يشهد الموسم الفلاحي في بلادنا خلال سنة 2025-2026 ديناميكية إيجابية تعكس الجهود المبذولة من قبل مختلف المتدخلين في القطاع، سواء على مستوى الإنتاج أو التزويد أو التصدير. ويبرز ذلك من خلال المتابعة الدقيقة التي تشرف عليها وزارة الفلاحة عبر اجتماعات دورية تهدف إلى ضمان حسن سير المنظومات الفلاحية ودعم استقرارها.
ويعكس الموسم الفلاحي الحالي في تونس توجهًا واضحًا نحو تعزيز الإنتاج وتحسين الجودة ودعم التصدير، مع العمل المتواصل على تطوير السياسات الفلاحية بما يضمن استدامة القطاع وتحقيق الأمن الغذائي.
وتشهد الصابة الفلاحية بصفة عامة خلال الموسم الحالي تحسنًا ملحوظًا، حيث تم تسجيل ارتفاع في الإنتاج في عدة قطاعات، نتيجة تحسن تقنيات الإنتاج وتكثيف العناية بالمحاصيل، إلى جانب دور الإحاطة الفنية في مرافقة الفلاحين.
ويعكس هذا التطور قدرة القطاع الفلاحي على تجاوز الصعوبات المناخية والهيكلية، بما يساهم في دعم الأمن الغذائي وتحسين مردودية الضيعات الفلاحية.
وبالتوازي مع ذلك، تحظى مسألة توفير الأسمدة بأهمية كبيرة في دعم هذا النسق التصاعدي للإنتاج، حيث تعمل الجهات المعنية على تأمين التزويد المنتظم بمختلف أنواع الأسمدة وضمان توزيعها بشكل عادل وشفاف بين الفلاحين.
كما يتم التركيز على ترشيد استعمالها وتوجيهها وفق الحاجيات الفعلية للمحاصيل، بما يساهم في تحسين الجودة والحفاظ على خصوبة التربة، إضافة إلى دعم استدامة الإنتاج الفلاحي على المدى الطويل. وفي هذا السياق، تم مؤخرًا، من قبل وزارة الفلاحة، التركيز على تأمين تزويد السوق بمادة السداري باعتبارها عنصرًا أساسيًا في دعم تربية الماشية، حيث تم العمل على تحسين آليات التوزيع وتعزيز التنسيق بين الهياكل المركزية والجهوية لضمان الشفافية وتفادي الإخلالات. ويمثل هذا التوجه أهمية كبرى خاصة في الفترات الحساسة التي يرتفع فيها الطلب، بما يساهم في حماية المربين والحفاظ على ديمومة الإنتاج الحيواني.
ويُعدّ الموسم الفلاحي في تونس من أبرز المحطات السنوية التي تعكس واقع القطاع الزراعي ومدى ارتباطه بالظروف الطبيعية والاقتصادية.
ويُشكّل هذا الموسم ركيزة أساسية في تحقيق الأمن الغذائي الوطني، كما يساهم بشكل مباشر في دعم الاقتصاد وتوفير فرص الشغل، خاصة في المناطق الريفية التي تعتمد بشكل كبير على النشاط الفلاحي كمصدر رئيسي للعيش.
وتتميّز الفلاحة في تونس بتنوّعها، حيث تشمل إنتاج الحبوب كالقمح والشعير، وزراعة الأشجار المثمرة مثل الزيتون واللوز والتمور، إضافة إلى الخضروات وتربية الماشية، وهو ما يجعل الموسم الفلاحي ذا أهمية استراتيجية كبرى.
ومن بين التحديات التي تواجه الموسم الفلاحي انتشار الأعشاب الضارة التي تنافس المحاصيل على الموارد الطبيعية وتؤثر سلبًا على الإنتاجية. وتُعتبر نبتة الشويكة الصفراء من أخطر هذه الأعشاب، حيث تنتشر بسرعة كبيرة في الحقول، خاصة في زراعات الحبوب. وتتميّز هذه النبتة بقدرتها على امتصاص كميات كبيرة من الماء والعناصر الغذائية، مما يؤدي إلى إضعاف المحصول الرئيسي.
