إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

وكالة النهوض بالصناعة والتجديد تستقبل وفدا من صندوق التنمية الصيني الإفريقي.. دفع جديد للاستثمار وتعزيز الشراكات الاقتصادية في تونس

استقبلت وكالة النهوض بالصناعة والتجديد وفدا رفيع المستوى من صندوق التنمية الصيني-الإفريقي في إطار زيارة استكشافية تهدف إلى بحث فرص وآفاق الاستثمار في البلاد، وذلك في سياق ديناميكية متجددة لتعزيز الشراكات الاقتصادية الدولية وجذب رؤوس الأموال الأجنبية.

وتندرج هذه الزيارة ضمن مساع لتطوير مناخ الأعمال وتحفيز الاستثمار في القطاعات ذات القيمة المضافة، لا سيما في مجالات الصناعة والتكنولوجيا والبنية التحتية. وقد مثّل اللقاء مناسبة لتبادل الرؤى حول الإمكانيات التي تزخر بها السوق المحلية، واستعراض الإصلاحات والإجراءات التي تم اتخاذها لتحسين مناخ الاستثمار وتبسيط المسارات الإدارية.

كما عكست هذه المبادرة اهتمام الجانب الصيني الإفريقي بتوسيع حضوره في المنطقة، واستكشاف فرص التعاون المشترك بما يحقق المنفعة المتبادلة ويدعم مسار التنمية الاقتصادية المستدامة.

وفي هذا الإطار، شكّل اللقاء منصة لعرض شامل ومفصل لأبرز المقومات التي تجعل من تونس وجهة استثمارية جاذبة، حيث تم تسليط الضوء على نقاط القوة التي يتمتع بها الاقتصاد الوطني، ولا سيما في مجالات الصناعة والتكنولوجيا والابتكار. وقد تم التأكيد على التطور الملحوظ الذي شهدته المنظومة الصناعية مدعوما بنسيج متنوع من المؤسسات الصغرى والمتوسطة، إلى جانب تنامي دور الشركات الناشئة في دفع عجلة الابتكار وخلق ديناميكية جديدة في قطاعات واعدة.

كما تم استعراض جملة من الإصلاحات الهيكلية التي أُقرت مؤخرا والتي تستهدف تحسين مناخ الأعمال عبر تبسيط الإجراءات الإدارية، وتعزيز الشفافية، وتوفير بيئة أكثر تنافسية ومحفزة للمستثمرين المحليين والأجانب على حد سواء.

ولم يقتصر العرض على الجوانب الهيكلية فحسب، بل شمل أيضا تقديم رؤية متكاملة حول الحوافز الجبائية وآليات دعم الاستثمار، خاصة تلك الموجهة نحو التنمية الجهوية، بما يساهم في تحقيق توازن اقتصادي بين مختلف مناطق البلاد.

الامتيازات التي توفرها الدولة للمستثمرين

وقد تم إبراز الامتيازات التي توفرها الدولة للمستثمرين سواء من خلال الإعفاءات الضريبية أو برامج الدعم المالي والفني، في إطار استراتيجية وطنية تهدف إلى توجيه الاستثمارات نحو المناطق ذات الأولوية وتعزيز العدالة التنموية. وفي هذا السياق، تم التشديد على أهمية الموقع الجغرافي الاستراتيجي لتونس، الذي يجعل منها منصة مثالية للنفاذ إلى أسواق متعددة، باعتبارها نقطة التقاء بين أوروبا وإفريقيا والشرق الأوسط، وهو ما يعزز قدرتها على لعب دور محوري في سلاسل القيمة العالمية.

كما أكدت وكالة النهوض بالصناعة والتجديد على الدور الحاسم الذي يلعبه رأس المال البشري في دعم تنافسية الاقتصاد الوطني، مبرزة ما تزخر به تونس من كفاءات وطنية عالية التأهيل، خاصة في القطاعات ذات القيمة المضافة المرتفعة مثل تكنولوجيا المعلومات، والصناعات الهندسية، والخدمات الرقمية. وتمت الإشارة إلى أن توفر هذه الموارد البشرية المؤهلة يمثل أحد أهم عناصر الجذب للمستثمرين، في ظل التوجه العالمي نحو الاقتصاد المعرفي.

وفي ختام اللقاء، تم التأكيد على تعدد الفرص الاستثمارية المتاحة في قطاعات ذات إمكانات نمو كبيرة، ما يفتح آفاقًا واعدة لشراكات استراتيجية من شأنها دعم مسار التنمية الاقتصادية وتعزيز اندماج تونس في الاقتصاد العالمي.

