفقة الثانية تمت برمجة اقتناء 623 حافلة خاصة بالجهات وبين الوزير أنه إضافة إلى دعم الأسطول كان يجب العمل على تعافي قطاع الصيانة ودعم الموارد البشرية وهو ما تم القيام به عبر فتح باب الانتداب. وأجاب الوزير جربوعي عن أسئلة تهم عدد خطوط النقل المدرسي والجهوي بمعتمدية منزل شاكر فهذا العدد يبلغ 22 خطا أما عدد السفرات فهو في حدود 30 سفرة، وذكر أنه بفضل الخطوط الجديدة تم دعم السفرات، وأضاف أنه تم منح حافلتين جديدتين لتأمين السفرات لمنزل شاكر وتعويض حافلتين قديمتين.
تعريفة النقل
وعن مطلب آخر توجه به النائب حسن جربوعي تعلق بتوفير التاكسي الجماعي أجاب الوزير أن الوزارة ليست لديها مشكلة في توفير التاكسي الجماعي وذكر أنه يمكن طرح هذا الموضوع على مستوى الجهة. وذكر أن المعايير التي يتم اعتمادها في وزارة النقل لتوزيع الدعم هي عدد السكان وعدد التلاميذ والطلبة وعدد المعتمديات والمسافات بين مقر الولاية والمعتمديات. وبخصوص التعريفة بين أنه لا يمكن الترفيع فيها إلا عند تحسين خدمات النقل كما أنه يجب التركيز حسب قوله على الدور الاجتماعي للدولة.
وفي علاقة بما أثاره النائب حول خصوصيات النقل المدرسي والجامعي وربط كامل المدارس والمعاهد والكليات بخطوط النقل قال عامري إن وزارة النقل تعمل بمعية وزارتي التربية والتعليم العالي على تغيير التوقيت المدرسي ولكن هذا لا يعني تغييره بصفة كلية بل تم القيام بتجربة في بعض المعتمديات حيث وقع تغيير موعد الدخول إلى المؤسسات التربوية من الساعة الثامنة صباحا إلى الساعة الثامنة والنصف وذلك للحد من الضغط على وسائل النقل. ولدعم النقل المدرسي أشار الوزير إلى أنه تم في إطار الصفقة الدولية اقتناء حافلات صغيرة وتأمل الوزارة في أن يتم في موفى العام الجاري التقليص من الضغط الكبير الموجود حاليا.
وبين أنه قبل القيام بأي خطوة يجب التثبت من تأثيراتها على استقرار شركة النقل ولاحظ أنه لا بد من التذكير بأن وضعية شركات النقل كانت رديئة وكان الاستثمار متوقفا لمدة سنوات ونفس الشيء بالنسبة إلى الانتدابات.
وإجابة عن استفسار حول سبب توقف الحافلات في منتصف الطريق قال الوزير يجب العمل فعلا على معالجة هذا المشكل من خلال توفير حافلات قادرة على تأمين الرحلات وتوفير حافلات احتياطية. وأجاب الوزير خلال الجلسة العامة عن أسئلة أخرى تعلقت بوضعية النقل ببعض الجهات وعدد الإجراءات المتخذة من أجل تحسين خدمات هذا المرفق.
إصلاحات كبرى
وخلال افتتاح الجلسة العامة المخصصة لتوجيه أسئلة شفاهية إلى وزير النقل رشيد عامري قال إبراهيم بودربالة رئيس مجلس نواب الشعب إن قطاع النقل بمختلف أنماطه ومكوناته يجب أن يضطلع بدور محوري وأساسي في دفع عجلة التنمية من خلال مساندته لمختلف القطاعات الاقتصادية عبر توفير بنية أساسية ملائمة ومتطورة وخدمات تلبي حاجيات مختلف المتعاملين الاقتصاديين.