ويتطلب مكافحة الشويكة الصفراء تدخلًا مبكرًا واستعمال طرق متعددة، من بينها الحرث العميق الذي يساعد على القضاء على البذور، إضافة إلى الإزالة اليدوية في المراحل الأولى من النمو.
وفي إطار مزيد دعم الفلاحين وتحسين مردودية الأراضي، تعمل الدولة على تشجيع زراعة بعض النباتات المقاومة للجفاف، مثل نبتة السداري، التي تُعدّ من النباتات القادرة على التأقلم مع الظروف المناخية الصعبة.
كما يلعب الإرشاد الزراعي دورًا مهمًا في إنجاح الموسم الفلاحي، من خلال توجيه الفلاحين نحو أفضل الممارسات، سواء في اختيار البذور أو طرق الزراعة أو مكافحة الأمراض.
ولا يمكن تحقيق موسم فلاحي ناجح دون دعم مؤسساتي فعّال، حيث يتطلب الأمر توفير التمويل اللازم للفلاحين، خاصة الصغار منهم، إضافة إلى تحسين البنية التحتية الريفية مثل الطرقات وشبكات الري. كما يُعدّ تنظيم الفلاحين في إطار تعاونيات أو مجامع مهنية خطوة مهمة لتعزيز قدرتهم على مواجهة التحديات وتحسين تسويق منتجاتهم.
ومن جهة أخرى، سجل قطاع التمور نتائج متميزة خلال الموسم الحالي، حيث بلغت الصابة حوالي 404 آلاف طن، وهو ما يمثل ارتفاعًا ملحوظًا مقارنة بالموسم السابق.
كما شهدت الصادرات تطورًا إيجابيًا سواء من حيث الكميات أو القيمة، مما يعزز مكانة التمور التونسية في الأسواق العالمية ويؤكد قدرتها التنافسية.
ولا يقتصر الاهتمام على النتائج الحالية فحسب، بل يشمل كذلك الاستعداد المبكر للموسم القادم 2026-2027، من خلال العمل على توفير التمويل اللازم وتحسين ظروف الخزن والتبريد، بما يضمن المحافظة على جودة المنتوج.
كما يتم التركيز على دعم برامج تحسين الجودة والتثمين، بهدف الرفع من القيمة المضافة وتعزيز فرص التصدير.
وفي إطار حماية المنظومة الفلاحية، تحظى الواحات بعناية خاصة عبر تنفيذ برامج وقائية لمكافحة الآفات مثل دودة التمر وعنكبوت الغبار، إلى جانب تحسين العناية بالنخيل وتنظيف الواحات. كما يتم تشجيع تثمين مخلفات النخيل واستغلالها في مجالات أخرى كالتغذية الحيوانية، بما يعزز الاستدامة داخل القطاع.
وتندرج هذه الجهود ضمن توجه عام يهدف إلى دعم الفلاحين، وتحسين الإنتاجية، وضمان التوازن داخل المنظومة الفلاحية.
كما يتم التأكيد على أهمية الإرشاد والتأطير وتطوير تقنيات الإنتاج، إلى جانب احترام الأسعار المرجعية لحماية المنتجين.
ويبقى الموسم الفلاحي في تونس مؤشرًا حقيقيًا على وضعية القطاع الزراعي، إذ يعكس مدى القدرة على التكيّف مع التغيرات المناخية والاقتصادية، ورغم التحديات، فإن الفرص قائمة لتحقيق تطور ملحوظ، خاصة من خلال تعزيز دور البحث العلمي، وتكثيف جهود التوعية والإرشاد. ومن شأن ذلك أن يساهم في ضمان استمرارية الإنتاج الفلاحي، وتحقيق الأمن الغذائي، وتحسين مستوى عيش الفلاحين، بما يدعم التنمية الشاملة في البلاد.
