- وزير التجارة وتنمية الصادرات: شركة اللحوم ستوفر 3000 أضحية من الإنتاج المحلي
- النواب يطالبون بالضغط على الأسعار
صادق مجلس نواب الشعب مساء أمس خلال جلسته العامة المنعقدة بقصر باردو بحضور وزير التجارة وتنمية الصادرات سمير عبيد، على مشروع القانون الأساسي المتعلّق بالموافقة على الاتّفاق المُبرم بتاريخ 14 جويلية 2022 بين حكومة الجمهوريّة التّونسيّة ومفوضيّة الاتّحاد الإفريقي حول مقرّ مركز التّميّز الإفريقي للأسواق الشّاملة، وكانت نتيجة التصويت كما يلي: 92 موافقون و3 رافضون و3 محتفظون.
وقبل ذلك طالب العديد من النواب بتكثيف الرقابة على أسواق الجملة والتفصيل وإحكام تنظيم مسالك التوزيع والحد من المضاربة والاحتكار. ودعوا بالخصوص إلى الضغط على أسعار الخضر واللحوم والغلال والأسماك وغيرها من المواد الاستهلاكية، وعبروا عن قلقهم من تراجع القدرة الشرائية للمواطنين إلى درجة أن الكثير منهم أصبحوا عاجزين حتى عن توفير أبسط الضروريات خاصة بالنسبة إلى العائلات المعوزة ومحدودة الدخل.
كما تساءل النواب عن الاستعدادات الجارية صلب وزارة التجارة وتنمية الصادرات لتوفير الأضاحي وتوريدها وهناك من أشار إلى أن الحل ليس في التوريد في حين هناك من ذهب إلى أبعد من ذلك واقترح على التونسيين النسج على منوال بلدان مجاورة ومقاطعة عيد الأضحى بصفة جماعية لتلافي الإحساس بالحرج من عدم القدرة على شراء الخروف، وهناك من نبه من الضائقة التي ستعاني منها الأسر التونسية خلال الشهر المقبل جراء ارتفاع سعر الأضاحي واقترح تأجيل سداد قسط القروض البنكية لشهر ماي. ومن بين المطالب الأخرى التي قدمها النواب ترشيد منظومة الدعم وتوجيه المواد المدعمة إلى مستحقيها وخاصة الزيت الذي أصبح يباع على قارعة الطريق.
وفي علاقة بمضامين الاتفاقية مع مفوضيّة الاتّحاد الإفريقي الخاصة باحتضان تونس مقرّ مركز التّميّز الإفريقي للأسواق الشّاملة موضوع مشروع القانون المعروض على أنظار المجلس، دعا النواب إلى دعم الدبلوماسية الاقتصادية في بلدان القارة الإفريقية، وطالبوا وزارة التجارة وتنمية الصادرات بتشريك الخبراء في مشاريع الإصلاحات التي تعتزم القيام بها وهناك من شددوا على أهمية احتضان تونس مقرات تابعة لمنظمات إفريقية ودولية لكنهم أكدوا على ضرورة إسهامها في التنمية ودعم الفئات الضعيفة والمؤسسات الصغرى والمتوسطة والحد من الفوارق بين الجهات. وهناك من النواب من دعا رئيس الجمهورية قيس سعيد إلى تنظيم لقاء مع أعضاء مجلس نواب الشعب والاستماع إليهم لأنهم سيطلعونه على حقيقة الواقع ودعا إلى ضرورة التنسيق بين مؤسسات الدولة.
توفير الأضاحي
النائب محمود العامري غير المنتمي إلى كتل قال إن احتضان تونس مقرّ مركز التّميّز الإفريقي للأسواق الشّاملة موضوع مشروع القانون المعروض على النقاش، يمثل مكسبا استراتيجيا واقتصاديا من شأنه أن يعزز إشعاعها على المستوى الإفريقي ويؤكد قدرتها على أن تكون فضاء مؤسساتيا موثوقا ومركزا للحوار والتعاون والشراكة.
وبين العامري أن احتضان تونس للمؤسسات والمراكز الدولية يندرج في سياق وطني يجب دعمه في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم اليوم. وأضاف أنه لا ينبغي الاكتفاء بإحداث المركز بل يجب أن يكون هذا المركز فرصة لدعم المؤسسات والاقتصاد الوطني وأن يكون بوابة حقيقية لدعم انفتاح تونس على الأسواق الإفريقية وهو فرصة لدعم الصادرات وتسويق المنتوجات التونسية وفتح آفاق جديدة خاصة في ظل المنافسة المتزايدة للأسواق التقليدية.
وتطرق النائب إلى انشغال المواطنين الكبير وقلقهم المتزايد من الارتفاع المشط والمتواصل لأسعار المواد الأساسية خاصة اللحوم والخضروات في وقت تشهد فيه القدرة الشرائية تراجعا كبيرا. وذكر أن العائلات التونسية أصبحت تواجه صعوبة حقيقية في تأمين أبسط متطلبات العيش الكريم لذلك لا بد من اتخاذ إجراءات عملية واضحة لحماية قوت المواطن سواء المستهلك أو الفلاح.
ودعا العامري إلى تكثيف العمل ومضاعفة مجهودات الدولة في مجال المراقبة الاقتصادية والتدخل الحازم لضبط الأسعار وضمان التزويد في الأسواق والتصدي لشبكات الاحتكار وللوبيات التي تعبث بقوت الشعب وتستهدف استقراره الاجتماعي والاقتصادي.
وتساءل العامري عن الإجراءات التي ستعتمدها وزارة التجارة وتنمية الصادرات للحد من ارتفاع الأسعار وحماية القدرة الشرائية للمواطن واستفسر عن برنامجها لضمان توفير أضاحي العيد بأسعار معقولة وفي متناول المواطن.
تقصير إداري
أما النائب عن كتلة الأمانة والعمل عبد القادر عمار فقال إن مشروع القانون المعروض على أنظار الجلسة العامة مناسبة لدعم المبادرات التي تعزز حضور تونس القاري خاصة في ظل التحولات الاقتصادية الكبرى التي يشهدها العالم والتي تفرض الانفتاح على الفضاء الإفريقي. وذكر أن الاتفاقية مقرّ مركز التّميّز الإفريقي للأسواق الشّاملة ليست مجرد اتفاقية تقنية إدارية بل هي خيار إستراتيجي يعكس أهمية أن تكون تونس منصة للتفكير ودعم المبادرات الاقتصادية المندمجة والعادلة. ولاحظ أن دعم مشروع القانون يدعوه إلى التساؤل عن انعكاسات هذا المركز على الاقتصاد الوطني وكيفية ربط مخرجاته بالجهات الداخلية التي تعاني من التهميش وإن كان المركز سيكون أداة حقيقية لدعم الفئات الهشة والمؤسسات الصغرى والمتوسطة.
وأضاف النائب أن تونس في حاجة إلى مؤسسات تساهم فعليا في خلق الثروة ودعم الاستثمار وتحقيق العدالة بين الجهات.