وأضاف أن قطاع النقل هو أيضا قطاع خدماتي بامتياز إذ أنه في علاقة مباشرة ووطيدة بمتطلبات المواطن وانشغالاته اليومية. وعبر بودربالة عن تطلع المجلس لجعل قطاع النقل عاملا أساسيا للاندماج الاجتماعي وثمن المجهودات المبذولة لتعزيز أسطول النقل البري لكنه أكد أنه ينتظر من هذا القطاع الحيوي بمختلف مكوناته البحرية والجوية والبرية أن ينتقل بالسرعة والنجاعة المطلوبتين إلى وضع الإصلاحات الضرورية، وإلى تحديث شبكة النقل بهدف مواكبة المتطلبات المتسارعة والمستحدثة إضافة إلى إطلاق المشاريع الكبرى ليس فقط في مجال البنية التحتية بل وأيضا لتدعيم أسطول النقل البري والبحري والجوي على حد السواء، وانجاز ما يتطلبه هذا الأمر من تحديث المطارات والموانئ وكل ذلك في إطار الجهد الرامي إلى إنشاء منظومة نقل فعالة ومنخفضة الكلفة تدعم القدرة التنافسية للمؤسسات وتجسم أهداف التنمية المستدامة خاصة تلك المتعلقة بتعزيز النقل الشامل والمستدام والداعم للنمو الاجتماعي والاقتصادي والمتجه بصفة خاصة إلى تحسين جودة الحياة في جميع ربوع البلاد.
سعيدة بوهلال
-النواب يطالبون بتحسين خدمات النقل العمومي
-قريبا استئناف رحلات الخطوط التونسية في اتجاه ليبيا
دعا العديد من أعضاء مجلس نواب الشعب أمس خلال الجلسة العامة المنعقدة بقصر باردو لتوجيه أسئلة شفاهية إلى وزير النقل رشيد عامري إلى تحسين خدمات النقل البري والبحري والجوي ومزيد الحرص على انتظامية الرحلات واحترام مواعيد السفرات وتلافي التأخير والحد من الاكتظاظ ، وتمحورت استفساراتهم حول مسائل شتى منها وضعية شركة الخطوط الجوية التونسية، وفي هذا الصدد تحدث الوزير تعقيبا على سؤال النائب غسان يامون عما وصفه بحالة الفوضى التي كانت عليها هذه الشركة والتي كانت ستؤدي إلى غلقها لو تواصل نفس الوضع وذكر أن حالة الطائرات في أواخر سنة 2024 كانت كارثية، وبين أنه قبل الهيكلة كان لا بد في مرحلة أولى من برنامج إنقاذ لكي تواصل الشركة نشاطها، وذكر أنه تم العمل على تحسين الأسطول وأصبحت للناقلة الوطنية حاليا 12 طائرة ومن المنتظر أن يصل عدد الطائرات قبل موفى سنة 2026 إلى 18 طائرة، وأوضح أن أكبر مشكل جابهته شركة الخطوط التونسية تعلق بالصيانة.
وأشار الوزير إلى أنه رغم الصعوبات تمكنت هذه الشركة من تأمين رحلات الحج في أحسن الظروف كما تمكنت من تأمين عودة التونسيين من الخارج وتم العمل على تحسين وضعية الطائرات من حيث النظافة وتم تحسين مستوى السلامة مع تواصل الجهود لتلافي مشكل التأخير في مواعيد الرحلات وكل هذه التدخلات تتم في إطار برنامج متكامل. وأعلن عامري أنه سيتم في غضون الأسابيع القادمة استئناف الرحلات الجوية التي تؤمنها الناقلة الوطنية بين تونس وليبيا.
