أكدت مصادر إعلامية متقاطعة أن الهند منعت عرض فيلم «صوت هند رجب» للمخرجة كوثر بن هنية، وأن ما يسمى بـ«المجلس المركزي لتصنيف الأفلام» في الهند (CBFC) قد منع عرض الفيلم لأسباب سياسية، وذلك وفق ما نقل عن الموزع المحلي للفيلم. وقد أوضح موزع الفيلم في تصريحات إعلامية أن جهة الرقابة بالهند وصفت الفيلم بأنه حساس جدا، وذلك بعد أن عرضه في فيفري المنقضي على المركز المذكور، وكان من المفروض أن يشرع في عرضه في بداية مارس الجاري قبل أن يصدر القرار بالمنع.
ولئن كان معروفا أن الهند هي مساند للكيان الصهيوني، فإن قرار منع عرض الفيلم يثير الاستغراب، لأن «صوت هند رجب» عرض في أكثر البلدان مساندة لإسرائيل، وهي الولايات المتحدة، كما تم عرضه في عدة دول غربية، بما في ذلك بريطانيا. كما أن الفيلم حصل على جوائز كبرى في العالم، ووصل إلى التصفيات النهائية لجائزة الأوسكار لأفضل فيلم غير ناطق بالأنقليزية، وورد في القائمة القصيرة المختصرة للجائزة. وحضرت مخرجة الفيلم كوثر بن هنية حفل توزيع الأوسكار مؤخرا بلوس أنجلس الأمريكية. فلماذا تخشى الهند من عرض الفيلم في قاعاتها؟ وهل يهدد عرضه إلى هذه الدرجة علاقتها مع دولة الكيان؟
صوت هند رجب.. كي لا تنسى البشرية جرائم الكيان الفظيعة
وللتذكير، فإن فيلم «صوت هند رجب»، الفائز بجائزة الأسد الفضي في مهرجان البندقية السينمائي الدولي في دورته الأخيرة وعدة جوائز أخرى قيمة، تدور أحداثه خلال العدوان الصهيوني ضد قطاع غزة، وتحديدا حول اللحظات الأخيرة في حياة الطفلة الفلسطينية هند رجب، التي كانت في سيارة عائلتها عندما قصف الجيش الصهيوني السيارة واغتال كل من فيها، قبل أن يجهز على الطفلة الصغيرة ومسعفين حاولا إنقاذها.
وكانت قصة هند رجب قد أثارت غضب أحرار العالم، الذين نددوا بقوة ببطش الكيان الصهيوني الذي طال الطفولة. فهند رجب، لما اغتالتها آلة الغدر الصهيوني، كانت تطلب النجدة، وكانت تسعى للنجاة، وكانت تتشبث بالحياة، ولم تُرحم طفولتها، لتبقى الجريمة الفظيعة حجة على الكيان. هذه القصة المأساوية التقطتها المخرجة التونسية المعروفة كوثر بن هنية، ووقعت من خلالها فيلما نجح في تسجيل اللحظة وتوثيق الجريمة، لتكون حجة دائمة على الكيان وعلى جرائمه ضد الإنسانية.
ولم تكن كوثر بن هنية، وهي تنجز فيلمها الأخير، بحاجة إلى إثبات ذاتها كمخرجة ناجحة، ولم تكن تسعى لتحقيق نجاح مهني، فمسيرتها حافلة بالجوائز، وإنما كانت تتحرك انطلاقا من موقعها كمبدعة تحمل رسالة إنسانية، وهي الانتصار للحقيقة والتصدي لمحاولات طمسها أو تناسيها.
فالعدو الصهيوني، إن نجح في جعل الناس تنسى مع الوقت ما ارتكبه من فضائع في غزة خلال عدوانه الدموي ضد القطاع، الذي تواصل لعامين، فإنه لن ينجح في طمس قصة هند رجب، لأن كوثر بن هنية، بتوقيعها لفيلمها المستلهم من الجريمة التي تعرضت لها طفلة لم تتجاوز السادسة من عمرها، وثقت العملية لتكون حجة مادية ضد المجرمين، ولتكون كذلك حجة ضد كل من يشاهد ويسمع ويصمت.