أميرة الدريدي
يشهد الموسم الفلاحي في بلادنا خلال سنة 2025-2026 ديناميكية إيجابية تعكس الجهود المبذولة من قبل مختلف المتدخلين في القطاع، سواء على مستوى الإنتاج أو التزويد أو التصدير. ويبرز ذلك من خلال المتابعة الدقيقة التي تشرف عليها وزارة الفلاحة عبر اجتماعات دورية تهدف إلى ضمان حسن سير المنظومات الفلاحية ودعم استقرارها.
ويعكس الموسم الفلاحي الحالي في تونس توجهًا واضحًا نحو تعزيز الإنتاج وتحسين الجودة ودعم التصدير، مع العمل المتواصل على تطوير السياسات الفلاحية بما يضمن استدامة القطاع وتحقيق الأمن الغذائي.
وتشهد الصابة الفلاحية بصفة عامة خلال الموسم الحالي تحسنًا ملحوظًا، حيث تم تسجيل ارتفاع في الإنتاج في عدة قطاعات، نتيجة تحسن تقنيات الإنتاج وتكثيف العناية بالمحاصيل، إلى جانب دور الإحاطة الفنية في مرافقة الفلاحين.
ويعكس هذا التطور قدرة القطاع الفلاحي على تجاوز الصعوبات المناخية والهيكلية، بما يساهم في دعم الأمن الغذائي وتحسين مردودية الضيعات الفلاحية.
وبالتوازي مع ذلك، تحظى مسألة توفير الأسمدة بأهمية كبيرة في دعم هذا النسق التصاعدي للإنتاج، حيث تعمل الجهات المعنية على تأمين التزويد المنتظم بمختلف أنواع الأسمدة وضمان توزيعها بشكل عادل وشفاف بين الفلاحين.
كما يتم التركيز على ترشيد استعمالها وتوجيهها وفق الحاجيات الفعلية للمحاصيل، بما يساهم في تحسين الجودة والحفاظ على خصوبة التربة، إضافة إلى دعم استدامة الإنتاج الفلاحي على المدى الطويل. وفي هذا السياق، تم مؤخرًا، من قبل وزارة الفلاحة، التركيز على تأمين تزويد السوق بمادة السداري باعتبارها عنصرًا أساسيًا في دعم تربية الماشية، حيث تم العمل على تحسين آليات التوزيع وتعزيز التنسيق بين الهياكل المركزية والجهوية لضمان الشفافية وتفادي الإخلالات. ويمثل هذا التوجه أهمية كبرى خاصة في الفترات الحساسة التي يرتفع فيها الطلب، بما يساهم في حماية المربين والحفاظ على ديمومة الإنتاج الحيواني.
ويُعدّ الموسم الفلاحي في تونس من أبرز المحطات السنوية التي تعكس واقع القطاع الزراعي ومدى ارتباطه بالظروف الطبيعية والاقتصادية.
ويُشكّل هذا الموسم ركيزة أساسية في تحقيق الأمن الغذائي الوطني، كما يساهم بشكل مباشر في دعم الاقتصاد وتوفير فرص الشغل، خاصة في المناطق الريفية التي تعتمد بشكل كبير على النشاط الفلاحي كمصدر رئيسي للعيش.
وتتميّز الفلاحة في تونس بتنوّعها، حيث تشمل إنتاج الحبوب كالقمح والشعير، وزراعة الأشجار المثمرة مثل الزيتون واللوز والتمور، إضافة إلى الخضروات وتربية الماشية، وهو ما يجعل الموسم الفلاحي ذا أهمية استراتيجية كبرى.
ومن بين التحديات التي تواجه الموسم الفلاحي انتشار الأعشاب الضارة التي تنافس المحاصيل على الموارد الطبيعية وتؤثر سلبًا على الإنتاجية. وتُعتبر نبتة الشويكة الصفراء من أخطر هذه الأعشاب، حيث تنتشر بسرعة كبيرة في الحقول، خاصة في زراعات الحبوب. وتتميّز هذه النبتة بقدرتها على امتصاص كميات كبيرة من الماء والعناصر الغذائية، مما يؤدي إلى إضعاف المحصول الرئيسي.