ودعا عمار إلى ضمان الشفافية في تسيير هذا المركز وتوضيح مصادر تمويله وآليات حوكمته وضمان تشريك الكفاءات التونسية خاصة من فئة الشباب في برامجه ومشاريعه وخلص قائلا إن نجاح المشروع يبقى رهينة وضوح الرؤية وارتباطه الفعلي بأولويات الاقتصاد الوطني وأكد موافقته على كل مبادرة من شأنها أن تعزز إشعاع تونس الإفريقي لكنه طالب بأن تكون هذه الاتفاقيات في خدمة المواطن وخدمة التنمية العادلة والشاملة.
وتطرق عمار في مداخلته إلى ملف آخر يهم وزارة التجارة وتنمية الصادرات وبين أنه لم يعد مقبولا غياب إستراتجية وطنية واضحة لمراقبة مسالك التوزيع وتنظيمها وهو يرى أن نقطة الانطلاق الحقيقة لأي إصلاح يجب أن تكون من المنتج أي الفلاح وذلك عبر فرض التعامل بصفة حصرية مع أسواق الجملة لأن البيع خارج هذه المسالك هو المدخل الرئيسي للفوضى وارتفاع الأسعار.
ولاحظ النائب أن أبرز أسباب غلاء أسعار الخضر والغلال في تونس ليس الفلاح بل الوسيط الذي يضارب بالأسعار خارج أي رقابة.
ودعا عمار وزارة المالية إلى إرساء منظومة شفافة تضمن حقوق المتدخلين في القطاع الفلاحة انطلاقا من الفلاح ووصولا إلى المستهلك والكف عن تحميل الحلقة الأخيرة مسؤولية فشل السياسات.
«عصابات» في الأسواق
وذكرت النائبة عن كتلة صوت الجمهورية ماجدة الورغي، أن المواطن الذي يتقاضى الأجر الأدنى المضمون غير قادر على ملء قفته فما بالك بالعائلات المعوزة وتساءلت كيف لهذه العائلات أن تشتري اللحم والحال أن ثمن الكلغ وصل إلى 60 د. وترى الورغي أن أصل الداء يكمن في سوق الجملة واستدلت بفاتورة تاجر اقتنى كمية من الفلفل من سوق الجملة بحساب 3500 مي للكغ ولكنه مع المبلغ الذي قام بخلاصه للتاجر دفع 500 مي إضافية «تحت الطاولة» على كل 3 كغ وذكرت أن الفاتورة الثانية لتاجر اقتنى 39 كلغ من الطماطم المسعرة من سوق الجملة وقام بخلاص 198 دينار لكنه دفع مبلغا إضافيا «تحت الطاولة» قدره 500 مليم على كل كلغ وتساءلت كيف يحدث كل هذا تحت أنظار الدولة. وقالت أن قاعدة العرض والطلب مضروبة في الأسواق التونسية منذ عشرات السنين وحتى دائرة المحاسبات فقد كشفت أن 30 بالمائة فقط من المنتوجات تدخل سوق الجملة. وذكرت أن النسبة الحقيقية وصلت اليوم إلى خمسة بالمائة فقط وهي متأكدة من هذه المعلومة لأنه في محيط الأسواق تقف عصابة حسب وصفها وتطلب من الفلاح بيعها منتوجه ويتم تحويله إلى مخازنهم وبهذه الكيفية لا تدخل إلا خمسة بالمائة فقط من المنتوجات الفلاحية للسوق وبالتالي تبقى تلك العصابات تتحكم في السوق وفي الأسعار. وترى الورغي أن المشكل الأساسي يتمثل في أن إستراتيجية وزارة التجارة وتنمية الصادرات غير قادرة وعاجزة على التصدي لتلك العصابات.
ولاحظت النائبة عدم تفعيل خطتين مهمتين تم صرف الكثير من الأموال لإحداثهما تتمثل الخطة الأولى حسب قولها في المجلس الوطني للتجارة التي تم إحداثها بهدف التصدي للمحتكرين والسماسرة والمضاربين حماية للمستهلك لكن أين هو المستهلك؟ ولاحظت أن أكبر «فضيحة» حدثت في تونس هي الوفاق الإجرامي الذي تسبب في تهريب أطنان من الموز ليتم بيعها في الأسواق التونسية بأسعار أصبحت محل تندر الصحافة العالمية لأنه لأول مرة في تاريخ البشرية في العالم تبلغ فيه أسعار الموز هذا المستوى . وأشارت إلى أن الخطة الثانية التي لم يقع تفعيلها هي المجلس الوطني للخدمات فهي خطة مهمشة رغم دورها في تأهيل مسالك التوزيع وفق المعايير الأوروبية وفسرت سبب تفعيل الخطتين المذكورتين بالإشارة إلى أن وزارة التجارة تخاف من العصابات ولا تستطيع مواجهتها.
دعم الدبلوماسية الاقتصادية
وقالت النائبة عن كتلة الأحرار سوسن مبروك، إنها تترحم في ذكرى عيد الشهداء على جميع شهداء تونس عبر التاريخ الذين ضحوا بدمائهم وأرواحهم الزكية من أجل سيادة تونس ورفعتها. وثمنت مشروع القانون المتعلق باحتضان تونس مركز التميز وفي ذلك اعتراف بمكانة تونس التاريخية في القضاء الإفريقي وبينت أن هذا المركز يمثل خطوة هامة لتعزيز الدبلوماسية الاقتصادية التي من شأنها أن تفتح آفاقا رحبة للمؤسسات التونسية والتجار في الأسواق الإفريقية الواعدة. وأكدت على ضرورة تكريس مبدأ سيادة تونس وحماية أمنها واستقرارها خاصة في ظل ما تشهده البلاد من هجرة غير شرعية للأفارقة وفي ظل الوضع الإقليمي والدولي. ولاحظت أن هذا المبدأ يأتي في هرم كل الاتفاقيات والمعاهدات الدولية.
وقالت مبروك :«نقف اليوم أمام لحظة فارقة في تاريخ تونس الاقتصادي فالمواطن التونسي لم يعد يواجه غلاء موسميا بل أضحى يواجه تداعيات حرب عالمية وإقليمية طاحنة وانفجارا في كلفة العيش، فالعالم يتغير ومضيق هرمز مغلق فكيف يمكن الحديث عن استقرار الأسعار بينما يشتعل شريان الطاقة العالمي وارتفاع سعر برميل النفط إلى مستويات تفوق فرضيات ميزانية الدولة بأكثر من 40 دولارا يعني خسائر بمليارات الدنانير في ميزانية الدعم وهذا الانفجار الطاقي سينعكس سلبا على كلفة النقل والأسمدة وأسعار الغداء».
