إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

إعادة هيكلة مؤسسات عمومية كبرى.. قاطرة للنمو ودعامة حقيقية للاقتصاد

شرعت تونس في تنفيذ مخطط لإعادة هيكلة عدد من المؤسسات العمومية الكبرى الناشطة في القطاع الاقتصادي، مثل الشركة التونسية للسكر بباجة، وشركة الفولاذ ببنزرت، وشركة إسمنت بنزرت، والشركة الوطنية لعجين الحلفاء والورق بالقصرين.

وتسعى بلادنا ليس فقط إلى إعادة نشاط هذه الشركات بكثافة، وتحقيق استقرار على مستوى المؤشرات المالية والاقتصادية والموارد البشرية، بل أيضًا إلى دفعها بقوة نحو النجاح والعودة لتكون أحد أعمدة الاقتصاد الوطني وركيزة أساسية لتقدّم الصناعة التونسية.

وتصدّر المشهد الاقتصادي في الفترة الأخيرة التأكيد على المُضي قدما في برامج إعادة الهيكلة. وآخر هذه الترتيبات التي تم الكشف عنها، من أجل انطلاقة أكثر قوة لهذه المؤسسات، كان انعقاد مجلس وزاري مُضيّق في 17 مارس 2026، بقصر الحكومة بالقصبة، تمحور حول إعادة هيكلة شركة إسمنت بنزرت. وأوصى المجلس بالانطلاق في إجراء الإصلاحات الهيكلية للشركة، وفي برنامج الاستثمارات، وتحسين الأداء التجاري.

حلول عملية على المدى القصير والمتوسط والبعيد

يضمن هذا المخطط طرح حلول على المدى القصير، والمتوسط، والطويل، مما يشير إلى أن إعادة هيكلة شركة إسمنت بنزرت تمت وفق مراحل زمنية محددة ووفق متطلبات كل مرحلة. وأكد المجلس الوزاري المُضيّق أن الإصلاحات ستضمن على المدى القصير مواصلة اقتناء وتحويل مادة الكلنكر لضمان استمرار التزويد، وعدم فقدان حصة الشركة في السوق، مع الحفاظ على هامش ربح إيجابي، والضغط على تكاليف إنتاج الإسمنت للحفاظ على تنافسية الأسعار.

أما على المدى المتوسط، فتشمل إعادة تشغيل السكة الحديدية لتقليص تكاليف النقل وتحسين اللوجستيك، وتشجيع استعمال الإسمنت السائب لما له من مزايا اقتصادية وبيئية، وإحداث فرع لبيع المنتجات بالعاصمة، والعمل على تطوير المبيعات بولايات الشمال الغربي وبنزرت الكبرى. وعلى المدى الطويل، يهدف المخطط إلى تطوير نشاط الميناء التجاري للشركة لتوسيع صادرات الكلنكر والإسمنت، والعمل على تنويع منتجاتها، والتوجه نحو أسواق واعدة، بالإضافة إلى مساندة الشركة بما يمكنها من تمويل دورة الاستغلال وبرنامج الاستثمارات المتوقعة، وتحسين تموضعها في السوق المحلية، واستعادة حصتها التاريخية مع الحفاظ على توازناتها المالية.

استئناف نشاط الشركات وتحديث الإنتاج

تركّز الدولة في الفترة الحالية على استئناف نشاط هذه الشركات، لتنطلق بعدها تدريجيا في مرحلة إعادة الهيكلة التي تتطلب الدراسة والتدقيق والبحث والتطوير والابتكار. وعلى سبيل المثال، تجدد نشاط الشركة التونسية للسكر بباجة في 23 فيفري 2026، بعد فترة توقف امتدت منذ شهر جوان 2024، ومن المتوقع أن يصل معدل الإنتاج اليومي إلى 600 طن، مدفوعًا بإصلاح المعدات واقتناء آلات جديدة وضخ استثمارات.

