جرائم قتل ارتكبت بطرق مختلفة ولكن السحل والدهس تعد من أبشع الجرائم التي عاشتها بعض العائلات وآخرها الأسبوع الجاري حيث تحوّل حفل زفاف ببوحجلة في القيروان إلى مأساة.. بعد مقتل شاب عشريني دهسا إثر خلاف عائلي وسط صدمة الحاضرين..
فقد شهدت منطقة بوحجلة التابعة لولاية القيروان جريمة قتل مروعة حوّلت أجواء الفرح داخل حفل زفاف إلى مأساة دامية بعد سقوط شاب في مقتبل العمر ضحية خلاف عائلي.
وتعود تفاصيل الحادثة إلى نشوب مشادة بين الضحية، وهو شاب عشريني وأحد أقاربه خلال حضورهم حفل زفاف قريبتهم قبل أن يتطور الخلاف بشكل مفاجئ إلى اعتداء خطير.. ففي لحظة أقدم الجاني على دهس الضحية والذي تربطه به علاقة قرابة بسيارته ثم عمد الى المرور بعجلات السيارة على جثته عدة مرات أمام صدمة الحاضرين.
وبعد ذلك المشهد المرعب فر القاتل من مسرح الجريمة ولكن وحدات فرقة الأبحاث والتفتيش التابعة للحرس الوطني ببوحجلة تمكنت من تعقبه وإلقاء القبض عليه في وقت قياسي، فيما تم فتح تحقيق للكشف عن ملابسات الواقعة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وفي وقت سابق أقدم شاب على قتل خاله دهسا بسيارته بجهة باب سويقة وسط العاصمة بسبب خلاف مالي.
كما تعرضت امرأة بجهة أريانة في وقت سابق الى القتل دهسا في مشهد مروع.. القاتل سائق سيارة تاكسي جماعي عمد الى دهسها وسحلها عدة أمتار بسيارته ثم أخفى السيارة في مستودع بجهة رواد وفر الى مسقط رأسه وتمكن الأمن من القبض عليه بإحدى محطات الاستخلاص بعد نصب كمين له وحجز السيارة المذكورة.
وبالتحري معه بعد مجابهته بالأدلة وأقوال شهود عيان، اعترف بتعمّده دهس الهالكة في محاولتين متتاليتين بعد أن دخل في مشادة كلامية معها إثر خلاف مروري ثم لاذ بالفرار.
وشهدت منطقة العجامة بمنطقة قصر قفصة جريمة قتل بشعة حيث أقدم شاب في العقد الثالث بعد انتظار قدوم جاره وقام بدهسه بسيارة حتى الموت وتبين أن الجاني ارتكب الجريمة انتقاما من جاره بسبب خلاف سابق.
وعمد في وقت سابق كهل الى قتل طليقته ووالدتها بجهة سيدي حسين السيجومي بعد أن قام بدهسهما بواسطة آلة رافعة ” تراكس” ثم مر فوق جثتيهما بتلك الآلة، قبل أن يتوجّه إلى مركز الشرطة للإبلاغ عن جريمته.
ظرف تشديد..
يعد قتل النفس البشرية دهسا ظرفا تشديديا ويعاقب قاتل النفس عمدا بالقتل (الإعدام) إذا كان وقوع قتل النفس إثر ارتكابه جريمة أخرى أو كان مصاحبا لها أو كانت إثره وكانت تلك الجريمة موجهة للعقاب بالسجن أو كان القصد من قتل النفس الاستعداد لإيقاع تلك الجريمة أو تسهيل إيقاعها أو للتوصل لفرار أو لعدم عقاب فاعليها أو مشاركيهم.
الدوافع ..وثقافة العنف
تتنوع دوافع القتلة بين الغضب، الانتقام، الطمع، وغيرها، لكن جميعها تشترك في عنصر نفسي مشترك وهو فقدان السيطرة على الذات أو تبلد المشاعر تجاه الضحية، و يمكن تصنيف القتلة نفسيا إلى فئات مختلفة، أبرزها القاتل العاطفي يرتكب جريمته في لحظة انفعال شديدة مثل جرائم الشرف أو القتل بدافع الغيرة.
والقاتل المخطط يضع خطة مسبقة بدقة مثل جرائم القتل للحصول على الميراث أو الانتقام المدروس.