وقد كسرت كوثر بن هنية بهذا الفيلم، الذي يؤكد تمتع المبدعة بحساسية فنية مميزة تجعلها تلتقط اللحظة في الزمن المناسب والمكان المناسب، المحاولات لطمس الجرائم، بل إنها سعت، عبر أدواتها السينمائية وعبر لغة بصرية متقشفة تركز على الأهم بدل الإيغال في التفاصيل، إلى منح هوية لهند رجب ولكل ضحايا فلسطين الذين يسعى الكيان دائما إلى طمس ملامح وجوههم واعتبارهم مجرد ضحايا جانبيين.
الأعمال الفنية التي تنتصر للقيم الإنسانية من المفروض أن تفتح أمامها كل الأبواب
ومن المفروض أن يقع الترحيب بمثل هذه الأفلام والأعمال الإبداعية التي تحمل رسائل إنسانية وتمنح صوتا للضحايا الذين تعمل الفاشية الصهيونية على كتمها. من المفروض أن ترحب البلدان، أيا كانت معتقداتها، بالأعمال الإبداعية الهادفة، التي تكسر الحصار المفروض على المعلومة حول الفظائع التي ترتكبها آلة الحرب الصهيونية ضد المواطنين الفلسطينيين الأبرياء، في ضرب لكل القوانين الدولية، وفي تجاهل تام لكل المواثيق والمعاهدات الدولية التي تحمي المدنيين خلال النزاعات.
من المفروض أن تفتح كل الأبواب المغلقة أمام الأعمال الفنية التي تناضل من أجل الإنسان، على الأقل بناء على الانتماء للإنسانية. فبأي منطق إذن تقوم دولة مثل الهند بمنع عرض فيلم يحمل قيما إنسانية ويدافع عن الحق في الحياة ويدين الغطرسة والفاشية التي تمارسها دولة مارقة؟ وما هو السبب الوجيه الذي ينتهي بمنع فيلم ينادي بتحقيق العدالة وتحميل المجرمين مسؤوليتهم، حتى لا نشرع لقانون الغاب في العالم؟
بين القانون والأخلاق
ربما من حق الهند أن تمنع عرض الفيلم، ولا شيء يمنعها قانونيا من ممارسة سيادتها، بما في ذلك منع عرض فيلم سينمائي. لكن، أخلاقيا، ألا تعتبر الهند قد وقفت في وجه عمل فني يدافع عن قيم إنسانية وينتصر للحق في الحياة، وهو من الحقوق البديهية والأساسية للإنسان؟ إن الأمر يتطلب، من منظورنا، ردة فعل من تونس ومن البلدان العربية ومن كل البلدان التي تتنصر للقضية الفلسطينية ولحقوق الإنسان، التي هي حقوق كونية وشاملة ولا تتجزأ.
فالشعوب العربية هي أبرز مستهلك للسينما الهندية، حيث ترحب قاعات السينما في بلداننا بأفلام هندية، أغلبها تجارية وكلاسيكية، وبعضها قد تجاوزته الأحداث من الناحية الجمالية والتقنية. وقد كسب نجوم الهند شعبية واسعة لدى الجماهير العربية بفضل ذلك، وهم إلى غاية الفترة الأخيرة محل ترحاب في التظاهرات الفنية الكبرى. ويمكن القول إن السينما الهندية نجحت في اكتساح السوق السينمائية العالمية بفضل الجماهير العربية بدرجة أولى، وهو ما مكن الهند من بناء إمبراطورية سينمائية، وصارت بوليود بالهند تضاهي تقريبا هوليود، عاصمة السينما بالعالم.
