إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

يطمح إلى استقطاب استثمارات عالمية بقيمة مليار دينار.. مدينة السيارات الذكية في تونس.. مشروع استراتيجي يقود التحول الصناعي

يتقدم مشروع المدينة الذكية للسيارات كأحد المشاريع الرائدة التي تجسّد طموح تونس نحو إعادة تشكيل نسيجها الصناعي وتعزيز حضورها في الاقتصاد العالمي، إذ تمثل محورا أساسيا ضمن الاستراتيجية الوطنية للصناعة والابتكار الساعية إلى إحداث نقلة نوعية في مناخ الاستثمار والإنتاج. ويأتي هذا التوجه في سياق سعي الدولة إلى رفع نسبة الاستثمارات الصناعية لتبلغ 22  بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي بما يعكس إرادة واضحة لتكريس الصناعة كقاطرة أساسية للنمو الاقتصادي وخلق الثروة.

  وفي هذا الإطار، لا يقتصر المشروع على تطوير البنية التحتية الصناعية فحسب بل يمتد ليشمل إرساء منظومة متكاملة تقوم على الابتكار والتكنولوجيا والبحث والتطوير بما يواكب التحولات العالمية المتسارعة في قطاع صناعة السيارات، خاصة في مجالات الرقمنة والذكاء الاصطناعي والتنقل المستدام.

ومن جهة أخرى، يولي هذا المشروع أهمية كبرى للعنصر البشري باعتباره ركيزة أساسية لنجاح أي تحول صناعي إذ يطمح إلى رفع نسبة التأطير في القطاع إلى حدود 19 بالمائة، من خلال استقطاب الكفاءات الوطنية وتثمينها، إلى جانب تطوير منظومة التكوين التقني والتكنولوجي بما يتلاءم مع حاجيات السوق ومتطلبات الصناعات الحديثة.

تعزيز جودة الموارد البشرية ورفع قدرتها التنافسية

 كما يُنتظر أن يساهم هذا التوجه في تعزيز جودة الموارد البشرية ورفع قدرتها التنافسية، فضلا عن دعم اندماج الشباب في سوق الشغل ضمن اختصاصات ذات قيمة مضافة عالية، وبذلك تمثل مدينة السيارات الذكية مشروعا استراتيجيا متكاملا، يجمع بين دفع الاستثمار وتطوير المهارات في أفق إرساء قاعدة صناعية حديثة ومستدامة قادرة على مواجهة تحديات المستقبل.

وقد كشفت وزارة الصناعة والمناجم والطاقة عن ملامح مشروعها الطموح “Automotive Smart City” منذ مدة والذي سيشكّل نقلة نوعية في مسار تطوير القطاع الصناعي في تونس، من خلال إرساء مدينة ذكية متكاملة مخصصة لصناعة السيارات ومكوناتها، ويأتي هذا المشروع في إطار رؤية استراتيجية تهدف إلى مواكبة التحولات العالمية نحو الصناعات التكنولوجية المتقدمة، خاصة في مجالات السيارات الكهربائية والذكية بما يعزز تموقع تونس ضمن سلاسل القيمة العالمية ومن المنتظر أن يسهم هذا القطب الصناعي الجديد في خلق ما يقارب 60 ألف موطن شغل مباشر وغير مباشر بما يدعم التشغيل ويستجيب لتطلعات الكفاءات الوطنية في مجالات الهندسة والتكنولوجيا والصناعات الميكانيكية.

استقطاب استثمارات دولية كبرى وتطوير منظومة صناعية متكاملة

ويُراهن المشروع على استقطاب استثمارات دولية كبرى وتطوير منظومة صناعية متكاملة تجمع بين التصنيع والبحث والتطوير والابتكار إلى جانب دعم المؤسسات الناشئة العاملة في مجال البرمجيات الذكية المرتبطة بصناعة السيارات، كما يندرج هذا التوجه ضمن استراتيجية أوسع للتحول الصناعي في أفق سنة 2027 تقوم على تعزيز القيمة المضافة وتطوير القدرات التصديرية للاقتصاد التونسي.

