- منتدى الأعمال التونسي النيجيري يبحث فرص الاستثمار
-تونس والنيجر نحو شراكة اقتصادية أعمق، دعوة لتحويل الإرادة المشتركة إلى نتائج ملموسة داخل الفضاء الإفريقي
أفاد وزير التجارة وتنمية الصادرات، سمير عبيد، أمس، خلال كلمته في افتتاح أشغال منتدى الأعمال التونسي النيجيري بدار المُصدّر بالعاصمة، أن تونس والنيجر تتقاسمان تاريخا مشتركا، ويجب أن تجد هذه القيم في التاريخ المشترك ترجمة جديدة للالتزام المشترك لصالح الاندماج الإفريقي، والتكامل الاقتصادي، والتنمية.
وعرّج الوزير على المنتدى الاقتصادي بين البلدين الذي انعقد يوم 6 ماي 2024، مشيرا إلى أنه شكّل محطة هامة في هذا المسار، مؤكدًا متانة الروابط بين الطرفين وعزم رجال الأعمال على تعزيز المبادلات التجارية، لافتًا إلى ضرورة تحويل هذه الإرادة حاليًا إلى نتائج ملموسة وقابلة للقياس.
تونس اختارت ترسيخ اقتصادها ضمن الفضاء الإفريقي
وذكر سمير عبيد أن تونس اختارت خيارًا استراتيجيا يتمثل في ترسيخ اقتصادها ضمن فضائها الإفريقي الطبيعي، إذ أنها من بين أوائل الدول التي شاركت في إنشاء اتفاقية المنطقة القارية الإفريقية للتبادل الحر «زليكاف»، حيث بلغت العمليات التصديرية التونسية في إطار هذه الاتفاقية حتى الآن أكثر من 370 عملية نحو عدة أسواق إفريقية، شملت قطاعات ذات قيمة مضافة عالية، من بينها الصناعات الميكانيكية والإلكترونية، والنسيج والملابس، والمنتجات الكيميائية والأسمدة، ومواد البناء، والمنتجات المعدنية، إضافة إلى الصناعات الغذائية، مُعتبرًا أن هذه الديناميكية القارية تمثل قاعدة صلبة يمكن البناء عليها لإرساء تعاون تونسي–نيجري أكثر طموحًا.
وأشار الوزير إلى أن أرقام التبادل التجاري لا تزال أقل بكثير من الإمكانيات الحقيقية لاقتصاديات البلدين، مؤكدا أنه بالنظر إلى حاجيات السوق النيجيرية، وخبرة الصناعة التونسية، والتكامل الطبيعي بين الطرفين، والفرص التي تتيحها اتفاقية «زليكاف»، فإن ما يُفوّت من فرص يُعدّ كبيرا، ويتمثل في استثمارات لم تُنجز، ومواطن شغل لم تُخلق، وقيمة مضافة إفريقية كان بالإمكان أن تستفيد منها مؤسساتنا.
وأضاف بالقول: «إن مسؤوليتنا المشتركة واضحة، وتتمثل في مزيد تنظيم مبادلاتنا، وتنويع المنتجات المعنية، وتشجيع الشراكات الصناعية وتسهيل الاستثمارات المتبادلة. وندرك أيضا أن التحدي الرئيسي يظل لوجستيا، كما أن النفاذ إلى البلدان الإفريقية جنوب الصحراء غير الساحلية يُعدّ رهانا استراتيجيا لتعزيز وتكثيف مبادلاتنا. وإدراكًا من تونس لهذه الحقيقة، بادرت بإطلاق مشروع ممرّ تجاري بري يربط المعبر الحدودي برأس جدير بدول الجنوب، لا سيما النيجر وتشاد ومالي وبوركينا فاسو وجمهورية إفريقيا الوسطى». ومن بين المجالات التي يمكن أن تشملها آفاق التعاون بين البلدين، إلى جانب تبادل السلع، قال سمير عبيد إنها مجالات الاستثمار والتكوين ونقل الكفاءات.
