دعا النائب بلجنة الدفاع والأمن والقوات الحاملة للسلاح عن الكتلة الوطنية المستقلة بالبرلمان فتحي رجب، إلى التعجيل بدراسة المبادرة التشريعية المتعلقة بمزيد تنظيم أداء الواجب الوطني في إطار التعيينات الفردية ليقع عرضها على أنظار جلسة عامة قبل موفى الدورة النيابية الحالية. وقال في تصريح لـ»الصباح» إن هذه المبادرة التي قدمها منذ العام الماضي بمعية مجموعة كبيرة من النواب مازالت للأسف الشديد تراوح مكانها رغم أنها تلبي انتظارات العديد من الأسر التونسية وتخدم الشباب فضلا عن المنافع التي ستعود بها على خزينة الدولة.
وأشار رجب إلى أن المبادرة المذكورة لن تثير إشكاليات في صورة إقرارها بل ستكون لها تأثيرات ايجابية سوى كانت اجتماعية أو مالية وحتى أمنية بحكم أنها جاءت لتأطير الشباب وهذا حسب رأيه مهم جدا في هذا الوقت لأن المراهقين والشباب يحتاجون كثيرا إلى التأطير. وذكر أنه يعتقد أن نقاش المبادرة لن يأخذ حيزا زمنيا كبيرا نظرا لأنها تنص على فصلين فقط يهمان كل من وزارة الدفاع الوطني ووزارة المالية وقد تم من خلالهما مراجعة بعض أحكام القانون المتعلق بالخدمة الوطنية وأحكام أخرى وردت في قانون المالية لسنة 1975 .
ويذكر أن الفصل الأول من مقترح القانون المتعلق بمزيد تنظيم أداء الواجب الوطني في إطار التعيينات الفردية نص على تنقيح الفقرة الأخيرة من الفصل الرابع من القانون عدد 1 لسنة 2004 المؤرخ في 14 جانفي 2004 المتعلق بالخدمة الوطنية وإتمامه كما يلي:
تضبط تراتيب التعيين لأداء الخدمة الوطنية خارج وحدات القوات المسلحة ونسبة المساهمة المالية الشهرية المحمولة على المجندين في نطاق التعيينات الفردية وفي إطار التعاون الفني بأمر باقتراح من الوزير المكلف بالدفاع الوطني على أن تفوق نسبة المساهمة المالية الشهرية نصف الأجر الأدنى المضمون.
وفي صورة عدم دفع المساهمة المالية الشهرية المحمولة على المجندين في نطاق التعيينات الفردية يتم تثقيلها آليا بدفاتر أمين المال العام للبلاد التونسية قصد استخلاصها لفائدة صندوق الخدمة الوطنية.
تضبط الإجراءات في الغرض بقرار مشترك بين الوزير المكلف بالمالية والوزير المكلف بالدفاع الوطني.
ونص الفصل الثاني على تنقيح الفقرة الثانية من الفصل 80 والفقرة الأولى من الفصل 81 من القانون عدد 101 لسنة 1974 المؤرخ في 25 ديسمبر 1974 المتعلق بقانون المالية لسنة 1975 كما يلي:
ـ الفصل 80 فقرة ثانية جديدة: يهدف هذا الحساب إلى تشريك الشبان المودعين إلى الخدمة العسكرية في انجاز مشاريع تدخل في نطاق المخططات الوطنية للتنمية خاصة بالمناطق الريفية أو النائية وكذلك للمساهمة في تغطية مصاريف الإعاشة والتدريب والعناية بالبناءات والتجهيزات بالوحدات العسكرية مع تمكين هؤلاء الشبان من التكوين المهني.
ـ الفصل 81 فقرة أولى جديدة: تتكون موارد حساب الخدمة الوطنية من المبالغ المقامة من ميزانية الدولة ومن الأموال المتأتية من انجاز مشاريع التنمية ومن المساهمة المالية الشهرية المحمولة على المجندين في نطاق التعيينات الفردية ومن المداخيل الأخرى التي قد تسند إليه فيما بعد .