وفي سياق إبراز المقومات التنافسية للاقتصاد التونسي، شددت وكالة النهوض بالصناعة والتجديد على الأهمية الاستراتيجية للموقع الجغرافي الذي تتمتع به تونس باعتبارها نقطة تقاطع حيوية بين أوروبا وإفريقيا والشرق الأوسط، وهو ما يمنحها دورا محوريا كمنصة لوجستية واستثمارية قادرة على تسهيل النفاذ إلى أسواق متعددة ومتنوعة.

وقد تم التأكيد على أن هذا الموقع الجيوستراتيجي، إلى جانب تطور المنظومة الصناعية، يمثل عاملا حاسما في استقطاب المستثمرين الباحثين عن التوسع في محيط إقليمي واسع.

 كما أبرزت الوكالة جودة رأس المال البشري حيث تزخر تونس بكفاءات وطنية عالية التأهيل وخبرات متراكمة، خاصة في القطاعات ذات القيمة التكنولوجية العالية مثل الصناعات الرقمية والهندسية، وهو ما يعزز قدرتها على الاندماج في سلاسل الإنتاج العالمية.

وفي ذات السياق، تم التأكيد على تنوع الفرص الاستثمارية المتاحة في البلاد، لا سيما في القطاعات التي تتمتع بإمكانات نمو واعدة على غرار الصناعة المتطورة، والتكنولوجيا، والخدمات ذات القيمة المضافة. وقد حرصت الوكالة على تقديم رؤية متكاملة حول الإمكانيات المتاحة مدعومة بحوافز استثمارية وإصلاحات هيكلية تهدف إلى تحسين مناخ الأعمال وتوفير بيئة ملائمة للمشاريع الكبرى والمتوسطة على حد سواء.

تعميق التعاون الثنائي وتوسيع مجالات الشراكة خلال المرحلة القادمة

من جانبه، أكد وفد صندوق التنمية الصيني الإفريقي رغبته في تعميق التعاون الثنائي وتوسيع مجالات الشراكة خلال المرحلة القادمة، ويعكس هذا التوجه ثقة متنامية في قدرة الاقتصاد التونسي على استقطاب الاستثمارات الأجنبية، خاصة في ظل الجهود المبذولة لتعزيز تنافسيته وتحسين جاذبيته على المستوى الدولي.

ويُعدّ صندوق التنمية الصيني-الإفريقي أحد أبرز الآليات التمويلية التي أطلقتها الصين لتعزيز حضورها الاقتصادي في القارة الإفريقية، حيث تم إحداثه سنة 2007 بمبادرة من بنك التنمية الصيني في إطار رؤية استراتيجية تقوم على دعم الاستثمار المنتج وتحفيز الشراكات طويلة الأمد.

 ويضطلع الصندوق بدور محوري في مرافقة الشركات الصينية الراغبة في التوسع داخل الأسواق الإفريقية من خلال توجيه الاستثمارات نحو قطاعات حيوية واستراتيجية، ولا يقتصر دوره على تمويل المشاريع فحسب، بل يشمل أيضًا المساهمة في خلق فرص العمل وتعزيز القيمة المضافة المحلية ودفع عجلة النمو الاقتصادي في البلدان المستفيدة.

كما يمثل الصندوق أداة فعالة لتعميق العلاقات الاقتصادية الصينية الإفريقية، عبر بناء شراكات قائمة على المنفعة المتبادلة، بما يرسخ أسس التنمية المستدامة ويعزز اندماج الاقتصادات الإفريقية في سلاسل القيمة العالمية.

وحسب وكالة النهوض بالصناعة والتجديد، فقد ضم الوفد عددًا من كبار مسؤولي صندوق التنمية الصيني-الإفريقي، من بينهم الممثل الرئيسي للصندوق لي شيباو، والمسؤولة يو تشينغ، إلى جانب المسؤول بمكتب التمثيل المكلّف بمنطقة شمال وشرق إفريقيا فو هنغ، في تأكيد على أهمية هذه الزيارة وطابعها الاستراتيجي.

 وقد حظي الوفد باستقبال رسمي من قبل المدير العام للوكالة، عمر بوزوادة، وذلك بحضور المديرة العامة المساعدة وعدد من الإطارات والمسؤولين عن الهياكل المعنية بملف الاستثمار والتعاون الدولي.

ويعكس هذا الحضور الرفيع من الجانبين حرصا مشتركا على تعزيز قنوات التواصل وتطوير آليات الشراكة، بما يمهّد لإطلاق مشاريع تعاون ملموسة خلال المرحلة المقبلة.