واستفسرت النائبة وزير التجارة وتنمية الصادرات إن تم وضع خطة لمواجهة الصدمة. وأضافت أن السلم الاجتماعي في تونس ليس مجرد مصطلح أكاديمي وسياسي يتم تداوله بل هو نتيجة مباشرة لقدرة المواطن على تأمين قوته اليومي ونبهت من تداعيات جنون الأسعار الذي يعيشه المواطن اليوم وتآكل المقدرة الشرائية بنسبة تضخم فاقت 8 بالمائة فهذا حسب رأيها يحوّل الغضب الصامت إلى توتر ميداني وذكرت أنه إذا لم تتدخل الدولة بقرارات سيادية جريئة لكسر حلقات الاحتكار وتأمين المخزون الإستراتيجي فهذا فيه مغامرة بالاستقرار الوطني في محيط إقليمي ودولي متفجر. كما استفسرت مبروك كيف لوزارة التجارة وتنمية الصادرات في ظل تعطل سلاسل الإمداد وارتفاع كلفة الشحن والتأمين أن تؤمن وصول المواد الأساسية بأسعار معقولة وتمنع استغلال أزمة هرمز كذريعة من قبل المحتكرين من أجل رفع الأسعار وتساءلت هل هناك توجه لإعداد ميزانية تكميلية للغذاء والطاقة تحمي الطبقات الضعيفة والمهمشة قبل أن يتآكل السلم الاجتماعي بشكل نهائي. وتحدثت النائبة عن الصعوبات التي يعاني منها التجار في جهتها ودعت إلى تفعيل الدبلوماسية الاقتصادية والتدخل العاجل لحماية مصالح هؤلاء وتفعيل اتفاقية التبادل التجاري البيني لضمان احترام كرامة التاجر التونسي وضمان سلاسة تنقل سلعه دون خوف من المصادرة.
صدمة الأسعار
وبين النائب عن كتلة لينتصر الشعب محمد ضو، أن تونس تمر بوضع اقتصادي صعب وأشار إلى تدهور القدرة الشرائية للمواطن جراء غلاء الأسعار الذي يمس بأبسط حقوقه في العيش الكريم. وقال إن المواطن اليوم حسب رأيه يصارع كي لا يغرق. وأضاف ضو أن المواطن التونسي صبور لكن للصبر حدود لأنه أصبح عاجزا على توفير الأساسيات وليس فقط الكماليات وذكر أن الأب أصبح يعود إلى بينته صفر اليدين وهذا يدعو إلى دق ناقوس الخطر. وقال إن هناك عائلات تقتصد حتى في الأكل حتى تتمكن من خلاص فاتورة استهلاك الماء وفاتورة استهلاك الكهرباء، وتساءل النائب كيف يمكن لوزارة التجارة وتنمية الصادرات تفسير سبب الارتفاع المشط لأسعار اللحوم والخضر والغلال فهو عندما يذهب إلى محل بيع الخضر يصدم من الأسعار. وذكر أن المواطن التونسي أصبح يخرج من منزله ويعمل يوما كاملا دون أن يتمكن من توفير الحد الأدنى لمعيشته.
ووجه ضو نداء إلى رئيس الجمهورية للتثبت من المعلومات التي تصله بخصوص الأسعار وفسر أن المواطن التونسي يعاني من التلاعب بالأسعار وفسر أن البائع يغير السعر وفق هندام الحريف وطالب الوزير بالتدخل العاجل لفرض رقابة يومية على الأسواق وللردع من أجل الحد من الفوضى العارمة حسب وصله وقال ما معنى أن يباع كلغ الموز بـ17 د وكلغ اللحم بـ 55 د.
القروض البنكية
وثمن النائب عن الكتلة الوطنية المستقلة، عبد الجليل الهاني الاتفاقية المبرمة بين الجمهورية التونسية ومفوضيّة الاتّحاد الإفريقي حول احتضان تونس مقرّ مركز التّميّز الإفريقي للأسواق الشّاملة، وثمن التعاون الإفريقي لتنمية قنوات التواصل التجاري والاقتصادي لكنه تساءل عن سبب عدم تنظيم زيارات رسمية من قبل رئيس الجمهورية إلى دول افريقية باستثناء مصر والجزائر، وعبر عن أمله في أن يقع تنظيم زيارات رسمية بمشاركة وفود من الإطارات السامية للدولة بما يساعد على فتح قنوات تواصل مع الدول الإفريقية وإقامة علاقات ثنائية مع هذه البلدان للولوج إلى أسواقها التي تعد أسواقا واعدة.
وتوقع الهاني مساهمة مجلة الصرف الجديدة التي يجري العمل حاليا تحت قبة البرلمان على دراسة مشروع القانون المتعلق بها في فتح آفاق أمام رجال الأعمال التونسيين للاستثمار في دول إفريقيا.
وتطرق النائب في مداخلته إلى ما وصفه بالمشكل الكبير المطروح اليوم في تونس والمتمثل في الأسعار وكيفية تحديدها وبين أن كل منتوج يتم تسعيره من قبل الدولة يتعرض للمضاربة والاحتكار ويرى الهاني أن الزجر مهم لكن ما يحكم السوق هو قاعدة العرض والطلب ويتطلب الأمر تحقيق موازنة بينهما ولكن هذا غير موجود في تونس فهي اليوم تستورد الحمص واللوبيا والثوم ومنتوجات أخرى من المفروض أن لا يقع توريدها لأن تونس تنتجها.
وأشار إلى ارتفاع كلفة الإنتاج الفلاحي مما أدى على عزوف الفلاحين وهروبهم إلى قطاعات أخرى مجالات أخرى. ولاحظ عضو مجلس نواب الشعب أنه يوجد مشكل آخر يتعين على وزارة التجارة وتنمية الصادرات حله وهو يتعلق برخص التوزيع ولاحظ في هذا الشأن أن الآلية التي تطبقها وزارة التجارة مع وكالة التبغ والوقيد والقائمة على الكوتا لم تؤت أكلها وهي ليست حلا وأدت إلى احتجاج المستهلكين لأنه رغم تسعير السجائر من قبل الدولة فان المواطن يدفع مبالغ إضافية تقدر بدينارين أو ثلاثة دنانير وهو ما يتطلب مراجعة منظومة الرخص ونفس الشيء بالنسبة إلى منظومة رخص اللواج فهي تتطلب المراجعة حسب رأيه..
وفي علاقة بغلاء الأسعار اقترح الهاني على وزير التجارة وتنمية الصادرات التفكير في تقديم مقترح قانون يهدف إلى تأجيل سداد أقساط القروض البنكية من قبل المواطنين لشهر ماي وإعادة تقسيط هذه القروض وتوزيعها على بقية الأشهر وبين أنه أمام ارتفاع أسعار المواد الغذائية والأضاحي فإن المواطن خلال شهر ماي سيختنق.
توفير الخبز
وقال النائب عن كتلة الخط الوطني السيادي عبد السلام الحمروني إن نقاش مشروع القانون المعروض المتعلق بالاتفاقية بين الجمهورية التونسية ومفوضيّة الاتّحاد الإفريقي حول مقرّ مركز التّميّز الإفريقي للأسواق الشّاملة يدعو إلى تثمين كل خطوة تعزز مكانة تونس ودورها في المجال الإفريقي لكن العمل على هذا المستوى يتطلب حسب رأيه مبادرات أكثر فاعلية وتوضيح التوجه العام للسياسة الخارجية بما ينعكس إيجابيا على المجال الاقتصادي خاصة في علاقة بتصدير منتوجات تمثل المصدر الأول للعملة الصعبة. وعبر الحمروني عن أسفه لعدم إقامة علاقات تجارية أكثر متانة مع بلدان إفريقيا وذلك بإحداث خطوط بحرية وجوية تربط تونس بالأسواق الإفريقية.