مشروع طال انتظاره
وأكد فتحي رجب عضو لجنة الدفاع والأمن والقوات الحاملة للسلاح أنه منذ التحاقه بمجلس نواب الشعب، بمناسبة جلسات حوار مع الحكومة، دعا إلى مراجعة قانون الخدمة العسكرية خاصة ما تعلق بالتعيينات الفردية، كما طرح نفس الموضوع أثناء الجلسة العامة المنعقدة أواخر سنة 2024 للنظر في مهمة الدفاع الوطني بمشروع ميزانية الدولة لسنة 2025 وقد أوضح وزير الدفاع الوطني آنذاك أن الوزارة تعمل على إعداد مشروع قانون يتعلق بالخدمة الوطنية، ولهذا السبب خير في البداية انتظار ورود هذا المشروع على مجلس نواب الشعب لأنه يفضل أن تتولى الوظيفة التنفيذية تقديم مشروع قانون جديد يهم الخدمة الوطنية ككل على أن يقع الاقتصار في مبادرة تشريعية على بعض التنقيحات الجزئية.
وأضاف النائب قائلا: «لكن بعد انتظار طويل لم تحل الحكومة مشروع القانون المذكور لذلك رأيت أنه بات من الضروري تقديم مبادرة تشريعية تتعلق بالتعيينات الفردية وهذا ما حصل حيث تم إيداع هذه المبادرة منذ العام الماضي وتمت إحالتها من قبل مكتب المجلس إلى اللجنة، وحرصا على متابعة مسار نقاشها قررت خلال الدورة النيابية الحالية الالتحاق بهذه اللجنة وأنا اليوم أحمل مجلس نواب الشعب مسؤولية أي تقصير في تمريرها».
أهداف المبادرة
وأشار النائب فتحي رجب إلى أنه تم من خلال وثيقة شرح الأسباب استعراض الأهداف المرجوة من التنقيحات التي تم اقتراحها صلب المبادرة التشريعية بشكل واضح وهي أهداف عدّة. ويذكر في هذا السياق أنه تمت الإشارة في هذه الوثيقة التي سبق نشرها بموقع «الصباح نيوز» إلى أن القانون عدد 1 لسنة 2004 المؤرخ في 14 جانفي 2004 المتعلق بالخدمة الوطنية نص على أن الخدمة الوطنية تهدف إلى إعداد المواطن للدفاع عن الوطن واستقلاله ووحدة ترابه والمشاركة في التنمية الشاملة للبلاد والمساهمة في نشر السلم في العالم وهي واجب على كل مواطن تراوح عمره بين 20 سنة و35 سنة، وأن الخدمة الوطنية تتخذ أحد الشكلين التاليين:
ـ خدمة عسكرية مباشرة لغرض تسديد حاجيات الجيش الوطني،
ـ خدمة وطنية خارج وحدات القوات المسلحة إما لدى الوزارات والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية أو في إطار التعاون الفني أو في نطاق التعيينات الفردية بالإدارات والمؤسسات وكذلك أصحاب المهن الحرة والمشاريع الفردية الخاصة بعد موافقة الوزير المكلف بالدفاع الوطني.
وبالنسبة إلى أعوان الدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية ذات الصبغة الإدارية وأعوان الدواوين والمؤسسات العمومية ذات الصبغة الصناعية والتجارية والشركات التي تمتلك الدولة أو الجماعات المحلية رأس مالها بصفة مباشرة أو كليا، يواصل المجندون لأداء الخدمة الوطنية خارج وحدات القوات المسلحة في نطاق التعيينات الفردية الانتفاع بكامل مرتبهم مقابل دفع مساهمة مالية شهرية يتم تنزيلها بحساب الخدمة الوطنية المحدث بالقانون عدد 101 لسنة 1974 المؤرخ في 25 ديسمبر 1974 المتعلق بقانون المالية لسنة 1975.
