إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

أعلن عنها المعهد الوطني للرصد الجوي في اليوم الإعلامي.. اقتناء رادارات واستعمال أقمار اصطناعية من الجيل الثالث

نظم أمس بأحد النزل وسط العاصمة المعهد الوطني للرصد الجوي يومًا إعلاميًا، تحت شعار «نرصد اليوم لنحمي الغد». وتأتي هذه التظاهرة على هامش الاحتفالات باليوم العالمي للأرصاد الجوية الذي يتوافق مع يوم 23 مارس من كل سنة.

وأفاد المدير العام للمعهد الوطني للرصد الجوي، أحمد حمام، خلال مداخلته الافتتاحية وتصريحه الإعلامي في نفس المناسبة، أن الشعار تم اختياره من قبل المنظمة العالمية للأرصاد الجوية لمزيد التأكيد على أهمية أرصاد الغلاف الجوي لتأمين المعلومات الجوية وتوفير المعطيات المحينة التي يوفرها المرصد.

ويهدف اليوم الإعلامي إلى مزيد التعريف بدور المعهد وخدماته التي يقدمها لمختلف القطاعات الاقتصادية من نقل جوي وبحري وفلاحة وسياحة وبيئة وصحة.

وبيّن المدير العام للمعهد الوطني للرصد الجوي أنه في إطار الاحتفال باليوم العالمي للأرصاد الجوية، تمت دعوة شركاء المعهد للاطلاع على التطورات المسجلة في خدماته وفتح المجال لتطويرها.

وكشف أحمد حمام أن الركيزة الأساسية لتأمين أنشطة المعهد هي عملية الرصد، ومن بعدها التنبؤ وتوفير مختلف الخدمات الأخرى. وأضاف قائلًا: «وفي هذا الإطار قام المعهد بتطوير الشبكة السطحية لرصد العناصر الجوية، واقتناء حاسوب ذي تقنيات عالية خاصة بالنماذج للتوقعات الجوية والمناخية، كما قام المعهد بتهيئة مركز بيانات حسب المعايير الدولية، وحاليًا أطلق المعهد برنامجًا طموحًا لاقتناء رادارات تغطي كامل الأرصاد الجوية، إضافة إلى استعمال الأقمار الاصطناعية من الجيل الثالث».

وبيّن أن مشروع تجديد شبكة الرصد بالمعهد الوطني للرصد الجوي مثل خطوة نوعية نحو تحديث البنية التحتية الوطنية للرصد الجوي، حيث اقتنى المعهد 125 محطة آلية توزعت على كامل تراب الجمهورية، وتشمل محطات رصد جوي ومناخي، ومحطات بالموانئ، إضافة إلى محطات مطرية آلية.

وأكد أن هذه الشبكة الحديثة ستمكن من قياس مختلف العناصر الجوية مثل الضغط الجوي ودرجة الحرارة والرطوبة وسرعة الرياح واتجاهاتها وكميات الأمطار والشعاع الشمسي وغيرها بدقة عالية وفي زمن مناسب، مما يعزز جودة التوقعات العددية بالطقس ويحسن من دقة الإنذارات الجوية، وخاصة فيما يتعلق بالظواهر الجوية القصوى.

كما يساهم هذا المشروع التحديثي في دعم منظومة الإنذار المبكر وتعزيز سلامة الملاحة الجوية والبحرية، إلى جانب توفير معطيات علمية دقيقة لرصد التغيرات المناخية ودراسة انعكاساتها على القطاعات الحيوية.

وأوضحت، المهندس رئيس بالمعهد الوطني للرصد الجوي، سوسن جميعة، في تصريحها لـ»الصباح»، أن الخدمات التي يؤمنها المعهد تشمل عملية الرصد الجوي لكميات الأمطار وقوة وسرعة الرياح، إضافة إلى درجات الحرارة والرطوبة، ويؤمن ذلك شبكة رصد موزعة على كامل تراب الجمهورية ومتكونة من 157 محطة رصد آلية.

وأشارت إلى أنه تم تجديد غالبية المحطات ضمن استراتيجية وطنية للمعهد تهدف إلى تجميع المعطيات الحينية عبر مجمع للمعطيات صلب المعهد يقوم بتأمين تجميع هذه المعطيات الرصدية وإصدار «شيفرات سينوب» ومختلف النواتج الرصدية حتى يتم استغلالها من مختلف مستعملي المعهد، من بنك معطيات ومركز التوقعات ومختلف النماذج الرقمية لتأمين التوقعات. وتُعتبر المحطات المتواجدة في المطارات، والبالغ عددها 12، المسؤولة عن تأمين الخدمات للملاحة الجوية، إلى جانب 16 محطة سينوبتيكية، معنية بالأولوية القصوى في تقديم الخدمات ولها الأولوية في شبكة الرصد.

