تتجه تونس في المرحلة الراهنة نحو تكثيف جهودها لتوسيع قاعدتها التصديرية وتدويل مؤسساتها، في انسجام مع ما تزخر به من إمكانيات تصديرية غير مستغلة بشكل كافٍ، وذلك ضمن رؤية اقتصادية تهدف إلى تعزيز تموقعها في الأسواق العالمية. وتسعى البلاد بخطوات متسارعة إلى اقتحام أسواق جديدة وواعدة، لا سيما في إفريقيا وآسيا، دون إغفال التوجه نحو أسواق شرق أوروبا التي تبرز كوجهة استراتيجية لفتح آفاق إضافية أمام الصادرات التونسية. ويهدف هذا التمشي إلى إدماج المؤسسات الوطنية بشكل أعمق في سلاسل القيمة العالمية، عبر تنويع المنتجات والأسواق والعملاء، إلى جانب إرساء سياسات تحفيزية تدعم الاستثمار والتصدير.
وترتكز هذه الاستراتيجية أساسا على استثمار الموقع الجغرافي المتميز لتونس، باعتبارها حلقة وصل بين أوروبا وإفريقيا، فضلًا عن كفاءة اليد العاملة التي تمثل عنصرا تنافسيا هاما.
وفي هذا الإطار، برمجت تونس تعزيز نفاذها إلى أسواق شرق أوروبا، خاصة الدول المنضوية تحت الاتحاد الأوروبي، بالتوازي مع المحافظة على حضورها التقليدي في أسواق أوروبا الغربية، وذلك ضمن مقاربة تقوم على تنويع الشركاء وعدم الارتهان إلى أسواق محددة، بما يعزز قدرة الاقتصاد الوطني على الصمود ومواكبة التحولات الاقتصادية الدولية.
وبعيدا عن شركاء تجاريين استراتيجيين في دول الاتحاد الأوروبي مثل فرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا، تُعدّ دول شرق أوروبا فرصا واعدة لتونس لزيادة تموقعها بشكل أمثل في أسواق القارة العجوز، شرقها وغربها، بالتوازي مع تعزيز شراكاتها التجارية في أسواق ناشئة، مما يسمح للمؤسسات التونسية برفع قدرتها التنافسية وديمومتها وزيادة صمودها إزاء التحولات الإقليمية والعالمية الاقتصادية والجيوسياسية، وفتح المجال أمام تدفق استثمارات جديدة وتوفير مواطن شغل إضافية.
الصادرات التونسية نحو الاتحاد الأوروبي
جدير بالذكر أنه على امتداد سنة 2025، بلغت الصادرات التونسية مع دول الاتحاد الأوروبي 69,9 % من جملة الصادرات، ما قيمته 44,527.8 مليون دينار، مقابل 42,862.3 مليون دينار خلال السنة السابقة 2024. في حين بلغت الصادرات الوطنية نحو الاتحاد الأوروبي خلال الثلاثي الأول من سنة 2026، 71,5 % من جملة الصادرات، ما قيمته 11,628.1 مليون دينار، مقابل 10,736.9 مليون دينار خلال نفس الفترة من سنة 2025.
الإطلاق الرسمي لمشروع تأسيس غرفة
التجارة التونسية الرومانية
وتشهد الفترة الحالية، إضافة إلى الفترة القادمة، تنظيم العديد من التظاهرات الاقتصادية التي تستهدف التعاون مع دول أوروبا الشرقية، من ضمنها رومانيا. فقد تم الإعلان في فيفري 2026 عن الإطلاق الرسمي لمشروع تأسيس غرفة التجارة التونسية الرومانية، إيمانا بالدور البارز للغرف التجارية المشتركة في تشبيك العلاقات التجارية ورفع حجم التبادل التجاري بين البلدين، وتذليل مختلف الصعوبات، لا سيما الإدارية واللوجستية، أمام المستثمرين والمصدّرين والمورّدين على حدّ سواء.