وفي علاقة بالارتفاع المشط للأسعار بين عضو مجلس نواب الشعب أن هذا الملف مركب وبين أن دور وزارة التجارة وتنمية الصادرات يقتصر على الرقابة والردع. وأشار إلى النقائص التي تعاني منها الإدارة الجهوية للتجارة بمدنين على مستوى الموارد البشرية والمعدات وهو ما جعل الزيارات الرقابية تقتصر على مناطق دون غيرها وأكد أن بني خداش بأسواقها ومحلاتها التجارية بقيت خارج الرقابة وهو ما جعل المواطن يعاني من غلاء الأسعار والاحتكار. كما أثار الحمروني مشكل تزويد بعض عمادات مدنين بالخبز وقال إنه سبق له أن أطلع الوزير على هذا المشكل وتم التوصل إلى حل ظرفي ودعا إلى معالجة هذا المشكل بصفة نهائية.
تكريس السيادة الوطنية
وخلال افتتاح الجلسة العامة أشار إبراهيم بودربالة رئيس مجلس نواب الشعب إلى أن تونس تحتفي خلال الأسبوع الجاري بعيد الشهداء في الذكرى 88 لأحداث 9 أفريل 1938 الدامية التي شكلت منعرجا حاسما في مسار الحركة الوطنية. وترحم على الأرواح الزكية لشهداء الوطن الذين سقطوا برصاص المستعمر في احتجاجات شعبية ومظاهرات حاشدة ضد المستعمر طالبت على وجه الخصوص بإصلاحات سياسية وببرلمان تونسي بما مثل منطلقا حقيقيا للكفاح وهي مرحلة على قدر كبير من الأهمية في الإعداد للمحطات اللاحقة التي توجت في النهاية بنيل الاستقلال. واستحضر بودربالة الأبعاد الرمزية لهذا الحدث المفصلي في تاريخ الحركة الوطنية وبين أن الاحتفاء بهذه الذكرى مناسبة لتجديد العهد مع الشهداء والوفاء لتضحياتهم وللتأكيد على قوة وصلابة تماسك الشعب التونسي لا فقط من أجل الانعتاق والتحرر بل وأيضا من أجل الذود عن حرمة الوطن والوفاء له والمشاركة الطوعية والجادة في بناء مستقبله مهما كانت الصعوبات ومهما كلفته التضحيات. وقال إنه أمام التحديات الحالية والمرتقبة فلا بد من استلهام تضحيات السابقين عبر مختلف المحطات من أجل مزيد ترسيخ الوعي بجسامة هذه التحديات وضرورة التحلي بالروح الوطنية الخالصة وتحمل المسؤولية بكل أمانة وتوحيد الجهود وتكثيفها خدمة للمصلحة العليا للوطن ولتكريس مقومات السيادة الوطنية بكل تجلياتها.
وقبل الشروع في النقاش عرضت لجنة العلاقات الخارجية والتعاون الدولي وشؤون التونسيين بالخارج والهجرة تقريرها حول مشروع القانون الأساسي المتعلّق بالموافقة على الاتّفاق المُبرم بتاريخ 14 جويلية 2022 بين حكومة الجمهوريّة التّونسيّة ومفوضيّة الاتّحاد الإفريقي حول مقرّ مركز التّميّز الإفريقي للأسواق الشّاملة تقريرا حول هذا المشروع، وذكّر رياض جعيدان رئيس اللجنة بالنقاش الثري الذي دار حول المشروع خلال جلستي الاستماع إلى وزير التجارة وتنمية الصادرات ووزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج وإطارات من الوزارتين ومن البنك المركزي التونسي، كما تم حسب قوله تنظيم يوم دراسي لمزيد التعمق في دراسة المشروع، وأضاف أنه رغم عدم توصل اللجنة بطلب استعجال نظر في المشروع المذكور فإنها عملت على التسريع في دراسته إدراكا من أعضائها أهمية دبلوماسية المقرات وجدوى احتضان تونس مقرات عديد المنظمات الإفريقية والدولية وأهمية دعم البعد الإفريقي للدبلوماسية التجارية التونسية ودور الملحقين التجاريين في عدد من البلدان الإفريقية وأهمية الإستراتجية الدبلوماسية التونسية على ضوء أجندا الاتحاد الإفريقي 2063.
أضاحي العيد
وتعقيبا على مداخلات أعضاء مجلس نواب الشعب قدم سمير عبيد وزير التجارة وتنمية الصادرات مساء أمس خلال الجلسة العامة المنعقدة بقصر باردو معطيات حول الاستعدادات الجارية لتوفير أضاحي العيد، وقال إنه إضافة إلى التوريد تم توجيه دعوة للفلاحين لبيع الأضاحي لشركة اللحوم وستساهم الشركة في توفير 3000 أضحية من الإنتاج المحلي، وبين أنه يمكن للفلاحين التواصل مع هذه الشركة لبيع الأضاحي.
وعرج الوزير على مركز التّميّز الإفريقي للأسواق الشّاملة الذي ستحضنه تونس، وعدد الأهداف المنتظرة منه والرامية إلى تعزيز تواجد تونس داخل مؤسسات الاتحاد الإفريقي. وقال إنه يريد أن يكون هذا المركز منصة للتفكير والابتكار وللعمل الإفريقي، ولاحظ أن من محاسن المركز هو تكريس أفضل الممارسات والسياسات والبرامج على مستوى المنظمات الدولية لكي تعود بالفائدة على الشباب التونسي وعلى الشركات الصغرى والمتوسطة وهو ما يتماشى مع التوجهات الرئاسية في العناية بالمؤسسات الصغرى وصغار الفلاحين والحرفيين. وطمأن الوزير النواب الذين أبدوا مخاوفهم من الحصانات الممنوحة لموظفي المركز وقال إنه تم الحرص على احترام سيادة تونس.
وبخصوص وضعية الأسواق والأسعار والتزويد فسر عبيد للنواب سبب ارتفاع الأسعار بعد العيد جراء عدم عودة المنتجين للعمل بالنسق المطلوب ولاحظ أنه خلال الأسبوع الجاري بدأت حركية السلع تعود إلى نسقها الطبيعي من حيث الكمية أما من حيث الكيفية فإن الفترة الحالية هي فترة تقاطع الفصول التي تتميز بندرة المنتوج وحتى الكميات التي تم إنتاجها من الخضر والغلال وقطيع الدواجن فهي على حد قوله أقل من العام الماضي جراء التقلبات المناخية وهو ما أثر على الأسواق وأدى إلى بقاء الأسعار مرتفعة أكثر مما حدث في نفس الفترة من العام الماضي، وأضاف أنه لا بد من التذكير بخيار التعويل على الذات في حوكمة الإنتاج المتوفر، وأكد أنه حفاظا على المستهلك لجأت الوزارة إلى تسقيف الأسعار لكن التسقيف لم يعط النتائج المرجوة خاصة بعد العيد لذلك فقد عملت الوزارة بالنسبة إلى الدواجن إلى تقليص هامش الربح لكي يقع توجيه كل المعروضات للدجاج الجاهز للطبخ لذلك أخذ سعر الدجاح منحا تنازليا وذكر أنه في شهري ماي وجوان سيقع استئناف الوضعية العادية للتزويد بالدواجن. أما اللحوم الحمراء فلاحظ وجود عجز في الإنتاج لكن تم التدخل الذي تم القيام عن طريق شركة اللحوم أثر على الأسعار.
