نظّمت سفارة تونس بأنقرة، بالتعاون مع الجمعية الدولية للصناعة والتجارة، يوم 10 أفريل الجاري، ملتقى الأعمال التونسي-التركي، وذلك في إطار برنامج زيارة عمل يؤديه وفد من غرفة التجارة والصناعة بصفاقس إلى تركيا خلال الفترة الممتدة من 7 إلى 11 أفريل. وقد مثل هذا اللقاء محطة مهمة لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين تونس وتركيا وفتح آفاق جديدة للتعاون بين الفاعلين الاقتصاديين من الجانبين.
وجاء تنظيم هذا الملتقى في سياق دعم الدبلوماسية الاقتصادية التونسية، حيث سعت السفارة إلى توفير فضاء مباشر للحوار بين رجال الأعمال التونسيين ونظرائهم الأتراك، بما يتيح التعرف على فرص الاستثمار والشراكة المتاحة وتبادل الخبرات في عدد من القطاعات ذات الأولوية. وقد شهد الحدث حضور عدد هام من أصحاب الأعمال الأتراك، إلى جانب ممثلين عن الوفد التونسي.
مجالات التعاون الممكنة بين الجانبين
وخلال أشغال الملتقى، تم التطرق إلى عدد واسع من مجالات التعاون الممكنة بين الجانبين، حيث برزت قطاعات البنية التحتية والبناء كأهم المحاور المطروحة، نظرا لما تتمتع به الشركات التركية من خبرة معتبرة في هذا المجال، وما تتوفر عليه السوق التونسية من فرص استثمارية واعدة، خاصة في المشاريع الكبرى والتطوير الحضري.
كما شمل النقاش مجالات التكنولوجيا الحديثة والبرمجيات، حيث عبّر المشاركون عن اهتمام متزايد بتعزيز التعاون في الاقتصاد الرقمي وتطوير حلول مبتكرة تخدم المؤسسات وتدعم التحول الرقمي في البلدين. وتم التأكيد على أهمية بناء شراكات بين الشركات الناشئة والمؤسسات التكنولوجية، بما يساهم في نقل المعرفة وتبادل الخبرات.
وفي السياق ذاته، تم تسليط الضوء على قطاع الصناعات الغذائية والزراعة والري، باعتباره من القطاعات الحيوية التي يمكن أن تشهد تعاونا مثمرا، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالأمن الغذائي وتطوير الإنتاج الزراعي. كما لم يغفل المشاركون قطاع السياحة باعتباره من المجالات الواعدة التي يمكن أن تستفيد من التكامل بين التجربتين التونسية والتركية.
تعزيز العلاقات الاقتصادية بين تونس وتركيا
وفي إطار تعزيز العلاقات الاقتصادية بين تونس وتركيا، دعا رئيس غرفة التجارة والصناعة بصفاقس، وفق بلاغ نشرته سفارة تونس بأنقرة أول أمس الأحد، أصحاب الأعمال الأتراك المشاركين في ملتقى الأعمال التونسي التركي إلى زيارة تونس والاطلاع عن قرب على مناخ الأعمال الذي توفره، إضافة إلى الاستفادة من مختلف الحوافز التي تجعل منها وجهة استثمارية واعدة وجاذبة.
وأكد رئيس الغرفة أن تونس تواصل تطوير إطارها الاستثماري بهدف دعم الشراكات مع المستثمرين الأجانب، مبرزا أن الانفتاح على رجال الأعمال الأتراك يمثل فرصة مهمة لتعزيز التعاون الثنائي وإقامة مشاريع مشتركة قادرة على خلق قيمة مضافة في عدد من القطاعات الحيوية. كما شدد على أهمية استثمار الديناميكية الحالية في العلاقات الاقتصادية بين البلدين من أجل تحويلها إلى مشاريع ملموسة على أرض الواقع.
إرساء شراكات ناجعة في مختلف القطاعات الاقتصادية
ومن جهتها، أكدت رئيسة الجمعية الدولية للصناعة والتجارة، أيسفون باي، حرصها على مزيد دفع التعاون بين تونس وتركيا والعمل على إرساء شراكات ناجحة في مختلف القطاعات الاقتصادية. وأبرزت في هذا السياق أهمية التركيز على القطاعات ذات القيمة المعرفية والتكنولوجية، باعتبارها رافعة أساسية للتنمية الحديثة ومجالًا خصبًا للتعاون بين الجانبين.