وتم من خلال الأمر عدد 516 لسنة 2004 المؤرخ في 9 مارس 2004 ضبط تراتيب تعيين المجندين للخدمة الوطنية خارج وحدات القوات المسلحة ونسبة المساهمة المالية الشهرية المحمولة عليهم في إطار التعيينات الفردية بالإدارات والمؤسسات وكذلك أصحاب المهن الحرة والمشاريع الفردية الخاصة. وإثر المصادقة على القانون عدد 15 لسنة 2004 المؤرخ في 22 فيفري 2004 المتعلق بسن أحكام استثنائية خاصة بالإعفاء من واجب أداء الخدمة الوطنية، اتضح أن عدد الشبان المطالبين بأداء الخدمة الوطنية يبلغ 500 ألف شاب وتبين أن عددا ضعيفا منهم يتقدم بصفة تلقائية لأداء الواجب الوطني وأغلبهم يفعلون ذلك رغبة في متابعة تكوين مهني يساعدهم على الاندماج في الحياة الاقتصادية. أما الشبان الذين يتخلفون عن أداء الواجب فيظلون في وضعية غير قانونية إزاء الخدمة الوطنية ومحل تتبع من قبل القضاء العسكري والحال أن الكثير من الشبان العاملين بالوظيفة العمومية أو بالقطاع العام أو الخاص يعتبرون أن أداء الخدمة الوطنية يعرقل في بعض الأحيان مساراتهم المهنية ومصالحهم الخاصة ومستقبلهم ويعبرون عن استعدادهم لتعويض ذلك بمساهمات مالية تقتطع مباشرة من أجورهم أو يتم احتسابها بالنسبة لأصحاب المهن الحرة والمشاريع الفردية الخاصة على أساس التصريح السنوي بالدخل.
وجاء في نفس وثيقة شرح أسباب مقترح القانون المعروض على لجنة الدفاع والأمن والقوات الحاملة للسلاح أنه رغم أهمية آلية الخدمة الوطنية في إطار التعيينات الفردية للكثير من الشبان من أجل المحافظة على مراكز عملهم وعدم التفريط فيها وخاصة في القطاع الخاص، فإن وزارة الدفاع الوطني أوقفت العمل بالتعيينات الفردية لأسباب عديدة من أهمها عدم ملاءمة نسب المساهمات المالية المقتطعة من المرتب الشهري أو الدخل الشهري المصرح به لكل مجند في إطار التعيينات الفردية مع النفقات المسدية لهم خلال فترة التكوين الأساسي العسكري، وعدم التزام المجندين في إطار التعيينات الفردية بأداء المساهمات المالية الملتزمين بخلاصها شهريا بعد انقضاء فترة التكوين الأساسي العسكري، وعدم إمكانية استغلال بعض موارد صندوق الخدمة الوطنية لتدعيم التدخلات بالوحدات العسكرية من العناية بالبناءات والتجهيزات وكذلك المساهمة في تغطية مصاريف الإعاشة والتدريب.
وقال النائب فتحي رجب إنه لا يوجد أي مبرر لعدم تمرير مقترح القانون المتعلق بمزيد تنظيم أداء الواجب الوطني في إطار التعيينات الفردية. وطالب بصفته ممثل جهة المبادرة بتنظيم يوم دراسي بالأكاديمية البرلمانية حول مقترح هذا القانون المعروض على أنظار لجنة الدفاع والأمن والقوات الحاملة للسلاح ويشارك فيه ممثلون عن وزارة الدفاع الوطني لأن مضامين المبادرة تهم المؤسسة العسكرية كما يشارك فيه ممثلون عن وزارة المالية لأنها معنية بالإجراءات التي سيتم تضمينها في قرار مشترك بينها وبين وزارة الدفاع الوطني ليتم إثر ذلك إحالة المقترح على جلسة عامة للنقاش والتعديل والتصويت سواء بالموافقة أو بالرفض أو الاحتفاظ. وأكد أن جهة المبادرة على أتم الاستعداد للتفاعل مع جميع الآراء والمقترحات وهي لا تريد التعسف على أي رأي سواء تم تقديمه من قبل أعضاء مجلس نواب الشعب أو من قبل الوظيفة التنفيذية لكن إذا كان مقترح التعديل لا يتماشى مع مصلحة الدولة ويضر بالمواطن فإن جهة المبادرة لن تقبله، وخلص إلى أن جهة المبادرة تطالب بمواصلة النظر في المبادرة وإيصالها إلى الجلسة العامة للحسم فيها.
