إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

بعد عودة فتح مقرّ الأمانة العامة لدول الساحل والصحراء بطرابلس الليبية.. تونس تؤكد التزامها بإحلال السلم والأمن في المنطقة ودعم التعاون الثنائي ومتعدد الأطراف

شارك وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، محمد علي النفطي، بتكليف من رئيس الجمهورية قيس سعيّد، في مراسم إعادة افتتاح المقرّ الرسمي للأمانة التنفيذية لتجمّع دول الساحل والصحراء، التي التأمت بالعاصمة الليبية طرابلس يوم السبت الماضي، وذلك تلبية لدعوة من وزارة الخارجية الليبية.

وأجرى وزير الخارجية، بمناسبة قمة تجمّع دول الساحل والصحراء، لقاءات ثنائية مع نظرائه من الدول الإفريقية المشاركة في اللقاء، لبحث السبل الكفيلة بدعم ومساندة العمل الإفريقي المشترك في إطار تجمّع دول الساحل والصحراء، وتطوير علاقات التعاون الثنائي مع مختلف هذه الدول.

وقد أكدت تونس خلال اللقاء التزامها بتعزيز دور تجمّع دول الساحل والصحراء في خدمة السلم والأمن والتنمية الاقتصادية في المنطقة وفي القارة الإفريقية، مبرزة التحديات التي تواجهها المنطقة منذ سنوات.

ويُعدّ تجمّع دول الساحل والصحراء أحد التجمعات الاقتصادية الإقليمية الثمانية المعترف بها من قبل الاتحاد الإفريقي كركائز للتكامل في القارة والتنمية الاقتصادية والاجتماعية والتنمية المستدامة في إفريقيا. وقد تأسس هذا التجمّع، الذي يشمل دول الساحل والصحراء، في فيفري 1998 بالعاصمة الليبية طرابلس، وذلك بمبادرة من الزعيم الراحل معمّر القذافي وبدعم من الدول المؤسسة، وهي مالي وتشاد والنيجر والسودان وبوركينا فاسو. ويضم 25 دولة إفريقية حول الصحراء الكبرى والساحل، ويتمتع تجمّع دول الساحل والصحراء بصفة مراقب لدى الأمم المتحدة.

وتتمثّل الأهداف الأساسية لدول الساحل والصحراء في إقامة اتحاد اقتصادي شامل وتنفيذ خطط تنموية مشتركة، إلى جانب تسهيل حركة الأشخاص والبضائع ورؤوس الأموال بين الدول الأعضاء، بالإضافة إلى تعزيز التعاون الأمني لمكافحة الإرهاب والتهديدات العابرة للحدود. وفي السنوات الأخيرة، وخاصة بعد الثورات العربية ومرحلة عدم الاستقرار السياسي التي مرّت بها أغلب البلدان المنتمية إلى تجمّع الساحل والصحراء، تراجع تأثير هذا التجمّع في الشأن الإفريقي وتوقّف نشاطه لمدة 15 سنة، ولكن اليوم، بإعادة افتتاح مقرّ الأمانة العامة، تحاول الدول الأعضاء إعادة التموقع والتأثير إقليميًا، خاصة في ظل وجود عدة قضايا حارقة تشترك فيها أغلب الدول الأعضاء، مثل الهجرة غير النظامية والإرهاب.

تونس تدعم جهود السلام

أكد وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، محمد علي النفطي، بمناسبة مشاركته في تجمّع دول الساحل والصحراء، دعم تونس للتحالف من أجل الساحل، انطلاقًا من التزامها المبدئي والكامل بتعزيز التعاون الدولي متعدد الأطراف، وإيمانها بأهمية الدور الذي يمكن أن تقوم به المجموعة الدولية لإرساء السلم والأمن والاستقرار والتنمية في منطقة الساحل الإفريقي. وجاء ذلك في كلمة مسجلة خلال أشغال الدورة العادية الثالثة عشرة لمجموعة الاتصال لكبار موظفي التحالف من أجل الساحل، المجتمعين ببروكسل، حسب بلاغ نشرته الوزارة على صفحتها الرسمية يوم الجمعة الماضي.