سعيدة بوهلال
- وزير التجارة وتنمية الصادرات: شركة اللحوم ستوفر 3000 أضحية من الإنتاج المحلي
- النواب يطالبون بالضغط على الأسعار
صادق مجلس نواب الشعب مساء أمس خلال جلسته العامة المنعقدة بقصر باردو بحضور وزير التجارة وتنمية الصادرات سمير عبيد، على مشروع القانون الأساسي المتعلّق بالموافقة على الاتّفاق المُبرم بتاريخ 14 جويلية 2022 بين حكومة الجمهوريّة التّونسيّة ومفوضيّة الاتّحاد الإفريقي حول مقرّ مركز التّميّز الإفريقي للأسواق الشّاملة، وكانت نتيجة التصويت كما يلي: 92 موافقون و3 رافضون و3 محتفظون.
وقبل ذلك طالب العديد من النواب بتكثيف الرقابة على أسواق الجملة والتفصيل وإحكام تنظيم مسالك التوزيع والحد من المضاربة والاحتكار. ودعوا بالخصوص إلى الضغط على أسعار الخضر واللحوم والغلال والأسماك وغيرها من المواد الاستهلاكية، وعبروا عن قلقهم من تراجع القدرة الشرائية للمواطنين إلى درجة أن الكثير منهم أصبحوا عاجزين حتى عن توفير أبسط الضروريات خاصة بالنسبة إلى العائلات المعوزة ومحدودة الدخل.
كما تساءل النواب عن الاستعدادات الجارية صلب وزارة التجارة وتنمية الصادرات لتوفير الأضاحي وتوريدها وهناك من أشار إلى أن الحل ليس في التوريد في حين هناك من ذهب إلى أبعد من ذلك واقترح على التونسيين النسج على منوال بلدان مجاورة ومقاطعة عيد الأضحى بصفة جماعية لتلافي الإحساس بالحرج من عدم القدرة على شراء الخروف، وهناك من نبه من الضائقة التي ستعاني منها الأسر التونسية خلال الشهر المقبل جراء ارتفاع سعر الأضاحي واقترح تأجيل سداد قسط القروض البنكية لشهر ماي. ومن بين المطالب الأخرى التي قدمها النواب ترشيد منظومة الدعم وتوجيه المواد المدعمة إلى مستحقيها وخاصة الزيت الذي أصبح يباع على قارعة الطريق.
وفي علاقة بمضامين الاتفاقية مع مفوضيّة الاتّحاد الإفريقي الخاصة باحتضان تونس مقرّ مركز التّميّز الإفريقي للأسواق الشّاملة موضوع مشروع القانون المعروض على أنظار المجلس، دعا النواب إلى دعم الدبلوماسية الاقتصادية في بلدان القارة الإفريقية، وطالبوا وزارة التجارة وتنمية الصادرات بتشريك الخبراء في مشاريع الإصلاحات التي تعتزم القيام بها وهناك من شددوا على أهمية احتضان تونس مقرات تابعة لمنظمات إفريقية ودولية لكنهم أكدوا على ضرورة إسهامها في التنمية ودعم الفئات الضعيفة والمؤسسات الصغرى والمتوسطة والحد من الفوارق بين الجهات. وهناك من النواب من دعا رئيس الجمهورية قيس سعيد إلى تنظيم لقاء مع أعضاء مجلس نواب الشعب والاستماع إليهم لأنهم سيطلعونه على حقيقة الواقع ودعا إلى ضرورة التنسيق بين مؤسسات الدولة.
توفير الأضاحي
النائب محمود العامري غير المنتمي إلى كتل قال إن احتضان تونس مقرّ مركز التّميّز الإفريقي للأسواق الشّاملة موضوع مشروع القانون المعروض على النقاش، يمثل مكسبا استراتيجيا واقتصاديا من شأنه أن يعزز إشعاعها على المستوى الإفريقي ويؤكد قدرتها على أن تكون فضاء مؤسساتيا موثوقا ومركزا للحوار والتعاون والشراكة.
وبين العامري أن احتضان تونس للمؤسسات والمراكز الدولية يندرج في سياق وطني يجب دعمه في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم اليوم. وأضاف أنه لا ينبغي الاكتفاء بإحداث المركز بل يجب أن يكون هذا المركز فرصة لدعم المؤسسات والاقتصاد الوطني وأن يكون بوابة حقيقية لدعم انفتاح تونس على الأسواق الإفريقية وهو فرصة لدعم الصادرات وتسويق المنتوجات التونسية وفتح آفاق جديدة خاصة في ظل المنافسة المتزايدة للأسواق التقليدية.
وتطرق النائب إلى انشغال المواطنين الكبير وقلقهم المتزايد من الارتفاع المشط والمتواصل لأسعار المواد الأساسية خاصة اللحوم والخضروات في وقت تشهد فيه القدرة الشرائية تراجعا كبيرا. وذكر أن العائلات التونسية أصبحت تواجه صعوبة حقيقية في تأمين أبسط متطلبات العيش الكريم لذلك لا بد من اتخاذ إجراءات عملية واضحة لحماية قوت المواطن سواء المستهلك أو الفلاح.
ودعا العامري إلى تكثيف العمل ومضاعفة مجهودات الدولة في مجال المراقبة الاقتصادية والتدخل الحازم لضبط الأسعار وضمان التزويد في الأسواق والتصدي لشبكات الاحتكار وللوبيات التي تعبث بقوت الشعب وتستهدف استقراره الاجتماعي والاقتصادي.
وتساءل العامري عن الإجراءات التي ستعتمدها وزارة التجارة وتنمية الصادرات للحد من ارتفاع الأسعار وحماية القدرة الشرائية للمواطن واستفسر عن برنامجها لضمان توفير أضاحي العيد بأسعار معقولة وفي متناول المواطن.
تقصير إداري
أما النائب عن كتلة الأمانة والعمل عبد القادر عمار فقال إن مشروع القانون المعروض على أنظار الجلسة العامة مناسبة لدعم المبادرات التي تعزز حضور تونس القاري خاصة في ظل التحولات الاقتصادية الكبرى التي يشهدها العالم والتي تفرض الانفتاح على الفضاء الإفريقي. وذكر أن الاتفاقية مقرّ مركز التّميّز الإفريقي للأسواق الشّاملة ليست مجرد اتفاقية تقنية إدارية بل هي خيار إستراتيجي يعكس أهمية أن تكون تونس منصة للتفكير ودعم المبادرات الاقتصادية المندمجة والعادلة. ولاحظ أن دعم مشروع القانون يدعوه إلى التساؤل عن انعكاسات هذا المركز على الاقتصاد الوطني وكيفية ربط مخرجاته بالجهات الداخلية التي تعاني من التهميش وإن كان المركز سيكون أداة حقيقية لدعم الفئات الهشة والمؤسسات الصغرى والمتوسطة.
وأضاف النائب أن تونس في حاجة إلى مؤسسات تساهم فعليا في خلق الثروة ودعم الاستثمار وتحقيق العدالة بين الجهات.
