بلغ عدد المشاريع النسائية الممولة في إطار برنامج «رائدات» لريادة الأعمال النسائية المراعي للنوع الاجتماعي 23617 مشروعا، بميزانية قدرها 530 مليون دينار وفّرتها 5043 اتفاقية تمويل، وفق آخر التحيينات المنشورة على منصّة «رائدات» الرسمية.
وتم أول أمس تمكين 33 امرأة من إشعارات بالموافقة على إحداث مشاريع نسائية جديدة ضمن البرنامج الوطني لريادة الأعمال والاستثمار «رائدات»، بكلفة جُملية ناهزت 350 ألف دينار. وتتوزع هذه المشاريع على مجالات مختلفة، منها الصناعية والتجارية ومجال الخدمات والمشاريع المبتكرة إلى جانب المهن الصغرى، وفق ما أكّدته المندوبية الجهوية للأسرة والمرأة والطفولة وكبار السنّ بقبلي.
برنامج «رائدات» هو برنامج وطني لريادة الأعمال النسائية والاستثمار المراعي للنوع الاجتماعي، يسعى لتلبية حاجيات النساء في التمكين الاقتصادي على كل تراب الجمهورية. ويهدف إلى دفع المبادرة الاقتصادية النسائية لدى النساء والفتيات المبتكرات في القطاعات الواعدة بجميع ولايات الجمهورية، وفي المناطق ذات الأولوية، والأحياء الشعبية ذات الكثافة السكانية، إلى جانب دعم مشاريع ذات خصوصية تستهدف فئات محددة من النساء في وضعيات هشة.
ومن بين فئات النساء الهشّة اللواتي يتوجّه إليهنّ البرنامج أمهات التلاميذ المهدّدين بالانقطاع المدرسي، حيث يندرج تنفيذ هذا المشروع في إطار الاستراتيجية الوطنية للتمكين الاقتصادي والاجتماعي للنساء والفتيات في المناطق الريفية وخطة العمل المنبثقة عنها. ويهدف المشروع إلى الحد من ظاهرة الانقطاع المدرسي والقضاء على مختلف الأسباب المؤدية إليه، وخاصة العوامل الاقتصادية الصعبة كالفقر لأسر التلاميذ، ودعم التمكين الاقتصادي للنساء والفتيات في المناطق الريفية من خلال إحداث موارد رزق قارة ومستدامة لأمهات التلاميذ المهدّدين بالانقطاع المدرسي.
«رائدات» من أجل التمكين الاقتصادي والاستقلالية
انطلق البرنامج الوطني الجديد لريادة الأعمال النسائية والاستثمار المبني على النوع الاجتماعي «رائدات»، الذي تنجزه وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السنّ، في مارس 2022 بمناسبة الاحتفاء باليوم العالمي للمرأة. وكان الهدف من هذا البرنامج دعم المبادرة النسائية الخاصة في المناطق ذات الأولوية والأحياء الشعبية ذات الكثافة السكانية، إلى جانب دعم مشاريع ذات خصوصية تستهدف فئات محددة من النساء ذات الوضعيات الهشّة.
وفي البداية، كان مقرّرا أن يمتد البرنامج إلى سنة 2025 بهدف إحداث 3000 مشروع نسائي بمعدل 600 مشروع كل سنة. وفي أفريل الماضي، أعلنت وزيرة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السنّ أسماء الجابري عن التوجّه لإمضاء اتفاقيات جديدة مع البنوك العمومية لإطلاق المرحلة الثانية من برنامج «رائدات» خلال الخماسية 2026-2030، إثر تقييم تدخلاته في مرحلته الأولى المنتهية موفى سنة 2025.
وتلتزم تونس، من خلال وزارة المرأة، بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1325 للمرأة والسلام والأمن، من خلال تبنّي خطة عمل وطنية ترتكز على تمكين النساء والفتيات، وإحداث فضاءات متعددة الاختصاصات لإنشاء مشاريع نموذجية في المناطق الحدودية المهددة بخطر الإرهاب والتطرف العنيف، والمناطق ذات الكثافة السكانية التي تعاني من الفقر والتهميش، مع تثمين المنتجات التي تعتمد سلسلة القيمة ومبادئ الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وتطوير البنية التحتية اللازمة.
