تم تنزيل قائمة الشغورات لدى الهياكل العمومية التي ضبطتها مختلف الوزارات على المنصة الرقمية الخاصة بتسوية وضعية عملة الحضائر، كما سيتم نشر هذه القائمة لاحقًا بالولايات، وذلك وفق ما نشرته رئاسة الحكومة في بلاغ لها أول أمس. وقد وضّح البلاغ أن عملة الحضائر من الشريحة العمرية بين 45 و55 سنة المنتمين للدفعة الأولى مدعوون للولوج إلى المنصة الرقمية خلال الفترة المتراوحة من 17 إلى 30 أفريل الجاري قصد تحديد خياراتهم في خصوص مراكز العمل المعروضة والتي توافق مستواهم التعليمي.
وفي ديسمبر الماضي أكّدت رئاسة الحكومة أن عملية اختيار عملة الحضائر المنتمين للدفعة الرابعة لمراكز العمل المعروضة أسفرت عن النتائج، منها أن عدد «طالبي الإدماج في المراكز الشاغرة» بلغ 5659 عامل حضيرة من مجموع 5832، أي بنسبة 97 % من عملة حضائر الدفعة الرابعة. وقد تمكّن 5153 عاملًا من الحصول على إحدى الخيارات التي قاموا بتحديدها، عبر الولوج إلى المنصّة الرقمية للاطلاع على مراكز عملهم.
كما ذكرت رئاسة الحكومة أنه لم يتسنّ لـ 679 عاملًا الحصول على تعيين وفقًا للخيارات التي عبّروا عنها، أو لم يتمكنوا من الولوج إلى المنصة للقيام بخياراتهم، وسيتم توجيه إرسالية قصيرة لإعلامهم بذلك. وأنه نظرًا للعدد الهام من العملة الذين لم يتحصّلوا على تعيين إلى حدود ديسمبر الماضي، فقد تقرّر دعوتهم للولوج إلى المنصة الرقمية لإجراء خياراتهم على أساس الخطط الشاغرة المتبقية، وأنه إثر هذه العملية ستتولى اللجنة الوطنية توزيع العملة الذين لم يتسنّ لهم الحصول على تعيين، وذلك بصفة مباشرة ومهما كان عدد العملة المتبقي، وفقًا للتراتيب الجاري بها العمل. وتم إدماج عمال الحضائر وفق الأمر عدد 436 لسنة 2021 المتعلق بإنهاء العمل بآلية تشغيل عملة الحضائر الجهوية والحضائر الفلاحية في غير المجال المحدد له.
إنهاء التشغيل الهشّ
في نوفمبر الماضي صدر الأمر المتعلّق بإنهاء العمل بآلية تشغيل عملة الحضائر الجهوية والحضائر الفلاحية في غير المجال المحدد لها، والذي ينقّح الأمر الحكومي الصادر في 2021، وذلك بتسوية وضعيّة عملة الحضائر من الشريحة العمريّة ممّن تجاوز سنهم 45 سنة ويقلّ عن 55 سنة. وينصّ هذا الأمر على «إنهاء عمل كل من يبلغ سن الستين سنة وإسناده منحة شهرية وبطاقة علاج مجاني، مع منح استثناء لمواصلة العمل وفق آلية الحضائر الجاري بها العمل لكل من يتجاوز سنه خمسة وأربعين سنة ويقلّ عن خمسة وخمسين سنة، على أن يتم إدماجه في الوظيفة العمومية».
كما ينصّ الأمر الجديد على أنه يُدمج عملة الحضائر المنصوص عليهم في هذا الأمر، المباشرون فعليًا بصفة مسترسلة إلى غاية تاريخ الإدماج، في مراكز شاغرة بالوظيفة العمومية بصفة عملة أو أعوان وقتيين، إثر توزيعهم على دفعات من الأكبر سنًا إلى الأصغر سنًا، لسدّ شغورات تحددها الهياكل الإدارية المعنيّة. وتسند منحة شهرية تعادل قيمتها مقدار الأجر الأدنى المضمون لمختلف المهن في القطاعات غير الفلاحية الخاضعة لمجلة الشغل، بالإضافة إلى بطاقة العلاج المجاني لفائدة عملة الحضائر الذين بلغوا سن الستين سنة فما فوق والذين لا يخوّل لهم مجموع مساهماتهم الاجتماعية بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي أو بالصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الاجتماعية أو بكليهما بعنوان فترات العمل السابقة، أو بالتنسيق بين الأنظمة القانونية للضمان الاجتماعي، الحصول على جراية تقاعد أو منحة شيخوخة، وفق الأمر نفسه.