رصد خطوط تمويل لإعادة الهيكلة

ونظرا الى أن تطبيق مخطط إعادة الهيكلة في مؤسسات ذات نشاط إنتاجي مرتبط بتزويد السوق الداخلية يحتاج إلى رصد خطوط تمويل، توجهت وزارة الصناعة والمناجم والطاقة بمطلب استثمار للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية للحصول على قرض بقيمة 70 مليون دينار لإعادة هيكلة شركة الفولاذ.

وفي سنة 2025، صادق مجلس وزاري على إعادة هيكلة واستثمار الشركة الوطنية لعجين الحلفاء والورق، وتضمن مشروع إعادة الهيكلة العديد من النقاط، منها الموافقة على منح الشركة ضمان الدولة للحصول على قرض طويل الأجل للقيام باستثمارات في مختلف وحدات الإنتاج، وزيادة طاقتها الإنتاجية، والضغط على الكلفة، ومن المتوقع أن يسهم هذا القرض في تغطية جزء هام من المصاريف الخاصة بإعادة الهيكلة.

كما تضمنت النقاط الأخرى دعوة الشركة ووزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري إلى المحافظة على نبتة الحلفاء وحمايتها من الاستغلال العشوائي، وتحسين طرق جمعها وتثمينها، إلى جانب إقرار خطة مالية لتقليص ديون الشركة وجدولتها، والعمل على تثمين رصيدها العقاري، وتحسين حوكمتها، وإرساء مقتضيات التصرّف السليم بما يمكّنها من الوفاء بتعهداتها المالية، والإذن باستكمال إجراءات المصادقة على تحيين النظام الأساسي الخاص بأعوان الشركة.

نحو إرساء نواة لقطب للصناعات التعدينية

وفيما يخص ملف إعادة هيكلة شركة الفولاذ، أوصى اجتماع سابق لمجلس وزاري مُضيّق بتنفيذ برنامجها الاستثماري وإعادة الهيكلة لتصبح نواة لإرساء قطب للصناعات التعدينية والأنشطة ذات العلاقة، مما سيسهم في توفير الحاجيات المحلية من العروق الفولاذية، وإنشاء مشروع لتكرير الحديد، وخلق صناعات مصاحبة ومغذية، وتطوير قطاع جمع وإعادة تدوير المواد الحديدية، بما يعزز القدرة التشغيلية ويرفع الإنتاج في قطاع الحديد إلى 600 ألف طن من العروق الفولاذية، مع خلق 6600 موطن شغل.

ويهدف هذا البرنامج الاستثماري إلى إعادة تموضع شركة الفولاذ من خلال إحداث تغيير كلي في هيكلة الإنتاج، والانتقال من رقم معاملات يعتمد على مبيعات حديد البناء بنسبة 75 %، إلى رقم معاملات يرتكز على تصنيع العروق الفولاذية بنسبة تفوق 90 %. وتوزّع النسبة المتبقية على إنتاج الأعمدة الكهربائية والأسلاك المسحوبة، إضافة إلى تحقيق تدفقات نقدية تمكّن الشركة من تسديد ديونها وفق مخطط الأعمال المعدّ، وضمان ديمومتها وتحسين وضعها المالي، مع تغطية حاجيات مصانع الدرفلة المحلية، والحدّ من استنزاف العملة الأجنبية لتوريد العروق الفولاذية، التي تتجاوز كلفتها 300 مليون دولار سنويًا، إضافة إلى تثمين الخردة محليًا وزيادة نسبة الإدماج.

كما تستعد الشركة التونسية للسكر للدخول في مرحلة إعادة الهيكلة، والتي تشمل العديد من المجالات المالية والاجتماعية والفنية.

ملف الموارد البشرية أولوية لدعم سوق الشغل

ويتعهّد مخطط إعادة هيكلة هذه الشركات العمومية الكبرى بملف الموارد البشرية، حفاظًا على ديمومة المؤسسات وتوفير السبل الكفيلة للإنتاج في أفضل الظروف. ويعدّ تحسين المناخ الاجتماعي في الشركات أحد العناصر المحفّزة لزيادة الإنتاج.

