أكد الرئيس المدير العام للشركة التونسية للكهرباء والغاز، فيصل طريفة، خلال يوم إعلامي انتظم أمس الثلاثاء بالعاصمة حول مشروع الشبكة الذكية للكهرباء والغاز «SMART GRID»، أن هذا المشروع يبرز كمشروع نموذجي وناجح ورائد على المستوى الإفريقي، إذ أن تكلفته تقترب من 400 مليون دينار، وسيُمكّن من تركيب نحو 500 ألف عداد ذكي بالشبكة التونسية للكهرباء والغاز. وقد تم إلى غاية الآن تركيب 80 ألف عداد ذكي جهد منخفض لفائدة الحرفاء العاديين، إلى جانب 5 آلاف عداد ذكي جهد متوسط موجّه للحرفاء الحرفيين، بالإضافة إلى عدادات في مجال الغاز.
وبخصوص خارطة التوزّع الجغرافي، قامت الشركة التونسية للكهرباء والغاز بتركيز العدادات الذكية منذ صائفة 2024 إلى غاية اليوم، في إطار مشروع الشبكة الذكية للكهرباء والغاز «SMART GRID»، لدى حوالي 16600 حريف كهرباء جهد منخفض بكل من صفاقس المدينة وقرقنة، و3700 حريف غاز طبيعي ضغط منخفض بكل من صفاقس المدينة وقرقنة، و16800 حريف كهرباء جهد منخفض بسوسة المدينة، و3800 حريف غاز طبيعي ضغط منخفض بسوسة المدينة، و17800 حريف كهرباء جهد منخفض بالكرم، و11000 حريف غاز طبيعي ضغط منخفض بالكرم، إلى جانب 4200 حريف كهرباء جهد متوسط على مستوى جميع الجهات.
ولمشروع الشبكة الذكية للكهرباء والغاز أهمية استراتيجية في تطوير ورقمنة الخدمات المسداة للحرفاء، وتحسين حوكمة وإدارة شبكتي الكهرباء والغاز، وتحديث أنظمة التصرّف في شؤون الحرفاء.
وشدّد فيصل طريفة على أن المشروع سيتواصل ولن يقف عند حدود سنة 2026، حيث من المُبرمج أن يتم في موفى 2026 استكمال تركيب العدادات الذكية المدرجة ضمن المرحلة الأولى، البالغ عددها 450 ألف عداد للكهرباء و100 ألف عداد للغاز، لافتًا إلى وجود رؤية لتعميم العدادات الجديدة على كامل تراب الجمهورية أفق 2035، ليصل عددها إلى أكثر من 5 ملايين عداد على المستوى الوطني.
وقال فيصل طريفة إنه تم في مرحلة أولى تركيز عدادات في عدد من المناطق، من ضمنها سوسة والكرم وصفاقس وقرقنة وباجة وسيدي بوزيد وتونس الشرقية «الكرم»، ونجحت تونس بذلك في المرحلة التجريبية التي شملت عددًا من المناطق.
وبخصوص فوائد تركيز العداد الذكي، أوضح المدير العام للشركة التونسية للكهرباء والغاز أنه سيكون دافعا للانتقال الطاقي، بالنظر إلى أن التحوّل الطاقي يتطلب وجود رؤية حينية للشبكة، مما يمكّن من الاطلاع على قيمة الاستهلاك في جميع المناطق، ويتيح حسن استغلال الشبكة الاستغلال الأمثل. كما سيتيح في بعض الحالات معرفة ما إذا كان هناك خلل طاقي أو تجاري أو تقني، ليتم التدخل لحله في الوقت المناسب بشكل صحيح وسريع وناجع.
وبحسب فيصل طريفة، فإن هذا المشروع يتضمن تغييرا كاملا للمنظومة الإعلامية، يُخوّل للحريف رفع عداده بشكل حقيقي في إطار نظام جديد، بعد أن كانت هناك فوترة تقديرية سيتم إلغاؤها.
وأوضح فيصل طريفة أن هذا النظام يحتوي على منظومة ذكية تجعل أي تدخل في شبكة الكهرباء والغاز أكثر فاعلية، مما يوفر العديد من المزايا للحريف، لافتًا إلى أن «الستاغ» تتجه نحو إنجاح مسار الرقمنة، في حين يُشكّل مشروع الشبكة الذكية للكهرباء والغاز أحد المشاريع الاستراتيجية في مجال الرقمنة.