وأما القاتل السيكوباتي فيتسم بانعدام المشاعر والضمير، ويقتل بدافع التلذذ بالسلطة على الضحية مثل القتلة المتسلسلين.
والقاتل المأجور يرتكب الجريمة مقابل المال، ولا يشعر بأي ارتباط عاطفي مع الضحية.
ويرى الباحث في علم الاجتماع ممدوح عز الدين أن تسرب ثقافة العنف في صلب العائلة أصبحت سلوكا تواصليا وهذه الثقافة تبرز من خلال التطبيع مع الكلام الفاحش ولعب الأطفال وأصبح العنف هو المغذي لإثبات الذات وإبرازها. ففي بعض الأحيان نجد عائلات تشجع أبناءها على الجريمة كبيع الخمر والمخدرات وممارسة الدعارة والهجرة غير النظامية وبالتالي اصبحت العائلة تفقد تدريجيا دورها في حماية افرادها من العنف والجريمة بل امست بؤرة لإنتاجها ومن ناحية أخرى المدرسة عوض أن تعلم المهمشين اصبحت تهمش المتعلمين وفضاء للعنف.
وكذلك الخطاب الإعلامي تراجع عن دوره التربوي وركز على كل ما له إثارة فأصبحت البرامج الاجتماعية تروج للجريمة وتعيد تجسيدها بكل تفاصيلها لجلب أكبر عدد من المشاهدين.
وأضاف عز الدين بان ظاهرة غريبة تفشت كذلك تتمثل في تثمين المجرم الذي أصبح « بطلا» في بعض الأحياء الشعبية ويتم تمجيده من خلال أغاني « الراب» وأصبح كل مارق عن الأخلاق يمثل قدوة.
كذلك رسوخ العداوة والنزاعات بين الإفراد وكثرة اعتدائهم على حقوق بعضهم البعض وتوليد مشاعر الحقد والرغبة في الانتقام والثأر فيما بينهم يؤدي وبشكل كبير إلى لجوء الفرد لارتكاب جريمة قتل بحق الشخص المتنازع معه والتعمد الى دهسه بوحشية حتى وان كان الرابط بينهما دمويا.
مفيدة القيزاني
جرائم قتل ارتكبت بطرق مختلفة ولكن السحل والدهس تعد من أبشع الجرائم التي عاشتها بعض العائلات وآخرها الأسبوع الجاري حيث تحوّل حفل زفاف ببوحجلة في القيروان إلى مأساة.. بعد مقتل شاب عشريني دهسا إثر خلاف عائلي وسط صدمة الحاضرين..
فقد شهدت منطقة بوحجلة التابعة لولاية القيروان جريمة قتل مروعة حوّلت أجواء الفرح داخل حفل زفاف إلى مأساة دامية بعد سقوط شاب في مقتبل العمر ضحية خلاف عائلي.
وتعود تفاصيل الحادثة إلى نشوب مشادة بين الضحية، وهو شاب عشريني وأحد أقاربه خلال حضورهم حفل زفاف قريبتهم قبل أن يتطور الخلاف بشكل مفاجئ إلى اعتداء خطير.. ففي لحظة أقدم الجاني على دهس الضحية والذي تربطه به علاقة قرابة بسيارته ثم عمد الى المرور بعجلات السيارة على جثته عدة مرات أمام صدمة الحاضرين.
وبعد ذلك المشهد المرعب فر القاتل من مسرح الجريمة ولكن وحدات فرقة الأبحاث والتفتيش التابعة للحرس الوطني ببوحجلة تمكنت من تعقبه وإلقاء القبض عليه في وقت قياسي، فيما تم فتح تحقيق للكشف عن ملابسات الواقعة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وفي وقت سابق أقدم شاب على قتل خاله دهسا بسيارته بجهة باب سويقة وسط العاصمة بسبب خلاف مالي.
كما تعرضت امرأة بجهة أريانة في وقت سابق الى القتل دهسا في مشهد مروع.. القاتل سائق سيارة تاكسي جماعي عمد الى دهسها وسحلها عدة أمتار بسيارته ثم أخفى السيارة في مستودع بجهة رواد وفر الى مسقط رأسه وتمكن الأمن من القبض عليه بإحدى محطات الاستخلاص بعد نصب كمين له وحجز السيارة المذكورة.
