سجّلت بورصة تونس أداءً لافتًا مع نهاية شهر فيفري 2026، مؤكدةً عودتها التدريجية إلى دائرة النشاط والحركية بعد فترة من التذبذب. فقد تمكنت السوق المالية التونسية من تحقيق نمو ملحوظ، مكّنها من احتلال المرتبة الثانية عربيًا من حيث نسبة الارتفاع، في مؤشر يعكس تحسنًا ملموسًا في ثقة المستثمرين وتنامي جاذبية السوق المحلية. ويأتي هذا الأداء في ظل تحسن نسبي في المناخ الاقتصادي، إضافة إلى ديناميكية القطاعات القيادية التي لعبت دورًا محوريًا في دفع نسق التداولات.
وحسب التقرير الأخير الصادر عن صندوق النقد العربي، فقد بلغت نسبة نمو بورصة تونس 5،72 بالمائة خلال الفترة المذكورة، لتأتي مباشرة خلف بورصة مسقط التي تصدرت قائمة الأسواق العربية من حيث الأداء، ويعكس هذا التطور الإيجابي قدرة السوق التونسية على التفاعل مع المتغيرات الإقليمية والدولية، واستقطاب مزيد من الاهتمام، سواء من قبل المستثمرين المحليين أو الأجانب، خاصة في ظل مؤشرات انتعاش بعض القطاعات الحيوية.
تحسن مناخ الثقة في تشجيع المستثمرين على العودة إلى السوق
ويعود هذا التحسن أساسا إلى صعود الأسهم لا سيما في قطاعات البنوك والخدمات والصناعة، حيث سجلت هذه القطاعات ارتفاعات ملحوظة مدفوعة بنتائج مالية إيجابية وتوقعات مستقبلية أكثر تفاؤلا، كما ساهم تحسن مناخ الثقة في تشجيع المستثمرين على العودة إلى السوق، مدفوعين بإشارات استقرار نسبي في المؤشرات الاقتصادية، إلى جانب توقعات بإصلاحات مالية وهيكلية من شأنها دعم مناخ الأعمال.
ويكتسي هذا الأداء أهمية خاصة عند مقارنته ببقية الأسواق المالية العربية التي شهدت خلال نفس الفترة تباينا في أدائها، فقد تمكنت بورصة تونس من تجاوز معدلات النمو المسجلة في أسواق عربية كبرى مثل أبوظبي ودبي ومصر وهو ما يعزز مكانتها ضمن الأسواق الصاعدة في المنطقة.
في المقابل، سجل المؤشر المركب لصندوق النقد العربي لأسواق المال العربية تراجعا بنسبة 0،83 بالمائة ما يبرز خصوصية الأداء التونسي في سياق إقليمي اتسم بالحذر والتقلب.
كما سجّلت القيمة السوقية لبورصة تونس ارتفاعا خلال شهر فيفري الماضي، بنسبة بلغت 6،56 بالمائة، في أداء يعكس تحسنا واضحا في ديناميكية السوق واستعادة نسق الثقة لدى المستثمرين، ويؤكد هذا التطور الإيجابي قدرة السوق التونسية على التفاعل مع المعطيات الاقتصادية والمالية رغم التحديات التي ما تزال تلقي بظلالها على المشهدين الإقليمي والدولي، كما يعكس هذا الارتفاع تزايد الإقبال على الأسهم المدرجة خاصة في ظل تحسن نتائج عدد من الشركات وعودة الحركية إلى التداولات.
وبفضل هذا الأداء، احتلت تونس المرتبة الثالثة عربيًا من حيث نمو القيمة السوقية، متقدمةً بذلك على عدد من الأسواق الكبرى والمستقرة، ولم يتقدمها سوى بورصتي مسقط وبيروت. ويُبرز هذا الترتيب المكانة التي باتت تحتلها بورصة تونس ضمن خارطة الأسواق المالية العربية، من خلال تسجيل أداء تنافسي، حيث نجحت في تسجيل أداء تنافسي لافت مقارنة بأسواق ذات رسملة أكبر مثل دبي ومصر وأبوظبي وهو ما يعزز جاذبيتها لدى المستثمرين الباحثين عن فرص نمو في أسواق ناشئة.