من جانبه، قال مدير الإدارة المركزية لتوزيع الكهرباء والغاز ورئيس مشروع الشبكة الذكية للكهرباء والغاز، الهاشمي عواسة، إن هذا المشروع يندرج ضمن خطة تهدف إلى رقمنة شبكة الكهرباء والغاز، حيث تطمح الشركة إلى أن تكون كامل الشبكة الكهربائية ذكية في غضون 2035، من خلال اعتماد العدادات الذكية وتسيير الشبكة بجهد منخفض وجهد متوسط.
وعبّر الهاشمي عواسة عن أن العدادات الذكية والأنظمة المعلوماتية المرتبطة بها تحمل العديد من الجوانب الإيجابية، بما أن الأنظمة المركزية ستعالج المعلومات التي تطرحها العدادات الذكية، ويُستعمل البيانات لإصدار فواتير آنية ودقيقة، مما يجعل الأنظمة والعدادات الذكية عنصرا فعالا لمتابعة نسق استهلاك الكهرباء، وهو ما يُحفّز على ترشيد الاستهلاك وتقليل الأخطاء البشرية.
بدورها، أكدت مديرة الإدارة التجارية والتسويق بالشركة التونسية للكهرباء والغاز، هند النيفر، أنه ومن أجل استكمال مشروع الشبكة الذكية للكهرباء والغاز «SMART GRID» لتركيز 5 ملايين عداد أفق 2035، تبحث الشركة في الوقت الحاضر عن تمويلات.
وقد تم تمويل المشروع في مرحلته الأولى عبر قرض من طرف الوكالة الفرنسية للتنمية، وفي هذا السياق أفاد Christophe Cottet، مدير الوكالة بتونس، أن قيمة القرض بلغت 120 مليون يورو، ما يعادل حوالي 400 مليون دينار، معبرا عن سعادته لمواكبة الوكالة المشروع منذ بداية انطلاقته، ولكونها شريكة مثالية للشركة التونسية للكهرباء والغاز في إنجاز المشروع في مرحلته الأولى.
واعتبر المتحدث ذاته أن الشراكة بين تونس وفرنسا في المجال التكنولوجي هامة من خلال إرساء عدادات ذكية مهمة، في حين يتطلّع البلدان إلى مزيد من الشراكات المستقبلية.
درصاف اللموشي
صور منير بن ابراهيم
أكد الرئيس المدير العام للشركة التونسية للكهرباء والغاز، فيصل طريفة، خلال يوم إعلامي انتظم أمس الثلاثاء بالعاصمة حول مشروع الشبكة الذكية للكهرباء والغاز «SMART GRID»، أن هذا المشروع يبرز كمشروع نموذجي وناجح ورائد على المستوى الإفريقي، إذ أن تكلفته تقترب من 400 مليون دينار، وسيُمكّن من تركيب نحو 500 ألف عداد ذكي بالشبكة التونسية للكهرباء والغاز. وقد تم إلى غاية الآن تركيب 80 ألف عداد ذكي جهد منخفض لفائدة الحرفاء العاديين، إلى جانب 5 آلاف عداد ذكي جهد متوسط موجّه للحرفاء الحرفيين، بالإضافة إلى عدادات في مجال الغاز.
وبخصوص خارطة التوزّع الجغرافي، قامت الشركة التونسية للكهرباء والغاز بتركيز العدادات الذكية منذ صائفة 2024 إلى غاية اليوم، في إطار مشروع الشبكة الذكية للكهرباء والغاز «SMART GRID»، لدى حوالي 16600 حريف كهرباء جهد منخفض بكل من صفاقس المدينة وقرقنة، و3700 حريف غاز طبيعي ضغط منخفض بكل من صفاقس المدينة وقرقنة، و16800 حريف كهرباء جهد منخفض بسوسة المدينة، و3800 حريف غاز طبيعي ضغط منخفض بسوسة المدينة، و17800 حريف كهرباء جهد منخفض بالكرم، و11000 حريف غاز طبيعي ضغط منخفض بالكرم، إلى جانب 4200 حريف كهرباء جهد متوسط على مستوى جميع الجهات.
ولمشروع الشبكة الذكية للكهرباء والغاز أهمية استراتيجية في تطوير ورقمنة الخدمات المسداة للحرفاء، وتحسين حوكمة وإدارة شبكتي الكهرباء والغاز، وتحديث أنظمة التصرّف في شؤون الحرفاء.