ويشمل البرنامج أيضا دعم المشاركة الاقتصادية للمرأة في المجالات ذات الأولوية، والعمل على حسن استغلال الموارد الجهوية، ودعم فرص الإنتاج في المناطق الداخلية، مع تشجيع السكان على البقاء في مناطقهم، وضمان ظروف معيشية لائقة، مع تقريب الخدمات محليا وضمان المواد الأولية وفق المنتجات المحلية لكل منطقة، وحماية النساء والفتيات من جميع أشكال العنف والتمييز القائم على أساس النوع الاجتماعي.
تمويل مشاريع «رائدات»
أمضت وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السنّ في الأشهر الأخيرة اتفاقيات شراكة مع البنك التونسي للتضامن، والبنك الوطني الفلاحي، وبنك تمويل المؤسسات الصغرى والمتوسطة، وصندوق الودائع والأمانات، لتنويع خطوط التمويل الخاصة بتمويل المشاريع وفق مستويات مختلفة.
المستوى الأول: يخصّص لتمويل مشاريع النساء في وضعيات هشاشة، من بينهن ضحايا العنف والاتجار بالبشر، المسرحات من السجون، المقيمات بالمناطق ذات الأولوية، الأحياء ذات الكثافة السكانية، عائلات الشهداء، الأمهات العازبات، وأمهات الأطفال المهدّدين بالانقطاع المدرسي.
المستوى الثاني: يشمل تمويل مشاريع الهياكل النسائية ضمن مؤسسات الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ومساعدة المشاريع النسائية التي تواجه صعوبات اقتصادية، بالإضافة إلى دعم الاستثمار في المجال الفلاحي، خاصة لخريجات المعاهد الفلاحية العليا.
ويتوجّه برنامج «رائدات» إلى النساء التونسيات بين 18 و59 سنة بجميع فئاتهنّ ومستوياتهنّ التعليمية، بما يشمل النساء والفتيات في المناطق الريفية والحضرية على حدّ سواء. ويجب على الراغبات في بعث مشروع أن يكنّ صاحبات شهادة جامعية أو شهادة تكوين من مراكز التكوين المهني أو شهادة الكفاءة المهنية.
تشمل مجالات التمويل المشاريع المرتبطة بالاقتصاد الرقمي، والاقتصاد الأخضر، والاقتصاد الأزرق (المتعلق بالاستخدام المستدام للموارد المائية والحفاظ عليها)، وذلك بهدف توجيه النمو الاقتصادي، وتحسين سبل العيش، وخلق فرص الشغل مع ضمان احترام البيئة والقيم الثقافية والتنوع البيولوجي. كما يشمل التمويل المشاريع المرتبطة بالطاقات الجديدة والمتجددة، والاقتصاد التضامني والاجتماعي. كما يموّل البرنامج إحداث مؤسسات صغرى ومتوسطة من قبل العنصر النسائي، مع التركيز خصوصا على المشاريع ذات النوعية والقيمة المضافة الهامة، وتدعيم وتوسعة المشاريع المحدثة مسبقا، ودعم المؤسسات والمشاريع النسائية التي تواجه صعوبات ظرفية وفق معايير متفق عليها بين الوزارة والبنك.
ويوفر برنامج «رائدات» تمويلا تفاضليا لجميع المشاريع النسائية:
المشاريع الصغيرة لا تتجاوز كلفتها 10 آلاف دينار للمشروع الواحد، دون تمويل ذاتي ودون فوائد، مع مدة سداد لا تتجاوز 48 شهرا، منها مدة إمهال تصل إلى 12 شهرا حسب نوعية النشاط.
المشاريع التي تتجاوز كلفتها 10 آلاف دينار وحتى 150 ألف دينار للمشروع الواحد، دون اشتراط تمويل ذاتي من الباعثة المنتفعة، مع مدة سداد لا تتجاوز خمس سنوات، منها مدة إمهال تصل إلى ثلاث سنوات، مع ضمان المرافقة والتأطير للراغبات في بعث مشاريع على المستويين الوطني والجهوي.
ووفق معطيات سابقة نشرتها وزارة المرأة، شهد برنامج «رائدات» إقبالا كبيرا من خريجات التعليم العالي. كما أُحدث برنامج للتمكين الاقتصادي للنساء والفتيات العاملات في القطاع الفلاحي في تجربة نموذجية شملت ولايتي سيدي بوزيد والقيروان، مع خطط لتعميم التجربة لاحقا.