وقد ساهم هذا الصعود القوي لبورصة تونس إلى جانب الأداء الإيجابي الذي سجلته بعض الأسواق العربية الأخرى على غرار مسقط ودبي، في الحد من تداعيات التراجع العام الذي شهدته الأسواق المالية في المنطقة، فقد لعبت هذه الأسواق دورا مهما في دعم تماسك القيمة السوقية الإجمالية من خلال تعويض جزء من الخسائر المسجلة في أسواق أخرى وهو ما يعكس نوعا من التوازن النسبي داخل المشهد المالي العربي.
ويكتسي هذا الأداء أهمية أكبر عند النظر إلى السياق العام الذي تحركت فيه الأسواق العربية خلال نفس الفترة، حيث سجّلت القيمة السوقية الإجمالية لهذه الأسواق تراجعًا بنسبة 2،34 بالمائة، ما يعادل خسارة تُقدّر بنحو 103،40 مليار دولار مقارنة بنهاية شهر جانفي 2026.
قدرة على مقاومة الضغوط الخارجية
ويبرز هذا التباين قدرة بورصة تونس على مقاومة الضغوط الخارجية وتحقيق نمو في ظرف إقليمي يتسم بالتقلب مدعومة بتحسن نسبي في المؤشرات المحلية وتزايد ثقة المتعاملين.
كما يفتح هذا التطور آفاقا إيجابية أمام السوق التونسية خلال الفترة المقبلة خاصة إذا ما تواصلت الإصلاحات الاقتصادية وتحسن مناخ الاستثمار. كما يعزز من دور البورصة كأداة فعالة لتمويل الاقتصاد الوطني واستقطاب رؤوس الأموال، في ظل سعي تونس إلى تنشيط الاستثمار وتحقيق نمو اقتصادي مستدام.
ويشير هذا التطور إلى إمكانية مواصلة بورصة تونس منحاها الإيجابي خلال الفترة القادمة، شريطة تواصل تحسن المؤشرات الاقتصادية وتعزيز مناخ الاستثمار، كما يسلط الضوء على أهمية الإصلاحات الهيكلية وتعميق السوق المالية، بما يمكن من استقطاب رؤوس أموال جديدة وتعزيز دور البورصة في تمويل الاقتصاد الوطني ودعم النمو
جهاد الكلبوسي
سجّلت بورصة تونس أداءً لافتًا مع نهاية شهر فيفري 2026، مؤكدةً عودتها التدريجية إلى دائرة النشاط والحركية بعد فترة من التذبذب. فقد تمكنت السوق المالية التونسية من تحقيق نمو ملحوظ، مكّنها من احتلال المرتبة الثانية عربيًا من حيث نسبة الارتفاع، في مؤشر يعكس تحسنًا ملموسًا في ثقة المستثمرين وتنامي جاذبية السوق المحلية. ويأتي هذا الأداء في ظل تحسن نسبي في المناخ الاقتصادي، إضافة إلى ديناميكية القطاعات القيادية التي لعبت دورًا محوريًا في دفع نسق التداولات.
وحسب التقرير الأخير الصادر عن صندوق النقد العربي، فقد بلغت نسبة نمو بورصة تونس 5،72 بالمائة خلال الفترة المذكورة، لتأتي مباشرة خلف بورصة مسقط التي تصدرت قائمة الأسواق العربية من حيث الأداء، ويعكس هذا التطور الإيجابي قدرة السوق التونسية على التفاعل مع المتغيرات الإقليمية والدولية، واستقطاب مزيد من الاهتمام، سواء من قبل المستثمرين المحليين أو الأجانب، خاصة في ظل مؤشرات انتعاش بعض القطاعات الحيوية.
تحسن مناخ الثقة في تشجيع المستثمرين على العودة إلى السوق
ويعود هذا التحسن أساسا إلى صعود الأسهم لا سيما في قطاعات البنوك والخدمات والصناعة، حيث سجلت هذه القطاعات ارتفاعات ملحوظة مدفوعة بنتائج مالية إيجابية وتوقعات مستقبلية أكثر تفاؤلا، كما ساهم تحسن مناخ الثقة في تشجيع المستثمرين على العودة إلى السوق، مدفوعين بإشارات استقرار نسبي في المؤشرات الاقتصادية، إلى جانب توقعات بإصلاحات مالية وهيكلية من شأنها دعم مناخ الأعمال.