الجانب النيجري
من جانبه، أفاد وزير التجارة والصناعة بدولة النيجر، عبدولي سيدو، أن بلاده تتمتع بشراكات تاريخية واستراتيجية مع تونس، لم تبدأ اليوم، بل تعود إلى سنوات طويلة، حيث تُعدّ تونس من أوائل الدول التي بادرت بالاستثمار في النيجر من خلال أولى الوحدات الصناعية التي تم تركيزها في بلاده، مشيرا إلى أنه تم إحداث أولى الاتفاقيات التي وحدت البلدين في المجال الاقتصادي منذ عقود، حيث تم سنة 1982 إرساء اللجنة العليا المشتركة بين البلدين.
الطاقات المتجددة والمناجم قطاعات ذات أولوية للاستثمار في النيجر
واعتبر أن الهدف من المنتدى هو دفع الشراكات وتعزيز حضور المستثمرين والمصنّعين التونسيين في النيجر، والاستفادة من الكفاءات التونسية.
وبخصوص القطاعات ذات الأولوية بالنسبة للمستثمرين التونسيين في النيجر، أشار إلى الطاقات المتجددة نظرًا لما تتمتع به بلاده من إمكانات كبيرة في هذا المجال، إضافة إلى قدرة المستثمرين التونسيين واليد العاملة التونسية على المساهمة في تطوير قطاع المناجم في النيجر، مشيرًا إلى أن لدى النيجر مقومات هائلة للاستثمار في العديد من القطاعات الأخرى، من ضمنها الفلاحة والخدمات والتكنولوجيا والاقتصاد الأخضر والبنية التحتية.
23.6 مليون دينار قيمة المبادلات التجارية بين البلدين في 2025
بدوره، قال الرئيس المدير العام لمركز النهوض بالصادرات، مراد بن حسين، إن المنتدى الاقتصادي التونسي دفع العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، مع التركيز على التصدير والاستثمار. وأوضح أن الوفد النيجري ضم 20 ممثلًا عن قطاعات صناعية متنوعة مثل الميكانيكا والكهرباء والنسيج والملابس والصناعات المختلفة، إضافة إلى الخدمات الصحية والتعليمية وتكنولوجيا الاتصال والطاقة المتجددة، كما حضر ممثلون عن حوالي 100 مؤسسة تونسية مُصدّرة. وتم تنظيم لقاءات مهنية مباشرة B2B بهدف تشبيك العلاقات بين الطرفين وإيجاد برامج ومشاريع مشتركة.
وأكد أن حجم المبادلات التجارية بين تونس والنيجر بلغ خلال سنة 2025 نحو 23.6 مليون دينار، معتبرا أن هذا الرقم ضعيف، مشيرا إلى وجود العديد من المبادرات لدفع التبادل التجاري البيني، ومنها المنتدى الذي يشكل خطوة أساسية في هذا الاتجاه، مع متابعة المشاريع الاستثمارية والتجارية والاقتصادية من خلال نقاط اتصال في الوزارتين.
وفي ما يتعلق بالجانب اللوجستي، الذي يُعدّ أحد أهم العوائق أمام تنمية التبادل التجاري والصادرات نحو النيجر وعدد من الدول الإفريقية، أفاد مراد بن حسين بوجود العديد من المبادرات والمشاريع في هذا الاتجاه، التي صادقت عليها اتفاقية إنشاء المنطقة القارية الإفريقية للتبادل الحر «زليكاف»، وهي حاليا في طور الدراسات، خاصة الممر البري الذي يمر إلى دول جنوب الصحراء. وأوضح أن مؤسسات الاتحاد الإفريقي المعنية بالشأن الاقتصادي والتجاري حديثة العهد، وانطلقت تقريبا منذ سنة 2020، مع وجود عدد من المبادرات عن طريق وزارة التجارة وتنمية الصادرات، بعضها تم المصادقة عليه، خاصة الدراسات التي تهتم بتطوير الممرات التجارية القارية البرية والبحرية.