وخلال مشاركته في اجتماع إعادة افتتاح مقرّ الأمانة العامة لتجمّع دول الساحل والصحراء بطرابلس، استعرض محمد علي النفطي الجهود التي تبذلها تونس لدعم علاقات الصداقة والتعاون القائمة مع دول الساحل، والإسهام في الجهود الدولية والإقليمية الرامية لوضع حدّ للأزمات السياسية والأمنية التي تشهدها المنطقة، التي تعرف تنامي نشاط المجموعات الإرهابية وتوسّع الأنشطة الإجرامية. كما بيّن النفطي أن التنافس الشرس للقوى الأجنبية ساهم في تعميق هذه الأزمات ومضاعفة تداعياتها على المنطقة وعلى إفريقيا ككل، وذلك حسب بلاغ لوزارة الخارجية. كما جدّد الوزير التزام الدبلوماسية التونسية بمساندة كل المبادرات الرامية لإحلال السلم والأمن في المنطقة، ولدعم التعاون الثنائي ومتعدد الأطراف وفق مبادئ سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية واحترام خياراتها وقراراتها السيادية.

وأكد النفطي ضرورة دعم الجهود الرامية لتعزيز الاستقرار والحوكمة الشاملة في منطقة الساحل وفي العالم عمومًا، في وقت تواجه فيه المجموعة الدولية تنامي النزاعات وتعدد بؤر التوتر والأزمات الاقتصادية والتغيرات المناخية. ودعا إلى البحث عن حلول مبتكرة ومناسبة لواقع المنطقة، وتشجيع جهود الحوار والسلام، وتغليب صوت العقل والحكمة وروح التضامن، مع تفعيل دبلوماسية متعددة الأطراف بقيادة منظمة الأمم المتحدة.

وفي إطار دعمها لدول الساحل والصحراء، دعا وزير الخارجية محمد علي النفطي، في جويلية الماضي، إلى ضرورة دعم جهود السلام والحوار والمصالحة والعدالة الاجتماعية في الدول الأعضاء التي تشهد صراعات وأزمات، والعمل على حل النزاعات بالطرق السلمية والسياسية والدبلوماسية والقانونية وفقًا لميثاق الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي، والمبادئ والقيم التي ينبني عليها التجمّع، مع الاحترام الكامل لسيادة الدول وخياراتها الوطنية. كما أوصى بالارتقاء بمستوى التنسيق والتعاون الأمني بين الدول الأعضاء لمواجهة التهديدات الإرهابية والجريمة المنظمة والاتجار غير المشروع، والاستفادة من الخبرات والمبادرات الإقليمية والدولية ذات العلاقة في هذا المجال، حاثًا على تنفيذ مشاريع وبرامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية التي تستجيب لاحتياجات وتطلعات الشعوب الساحلية والصحراوية، وتساهم في تحسين مستويات المعيشة والرفاهية والتماسك الاجتماعي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030.

واقترح محمد علي النفطي تعزيز التكامل الإقليمي والقاري بين الدول الأعضاء، وتسهيل حركة التجارة البينية والخدمات ورأس المال، وتشجيع الاستثمار والسياحة والتبادل الثقافي، والاستفادة من الآليات المتاحة على مستوى القارة الإفريقية في هذا المجال، لا سيما السوق المشتركة لشرق وجنوب إفريقيا «الكوميسا»، والمنطقة القارية الإفريقية للتبادل الحر «زليكاف».

تجمّع الساحل والصحراء

في الاجتماع الاستثنائي الذي استضافته العاصمة الليبية طرابلس للمجلس التنفيذي لوزراء تجمّع دول الساحل والصحراء، بالتزامن مع إعادة افتتاح المقرّ الرئيسي للتجمّع بعد توقف دام نحو 15 عامًا، شارك 14 وزير خارجية وممثلون عن الدول الأعضاء، من بينها تونس والسودان وغامبيا والسنغال وسيراليون والنيجر والصومال وجمهورية إفريقيا الوسطى ومالي وجيبوتي وإريتريا ونيجيريا وغينيا بيساو وغانا.