وفي السياق ذاته، شدد رئيس البعثة على أن الزيارات المتبادلة لوفود القطاع الخاص خلال الأشهر الأخيرة تعكس حركية متنامية في العلاقات الاقتصادية التونسية التركية، والتي بدأت تتجسد فعليًا من خلال الإعلان عن عدد من المشاريع الاستثمارية في تونس، لاسيما في قطاع النسيج الذي يُعد من القطاعات التقليدية ذات القدرة التصديرية العالية وفرص التشغيل المهمة.
ومن جهة أخرى، وفي إطار تبادل الخبرات والتجارب في المجال الصناعي، قام وفد غرفة التجارة والصناعة بصفاقس بزيارة ميدانية إلى منطقة صناعية بالعاصمة أنقرة. وقد اطلع الوفد خلال هذه الزيارة على خصائص هذه المنطقة الصناعية المندمجة ومخطط تهيئتها، إضافة إلى ما توفره من خدمات إدارية ولوجستية متطورة ومرافق حديثة موجهة لدعم الشركات المنتصبة بها، بما يعكس نموذجًا متقدمًا في إدارة المناطق الصناعية وجذب الاستثمار.
ويأتي هذا الملتقى ليؤكد عمق العلاقات الاقتصادية بين تونس وتركيا، وليرسخ توجهًا مشتركًا نحو تطوير التعاون الثنائي في مختلف القطاعات، بما يخدم مصالح البلدين ويدعم التنمية المستدامة وفرص التشغيل والاستثمار.
توقيع مذكرة تفاهم مع غرفة صناعة أنقرة
كما وقّعت غرفة التجارة والصناعة بصفاقس مذكرة تفاهم مع غرفة صناعة أنقرة، وذلك خلال جلسة عمل انعقدت بتاريخ 9 أفريل، بحضور عدد من أصحاب الأعمال من الجانبين التونسي والتركي. وتهدف هذه المذكرة إلى دعم الشراكة بين المؤسستين وتطوير علاقات التعاون في مختلف المجالات الاقتصادية والتجارية، إضافة إلى تعزيز تبادل الخبرات وتسهيل التواصل بين الفاعلين الاقتصاديين في البلدين، بما يفتح آفاقًا جديدة للاستثمار المشترك وتنمية المبادلات التجارية.
وقد أكد الحاضرون على أهمية مواصلة مثل هذه اللقاءات الثنائية، لما توفره من فرص حقيقية للتواصل المباشر بين رجال الأعمال، وتسهيل إبرام شراكات استثمارية ملموسة. كما اعتبروا أن هذا النوع من المبادرات يعزز الحضور الاقتصادي التونسي في الأسواق الخارجية، ويدعم في المقابل انفتاح السوق التونسية على الخبرات والاستثمارات الأجنبية، خاصة التركية منها.
ويبلغ حجم التبادل التجاري بين تونس وتركيا حوالي 1.6 مليار دولار، وهو رقم يعكس تطور العلاقات الاقتصادية بين البلدين خلال السنوات الأخيرة، ويؤكد وجود ديناميكية متنامية في المبادلات التجارية بينهما. ويُنظر إلى هذا المستوى من التبادل باعتباره قاعدة مهمة يمكن البناء عليها لتعزيز التعاون الثنائي، خاصة في ظل تنوع المجالات الاقتصادية التي تجمع الجانبين، سواء في قطاعات الصناعة أو الفلاحة أو الخدمات. كما يعكس هذا الحجم من المبادلات قابلية كبيرة للنمو في المرحلة المقبلة، من خلال توسيع مجالات الشراكة بين الفاعلين الاقتصاديين في البلدين، ودعم الاستثمارات المشتركة، وتحسين نسق التصدير والاستيراد بما يخدم مصالح الطرفين ويعزز التكامل الاقتصادي بين تونس وتركيا.
ويذكر أن وزير التجارة التركي أكد خلال انعقاد منتدى الأعمال والاستثمار التركي التونسي الثاني في تونس خلال 2024 أن الهدف المشترك يتمثل في الرفع من حجم التبادل التجاري بين تونس وتركيا من مستوى 1.6 مليار دولار حاليا إلى ما بين 2 و3 مليارات دولار في المرحلة المقبلة، مشددا على أن هذا الطموح قابل للتحقق في ظل وجود إرادة سياسية واقتصادية كاملة لدى الحكومتين التونسية والتركية لدعم القطاع الخاص في البلدين.
وأوضح أن هذه الإرادة المشتركة من شأنها أن توفر مناخا محفزا لتطوير المبادلات التجارية وتشجيع الاستثمارات الثنائية، مع العمل في الوقت ذاته على معالجة الإشكاليات والصعوبات التي قد تعترض المستثمرين من الجانبين، سواء التونسيين أو الأتراك.
