إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

مقرر لجنة الصناعة والتجارة والثروات الطبيعية بالبرلمان لـ«الصباح»: الرهان الحقيقي لتونس بناء اقتصاد قوي قادر على المنافسة

-مراجعة الاتفاقية بين تونس والاتحاد الأوروبي خيار استراتيجي لا يحتمل التأجيل

تُعدّ بلادنا، بما تتمتع به من موقع جغرافي استراتيجي بين الفضاءين الأوروبي والإفريقي، وبما تزخر به من رصيد بشري هام وكفاءات في مختلف الاختصاصات والمجالات، من الدول التي سعت منذ عقود إلى ترسيخ موقعها ضمن الاقتصاد العالمي، وتعزيز حضورها في محيطها الإقليمي والدولي. وقد تبنت تونس في هذا الإطار نهج الانفتاح الاقتصادي وتطوير علاقاتها التجارية مع مختلف الشركاء، بهدف دعم النمو، وتحقيق التنمية، وخلق فرص جديدة للاستثمار والتشغيل.

كما راهنت تونس على تنويع مجالات التعاون وتوسيع آفاق التبادل، مستفيدة من موقعها كبوابة بين عدة أسواق، ومن إمكانياتها في عدد من القطاعات الحيوية، سواء الصناعية أو الفلاحية أو الخدمية. وفي إطار التوجهات العامة للدولة، يؤكد رئيس الجمهورية قيس سعيّد في أكثر من مناسبة على أهمية تنويع الشراكات الاقتصادية والانفتاح على أسواق ودول وتكتلات جديدة، بما يكرّس استقلالية القرار الوطني ويحدّ من الارتهان لشريك واحد، وذلك في سياق الحرص على إعادة التوازن للعلاقات الخارجية لتونس، وفتح آفاق أوسع أمام الاقتصاد الوطني، خاصة نحو الفضاءين الإفريقي والعربي، إلى جانب استكشاف فرص التعاون مع شركاء جدد على الساحة الدولية، ضمن رؤية تقوم على تحقيق شراكات أكثر عدلا، تمكّن تونس من الدفاع عن مصالحها الاقتصادية، وتعزيز موقعها التفاوضي في ظل التحولات العالمية الراهنة.

وفي هذا السياق، قال مقرر لجنة الصناعة والتجارة والثروات الطبيعية والطاقة والبيئة بمجلس نواب الشعب، محمد علي فنيرة، في تصريح لـ«الصباح»: «في ظل التحولات الاقتصادية العالمية المتسارعة، اختارت الدولة التونسية التوجه نحو فتح آفاق تجارية جديدة من خلال إبرام اتفاقيات وشراكات اقتصادية مع عدد من الدول والتكتلات الإقليمية». ويأتي هذا التوجه، وفق فنيرة، في سياق البحث عن تنويع الشركاء الاقتصاديين وتقليص الاعتماد شبه الكلي على السوق الأوروبية، التي ظلت لعقود الوجهة الأولى للصادرات التونسية.

وأوضح محدثنا أنه من حيث المبدأ، يمثل هذا الخيار توجها استراتيجيا سليما، إذ لم يعد من الممكن لأي اقتصاد وطني أن يظل رهين شريك واحد في عالم يتسم بالتغيير والتقلب وعدم اليقين. فتنويع الأسواق يتيح لتونس توزيع المخاطر، وتحسين قدرتها التفاوضية، وفتح فرص جديدة أمام صادراتها، خاصة نحو الأسواق الإفريقية والعربية التي لا تزال إمكانياتها غير مستغلة بالشكل الكافي.

واستدرك بالقول: «إن وجاهة هذا التوجه لا تحجب جملة من التحديات الجوهرية، لعل أبرزها إشكالية التنفيذ، فالاتفاقيات التجارية، مهما كانت أهميتها، لا تمثل في حد ذاتها ضمانة لتحقيق النمو، بل تظل إطارا قانونيا يتيح الفرص دون أن يضمن استثمارها. فقد أظهرت التجارب السابقة أن غياب رؤية اقتصادية واضحة، وضعف القدرة التفاوضية، وعدم إشراك الفاعلين الاقتصاديين في صياغة الخيارات الكبرى، قد يؤدي إلى نتائج عكسية، من بينها تفاقم العجز التجاري وإضعاف النسيج الصناعي الوطني».