وإذ لا يمكن أن يعرقل منع عرض فيلم «صوت هند رجب» في الهند هذا العمل السينمائي، لأن الفيلم أخذ مساره ونجح في كسر الحصار الصهيوني، وانتشر عالميا وترك أثرا بالغا لدى عدد كبير من الجماهير في العالم، كما أن مخرجته استطاعت أن توظف شهرتها ومشاركاتها المكثفة في المهرجانات السينمائية الدولية في التحسيس بأهمية العمل على تحقيق العدالة من أجل هند رجب وكل ضحايا البطش الصهيوني، فإن ذلك لا يمنع من الإحساس بشيء من المرارة لوجود مساعٍ دائم, لتوفير مساحات للمجرمين للإفلات من العقاب والمحاسبة على جرائمهم. فلا شيء يبرر منع عرض فيلم هو في جوهره انتصار للإنسانية، لذلك نتصور أنه من الضروري أن تكون هناك ردة فعل تجاه ذلك.
إذا أزعج الفيلم، فمعنى ذلك أنه أصاب الهدف
ونعتقد أنه، على عكس ما يمكن أن يتوقع، فإن منع عرض فيلم «صوت هند رجب» في الهند، أو في أي مكان آخر رافض لتسليط الضوء على الحقيقة، يخدم الفيلم أكثر، ويخلق فضولا أوسع حوله، ويطرح أسئلة حول بعض السياسات التي تتبعها بعض البلدان التي تخشى من تأثير فيلم على الأحداث. ولعلنا نشير إلى ملاحظة نعتبرها هامة، وهي أن الرقابة الهندية، ووفق ما نقلته عنها مصادر إعلامية، اعتبرت أن الفيلم حساس جدا. وفي هذا لم تخطئ الرقابة الهندية، حتى وإن كانت اعتباراتها مختلفة، فهو بالفعل فيلم حساس، لأنه يخاطب الضمير الإنساني، وهذا من المفروض أمر يستحق عليه فريق الفيلم التحية، لا أن يُمنع عرضه في القاعات.
ولعلنا نشير كذلك إلى أن منع الفيلم من العرض في الهند يقدم دليلا آخر على أن “صوت هند رجب» قد حقق المأمول، فمحاربة الفيلم والسعي لمنعه هي الدليل على أنه أزعج الكيان وحلفاءه، ومتى أزعجهم، فهو يعني أنه أصاب الهدف.
حياة السايب
أكدت مصادر إعلامية متقاطعة أن الهند منعت عرض فيلم «صوت هند رجب» للمخرجة كوثر بن هنية، وأن ما يسمى بـ«المجلس المركزي لتصنيف الأفلام» في الهند (CBFC) قد منع عرض الفيلم لأسباب سياسية، وذلك وفق ما نقل عن الموزع المحلي للفيلم. وقد أوضح موزع الفيلم في تصريحات إعلامية أن جهة الرقابة بالهند وصفت الفيلم بأنه حساس جدا، وذلك بعد أن عرضه في فيفري المنقضي على المركز المذكور، وكان من المفروض أن يشرع في عرضه في بداية مارس الجاري قبل أن يصدر القرار بالمنع.
ولئن كان معروفا أن الهند هي مساند للكيان الصهيوني، فإن قرار منع عرض الفيلم يثير الاستغراب، لأن «صوت هند رجب» عرض في أكثر البلدان مساندة لإسرائيل، وهي الولايات المتحدة، كما تم عرضه في عدة دول غربية، بما في ذلك بريطانيا. كما أن الفيلم حصل على جوائز كبرى في العالم، ووصل إلى التصفيات النهائية لجائزة الأوسكار لأفضل فيلم غير ناطق بالأنقليزية، وورد في القائمة القصيرة المختصرة للجائزة. وحضرت مخرجة الفيلم كوثر بن هنية حفل توزيع الأوسكار مؤخرا بلوس أنجلس الأمريكية. فلماذا تخشى الهند من عرض الفيلم في قاعاتها؟ وهل يهدد عرضه إلى هذه الدرجة علاقتها مع دولة الكيان؟
صوت هند رجب.. كي لا تنسى البشرية جرائم الكيان الفظيعة
وللتذكير، فإن فيلم «صوت هند رجب»، الفائز بجائزة الأسد الفضي في مهرجان البندقية السينمائي الدولي في دورته الأخيرة وعدة جوائز أخرى قيمة، تدور أحداثه خلال العدوان الصهيوني ضد قطاع غزة، وتحديدا حول اللحظات الأخيرة في حياة الطفلة الفلسطينية هند رجب، التي كانت في سيارة عائلتها عندما قصف الجيش الصهيوني السيارة واغتال كل من فيها، قبل أن يجهز على الطفلة الصغيرة ومسعفين حاولا إنقاذها.