 ومن شأن مشروع المدينة الذكية للسيارات أن يفتح آفاقا جديدة أمام تونس لتكون منصة إقليمية رائدة في صناعة السيارات ومكوناتها مستفيدة في ذلك من موقعها الجغرافي المتميز وبنيتها التحتية وكفاءاتها البشرية ذات المستوى العالي فضلا عن الشراكات الدولية التي تدعم هذا التوجه الطموح.

جلسة عمل خصصت لمتابعة مدى تقدم إنجاز مشروع المدينة الذكية للسيارات

وفي إطار متابعة المشاريع الاستراتيجية الهادفة إلى دعم تنافسية الاقتصاد الوطني، نظّمت الإدارة العامة للصناعات المعملية مساء الجمعة 3 أفريل الجاري بمقر الوزارة جلسة عمل خصصت لمتابعة مدى تقدم إنجاز مشروع المدينة الذكية للسيارات، وذلك بحضور مختلف الأطراف المتدخلة في هذا المشروع الطموح. وقد شارك في هذه الجلسة عدد من ممثلي الوزارات المعنية، إلى جانب رئيسة الجمعية التونسية لمصنعي مكونات السيارات السيدة مريم اللومي، إلى جانب ممثلين عن GIZ ومكتب الدراسات الدولي المكلف بمتابعة المشروع.

وقد مثّلت هذه الجلسة فرصة لتقييم مدى تقدم مختلف مكونات المشروع، الذي يُعد من أبرز المبادرات الوطنية الرامية إلى إرساء منظومة صناعية متكاملة في مجال السيارات، خاصة في ظل التحولات العالمية نحو السيارات الكهربائية والذكية، وتم خلال اللقاء استعراض أهم المحطات التي تم إنجازها إلى حد الآن، إضافة إلى التحديات التي ما تزال قائمة مع التأكيد على ضرورة تسريع نسق الإنجاز ومواكبة المعايير الدولية في هذا المجال الحيوي.

ويندرج مشروع المدينة الذكية للسيارات ضمن الأهداف الكبرى لميثاق التنافسية، الذي يهدف إلى النهوض بقطاع مكونات السيارات والمعدات السيارة في أفق سنة 2027. ويطمح هذا المشروع إلى استقطاب استثمارات عالمية نوعية خاصة في مجال تصنيع السيارات الكهربائية والذكية، بقيمة تُناهز مليار دينار إلى جانب استقطاب استثمارين رائدين في مجال صناعة مكونات السيارات بقيمة جملية تُقدّر بـ300 مليون دينار.

تعزيز مكانة تونس كمحور إقليمي لصناعة السيارات

 ومن شأن هذه الاستثمارات أن تعزز مكانة تونس كمحور إقليمي لصناعة السيارات ومكوناتها، كما تم خلال الجلسة التأكيد على أهمية تطوير البرمجيات الذكية المرتبطة بصناعة السيارات، باعتبارها من أبرز عناصر القيمة المضافة في هذا القطاع الواعد.

 ويستند هذا التوجه إلى ما تزخر به تونس من كفاءات وطنية عالية التأهيل، أثبتت قدرتها على التميز في المجالات التكنولوجية والهندسية على الصعيد الدولي مما يعزز من فرص نجاح هذا المشروع وتحقيق أهدافه الاستراتيجية.

وفي سياق متصل، تم التطرق إلى المراحل القادمة من المشروع حيث شدّد الحاضرون على ضرورة تعزيز التنسيق وتوحيد الجهود بين مختلف المتدخلين من القطاعين العام والخاص بما يضمن تجاوز الصعوبات وتحقيق الأهداف المرجوة في أقرب الآجال، كما تم التأكيد على أهمية إرساء حوكمة فعّالة للمشروع تُمكّن من متابعة دقيقة لمختلف مراحله وضمان حسن تنفيذ مكوناته وفق رؤية واضحة ومستدامة.