ودعا عمار إلى ضمان الشفافية في تسيير هذا المركز وتوضيح مصادر تمويله وآليات حوكمته وضمان تشريك الكفاءات التونسية خاصة من فئة الشباب في برامجه ومشاريعه وخلص قائلا إن نجاح المشروع يبقى رهينة وضوح الرؤية وارتباطه الفعلي بأولويات الاقتصاد الوطني وأكد موافقته على كل مبادرة من شأنها أن تعزز إشعاع تونس الإفريقي لكنه طالب بأن تكون هذه الاتفاقيات في خدمة المواطن وخدمة التنمية العادلة والشاملة.
وتطرق عمار في مداخلته إلى ملف آخر يهم وزارة التجارة وتنمية الصادرات وبين أنه لم يعد مقبولا غياب إستراتجية وطنية واضحة لمراقبة مسالك التوزيع وتنظيمها وهو يرى أن نقطة الانطلاق الحقيقة لأي إصلاح يجب أن تكون من المنتج أي الفلاح وذلك عبر فرض التعامل بصفة حصرية مع أسواق الجملة لأن البيع خارج هذه المسالك هو المدخل الرئيسي للفوضى وارتفاع الأسعار.
ولاحظ النائب أن أبرز أسباب غلاء أسعار الخضر والغلال في تونس ليس الفلاح بل الوسيط الذي يضارب بالأسعار خارج أي رقابة.
ودعا عمار وزارة المالية إلى إرساء منظومة شفافة تضمن حقوق المتدخلين في القطاع الفلاحة انطلاقا من الفلاح ووصولا إلى المستهلك والكف عن تحميل الحلقة الأخيرة مسؤولية فشل السياسات.
«عصابات» في الأسواق
وذكرت النائبة عن كتلة صوت الجمهورية ماجدة الورغي، أن المواطن الذي يتقاضى الأجر الأدنى المضمون غير قادر على ملء قفته فما بالك بالعائلات المعوزة وتساءلت كيف لهذه العائلات أن تشتري اللحم والحال أن ثمن الكلغ وصل إلى 60 د. وترى الورغي أن أصل الداء يكمن في سوق الجملة واستدلت بفاتورة تاجر اقتنى كمية من الفلفل من سوق الجملة بحساب 3500 مي للكغ ولكنه مع المبلغ الذي قام بخلاصه للتاجر دفع 500 مي إضافية «تحت الطاولة» على كل 3 كغ وذكرت أن الفاتورة الثانية لتاجر اقتنى 39 كلغ من الطماطم المسعرة من سوق الجملة وقام بخلاص 198 دينار لكنه دفع مبلغا إضافيا «تحت الطاولة» قدره 500 مليم على كل كلغ وتساءلت كيف يحدث كل هذا تحت أنظار الدولة. وقالت أن قاعدة العرض والطلب مضروبة في الأسواق التونسية منذ عشرات السنين وحتى دائرة المحاسبات فقد كشفت أن 30 بالمائة فقط من المنتوجات تدخل سوق الجملة. وذكرت أن النسبة الحقيقية وصلت اليوم إلى خمسة بالمائة فقط وهي متأكدة من هذه المعلومة لأنه في محيط الأسواق تقف عصابة حسب وصفها وتطلب من الفلاح بيعها منتوجه ويتم تحويله إلى مخازنهم وبهذه الكيفية لا تدخل إلا خمسة بالمائة فقط من المنتوجات الفلاحية للسوق وبالتالي تبقى تلك العصابات تتحكم في السوق وفي الأسعار. وترى الورغي أن المشكل الأساسي يتمثل في أن إستراتيجية وزارة التجارة وتنمية الصادرات غير قادرة وعاجزة على التصدي لتلك العصابات.
ولاحظت النائبة عدم تفعيل خطتين مهمتين تم صرف الكثير من الأموال لإحداثهما تتمثل الخطة الأولى حسب قولها في المجلس الوطني للتجارة التي تم إحداثها بهدف التصدي للمحتكرين والسماسرة والمضاربين حماية للمستهلك لكن أين هو المستهلك؟ ولاحظت أن أكبر «فضيحة» حدثت في تونس هي الوفاق الإجرامي الذي تسبب في تهريب أطنان من الموز ليتم بيعها في الأسواق التونسية بأسعار أصبحت محل تندر الصحافة العالمية لأنه لأول مرة في تاريخ البشرية في العالم تبلغ فيه أسعار الموز هذا المستوى . وأشارت إلى أن الخطة الثانية التي لم يقع تفعيلها هي المجلس الوطني للخدمات فهي خطة مهمشة رغم دورها في تأهيل مسالك التوزيع وفق المعايير الأوروبية وفسرت سبب تفعيل الخطتين المذكورتين بالإشارة إلى أن وزارة التجارة تخاف من العصابات ولا تستطيع مواجهتها.
دعم الدبلوماسية الاقتصادية
وقالت النائبة عن كتلة الأحرار سوسن مبروك، إنها تترحم في ذكرى عيد الشهداء على جميع شهداء تونس عبر التاريخ الذين ضحوا بدمائهم وأرواحهم الزكية من أجل سيادة تونس ورفعتها. وثمنت مشروع القانون المتعلق باحتضان تونس مركز التميز وفي ذلك اعتراف بمكانة تونس التاريخية في القضاء الإفريقي وبينت أن هذا المركز يمثل خطوة هامة لتعزيز الدبلوماسية الاقتصادية التي من شأنها أن تفتح آفاقا رحبة للمؤسسات التونسية والتجار في الأسواق الإفريقية الواعدة. وأكدت على ضرورة تكريس مبدأ سيادة تونس وحماية أمنها واستقرارها خاصة في ظل ما تشهده البلاد من هجرة غير شرعية للأفارقة وفي ظل الوضع الإقليمي والدولي. ولاحظت أن هذا المبدأ يأتي في هرم كل الاتفاقيات والمعاهدات الدولية.
وقالت مبروك :«نقف اليوم أمام لحظة فارقة في تاريخ تونس الاقتصادي فالمواطن التونسي لم يعد يواجه غلاء موسميا بل أضحى يواجه تداعيات حرب عالمية وإقليمية طاحنة وانفجارا في كلفة العيش، فالعالم يتغير ومضيق هرمز مغلق فكيف يمكن الحديث عن استقرار الأسعار بينما يشتعل شريان الطاقة العالمي وارتفاع سعر برميل النفط إلى مستويات تفوق فرضيات ميزانية الدولة بأكثر من 40 دولارا يعني خسائر بمليارات الدنانير في ميزانية الدعم وهذا الانفجار الطاقي سينعكس سلبا على كلفة النقل والأسمدة وأسعار الغداء».