وأضاف محدثنا: «على أرض الواقع، يمكن لهذه الاتفاقيات أن تساهم في دفع الصادرات التونسية عبر تسهيل النفاذ إلى الأسواق الخارجية، وجذب الاستثمارات الأجنبية الباحثة عن مواقع إنتاج قريبة من أسواق متعددة، إضافة إلى إدماج الاقتصاد التونسي في سلاسل القيمة العالمية».

كما أفاد فنيرة بأن تحقيق هذه الأهداف يظل رهين توفر شروط أساسية، في مقدمتها جاهزية المؤسسات التونسية وقدرتها على المنافسة، سواء من حيث الجودة أو الكلفة أو القدرة على الابتكار.

وفي المقابل، تظل المخاطر قائمة في حال عدم إحكام إدارة هذا التوجه، على اعتبار أن المؤسسات الصغرى والمتوسطة قد تجد نفسها في مواجهة منافسة غير متكافئة مع شركات أجنبية كبرى، وهو ما قد يؤدي إلى إضعافها أو خروجها من السوق. كما أن فتح الأسواق دون تحضير كافٍ قد يفاقم اختلال الميزان التجاري، خاصة في ظل ضعف القدرة التصديرية الحالية. وشدد على أن نجاح هذا التوجه يمر بالضرورة عبر مجموعة من الإصلاحات العميقة، تبدأ بوضع رؤية اقتصادية وطنية واضحة تحدد القطاعات ذات الأولوية، ولا تنتهي عند تحسين مناخ الأعمال وتبسيط الإجراءات، مرورًا بدعم المؤسسات التونسية ماليًا وتكنولوجيًا، وتعزيز البنية التحتية اللوجستية، خاصة في مجالات النقل والتصدير، ويبقى من الضروري تطوير دبلوماسية اقتصادية نشطة قادرة على فتح أسواق جديدة، لا سيما في القارة الإفريقية. وأكد محدثنا أن أهمية الاتفاقيات التجارية لا تكمن في حد ذاتها، بل في مدى قدرة الاقتصاد الوطني على استثمارها. فهي قد تمثل فرصة حقيقية لتونس للاندماج في الاقتصاد العالمي وتحقيق نمو مستدام، كما قد تتحول إلى عبء إضافي إذا لم تواكبها إصلاحات داخلية جريئة ورؤية استراتيجية واضحة.

وقال فنيرة: «بين الفرصة والمخاطرة، يبقى الرهان الحقيقي لتونس اليوم هو بناء اقتصاد قوي وقادر على المنافسة، يجعل من الانفتاح خيارًا واعيًا ومثمرًا، لا مجرد استجابة ظرفية لإكراهات المرحلة». أما فيما يتعلق بمراجعة الاتفاقية مع الاتحاد الأوروبي، فقد أوضح فنيرة أن في ظل التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، تبرز مسألة مراجعة الاتفاقيات بين تونس والاتحاد الأوروبي خيارًا استراتيجيًا لا يحتمل التأجيل، بل ضرورة تفرضها مصلحة البلاد العليا ومتطلبات المرحلة الراهنة.

وبيّن محدثنا أن مراجعة الاتفاقيات لا يجب أن تقتصر على إعادة التفاوض حول بنود تجارية أو امتيازات اقتصادية، بل ينبغي أن ترتقي إلى مستوى شراكة قائمة على مبدأ الندّ للندّ، حيث تُحترم إرادة الدولة التونسية ويُعترف بسيادتها الكاملة في رسم خياراتها التنموية والسياسية.

وفي هذا الإطار، تبرز، حسب فنيرة، مسألة الهجرة غير النظامية كأحد أهم الملفات التي يجب التعامل معها بوضوح وحزم. فتونس لن تكون محطة عبور أو فضاء لإيواء المهاجرين خارج إطار سيادتها وقوانينها.