 ويُعدّ قطاع صناعة مكونات السيارات في تونس من أبرز ركائز النسيج الصناعي الوطني، حيث يشهد تطورا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة، مدفوعا بتنامي الاستثمارات الأجنبية وتعزيز الشراكات مع كبرى الشركات العالمية، حيث يضمّ هذا القطاع حاليا نحو 300 مؤسسة مختصة في تصنيع مكونات السيارات، توفّر ما يقارب 120 ألف موطن شغل، مما يجعله من أهم القطاعات المشغّلة في البلاد.

ويُواصل القطاع ترسيخ مكانته كأحد أعمدة الاقتصاد الوطني ومحرك أساسي للصادرات الصناعية، حيث تبلغ عائداته السنوية حوالي 10 مليارات دينار، منها نحو 9 مليارات دينار موجهة للتصدير، وهو ما يعكس اندماجه العميق في سلاسل القيمة العالمية وقدرته على تلبية متطلبات الأسواق الدولية، ويستفيد هذا القطاع من تمركز عدد هام من المؤسسات الصناعية المصدّرة كليا، إضافة إلى شراكات استراتيجية مع كبرى الشركات العالمية في مجال تصنيع المكونات الميكانيكية والكهربائية والإلكترونية، كما يُعدّ القطاع من أبرز مزودي العملة الصعبة للبلاد، إلى جانب دوره الحيوي في دعم التشغيل ونقل التكنولوجيا وتطوير المهارات، وتؤكد هذه المؤشرات الديناميكية التي يشهدها القطاع في ظل التحولات المتسارعة نحو السيارات الكهربائية والذكية بما يعزز آفاق نموه ويكرّس موقع تونس كوجهة صناعية تنافسية على المستويين الإقليمي والدولي.

 وبفضل هذه المؤشرات الإيجابية تمكنت تونس من احتلال المرتبة الثانية على المستوى الإفريقي من حيث قيمة صادرات مكونات السيارات، مؤكدة بذلك مكانتها كفاعل رئيسي في سلاسل القيمة العالمية في هذا المجال الحيوي، وآفاقها الواعدة لمزيد التموقع كقطب صناعي إقليمي متقدم.

جهاد الكلبوسي

يطمح إلى استقطاب استثمارات عالمية بقيمة مليار دينار..   مدينة السيارات الذكية في تونس.. مشروع استراتيجي يقود التحول الصناعي

يتقدم مشروع المدينة الذكية للسيارات كأحد المشاريع الرائدة التي تجسّد طموح تونس نحو إعادة تشكيل نسيجها الصناعي وتعزيز حضورها في الاقتصاد العالمي، إذ تمثل محورا أساسيا ضمن الاستراتيجية الوطنية للصناعة والابتكار الساعية إلى إحداث نقلة نوعية في مناخ الاستثمار والإنتاج. ويأتي هذا التوجه في سياق سعي الدولة إلى رفع نسبة الاستثمارات الصناعية لتبلغ 22  بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي بما يعكس إرادة واضحة لتكريس الصناعة كقاطرة أساسية للنمو الاقتصادي وخلق الثروة.

  وفي هذا الإطار، لا يقتصر المشروع على تطوير البنية التحتية الصناعية فحسب بل يمتد ليشمل إرساء منظومة متكاملة تقوم على الابتكار والتكنولوجيا والبحث والتطوير بما يواكب التحولات العالمية المتسارعة في قطاع صناعة السيارات، خاصة في مجالات الرقمنة والذكاء الاصطناعي والتنقل المستدام.

ومن جهة أخرى، يولي هذا المشروع أهمية كبرى للعنصر البشري باعتباره ركيزة أساسية لنجاح أي تحول صناعي إذ يطمح إلى رفع نسبة التأطير في القطاع إلى حدود 19 بالمائة، من خلال استقطاب الكفاءات الوطنية وتثمينها، إلى جانب تطوير منظومة التكوين التقني والتكنولوجي بما يتلاءم مع حاجيات السوق ومتطلبات الصناعات الحديثة.