وفي هذا الشهر أيضا، وتحديدا من 25 إلى 29 أفريل، سيُقام، بمبادرة من غرفة التجارة والصناعة ببوخارست، مهمة اقتصادية رومانية في تونس، مع متابعة دقيقة لمخرجات المهمة الاقتصادية التونسية التي انتظمت في مدينتي بوخارست وكونستانسا يومي 22 و23 سبتمبر 2025، ونظمتها حينها منظمة كنفدرالية المؤسسات المواطنة التونسية «كوناكت».
ومن القطاعات الواعدة التي تحمل فرصا كبيرة للتعاون الاقتصادي والاستثمار بين البلدين: التكنولوجيات الحديثة والطاقة والطاقات المتجددة والصناعات الإلكترونية وصناعة الأدوية، في حين تستحوذ صناعة مكونات السيارات والمنتجات الكهربائية والميكانيكية على حصة كبيرة من الصادرات التونسية نحو رومانيا. بالمقابل، تُورد تونس أساسًا الحبوب من هذا البلد.
1476 مليون دينار صادرات تونس نحو بولونيا في 2025
وزار تونس خلال الفترة الممتدة من 14 إلى 16 أفريل وفد من مسؤولي الشراء بإحدى كبرى مجموعات التوزيع الأوروبية الناشطة في بولونيا، وأتاحت هذه الزيارة عقد لقاءات مع مؤسسات تونسية ناشطة في قطاع الصناعات الغذائية، من بينها زيت الزيتون والزيتون المعلّب والتمور والعجين الغذائي والكسكسي ومصبّرات سمك التونة والسردين والهريسة والطماطم المصبّرة والتوابل والحلويات.
وتُعدّ السوق البولونية سوقا واعدة، إذ تحتل المرتبة الثامنة ضمن أبرز شركاء تونس التجاريين، سواء كحريف للصادرات التونسية أو كمزوّد لها داخل فضاء الاتحاد الأوروبي. ويبرز قطاع الصناعات الغذائية كأحد أهم القطاعات التي ساهمت في نمو الصادرات نحو بولونيا، حيث بلغت صادرات الصناعات الغذائية التونسية نحو هذه السوق 10.9 مليون دينار خلال سنة 2025، مقابل 5.8 مليون دينار، محققة ارتفاعا بحوالي 88 %، مدفوعة بزيادة صادرات زيت الزيتون والتمور والمصبّرات الغذائية والمنتجات التقليدية ذات الجودة العالية. وبلغت قيمة إجمالي الصادرات نحو بولونيا 1,476 مليون دينار خلال سنة 2025.
كما يُعدّ تدفق السياح من بولونيا إلى تونس مهما، إذ تُصنّف بلادنا من بين أبرز الأسواق السياحية المفضّلة لدى البولونيين، مما يسهم في رفع إجمالي عدد السياح، خاصة أن تونس تتطلع إلى استقطاب نحو 12 مليون سائح هذا العام، بعد أن تجاوز عددهم 11 مليونا في 2025.
«إكسبو 2027 بلغراد» فرصة للانفتاح على أسواق دول البلقان
وبرمجت تونس رسميا المشاركة في «إكسبو 2027 بلغراد»، حيث تجري الاستعدادات على قدم وساق من الناحية التقنية واللوجستية والفنية، لضمان مشاركة تونسية مثمرة وذات نتائج إيجابية، مشابهة للنتائج التي سجّلتها المشاركة التونسية في «إكسبو أوساكا 2025» باليابان من 13 أفريل إلى 13 أكتوبر 2025، حيث زار الجناح التونسي أكثر من 630 ألف زائر. ويتيح الحضور التونسي في «إكسبو 2027 بلغراد» فتح آفاق للصادرات التونسية نحو دول منطقة البلقان المجاورة لصربيا، بالإضافة إلى دول شرق أوروبا.
وفي جوان 2025، نظمت سفارة تونس ببلغراد، بالتعاون مع غرفة التجارة والصناعة لجمهورية صربيا، منتدىً اقتصاديًا رفيع المستوى احتضنته العاصمة الصربية بلغراد.