جهاد الكلبوسي

وكالة النهوض بالصناعة والتجديد تستقبل وفدا من صندوق التنمية الصيني الإفريقي..   دفع جديد للاستثمار وتعزيز الشراكات الاقتصادية في تونس

استقبلت وكالة النهوض بالصناعة والتجديد وفدا رفيع المستوى من صندوق التنمية الصيني-الإفريقي في إطار زيارة استكشافية تهدف إلى بحث فرص وآفاق الاستثمار في البلاد، وذلك في سياق ديناميكية متجددة لتعزيز الشراكات الاقتصادية الدولية وجذب رؤوس الأموال الأجنبية.

وتندرج هذه الزيارة ضمن مساع لتطوير مناخ الأعمال وتحفيز الاستثمار في القطاعات ذات القيمة المضافة، لا سيما في مجالات الصناعة والتكنولوجيا والبنية التحتية. وقد مثّل اللقاء مناسبة لتبادل الرؤى حول الإمكانيات التي تزخر بها السوق المحلية، واستعراض الإصلاحات والإجراءات التي تم اتخاذها لتحسين مناخ الاستثمار وتبسيط المسارات الإدارية.

كما عكست هذه المبادرة اهتمام الجانب الصيني الإفريقي بتوسيع حضوره في المنطقة، واستكشاف فرص التعاون المشترك بما يحقق المنفعة المتبادلة ويدعم مسار التنمية الاقتصادية المستدامة.

وفي هذا الإطار، شكّل اللقاء منصة لعرض شامل ومفصل لأبرز المقومات التي تجعل من تونس وجهة استثمارية جاذبة، حيث تم تسليط الضوء على نقاط القوة التي يتمتع بها الاقتصاد الوطني، ولا سيما في مجالات الصناعة والتكنولوجيا والابتكار. وقد تم التأكيد على التطور الملحوظ الذي شهدته المنظومة الصناعية مدعوما بنسيج متنوع من المؤسسات الصغرى والمتوسطة، إلى جانب تنامي دور الشركات الناشئة في دفع عجلة الابتكار وخلق ديناميكية جديدة في قطاعات واعدة.

كما تم استعراض جملة من الإصلاحات الهيكلية التي أُقرت مؤخرا والتي تستهدف تحسين مناخ الأعمال عبر تبسيط الإجراءات الإدارية، وتعزيز الشفافية، وتوفير بيئة أكثر تنافسية ومحفزة للمستثمرين المحليين والأجانب على حد سواء.

ولم يقتصر العرض على الجوانب الهيكلية فحسب، بل شمل أيضا تقديم رؤية متكاملة حول الحوافز الجبائية وآليات دعم الاستثمار، خاصة تلك الموجهة نحو التنمية الجهوية، بما يساهم في تحقيق توازن اقتصادي بين مختلف مناطق البلاد.

الامتيازات التي توفرها الدولة للمستثمرين

وقد تم إبراز الامتيازات التي توفرها الدولة للمستثمرين سواء من خلال الإعفاءات الضريبية أو برامج الدعم المالي والفني، في إطار استراتيجية وطنية تهدف إلى توجيه الاستثمارات نحو المناطق ذات الأولوية وتعزيز العدالة التنموية. وفي هذا السياق، تم التشديد على أهمية الموقع الجغرافي الاستراتيجي لتونس، الذي يجعل منها منصة مثالية للنفاذ إلى أسواق متعددة، باعتبارها نقطة التقاء بين أوروبا وإفريقيا والشرق الأوسط، وهو ما يعزز قدرتها على لعب دور محوري في سلاسل القيمة العالمية.

كما أكدت وكالة النهوض بالصناعة والتجديد على الدور الحاسم الذي يلعبه رأس المال البشري في دعم تنافسية الاقتصاد الوطني، مبرزة ما تزخر به تونس من كفاءات وطنية عالية التأهيل، خاصة في القطاعات ذات القيمة المضافة المرتفعة مثل تكنولوجيا المعلومات، والصناعات الهندسية، والخدمات الرقمية. وتمت الإشارة إلى أن توفر هذه الموارد البشرية المؤهلة يمثل أحد أهم عناصر الجذب للمستثمرين، في ظل التوجه العالمي نحو الاقتصاد المعرفي.

وفي ختام اللقاء، تم التأكيد على تعدد الفرص الاستثمارية المتاحة في قطاعات ذات إمكانات نمو كبيرة، ما يفتح آفاقًا واعدة لشراكات استراتيجية من شأنها دعم مسار التنمية الاقتصادية وتعزيز اندماج تونس في الاقتصاد العالمي.