وقد نصّ الأمر الجديد أيضًا على أنه لا يمكن الجمع بين هذه المنحة وأيّ منحة أو جراية أخرى. كما ينتفع المعني بالأمر آليًا بهذه المنحة إذا تجاوز مقدارها جراية التقاعد أو منحة الشيخوخة.
وقد خاض في السنوات الأخيرة «مجمع التنسيقيات الجهوية لعمال الحضائر فئة 45 إلى 55 سنة» سلسلة من التحرّكات الاجتماعية على كامل تراب الجمهورية، داعين إلى تسوية وضعيتهم والإسراع بتطبيق القانون عدد 27 لسنة 2021 المؤرخ في 7، معتبرين أن «قانون انتدابهم لا يزال مجرّد حبر على ورق».
وإذا كانت الحكومة قد انطلقت عمليًا في تسوية ملفات عمال الحضائر من الفئة العمرية التي تتجاوز 45 سنة، إلا أن الفئة العمرية التي تقلّ عن 45 سنة ما زالت تناضل من أجل تسوية وضعيتها. ومن أبرز التحرّكات التي نفّذها مجمع التنسيقيات الجهوية لعمال الحضائر تنفيذ وقفة احتجاجية أمام المسرح البلدي بالعاصمة، تلتها مسيرة نحو ساحة الحكومة بالقصبة، في أكتوبر الماضي، للمطالبة بالإسراع في تسوية أوضاعهم المهنية وتنفيذ اتفاق 20 أكتوبر 2020 القاضي بانتداب جميع دفعات عمال الحضائر قبل نهاية سنة 2025، حيث ينص الاتفاق على إنهاء الملف نهائيًا مع موفى 2025. لكن إتمام الاتفاق شمل فقط العمال الأقل من 45 سنة، في حين ما زالت الفئة الأكبر من 45 سنة دون تسوية نهائية لوضعيتهم.
تسوية ملف الحضائر
ويُعتبر ملف عمال الحضائر من أكبر الملفات الاجتماعية التي شهدت تجاذبات وجدلاً واسعًا في السنوات الأخيرة، وأغلبية العمال المعنيين بهذا الاتفاق يشتغلون منذ أكثر من 15 سنة في مؤسسات الدولة دون استقرار مهني أو ضمان اجتماعي، ويتمسّكون اليوم بضرورة تسوية وضعيتهم بشكل كامل.
وكان ممثلو رئاسة الحكومة، الأسبوع الماضي، وخلال جلسة استماع صلب لجنة الخدمات والتنمية الاجتماعية بمجلس الجهات والأقاليم، قد أكّدوا أن الدولة تعمل على تسوية الوضعيات الشغلية الهشة، لا سيما منها ملف عمال الحضائر، مشيرين إلى أن الإجراءات التي تتعلق بعدد من الوضعيات يمكن أن تطول زمنيًا. وقد أوضح ممثلو رئاسة الحكومة، خلال الجلسة التي تمحورت حول تسوية الوضعيات المهنية، أنه تم انتداب عديد العملة الذين لم يتجاوزوا الـ45 سنة على خمس دفعات، في حين تم انتداب العملة الذين تتراوح أعمارهم بين 45 و55 سنة على ثلاث دفعات. وتم، بموجب الأمر عدد 21 لسنة 2025 المؤرخ في 8 جانفي 2025 والمتعلق بإدماج المعلمين والأساتذة النواب بالمدارس الابتدائية وبالمدارس الإعدادية وبالمعاهد التابعة، تسوية وضعية أكثر من 10 آلاف مدرس وأستاذ مناوب. كما تم الاستناد إلى الأمر المتعلق بمنع المناولة في القطاع العام وتسوية أغلب الملفات المتعلقة بالأعوان الوقتيين والمتعاقدين.
وخلال نفس الجلسة ناقش نواب مجلس الأقاليم والجهات بعض الوضعيات المهنية الهشة في مختلف القطاعات، ومنها بالخصوص وضعيات عمال الضيعات الفلاحية وأعوان النظافة، وفي إجابتهم أكّد ممثلو رئاسة الحكومة وجود صعوبة في التعامل مع عقود المناولة، مشيرين إلى أنه يتم متابعة الموضوع وانتهاج عمل تشاركي، وأنه يتم التدقيق في عدد من الوضعيات والعقود لإنهاء هذه الوضعيات وتسويتها وفق ما نصّ عليه القانون، بالإضافة إلى العمل على تسوية وضعية المتعاقدين بديوان الأراضي الدولية، في انتظار صدور الأمر الترتيبي المتعلق بتسوية وضعية عملة الضيعات الفلاحية والهياكل الثقافية وغيرها.