تحسن النظافة والسلامة
وتعقيبا على سؤال آخر طرحه النائب محمد أمين الورغي حول برنامج هيكلة الخطوط التونسية وعدم إعداد القوائم المالية من قبل هذه الشركة، أوضح الوزير أنه تم القيام ببرامج إنقاذ لهذه الشركة لكن الهيكلة لم يقع القيام بها بعد. وأشار إلى التأخير المسجل في السنوات الماضية في إعداد القوائم المالية الأمر الذي جعلها غير قادرة على الحصول على قروض بنكية وذكر أن الحالة التي وجد عليها هذه الشركة كانت مزرية حيث كانت تؤمن الرحلات بست أو سبع طائرات فقط وبلغت ديونها 2600 مليون دينار أما اليوم فتوجد 12 طائرة ولم يقع منذ 15 يوما تسجيل أي تأخير في مواعيد الرحلات ويجري العمل على إصلاح طائرتين ستدخلان حيز الاستغلال في موفى الشهر الجاري وسيصل عدد الطائرات في شهر جوان إلى 16 طائرة بفضل إصلاح محركات وسيبلغ العدد قبل موفى العام الجاري 18 طائرة إضافة إلى 3 طائرات على وجه الكراء وببلوغ 21 طائرة مع موفى العام الجاري ستتمكن الشركة من تحسين مواردها، وذكر أنه توجد ست شركات أخرى في علاقة بالخطوط التونسية وجميع هذه الشركات تعافت أما شركة الخطوط التونسية فهي بصدد التعافي. وذكر أنه تم تحسين وضعية الطائرات بالخطوط التونسية وتحسين مؤشرات النظافة والسلامة لا بد من مواصلة الجهد من أجل توفير أكبر عدد ممكن من الطائرات وهذا يتطلب إصلاح المحركات وهي عملية مكلفة.
وبالنسبة إلى الخطوط التونسية السريعة ذكر الوزير أن وضعيتها صعبة وهي تحتاج إلى دعم وهو يرى أنه لا بد من استخدام طائرات صغيرة وعبر عن أمله في توفير طائرة أو طائرتين متوسطة الحجم لفائدة هذه الشركة لتأمين رحلات داخلية نحو مطار توزز ومطار جربة أو رحلات لمسافات صغيرة نحو أوروبا لدعم الخطوط التونسية. وأكد عامري أنه لن يقع التفريط في الشركات الوطنية وسيتم العمل على إنقاذها.
وإضافة إلى وضعية الناقلة الوطنية أجاب وزير النقل عن أسئلة أخرى طرحها النواب في إطار دورهم الرقابي وفق مقتضيات الدستور والنظام الداخلي لمجلسهم تعلقت بمشاكل النقل العمومي في جهاتهم وببرنامج دعم أسطول الحافلات بالشركات الجهوية للنقل والشركة الوطنية للنقل بين المدن وبالنقل الحديدي والبنية التحتية للمطارات والموانئ.
خط بحري جديد
وتعقيبا على أسئلة النائب غسان يامون حول تفعيل الميناء التجاري بجرجيس وحلحلة المشاريع المعطلة بهذا الميناء، والتأخير في مواعيد السفرات الجوية من مطار جربة، وتسوية وضعيات عملة المناولة بالشركة التونسية للخدمات الأرضية، وتسوية وضعيات العملة المتعاقدين بمجمع الخطوط التونسية بمطار جربة وتمكينهم من المنح والامتيازات المالية وشهادة عمل وترسيمهم طبقا للنظام الأساسي للمجمع، قال الوزير إنه في ما يتعلق بالسفرات المنتظمة من مطار جربة فلا بد من توضيح مسألة مهمة وهي ضرورة الالتزام بالاتفاقيات الدولية وفسر أن الاتفاقية الثنائية بين ألمانيا وتونس لا تسمح بقبول طائرة باسم دولة أخرى، وعن مطلب دعم السفرات التي تؤمنها الشركة التونسية للملاحية نحو ميناء جرجيس بين الوزير أن عدد الحجوزات نحو ميناء جرجيس ضعيفة مقارنة بالعام الماضي حيث بلغ إلى غاية يوم الأحد الماضي 200 فقط لكن كلما يرتفع الطلب سيتم العمل على الاستجابة إليه من قبل الناقلة الوطنية لكنه لا يمكن تأمين باخرة تتسع إلى ألف شخص و400 سيارة من أجل نقل 10 أو 20 مسافرا فقط. وبخصوص استفسار حول ربط ميناء جرجيس بالسكك الحديدية لاحظ عامري أن هدف وزارة النقل هو دعم الموانئ التي كانت مرتبطة سابقا بالسكة وهي ميناء سوسة وميناء صفاقس وميناء قابس وميناء بنزرت أما بالنسبة إلى ميناء جرجيس فسيتم ربطه بالخط الحديدي الذي سيتم انجازه في اتجاه مدنين وهذا المشروع لن يقع انجازه في غضون ستة أشهر أو عشرة أشهر بل سيتطلب وقتا وذكر أنه تمت برمجة هذا المشروع ويجري العمل على انجاز الدراسات والبحث عن التمويل. وأعلم الوزير النائب غسان يامون أنه تقرر مؤخرا فتح خط بحري يربط بين ايطاليا ورادس وميناء جرجيس وليبيا وسيتم ذلك مع ناقل عالمي.