وكانت قصة هند رجب قد أثارت غضب أحرار العالم، الذين نددوا بقوة ببطش الكيان الصهيوني الذي طال الطفولة. فهند رجب، لما اغتالتها آلة الغدر الصهيوني، كانت تطلب النجدة، وكانت تسعى للنجاة، وكانت تتشبث بالحياة، ولم تُرحم طفولتها، لتبقى الجريمة الفظيعة حجة على الكيان. هذه القصة المأساوية التقطتها المخرجة التونسية المعروفة كوثر بن هنية، ووقعت من خلالها فيلما نجح في تسجيل اللحظة وتوثيق الجريمة، لتكون حجة دائمة على الكيان وعلى جرائمه ضد الإنسانية.
ولم تكن كوثر بن هنية، وهي تنجز فيلمها الأخير، بحاجة إلى إثبات ذاتها كمخرجة ناجحة، ولم تكن تسعى لتحقيق نجاح مهني، فمسيرتها حافلة بالجوائز، وإنما كانت تتحرك انطلاقا من موقعها كمبدعة تحمل رسالة إنسانية، وهي الانتصار للحقيقة والتصدي لمحاولات طمسها أو تناسيها.
فالعدو الصهيوني، إن نجح في جعل الناس تنسى مع الوقت ما ارتكبه من فضائع في غزة خلال عدوانه الدموي ضد القطاع، الذي تواصل لعامين، فإنه لن ينجح في طمس قصة هند رجب، لأن كوثر بن هنية، بتوقيعها لفيلمها المستلهم من الجريمة التي تعرضت لها طفلة لم تتجاوز السادسة من عمرها، وثقت العملية لتكون حجة مادية ضد المجرمين، ولتكون كذلك حجة ضد كل من يشاهد ويسمع ويصمت.
وقد كسرت كوثر بن هنية بهذا الفيلم، الذي يؤكد تمتع المبدعة بحساسية فنية مميزة تجعلها تلتقط اللحظة في الزمن المناسب والمكان المناسب، المحاولات لطمس الجرائم، بل إنها سعت، عبر أدواتها السينمائية وعبر لغة بصرية متقشفة تركز على الأهم بدل الإيغال في التفاصيل، إلى منح هوية لهند رجب ولكل ضحايا فلسطين الذين يسعى الكيان دائما إلى طمس ملامح وجوههم واعتبارهم مجرد ضحايا جانبيين.
الأعمال الفنية التي تنتصر للقيم الإنسانية من المفروض أن تفتح أمامها كل الأبواب
ومن المفروض أن يقع الترحيب بمثل هذه الأفلام والأعمال الإبداعية التي تحمل رسائل إنسانية وتمنح صوتا للضحايا الذين تعمل الفاشية الصهيونية على كتمها. من المفروض أن ترحب البلدان، أيا كانت معتقداتها، بالأعمال الإبداعية الهادفة، التي تكسر الحصار المفروض على المعلومة حول الفظائع التي ترتكبها آلة الحرب الصهيونية ضد المواطنين الفلسطينيين الأبرياء، في ضرب لكل القوانين الدولية، وفي تجاهل تام لكل المواثيق والمعاهدات الدولية التي تحمي المدنيين خلال النزاعات.