وإلى جانب النائب فتحي رجب، تحمل المبادرة التشريعية المتعلقة بمزيد تنظيم أداء الواجب الوطني في إطار التعيينات الفردية إمضاءات النواب الآتي ذكرهم : مصطفى البوبكري وأيمن بن صالح وفخر الدين فضلون وهشام حسني وفيصل الصغير ومنير الكموني وسفيان بن حليمة ومحمد علي فنيرة وحمدي بن عبد العالي وطارق الربعي وعبد الجليل الهاني وكمال كرعاني ومحسن هرمي ووليد حاجي وطارق مهدي وصابر المصمودي وماهر بوبكر الحضري وفاتن النصيبي وأيمن المرعوي وعلي زغدود والنوري جريدي وريم الصغير وعادل ضياف وزينة جيب الله ومحمود العامري ومختار عيفاوي ومحمد بن حسين ورياض جعيدان والفاضل بن تركية ويوسف التومي وهالة جاب الله ونورة الشبراك ومحمد ضو وعبد السلام الحمروني والمختار عبد المولى وباديس بلحاج علي ومحمد بنسعيد وسامي الرايس وعماد أولاد جبريل ومعز الرياحي.
وإضافة إلى مقترح القانون المتعلق بمزيد تنظيم أداء الواجب الوطني في إطار التعيينات الفردية، يوجد أمام أنظار لجنة الدفاع والأمن والقوات الحاملة للسلاح التي يرأسها النائب عن كتلة الخط الوطني السيادي عبد السلام الحمروني مقترح قانون آخر يتعلق بتنقيح القانون عدد 50 لسنة 2013 المؤرخ في 19 ديسمبر 2013 المتعلق بضبط نظام خاص للتعويض عن الأضرار الناتجة لأعوان قوات الأمن الداخلي عن حوادث الشغل والأمراض المهنية، وقررت اللجنة خلال جلستها الأخيرة المنعقدة يوم خميس 26 مارس 2026 مواصلة النظر فيه وتم خلال هذه الجلسة الاستماع إلى رأي ممثلين عن جمعية أمل واستشراف لمتقاعدي الأمن التونسي في مقترح القانون المذكور .
سعيدة بوهلال
دعا النائب بلجنة الدفاع والأمن والقوات الحاملة للسلاح عن الكتلة الوطنية المستقلة بالبرلمان فتحي رجب، إلى التعجيل بدراسة المبادرة التشريعية المتعلقة بمزيد تنظيم أداء الواجب الوطني في إطار التعيينات الفردية ليقع عرضها على أنظار جلسة عامة قبل موفى الدورة النيابية الحالية. وقال في تصريح لـ»الصباح» إن هذه المبادرة التي قدمها منذ العام الماضي بمعية مجموعة كبيرة من النواب مازالت للأسف الشديد تراوح مكانها رغم أنها تلبي انتظارات العديد من الأسر التونسية وتخدم الشباب فضلا عن المنافع التي ستعود بها على خزينة الدولة.
وأشار رجب إلى أن المبادرة المذكورة لن تثير إشكاليات في صورة إقرارها بل ستكون لها تأثيرات ايجابية سوى كانت اجتماعية أو مالية وحتى أمنية بحكم أنها جاءت لتأطير الشباب وهذا حسب رأيه مهم جدا في هذا الوقت لأن المراهقين والشباب يحتاجون كثيرا إلى التأطير. وذكر أنه يعتقد أن نقاش المبادرة لن يأخذ حيزا زمنيا كبيرا نظرا لأنها تنص على فصلين فقط يهمان كل من وزارة الدفاع الوطني ووزارة المالية وقد تم من خلالهما مراجعة بعض أحكام القانون المتعلق بالخدمة الوطنية وأحكام أخرى وردت في قانون المالية لسنة 1975 .
ويذكر أن الفصل الأول من مقترح القانون المتعلق بمزيد تنظيم أداء الواجب الوطني في إطار التعيينات الفردية نص على تنقيح الفقرة الأخيرة من الفصل الرابع من القانون عدد 1 لسنة 2004 المؤرخ في 14 جانفي 2004 المتعلق بالخدمة الوطنية وإتمامه كما يلي:
تضبط تراتيب التعيين لأداء الخدمة الوطنية خارج وحدات القوات المسلحة ونسبة المساهمة المالية الشهرية المحمولة على المجندين في نطاق التعيينات الفردية وفي إطار التعاون الفني بأمر باقتراح من الوزير المكلف بالدفاع الوطني على أن تفوق نسبة المساهمة المالية الشهرية نصف الأجر الأدنى المضمون.