وقد أكد الطاهر الباعور، المكلف بتسيير شؤون وزارة الخارجية والتعاون الدولي الليبية، أن انعقاد الاجتماع يعكس تزايد الدعم الإقليمي لإحياء هذا التكتل، مشددًا على أن عودة مقره إلى طرابلس تمثل محطة مهمة في مسار العمل الإفريقي المشترك. وأشار إلى التزام ليبيا بتقديم مختلف أشكال الدعم السياسي واللوجستي لتعزيز فاعلية التجمّع، بما يسهم في دفع التعاون الإقليمي وترسيخ الأمن والاستقرار والتنمية في دول الساحل والصحراء.

وقد أكد رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، عبد الحميد الدبيبة، أن احتضان طرابلس لهذا الحدث وتوافد الوفود الإفريقية رفيعة المستوى «يؤكدان استعادة ليبيا لمكانتها الطبيعية في محيطها الإقليمي». وأضاف أن حكومة الوحدة الوطنية عملت على تهيئة الظروف لعودة المؤسسات الإقليمية والدولية إلى ليبيا، بالتوازي مع جهود إعادة الإعمار والتنمية في مختلف المدن، وهو ما انعكس - بحسب قوله - في عودة عدد من السفارات والبعثات الدبلوماسية إلى طرابلس، في إشارة إلى تعزيز الثقة في الدولة الليبية.

واعتبر الدبيبة أن عودة هذا التجمّع، الذي يُعد أحد التكتلات الإفريقية المعترف بها ضمن منظومة الاتحاد الإفريقي، تمثل خطوة استراتيجية لتعزيز التكامل الاقتصادي بين دول الساحل والصحراء، وتوسيع آفاق التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والبنية التحتية، إضافة إلى دعم التنسيق الأمني لمواجهة التحديات المشتركة، بما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وكان مقر الأمانة في طرابلس قد توقف عن العمل خلال السنوات التي أعقبت عام 2011، على خلفية التغيرات السياسية والأمنية التي شهدتها ليبيا، ما أدى إلى تعليق عدد من أنشطته وانتقاله خارج البلاد. وقد شهدت ليبيا تحركات دبلوماسية مكثفة لإعادة تفعيل دور المؤسسات الإقليمية والدولية، بالتوازي مع استضافة لقاءات ومبادرات إفريقية متعددة.

منية العرفاوي

بعد عودة فتح مقرّ الأمانة العامة لدول الساحل والصحراء بطرابلس الليبية..   تونس تؤكد التزامها بإحلال السلم والأمن في المنطقة ودعم التعاون الثنائي ومتعدد الأطراف

شارك وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، محمد علي النفطي، بتكليف من رئيس الجمهورية قيس سعيّد، في مراسم إعادة افتتاح المقرّ الرسمي للأمانة التنفيذية لتجمّع دول الساحل والصحراء، التي التأمت بالعاصمة الليبية طرابلس يوم السبت الماضي، وذلك تلبية لدعوة من وزارة الخارجية الليبية.

وأجرى وزير الخارجية، بمناسبة قمة تجمّع دول الساحل والصحراء، لقاءات ثنائية مع نظرائه من الدول الإفريقية المشاركة في اللقاء، لبحث السبل الكفيلة بدعم ومساندة العمل الإفريقي المشترك في إطار تجمّع دول الساحل والصحراء، وتطوير علاقات التعاون الثنائي مع مختلف هذه الدول.

وقد أكدت تونس خلال اللقاء التزامها بتعزيز دور تجمّع دول الساحل والصحراء في خدمة السلم والأمن والتنمية الاقتصادية في المنطقة وفي القارة الإفريقية، مبرزة التحديات التي تواجهها المنطقة منذ سنوات.

ويُعدّ تجمّع دول الساحل والصحراء أحد التجمعات الاقتصادية الإقليمية الثمانية المعترف بها من قبل الاتحاد الإفريقي كركائز للتكامل في القارة والتنمية الاقتصادية والاجتماعية والتنمية المستدامة في إفريقيا. وقد تأسس هذا التجمّع، الذي يشمل دول الساحل والصحراء، في فيفري 1998 بالعاصمة الليبية طرابلس، وذلك بمبادرة من الزعيم الراحل معمّر القذافي وبدعم من الدول المؤسسة، وهي مالي وتشاد والنيجر والسودان وبوركينا فاسو. ويضم 25 دولة إفريقية حول الصحراء الكبرى والساحل، ويتمتع تجمّع دول الساحل والصحراء بصفة مراقب لدى الأمم المتحدة.