ويمرّ إنعاش هذه المؤسسات الاستراتيجية عبر العناية القصوى باليد العاملة، وتشمل هذه العناية الإداريين والتقنيين والمهندسين والعاملين، بالنظر إلى أن إنقاذ المؤسسة وتطوير أدائها ورفع نشاطها الصناعي يتطلّب وضع برنامج عملي يستهدف عدم إحالة العمال على البطالة، ووضع برامج لتطوير كفاءاتهم ومهاراتهم عبر إدراج أدوات عمل جديدة مرتبطة بالتكنولوجيا الحديثة، بما يمكّن من خدمة الصناعة التونسية والنهوض بهذه المؤسسات على مستوى الإنتاج.

وتشكّل رؤية الدولة لإعادة هيكلة مؤسسات صناعية كبرى دليلًا على أن تونس تبحث عن تعبيد الطريق أمام حيوية سوق العمل، وبث ديناميكية أكبر فيه، من خلال تحليل معطيات سوق الشغل ومتطلباته، والعمل على تطوير الكفاءة المهنية ودعم المهارات.

استهداف رفع الطاقة الإنتاجية

وتسعى تونس إلى رفع الطاقة الإنتاجية لمؤسساتها الصناعية الكبرى، لتكون هذه المؤسسات قاطرة للنمو ودعامة حقيقية للاقتصاد الوطني، ونموذجًا يمكن أن يحتذي به العديد من المؤسسات الأخرى. فتحويل مؤسسات كانت تعاني من الأزمات المالية والاجتماعية والتي أدت في كثير من الحالات إلى تعطّل الإنتاج، إلى نموذج صناعي رائد وناجح، يستلزم إنجاح محطة إعادة الهيكلة، خاصة وأن النسيج المؤسساتي الصناعي والاقتصاد التونسي يحتاجان إلى مؤسسات قوية ذات مردودية عالية وقدرة تشغيلية مرتفعة.

درصاف اللموشي

إعادة هيكلة مؤسسات عمومية كبرى.. قاطرة للنمو ودعامة حقيقية للاقتصاد

شرعت تونس في تنفيذ مخطط لإعادة هيكلة عدد من المؤسسات العمومية الكبرى الناشطة في القطاع الاقتصادي، مثل الشركة التونسية للسكر بباجة، وشركة الفولاذ ببنزرت، وشركة إسمنت بنزرت، والشركة الوطنية لعجين الحلفاء والورق بالقصرين.

وتسعى بلادنا ليس فقط إلى إعادة نشاط هذه الشركات بكثافة، وتحقيق استقرار على مستوى المؤشرات المالية والاقتصادية والموارد البشرية، بل أيضًا إلى دفعها بقوة نحو النجاح والعودة لتكون أحد أعمدة الاقتصاد الوطني وركيزة أساسية لتقدّم الصناعة التونسية.

وتصدّر المشهد الاقتصادي في الفترة الأخيرة التأكيد على المُضي قدما في برامج إعادة الهيكلة. وآخر هذه الترتيبات التي تم الكشف عنها، من أجل انطلاقة أكثر قوة لهذه المؤسسات، كان انعقاد مجلس وزاري مُضيّق في 17 مارس 2026، بقصر الحكومة بالقصبة، تمحور حول إعادة هيكلة شركة إسمنت بنزرت. وأوصى المجلس بالانطلاق في إجراء الإصلاحات الهيكلية للشركة، وفي برنامج الاستثمارات، وتحسين الأداء التجاري.

حلول عملية على المدى القصير والمتوسط والبعيد

يضمن هذا المخطط طرح حلول على المدى القصير، والمتوسط، والطويل، مما يشير إلى أن إعادة هيكلة شركة إسمنت بنزرت تمت وفق مراحل زمنية محددة ووفق متطلبات كل مرحلة. وأكد المجلس الوزاري المُضيّق أن الإصلاحات ستضمن على المدى القصير مواصلة اقتناء وتحويل مادة الكلنكر لضمان استمرار التزويد، وعدم فقدان حصة الشركة في السوق، مع الحفاظ على هامش ربح إيجابي، والضغط على تكاليف إنتاج الإسمنت للحفاظ على تنافسية الأسعار.