وأضاف أن المعالجة الجدية لهذا الملف تقتضي من الاتحاد الأوروبي الانتقال من المقاربة الأمنية الضيقة إلى مقاربة شاملة، تقوم على فتح آفاق الهجرة المنظمة، عبر تمكين الكفاءات التونسية من الولوج إلى سوق العمل الأوروبية بشكل قانوني، مع ضمان نصيب عادل ومحترم لتونس في هذا الإطار. كما أن مستقبل العلاقة لا يمكن أن يُبنى فقط على التبادل التجاري، بل يجب أن يستند إلى شراكة تكنولوجية حقيقية، تقوم على نقل المعرفة، وتشجيع الاستثمار في القطاعات ذات القيمة المضافة العالية، ودعم الابتكار، بما يساهم في إدماج تونس في الاقتصاد العالمي الرقمي كشريك فاعل لا كسوق استهلاكية.

وفي ختام تصريحه، قال فنيرة: «تونس، بما تمتلكه من موقع استراتيجي وإمكانات بشرية وطبيعية، قادرة على فرض رؤية متوازنة في علاقاتها الدولية، شريطة توفر الإرادة السياسية الواضحة والتفاوض الذكي الذي يضع مصلحة البلاد فوق كل اعتبار. ويصبح من الضروري أن تنخرط كل مؤسسات الدولة، إلى جانب النخب الوطنية، في صياغة تصور جديد لهذه العلاقة، يضمن حماية النسيج الاقتصادي الوطني، ويعزز استقلالية القرار السيادي، ويؤسس لشراكة عادلة ومستدامة».

وتابع فنيرة: «أعتقد أننا اليوم أمام لحظة مراجعة حقيقية، لا من باب القطيعة، بل من أجل تصحيح المسار وبناء علاقة أكثر توازنًا وعدلاً، عنوانها الأساسي: الاحترام المتبادل، السيادة الوطنية، وشراكة حقيقية في التنمية والفرص».

أميرة الدريدي

           

مقرر لجنة الصناعة والتجارة والثروات الطبيعية بالبرلمان لـ«الصباح»:   الرهان الحقيقي لتونس بناء اقتصاد قوي قادر على المنافسة

-مراجعة الاتفاقية بين تونس والاتحاد الأوروبي خيار استراتيجي لا يحتمل التأجيل

تُعدّ بلادنا، بما تتمتع به من موقع جغرافي استراتيجي بين الفضاءين الأوروبي والإفريقي، وبما تزخر به من رصيد بشري هام وكفاءات في مختلف الاختصاصات والمجالات، من الدول التي سعت منذ عقود إلى ترسيخ موقعها ضمن الاقتصاد العالمي، وتعزيز حضورها في محيطها الإقليمي والدولي. وقد تبنت تونس في هذا الإطار نهج الانفتاح الاقتصادي وتطوير علاقاتها التجارية مع مختلف الشركاء، بهدف دعم النمو، وتحقيق التنمية، وخلق فرص جديدة للاستثمار والتشغيل.

كما راهنت تونس على تنويع مجالات التعاون وتوسيع آفاق التبادل، مستفيدة من موقعها كبوابة بين عدة أسواق، ومن إمكانياتها في عدد من القطاعات الحيوية، سواء الصناعية أو الفلاحية أو الخدمية. وفي إطار التوجهات العامة للدولة، يؤكد رئيس الجمهورية قيس سعيّد في أكثر من مناسبة على أهمية تنويع الشراكات الاقتصادية والانفتاح على أسواق ودول وتكتلات جديدة، بما يكرّس استقلالية القرار الوطني ويحدّ من الارتهان لشريك واحد، وذلك في سياق الحرص على إعادة التوازن للعلاقات الخارجية لتونس، وفتح آفاق أوسع أمام الاقتصاد الوطني، خاصة نحو الفضاءين الإفريقي والعربي، إلى جانب استكشاف فرص التعاون مع شركاء جدد على الساحة الدولية، ضمن رؤية تقوم على تحقيق شراكات أكثر عدلا، تمكّن تونس من الدفاع عن مصالحها الاقتصادية، وتعزيز موقعها التفاوضي في ظل التحولات العالمية الراهنة.

