قال النائب بالبرلمان طارق الربعي إنه سيواصل خلال الفترة المتبقية من العهدة النيابية التذكير بمطلب اعتماد نظام الحصة الواحدة في الوظيفة العمومية وسيدفع بمعية بقية أعضاء مجلس نواب الشعب الذين يتبنون نفس الرأي نحو إقراره لما له من فوائد جمة على الصعيدين الاجتماعي والاقتصادي.
وأضاف في تصريح لـ «الصباح» أنه حرص منذ التحاقه بمجلس نواب الشعب على الدفاع عن هذا المقترح الذي هو في الحقيقة مطلب طالما تم رفعه من قبل طيف كبير من الموظفين العموميين، وهو يشاطرهم فيه لأنه مقتنع بجدواه ولأنه يدرك جيدا ما يعانيه هؤلاء جراء التوقيت الإداري المعتمد في تونس، وهو توقيت متخلف حسب وصفه، والدليل على ذلك أن أغلب الدول في العالم لا تعتمد نظام الحصتين.
وأشار الربعي إلى وجود عدة مقترحات قوانين معروضة حاليا على أنظار اللجان البرلمانية في صالح الأسرة بشكل عام وهي لفائدة المرأة أو الأطفال أو الشباب أو المسنين، كما هناك مقترح قانون يتعلق بتنظيم العمل بنظام الحصة الواحدة في المؤسسات التربوية، وأكد أنه يساند جميع هذه المبادرات التشريعية ويتبناها لكنه يرى أنه لا بد من الذهاب إلى أبعد من ذلك والدفع من أجل إقرار نظام الحصة الواحدة في الوظيفة العمومية ككل حتى يتمكن الآباء فعلا من رعاية أبنائهم وحمايتهم من السلوكيات المحفوفة بالمخاطر من عنف وإدمان وغيرها.
دعوة إلى إقرار نظام الحصة الواحدة
وبين النائب أنه عملا بأحكام الفصل 108 من النظام الداخلي لمجلس نواب الشعب وجه مؤخرا في إطار دوره الرقابي رسالة إلى رئاسة الحكومة لدعوتها إلى الاستجابة إلى مطلب أعوان الوظيفة العمومية المتعلق بمراجعة نظام العمل بالحصتين وإقرار نظام الحصة الواحدة نظرا لمزاياه الاقتصادية والاجتماعية، وفسر أن نظام الحصة الواحدة من شأنه أن يعود بالنفع على الأسرة التونسية ويقيها من التفكك ويحمي أفرادها من المخاطر خاصة الأطفال والمراهقين الذين يقضون ساعات طويلة على قارعة الطريق أمام المؤسسات التربوية والذين ينقطعون عن الدراسة، فالشارع اليوم هو الذي يربي الطفل حسب رأيه وليست العائلة لأن الأبوين يعودان ليلا إلى المنزل وهما منهكان جدا نفسيا وجسديا، وذكر أن نظام الحصة الواحدة يسمح لأفراد الأسرة بالتلاقي والتقارب والحوار وممارسة هواياتهم إضافة إلى مساهمته في الاقتصاد في الطاقة والماء وبالتالي التخفيف من نفقات الإدارة.
وتضمنت الرسالة المذكورة التي توجه بها الربعي إلى رئاسة الحكومة في مداخلته أثناء الجلسة العامة المنعقدة مؤخرا بمجلس نواب الشعب نداء من أجل عدم مواصلة العمل بالتوقيت الإداري المعتمد في تونس، فهذا التوقيت المقيت حسب وصفه، يضر بالبلاد والعباد. ولاحظ النائب أن الموظفين في تونس سئموا من التوقيت الإداري وأنهم مرهقون للغاية لكن هناك من يقوم بشيطنتهم. وبين أن الموظفين العموميين يطالبون اليوم بإلحاح باعتماد نظام الحصة الواحدة والتخلي عن التوقيت الإداري المعمول به والقائم على حصة صباحية وأخرى مسائية لأنه يضر بالبلاد اقتصاديا واجتماعيا ولأن هذا النظام الإداري المتخلف أدى إلى التفكك الأسري وتسبب في سقوط الأطفال في الهاوية، مشيرا في هذا الصدد إلى آفة الإدمان على المخدرات وانعدام الأخلاق الحميدة.