الوضعيات الهشّة
من بين أهداف برنامج «رائدات» المساعدة على التمكين الاقتصادي للنساء في وضعيات هشاشة اجتماعية، مثل أمهات التلاميذ المهدّدين بالانقطاع المدرسي. وأوضحت الوزارة أن البرنامج يهدف للحد من الانقطاع المبكر للدراسة، بمعالجة الأسباب المباشرة له، وإحداث موارد رزق للأمهات، لتعزيز دخل الأسرة وقدرتها على مجابهة مصاريف المستلزمات الدراسية، مع التركيز على المعتمديات التي تعرف ارتفاعا في نسب الانقطاع المدرسي.
ويتوجّه البرنامج أيضا إلى النساء ضحايا العنف، حيث تؤكد الوزارة أن الهشاشة الاقتصادية عامل أساسي في تزايد حالات العنف الموجه ضد المرأة، وأظهرت إحصائيات سابقة أن 60 ٪ من الإشعارات الواردة على الخط الأخضر الخاص بالإبلاغ عن العنف تخص نساء يعانين هشاشة اقتصادية واجتماعية.
ومن أجل ذلك، أُطلق في مارس 2023 برنامج «صامدة» لتعزيز التمكين الاقتصادي للنساء ضحايا العنف والمهدّدات، ويُعدّ أداة فاعلة لتعزيز صمود المرأة المعنّفة، وتحريرها من التبعية الاقتصادية والاجتماعية، ودعم تشغيلها وإدماجها في سوق العمل والحركة الاقتصادية.
وتعمل وزارة المرأة والأسرة اليوم على إنجاح الاستراتيجية الوطنية للنهوض بريادة الأعمال النسائية حتى 2035، والانطلاق في تنفيذ الخطة التنفيذية الخاصة بها. وأكدت وزيرة المرأة والأسرة والطفولة وكبار السنّ أسماء الجابري حرص الوزارة على إرساء مسار متكامل لريادة الأعمال النسائية، يقوم على الإحاطة الشاملة، والتشبيك، والتدرج من الفكرة إلى المشروع، ثم إلى المؤسسة المستدامة ذات القيمة المضافة العالية، كما أشارت إلى العمل على استكمال تركيز المنصة الرقمية لترويج المنتجات النسائية خلال السنة الجارية.
منية العرفاوي
بلغ عدد المشاريع النسائية الممولة في إطار برنامج «رائدات» لريادة الأعمال النسائية المراعي للنوع الاجتماعي 23617 مشروعا، بميزانية قدرها 530 مليون دينار وفّرتها 5043 اتفاقية تمويل، وفق آخر التحيينات المنشورة على منصّة «رائدات» الرسمية.
وتم أول أمس تمكين 33 امرأة من إشعارات بالموافقة على إحداث مشاريع نسائية جديدة ضمن البرنامج الوطني لريادة الأعمال والاستثمار «رائدات»، بكلفة جُملية ناهزت 350 ألف دينار. وتتوزع هذه المشاريع على مجالات مختلفة، منها الصناعية والتجارية ومجال الخدمات والمشاريع المبتكرة إلى جانب المهن الصغرى، وفق ما أكّدته المندوبية الجهوية للأسرة والمرأة والطفولة وكبار السنّ بقبلي.
برنامج «رائدات» هو برنامج وطني لريادة الأعمال النسائية والاستثمار المراعي للنوع الاجتماعي، يسعى لتلبية حاجيات النساء في التمكين الاقتصادي على كل تراب الجمهورية. ويهدف إلى دفع المبادرة الاقتصادية النسائية لدى النساء والفتيات المبتكرات في القطاعات الواعدة بجميع ولايات الجمهورية، وفي المناطق ذات الأولوية، والأحياء الشعبية ذات الكثافة السكانية، إلى جانب دعم مشاريع ذات خصوصية تستهدف فئات محددة من النساء في وضعيات هشة.
ومن بين فئات النساء الهشّة اللواتي يتوجّه إليهنّ البرنامج أمهات التلاميذ المهدّدين بالانقطاع المدرسي، حيث يندرج تنفيذ هذا المشروع في إطار الاستراتيجية الوطنية للتمكين الاقتصادي والاجتماعي للنساء والفتيات في المناطق الريفية وخطة العمل المنبثقة عنها. ويهدف المشروع إلى الحد من ظاهرة الانقطاع المدرسي والقضاء على مختلف الأسباب المؤدية إليه، وخاصة العوامل الاقتصادية الصعبة كالفقر لأسر التلاميذ، ودعم التمكين الاقتصادي للنساء والفتيات في المناطق الريفية من خلال إحداث موارد رزق قارة ومستدامة لأمهات التلاميذ المهدّدين بالانقطاع المدرسي.