درصاف اللموشي
تتجه تونس في المرحلة الراهنة نحو تكثيف جهودها لتوسيع قاعدتها التصديرية وتدويل مؤسساتها، في انسجام مع ما تزخر به من إمكانيات تصديرية غير مستغلة بشكل كافٍ، وذلك ضمن رؤية اقتصادية تهدف إلى تعزيز تموقعها في الأسواق العالمية. وتسعى البلاد بخطوات متسارعة إلى اقتحام أسواق جديدة وواعدة، لا سيما في إفريقيا وآسيا، دون إغفال التوجه نحو أسواق شرق أوروبا التي تبرز كوجهة استراتيجية لفتح آفاق إضافية أمام الصادرات التونسية. ويهدف هذا التمشي إلى إدماج المؤسسات الوطنية بشكل أعمق في سلاسل القيمة العالمية، عبر تنويع المنتجات والأسواق والعملاء، إلى جانب إرساء سياسات تحفيزية تدعم الاستثمار والتصدير.
وترتكز هذه الاستراتيجية أساسا على استثمار الموقع الجغرافي المتميز لتونس، باعتبارها حلقة وصل بين أوروبا وإفريقيا، فضلًا عن كفاءة اليد العاملة التي تمثل عنصرا تنافسيا هاما.
وفي هذا الإطار، برمجت تونس تعزيز نفاذها إلى أسواق شرق أوروبا، خاصة الدول المنضوية تحت الاتحاد الأوروبي، بالتوازي مع المحافظة على حضورها التقليدي في أسواق أوروبا الغربية، وذلك ضمن مقاربة تقوم على تنويع الشركاء وعدم الارتهان إلى أسواق محددة، بما يعزز قدرة الاقتصاد الوطني على الصمود ومواكبة التحولات الاقتصادية الدولية.
وبعيدا عن شركاء تجاريين استراتيجيين في دول الاتحاد الأوروبي مثل فرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا، تُعدّ دول شرق أوروبا فرصا واعدة لتونس لزيادة تموقعها بشكل أمثل في أسواق القارة العجوز، شرقها وغربها، بالتوازي مع تعزيز شراكاتها التجارية في أسواق ناشئة، مما يسمح للمؤسسات التونسية برفع قدرتها التنافسية وديمومتها وزيادة صمودها إزاء التحولات الإقليمية والعالمية الاقتصادية والجيوسياسية، وفتح المجال أمام تدفق استثمارات جديدة وتوفير مواطن شغل إضافية.
الصادرات التونسية نحو الاتحاد الأوروبي
جدير بالذكر أنه على امتداد سنة 2025، بلغت الصادرات التونسية مع دول الاتحاد الأوروبي 69,9 % من جملة الصادرات، ما قيمته 44,527.8 مليون دينار، مقابل 42,862.3 مليون دينار خلال السنة السابقة 2024. في حين بلغت الصادرات الوطنية نحو الاتحاد الأوروبي خلال الثلاثي الأول من سنة 2026، 71,5 % من جملة الصادرات، ما قيمته 11,628.1 مليون دينار، مقابل 10,736.9 مليون دينار خلال نفس الفترة من سنة 2025.
الإطلاق الرسمي لمشروع تأسيس غرفة
التجارة التونسية الرومانية
وتشهد الفترة الحالية، إضافة إلى الفترة القادمة، تنظيم العديد من التظاهرات الاقتصادية التي تستهدف التعاون مع دول أوروبا الشرقية، من ضمنها رومانيا. فقد تم الإعلان في فيفري 2026 عن الإطلاق الرسمي لمشروع تأسيس غرفة التجارة التونسية الرومانية، إيمانا بالدور البارز للغرف التجارية المشتركة في تشبيك العلاقات التجارية ورفع حجم التبادل التجاري بين البلدين، وتذليل مختلف الصعوبات، لا سيما الإدارية واللوجستية، أمام المستثمرين والمصدّرين والمورّدين على حدّ سواء.