وأضاف النائب في نفس الرسالة أن نظام الحصتين يضر أيضا بالصحة العامة فضلا عن أنه يؤدي إلى ارتفاع معاليم استهلاك الكهرباء والماء بالإدارة التونسية وإلى الازدحام في وسائل النقل. ولاحظ أنه تم في السابق اتخاذ قرار مراجعة التوقيت الإداري في اتجاه التخلي عن العمل يوم السبت، وتبين أن هذا القرار صائب إذ كانت له نتائج إيجابية، وبين أنه في وقت من الأوقات تم إطلاق استشارة وطنية حول التوقيت الإداري وتساءل عن مآل هذه الاستشارة، وخلص الربعي إلى أنه لا بد من تغيير الواقع وإصلاح التوقيت الإداري الذي تسبب في كوارث صحية وإصابة موظفين بضغوطات نفسية وبأمراض السكري والأعصاب وضغط الدم ولا بد من ترك المجال أمامهم لممارسة الرياضة والأنشطة الثقافية والانخراط في العمل الاجتماعي وزيارة الأقارب والأصدقاء والأجوار وإعادة الروح إلى الأحياء السكنية والمساهمة في نظافتها. وبين أن الموظف التونسي يخرج من بيته في الظلام الدامس قبل شروق الشمس للذهاب إلى العمل ويعود من الإدارة مساء في الظلام وبالتالي فهو لا يرى أبناءه وهم يكبرون في غفلة منه.
نداء استغاثة
وأشار عضو مجلس نواب الشعب طارق الربعي إلى أن الرسالة سالفة الذكر التي توجه بها إلى رئاسة الحكومة هي في الحقيقة نداء استغاثة من الموظفين العموميين الذين ينتظرون منذ سنوات قرارا جريئا يقضي بمراجعة التوقيت الإداري المعتمد في تونس واعتماد نظام الحصة الواحدة مثلما هو الشأن في أغلب بلدان العالم.
وعن سؤال حول رأيه في مقترح القانون المتعلق بتنظيم العمل بنظام الحصة الواحدة وحوكمة الزمن المدرسي المعروض حاليا على أنظار لجنة التربية والتكوين المهني والبحث العلمي والشباب والرياضة أجاب الربعي أن نقاش هذا المقترح يعد مناسبة للتفكير في مراجعة التوقيت الإداري في تونس ككل واعتماد نظام الحصة الواحدة في الوظيفة العمومية، وأضاف أنه لن يسأم من التذكير بهذا المطلب الذي كان قد قدمه منذ الدورة النيابية الأولى لكنه لم يجد آذانا صاغية من قبل الحكومة.
وفي نفس السياق كان بعض النواب قد تساءلوا خلال الجلسات العامة المخصصة لنقاش مشروع ميزانية الدولة عن مآل مشروع القانون المتعلق بتنقيح قانون الوظيفة العمومية الذي تم الاشتغال عليه في وقت سابق من قبل مصالح رئاسة الحكومة.
وتوجه النائب يوسف التومي قبل ذلك بسؤال كتابي إلى رئاسة الحكومة حول مشروع تنقيح قانون الوظيفة العمومية وتوجهات الحكومة في هذا الشأن خاصة في علاقة بعدد ساعات العمل واعتماد نظام الحصة الواحدة، وكانت الإجابة عن هذا السؤال مقتضبة، حيث تمت الإشارة في المراسلة الواردة على مجلس نواب الشعب بتاريخ 30 أفريل 2024 إلى أن مشروع تنقيح قانون الوظيفة العمومية لم يتضمن أحكاما تتعلق بمراجعة عدد ساعات العمل وأن عدد ساعات العمل في الوظيفة العمومية التونسية تبقى متقاربة مع نظيراتها في عديد دول العالم وبالتالي فإن التوجه نحو التقليص فيها يبقى غير وارد.
وبمناسبة نقاش المبادرة التشريعية المتعلقة بنظام الحصة الواحدة وحكومة الزمن المدرسي يذكر أن هناك من النواب من نبهوا مؤخرا إلى الصعوبات التي يمكن أن تعيق تطبيق القانون في صورة إقراره، ومن أبرز هذه الصعوبات حسب رأيهم التوقيت الإداري المعتمد في تونس، حتى أن هناك من أشار إلى أن إقرار العمل بالحصة الواحدة في المؤسسات التربوية لئن تعتبر مطلبا شعبيا فهو لا يراعي ظروف الأولياء الذين يعملون بالوظيفة العمومية والقطاع العام والقطاع الخاص ويقضون طيلة النهار بعيدا عن مقرات سكناهم، وهناك من رأى أنه في صورة اعتماد نظام الحصة الواحدة بالمؤسسات التربوية لا بد من إحكام توزيع أنشطة النوادي الثقافية والرياضية التي تقام بالضرورة خلال ساعات الفراغ داخل المؤسسات التربوية مع تحفيز المربين المشرفين عليها وبهذه الكيفية لا يبقى التلميذ طيلة تلك الساعات في الشارع.