تعزيز جودة الموارد البشرية ورفع قدرتها التنافسية

 كما يُنتظر أن يساهم هذا التوجه في تعزيز جودة الموارد البشرية ورفع قدرتها التنافسية، فضلا عن دعم اندماج الشباب في سوق الشغل ضمن اختصاصات ذات قيمة مضافة عالية، وبذلك تمثل مدينة السيارات الذكية مشروعا استراتيجيا متكاملا، يجمع بين دفع الاستثمار وتطوير المهارات في أفق إرساء قاعدة صناعية حديثة ومستدامة قادرة على مواجهة تحديات المستقبل.

وقد كشفت وزارة الصناعة والمناجم والطاقة عن ملامح مشروعها الطموح “Automotive Smart City” منذ مدة والذي سيشكّل نقلة نوعية في مسار تطوير القطاع الصناعي في تونس، من خلال إرساء مدينة ذكية متكاملة مخصصة لصناعة السيارات ومكوناتها، ويأتي هذا المشروع في إطار رؤية استراتيجية تهدف إلى مواكبة التحولات العالمية نحو الصناعات التكنولوجية المتقدمة، خاصة في مجالات السيارات الكهربائية والذكية بما يعزز تموقع تونس ضمن سلاسل القيمة العالمية ومن المنتظر أن يسهم هذا القطب الصناعي الجديد في خلق ما يقارب 60 ألف موطن شغل مباشر وغير مباشر بما يدعم التشغيل ويستجيب لتطلعات الكفاءات الوطنية في مجالات الهندسة والتكنولوجيا والصناعات الميكانيكية.

استقطاب استثمارات دولية كبرى وتطوير منظومة صناعية متكاملة

ويُراهن المشروع على استقطاب استثمارات دولية كبرى وتطوير منظومة صناعية متكاملة تجمع بين التصنيع والبحث والتطوير والابتكار إلى جانب دعم المؤسسات الناشئة العاملة في مجال البرمجيات الذكية المرتبطة بصناعة السيارات، كما يندرج هذا التوجه ضمن استراتيجية أوسع للتحول الصناعي في أفق سنة 2027 تقوم على تعزيز القيمة المضافة وتطوير القدرات التصديرية للاقتصاد التونسي.

 ومن شأن مشروع المدينة الذكية للسيارات أن يفتح آفاقا جديدة أمام تونس لتكون منصة إقليمية رائدة في صناعة السيارات ومكوناتها مستفيدة في ذلك من موقعها الجغرافي المتميز وبنيتها التحتية وكفاءاتها البشرية ذات المستوى العالي فضلا عن الشراكات الدولية التي تدعم هذا التوجه الطموح.

جلسة عمل خصصت لمتابعة مدى تقدم إنجاز مشروع المدينة الذكية للسيارات

وفي إطار متابعة المشاريع الاستراتيجية الهادفة إلى دعم تنافسية الاقتصاد الوطني، نظّمت الإدارة العامة للصناعات المعملية مساء الجمعة 3 أفريل الجاري بمقر الوزارة جلسة عمل خصصت لمتابعة مدى تقدم إنجاز مشروع المدينة الذكية للسيارات، وذلك بحضور مختلف الأطراف المتدخلة في هذا المشروع الطموح. وقد شارك في هذه الجلسة عدد من ممثلي الوزارات المعنية، إلى جانب رئيسة الجمعية التونسية لمصنعي مكونات السيارات السيدة مريم اللومي، إلى جانب ممثلين عن GIZ ومكتب الدراسات الدولي المكلف بمتابعة المشروع.

وقد مثّلت هذه الجلسة فرصة لتقييم مدى تقدم مختلف مكونات المشروع، الذي يُعد من أبرز المبادرات الوطنية الرامية إلى إرساء منظومة صناعية متكاملة في مجال السيارات، خاصة في ظل التحولات العالمية نحو السيارات الكهربائية والذكية، وتم خلال اللقاء استعراض أهم المحطات التي تم إنجازها إلى حد الآن، إضافة إلى التحديات التي ما تزال قائمة مع التأكيد على ضرورة تسريع نسق الإنجاز ومواكبة المعايير الدولية في هذا المجال الحيوي.