وأوضحت أن عملية تجميع المعطيات الخاصة بالرصد تتم بشكل يومي وحيني في ساعات معروفة ومنظمة من قبل المنظمة العالمية للأرصاد الجوية. وبيّنت أن عملية الرصد الحيني واليومي التي توفرها المحطات المذكورة تمثل الواقع الجوي ضمن سلسلة من الأنشطة، ويتم إدماج تلك المعلومة ضمن النماذج الرقمية العددية حتى تكون عنصرًا من عناصر التوقعات، بالإضافة إلى المعلومات التي يوفرها مركز التوقعات ونواتج النماذج الرقمية، لتكون في مجملها التوقعات. وأشارت إلى أن المعلومة الرصدية تُعتبر المغذي الأساسي لبنك المعلومات المناخي، حيث يتم تجميع المعطيات والعودة إليها عند الحاجة لمعرفة الحالة الجوية لأي يوم من الأيام.

وفسر من جانبه، رئيس مصلحة علم الفلك ومهندس رئيس بالمعهد الوطني للرصد الجوي، ياسين زروقي، في حديثه لـ»الصباح»، أن من دور مصلحة علم الفلك متابعة الظواهر الفلكية الهامة على غرار الكسوف والخسوف والاقترانات الكوكبية وعبور الكواكب، كما أنها المكلّفة من قبل الدولة بتحديد القبلة للمساجد الجديدة وتحيينها للمساجد القديمة.

وتعتمد مصلحة علم الفلك على معطيات دقيقة في حسابات الشروق والغروب وظهور الشفق، وفي علاقة بالحياة اليومية للتونسيين، يتولى تحديد أوقات الصلاة والإمساك والإفطار وشروق وغروب الشمس ومتابعة الأشهر القمرية، كما تعتبر السند العلمي والتقني لديوان الإفتاء.

وأعلن زروقي أن يوم الاثنين 2 أوت 2027 سيواكب التونسيون أهم ظاهرة فلكية، وهي خسوف الشمس، وسيشكل أهم حدث علمي إعلامي، ستستمر خلاله حالة الظلمة لـ5 دقائق و45 ثانية، وستغطي حالة الظلمة حوالي ثلث مساحة البلاد التونسية، وسيُعتبر أطول خسوف عبر التاريخ ومنذ أكثر من 2000 سنة، وهي ظاهرة فلكية استثنائية.

وبالنسبة لحالة الطقس، قال رئيس مصلحة التوقعات الجوية العامة بالمعهد الوطني للرصد الجوي، حمزة سعد، إنه من المنتظر أن نشهد حالة استقرار للأحوال الجوية خلال الأيام القادمة، مع ارتفاع في درجات الحرارة مقارنة باليومين الماضيين.

ريم سوودي

أعلن عنها المعهد الوطني للرصد الجوي في اليوم الإعلامي..   اقتناء رادارات واستعمال أقمار اصطناعية   من الجيل الثالث

نظم أمس بأحد النزل وسط العاصمة المعهد الوطني للرصد الجوي يومًا إعلاميًا، تحت شعار «نرصد اليوم لنحمي الغد». وتأتي هذه التظاهرة على هامش الاحتفالات باليوم العالمي للأرصاد الجوية الذي يتوافق مع يوم 23 مارس من كل سنة.

وأفاد المدير العام للمعهد الوطني للرصد الجوي، أحمد حمام، خلال مداخلته الافتتاحية وتصريحه الإعلامي في نفس المناسبة، أن الشعار تم اختياره من قبل المنظمة العالمية للأرصاد الجوية لمزيد التأكيد على أهمية أرصاد الغلاف الجوي لتأمين المعلومات الجوية وتوفير المعطيات المحينة التي يوفرها المرصد.

ويهدف اليوم الإعلامي إلى مزيد التعريف بدور المعهد وخدماته التي يقدمها لمختلف القطاعات الاقتصادية من نقل جوي وبحري وفلاحة وسياحة وبيئة وصحة.

وبيّن المدير العام للمعهد الوطني للرصد الجوي أنه في إطار الاحتفال باليوم العالمي للأرصاد الجوية، تمت دعوة شركاء المعهد للاطلاع على التطورات المسجلة في خدماته وفتح المجال لتطويرها.

وكشف أحمد حمام أن الركيزة الأساسية لتأمين أنشطة المعهد هي عملية الرصد، ومن بعدها التنبؤ وتوفير مختلف الخدمات الأخرى. وأضاف قائلًا: «وفي هذا الإطار قام المعهد بتطوير الشبكة السطحية لرصد العناصر الجوية، واقتناء حاسوب ذي تقنيات عالية خاصة بالنماذج للتوقعات الجوية والمناخية، كما قام المعهد بتهيئة مركز بيانات حسب المعايير الدولية، وحاليًا أطلق المعهد برنامجًا طموحًا لاقتناء رادارات تغطي كامل الأرصاد الجوية، إضافة إلى استعمال الأقمار الاصطناعية من الجيل الثالث».

وبيّن أن مشروع تجديد شبكة الرصد بالمعهد الوطني للرصد الجوي مثل خطوة نوعية نحو تحديث البنية التحتية الوطنية للرصد الجوي، حيث اقتنى المعهد 125 محطة آلية توزعت على كامل تراب الجمهورية، وتشمل محطات رصد جوي ومناخي، ومحطات بالموانئ، إضافة إلى محطات مطرية آلية.

