إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

رئيس الهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية لـ«الصباح»: سلامة الحليب نصف الدسم المروج في الأسواق.. وسحب كميات منه إجراء تحفظي

احترازياً، وعقب ورود جملة من التشكيات من مواطنين تتعلق بطعم ورائحة وجودة حليب معقم نصف دسم في الأسواق التونسية، قامت الهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية بحجز هذه الكميات، حسب تاريخ الإنتاج الموافق لـ 1 و2 أفريل، وإيقاف توزيعها في الأسواق.

وبين رئيس الهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتوجات الغذائية، محمد الرابحي، أن قرار السحب هو إجراء احترازي جاء بعد الاشتباه في عدم مطابقة بعض الدفعات لمعايير السلامة الصحية، حيث تم إيقاف التوزيع إلى حين استكمال التحاليل المخبرية اللازمة. كما يندرج ذلك ضمن مبدأ «الحيطة والوقاية» المعتمد في مجال السلامة الغذائية.

وأوضح في تصريحه لـ»الصباح» أن الهيئة بصدد إجراء التحاليل لكشف أسباب تغير الطعم ورائحة الحليب، ولم يُطرح على الهيئة نشر نتائج التحاليل باعتبار أنها سحبت كامل الكمية المعنية بتغير الطعم والرائحة من الأسواق.

وأكد الرابحي في نفس الوقت سلامة كل الكميات المعروضة في الأسواق من الحليب نصف الدسم، وأفاد أن الهيئة قامت بالتثبت منها.

وقد أثار قرار سحب الدفعة المذكورة من الحليب جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي؛ فمن ناحية يرى البعض أن ذكر الماركة يدخل في إطار التشهير ومن شأنه أن يضر بالماركة المعنية، خاصة مع احتمال أن تظهر نتائج التحليل أن الدفعة سليمة ولا لبس فيها. ومن ناحية أخرى، يعتبر البعض أن من حق التونسيين والتونسيات معرفة اسم الماركة، خاصة مع استمرار توفر الحليب في نقاط البيع دون توضيحات وتطمينات كافية للمستهلك، الذي تعتبر مادة الحليب بالنسبة له من المنتجات ذات الاستهلاك الواسع وغذاءً أساسياً للرضع والأطفال. كما أن الكشف يتنزل في إطار الحق في المعلومة وواجب هياكل الدولة حماية صحة المواطن.

وأوضح لطفي الرياحي، رئيس المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك، أن الواقعة تربط بين قانون منع التشهير والحق في النفاذ للمعلومة؛ فمن ناحية من حق المواطن الحصول على المعلومة كاملة وضمان سلامته، ومن ناحية أخرى، إذا أظهرت التحاليل أن المنتوج غير صالح للاستهلاك، فإنه من واجب الهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية الكشف عن نتائج التحاليل والإجراءات المصاحبة لها.

وشدد الرياحي على أهمية الإجراء الاحترازي الذي تم اتخاذه وتحديد الدفعة المعنية، حتى لا يتم اقتناء المنتوج الموافق لتاريخ الصنع المذكور.

وبين رئيس المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك، في تصريحه لـ»الصباح»، أن محمد الرابحي، رئيس الهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، لم يكن مطالباً بالكشف عن اسم الماركة المعنية، خاصة أن نتائج التحاليل لم تصدر بعد، وقانوناً قد يُعتبر ذكر الماركة في إطار جريمة التشهير. فالإجراء التحفظي جاء على خلفية شبهة، ويمكن أن يكون المنتوج سليماً.

ورأى الرياحي أنه في الحالة المذكورة، قامت الهيئة احتياطياً بحجز وسحب المنتوج في انتظار نتائج التحليل، وعلى المستهلك ألا يستهلك منتجات الحليب التي تتوافق مع تاريخ الصنع المذكور من قبل الهيئة، وهو 1 و2 أفريل الجاري.

وتعتمد تونس في مجال مراقبة المنتجات الغذائية على منظومة متعددة الأطراف، تتصدرها الهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، إلى جانب أجهزة المراقبة الاقتصادية ووزارتي الصحة والتجارة. وتشمل هذه المقاربة المراقبة الميدانية لوحدات الإنتاج ومسالك التوزيع، وأخذ عينات وتحليلها مخبرياً للتثبت من الجودة، فضلاً عن تتبع سلسلة الإنتاج من المادة الأولية إلى المنتج النهائي. لكن في المقابل، يلاحظ أن التدخل غالباً ما يكون بعد ظهور الإشكال (تشكيات المستهلكين)، مما يطرح ضرورة تعزيز الرقابة الاستباقية، خاصة في مواد حساسة كالحليب.