ويندرج مشروع المدينة الذكية للسيارات ضمن الأهداف الكبرى لميثاق التنافسية، الذي يهدف إلى النهوض بقطاع مكونات السيارات والمعدات السيارة في أفق سنة 2027. ويطمح هذا المشروع إلى استقطاب استثمارات عالمية نوعية خاصة في مجال تصنيع السيارات الكهربائية والذكية، بقيمة تُناهز مليار دينار إلى جانب استقطاب استثمارين رائدين في مجال صناعة مكونات السيارات بقيمة جملية تُقدّر بـ300 مليون دينار.

تعزيز مكانة تونس كمحور إقليمي لصناعة السيارات

 ومن شأن هذه الاستثمارات أن تعزز مكانة تونس كمحور إقليمي لصناعة السيارات ومكوناتها، كما تم خلال الجلسة التأكيد على أهمية تطوير البرمجيات الذكية المرتبطة بصناعة السيارات، باعتبارها من أبرز عناصر القيمة المضافة في هذا القطاع الواعد.

 ويستند هذا التوجه إلى ما تزخر به تونس من كفاءات وطنية عالية التأهيل، أثبتت قدرتها على التميز في المجالات التكنولوجية والهندسية على الصعيد الدولي مما يعزز من فرص نجاح هذا المشروع وتحقيق أهدافه الاستراتيجية.

وفي سياق متصل، تم التطرق إلى المراحل القادمة من المشروع حيث شدّد الحاضرون على ضرورة تعزيز التنسيق وتوحيد الجهود بين مختلف المتدخلين من القطاعين العام والخاص بما يضمن تجاوز الصعوبات وتحقيق الأهداف المرجوة في أقرب الآجال، كما تم التأكيد على أهمية إرساء حوكمة فعّالة للمشروع تُمكّن من متابعة دقيقة لمختلف مراحله وضمان حسن تنفيذ مكوناته وفق رؤية واضحة ومستدامة.

 ويُعدّ قطاع صناعة مكونات السيارات في تونس من أبرز ركائز النسيج الصناعي الوطني، حيث يشهد تطورا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة، مدفوعا بتنامي الاستثمارات الأجنبية وتعزيز الشراكات مع كبرى الشركات العالمية، حيث يضمّ هذا القطاع حاليا نحو 300 مؤسسة مختصة في تصنيع مكونات السيارات، توفّر ما يقارب 120 ألف موطن شغل، مما يجعله من أهم القطاعات المشغّلة في البلاد.

ويُواصل القطاع ترسيخ مكانته كأحد أعمدة الاقتصاد الوطني ومحرك أساسي للصادرات الصناعية، حيث تبلغ عائداته السنوية حوالي 10 مليارات دينار، منها نحو 9 مليارات دينار موجهة للتصدير، وهو ما يعكس اندماجه العميق في سلاسل القيمة العالمية وقدرته على تلبية متطلبات الأسواق الدولية، ويستفيد هذا القطاع من تمركز عدد هام من المؤسسات الصناعية المصدّرة كليا، إضافة إلى شراكات استراتيجية مع كبرى الشركات العالمية في مجال تصنيع المكونات الميكانيكية والكهربائية والإلكترونية، كما يُعدّ القطاع من أبرز مزودي العملة الصعبة للبلاد، إلى جانب دوره الحيوي في دعم التشغيل ونقل التكنولوجيا وتطوير المهارات، وتؤكد هذه المؤشرات الديناميكية التي يشهدها القطاع في ظل التحولات المتسارعة نحو السيارات الكهربائية والذكية بما يعزز آفاق نموه ويكرّس موقع تونس كوجهة صناعية تنافسية على المستويين الإقليمي والدولي.

 وبفضل هذه المؤشرات الإيجابية تمكنت تونس من احتلال المرتبة الثانية على المستوى الإفريقي من حيث قيمة صادرات مكونات السيارات، مؤكدة بذلك مكانتها كفاعل رئيسي في سلاسل القيمة العالمية في هذا المجال الحيوي، وآفاقها الواعدة لمزيد التموقع كقطب صناعي إقليمي متقدم.

جهاد الكلبوسي