وتابع بالقول: «اليوم، أكثر من أي وقت مضى، تمثل القارة الإفريقية عمق الاقتصاد العالمي، والمناطق الاستثمارية أصبحت أكثر أمانًا، مع ارتفاع نسبة الشباب ذوي الطاقات الإنتاجية، ووجود مكامن اقتصادية من مواد منجمية وطاقة يمكن للمؤسسات التونسية استغلال خبراتها فيها وتحويلها إلى شراكات مع دول إفريقية، من بينها النيجر».
ضرورة الاستثمار في إفريقيا وعدم الاكتفاء بالتصدير
على صعيد آخر، دعا رئيس غرفة المستشارين في الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، رياض عزيز، إلى ضرورة الاستثمار في النيجر وعدم الاكتفاء بالتصدير فقط، مشيرا إلى ضرورة إحداث مشاريع صناعية تونسية في هذا البلد الإفريقي، خاصة مع تخصيص حكومة النيجر 50 هكتارا من أراضيها للمستثمرين التونسيين لإنشاء منطقة صناعية كاملة. وأضاف أن التصدير وحده لدول جنوب الصحراء له حدود، بسبب الإشكاليات اللوجستية، خاصة أن النيجر دولة حبيسة ولا تربطها بتونس خطوط جوية مباشرة، ما يجعل الحل الأمثل هو وضع برنامج للاستثمار القوي.
وطالب رياض عزيز بأن يستثمر رجال الأعمال النيجيريون أيضًا في تونس، مؤكدا استعداد المؤسسات التونسية للاستثمار في العديد من الدول الإفريقية، خاصة وأن المؤسسات التونسية متواجدة في إفريقيا منذ سنوات. وشدد على أن المؤسسات الوطنية التي ترغب في التوسع يجب أن تدرك أنها تنتمي إلى قارة تضم سوقًا يقدر بنحو مليار ونصف مستهلك، داعيًا إلى إنشاء مؤسسات تعليمية وصحية في النيجر ودول إفريقية أخرى، معتبرًا أن الصناعة تشمل مجالي الصحة والتعليم.
درصاف اللموشي
- منتدى الأعمال التونسي النيجيري يبحث فرص الاستثمار
-تونس والنيجر نحو شراكة اقتصادية أعمق، دعوة لتحويل الإرادة المشتركة إلى نتائج ملموسة داخل الفضاء الإفريقي
أفاد وزير التجارة وتنمية الصادرات، سمير عبيد، أمس، خلال كلمته في افتتاح أشغال منتدى الأعمال التونسي النيجيري بدار المُصدّر بالعاصمة، أن تونس والنيجر تتقاسمان تاريخا مشتركا، ويجب أن تجد هذه القيم في التاريخ المشترك ترجمة جديدة للالتزام المشترك لصالح الاندماج الإفريقي، والتكامل الاقتصادي، والتنمية.
وعرّج الوزير على المنتدى الاقتصادي بين البلدين الذي انعقد يوم 6 ماي 2024، مشيرا إلى أنه شكّل محطة هامة في هذا المسار، مؤكدًا متانة الروابط بين الطرفين وعزم رجال الأعمال على تعزيز المبادلات التجارية، لافتًا إلى ضرورة تحويل هذه الإرادة حاليًا إلى نتائج ملموسة وقابلة للقياس.
تونس اختارت ترسيخ اقتصادها ضمن الفضاء الإفريقي
وذكر سمير عبيد أن تونس اختارت خيارًا استراتيجيا يتمثل في ترسيخ اقتصادها ضمن فضائها الإفريقي الطبيعي، إذ أنها من بين أوائل الدول التي شاركت في إنشاء اتفاقية المنطقة القارية الإفريقية للتبادل الحر «زليكاف»، حيث بلغت العمليات التصديرية التونسية في إطار هذه الاتفاقية حتى الآن أكثر من 370 عملية نحو عدة أسواق إفريقية، شملت قطاعات ذات قيمة مضافة عالية، من بينها الصناعات الميكانيكية والإلكترونية، والنسيج والملابس، والمنتجات الكيميائية والأسمدة، ومواد البناء، والمنتجات المعدنية، إضافة إلى الصناعات الغذائية، مُعتبرًا أن هذه الديناميكية القارية تمثل قاعدة صلبة يمكن البناء عليها لإرساء تعاون تونسي–نيجري أكثر طموحًا.