وفي صورة عدم دفع المساهمة المالية الشهرية المحمولة على المجندين في نطاق التعيينات الفردية يتم تثقيلها آليا بدفاتر أمين المال العام للبلاد التونسية قصد استخلاصها لفائدة صندوق الخدمة الوطنية.
تضبط الإجراءات في الغرض بقرار مشترك بين الوزير المكلف بالمالية والوزير المكلف بالدفاع الوطني.
ونص الفصل الثاني على تنقيح الفقرة الثانية من الفصل 80 والفقرة الأولى من الفصل 81 من القانون عدد 101 لسنة 1974 المؤرخ في 25 ديسمبر 1974 المتعلق بقانون المالية لسنة 1975 كما يلي:
ـ الفصل 80 فقرة ثانية جديدة: يهدف هذا الحساب إلى تشريك الشبان المودعين إلى الخدمة العسكرية في انجاز مشاريع تدخل في نطاق المخططات الوطنية للتنمية خاصة بالمناطق الريفية أو النائية وكذلك للمساهمة في تغطية مصاريف الإعاشة والتدريب والعناية بالبناءات والتجهيزات بالوحدات العسكرية مع تمكين هؤلاء الشبان من التكوين المهني.
ـ الفصل 81 فقرة أولى جديدة: تتكون موارد حساب الخدمة الوطنية من المبالغ المقامة من ميزانية الدولة ومن الأموال المتأتية من انجاز مشاريع التنمية ومن المساهمة المالية الشهرية المحمولة على المجندين في نطاق التعيينات الفردية ومن المداخيل الأخرى التي قد تسند إليه فيما بعد .
مشروع طال انتظاره
وأكد فتحي رجب عضو لجنة الدفاع والأمن والقوات الحاملة للسلاح أنه منذ التحاقه بمجلس نواب الشعب، بمناسبة جلسات حوار مع الحكومة، دعا إلى مراجعة قانون الخدمة العسكرية خاصة ما تعلق بالتعيينات الفردية، كما طرح نفس الموضوع أثناء الجلسة العامة المنعقدة أواخر سنة 2024 للنظر في مهمة الدفاع الوطني بمشروع ميزانية الدولة لسنة 2025 وقد أوضح وزير الدفاع الوطني آنذاك أن الوزارة تعمل على إعداد مشروع قانون يتعلق بالخدمة الوطنية، ولهذا السبب خير في البداية انتظار ورود هذا المشروع على مجلس نواب الشعب لأنه يفضل أن تتولى الوظيفة التنفيذية تقديم مشروع قانون جديد يهم الخدمة الوطنية ككل على أن يقع الاقتصار في مبادرة تشريعية على بعض التنقيحات الجزئية.
وأضاف النائب قائلا: «لكن بعد انتظار طويل لم تحل الحكومة مشروع القانون المذكور لذلك رأيت أنه بات من الضروري تقديم مبادرة تشريعية تتعلق بالتعيينات الفردية وهذا ما حصل حيث تم إيداع هذه المبادرة منذ العام الماضي وتمت إحالتها من قبل مكتب المجلس إلى اللجنة، وحرصا على متابعة مسار نقاشها قررت خلال الدورة النيابية الحالية الالتحاق بهذه اللجنة وأنا اليوم أحمل مجلس نواب الشعب مسؤولية أي تقصير في تمريرها».