وبين عامري أن وزارة النقل تحاول في إطار تقسيم الأقاليم أن يساهم الميناء في كل إقليم في تثمين الموارد الموجودة في ذلك الإقليم مع تثمين السكة الحديدية وفي هذا الصدد سيتم العمل على إرجاع سكك حديدية قديمة لضمان الربط بالموانئ ولضمان الربط بالجزائر وليبيا وهناك مشاريع يجري العمل على تنفيذها حاليا ومشاريع أخرى مبرمجة وعبر عن أمله في أن يتم التوصل في أفق سنتي 2030 و2031 إلى بلوغ نسبة ستين أو سبعين بالمائة من تنفيذ البرنامج.
وتعقيبا على ما أشار إليه يامون من عدم احترام مواعيد الرحلات الجوية من مطار جربة وعدم إعلام المسافرين عند اقتطاع التذاكر بإمكانية التأخير فسر الوزير أنه سواء بالنسبة للخطوط الداخلية أو خطوط الناقلة الوطنية فإن المواطن مدعو عند اقتطاع التذكرة إلى ترك رقم هاتفه حتى يقع الاتصال به وإعلامه في صورة التأخير.
الرصد الجوي
وتعقيبا على سؤال طرحته النائبة عواطف الشنيتي حول معهد الرصد الجوي بين الوزير رشيد عامري أن هذا المعهد بصدد تركيب 15 رادارا وتجهيزات جديدة تم اقتناؤها بهدف توفير معطيات حينية بأكثر دقة وفسر أن قيس كميات الأمطار المسجلة في مناطق مختلفة بنفس الولاية يتطلب توفير تقنيات خاصة وتم مؤخرا اقتناء معدات للغرض وسيساهم ذلك في تحسن المعطيات الجوية على مستوى الدقة سواء تعلق الأمر بالبر أو البحر وأشار إلى أن المعهد الآن بصدد تركيز هذه المعدات كما أشاد بكفاءة المهندسين العاملين بهذا المعهد.
النقل المدرسي
وأثار النائب عمر بن عمر مشاكل النقل العمومي والخاص والمدرسي والجامعي بالمنستير خاصة بالنسبة إلى التلاميذ والطلبة بزرمدين وبني حسان وأكد أنه رغم إسناد عديد رخص التاكسي على مستوى الجهة فلم يقع فك العزلة بصفة فعلية عن زرمدين وبني حسان وأشار إلى عدم توفير العدد الكافي من الحافلات لتأمين النقل المدرسي وعدم توفر خطوط نقل مباشر للطلبة من زرمدين وبني حسان وجمال نحو المؤسسات الجامعية بولايتي المهدية وسوسة كما دعا إلى تفعيل مشروع محطة بوقبرين. وفي إجابة عن الأسئلة المتعلقة برخص النقل بواسطة اللواجات والتاكسي الجماعي بزرمدين وبني حسان تعهد وزير النقل رشيد عامري أمام النائب بالبحث عن حلول مشيرا إلى أن الحاجيات يتم تحديدها على مستوى الجهة لكنه سيسعى إلى التوصل إلى حل لأن هدف الوزارة من النقل غير المنتظم حسب قوله هو دعم النقل العمومي فهي تريد تمكين المواطن من التنقل لقضاء حاجياته في الموعد وفي أحسن الظروف وعلى امتداد كامل النهار.