وأشار الوزير إلى أن أرقام التبادل التجاري لا تزال أقل بكثير من الإمكانيات الحقيقية لاقتصاديات البلدين، مؤكدا أنه بالنظر إلى حاجيات السوق النيجيرية، وخبرة الصناعة التونسية، والتكامل الطبيعي بين الطرفين، والفرص التي تتيحها اتفاقية «زليكاف»، فإن ما يُفوّت من فرص يُعدّ كبيرا، ويتمثل في استثمارات لم تُنجز، ومواطن شغل لم تُخلق، وقيمة مضافة إفريقية كان بالإمكان أن تستفيد منها مؤسساتنا.
وأضاف بالقول: «إن مسؤوليتنا المشتركة واضحة، وتتمثل في مزيد تنظيم مبادلاتنا، وتنويع المنتجات المعنية، وتشجيع الشراكات الصناعية وتسهيل الاستثمارات المتبادلة. وندرك أيضا أن التحدي الرئيسي يظل لوجستيا، كما أن النفاذ إلى البلدان الإفريقية جنوب الصحراء غير الساحلية يُعدّ رهانا استراتيجيا لتعزيز وتكثيف مبادلاتنا. وإدراكًا من تونس لهذه الحقيقة، بادرت بإطلاق مشروع ممرّ تجاري بري يربط المعبر الحدودي برأس جدير بدول الجنوب، لا سيما النيجر وتشاد ومالي وبوركينا فاسو وجمهورية إفريقيا الوسطى». ومن بين المجالات التي يمكن أن تشملها آفاق التعاون بين البلدين، إلى جانب تبادل السلع، قال سمير عبيد إنها مجالات الاستثمار والتكوين ونقل الكفاءات.
الجانب النيجري
من جانبه، أفاد وزير التجارة والصناعة بدولة النيجر، عبدولي سيدو، أن بلاده تتمتع بشراكات تاريخية واستراتيجية مع تونس، لم تبدأ اليوم، بل تعود إلى سنوات طويلة، حيث تُعدّ تونس من أوائل الدول التي بادرت بالاستثمار في النيجر من خلال أولى الوحدات الصناعية التي تم تركيزها في بلاده، مشيرا إلى أنه تم إحداث أولى الاتفاقيات التي وحدت البلدين في المجال الاقتصادي منذ عقود، حيث تم سنة 1982 إرساء اللجنة العليا المشتركة بين البلدين.
الطاقات المتجددة والمناجم قطاعات ذات أولوية للاستثمار في النيجر
واعتبر أن الهدف من المنتدى هو دفع الشراكات وتعزيز حضور المستثمرين والمصنّعين التونسيين في النيجر، والاستفادة من الكفاءات التونسية.
وبخصوص القطاعات ذات الأولوية بالنسبة للمستثمرين التونسيين في النيجر، أشار إلى الطاقات المتجددة نظرًا لما تتمتع به بلاده من إمكانات كبيرة في هذا المجال، إضافة إلى قدرة المستثمرين التونسيين واليد العاملة التونسية على المساهمة في تطوير قطاع المناجم في النيجر، مشيرًا إلى أن لدى النيجر مقومات هائلة للاستثمار في العديد من القطاعات الأخرى، من ضمنها الفلاحة والخدمات والتكنولوجيا والاقتصاد الأخضر والبنية التحتية.