وفي هذا الشهر أيضا، وتحديدا من 25 إلى 29 أفريل، سيُقام، بمبادرة من غرفة التجارة والصناعة ببوخارست، مهمة اقتصادية رومانية في تونس، مع متابعة دقيقة لمخرجات المهمة الاقتصادية التونسية التي انتظمت في مدينتي بوخارست وكونستانسا يومي 22 و23 سبتمبر 2025، ونظمتها حينها منظمة كنفدرالية المؤسسات المواطنة التونسية «كوناكت».
ومن القطاعات الواعدة التي تحمل فرصا كبيرة للتعاون الاقتصادي والاستثمار بين البلدين: التكنولوجيات الحديثة والطاقة والطاقات المتجددة والصناعات الإلكترونية وصناعة الأدوية، في حين تستحوذ صناعة مكونات السيارات والمنتجات الكهربائية والميكانيكية على حصة كبيرة من الصادرات التونسية نحو رومانيا. بالمقابل، تُورد تونس أساسًا الحبوب من هذا البلد.
1476 مليون دينار صادرات تونس نحو بولونيا في 2025
وزار تونس خلال الفترة الممتدة من 14 إلى 16 أفريل وفد من مسؤولي الشراء بإحدى كبرى مجموعات التوزيع الأوروبية الناشطة في بولونيا، وأتاحت هذه الزيارة عقد لقاءات مع مؤسسات تونسية ناشطة في قطاع الصناعات الغذائية، من بينها زيت الزيتون والزيتون المعلّب والتمور والعجين الغذائي والكسكسي ومصبّرات سمك التونة والسردين والهريسة والطماطم المصبّرة والتوابل والحلويات.
وتُعدّ السوق البولونية سوقا واعدة، إذ تحتل المرتبة الثامنة ضمن أبرز شركاء تونس التجاريين، سواء كحريف للصادرات التونسية أو كمزوّد لها داخل فضاء الاتحاد الأوروبي. ويبرز قطاع الصناعات الغذائية كأحد أهم القطاعات التي ساهمت في نمو الصادرات نحو بولونيا، حيث بلغت صادرات الصناعات الغذائية التونسية نحو هذه السوق 10.9 مليون دينار خلال سنة 2025، مقابل 5.8 مليون دينار، محققة ارتفاعا بحوالي 88 %، مدفوعة بزيادة صادرات زيت الزيتون والتمور والمصبّرات الغذائية والمنتجات التقليدية ذات الجودة العالية. وبلغت قيمة إجمالي الصادرات نحو بولونيا 1,476 مليون دينار خلال سنة 2025.
كما يُعدّ تدفق السياح من بولونيا إلى تونس مهما، إذ تُصنّف بلادنا من بين أبرز الأسواق السياحية المفضّلة لدى البولونيين، مما يسهم في رفع إجمالي عدد السياح، خاصة أن تونس تتطلع إلى استقطاب نحو 12 مليون سائح هذا العام، بعد أن تجاوز عددهم 11 مليونا في 2025.
«إكسبو 2027 بلغراد» فرصة للانفتاح على أسواق دول البلقان
وبرمجت تونس رسميا المشاركة في «إكسبو 2027 بلغراد»، حيث تجري الاستعدادات على قدم وساق من الناحية التقنية واللوجستية والفنية، لضمان مشاركة تونسية مثمرة وذات نتائج إيجابية، مشابهة للنتائج التي سجّلتها المشاركة التونسية في «إكسبو أوساكا 2025» باليابان من 13 أفريل إلى 13 أكتوبر 2025، حيث زار الجناح التونسي أكثر من 630 ألف زائر. ويتيح الحضور التونسي في «إكسبو 2027 بلغراد» فتح آفاق للصادرات التونسية نحو دول منطقة البلقان المجاورة لصربيا، بالإضافة إلى دول شرق أوروبا.
وفي جوان 2025، نظمت سفارة تونس ببلغراد، بالتعاون مع غرفة التجارة والصناعة لجمهورية صربيا، منتدىً اقتصاديًا رفيع المستوى احتضنته العاصمة الصربية بلغراد.