وتتمثّل الأهداف الأساسية لدول الساحل والصحراء في إقامة اتحاد اقتصادي شامل وتنفيذ خطط تنموية مشتركة، إلى جانب تسهيل حركة الأشخاص والبضائع ورؤوس الأموال بين الدول الأعضاء، بالإضافة إلى تعزيز التعاون الأمني لمكافحة الإرهاب والتهديدات العابرة للحدود. وفي السنوات الأخيرة، وخاصة بعد الثورات العربية ومرحلة عدم الاستقرار السياسي التي مرّت بها أغلب البلدان المنتمية إلى تجمّع الساحل والصحراء، تراجع تأثير هذا التجمّع في الشأن الإفريقي وتوقّف نشاطه لمدة 15 سنة، ولكن اليوم، بإعادة افتتاح مقرّ الأمانة العامة، تحاول الدول الأعضاء إعادة التموقع والتأثير إقليميًا، خاصة في ظل وجود عدة قضايا حارقة تشترك فيها أغلب الدول الأعضاء، مثل الهجرة غير النظامية والإرهاب.

تونس تدعم جهود السلام

أكد وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، محمد علي النفطي، بمناسبة مشاركته في تجمّع دول الساحل والصحراء، دعم تونس للتحالف من أجل الساحل، انطلاقًا من التزامها المبدئي والكامل بتعزيز التعاون الدولي متعدد الأطراف، وإيمانها بأهمية الدور الذي يمكن أن تقوم به المجموعة الدولية لإرساء السلم والأمن والاستقرار والتنمية في منطقة الساحل الإفريقي. وجاء ذلك في كلمة مسجلة خلال أشغال الدورة العادية الثالثة عشرة لمجموعة الاتصال لكبار موظفي التحالف من أجل الساحل، المجتمعين ببروكسل، حسب بلاغ نشرته الوزارة على صفحتها الرسمية يوم الجمعة الماضي.

وخلال مشاركته في اجتماع إعادة افتتاح مقرّ الأمانة العامة لتجمّع دول الساحل والصحراء بطرابلس، استعرض محمد علي النفطي الجهود التي تبذلها تونس لدعم علاقات الصداقة والتعاون القائمة مع دول الساحل، والإسهام في الجهود الدولية والإقليمية الرامية لوضع حدّ للأزمات السياسية والأمنية التي تشهدها المنطقة، التي تعرف تنامي نشاط المجموعات الإرهابية وتوسّع الأنشطة الإجرامية. كما بيّن النفطي أن التنافس الشرس للقوى الأجنبية ساهم في تعميق هذه الأزمات ومضاعفة تداعياتها على المنطقة وعلى إفريقيا ككل، وذلك حسب بلاغ لوزارة الخارجية. كما جدّد الوزير التزام الدبلوماسية التونسية بمساندة كل المبادرات الرامية لإحلال السلم والأمن في المنطقة، ولدعم التعاون الثنائي ومتعدد الأطراف وفق مبادئ سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية واحترام خياراتها وقراراتها السيادية.

وأكد النفطي ضرورة دعم الجهود الرامية لتعزيز الاستقرار والحوكمة الشاملة في منطقة الساحل وفي العالم عمومًا، في وقت تواجه فيه المجموعة الدولية تنامي النزاعات وتعدد بؤر التوتر والأزمات الاقتصادية والتغيرات المناخية. ودعا إلى البحث عن حلول مبتكرة ومناسبة لواقع المنطقة، وتشجيع جهود الحوار والسلام، وتغليب صوت العقل والحكمة وروح التضامن، مع تفعيل دبلوماسية متعددة الأطراف بقيادة منظمة الأمم المتحدة.