23.6 مليون دينار قيمة المبادلات التجارية بين البلدين في 2025
بدوره، قال الرئيس المدير العام لمركز النهوض بالصادرات، مراد بن حسين، إن المنتدى الاقتصادي التونسي دفع العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، مع التركيز على التصدير والاستثمار. وأوضح أن الوفد النيجري ضم 20 ممثلًا عن قطاعات صناعية متنوعة مثل الميكانيكا والكهرباء والنسيج والملابس والصناعات المختلفة، إضافة إلى الخدمات الصحية والتعليمية وتكنولوجيا الاتصال والطاقة المتجددة، كما حضر ممثلون عن حوالي 100 مؤسسة تونسية مُصدّرة. وتم تنظيم لقاءات مهنية مباشرة B2B بهدف تشبيك العلاقات بين الطرفين وإيجاد برامج ومشاريع مشتركة.
وأكد أن حجم المبادلات التجارية بين تونس والنيجر بلغ خلال سنة 2025 نحو 23.6 مليون دينار، معتبرا أن هذا الرقم ضعيف، مشيرا إلى وجود العديد من المبادرات لدفع التبادل التجاري البيني، ومنها المنتدى الذي يشكل خطوة أساسية في هذا الاتجاه، مع متابعة المشاريع الاستثمارية والتجارية والاقتصادية من خلال نقاط اتصال في الوزارتين.
وفي ما يتعلق بالجانب اللوجستي، الذي يُعدّ أحد أهم العوائق أمام تنمية التبادل التجاري والصادرات نحو النيجر وعدد من الدول الإفريقية، أفاد مراد بن حسين بوجود العديد من المبادرات والمشاريع في هذا الاتجاه، التي صادقت عليها اتفاقية إنشاء المنطقة القارية الإفريقية للتبادل الحر «زليكاف»، وهي حاليا في طور الدراسات، خاصة الممر البري الذي يمر إلى دول جنوب الصحراء. وأوضح أن مؤسسات الاتحاد الإفريقي المعنية بالشأن الاقتصادي والتجاري حديثة العهد، وانطلقت تقريبا منذ سنة 2020، مع وجود عدد من المبادرات عن طريق وزارة التجارة وتنمية الصادرات، بعضها تم المصادقة عليه، خاصة الدراسات التي تهتم بتطوير الممرات التجارية القارية البرية والبحرية.
وتابع بالقول: «اليوم، أكثر من أي وقت مضى، تمثل القارة الإفريقية عمق الاقتصاد العالمي، والمناطق الاستثمارية أصبحت أكثر أمانًا، مع ارتفاع نسبة الشباب ذوي الطاقات الإنتاجية، ووجود مكامن اقتصادية من مواد منجمية وطاقة يمكن للمؤسسات التونسية استغلال خبراتها فيها وتحويلها إلى شراكات مع دول إفريقية، من بينها النيجر».
ضرورة الاستثمار في إفريقيا وعدم الاكتفاء بالتصدير
على صعيد آخر، دعا رئيس غرفة المستشارين في الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، رياض عزيز، إلى ضرورة الاستثمار في النيجر وعدم الاكتفاء بالتصدير فقط، مشيرا إلى ضرورة إحداث مشاريع صناعية تونسية في هذا البلد الإفريقي، خاصة مع تخصيص حكومة النيجر 50 هكتارا من أراضيها للمستثمرين التونسيين لإنشاء منطقة صناعية كاملة. وأضاف أن التصدير وحده لدول جنوب الصحراء له حدود، بسبب الإشكاليات اللوجستية، خاصة أن النيجر دولة حبيسة ولا تربطها بتونس خطوط جوية مباشرة، ما يجعل الحل الأمثل هو وضع برنامج للاستثمار القوي.
وطالب رياض عزيز بأن يستثمر رجال الأعمال النيجيريون أيضًا في تونس، مؤكدا استعداد المؤسسات التونسية للاستثمار في العديد من الدول الإفريقية، خاصة وأن المؤسسات التونسية متواجدة في إفريقيا منذ سنوات. وشدد على أن المؤسسات الوطنية التي ترغب في التوسع يجب أن تدرك أنها تنتمي إلى قارة تضم سوقًا يقدر بنحو مليار ونصف مستهلك، داعيًا إلى إنشاء مؤسسات تعليمية وصحية في النيجر ودول إفريقية أخرى، معتبرًا أن الصناعة تشمل مجالي الصحة والتعليم.