إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

انتخاب أول امرأة على رأس المجمع التونسي للعلوم والآداب والفنون.. أي آفاق لـ«بيت الحكمة» في زمن لم تعد فيه المعرفة تُنتج وتُنشر بنفس الطرق القديمة؟

 

  • من مؤسسة للترجمة إلى مجمع، ثم إعادة الهيكلة واعتماد آلية الانتخاب.. تحولات تنظيمية وقانونية متعددة لبيت الحكمة، لكن هل كانت تحولات عميقة أم ظلت مجرد شكليات؟
  • كيف يمكن للمجمع أن يخرج من دائرة التأثير المحدود إلى فضاء أوسع يتقاطع فيه الأكاديمي مع الثقافي والإعلامي؟

في لحظة ذات دلالة رمزية وثقافية لافتة، انتُخبت الأستاذة رجاء ياسين بحري على رأس المجمع التونسي للعلوم والآداب والفنون «بيت الحكمة»، لتصبح أول امرأة تتولى قيادة هذه المؤسسة العريقة منذ تأسيسها سنة 1983، وهو حدث لا يُختزل فقط في كونه سابقة «جندرية» داخل فضاء أكاديمي ظل طويلا حكرا على أسماء ذكورية بارزة، بل يفتح أيضا أفقا واسعا للتفكير في مسارات التحول التي شهدها المجمع خلال أربعة عقود، وفي ما يمكن أن ينتظره من رهانات جديدة تتجاوز الدور التقليدي للمجامع العلمية نحو أدوار أكثر انفتاحا وتأثيرا في المجتمع وفي المشهد الثقافي العالمي، خاصة وأن انتخاب الرئيسة الجديدة للمجمع تم في سياق ديمقراطي تنافسي، حيث حصدت 25 صوتا، وكانت في المنافسة أسماء أكاديمية مرموقة مثل منصف بن عبد الجليل وخالد غديرة وحافظ عبد الملك، في محطة انتخابية تعد الثالثة منذ اعتماد آلية الانتخاب سنة 2015.

هذا التحول البنيوي والهيكلي في حوكمة المجمع، وانتقاله من منطق التعيين إلى منطق الشرعية الانتخابية، يطرح مرة أخرى سؤال الاستمرارية والتجديد داخل مؤسسة ظلت، على مدى عقود، حارسة لتقاليد أكاديمية راسخة، لكنها تجد نفسها اليوم أمام ضرورة إعادة تعريف دورها في مشهد معرفي وثقافي سريع التحول. فلم يعد كافيا أن يظل المجمع فضاء لإنتاج المعرفة في دوائر مغلقة أو لنشر أعمال أكاديمية ذات تداول محدود، بل بات مطالبا بأن يتحول إلى فاعل ديناميكي في الفضاء العمومي، قادر على الربط بين البحث العلمي وقضايا المجتمع، وعلى المساهمة في صياغة الأسئلة الكبرى التي تواجه تونس في زمن التحولات المتسارعة، من بينها سؤال عن “وظيفة المجامع” في القرن الحادي والعشرين، حيث لم تعد هذه المؤسسات تكتفي بدور الحفظ والتوثيق، بل أصبحت مطالبة بإنتاج معرفة قابلة للتداول والتأثير.

وهو تحول يفرض على بيت الحكمة مراجعة أدواته وآلياته، سواء على مستوى النشر أو التواصل أو طبيعة الأنشطة التي ينظمها، خاصة وأن تاريخه يكشف عن مسار من التحولات القانونية والتنظيمية التي لم تُستثمر دائما بالقدر الكافي، من تأسيسه كمؤسسة للترجمة سنة 1983 إلى تحوله إلى مجمع سنة 1992، ثم إعادة هيكلته بعد 2012، واعتماد الانتخاب سنة 2015، وهي كلها محطات كان يمكن أن تؤسس لقطيعة نوعية مع النموذج التقليدي، لكنها ظلت، في كثير من الأحيان، تغييرات شكلية أكثر منها تحولات عميقة في الوظيفة والدور.

هذا ما يجعل من المرحلة الجديدة مناسبة لإعادة طرح الأسئلة المؤجلة: كيف يمكن للمجمع أن يستعيد موقعه كمحرك للحياة الفكرية؟ وكيف يمكن أن يخرج من دائرة التأثير المحدود إلى فضاء أوسع يتقاطع فيه الأكاديمي مع الثقافي والإعلامي؟

إنّ التحدي اليوم لا يقتصر فقط في قيمة الأسماء التي تقوده، بل في قدرته على التأقلم مع عالم يتغير بسرعة، إذ لم تعد المعرفة تُنتج وتُتداول بنفس الطرق القديمة، ولم يعد الجمهور نفسه ذلك المتلقي الصامت، بل أصبح يبحث عن محتوى مبسط، سريع الوصول، وقريب من اهتماماته اليومية، وهو ما يطرح على بيت الحكمة ضرورة إعادة التفكير في موقعه ودوره، بين الحفاظ على صرامته العلمية والانفتاح على جمهور أوسع، وهي معادلة دقيقة لم تنجح كل المؤسسات المشابهة في تحقيقها، لكن تجاوزها أصبح اليوم شرطا أساسيا للبقاء والتأثير.