أهداف المبادرة
وأشار النائب فتحي رجب إلى أنه تم من خلال وثيقة شرح الأسباب استعراض الأهداف المرجوة من التنقيحات التي تم اقتراحها صلب المبادرة التشريعية بشكل واضح وهي أهداف عدّة. ويذكر في هذا السياق أنه تمت الإشارة في هذه الوثيقة التي سبق نشرها بموقع «الصباح نيوز» إلى أن القانون عدد 1 لسنة 2004 المؤرخ في 14 جانفي 2004 المتعلق بالخدمة الوطنية نص على أن الخدمة الوطنية تهدف إلى إعداد المواطن للدفاع عن الوطن واستقلاله ووحدة ترابه والمشاركة في التنمية الشاملة للبلاد والمساهمة في نشر السلم في العالم وهي واجب على كل مواطن تراوح عمره بين 20 سنة و35 سنة، وأن الخدمة الوطنية تتخذ أحد الشكلين التاليين:
ـ خدمة عسكرية مباشرة لغرض تسديد حاجيات الجيش الوطني،
ـ خدمة وطنية خارج وحدات القوات المسلحة إما لدى الوزارات والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية أو في إطار التعاون الفني أو في نطاق التعيينات الفردية بالإدارات والمؤسسات وكذلك أصحاب المهن الحرة والمشاريع الفردية الخاصة بعد موافقة الوزير المكلف بالدفاع الوطني.
وبالنسبة إلى أعوان الدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية ذات الصبغة الإدارية وأعوان الدواوين والمؤسسات العمومية ذات الصبغة الصناعية والتجارية والشركات التي تمتلك الدولة أو الجماعات المحلية رأس مالها بصفة مباشرة أو كليا، يواصل المجندون لأداء الخدمة الوطنية خارج وحدات القوات المسلحة في نطاق التعيينات الفردية الانتفاع بكامل مرتبهم مقابل دفع مساهمة مالية شهرية يتم تنزيلها بحساب الخدمة الوطنية المحدث بالقانون عدد 101 لسنة 1974 المؤرخ في 25 ديسمبر 1974 المتعلق بقانون المالية لسنة 1975.
وتم من خلال الأمر عدد 516 لسنة 2004 المؤرخ في 9 مارس 2004 ضبط تراتيب تعيين المجندين للخدمة الوطنية خارج وحدات القوات المسلحة ونسبة المساهمة المالية الشهرية المحمولة عليهم في إطار التعيينات الفردية بالإدارات والمؤسسات وكذلك أصحاب المهن الحرة والمشاريع الفردية الخاصة. وإثر المصادقة على القانون عدد 15 لسنة 2004 المؤرخ في 22 فيفري 2004 المتعلق بسن أحكام استثنائية خاصة بالإعفاء من واجب أداء الخدمة الوطنية، اتضح أن عدد الشبان المطالبين بأداء الخدمة الوطنية يبلغ 500 ألف شاب وتبين أن عددا ضعيفا منهم يتقدم بصفة تلقائية لأداء الواجب الوطني وأغلبهم يفعلون ذلك رغبة في متابعة تكوين مهني يساعدهم على الاندماج في الحياة الاقتصادية. أما الشبان الذين يتخلفون عن أداء الواجب فيظلون في وضعية غير قانونية إزاء الخدمة الوطنية ومحل تتبع من قبل القضاء العسكري والحال أن الكثير من الشبان العاملين بالوظيفة العمومية أو بالقطاع العام أو الخاص يعتبرون أن أداء الخدمة الوطنية يعرقل في بعض الأحيان مساراتهم المهنية ومصالحهم الخاصة ومستقبلهم ويعبرون عن استعدادهم لتعويض ذلك بمساهمات مالية تقتطع مباشرة من أجورهم أو يتم احتسابها بالنسبة لأصحاب المهن الحرة والمشاريع الفردية الخاصة على أساس التصريح السنوي بالدخل.
وجاء في نفس وثيقة شرح أسباب مقترح القانون المعروض على لجنة الدفاع والأمن والقوات الحاملة للسلاح أنه رغم أهمية آلية الخدمة الوطنية في إطار التعيينات الفردية للكثير من الشبان من أجل المحافظة على مراكز عملهم وعدم التفريط فيها وخاصة في القطاع الخاص، فإن وزارة الدفاع الوطني أوقفت العمل بالتعيينات الفردية لأسباب عديدة من أهمها عدم ملاءمة نسب المساهمات المالية المقتطعة من المرتب الشهري أو الدخل الشهري المصرح به لكل مجند في إطار التعيينات الفردية مع النفقات المسدية لهم خلال فترة التكوين الأساسي العسكري، وعدم التزام المجندين في إطار التعيينات الفردية بأداء المساهمات المالية الملتزمين بخلاصها شهريا بعد انقضاء فترة التكوين الأساسي العسكري، وعدم إمكانية استغلال بعض موارد صندوق الخدمة الوطنية لتدعيم التدخلات بالوحدات العسكرية من العناية بالبناءات والتجهيزات وكذلك المساهمة في تغطية مصاريف الإعاشة والتدريب.