ويتطلب مكافحة الشويكة الصفراء تدخلًا مبكرًا واستعمال طرق متعددة، من بينها الحرث العميق الذي يساعد على القضاء على البذور، إضافة إلى الإزالة اليدوية في المراحل الأولى من النمو.
وفي إطار مزيد دعم الفلاحين وتحسين مردودية الأراضي، تعمل الدولة على تشجيع زراعة بعض النباتات المقاومة للجفاف، مثل نبتة السداري، التي تُعدّ من النباتات القادرة على التأقلم مع الظروف المناخية الصعبة.
كما يلعب الإرشاد الزراعي دورًا مهمًا في إنجاح الموسم الفلاحي، من خلال توجيه الفلاحين نحو أفضل الممارسات، سواء في اختيار البذور أو طرق الزراعة أو مكافحة الأمراض.
ولا يمكن تحقيق موسم فلاحي ناجح دون دعم مؤسساتي فعّال، حيث يتطلب الأمر توفير التمويل اللازم للفلاحين، خاصة الصغار منهم، إضافة إلى تحسين البنية التحتية الريفية مثل الطرقات وشبكات الري. كما يُعدّ تنظيم الفلاحين في إطار تعاونيات أو مجامع مهنية خطوة مهمة لتعزيز قدرتهم على مواجهة التحديات وتحسين تسويق منتجاتهم.
ومن جهة أخرى، سجل قطاع التمور نتائج متميزة خلال الموسم الحالي، حيث بلغت الصابة حوالي 404 آلاف طن، وهو ما يمثل ارتفاعًا ملحوظًا مقارنة بالموسم السابق.
كما شهدت الصادرات تطورًا إيجابيًا سواء من حيث الكميات أو القيمة، مما يعزز مكانة التمور التونسية في الأسواق العالمية ويؤكد قدرتها التنافسية.
ولا يقتصر الاهتمام على النتائج الحالية فحسب، بل يشمل كذلك الاستعداد المبكر للموسم القادم 2026-2027، من خلال العمل على توفير التمويل اللازم وتحسين ظروف الخزن والتبريد، بما يضمن المحافظة على جودة المنتوج.
كما يتم التركيز على دعم برامج تحسين الجودة والتثمين، بهدف الرفع من القيمة المضافة وتعزيز فرص التصدير.
وفي إطار حماية المنظومة الفلاحية، تحظى الواحات بعناية خاصة عبر تنفيذ برامج وقائية لمكافحة الآفات مثل دودة التمر وعنكبوت الغبار، إلى جانب تحسين العناية بالنخيل وتنظيف الواحات. كما يتم تشجيع تثمين مخلفات النخيل واستغلالها في مجالات أخرى كالتغذية الحيوانية، بما يعزز الاستدامة داخل القطاع.
وتندرج هذه الجهود ضمن توجه عام يهدف إلى دعم الفلاحين، وتحسين الإنتاجية، وضمان التوازن داخل المنظومة الفلاحية.
كما يتم التأكيد على أهمية الإرشاد والتأطير وتطوير تقنيات الإنتاج، إلى جانب احترام الأسعار المرجعية لحماية المنتجين.
ويبقى الموسم الفلاحي في تونس مؤشرًا حقيقيًا على وضعية القطاع الزراعي، إذ يعكس مدى القدرة على التكيّف مع التغيرات المناخية والاقتصادية، ورغم التحديات، فإن الفرص قائمة لتحقيق تطور ملحوظ، خاصة من خلال تعزيز دور البحث العلمي، وتكثيف جهود التوعية والإرشاد. ومن شأن ذلك أن يساهم في ضمان استمرارية الإنتاج الفلاحي، وتحقيق الأمن الغذائي، وتحسين مستوى عيش الفلاحين، بما يدعم التنمية الشاملة في البلاد.