سعيدة بوهلال
قال النائب بالبرلمان طارق الربعي إنه سيواصل خلال الفترة المتبقية من العهدة النيابية التذكير بمطلب اعتماد نظام الحصة الواحدة في الوظيفة العمومية وسيدفع بمعية بقية أعضاء مجلس نواب الشعب الذين يتبنون نفس الرأي نحو إقراره لما له من فوائد جمة على الصعيدين الاجتماعي والاقتصادي.
وأضاف في تصريح لـ «الصباح» أنه حرص منذ التحاقه بمجلس نواب الشعب على الدفاع عن هذا المقترح الذي هو في الحقيقة مطلب طالما تم رفعه من قبل طيف كبير من الموظفين العموميين، وهو يشاطرهم فيه لأنه مقتنع بجدواه ولأنه يدرك جيدا ما يعانيه هؤلاء جراء التوقيت الإداري المعتمد في تونس، وهو توقيت متخلف حسب وصفه، والدليل على ذلك أن أغلب الدول في العالم لا تعتمد نظام الحصتين.
وأشار الربعي إلى وجود عدة مقترحات قوانين معروضة حاليا على أنظار اللجان البرلمانية في صالح الأسرة بشكل عام وهي لفائدة المرأة أو الأطفال أو الشباب أو المسنين، كما هناك مقترح قانون يتعلق بتنظيم العمل بنظام الحصة الواحدة في المؤسسات التربوية، وأكد أنه يساند جميع هذه المبادرات التشريعية ويتبناها لكنه يرى أنه لا بد من الذهاب إلى أبعد من ذلك والدفع من أجل إقرار نظام الحصة الواحدة في الوظيفة العمومية ككل حتى يتمكن الآباء فعلا من رعاية أبنائهم وحمايتهم من السلوكيات المحفوفة بالمخاطر من عنف وإدمان وغيرها.
دعوة إلى إقرار نظام الحصة الواحدة
وبين النائب أنه عملا بأحكام الفصل 108 من النظام الداخلي لمجلس نواب الشعب وجه مؤخرا في إطار دوره الرقابي رسالة إلى رئاسة الحكومة لدعوتها إلى الاستجابة إلى مطلب أعوان الوظيفة العمومية المتعلق بمراجعة نظام العمل بالحصتين وإقرار نظام الحصة الواحدة نظرا لمزاياه الاقتصادية والاجتماعية، وفسر أن نظام الحصة الواحدة من شأنه أن يعود بالنفع على الأسرة التونسية ويقيها من التفكك ويحمي أفرادها من المخاطر خاصة الأطفال والمراهقين الذين يقضون ساعات طويلة على قارعة الطريق أمام المؤسسات التربوية والذين ينقطعون عن الدراسة، فالشارع اليوم هو الذي يربي الطفل حسب رأيه وليست العائلة لأن الأبوين يعودان ليلا إلى المنزل وهما منهكان جدا نفسيا وجسديا، وذكر أن نظام الحصة الواحدة يسمح لأفراد الأسرة بالتلاقي والتقارب والحوار وممارسة هواياتهم إضافة إلى مساهمته في الاقتصاد في الطاقة والماء وبالتالي التخفيف من نفقات الإدارة.
وتضمنت الرسالة المذكورة التي توجه بها الربعي إلى رئاسة الحكومة في مداخلته أثناء الجلسة العامة المنعقدة مؤخرا بمجلس نواب الشعب نداء من أجل عدم مواصلة العمل بالتوقيت الإداري المعتمد في تونس، فهذا التوقيت المقيت حسب وصفه، يضر بالبلاد والعباد. ولاحظ النائب أن الموظفين في تونس سئموا من التوقيت الإداري وأنهم مرهقون للغاية لكن هناك من يقوم بشيطنتهم. وبين أن الموظفين العموميين يطالبون اليوم بإلحاح باعتماد نظام الحصة الواحدة والتخلي عن التوقيت الإداري المعمول به والقائم على حصة صباحية وأخرى مسائية لأنه يضر بالبلاد اقتصاديا واجتماعيا ولأن هذا النظام الإداري المتخلف أدى إلى التفكك الأسري وتسبب في سقوط الأطفال في الهاوية، مشيرا في هذا الصدد إلى آفة الإدمان على المخدرات وانعدام الأخلاق الحميدة.