كما قدم عامري للنائب معطيات حول برنامج دعم النقل العمومي في الساحل سواء في إطار اقتناء حافلات من السوق المحلية أو عن طريق الصفقة الدولية وبين أن هذه الحافلات ستساعد على دعم الخطوط التي تؤمنها شركة النقل بالساحل وإرجاع خطوط قديمة تم حذفها في السابق وبرمجة خطوط جديدة، أما بالنسبة إلى المحطة فبين الوزير أنه تم إصدار كراس الشروط المتعلقة بصيانة هذه المحطة الموجودة على مستوى الخط عدد 5 بين المنستير والمهدية.
برنامج الرقمنة
وإجابة عن أسئلة النائب نوري جريدي تعلقت بالخدمات في ميناء رادس قال وزير النقل رشيد عامري إنه تم حل مشكل تعطل خروج الحاويات من ميناء رادس وأن الوزارة عملت على القضاء على ستين بالمائة من المشاكل التي كانت موجودة في السابق نظرا لاقتناء تجهيزات جديدة وللتوجه نحو الرقمنة. وعن سؤال آخر حول الاكتظاظ بالوكالة الفنية للنقل أكد الوزير أن هذه الوكالة كانت من أولى المؤسسات التي اعتمدت الرقمنة ونجحت فيها كما تم العمل على تجديد المعدات لتحسين جودة الخدمات. وبخصوص وضعية مطار قفصة بين أنه توجد مساع يتم بذلها من طرف الوزارة لتهيئة جميع المطارات للمحافظة على نوعيتها. وبخصوص مطلب توفير محطة لفائدة الشركة الأهلية لسيارات الأجرة لواج بين أنه في صورة انجاز مثال التهيئة فإن الوزارة ليست لديها مشكلة في إحداث المحطة.
وتفاعلا مع مطلب دعم النقل ببلخير بين الوزير أنه يجب انتداب سائق من هذه المنطقة حتى يؤمن انطلاق السفرة الصباحية ويقع تلافي مشكل صعوبة توفير السكن لسائق الحافلة، أما بالنسبة إلى مطلب توفير خط يربط السند بالعاصمة أكد الوزير أن الشركة الوطنية للنقل بين المدن ستبعث خطا جديدا بين العاصمة والسند عند القيام ببرنامج الانتداب. وتعقيبا على الوزير دعا النائب النوري جريدي إلى تنفيذ القانون المتعلق بانتداب خريجي التعليم العالي ممن طالت بطالتهم وتفعيل المنصة حتى يتمكن هؤلاء من التسجيل.
مجلس الطيران المدني
إجابة عن أسئلة النائب ثامر مزهود حول المجلس الطبي للطيران المدني وتحيين تعريفة النقل غير المنتظم وسد الشغور في خطة الرئيس المدير للشركة الجهوية للنقل بقابس بين الوزير رشيد عامري أن المجلس الطبي للطيران المدني يتكون من عدة أعضاء وهو يعمل على دارسة وتنسيق المسائل ذات الصبغة الفيزيولوجية والطبية والاجتماعية والوقائية والصحية في ميدان الطيران المدني وأكد على منح أولوية قصوى لجانب السلامة ولصحة الطيارين والمضيفين وأعوان الصيانة وغيرهم، كما يقوم المركز حسب قوله بالبت في مطالب الاعتراض على الصبغة النهائية لحالات عدم التأهل البدني وإبداء الرأي حول المصادقة على مراكز الاختبار الطبي للطيران المدني ودراسة وتنسيق جميع المسائل الطبية التي لها تأثير على السلامة المتعلقة بالطيران المدني واقتراح مقاييس تأهيل بدني وعقلي لأعوان الطيران البدني وتحيينها وإبداء الرأي حول الأمراض الناجمة عن الخدمة الجوية والنهوض بالإعلام والتحسيس في ميدان الوقاية، ودعم البحث والتكوين في طب الطيران وربط الصلة مع الهياكل الأجنبية المماثلة. وبين أن هذا المجلس يتكون من رئيس وممثل عن وزارة الصحة وممثل عن وزارة الدفاع الوطني وأطباء من مختلف الاختصاصات وهو يجتمع بدعوة من رئيسه مرة كل 15 يوما وكما دعت الحاجة إلى ذلك وتعهد الوزير بالسعي إلى بحث حلول للوضعية الناجمة عن إلغاء الاتفاقية وتعويضها بأمر يضبط المنحة التي يتقاضها أعضاء المجلس وعبر عن أمله في التوصل إلى حل لفائدة المعنيين بهذه الوضعية.