وفي هذا السياق، قال مقرر لجنة الصناعة والتجارة والثروات الطبيعية والطاقة والبيئة بمجلس نواب الشعب، محمد علي فنيرة، في تصريح لـ«الصباح»: «في ظل التحولات الاقتصادية العالمية المتسارعة، اختارت الدولة التونسية التوجه نحو فتح آفاق تجارية جديدة من خلال إبرام اتفاقيات وشراكات اقتصادية مع عدد من الدول والتكتلات الإقليمية». ويأتي هذا التوجه، وفق فنيرة، في سياق البحث عن تنويع الشركاء الاقتصاديين وتقليص الاعتماد شبه الكلي على السوق الأوروبية، التي ظلت لعقود الوجهة الأولى للصادرات التونسية.

وأوضح محدثنا أنه من حيث المبدأ، يمثل هذا الخيار توجها استراتيجيا سليما، إذ لم يعد من الممكن لأي اقتصاد وطني أن يظل رهين شريك واحد في عالم يتسم بالتغيير والتقلب وعدم اليقين. فتنويع الأسواق يتيح لتونس توزيع المخاطر، وتحسين قدرتها التفاوضية، وفتح فرص جديدة أمام صادراتها، خاصة نحو الأسواق الإفريقية والعربية التي لا تزال إمكانياتها غير مستغلة بالشكل الكافي.

واستدرك بالقول: «إن وجاهة هذا التوجه لا تحجب جملة من التحديات الجوهرية، لعل أبرزها إشكالية التنفيذ، فالاتفاقيات التجارية، مهما كانت أهميتها، لا تمثل في حد ذاتها ضمانة لتحقيق النمو، بل تظل إطارا قانونيا يتيح الفرص دون أن يضمن استثمارها. فقد أظهرت التجارب السابقة أن غياب رؤية اقتصادية واضحة، وضعف القدرة التفاوضية، وعدم إشراك الفاعلين الاقتصاديين في صياغة الخيارات الكبرى، قد يؤدي إلى نتائج عكسية، من بينها تفاقم العجز التجاري وإضعاف النسيج الصناعي الوطني».

وأضاف محدثنا: «على أرض الواقع، يمكن لهذه الاتفاقيات أن تساهم في دفع الصادرات التونسية عبر تسهيل النفاذ إلى الأسواق الخارجية، وجذب الاستثمارات الأجنبية الباحثة عن مواقع إنتاج قريبة من أسواق متعددة، إضافة إلى إدماج الاقتصاد التونسي في سلاسل القيمة العالمية».

كما أفاد فنيرة بأن تحقيق هذه الأهداف يظل رهين توفر شروط أساسية، في مقدمتها جاهزية المؤسسات التونسية وقدرتها على المنافسة، سواء من حيث الجودة أو الكلفة أو القدرة على الابتكار.

وفي المقابل، تظل المخاطر قائمة في حال عدم إحكام إدارة هذا التوجه، على اعتبار أن المؤسسات الصغرى والمتوسطة قد تجد نفسها في مواجهة منافسة غير متكافئة مع شركات أجنبية كبرى، وهو ما قد يؤدي إلى إضعافها أو خروجها من السوق. كما أن فتح الأسواق دون تحضير كافٍ قد يفاقم اختلال الميزان التجاري، خاصة في ظل ضعف القدرة التصديرية الحالية. وشدد على أن نجاح هذا التوجه يمر بالضرورة عبر مجموعة من الإصلاحات العميقة، تبدأ بوضع رؤية اقتصادية وطنية واضحة تحدد القطاعات ذات الأولوية، ولا تنتهي عند تحسين مناخ الأعمال وتبسيط الإجراءات، مرورًا بدعم المؤسسات التونسية ماليًا وتكنولوجيًا، وتعزيز البنية التحتية اللوجستية، خاصة في مجالات النقل والتصدير، ويبقى من الضروري تطوير دبلوماسية اقتصادية نشطة قادرة على فتح أسواق جديدة، لا سيما في القارة الإفريقية. وأكد محدثنا أن أهمية الاتفاقيات التجارية لا تكمن في حد ذاتها، بل في مدى قدرة الاقتصاد الوطني على استثمارها. فهي قد تمثل فرصة حقيقية لتونس للاندماج في الاقتصاد العالمي وتحقيق نمو مستدام، كما قد تتحول إلى عبء إضافي إذا لم تواكبها إصلاحات داخلية جريئة ورؤية استراتيجية واضحة.