واستفسرت النائبة وزير التجارة وتنمية الصادرات إن تم وضع خطة لمواجهة الصدمة. وأضافت أن السلم الاجتماعي في تونس ليس مجرد مصطلح أكاديمي وسياسي يتم تداوله بل هو نتيجة مباشرة لقدرة المواطن على تأمين قوته اليومي ونبهت من تداعيات جنون الأسعار الذي يعيشه المواطن اليوم وتآكل المقدرة الشرائية بنسبة تضخم فاقت 8 بالمائة فهذا حسب رأيها يحوّل الغضب الصامت إلى توتر ميداني وذكرت أنه إذا لم تتدخل الدولة بقرارات سيادية جريئة لكسر حلقات الاحتكار وتأمين المخزون الإستراتيجي فهذا فيه مغامرة بالاستقرار الوطني في محيط إقليمي ودولي متفجر. كما استفسرت مبروك كيف لوزارة التجارة وتنمية الصادرات في ظل تعطل سلاسل الإمداد وارتفاع كلفة الشحن والتأمين أن تؤمن وصول المواد الأساسية بأسعار معقولة وتمنع استغلال أزمة هرمز كذريعة من قبل المحتكرين من أجل رفع الأسعار وتساءلت هل هناك توجه لإعداد ميزانية تكميلية للغذاء والطاقة تحمي الطبقات الضعيفة والمهمشة قبل أن يتآكل السلم الاجتماعي بشكل نهائي. وتحدثت النائبة عن الصعوبات التي يعاني منها التجار في جهتها ودعت إلى تفعيل الدبلوماسية الاقتصادية والتدخل العاجل لحماية مصالح هؤلاء وتفعيل اتفاقية التبادل التجاري البيني لضمان احترام كرامة التاجر التونسي وضمان سلاسة تنقل سلعه دون خوف من المصادرة.
صدمة الأسعار
وبين النائب عن كتلة لينتصر الشعب محمد ضو، أن تونس تمر بوضع اقتصادي صعب وأشار إلى تدهور القدرة الشرائية للمواطن جراء غلاء الأسعار الذي يمس بأبسط حقوقه في العيش الكريم. وقال إن المواطن اليوم حسب رأيه يصارع كي لا يغرق. وأضاف ضو أن المواطن التونسي صبور لكن للصبر حدود لأنه أصبح عاجزا على توفير الأساسيات وليس فقط الكماليات وذكر أن الأب أصبح يعود إلى بينته صفر اليدين وهذا يدعو إلى دق ناقوس الخطر. وقال إن هناك عائلات تقتصد حتى في الأكل حتى تتمكن من خلاص فاتورة استهلاك الماء وفاتورة استهلاك الكهرباء، وتساءل النائب كيف يمكن لوزارة التجارة وتنمية الصادرات تفسير سبب الارتفاع المشط لأسعار اللحوم والخضر والغلال فهو عندما يذهب إلى محل بيع الخضر يصدم من الأسعار. وذكر أن المواطن التونسي أصبح يخرج من منزله ويعمل يوما كاملا دون أن يتمكن من توفير الحد الأدنى لمعيشته.
ووجه ضو نداء إلى رئيس الجمهورية للتثبت من المعلومات التي تصله بخصوص الأسعار وفسر أن المواطن التونسي يعاني من التلاعب بالأسعار وفسر أن البائع يغير السعر وفق هندام الحريف وطالب الوزير بالتدخل العاجل لفرض رقابة يومية على الأسواق وللردع من أجل الحد من الفوضى العارمة حسب وصله وقال ما معنى أن يباع كلغ الموز بـ17 د وكلغ اللحم بـ 55 د.
القروض البنكية
وثمن النائب عن الكتلة الوطنية المستقلة، عبد الجليل الهاني الاتفاقية المبرمة بين الجمهورية التونسية ومفوضيّة الاتّحاد الإفريقي حول احتضان تونس مقرّ مركز التّميّز الإفريقي للأسواق الشّاملة، وثمن التعاون الإفريقي لتنمية قنوات التواصل التجاري والاقتصادي لكنه تساءل عن سبب عدم تنظيم زيارات رسمية من قبل رئيس الجمهورية إلى دول افريقية باستثناء مصر والجزائر، وعبر عن أمله في أن يقع تنظيم زيارات رسمية بمشاركة وفود من الإطارات السامية للدولة بما يساعد على فتح قنوات تواصل مع الدول الإفريقية وإقامة علاقات ثنائية مع هذه البلدان للولوج إلى أسواقها التي تعد أسواقا واعدة.
وتوقع الهاني مساهمة مجلة الصرف الجديدة التي يجري العمل حاليا تحت قبة البرلمان على دراسة مشروع القانون المتعلق بها في فتح آفاق أمام رجال الأعمال التونسيين للاستثمار في دول إفريقيا.
وتطرق النائب في مداخلته إلى ما وصفه بالمشكل الكبير المطروح اليوم في تونس والمتمثل في الأسعار وكيفية تحديدها وبين أن كل منتوج يتم تسعيره من قبل الدولة يتعرض للمضاربة والاحتكار ويرى الهاني أن الزجر مهم لكن ما يحكم السوق هو قاعدة العرض والطلب ويتطلب الأمر تحقيق موازنة بينهما ولكن هذا غير موجود في تونس فهي اليوم تستورد الحمص واللوبيا والثوم ومنتوجات أخرى من المفروض أن لا يقع توريدها لأن تونس تنتجها.
وأشار إلى ارتفاع كلفة الإنتاج الفلاحي مما أدى على عزوف الفلاحين وهروبهم إلى قطاعات أخرى مجالات أخرى. ولاحظ عضو مجلس نواب الشعب أنه يوجد مشكل آخر يتعين على وزارة التجارة وتنمية الصادرات حله وهو يتعلق برخص التوزيع ولاحظ في هذا الشأن أن الآلية التي تطبقها وزارة التجارة مع وكالة التبغ والوقيد والقائمة على الكوتا لم تؤت أكلها وهي ليست حلا وأدت إلى احتجاج المستهلكين لأنه رغم تسعير السجائر من قبل الدولة فان المواطن يدفع مبالغ إضافية تقدر بدينارين أو ثلاثة دنانير وهو ما يتطلب مراجعة منظومة الرخص ونفس الشيء بالنسبة إلى منظومة رخص اللواج فهي تتطلب المراجعة حسب رأيه..
وفي علاقة بغلاء الأسعار اقترح الهاني على وزير التجارة وتنمية الصادرات التفكير في تقديم مقترح قانون يهدف إلى تأجيل سداد أقساط القروض البنكية من قبل المواطنين لشهر ماي وإعادة تقسيط هذه القروض وتوزيعها على بقية الأشهر وبين أنه أمام ارتفاع أسعار المواد الغذائية والأضاحي فإن المواطن خلال شهر ماي سيختنق.
توفير الخبز
وقال النائب عن كتلة الخط الوطني السيادي عبد السلام الحمروني إن نقاش مشروع القانون المعروض المتعلق بالاتفاقية بين الجمهورية التونسية ومفوضيّة الاتّحاد الإفريقي حول مقرّ مركز التّميّز الإفريقي للأسواق الشّاملة يدعو إلى تثمين كل خطوة تعزز مكانة تونس ودورها في المجال الإفريقي لكن العمل على هذا المستوى يتطلب حسب رأيه مبادرات أكثر فاعلية وتوضيح التوجه العام للسياسة الخارجية بما ينعكس إيجابيا على المجال الاقتصادي خاصة في علاقة بتصدير منتوجات تمثل المصدر الأول للعملة الصعبة. وعبر الحمروني عن أسفه لعدم إقامة علاقات تجارية أكثر متانة مع بلدان إفريقيا وذلك بإحداث خطوط بحرية وجوية تربط تونس بالأسواق الإفريقية.