وشدّد فيصل طريفة على أن المشروع سيتواصل ولن يقف عند حدود سنة 2026، حيث من المُبرمج أن يتم في موفى 2026 استكمال تركيب العدادات الذكية المدرجة ضمن المرحلة الأولى، البالغ عددها 450 ألف عداد للكهرباء و100 ألف عداد للغاز، لافتًا إلى وجود رؤية لتعميم العدادات الجديدة على كامل تراب الجمهورية أفق 2035، ليصل عددها إلى أكثر من 5 ملايين عداد على المستوى الوطني.
وقال فيصل طريفة إنه تم في مرحلة أولى تركيز عدادات في عدد من المناطق، من ضمنها سوسة والكرم وصفاقس وقرقنة وباجة وسيدي بوزيد وتونس الشرقية «الكرم»، ونجحت تونس بذلك في المرحلة التجريبية التي شملت عددًا من المناطق.
وبخصوص فوائد تركيز العداد الذكي، أوضح المدير العام للشركة التونسية للكهرباء والغاز أنه سيكون دافعا للانتقال الطاقي، بالنظر إلى أن التحوّل الطاقي يتطلب وجود رؤية حينية للشبكة، مما يمكّن من الاطلاع على قيمة الاستهلاك في جميع المناطق، ويتيح حسن استغلال الشبكة الاستغلال الأمثل. كما سيتيح في بعض الحالات معرفة ما إذا كان هناك خلل طاقي أو تجاري أو تقني، ليتم التدخل لحله في الوقت المناسب بشكل صحيح وسريع وناجع.
وبحسب فيصل طريفة، فإن هذا المشروع يتضمن تغييرا كاملا للمنظومة الإعلامية، يُخوّل للحريف رفع عداده بشكل حقيقي في إطار نظام جديد، بعد أن كانت هناك فوترة تقديرية سيتم إلغاؤها.
وأوضح فيصل طريفة أن هذا النظام يحتوي على منظومة ذكية تجعل أي تدخل في شبكة الكهرباء والغاز أكثر فاعلية، مما يوفر العديد من المزايا للحريف، لافتًا إلى أن «الستاغ» تتجه نحو إنجاح مسار الرقمنة، في حين يُشكّل مشروع الشبكة الذكية للكهرباء والغاز أحد المشاريع الاستراتيجية في مجال الرقمنة.
من جانبه، قال مدير الإدارة المركزية لتوزيع الكهرباء والغاز ورئيس مشروع الشبكة الذكية للكهرباء والغاز، الهاشمي عواسة، إن هذا المشروع يندرج ضمن خطة تهدف إلى رقمنة شبكة الكهرباء والغاز، حيث تطمح الشركة إلى أن تكون كامل الشبكة الكهربائية ذكية في غضون 2035، من خلال اعتماد العدادات الذكية وتسيير الشبكة بجهد منخفض وجهد متوسط.
وعبّر الهاشمي عواسة عن أن العدادات الذكية والأنظمة المعلوماتية المرتبطة بها تحمل العديد من الجوانب الإيجابية، بما أن الأنظمة المركزية ستعالج المعلومات التي تطرحها العدادات الذكية، ويُستعمل البيانات لإصدار فواتير آنية ودقيقة، مما يجعل الأنظمة والعدادات الذكية عنصرا فعالا لمتابعة نسق استهلاك الكهرباء، وهو ما يُحفّز على ترشيد الاستهلاك وتقليل الأخطاء البشرية.
بدورها، أكدت مديرة الإدارة التجارية والتسويق بالشركة التونسية للكهرباء والغاز، هند النيفر، أنه ومن أجل استكمال مشروع الشبكة الذكية للكهرباء والغاز «SMART GRID» لتركيز 5 ملايين عداد أفق 2035، تبحث الشركة في الوقت الحاضر عن تمويلات.
وقد تم تمويل المشروع في مرحلته الأولى عبر قرض من طرف الوكالة الفرنسية للتنمية، وفي هذا السياق أفاد Christophe Cottet، مدير الوكالة بتونس، أن قيمة القرض بلغت 120 مليون يورو، ما يعادل حوالي 400 مليون دينار، معبرا عن سعادته لمواكبة الوكالة المشروع منذ بداية انطلاقته، ولكونها شريكة مثالية للشركة التونسية للكهرباء والغاز في إنجاز المشروع في مرحلته الأولى.
واعتبر المتحدث ذاته أن الشراكة بين تونس وفرنسا في المجال التكنولوجي هامة من خلال إرساء عدادات ذكية مهمة، في حين يتطلّع البلدان إلى مزيد من الشراكات المستقبلية.