وفي سياق إبراز المقومات التنافسية للاقتصاد التونسي، شددت وكالة النهوض بالصناعة والتجديد على الأهمية الاستراتيجية للموقع الجغرافي الذي تتمتع به تونس باعتبارها نقطة تقاطع حيوية بين أوروبا وإفريقيا والشرق الأوسط، وهو ما يمنحها دورا محوريا كمنصة لوجستية واستثمارية قادرة على تسهيل النفاذ إلى أسواق متعددة ومتنوعة.

وقد تم التأكيد على أن هذا الموقع الجيوستراتيجي، إلى جانب تطور المنظومة الصناعية، يمثل عاملا حاسما في استقطاب المستثمرين الباحثين عن التوسع في محيط إقليمي واسع.

 كما أبرزت الوكالة جودة رأس المال البشري حيث تزخر تونس بكفاءات وطنية عالية التأهيل وخبرات متراكمة، خاصة في القطاعات ذات القيمة التكنولوجية العالية مثل الصناعات الرقمية والهندسية، وهو ما يعزز قدرتها على الاندماج في سلاسل الإنتاج العالمية.

وفي ذات السياق، تم التأكيد على تنوع الفرص الاستثمارية المتاحة في البلاد، لا سيما في القطاعات التي تتمتع بإمكانات نمو واعدة على غرار الصناعة المتطورة، والتكنولوجيا، والخدمات ذات القيمة المضافة. وقد حرصت الوكالة على تقديم رؤية متكاملة حول الإمكانيات المتاحة مدعومة بحوافز استثمارية وإصلاحات هيكلية تهدف إلى تحسين مناخ الأعمال وتوفير بيئة ملائمة للمشاريع الكبرى والمتوسطة على حد سواء.

تعميق التعاون الثنائي وتوسيع مجالات الشراكة خلال المرحلة القادمة

من جانبه، أكد وفد صندوق التنمية الصيني الإفريقي رغبته في تعميق التعاون الثنائي وتوسيع مجالات الشراكة خلال المرحلة القادمة، ويعكس هذا التوجه ثقة متنامية في قدرة الاقتصاد التونسي على استقطاب الاستثمارات الأجنبية، خاصة في ظل الجهود المبذولة لتعزيز تنافسيته وتحسين جاذبيته على المستوى الدولي.

ويُعدّ صندوق التنمية الصيني-الإفريقي أحد أبرز الآليات التمويلية التي أطلقتها الصين لتعزيز حضورها الاقتصادي في القارة الإفريقية، حيث تم إحداثه سنة 2007 بمبادرة من بنك التنمية الصيني في إطار رؤية استراتيجية تقوم على دعم الاستثمار المنتج وتحفيز الشراكات طويلة الأمد.

 ويضطلع الصندوق بدور محوري في مرافقة الشركات الصينية الراغبة في التوسع داخل الأسواق الإفريقية من خلال توجيه الاستثمارات نحو قطاعات حيوية واستراتيجية، ولا يقتصر دوره على تمويل المشاريع فحسب، بل يشمل أيضًا المساهمة في خلق فرص العمل وتعزيز القيمة المضافة المحلية ودفع عجلة النمو الاقتصادي في البلدان المستفيدة.

كما يمثل الصندوق أداة فعالة لتعميق العلاقات الاقتصادية الصينية الإفريقية، عبر بناء شراكات قائمة على المنفعة المتبادلة، بما يرسخ أسس التنمية المستدامة ويعزز اندماج الاقتصادات الإفريقية في سلاسل القيمة العالمية.

وحسب وكالة النهوض بالصناعة والتجديد، فقد ضم الوفد عددًا من كبار مسؤولي صندوق التنمية الصيني-الإفريقي، من بينهم الممثل الرئيسي للصندوق لي شيباو، والمسؤولة يو تشينغ، إلى جانب المسؤول بمكتب التمثيل المكلّف بمنطقة شمال وشرق إفريقيا فو هنغ، في تأكيد على أهمية هذه الزيارة وطابعها الاستراتيجي.

 وقد حظي الوفد باستقبال رسمي من قبل المدير العام للوكالة، عمر بوزوادة، وذلك بحضور المديرة العامة المساعدة وعدد من الإطارات والمسؤولين عن الهياكل المعنية بملف الاستثمار والتعاون الدولي.

ويعكس هذا الحضور الرفيع من الجانبين حرصا مشتركا على تعزيز قنوات التواصل وتطوير آليات الشراكة، بما يمهّد لإطلاق مشاريع تعاون ملموسة خلال المرحلة المقبلة.

جهاد الكلبوسي