وفي علاقة بالارتفاع المشط للأسعار بين عضو مجلس نواب الشعب أن هذا الملف مركب وبين أن دور وزارة التجارة وتنمية الصادرات يقتصر على الرقابة والردع. وأشار إلى النقائص التي تعاني منها الإدارة الجهوية للتجارة بمدنين على مستوى الموارد البشرية والمعدات وهو ما جعل الزيارات الرقابية تقتصر على مناطق دون غيرها وأكد أن بني خداش بأسواقها ومحلاتها التجارية بقيت خارج الرقابة وهو ما جعل المواطن يعاني من غلاء الأسعار والاحتكار. كما أثار الحمروني مشكل تزويد بعض عمادات مدنين بالخبز وقال إنه سبق له أن أطلع الوزير على هذا المشكل وتم التوصل إلى حل ظرفي ودعا إلى معالجة هذا المشكل بصفة نهائية.
تكريس السيادة الوطنية
وخلال افتتاح الجلسة العامة أشار إبراهيم بودربالة رئيس مجلس نواب الشعب إلى أن تونس تحتفي خلال الأسبوع الجاري بعيد الشهداء في الذكرى 88 لأحداث 9 أفريل 1938 الدامية التي شكلت منعرجا حاسما في مسار الحركة الوطنية. وترحم على الأرواح الزكية لشهداء الوطن الذين سقطوا برصاص المستعمر في احتجاجات شعبية ومظاهرات حاشدة ضد المستعمر طالبت على وجه الخصوص بإصلاحات سياسية وببرلمان تونسي بما مثل منطلقا حقيقيا للكفاح وهي مرحلة على قدر كبير من الأهمية في الإعداد للمحطات اللاحقة التي توجت في النهاية بنيل الاستقلال. واستحضر بودربالة الأبعاد الرمزية لهذا الحدث المفصلي في تاريخ الحركة الوطنية وبين أن الاحتفاء بهذه الذكرى مناسبة لتجديد العهد مع الشهداء والوفاء لتضحياتهم وللتأكيد على قوة وصلابة تماسك الشعب التونسي لا فقط من أجل الانعتاق والتحرر بل وأيضا من أجل الذود عن حرمة الوطن والوفاء له والمشاركة الطوعية والجادة في بناء مستقبله مهما كانت الصعوبات ومهما كلفته التضحيات. وقال إنه أمام التحديات الحالية والمرتقبة فلا بد من استلهام تضحيات السابقين عبر مختلف المحطات من أجل مزيد ترسيخ الوعي بجسامة هذه التحديات وضرورة التحلي بالروح الوطنية الخالصة وتحمل المسؤولية بكل أمانة وتوحيد الجهود وتكثيفها خدمة للمصلحة العليا للوطن ولتكريس مقومات السيادة الوطنية بكل تجلياتها.
وقبل الشروع في النقاش عرضت لجنة العلاقات الخارجية والتعاون الدولي وشؤون التونسيين بالخارج والهجرة تقريرها حول مشروع القانون الأساسي المتعلّق بالموافقة على الاتّفاق المُبرم بتاريخ 14 جويلية 2022 بين حكومة الجمهوريّة التّونسيّة ومفوضيّة الاتّحاد الإفريقي حول مقرّ مركز التّميّز الإفريقي للأسواق الشّاملة تقريرا حول هذا المشروع، وذكّر رياض جعيدان رئيس اللجنة بالنقاش الثري الذي دار حول المشروع خلال جلستي الاستماع إلى وزير التجارة وتنمية الصادرات ووزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج وإطارات من الوزارتين ومن البنك المركزي التونسي، كما تم حسب قوله تنظيم يوم دراسي لمزيد التعمق في دراسة المشروع، وأضاف أنه رغم عدم توصل اللجنة بطلب استعجال نظر في المشروع المذكور فإنها عملت على التسريع في دراسته إدراكا من أعضائها أهمية دبلوماسية المقرات وجدوى احتضان تونس مقرات عديد المنظمات الإفريقية والدولية وأهمية دعم البعد الإفريقي للدبلوماسية التجارية التونسية ودور الملحقين التجاريين في عدد من البلدان الإفريقية وأهمية الإستراتجية الدبلوماسية التونسية على ضوء أجندا الاتحاد الإفريقي 2063.
أضاحي العيد
وتعقيبا على مداخلات أعضاء مجلس نواب الشعب قدم سمير عبيد وزير التجارة وتنمية الصادرات مساء أمس خلال الجلسة العامة المنعقدة بقصر باردو معطيات حول الاستعدادات الجارية لتوفير أضاحي العيد، وقال إنه إضافة إلى التوريد تم توجيه دعوة للفلاحين لبيع الأضاحي لشركة اللحوم وستساهم الشركة في توفير 3000 أضحية من الإنتاج المحلي، وبين أنه يمكن للفلاحين التواصل مع هذه الشركة لبيع الأضاحي.
وعرج الوزير على مركز التّميّز الإفريقي للأسواق الشّاملة الذي ستحضنه تونس، وعدد الأهداف المنتظرة منه والرامية إلى تعزيز تواجد تونس داخل مؤسسات الاتحاد الإفريقي. وقال إنه يريد أن يكون هذا المركز منصة للتفكير والابتكار وللعمل الإفريقي، ولاحظ أن من محاسن المركز هو تكريس أفضل الممارسات والسياسات والبرامج على مستوى المنظمات الدولية لكي تعود بالفائدة على الشباب التونسي وعلى الشركات الصغرى والمتوسطة وهو ما يتماشى مع التوجهات الرئاسية في العناية بالمؤسسات الصغرى وصغار الفلاحين والحرفيين. وطمأن الوزير النواب الذين أبدوا مخاوفهم من الحصانات الممنوحة لموظفي المركز وقال إنه تم الحرص على احترام سيادة تونس.
وبخصوص وضعية الأسواق والأسعار والتزويد فسر عبيد للنواب سبب ارتفاع الأسعار بعد العيد جراء عدم عودة المنتجين للعمل بالنسق المطلوب ولاحظ أنه خلال الأسبوع الجاري بدأت حركية السلع تعود إلى نسقها الطبيعي من حيث الكمية أما من حيث الكيفية فإن الفترة الحالية هي فترة تقاطع الفصول التي تتميز بندرة المنتوج وحتى الكميات التي تم إنتاجها من الخضر والغلال وقطيع الدواجن فهي على حد قوله أقل من العام الماضي جراء التقلبات المناخية وهو ما أثر على الأسواق وأدى إلى بقاء الأسعار مرتفعة أكثر مما حدث في نفس الفترة من العام الماضي، وأضاف أنه لا بد من التذكير بخيار التعويل على الذات في حوكمة الإنتاج المتوفر، وأكد أنه حفاظا على المستهلك لجأت الوزارة إلى تسقيف الأسعار لكن التسقيف لم يعط النتائج المرجوة خاصة بعد العيد لذلك فقد عملت الوزارة بالنسبة إلى الدواجن إلى تقليص هامش الربح لكي يقع توجيه كل المعروضات للدجاج الجاهز للطبخ لذلك أخذ سعر الدجاح منحا تنازليا وذكر أنه في شهري ماي وجوان سيقع استئناف الوضعية العادية للتزويد بالدواجن. أما اللحوم الحمراء فلاحظ وجود عجز في الإنتاج لكن تم التدخل الذي تم القيام عن طريق شركة اللحوم أثر على الأسعار.