جهاد الكلبوسي
نظّمت سفارة تونس بأنقرة، بالتعاون مع الجمعية الدولية للصناعة والتجارة، يوم 10 أفريل الجاري، ملتقى الأعمال التونسي-التركي، وذلك في إطار برنامج زيارة عمل يؤديه وفد من غرفة التجارة والصناعة بصفاقس إلى تركيا خلال الفترة الممتدة من 7 إلى 11 أفريل. وقد مثل هذا اللقاء محطة مهمة لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين تونس وتركيا وفتح آفاق جديدة للتعاون بين الفاعلين الاقتصاديين من الجانبين.
وجاء تنظيم هذا الملتقى في سياق دعم الدبلوماسية الاقتصادية التونسية، حيث سعت السفارة إلى توفير فضاء مباشر للحوار بين رجال الأعمال التونسيين ونظرائهم الأتراك، بما يتيح التعرف على فرص الاستثمار والشراكة المتاحة وتبادل الخبرات في عدد من القطاعات ذات الأولوية. وقد شهد الحدث حضور عدد هام من أصحاب الأعمال الأتراك، إلى جانب ممثلين عن الوفد التونسي.
مجالات التعاون الممكنة بين الجانبين
وخلال أشغال الملتقى، تم التطرق إلى عدد واسع من مجالات التعاون الممكنة بين الجانبين، حيث برزت قطاعات البنية التحتية والبناء كأهم المحاور المطروحة، نظرا لما تتمتع به الشركات التركية من خبرة معتبرة في هذا المجال، وما تتوفر عليه السوق التونسية من فرص استثمارية واعدة، خاصة في المشاريع الكبرى والتطوير الحضري.
كما شمل النقاش مجالات التكنولوجيا الحديثة والبرمجيات، حيث عبّر المشاركون عن اهتمام متزايد بتعزيز التعاون في الاقتصاد الرقمي وتطوير حلول مبتكرة تخدم المؤسسات وتدعم التحول الرقمي في البلدين. وتم التأكيد على أهمية بناء شراكات بين الشركات الناشئة والمؤسسات التكنولوجية، بما يساهم في نقل المعرفة وتبادل الخبرات.
وفي السياق ذاته، تم تسليط الضوء على قطاع الصناعات الغذائية والزراعة والري، باعتباره من القطاعات الحيوية التي يمكن أن تشهد تعاونا مثمرا، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالأمن الغذائي وتطوير الإنتاج الزراعي. كما لم يغفل المشاركون قطاع السياحة باعتباره من المجالات الواعدة التي يمكن أن تستفيد من التكامل بين التجربتين التونسية والتركية.
تعزيز العلاقات الاقتصادية بين تونس وتركيا
وفي إطار تعزيز العلاقات الاقتصادية بين تونس وتركيا، دعا رئيس غرفة التجارة والصناعة بصفاقس، وفق بلاغ نشرته سفارة تونس بأنقرة أول أمس الأحد، أصحاب الأعمال الأتراك المشاركين في ملتقى الأعمال التونسي التركي إلى زيارة تونس والاطلاع عن قرب على مناخ الأعمال الذي توفره، إضافة إلى الاستفادة من مختلف الحوافز التي تجعل منها وجهة استثمارية واعدة وجاذبة.
وأكد رئيس الغرفة أن تونس تواصل تطوير إطارها الاستثماري بهدف دعم الشراكات مع المستثمرين الأجانب، مبرزا أن الانفتاح على رجال الأعمال الأتراك يمثل فرصة مهمة لتعزيز التعاون الثنائي وإقامة مشاريع مشتركة قادرة على خلق قيمة مضافة في عدد من القطاعات الحيوية. كما شدد على أهمية استثمار الديناميكية الحالية في العلاقات الاقتصادية بين البلدين من أجل تحويلها إلى مشاريع ملموسة على أرض الواقع.
إرساء شراكات ناجعة في مختلف القطاعات الاقتصادية
ومن جهتها، أكدت رئيسة الجمعية الدولية للصناعة والتجارة، أيسفون باي، حرصها على مزيد دفع التعاون بين تونس وتركيا والعمل على إرساء شراكات ناجحة في مختلف القطاعات الاقتصادية. وأبرزت في هذا السياق أهمية التركيز على القطاعات ذات القيمة المعرفية والتكنولوجية، باعتبارها رافعة أساسية للتنمية الحديثة ومجالًا خصبًا للتعاون بين الجانبين.