وينظم القانون التونسي مسألة سلامة المنتجات الغذائية وحماية المستهلك عبر عدة نصوص، من أبرزها قانون حماية المستهلك، الذي يضمن الحق في السلامة الصحية للمنتجات، وينص على الحق في الإعلام والشفافية والحق في التعويض في حال الضرر، كما يفرض على المنتجين والموزعين الالتزام بالمواصفات الصحية والإعلام الفوري في حال وجود مخاطر.

وللإشارة، في بلاغها الصادر بخصوص كميات الحليب التي تم سحبها وحجزها من الأسواق التونسية، قالت الهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية إن فرقها تحوّلت بصفة عاجلة إلى وحدات التصنيع المعنية، حيث تم إجراء تحريات ميدانية شملت مختلف مراحل الإنتاج، من التزود بالمواد الأولية إلى عمليات التصنيع والتعليب، إضافة إلى التثبت من نجاعة نظام إدارة الجودة المعتمد، ومراقبة ظروف الخزن والتوزيع ومدى احترام شروط السلامة.

وذكرت الهيئة أن فرقها قامت باقتطاع عينات من الدفعات المعنية وإحالتها على التحاليل المخبرية اللازمة قصد التثبت من مدى مطابقة المنتج للمواصفات الصحية الجاري بها العمل، وذلك في إطار دورها في متابعة التبليغات والتشكيات والتفاعل معها في الإبان.

وأكدت في نفس البلاغ أنها قامت، في إطار مبدأ الحيطة والوقاية، «بحجز وإيقاف توزيع الكميات المنتجة من الدفعات المعنية بصفة احترازية إلى حين صدور نتائج التحاليل والتثبت النهائي من الوضعية»، مشددة على أنها ستتخذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد وحدات التصنيع المعنية في صورة ثبوت إخلالات.

يأتي هذا التحرك تبعاً لإشعارات وتشكيات وردت إلى الهيئة من قبل عدد من المستهلكين بشأن الاشتباه في عدم مطابقة منتج من الحليب المعقم نصف الدسم إثر تسجيل تغيّر في خصائصه الحسية من حيث الطعم والرائحة، وفق ما أفادت به الهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية.

وفي سياق متصل، دعت الهيئة المواطنين إلى مواصلة التبليغ عن أي إخلالات أو حالات اشتباه، مؤكدة مواصلة تدخلاتها الرقابية بصفة مستمرة، حمايةً لصحة المستهلك وضماناً لسلامة المنتجات الغذائية.

ريم سوودي

رئيس الهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية لـ«الصباح»:     سلامة الحليب نصف الدسم المروج في الأسواق.. وسحب كميات منه إجراء تحفظي

احترازياً، وعقب ورود جملة من التشكيات من مواطنين تتعلق بطعم ورائحة وجودة حليب معقم نصف دسم في الأسواق التونسية، قامت الهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية بحجز هذه الكميات، حسب تاريخ الإنتاج الموافق لـ 1 و2 أفريل، وإيقاف توزيعها في الأسواق.

وبين رئيس الهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتوجات الغذائية، محمد الرابحي، أن قرار السحب هو إجراء احترازي جاء بعد الاشتباه في عدم مطابقة بعض الدفعات لمعايير السلامة الصحية، حيث تم إيقاف التوزيع إلى حين استكمال التحاليل المخبرية اللازمة. كما يندرج ذلك ضمن مبدأ «الحيطة والوقاية» المعتمد في مجال السلامة الغذائية.

وأوضح في تصريحه لـ»الصباح» أن الهيئة بصدد إجراء التحاليل لكشف أسباب تغير الطعم ورائحة الحليب، ولم يُطرح على الهيئة نشر نتائج التحاليل باعتبار أنها سحبت كامل الكمية المعنية بتغير الطعم والرائحة من الأسواق.

وأكد الرابحي في نفس الوقت سلامة كل الكميات المعروضة في الأسواق من الحليب نصف الدسم، وأفاد أن الهيئة قامت بالتثبت منها.

وقد أثار قرار سحب الدفعة المذكورة من الحليب جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي؛ فمن ناحية يرى البعض أن ذكر الماركة يدخل في إطار التشهير ومن شأنه أن يضر بالماركة المعنية، خاصة مع احتمال أن تظهر نتائج التحليل أن الدفعة سليمة ولا لبس فيها. ومن ناحية أخرى، يعتبر البعض أن من حق التونسيين والتونسيات معرفة اسم الماركة، خاصة مع استمرار توفر الحليب في نقاط البيع دون توضيحات وتطمينات كافية للمستهلك، الذي تعتبر مادة الحليب بالنسبة له من المنتجات ذات الاستهلاك الواسع وغذاءً أساسياً للرضع والأطفال. كما أن الكشف يتنزل في إطار الحق في المعلومة وواجب هياكل الدولة حماية صحة المواطن.