وقال فنيرة: «بين الفرصة والمخاطرة، يبقى الرهان الحقيقي لتونس اليوم هو بناء اقتصاد قوي وقادر على المنافسة، يجعل من الانفتاح خيارًا واعيًا ومثمرًا، لا مجرد استجابة ظرفية لإكراهات المرحلة». أما فيما يتعلق بمراجعة الاتفاقية مع الاتحاد الأوروبي، فقد أوضح فنيرة أن في ظل التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، تبرز مسألة مراجعة الاتفاقيات بين تونس والاتحاد الأوروبي خيارًا استراتيجيًا لا يحتمل التأجيل، بل ضرورة تفرضها مصلحة البلاد العليا ومتطلبات المرحلة الراهنة.

وبيّن محدثنا أن مراجعة الاتفاقيات لا يجب أن تقتصر على إعادة التفاوض حول بنود تجارية أو امتيازات اقتصادية، بل ينبغي أن ترتقي إلى مستوى شراكة قائمة على مبدأ الندّ للندّ، حيث تُحترم إرادة الدولة التونسية ويُعترف بسيادتها الكاملة في رسم خياراتها التنموية والسياسية.

وفي هذا الإطار، تبرز، حسب فنيرة، مسألة الهجرة غير النظامية كأحد أهم الملفات التي يجب التعامل معها بوضوح وحزم. فتونس لن تكون محطة عبور أو فضاء لإيواء المهاجرين خارج إطار سيادتها وقوانينها.

وأضاف أن المعالجة الجدية لهذا الملف تقتضي من الاتحاد الأوروبي الانتقال من المقاربة الأمنية الضيقة إلى مقاربة شاملة، تقوم على فتح آفاق الهجرة المنظمة، عبر تمكين الكفاءات التونسية من الولوج إلى سوق العمل الأوروبية بشكل قانوني، مع ضمان نصيب عادل ومحترم لتونس في هذا الإطار. كما أن مستقبل العلاقة لا يمكن أن يُبنى فقط على التبادل التجاري، بل يجب أن يستند إلى شراكة تكنولوجية حقيقية، تقوم على نقل المعرفة، وتشجيع الاستثمار في القطاعات ذات القيمة المضافة العالية، ودعم الابتكار، بما يساهم في إدماج تونس في الاقتصاد العالمي الرقمي كشريك فاعل لا كسوق استهلاكية.

وفي ختام تصريحه، قال فنيرة: «تونس، بما تمتلكه من موقع استراتيجي وإمكانات بشرية وطبيعية، قادرة على فرض رؤية متوازنة في علاقاتها الدولية، شريطة توفر الإرادة السياسية الواضحة والتفاوض الذكي الذي يضع مصلحة البلاد فوق كل اعتبار. ويصبح من الضروري أن تنخرط كل مؤسسات الدولة، إلى جانب النخب الوطنية، في صياغة تصور جديد لهذه العلاقة، يضمن حماية النسيج الاقتصادي الوطني، ويعزز استقلالية القرار السيادي، ويؤسس لشراكة عادلة ومستدامة».

وتابع فنيرة: «أعتقد أننا اليوم أمام لحظة مراجعة حقيقية، لا من باب القطيعة، بل من أجل تصحيح المسار وبناء علاقة أكثر توازنًا وعدلاً، عنوانها الأساسي: الاحترام المتبادل، السيادة الوطنية، وشراكة حقيقية في التنمية والفرص».

أميرة الدريدي