وفي الأشهر الأخيرة أكّدت مصادر رسمية في الحكومة أنه تم تسوية وضعية 18 ألف عامل من عمال الحضائر الذين تقلّ أعمارهم عن 45 سنة في إطار تنفيذ الاتفاقية الموقعة بين الحكومة والاتحاد العام التونسي للشغل في 20 أكتوبر 2020. وتتعلق الاتفاقية بتسوية وضعية نحو 60 ألف عامل على 5 دفعات سنوية، آخرها في 2026، بناء على 4 شرائح عمرية تشمل العمال دون 45 سنة يتم انتدابهم في القطاع العام، والعمال بين 45 و55 سنة يمكنهم الاختيار بين الانتداب أو الحصول على صكّ مغادرة طوعي. كما تشمل تسوية وضعية العمال بين 55 و60 سنة الذين سيواصلون العمل كعمال حضائر، ثم يتمتعون بمنحة العائلات المعوزة بعد بلوغهم 60 سنة، إضافة إلى العمال فوق 60 سنة يتم إدماجهم في برامج الحماية الاجتماعية، مثل بطاقة العلاج المجاني والمنح الاجتماعية. وقد أصدرت الحكومة الأمر 436 لسنة 2021 الذي يحدد صيغ وإجراءات وآجال إنهاء العمل بالتشغيل عبر آلية الحضائر في غير المجالات المخصصة لها.
وبالنسبة إلى عمال الحضائر فوق 60 سنة، فإنه تم تمتيع 7500 عامل منهم بمنحة العائلات المعوزة وبطاقة العلاج المجاني، وذلك بموجب اتفاقية بين الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ووزارات الشؤون الاجتماعية والمالية. أما بالنسبة إلى عمال الحضائر بين 45 و55 سنة، فقد اختار بعضهم المواصلة في الوظيفة العمومية والتسجيل في المنصة الرقمية للانتداب وتحديد مواقع العمل، في حين اختار البعض الآخر الحصول على «صكّ المغادرة الطوعية»، وفقًا للقانون عدد 27 لسنة 2021، الذي يتيح للعمّال المغادرة مقابل منحة مالية بدلًا من الإدماج الوظيفي.
منية العرفاوي
تم تنزيل قائمة الشغورات لدى الهياكل العمومية التي ضبطتها مختلف الوزارات على المنصة الرقمية الخاصة بتسوية وضعية عملة الحضائر، كما سيتم نشر هذه القائمة لاحقًا بالولايات، وذلك وفق ما نشرته رئاسة الحكومة في بلاغ لها أول أمس. وقد وضّح البلاغ أن عملة الحضائر من الشريحة العمرية بين 45 و55 سنة المنتمين للدفعة الأولى مدعوون للولوج إلى المنصة الرقمية خلال الفترة المتراوحة من 17 إلى 30 أفريل الجاري قصد تحديد خياراتهم في خصوص مراكز العمل المعروضة والتي توافق مستواهم التعليمي.
وفي ديسمبر الماضي أكّدت رئاسة الحكومة أن عملية اختيار عملة الحضائر المنتمين للدفعة الرابعة لمراكز العمل المعروضة أسفرت عن النتائج، منها أن عدد «طالبي الإدماج في المراكز الشاغرة» بلغ 5659 عامل حضيرة من مجموع 5832، أي بنسبة 97 % من عملة حضائر الدفعة الرابعة. وقد تمكّن 5153 عاملًا من الحصول على إحدى الخيارات التي قاموا بتحديدها، عبر الولوج إلى المنصّة الرقمية للاطلاع على مراكز عملهم.
كما ذكرت رئاسة الحكومة أنه لم يتسنّ لـ 679 عاملًا الحصول على تعيين وفقًا للخيارات التي عبّروا عنها، أو لم يتمكنوا من الولوج إلى المنصة للقيام بخياراتهم، وسيتم توجيه إرسالية قصيرة لإعلامهم بذلك. وأنه نظرًا للعدد الهام من العملة الذين لم يتحصّلوا على تعيين إلى حدود ديسمبر الماضي، فقد تقرّر دعوتهم للولوج إلى المنصة الرقمية لإجراء خياراتهم على أساس الخطط الشاغرة المتبقية، وأنه إثر هذه العملية ستتولى اللجنة الوطنية توزيع العملة الذين لم يتسنّ لهم الحصول على تعيين، وذلك بصفة مباشرة ومهما كان عدد العملة المتبقي، وفقًا للتراتيب الجاري بها العمل. وتم إدماج عمال الحضائر وفق الأمر عدد 436 لسنة 2021 المتعلق بإنهاء العمل بآلية تشغيل عملة الحضائر الجهوية والحضائر الفلاحية في غير المجال المحدد له.