«رائدات» من أجل التمكين الاقتصادي والاستقلالية
انطلق البرنامج الوطني الجديد لريادة الأعمال النسائية والاستثمار المبني على النوع الاجتماعي «رائدات»، الذي تنجزه وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السنّ، في مارس 2022 بمناسبة الاحتفاء باليوم العالمي للمرأة. وكان الهدف من هذا البرنامج دعم المبادرة النسائية الخاصة في المناطق ذات الأولوية والأحياء الشعبية ذات الكثافة السكانية، إلى جانب دعم مشاريع ذات خصوصية تستهدف فئات محددة من النساء ذات الوضعيات الهشّة.
وفي البداية، كان مقرّرا أن يمتد البرنامج إلى سنة 2025 بهدف إحداث 3000 مشروع نسائي بمعدل 600 مشروع كل سنة. وفي أفريل الماضي، أعلنت وزيرة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السنّ أسماء الجابري عن التوجّه لإمضاء اتفاقيات جديدة مع البنوك العمومية لإطلاق المرحلة الثانية من برنامج «رائدات» خلال الخماسية 2026-2030، إثر تقييم تدخلاته في مرحلته الأولى المنتهية موفى سنة 2025.
وتلتزم تونس، من خلال وزارة المرأة، بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1325 للمرأة والسلام والأمن، من خلال تبنّي خطة عمل وطنية ترتكز على تمكين النساء والفتيات، وإحداث فضاءات متعددة الاختصاصات لإنشاء مشاريع نموذجية في المناطق الحدودية المهددة بخطر الإرهاب والتطرف العنيف، والمناطق ذات الكثافة السكانية التي تعاني من الفقر والتهميش، مع تثمين المنتجات التي تعتمد سلسلة القيمة ومبادئ الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وتطوير البنية التحتية اللازمة.
ويشمل البرنامج أيضا دعم المشاركة الاقتصادية للمرأة في المجالات ذات الأولوية، والعمل على حسن استغلال الموارد الجهوية، ودعم فرص الإنتاج في المناطق الداخلية، مع تشجيع السكان على البقاء في مناطقهم، وضمان ظروف معيشية لائقة، مع تقريب الخدمات محليا وضمان المواد الأولية وفق المنتجات المحلية لكل منطقة، وحماية النساء والفتيات من جميع أشكال العنف والتمييز القائم على أساس النوع الاجتماعي.
تمويل مشاريع «رائدات»
أمضت وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السنّ في الأشهر الأخيرة اتفاقيات شراكة مع البنك التونسي للتضامن، والبنك الوطني الفلاحي، وبنك تمويل المؤسسات الصغرى والمتوسطة، وصندوق الودائع والأمانات، لتنويع خطوط التمويل الخاصة بتمويل المشاريع وفق مستويات مختلفة.
المستوى الأول: يخصّص لتمويل مشاريع النساء في وضعيات هشاشة، من بينهن ضحايا العنف والاتجار بالبشر، المسرحات من السجون، المقيمات بالمناطق ذات الأولوية، الأحياء ذات الكثافة السكانية، عائلات الشهداء، الأمهات العازبات، وأمهات الأطفال المهدّدين بالانقطاع المدرسي.
المستوى الثاني: يشمل تمويل مشاريع الهياكل النسائية ضمن مؤسسات الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ومساعدة المشاريع النسائية التي تواجه صعوبات اقتصادية، بالإضافة إلى دعم الاستثمار في المجال الفلاحي، خاصة لخريجات المعاهد الفلاحية العليا.
ويتوجّه برنامج «رائدات» إلى النساء التونسيات بين 18 و59 سنة بجميع فئاتهنّ ومستوياتهنّ التعليمية، بما يشمل النساء والفتيات في المناطق الريفية والحضرية على حدّ سواء. ويجب على الراغبات في بعث مشروع أن يكنّ صاحبات شهادة جامعية أو شهادة تكوين من مراكز التكوين المهني أو شهادة الكفاءة المهنية.