وفي السياق ذاته، شدد رئيس البعثة على أن الزيارات المتبادلة لوفود القطاع الخاص خلال الأشهر الأخيرة تعكس حركية متنامية في العلاقات الاقتصادية التونسية التركية، والتي بدأت تتجسد فعليًا من خلال الإعلان عن عدد من المشاريع الاستثمارية في تونس، لاسيما في قطاع النسيج الذي يُعد من القطاعات التقليدية ذات القدرة التصديرية العالية وفرص التشغيل المهمة.
ومن جهة أخرى، وفي إطار تبادل الخبرات والتجارب في المجال الصناعي، قام وفد غرفة التجارة والصناعة بصفاقس بزيارة ميدانية إلى منطقة صناعية بالعاصمة أنقرة. وقد اطلع الوفد خلال هذه الزيارة على خصائص هذه المنطقة الصناعية المندمجة ومخطط تهيئتها، إضافة إلى ما توفره من خدمات إدارية ولوجستية متطورة ومرافق حديثة موجهة لدعم الشركات المنتصبة بها، بما يعكس نموذجًا متقدمًا في إدارة المناطق الصناعية وجذب الاستثمار.
ويأتي هذا الملتقى ليؤكد عمق العلاقات الاقتصادية بين تونس وتركيا، وليرسخ توجهًا مشتركًا نحو تطوير التعاون الثنائي في مختلف القطاعات، بما يخدم مصالح البلدين ويدعم التنمية المستدامة وفرص التشغيل والاستثمار.
توقيع مذكرة تفاهم مع غرفة صناعة أنقرة
كما وقّعت غرفة التجارة والصناعة بصفاقس مذكرة تفاهم مع غرفة صناعة أنقرة، وذلك خلال جلسة عمل انعقدت بتاريخ 9 أفريل، بحضور عدد من أصحاب الأعمال من الجانبين التونسي والتركي. وتهدف هذه المذكرة إلى دعم الشراكة بين المؤسستين وتطوير علاقات التعاون في مختلف المجالات الاقتصادية والتجارية، إضافة إلى تعزيز تبادل الخبرات وتسهيل التواصل بين الفاعلين الاقتصاديين في البلدين، بما يفتح آفاقًا جديدة للاستثمار المشترك وتنمية المبادلات التجارية.
وقد أكد الحاضرون على أهمية مواصلة مثل هذه اللقاءات الثنائية، لما توفره من فرص حقيقية للتواصل المباشر بين رجال الأعمال، وتسهيل إبرام شراكات استثمارية ملموسة. كما اعتبروا أن هذا النوع من المبادرات يعزز الحضور الاقتصادي التونسي في الأسواق الخارجية، ويدعم في المقابل انفتاح السوق التونسية على الخبرات والاستثمارات الأجنبية، خاصة التركية منها.
ويبلغ حجم التبادل التجاري بين تونس وتركيا حوالي 1.6 مليار دولار، وهو رقم يعكس تطور العلاقات الاقتصادية بين البلدين خلال السنوات الأخيرة، ويؤكد وجود ديناميكية متنامية في المبادلات التجارية بينهما. ويُنظر إلى هذا المستوى من التبادل باعتباره قاعدة مهمة يمكن البناء عليها لتعزيز التعاون الثنائي، خاصة في ظل تنوع المجالات الاقتصادية التي تجمع الجانبين، سواء في قطاعات الصناعة أو الفلاحة أو الخدمات. كما يعكس هذا الحجم من المبادلات قابلية كبيرة للنمو في المرحلة المقبلة، من خلال توسيع مجالات الشراكة بين الفاعلين الاقتصاديين في البلدين، ودعم الاستثمارات المشتركة، وتحسين نسق التصدير والاستيراد بما يخدم مصالح الطرفين ويعزز التكامل الاقتصادي بين تونس وتركيا.
ويذكر أن وزير التجارة التركي أكد خلال انعقاد منتدى الأعمال والاستثمار التركي التونسي الثاني في تونس خلال 2024 أن الهدف المشترك يتمثل في الرفع من حجم التبادل التجاري بين تونس وتركيا من مستوى 1.6 مليار دولار حاليا إلى ما بين 2 و3 مليارات دولار في المرحلة المقبلة، مشددا على أن هذا الطموح قابل للتحقق في ظل وجود إرادة سياسية واقتصادية كاملة لدى الحكومتين التونسية والتركية لدعم القطاع الخاص في البلدين.
وأوضح أن هذه الإرادة المشتركة من شأنها أن توفر مناخا محفزا لتطوير المبادلات التجارية وتشجيع الاستثمارات الثنائية، مع العمل في الوقت ذاته على معالجة الإشكاليات والصعوبات التي قد تعترض المستثمرين من الجانبين، سواء التونسيين أو الأتراك.