وبخصوص تعريفة النقل العمومي غير المنتظم قال العامري إن النقاشات مع وزارة التجارة حول التعريفة تتم على مدى طويل وأن آخر تحيين للتعريفة كان سنة 2022 وأضاف أنه لا بد من أخذ وضعية المواطن بعين الاعتبار ويجب دارسة المسالة في إطار شامل بمراعاة النقل العمومي والتاكسي الفردي وفسر الوزير للنائب المعايير التي يتم على أساسها احتساب الزيادات في التعريفة وأشار إلى أن مسار التفاوض متواصل مع الوزارة المعنية. أما في علاقة بمطلب سد الشغور في الإدارات العامة للشركات الجهوية فطمأن الوزير النواب بأنه توجد مقترحات في الغرض وأنه سيتم الاستجابة لطلب سد الشغور في أربع أو خمس شركات جهوية للنقل في وقت قريب ولاحظ أن المديرين بالنيابة يقومون بالواجب وأنهم ناجحون.
رخص التاكسي
وقال وزير النقل تعقيبا عن استفسارات النائب طارق مهدي حول قطاع النقل بصفاقس إنه في علاقة بإسناد رخص التاكسي ومتابعة القطاع وجودة الخدمات فالوزارة بصدد إعداد منصة سيتم من خلالها تنظيم البطاقات المهنية وتبسيط الإجراءات الإدارية المتعلقة بإسناد التراخيص، وفسر أن إسناد التراخيص يتم على مستوى الجهة في إطار لجنة متعددة الاختصاصات وتنظر في المطالب وفق معايير محددة وبناء على الحاجيات التي تضبطها الجهة بهدف رفع العزلة ويتمثل دور الوزارة في الموافقة على تلك الحاجيات. وذكر أنه سيتم كذلك وضع تصور قانوني لكيفية استعمال التطبيقات. وبخصوص الامتيازات المتعلقة باقتناء السيارات الكهربائية والهجينة، أشار الوزير إلى التنصيص على امتيازات مهمة صلب قانون المالية لسنة 2026 للتشجيع على اقتناء السيارات الكهربائية والهجينة تماشيا مع التوجه الموجود في كل العالم نحو اعتماد الطاقات المتجددة والنظيفة، وفي إطار نفس التوجه شرعت الوزارة في برنامج اقتناء 10 حافلات.
وقدم الوزير للنائب طارق مهدي أرقاما حول الحافلات التي تمتعت بها صفاقس إلى حد الآن في إطار برنامج اقتناء حافلات كما أكد له أنه سيتم تمكين الجهة من 52 حافلة أخرى قبل موفى العام الجاري مثلما سيتم دعم جميع الولايات بحافلات إضافية فضلا عن برامج دعم النقل الحديدي.
وإجابة عن استفسار آخر حول خدمات النقل الجوي بمطار صفاقس بين العامري أنه تم الاشتغال على هذا الملف حيث وضعت الوزارة برنامجا مع وزارة السياحة ووزارة الشباب والرياضة ومختلف المتدخلين يهم 3 مطارات داخلية وهي مطارات صفاقس وطبرقة وتوزر، وفسر الوزير سبب توقف الرحلات التي كانت تؤمنها شركة الخطوط التونسية إلى صفاقس بتسجيل خسائر ناجمة عن تردي مردودية هذا الخط الجوي لضعف نسبة امتلاء المقاعد ووجه دعوة إلى المؤسسات الاقتصادية بالجهة للمساهمة في تحسين هذه المردودية حتى يقع إرجاع هذا الخط إضافة إلى الرحلات الدولية التي سيتم العمل من أجل دعم تنظيمها بقطع النظر عن رحلات الحج والعمرة.