وفي إطار دعمها لدول الساحل والصحراء، دعا وزير الخارجية محمد علي النفطي، في جويلية الماضي، إلى ضرورة دعم جهود السلام والحوار والمصالحة والعدالة الاجتماعية في الدول الأعضاء التي تشهد صراعات وأزمات، والعمل على حل النزاعات بالطرق السلمية والسياسية والدبلوماسية والقانونية وفقًا لميثاق الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي، والمبادئ والقيم التي ينبني عليها التجمّع، مع الاحترام الكامل لسيادة الدول وخياراتها الوطنية. كما أوصى بالارتقاء بمستوى التنسيق والتعاون الأمني بين الدول الأعضاء لمواجهة التهديدات الإرهابية والجريمة المنظمة والاتجار غير المشروع، والاستفادة من الخبرات والمبادرات الإقليمية والدولية ذات العلاقة في هذا المجال، حاثًا على تنفيذ مشاريع وبرامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية التي تستجيب لاحتياجات وتطلعات الشعوب الساحلية والصحراوية، وتساهم في تحسين مستويات المعيشة والرفاهية والتماسك الاجتماعي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030.

واقترح محمد علي النفطي تعزيز التكامل الإقليمي والقاري بين الدول الأعضاء، وتسهيل حركة التجارة البينية والخدمات ورأس المال، وتشجيع الاستثمار والسياحة والتبادل الثقافي، والاستفادة من الآليات المتاحة على مستوى القارة الإفريقية في هذا المجال، لا سيما السوق المشتركة لشرق وجنوب إفريقيا «الكوميسا»، والمنطقة القارية الإفريقية للتبادل الحر «زليكاف».

تجمّع الساحل والصحراء

في الاجتماع الاستثنائي الذي استضافته العاصمة الليبية طرابلس للمجلس التنفيذي لوزراء تجمّع دول الساحل والصحراء، بالتزامن مع إعادة افتتاح المقرّ الرئيسي للتجمّع بعد توقف دام نحو 15 عامًا، شارك 14 وزير خارجية وممثلون عن الدول الأعضاء، من بينها تونس والسودان وغامبيا والسنغال وسيراليون والنيجر والصومال وجمهورية إفريقيا الوسطى ومالي وجيبوتي وإريتريا ونيجيريا وغينيا بيساو وغانا.

وقد أكد الطاهر الباعور، المكلف بتسيير شؤون وزارة الخارجية والتعاون الدولي الليبية، أن انعقاد الاجتماع يعكس تزايد الدعم الإقليمي لإحياء هذا التكتل، مشددًا على أن عودة مقره إلى طرابلس تمثل محطة مهمة في مسار العمل الإفريقي المشترك. وأشار إلى التزام ليبيا بتقديم مختلف أشكال الدعم السياسي واللوجستي لتعزيز فاعلية التجمّع، بما يسهم في دفع التعاون الإقليمي وترسيخ الأمن والاستقرار والتنمية في دول الساحل والصحراء.

وقد أكد رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، عبد الحميد الدبيبة، أن احتضان طرابلس لهذا الحدث وتوافد الوفود الإفريقية رفيعة المستوى «يؤكدان استعادة ليبيا لمكانتها الطبيعية في محيطها الإقليمي». وأضاف أن حكومة الوحدة الوطنية عملت على تهيئة الظروف لعودة المؤسسات الإقليمية والدولية إلى ليبيا، بالتوازي مع جهود إعادة الإعمار والتنمية في مختلف المدن، وهو ما انعكس - بحسب قوله - في عودة عدد من السفارات والبعثات الدبلوماسية إلى طرابلس، في إشارة إلى تعزيز الثقة في الدولة الليبية.

واعتبر الدبيبة أن عودة هذا التجمّع، الذي يُعد أحد التكتلات الإفريقية المعترف بها ضمن منظومة الاتحاد الإفريقي، تمثل خطوة استراتيجية لتعزيز التكامل الاقتصادي بين دول الساحل والصحراء، وتوسيع آفاق التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والبنية التحتية، إضافة إلى دعم التنسيق الأمني لمواجهة التحديات المشتركة، بما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وكان مقر الأمانة في طرابلس قد توقف عن العمل خلال السنوات التي أعقبت عام 2011، على خلفية التغيرات السياسية والأمنية التي شهدتها ليبيا، ما أدى إلى تعليق عدد من أنشطته وانتقاله خارج البلاد. وقد شهدت ليبيا تحركات دبلوماسية مكثفة لإعادة تفعيل دور المؤسسات الإقليمية والدولية، بالتوازي مع استضافة لقاءات ومبادرات إفريقية متعددة.

منية العرفاوي