ويكتسي هذا الأداء أهمية خاصة عند مقارنته ببقية الأسواق المالية العربية التي شهدت خلال نفس الفترة تباينا في أدائها، فقد تمكنت بورصة تونس من تجاوز معدلات النمو المسجلة في أسواق عربية كبرى مثل أبوظبي ودبي ومصر وهو ما يعزز مكانتها ضمن الأسواق الصاعدة في المنطقة.
في المقابل، سجل المؤشر المركب لصندوق النقد العربي لأسواق المال العربية تراجعا بنسبة 0،83 بالمائة ما يبرز خصوصية الأداء التونسي في سياق إقليمي اتسم بالحذر والتقلب.
كما سجّلت القيمة السوقية لبورصة تونس ارتفاعا خلال شهر فيفري الماضي، بنسبة بلغت 6،56 بالمائة، في أداء يعكس تحسنا واضحا في ديناميكية السوق واستعادة نسق الثقة لدى المستثمرين، ويؤكد هذا التطور الإيجابي قدرة السوق التونسية على التفاعل مع المعطيات الاقتصادية والمالية رغم التحديات التي ما تزال تلقي بظلالها على المشهدين الإقليمي والدولي، كما يعكس هذا الارتفاع تزايد الإقبال على الأسهم المدرجة خاصة في ظل تحسن نتائج عدد من الشركات وعودة الحركية إلى التداولات.
وبفضل هذا الأداء، احتلت تونس المرتبة الثالثة عربيًا من حيث نمو القيمة السوقية، متقدمةً بذلك على عدد من الأسواق الكبرى والمستقرة، ولم يتقدمها سوى بورصتي مسقط وبيروت. ويُبرز هذا الترتيب المكانة التي باتت تحتلها بورصة تونس ضمن خارطة الأسواق المالية العربية، من خلال تسجيل أداء تنافسي، حيث نجحت في تسجيل أداء تنافسي لافت مقارنة بأسواق ذات رسملة أكبر مثل دبي ومصر وأبوظبي وهو ما يعزز جاذبيتها لدى المستثمرين الباحثين عن فرص نمو في أسواق ناشئة.
وقد ساهم هذا الصعود القوي لبورصة تونس إلى جانب الأداء الإيجابي الذي سجلته بعض الأسواق العربية الأخرى على غرار مسقط ودبي، في الحد من تداعيات التراجع العام الذي شهدته الأسواق المالية في المنطقة، فقد لعبت هذه الأسواق دورا مهما في دعم تماسك القيمة السوقية الإجمالية من خلال تعويض جزء من الخسائر المسجلة في أسواق أخرى وهو ما يعكس نوعا من التوازن النسبي داخل المشهد المالي العربي.
ويكتسي هذا الأداء أهمية أكبر عند النظر إلى السياق العام الذي تحركت فيه الأسواق العربية خلال نفس الفترة، حيث سجّلت القيمة السوقية الإجمالية لهذه الأسواق تراجعًا بنسبة 2،34 بالمائة، ما يعادل خسارة تُقدّر بنحو 103،40 مليار دولار مقارنة بنهاية شهر جانفي 2026.
قدرة على مقاومة الضغوط الخارجية
ويبرز هذا التباين قدرة بورصة تونس على مقاومة الضغوط الخارجية وتحقيق نمو في ظرف إقليمي يتسم بالتقلب مدعومة بتحسن نسبي في المؤشرات المحلية وتزايد ثقة المتعاملين.
كما يفتح هذا التطور آفاقا إيجابية أمام السوق التونسية خلال الفترة المقبلة خاصة إذا ما تواصلت الإصلاحات الاقتصادية وتحسن مناخ الاستثمار. كما يعزز من دور البورصة كأداة فعالة لتمويل الاقتصاد الوطني واستقطاب رؤوس الأموال، في ظل سعي تونس إلى تنشيط الاستثمار وتحقيق نمو اقتصادي مستدام.
ويشير هذا التطور إلى إمكانية مواصلة بورصة تونس منحاها الإيجابي خلال الفترة القادمة، شريطة تواصل تحسن المؤشرات الاقتصادية وتعزيز مناخ الاستثمار، كما يسلط الضوء على أهمية الإصلاحات الهيكلية وتعميق السوق المالية، بما يمكن من استقطاب رؤوس أموال جديدة وتعزيز دور البورصة في تمويل الاقتصاد الوطني ودعم النمو