أما على المدى المتوسط، فتشمل إعادة تشغيل السكة الحديدية لتقليص تكاليف النقل وتحسين اللوجستيك، وتشجيع استعمال الإسمنت السائب لما له من مزايا اقتصادية وبيئية، وإحداث فرع لبيع المنتجات بالعاصمة، والعمل على تطوير المبيعات بولايات الشمال الغربي وبنزرت الكبرى. وعلى المدى الطويل، يهدف المخطط إلى تطوير نشاط الميناء التجاري للشركة لتوسيع صادرات الكلنكر والإسمنت، والعمل على تنويع منتجاتها، والتوجه نحو أسواق واعدة، بالإضافة إلى مساندة الشركة بما يمكنها من تمويل دورة الاستغلال وبرنامج الاستثمارات المتوقعة، وتحسين تموضعها في السوق المحلية، واستعادة حصتها التاريخية مع الحفاظ على توازناتها المالية.

استئناف نشاط الشركات وتحديث الإنتاج

تركّز الدولة في الفترة الحالية على استئناف نشاط هذه الشركات، لتنطلق بعدها تدريجيا في مرحلة إعادة الهيكلة التي تتطلب الدراسة والتدقيق والبحث والتطوير والابتكار. وعلى سبيل المثال، تجدد نشاط الشركة التونسية للسكر بباجة في 23 فيفري 2026، بعد فترة توقف امتدت منذ شهر جوان 2024، ومن المتوقع أن يصل معدل الإنتاج اليومي إلى 600 طن، مدفوعًا بإصلاح المعدات واقتناء آلات جديدة وضخ استثمارات.

رصد خطوط تمويل لإعادة الهيكلة

ونظرا الى أن تطبيق مخطط إعادة الهيكلة في مؤسسات ذات نشاط إنتاجي مرتبط بتزويد السوق الداخلية يحتاج إلى رصد خطوط تمويل، توجهت وزارة الصناعة والمناجم والطاقة بمطلب استثمار للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية للحصول على قرض بقيمة 70 مليون دينار لإعادة هيكلة شركة الفولاذ.

وفي سنة 2025، صادق مجلس وزاري على إعادة هيكلة واستثمار الشركة الوطنية لعجين الحلفاء والورق، وتضمن مشروع إعادة الهيكلة العديد من النقاط، منها الموافقة على منح الشركة ضمان الدولة للحصول على قرض طويل الأجل للقيام باستثمارات في مختلف وحدات الإنتاج، وزيادة طاقتها الإنتاجية، والضغط على الكلفة، ومن المتوقع أن يسهم هذا القرض في تغطية جزء هام من المصاريف الخاصة بإعادة الهيكلة.

كما تضمنت النقاط الأخرى دعوة الشركة ووزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري إلى المحافظة على نبتة الحلفاء وحمايتها من الاستغلال العشوائي، وتحسين طرق جمعها وتثمينها، إلى جانب إقرار خطة مالية لتقليص ديون الشركة وجدولتها، والعمل على تثمين رصيدها العقاري، وتحسين حوكمتها، وإرساء مقتضيات التصرّف السليم بما يمكّنها من الوفاء بتعهداتها المالية، والإذن باستكمال إجراءات المصادقة على تحيين النظام الأساسي الخاص بأعوان الشركة.