إنهاء التشغيل الهشّ
في نوفمبر الماضي صدر الأمر المتعلّق بإنهاء العمل بآلية تشغيل عملة الحضائر الجهوية والحضائر الفلاحية في غير المجال المحدد لها، والذي ينقّح الأمر الحكومي الصادر في 2021، وذلك بتسوية وضعيّة عملة الحضائر من الشريحة العمريّة ممّن تجاوز سنهم 45 سنة ويقلّ عن 55 سنة. وينصّ هذا الأمر على «إنهاء عمل كل من يبلغ سن الستين سنة وإسناده منحة شهرية وبطاقة علاج مجاني، مع منح استثناء لمواصلة العمل وفق آلية الحضائر الجاري بها العمل لكل من يتجاوز سنه خمسة وأربعين سنة ويقلّ عن خمسة وخمسين سنة، على أن يتم إدماجه في الوظيفة العمومية».
كما ينصّ الأمر الجديد على أنه يُدمج عملة الحضائر المنصوص عليهم في هذا الأمر، المباشرون فعليًا بصفة مسترسلة إلى غاية تاريخ الإدماج، في مراكز شاغرة بالوظيفة العمومية بصفة عملة أو أعوان وقتيين، إثر توزيعهم على دفعات من الأكبر سنًا إلى الأصغر سنًا، لسدّ شغورات تحددها الهياكل الإدارية المعنيّة. وتسند منحة شهرية تعادل قيمتها مقدار الأجر الأدنى المضمون لمختلف المهن في القطاعات غير الفلاحية الخاضعة لمجلة الشغل، بالإضافة إلى بطاقة العلاج المجاني لفائدة عملة الحضائر الذين بلغوا سن الستين سنة فما فوق والذين لا يخوّل لهم مجموع مساهماتهم الاجتماعية بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي أو بالصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الاجتماعية أو بكليهما بعنوان فترات العمل السابقة، أو بالتنسيق بين الأنظمة القانونية للضمان الاجتماعي، الحصول على جراية تقاعد أو منحة شيخوخة، وفق الأمر نفسه.
وقد نصّ الأمر الجديد أيضًا على أنه لا يمكن الجمع بين هذه المنحة وأيّ منحة أو جراية أخرى. كما ينتفع المعني بالأمر آليًا بهذه المنحة إذا تجاوز مقدارها جراية التقاعد أو منحة الشيخوخة.
وقد خاض في السنوات الأخيرة «مجمع التنسيقيات الجهوية لعمال الحضائر فئة 45 إلى 55 سنة» سلسلة من التحرّكات الاجتماعية على كامل تراب الجمهورية، داعين إلى تسوية وضعيتهم والإسراع بتطبيق القانون عدد 27 لسنة 2021 المؤرخ في 7، معتبرين أن «قانون انتدابهم لا يزال مجرّد حبر على ورق».
وإذا كانت الحكومة قد انطلقت عمليًا في تسوية ملفات عمال الحضائر من الفئة العمرية التي تتجاوز 45 سنة، إلا أن الفئة العمرية التي تقلّ عن 45 سنة ما زالت تناضل من أجل تسوية وضعيتها. ومن أبرز التحرّكات التي نفّذها مجمع التنسيقيات الجهوية لعمال الحضائر تنفيذ وقفة احتجاجية أمام المسرح البلدي بالعاصمة، تلتها مسيرة نحو ساحة الحكومة بالقصبة، في أكتوبر الماضي، للمطالبة بالإسراع في تسوية أوضاعهم المهنية وتنفيذ اتفاق 20 أكتوبر 2020 القاضي بانتداب جميع دفعات عمال الحضائر قبل نهاية سنة 2025، حيث ينص الاتفاق على إنهاء الملف نهائيًا مع موفى 2025. لكن إتمام الاتفاق شمل فقط العمال الأقل من 45 سنة، في حين ما زالت الفئة الأكبر من 45 سنة دون تسوية نهائية لوضعيتهم.
تسوية ملف الحضائر
ويُعتبر ملف عمال الحضائر من أكبر الملفات الاجتماعية التي شهدت تجاذبات وجدلاً واسعًا في السنوات الأخيرة، وأغلبية العمال المعنيين بهذا الاتفاق يشتغلون منذ أكثر من 15 سنة في مؤسسات الدولة دون استقرار مهني أو ضمان اجتماعي، ويتمسّكون اليوم بضرورة تسوية وضعيتهم بشكل كامل.