وأوضح لطفي الرياحي، رئيس المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك، أن الواقعة تربط بين قانون منع التشهير والحق في النفاذ للمعلومة؛ فمن ناحية من حق المواطن الحصول على المعلومة كاملة وضمان سلامته، ومن ناحية أخرى، إذا أظهرت التحاليل أن المنتوج غير صالح للاستهلاك، فإنه من واجب الهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية الكشف عن نتائج التحاليل والإجراءات المصاحبة لها.

وشدد الرياحي على أهمية الإجراء الاحترازي الذي تم اتخاذه وتحديد الدفعة المعنية، حتى لا يتم اقتناء المنتوج الموافق لتاريخ الصنع المذكور.

وبين رئيس المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك، في تصريحه لـ»الصباح»، أن محمد الرابحي، رئيس الهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، لم يكن مطالباً بالكشف عن اسم الماركة المعنية، خاصة أن نتائج التحاليل لم تصدر بعد، وقانوناً قد يُعتبر ذكر الماركة في إطار جريمة التشهير. فالإجراء التحفظي جاء على خلفية شبهة، ويمكن أن يكون المنتوج سليماً.

ورأى الرياحي أنه في الحالة المذكورة، قامت الهيئة احتياطياً بحجز وسحب المنتوج في انتظار نتائج التحليل، وعلى المستهلك ألا يستهلك منتجات الحليب التي تتوافق مع تاريخ الصنع المذكور من قبل الهيئة، وهو 1 و2 أفريل الجاري.

وتعتمد تونس في مجال مراقبة المنتجات الغذائية على منظومة متعددة الأطراف، تتصدرها الهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، إلى جانب أجهزة المراقبة الاقتصادية ووزارتي الصحة والتجارة. وتشمل هذه المقاربة المراقبة الميدانية لوحدات الإنتاج ومسالك التوزيع، وأخذ عينات وتحليلها مخبرياً للتثبت من الجودة، فضلاً عن تتبع سلسلة الإنتاج من المادة الأولية إلى المنتج النهائي. لكن في المقابل، يلاحظ أن التدخل غالباً ما يكون بعد ظهور الإشكال (تشكيات المستهلكين)، مما يطرح ضرورة تعزيز الرقابة الاستباقية، خاصة في مواد حساسة كالحليب.

وينظم القانون التونسي مسألة سلامة المنتجات الغذائية وحماية المستهلك عبر عدة نصوص، من أبرزها قانون حماية المستهلك، الذي يضمن الحق في السلامة الصحية للمنتجات، وينص على الحق في الإعلام والشفافية والحق في التعويض في حال الضرر، كما يفرض على المنتجين والموزعين الالتزام بالمواصفات الصحية والإعلام الفوري في حال وجود مخاطر.

وللإشارة، في بلاغها الصادر بخصوص كميات الحليب التي تم سحبها وحجزها من الأسواق التونسية، قالت الهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية إن فرقها تحوّلت بصفة عاجلة إلى وحدات التصنيع المعنية، حيث تم إجراء تحريات ميدانية شملت مختلف مراحل الإنتاج، من التزود بالمواد الأولية إلى عمليات التصنيع والتعليب، إضافة إلى التثبت من نجاعة نظام إدارة الجودة المعتمد، ومراقبة ظروف الخزن والتوزيع ومدى احترام شروط السلامة.

وذكرت الهيئة أن فرقها قامت باقتطاع عينات من الدفعات المعنية وإحالتها على التحاليل المخبرية اللازمة قصد التثبت من مدى مطابقة المنتج للمواصفات الصحية الجاري بها العمل، وذلك في إطار دورها في متابعة التبليغات والتشكيات والتفاعل معها في الإبان.

وأكدت في نفس البلاغ أنها قامت، في إطار مبدأ الحيطة والوقاية، «بحجز وإيقاف توزيع الكميات المنتجة من الدفعات المعنية بصفة احترازية إلى حين صدور نتائج التحاليل والتثبت النهائي من الوضعية»، مشددة على أنها ستتخذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد وحدات التصنيع المعنية في صورة ثبوت إخلالات.

يأتي هذا التحرك تبعاً لإشعارات وتشكيات وردت إلى الهيئة من قبل عدد من المستهلكين بشأن الاشتباه في عدم مطابقة منتج من الحليب المعقم نصف الدسم إثر تسجيل تغيّر في خصائصه الحسية من حيث الطعم والرائحة، وفق ما أفادت به الهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية.

وفي سياق متصل، دعت الهيئة المواطنين إلى مواصلة التبليغ عن أي إخلالات أو حالات اشتباه، مؤكدة مواصلة تدخلاتها الرقابية بصفة مستمرة، حمايةً لصحة المستهلك وضماناً لسلامة المنتجات الغذائية.

ريم سوودي