وأكد أن هذه الشبكة الحديثة ستمكن من قياس مختلف العناصر الجوية مثل الضغط الجوي ودرجة الحرارة والرطوبة وسرعة الرياح واتجاهاتها وكميات الأمطار والشعاع الشمسي وغيرها بدقة عالية وفي زمن مناسب، مما يعزز جودة التوقعات العددية بالطقس ويحسن من دقة الإنذارات الجوية، وخاصة فيما يتعلق بالظواهر الجوية القصوى.

كما يساهم هذا المشروع التحديثي في دعم منظومة الإنذار المبكر وتعزيز سلامة الملاحة الجوية والبحرية، إلى جانب توفير معطيات علمية دقيقة لرصد التغيرات المناخية ودراسة انعكاساتها على القطاعات الحيوية.

وأوضحت، المهندس رئيس بالمعهد الوطني للرصد الجوي، سوسن جميعة، في تصريحها لـ»الصباح»، أن الخدمات التي يؤمنها المعهد تشمل عملية الرصد الجوي لكميات الأمطار وقوة وسرعة الرياح، إضافة إلى درجات الحرارة والرطوبة، ويؤمن ذلك شبكة رصد موزعة على كامل تراب الجمهورية ومتكونة من 157 محطة رصد آلية.

وأشارت إلى أنه تم تجديد غالبية المحطات ضمن استراتيجية وطنية للمعهد تهدف إلى تجميع المعطيات الحينية عبر مجمع للمعطيات صلب المعهد يقوم بتأمين تجميع هذه المعطيات الرصدية وإصدار «شيفرات سينوب» ومختلف النواتج الرصدية حتى يتم استغلالها من مختلف مستعملي المعهد، من بنك معطيات ومركز التوقعات ومختلف النماذج الرقمية لتأمين التوقعات. وتُعتبر المحطات المتواجدة في المطارات، والبالغ عددها 12، المسؤولة عن تأمين الخدمات للملاحة الجوية، إلى جانب 16 محطة سينوبتيكية، معنية بالأولوية القصوى في تقديم الخدمات ولها الأولوية في شبكة الرصد.

وأوضحت أن عملية تجميع المعطيات الخاصة بالرصد تتم بشكل يومي وحيني في ساعات معروفة ومنظمة من قبل المنظمة العالمية للأرصاد الجوية. وبيّنت أن عملية الرصد الحيني واليومي التي توفرها المحطات المذكورة تمثل الواقع الجوي ضمن سلسلة من الأنشطة، ويتم إدماج تلك المعلومة ضمن النماذج الرقمية العددية حتى تكون عنصرًا من عناصر التوقعات، بالإضافة إلى المعلومات التي يوفرها مركز التوقعات ونواتج النماذج الرقمية، لتكون في مجملها التوقعات. وأشارت إلى أن المعلومة الرصدية تُعتبر المغذي الأساسي لبنك المعلومات المناخي، حيث يتم تجميع المعطيات والعودة إليها عند الحاجة لمعرفة الحالة الجوية لأي يوم من الأيام.

وفسر من جانبه، رئيس مصلحة علم الفلك ومهندس رئيس بالمعهد الوطني للرصد الجوي، ياسين زروقي، في حديثه لـ»الصباح»، أن من دور مصلحة علم الفلك متابعة الظواهر الفلكية الهامة على غرار الكسوف والخسوف والاقترانات الكوكبية وعبور الكواكب، كما أنها المكلّفة من قبل الدولة بتحديد القبلة للمساجد الجديدة وتحيينها للمساجد القديمة.

وتعتمد مصلحة علم الفلك على معطيات دقيقة في حسابات الشروق والغروب وظهور الشفق، وفي علاقة بالحياة اليومية للتونسيين، يتولى تحديد أوقات الصلاة والإمساك والإفطار وشروق وغروب الشمس ومتابعة الأشهر القمرية، كما تعتبر السند العلمي والتقني لديوان الإفتاء.

وأعلن زروقي أن يوم الاثنين 2 أوت 2027 سيواكب التونسيون أهم ظاهرة فلكية، وهي خسوف الشمس، وسيشكل أهم حدث علمي إعلامي، ستستمر خلاله حالة الظلمة لـ5 دقائق و45 ثانية، وستغطي حالة الظلمة حوالي ثلث مساحة البلاد التونسية، وسيُعتبر أطول خسوف عبر التاريخ ومنذ أكثر من 2000 سنة، وهي ظاهرة فلكية استثنائية.

وبالنسبة لحالة الطقس، قال رئيس مصلحة التوقعات الجوية العامة بالمعهد الوطني للرصد الجوي، حمزة سعد، إنه من المنتظر أن نشهد حالة استقرار للأحوال الجوية خلال الأيام القادمة، مع ارتفاع في درجات الحرارة مقارنة باليومين الماضيين.

ريم سوودي