من المفروض أن تفتح كل الأبواب المغلقة أمام الأعمال الفنية التي تناضل من أجل الإنسان، على الأقل بناء على الانتماء للإنسانية. فبأي منطق إذن تقوم دولة مثل الهند بمنع عرض فيلم يحمل قيما إنسانية ويدافع عن الحق في الحياة ويدين الغطرسة والفاشية التي تمارسها دولة مارقة؟ وما هو السبب الوجيه الذي ينتهي بمنع فيلم ينادي بتحقيق العدالة وتحميل المجرمين مسؤوليتهم، حتى لا نشرع لقانون الغاب في العالم؟
بين القانون والأخلاق
ربما من حق الهند أن تمنع عرض الفيلم، ولا شيء يمنعها قانونيا من ممارسة سيادتها، بما في ذلك منع عرض فيلم سينمائي. لكن، أخلاقيا، ألا تعتبر الهند قد وقفت في وجه عمل فني يدافع عن قيم إنسانية وينتصر للحق في الحياة، وهو من الحقوق البديهية والأساسية للإنسان؟ إن الأمر يتطلب، من منظورنا، ردة فعل من تونس ومن البلدان العربية ومن كل البلدان التي تتنصر للقضية الفلسطينية ولحقوق الإنسان، التي هي حقوق كونية وشاملة ولا تتجزأ.
فالشعوب العربية هي أبرز مستهلك للسينما الهندية، حيث ترحب قاعات السينما في بلداننا بأفلام هندية، أغلبها تجارية وكلاسيكية، وبعضها قد تجاوزته الأحداث من الناحية الجمالية والتقنية. وقد كسب نجوم الهند شعبية واسعة لدى الجماهير العربية بفضل ذلك، وهم إلى غاية الفترة الأخيرة محل ترحاب في التظاهرات الفنية الكبرى. ويمكن القول إن السينما الهندية نجحت في اكتساح السوق السينمائية العالمية بفضل الجماهير العربية بدرجة أولى، وهو ما مكن الهند من بناء إمبراطورية سينمائية، وصارت بوليود بالهند تضاهي تقريبا هوليود، عاصمة السينما بالعالم.
وإذ لا يمكن أن يعرقل منع عرض فيلم «صوت هند رجب» في الهند هذا العمل السينمائي، لأن الفيلم أخذ مساره ونجح في كسر الحصار الصهيوني، وانتشر عالميا وترك أثرا بالغا لدى عدد كبير من الجماهير في العالم، كما أن مخرجته استطاعت أن توظف شهرتها ومشاركاتها المكثفة في المهرجانات السينمائية الدولية في التحسيس بأهمية العمل على تحقيق العدالة من أجل هند رجب وكل ضحايا البطش الصهيوني، فإن ذلك لا يمنع من الإحساس بشيء من المرارة لوجود مساعٍ دائم, لتوفير مساحات للمجرمين للإفلات من العقاب والمحاسبة على جرائمهم. فلا شيء يبرر منع عرض فيلم هو في جوهره انتصار للإنسانية، لذلك نتصور أنه من الضروري أن تكون هناك ردة فعل تجاه ذلك.
إذا أزعج الفيلم، فمعنى ذلك أنه أصاب الهدف
ونعتقد أنه، على عكس ما يمكن أن يتوقع، فإن منع عرض فيلم «صوت هند رجب» في الهند، أو في أي مكان آخر رافض لتسليط الضوء على الحقيقة، يخدم الفيلم أكثر، ويخلق فضولا أوسع حوله، ويطرح أسئلة حول بعض السياسات التي تتبعها بعض البلدان التي تخشى من تأثير فيلم على الأحداث. ولعلنا نشير إلى ملاحظة نعتبرها هامة، وهي أن الرقابة الهندية، ووفق ما نقلته عنها مصادر إعلامية، اعتبرت أن الفيلم حساس جدا. وفي هذا لم تخطئ الرقابة الهندية، حتى وإن كانت اعتباراتها مختلفة، فهو بالفعل فيلم حساس، لأنه يخاطب الضمير الإنساني، وهذا من المفروض أمر يستحق عليه فريق الفيلم التحية، لا أن يُمنع عرضه في القاعات.
ولعلنا نشير كذلك إلى أن منع الفيلم من العرض في الهند يقدم دليلا آخر على أن “صوت هند رجب» قد حقق المأمول، فمحاربة الفيلم والسعي لمنعه هي الدليل على أنه أزعج الكيان وحلفاءه، ومتى أزعجهم، فهو يعني أنه أصاب الهدف.