وكان ممثلو رئاسة الحكومة، الأسبوع الماضي، وخلال جلسة استماع صلب لجنة الخدمات والتنمية الاجتماعية بمجلس الجهات والأقاليم، قد أكّدوا أن الدولة تعمل على تسوية الوضعيات الشغلية الهشة، لا سيما منها ملف عمال الحضائر، مشيرين إلى أن الإجراءات التي تتعلق بعدد من الوضعيات يمكن أن تطول زمنيًا. وقد أوضح ممثلو رئاسة الحكومة، خلال الجلسة التي تمحورت حول تسوية الوضعيات المهنية، أنه تم انتداب عديد العملة الذين لم يتجاوزوا الـ45 سنة على خمس دفعات، في حين تم انتداب العملة الذين تتراوح أعمارهم بين 45 و55 سنة على ثلاث دفعات. وتم، بموجب الأمر عدد 21 لسنة 2025 المؤرخ في 8 جانفي 2025 والمتعلق بإدماج المعلمين والأساتذة النواب بالمدارس الابتدائية وبالمدارس الإعدادية وبالمعاهد التابعة، تسوية وضعية أكثر من 10 آلاف مدرس وأستاذ مناوب. كما تم الاستناد إلى الأمر المتعلق بمنع المناولة في القطاع العام وتسوية أغلب الملفات المتعلقة بالأعوان الوقتيين والمتعاقدين.
وخلال نفس الجلسة ناقش نواب مجلس الأقاليم والجهات بعض الوضعيات المهنية الهشة في مختلف القطاعات، ومنها بالخصوص وضعيات عمال الضيعات الفلاحية وأعوان النظافة، وفي إجابتهم أكّد ممثلو رئاسة الحكومة وجود صعوبة في التعامل مع عقود المناولة، مشيرين إلى أنه يتم متابعة الموضوع وانتهاج عمل تشاركي، وأنه يتم التدقيق في عدد من الوضعيات والعقود لإنهاء هذه الوضعيات وتسويتها وفق ما نصّ عليه القانون، بالإضافة إلى العمل على تسوية وضعية المتعاقدين بديوان الأراضي الدولية، في انتظار صدور الأمر الترتيبي المتعلق بتسوية وضعية عملة الضيعات الفلاحية والهياكل الثقافية وغيرها.
وفي الأشهر الأخيرة أكّدت مصادر رسمية في الحكومة أنه تم تسوية وضعية 18 ألف عامل من عمال الحضائر الذين تقلّ أعمارهم عن 45 سنة في إطار تنفيذ الاتفاقية الموقعة بين الحكومة والاتحاد العام التونسي للشغل في 20 أكتوبر 2020. وتتعلق الاتفاقية بتسوية وضعية نحو 60 ألف عامل على 5 دفعات سنوية، آخرها في 2026، بناء على 4 شرائح عمرية تشمل العمال دون 45 سنة يتم انتدابهم في القطاع العام، والعمال بين 45 و55 سنة يمكنهم الاختيار بين الانتداب أو الحصول على صكّ مغادرة طوعي. كما تشمل تسوية وضعية العمال بين 55 و60 سنة الذين سيواصلون العمل كعمال حضائر، ثم يتمتعون بمنحة العائلات المعوزة بعد بلوغهم 60 سنة، إضافة إلى العمال فوق 60 سنة يتم إدماجهم في برامج الحماية الاجتماعية، مثل بطاقة العلاج المجاني والمنح الاجتماعية. وقد أصدرت الحكومة الأمر 436 لسنة 2021 الذي يحدد صيغ وإجراءات وآجال إنهاء العمل بالتشغيل عبر آلية الحضائر في غير المجالات المخصصة لها.
وبالنسبة إلى عمال الحضائر فوق 60 سنة، فإنه تم تمتيع 7500 عامل منهم بمنحة العائلات المعوزة وبطاقة العلاج المجاني، وذلك بموجب اتفاقية بين الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ووزارات الشؤون الاجتماعية والمالية. أما بالنسبة إلى عمال الحضائر بين 45 و55 سنة، فقد اختار بعضهم المواصلة في الوظيفة العمومية والتسجيل في المنصة الرقمية للانتداب وتحديد مواقع العمل، في حين اختار البعض الآخر الحصول على «صكّ المغادرة الطوعية»، وفقًا للقانون عدد 27 لسنة 2021، الذي يتيح للعمّال المغادرة مقابل منحة مالية بدلًا من الإدماج الوظيفي.