وعن مطلب آخر توجه به النائب طارق مهدي يتمثل في إخراج السكة من قلب مدينة صفاقس لتلافي الحوادث، يرى عامري أن هذا الأمر يتطلب إجراءات شاملة وعملا كبيرا وأشار إلى ورود عرائض في الغرض وأن الوزارة أولتها اهتمامها لأنها تدرك المشاكل الموجودة على مستوى التقاطعات بشكل عام إذ يوجد أكثر من 800 تقاطع تم انجازها بصفة فردية وهو ما تسبب في الحوادث المميتة ويتم العمل على تهيئتها لحماية المواطن والعداد. وتفاعلا مع مطلب دعم أسطول الشركة الجهوية للنقل بصفاقس أشار وزير النقل إلى أنه فضلا عن برمجة 270 حافلة تتوزع على 138 لدعم النقل الحضري 132 لدعم النقل الجهوي بين المدن لتأمين 1540 سفرة سيتم دعم الجهة بـ52 حافلة أخرى لتغطية أكثر ما يمكن من الحاجيات لربط المعتمديات بمدينة صفاقس وربط المعتمديات مع الولايات الأخرى فهذا هو الهدف الذي تريد الوزارة بلوغه على مستوى الشركة الجهوية وكذلك الشركة الوطنية حيث تم إرجاع خطوط تم حذفها في السابق وإحداث خطوط جديدة وكل هذا المجهود يتطلب الكثير من الإمكانيات حسب قوله.
برنامج استعجالي
وأجاب الوزير رشيد عامري عن أسئلة عديدة طرحها النائب حسن جربوعي الذي أطلق صيحة فزع بسبب تردي وضعية النقل بجهة صفاقس، حيث نفى الوزير وجود نظرة دونية لهذه الجهة، وأكد أن الوزارة تحاول التعامل بنفس الكيفية مع كل جهات الجمهورية حسب المستطاع وبين أنه لا بد من التذكير بوضعية النقل التي كانت متردية جدا وللخروج من هذه الوضعية الكارثية تم وضع برنامج استعجالي من أجل تحسين العرض عن طريق اللجوء إلى الأسواق الدولية في مناسبتين وتهدف الصفقة الأولى التي تم تحديدها منذ سنة 2022 إلى اقتناء 718 حافلة لفائدة شركة نقل تونس لكن بتدخل من رئيس الجمهورية تم تقسيمها إلى 300 حافلة لفائدة شركة نقل تونس و395 لفائدة الشركات الجهوية للنقل وفي إطار الصفقة الثانية تمت برمجة اقتناء 623 حافلة خاصة بالجهات وبين الوزير أنه إضافة إلى دعم الأسطول كان يجب العمل على تعافي قطاع الصيانة ودعم الموارد البشرية وهو ما تم القيام به عبر فتح باب الانتداب. وأجاب الوزير جربوعي عن أسئلة تهم عدد خطوط النقل المدرسي والجهوي بمعتمدية منزل شاكر فهذا العدد يبلغ 22 خطا أما عدد السفرات فهو في حدود 30 سفرة، وذكر أنه بفضل الخطوط الجديدة تم دعم السفرات، وأضاف أنه تم منح حافلتين جديدتين لتأمين السفرات لمنزل شاكر وتعويض حافلتين قديمتين.
تعريفة النقل
وعن مطلب آخر توجه به النائب حسن جربوعي تعلق بتوفير التاكسي الجماعي أجاب الوزير أن الوزارة ليست لديها مشكلة في توفير التاكسي الجماعي وذكر أنه يمكن طرح هذا الموضوع على مستوى الجهة. وذكر أن المعايير التي يتم اعتمادها في وزارة النقل لتوزيع الدعم هي عدد السكان وعدد التلاميذ والطلبة وعدد المعتمديات والمسافات بين مقر الولاية والمعتمديات. وبخصوص التعريفة بين أنه لا يمكن الترفيع فيها إلا عند تحسين خدمات النقل كما أنه يجب التركيز حسب قوله على الدور الاجتماعي للدولة.