نحو إرساء نواة لقطب للصناعات التعدينية

وفيما يخص ملف إعادة هيكلة شركة الفولاذ، أوصى اجتماع سابق لمجلس وزاري مُضيّق بتنفيذ برنامجها الاستثماري وإعادة الهيكلة لتصبح نواة لإرساء قطب للصناعات التعدينية والأنشطة ذات العلاقة، مما سيسهم في توفير الحاجيات المحلية من العروق الفولاذية، وإنشاء مشروع لتكرير الحديد، وخلق صناعات مصاحبة ومغذية، وتطوير قطاع جمع وإعادة تدوير المواد الحديدية، بما يعزز القدرة التشغيلية ويرفع الإنتاج في قطاع الحديد إلى 600 ألف طن من العروق الفولاذية، مع خلق 6600 موطن شغل.

ويهدف هذا البرنامج الاستثماري إلى إعادة تموضع شركة الفولاذ من خلال إحداث تغيير كلي في هيكلة الإنتاج، والانتقال من رقم معاملات يعتمد على مبيعات حديد البناء بنسبة 75 %، إلى رقم معاملات يرتكز على تصنيع العروق الفولاذية بنسبة تفوق 90 %. وتوزّع النسبة المتبقية على إنتاج الأعمدة الكهربائية والأسلاك المسحوبة، إضافة إلى تحقيق تدفقات نقدية تمكّن الشركة من تسديد ديونها وفق مخطط الأعمال المعدّ، وضمان ديمومتها وتحسين وضعها المالي، مع تغطية حاجيات مصانع الدرفلة المحلية، والحدّ من استنزاف العملة الأجنبية لتوريد العروق الفولاذية، التي تتجاوز كلفتها 300 مليون دولار سنويًا، إضافة إلى تثمين الخردة محليًا وزيادة نسبة الإدماج.

كما تستعد الشركة التونسية للسكر للدخول في مرحلة إعادة الهيكلة، والتي تشمل العديد من المجالات المالية والاجتماعية والفنية.

ملف الموارد البشرية أولوية لدعم سوق الشغل

ويتعهّد مخطط إعادة هيكلة هذه الشركات العمومية الكبرى بملف الموارد البشرية، حفاظًا على ديمومة المؤسسات وتوفير السبل الكفيلة للإنتاج في أفضل الظروف. ويعدّ تحسين المناخ الاجتماعي في الشركات أحد العناصر المحفّزة لزيادة الإنتاج.

ويمرّ إنعاش هذه المؤسسات الاستراتيجية عبر العناية القصوى باليد العاملة، وتشمل هذه العناية الإداريين والتقنيين والمهندسين والعاملين، بالنظر إلى أن إنقاذ المؤسسة وتطوير أدائها ورفع نشاطها الصناعي يتطلّب وضع برنامج عملي يستهدف عدم إحالة العمال على البطالة، ووضع برامج لتطوير كفاءاتهم ومهاراتهم عبر إدراج أدوات عمل جديدة مرتبطة بالتكنولوجيا الحديثة، بما يمكّن من خدمة الصناعة التونسية والنهوض بهذه المؤسسات على مستوى الإنتاج.

وتشكّل رؤية الدولة لإعادة هيكلة مؤسسات صناعية كبرى دليلًا على أن تونس تبحث عن تعبيد الطريق أمام حيوية سوق العمل، وبث ديناميكية أكبر فيه، من خلال تحليل معطيات سوق الشغل ومتطلباته، والعمل على تطوير الكفاءة المهنية ودعم المهارات.

استهداف رفع الطاقة الإنتاجية

وتسعى تونس إلى رفع الطاقة الإنتاجية لمؤسساتها الصناعية الكبرى، لتكون هذه المؤسسات قاطرة للنمو ودعامة حقيقية للاقتصاد الوطني، ونموذجًا يمكن أن يحتذي به العديد من المؤسسات الأخرى. فتحويل مؤسسات كانت تعاني من الأزمات المالية والاجتماعية والتي أدت في كثير من الحالات إلى تعطّل الإنتاج، إلى نموذج صناعي رائد وناجح، يستلزم إنجاح محطة إعادة الهيكلة، خاصة وأن النسيج المؤسساتي الصناعي والاقتصاد التونسي يحتاجان إلى مؤسسات قوية ذات مردودية عالية وقدرة تشغيلية مرتفعة.

درصاف اللموشي