وأضاف النائب في نفس الرسالة أن نظام الحصتين يضر أيضا بالصحة العامة فضلا عن أنه يؤدي إلى ارتفاع معاليم استهلاك الكهرباء والماء بالإدارة التونسية وإلى الازدحام في وسائل النقل. ولاحظ أنه تم في السابق اتخاذ قرار مراجعة التوقيت الإداري في اتجاه التخلي عن العمل يوم السبت، وتبين أن هذا القرار صائب إذ كانت له نتائج إيجابية، وبين أنه في وقت من الأوقات تم إطلاق استشارة وطنية حول التوقيت الإداري وتساءل عن مآل هذه الاستشارة، وخلص الربعي إلى أنه لا بد من تغيير الواقع وإصلاح التوقيت الإداري الذي تسبب في كوارث صحية وإصابة موظفين بضغوطات نفسية وبأمراض السكري والأعصاب وضغط الدم ولا بد من ترك المجال أمامهم لممارسة الرياضة والأنشطة الثقافية والانخراط في العمل الاجتماعي وزيارة الأقارب والأصدقاء والأجوار وإعادة الروح إلى الأحياء السكنية والمساهمة في نظافتها. وبين أن الموظف التونسي يخرج من بيته في الظلام الدامس قبل شروق الشمس للذهاب إلى العمل ويعود من الإدارة مساء في الظلام وبالتالي فهو لا يرى أبناءه وهم يكبرون في غفلة منه.
نداء استغاثة
وأشار عضو مجلس نواب الشعب طارق الربعي إلى أن الرسالة سالفة الذكر التي توجه بها إلى رئاسة الحكومة هي في الحقيقة نداء استغاثة من الموظفين العموميين الذين ينتظرون منذ سنوات قرارا جريئا يقضي بمراجعة التوقيت الإداري المعتمد في تونس واعتماد نظام الحصة الواحدة مثلما هو الشأن في أغلب بلدان العالم.
وعن سؤال حول رأيه في مقترح القانون المتعلق بتنظيم العمل بنظام الحصة الواحدة وحوكمة الزمن المدرسي المعروض حاليا على أنظار لجنة التربية والتكوين المهني والبحث العلمي والشباب والرياضة أجاب الربعي أن نقاش هذا المقترح يعد مناسبة للتفكير في مراجعة التوقيت الإداري في تونس ككل واعتماد نظام الحصة الواحدة في الوظيفة العمومية، وأضاف أنه لن يسأم من التذكير بهذا المطلب الذي كان قد قدمه منذ الدورة النيابية الأولى لكنه لم يجد آذانا صاغية من قبل الحكومة.
وفي نفس السياق كان بعض النواب قد تساءلوا خلال الجلسات العامة المخصصة لنقاش مشروع ميزانية الدولة عن مآل مشروع القانون المتعلق بتنقيح قانون الوظيفة العمومية الذي تم الاشتغال عليه في وقت سابق من قبل مصالح رئاسة الحكومة.
وتوجه النائب يوسف التومي قبل ذلك بسؤال كتابي إلى رئاسة الحكومة حول مشروع تنقيح قانون الوظيفة العمومية وتوجهات الحكومة في هذا الشأن خاصة في علاقة بعدد ساعات العمل واعتماد نظام الحصة الواحدة، وكانت الإجابة عن هذا السؤال مقتضبة، حيث تمت الإشارة في المراسلة الواردة على مجلس نواب الشعب بتاريخ 30 أفريل 2024 إلى أن مشروع تنقيح قانون الوظيفة العمومية لم يتضمن أحكاما تتعلق بمراجعة عدد ساعات العمل وأن عدد ساعات العمل في الوظيفة العمومية التونسية تبقى متقاربة مع نظيراتها في عديد دول العالم وبالتالي فإن التوجه نحو التقليص فيها يبقى غير وارد.
وبمناسبة نقاش المبادرة التشريعية المتعلقة بنظام الحصة الواحدة وحكومة الزمن المدرسي يذكر أن هناك من النواب من نبهوا مؤخرا إلى الصعوبات التي يمكن أن تعيق تطبيق القانون في صورة إقراره، ومن أبرز هذه الصعوبات حسب رأيهم التوقيت الإداري المعتمد في تونس، حتى أن هناك من أشار إلى أن إقرار العمل بالحصة الواحدة في المؤسسات التربوية لئن تعتبر مطلبا شعبيا فهو لا يراعي ظروف الأولياء الذين يعملون بالوظيفة العمومية والقطاع العام والقطاع الخاص ويقضون طيلة النهار بعيدا عن مقرات سكناهم، وهناك من رأى أنه في صورة اعتماد نظام الحصة الواحدة بالمؤسسات التربوية لا بد من إحكام توزيع أنشطة النوادي الثقافية والرياضية التي تقام بالضرورة خلال ساعات الفراغ داخل المؤسسات التربوية مع تحفيز المربين المشرفين عليها وبهذه الكيفية لا يبقى التلميذ طيلة تلك الساعات في الشارع.