تشمل مجالات التمويل المشاريع المرتبطة بالاقتصاد الرقمي، والاقتصاد الأخضر، والاقتصاد الأزرق (المتعلق بالاستخدام المستدام للموارد المائية والحفاظ عليها)، وذلك بهدف توجيه النمو الاقتصادي، وتحسين سبل العيش، وخلق فرص الشغل مع ضمان احترام البيئة والقيم الثقافية والتنوع البيولوجي. كما يشمل التمويل المشاريع المرتبطة بالطاقات الجديدة والمتجددة، والاقتصاد التضامني والاجتماعي. كما يموّل البرنامج إحداث مؤسسات صغرى ومتوسطة من قبل العنصر النسائي، مع التركيز خصوصا على المشاريع ذات النوعية والقيمة المضافة الهامة، وتدعيم وتوسعة المشاريع المحدثة مسبقا، ودعم المؤسسات والمشاريع النسائية التي تواجه صعوبات ظرفية وفق معايير متفق عليها بين الوزارة والبنك.
ويوفر برنامج «رائدات» تمويلا تفاضليا لجميع المشاريع النسائية:
المشاريع الصغيرة لا تتجاوز كلفتها 10 آلاف دينار للمشروع الواحد، دون تمويل ذاتي ودون فوائد، مع مدة سداد لا تتجاوز 48 شهرا، منها مدة إمهال تصل إلى 12 شهرا حسب نوعية النشاط.
المشاريع التي تتجاوز كلفتها 10 آلاف دينار وحتى 150 ألف دينار للمشروع الواحد، دون اشتراط تمويل ذاتي من الباعثة المنتفعة، مع مدة سداد لا تتجاوز خمس سنوات، منها مدة إمهال تصل إلى ثلاث سنوات، مع ضمان المرافقة والتأطير للراغبات في بعث مشاريع على المستويين الوطني والجهوي.
ووفق معطيات سابقة نشرتها وزارة المرأة، شهد برنامج «رائدات» إقبالا كبيرا من خريجات التعليم العالي. كما أُحدث برنامج للتمكين الاقتصادي للنساء والفتيات العاملات في القطاع الفلاحي في تجربة نموذجية شملت ولايتي سيدي بوزيد والقيروان، مع خطط لتعميم التجربة لاحقا.
الوضعيات الهشّة
من بين أهداف برنامج «رائدات» المساعدة على التمكين الاقتصادي للنساء في وضعيات هشاشة اجتماعية، مثل أمهات التلاميذ المهدّدين بالانقطاع المدرسي. وأوضحت الوزارة أن البرنامج يهدف للحد من الانقطاع المبكر للدراسة، بمعالجة الأسباب المباشرة له، وإحداث موارد رزق للأمهات، لتعزيز دخل الأسرة وقدرتها على مجابهة مصاريف المستلزمات الدراسية، مع التركيز على المعتمديات التي تعرف ارتفاعا في نسب الانقطاع المدرسي.
ويتوجّه البرنامج أيضا إلى النساء ضحايا العنف، حيث تؤكد الوزارة أن الهشاشة الاقتصادية عامل أساسي في تزايد حالات العنف الموجه ضد المرأة، وأظهرت إحصائيات سابقة أن 60 ٪ من الإشعارات الواردة على الخط الأخضر الخاص بالإبلاغ عن العنف تخص نساء يعانين هشاشة اقتصادية واجتماعية.
ومن أجل ذلك، أُطلق في مارس 2023 برنامج «صامدة» لتعزيز التمكين الاقتصادي للنساء ضحايا العنف والمهدّدات، ويُعدّ أداة فاعلة لتعزيز صمود المرأة المعنّفة، وتحريرها من التبعية الاقتصادية والاجتماعية، ودعم تشغيلها وإدماجها في سوق العمل والحركة الاقتصادية.
وتعمل وزارة المرأة والأسرة اليوم على إنجاح الاستراتيجية الوطنية للنهوض بريادة الأعمال النسائية حتى 2035، والانطلاق في تنفيذ الخطة التنفيذية الخاصة بها. وأكدت وزيرة المرأة والأسرة والطفولة وكبار السنّ أسماء الجابري حرص الوزارة على إرساء مسار متكامل لريادة الأعمال النسائية، يقوم على الإحاطة الشاملة، والتشبيك، والتدرج من الفكرة إلى المشروع، ثم إلى المؤسسة المستدامة ذات القيمة المضافة العالية، كما أشارت إلى العمل على استكمال تركيز المنصة الرقمية لترويج المنتجات النسائية خلال السنة الجارية.