وفي علاقة بما أثاره النائب حول خصوصيات النقل المدرسي والجامعي وربط كامل المدارس والمعاهد والكليات بخطوط النقل قال عامري إن وزارة النقل تعمل بمعية وزارتي التربية والتعليم العالي على تغيير التوقيت المدرسي ولكن هذا لا يعني تغييره بصفة كلية بل تم القيام بتجربة في بعض المعتمديات حيث وقع تغيير موعد الدخول إلى المؤسسات التربوية من الساعة الثامنة صباحا إلى الساعة الثامنة والنصف وذلك للحد من الضغط على وسائل النقل. ولدعم النقل المدرسي أشار الوزير إلى أنه تم في إطار الصفقة الدولية اقتناء حافلات صغيرة وتأمل الوزارة في أن يتم في موفى العام الجاري التقليص من الضغط الكبير الموجود حاليا.
وبين أنه قبل القيام بأي خطوة يجب التثبت من تأثيراتها على استقرار شركة النقل ولاحظ أنه لا بد من التذكير بأن وضعية شركات النقل كانت رديئة وكان الاستثمار متوقفا لمدة سنوات ونفس الشيء بالنسبة إلى الانتدابات.
وإجابة عن استفسار حول سبب توقف الحافلات في منتصف الطريق قال الوزير يجب العمل فعلا على معالجة هذا المشكل من خلال توفير حافلات قادرة على تأمين الرحلات وتوفير حافلات احتياطية. وأجاب الوزير خلال الجلسة العامة عن أسئلة أخرى تعلقت بوضعية النقل ببعض الجهات وعدد الإجراءات المتخذة من أجل تحسين خدمات هذا المرفق.
إصلاحات كبرى
وخلال افتتاح الجلسة العامة المخصصة لتوجيه أسئلة شفاهية إلى وزير النقل رشيد عامري قال إبراهيم بودربالة رئيس مجلس نواب الشعب إن قطاع النقل بمختلف أنماطه ومكوناته يجب أن يضطلع بدور محوري وأساسي في دفع عجلة التنمية من خلال مساندته لمختلف القطاعات الاقتصادية عبر توفير بنية أساسية ملائمة ومتطورة وخدمات تلبي حاجيات مختلف المتعاملين الاقتصاديين.
وأضاف أن قطاع النقل هو أيضا قطاع خدماتي بامتياز إذ أنه في علاقة مباشرة ووطيدة بمتطلبات المواطن وانشغالاته اليومية. وعبر بودربالة عن تطلع المجلس لجعل قطاع النقل عاملا أساسيا للاندماج الاجتماعي وثمن المجهودات المبذولة لتعزيز أسطول النقل البري لكنه أكد أنه ينتظر من هذا القطاع الحيوي بمختلف مكوناته البحرية والجوية والبرية أن ينتقل بالسرعة والنجاعة المطلوبتين إلى وضع الإصلاحات الضرورية، وإلى تحديث شبكة النقل بهدف مواكبة المتطلبات المتسارعة والمستحدثة إضافة إلى إطلاق المشاريع الكبرى ليس فقط في مجال البنية التحتية بل وأيضا لتدعيم أسطول النقل البري والبحري والجوي على حد السواء، وانجاز ما يتطلبه هذا الأمر من تحديث المطارات والموانئ وكل ذلك في إطار الجهد الرامي إلى إنشاء منظومة نقل فعالة ومنخفضة الكلفة تدعم القدرة التنافسية للمؤسسات وتجسم أهداف التنمية المستدامة خاصة تلك المتعلقة بتعزيز النقل الشامل والمستدام والداعم للنمو الاجتماعي والاقتصادي والمتجه بصفة خاصة إلى تحسين جودة الحياة في جميع ربوع البلاد.