وبالتحري معه بعد مجابهته بالأدلة وأقوال شهود عيان، اعترف بتعمّده دهس الهالكة في محاولتين متتاليتين بعد أن دخل في مشادة كلامية معها إثر خلاف مروري ثم لاذ بالفرار.
وشهدت منطقة العجامة بمنطقة قصر قفصة جريمة قتل بشعة حيث أقدم شاب في العقد الثالث بعد انتظار قدوم جاره وقام بدهسه بسيارة حتى الموت وتبين أن الجاني ارتكب الجريمة انتقاما من جاره بسبب خلاف سابق.
وعمد في وقت سابق كهل الى قتل طليقته ووالدتها بجهة سيدي حسين السيجومي بعد أن قام بدهسهما بواسطة آلة رافعة ” تراكس” ثم مر فوق جثتيهما بتلك الآلة، قبل أن يتوجّه إلى مركز الشرطة للإبلاغ عن جريمته.
ظرف تشديد..
يعد قتل النفس البشرية دهسا ظرفا تشديديا ويعاقب قاتل النفس عمدا بالقتل (الإعدام) إذا كان وقوع قتل النفس إثر ارتكابه جريمة أخرى أو كان مصاحبا لها أو كانت إثره وكانت تلك الجريمة موجهة للعقاب بالسجن أو كان القصد من قتل النفس الاستعداد لإيقاع تلك الجريمة أو تسهيل إيقاعها أو للتوصل لفرار أو لعدم عقاب فاعليها أو مشاركيهم.
الدوافع ..وثقافة العنف
تتنوع دوافع القتلة بين الغضب، الانتقام، الطمع، وغيرها، لكن جميعها تشترك في عنصر نفسي مشترك وهو فقدان السيطرة على الذات أو تبلد المشاعر تجاه الضحية، و يمكن تصنيف القتلة نفسيا إلى فئات مختلفة، أبرزها القاتل العاطفي يرتكب جريمته في لحظة انفعال شديدة مثل جرائم الشرف أو القتل بدافع الغيرة.
والقاتل المخطط يضع خطة مسبقة بدقة مثل جرائم القتل للحصول على الميراث أو الانتقام المدروس.
وأما القاتل السيكوباتي فيتسم بانعدام المشاعر والضمير، ويقتل بدافع التلذذ بالسلطة على الضحية مثل القتلة المتسلسلين.
والقاتل المأجور يرتكب الجريمة مقابل المال، ولا يشعر بأي ارتباط عاطفي مع الضحية.
ويرى الباحث في علم الاجتماع ممدوح عز الدين أن تسرب ثقافة العنف في صلب العائلة أصبحت سلوكا تواصليا وهذه الثقافة تبرز من خلال التطبيع مع الكلام الفاحش ولعب الأطفال وأصبح العنف هو المغذي لإثبات الذات وإبرازها. ففي بعض الأحيان نجد عائلات تشجع أبناءها على الجريمة كبيع الخمر والمخدرات وممارسة الدعارة والهجرة غير النظامية وبالتالي اصبحت العائلة تفقد تدريجيا دورها في حماية افرادها من العنف والجريمة بل امست بؤرة لإنتاجها ومن ناحية أخرى المدرسة عوض أن تعلم المهمشين اصبحت تهمش المتعلمين وفضاء للعنف.
وكذلك الخطاب الإعلامي تراجع عن دوره التربوي وركز على كل ما له إثارة فأصبحت البرامج الاجتماعية تروج للجريمة وتعيد تجسيدها بكل تفاصيلها لجلب أكبر عدد من المشاهدين.
وأضاف عز الدين بان ظاهرة غريبة تفشت كذلك تتمثل في تثمين المجرم الذي أصبح « بطلا» في بعض الأحياء الشعبية ويتم تمجيده من خلال أغاني « الراب» وأصبح كل مارق عن الأخلاق يمثل قدوة.
كذلك رسوخ العداوة والنزاعات بين الإفراد وكثرة اعتدائهم على حقوق بعضهم البعض وتوليد مشاعر الحقد والرغبة في الانتقام والثأر فيما بينهم يؤدي وبشكل كبير إلى لجوء الفرد لارتكاب جريمة قتل بحق الشخص المتنازع معه والتعمد الى دهسه بوحشية حتى وان كان الرابط بينهما دمويا.