وقال النائب فتحي رجب إنه لا يوجد أي مبرر لعدم تمرير مقترح القانون المتعلق بمزيد تنظيم أداء الواجب الوطني في إطار التعيينات الفردية. وطالب بصفته ممثل جهة المبادرة بتنظيم يوم دراسي بالأكاديمية البرلمانية حول مقترح هذا القانون المعروض على أنظار لجنة الدفاع والأمن والقوات الحاملة للسلاح ويشارك فيه ممثلون عن وزارة الدفاع الوطني لأن مضامين المبادرة تهم المؤسسة العسكرية كما يشارك فيه ممثلون عن وزارة المالية لأنها معنية بالإجراءات التي سيتم تضمينها في قرار مشترك بينها وبين وزارة الدفاع الوطني ليتم إثر ذلك إحالة المقترح على جلسة عامة للنقاش والتعديل والتصويت سواء بالموافقة أو بالرفض أو الاحتفاظ. وأكد أن جهة المبادرة على أتم الاستعداد للتفاعل مع جميع الآراء والمقترحات وهي لا تريد التعسف على أي رأي سواء تم تقديمه من قبل أعضاء مجلس نواب الشعب أو من قبل الوظيفة التنفيذية لكن إذا كان مقترح التعديل لا يتماشى مع مصلحة الدولة ويضر بالمواطن فإن جهة المبادرة لن تقبله، وخلص إلى أن جهة المبادرة تطالب بمواصلة النظر في المبادرة وإيصالها إلى الجلسة العامة للحسم فيها.
وإلى جانب النائب فتحي رجب، تحمل المبادرة التشريعية المتعلقة بمزيد تنظيم أداء الواجب الوطني في إطار التعيينات الفردية إمضاءات النواب الآتي ذكرهم : مصطفى البوبكري وأيمن بن صالح وفخر الدين فضلون وهشام حسني وفيصل الصغير ومنير الكموني وسفيان بن حليمة ومحمد علي فنيرة وحمدي بن عبد العالي وطارق الربعي وعبد الجليل الهاني وكمال كرعاني ومحسن هرمي ووليد حاجي وطارق مهدي وصابر المصمودي وماهر بوبكر الحضري وفاتن النصيبي وأيمن المرعوي وعلي زغدود والنوري جريدي وريم الصغير وعادل ضياف وزينة جيب الله ومحمود العامري ومختار عيفاوي ومحمد بن حسين ورياض جعيدان والفاضل بن تركية ويوسف التومي وهالة جاب الله ونورة الشبراك ومحمد ضو وعبد السلام الحمروني والمختار عبد المولى وباديس بلحاج علي ومحمد بنسعيد وسامي الرايس وعماد أولاد جبريل ومعز الرياحي.
وإضافة إلى مقترح القانون المتعلق بمزيد تنظيم أداء الواجب الوطني في إطار التعيينات الفردية، يوجد أمام أنظار لجنة الدفاع والأمن والقوات الحاملة للسلاح التي يرأسها النائب عن كتلة الخط الوطني السيادي عبد السلام الحمروني مقترح قانون آخر يتعلق بتنقيح القانون عدد 50 لسنة 2013 المؤرخ في 19 ديسمبر 2013 المتعلق بضبط نظام خاص للتعويض عن الأضرار الناتجة لأعوان قوات الأمن الداخلي عن حوادث الشغل والأمراض المهنية، وقررت اللجنة خلال جلستها الأخيرة المنعقدة يوم خميس 26 مارس 2026 مواصلة النظر فيه وتم خلال هذه الجلسة الاستماع إلى رأي ممثلين عن جمعية أمل واستشراف لمتقاعدي الأمن التونسي في مقترح القانون المذكور .