فالمجمع، رغم ما راكمه من إنتاج علمي مهم، ظل في كثير من الأحيان بعيدا عن الفضاء العمومي، ولم يتمكن من بناء علاقة مستدامة مع فئات واسعة من المجتمع، خاصة الشباب، الذين قد لا يعرف الكثير منهم طبيعة هذه المؤسسة ولا دورها، وهو ما يجعل من المرحلة الجديدة فرصة لإعادة ربط هذا الصرح بالمجتمع، ليس عبر التخلي عن عمقه الأكاديمي، بل عبر تطوير طرق تقديم المعرفة وجعلها أكثر قربا ووضوحا.

وهذا التطور يظل مرتبطا بقدرة المجمع على تجاوز عدد من الإشكاليات التي حدّت من إشعاعه، وفي مقدمتها استراتيجيات النشر والتوزيع، إذ إن العديد من إصداراته، رغم قيمتها العلمية، لم تنجح في الوصول إلى جمهور واسع، وهو ما يفرض اليوم تبني سياسة نشر جديدة تقوم على الانفتاح الرقمي، من خلال إتاحة محتواه عبر منصات إلكترونية، وتطوير صيغ جديدة للتواصل مثل «البودكاست» والندوات المصورة، بما يواكب التحولات في طرق استهلاك المعرفة.

كما أن مسألة الجمهور تظل من أبرز التحديات، إذ لم يتمكن المجمع، رغم رمزيته، من بناء علاقة مستدامة مع فئات واسعة من المجتمع، وهو ما يستدعي إعادة التفكير في طبيعة برامجه وأنشطته، بحيث لا تظل محصورة في الندوات الأكاديمية التقليدية، بل تنفتح على صيغ أكثر تفاعلية، تجمع بين المعرفة والوساطة الثقافية، وتخلق جسورا بين الباحثين والجمهور، وهو ما يمكن أن يحول المجمع إلى فضاء حي للحوار الفكري، بدل أن يظل مؤسسة صامتة نسبيا في المشهد الثقافي.

ومن جهة أخرى، يمكن للمجمع أن يلعب دورا أكبر في الحياة اليومية للتونسيين، من خلال التفاعل مع القضايا التي تهمهم، مثل التعليم، واللغة، والثقافة، وحتى التحولات الاجتماعية، وذلك عبر تقديم دراسات وتوصيات تساعد على فهم هذه التغيرات، بدل أن يظل بعيدا عن النقاش العام.

كما أن من بين المهام الأساسية للمجمع تطوير اللغة العربية ودعم الترجمة، وهي مجالات يمكن أن تكون لها تأثير مباشر على المجتمع، خاصة إذا تم تبسيط نتائجها وتقديمها للناس بشكل عملي، مثل إصدار معاجم مبسطة، أو ترجمة كتب مهمة في مجالات يحتاجها الشباب، كالتكنولوجيا وريادة الأعمال، إلى جانب العلوم الإنسانية، وهو ما يمكن أن يجعل “بيت الحكمة” أكثر حضورا في حياة التونسيين، وليس فقط في رفوف المكتبات. كما أن تعزيز إشعاعه لا يقتصر على الداخل، بل يشمل أيضا الخارج، إذ يمكن للمجمع أن يكون جسرا بين تونس والعالم، من خلال تكثيف التعاون مع مؤسسات علمية دولية، وتنظيم فعاليات مشتركة تكون ذات جاذبية أكثر ولا تمر في صمت، وأيضا المساهمة بفاعلية أكبر في التعريف بالثقافة التونسية في الخارج، وهو دور مهم في زمن أصبحت فيه الثقافة جزءا من صورة البلدان ومكانتها.

جدير بالذكر أن «بيت الحكمة» قد تأسست في 1983، وتحول بداية من 1996 إلى مؤسسة عمومية غير إدارية تحمل اسم المجمع التونسي للعلوم والآداب والفنون، وكان المجمع تحت إشراف وزارة الثقافة قبل أن يصبح، بعد الثورة، تحت الإشراف المباشر لرئاسة الحكومة. وقد ترأست أسماء بارزة في مجال الفكر والآداب، نذكر من بينها الأساتذة محمد الطالبي وهشام جعيط وعبد المجيد الشرفي، بيت الحكمة، وكان الأستاذ محمود بن رمضان آخر رئيس للمجمع قبل انتخاب الأستاذة رجاء ياسين بحري خلفا له.

إيمان عبد اللطيف

انتخاب أول امرأة على رأس المجمع التونسي للعلوم والآداب والفنون..   أي آفاق لـ«بيت الحكمة» في زمن لم تعد فيه المعرفة تُنتج وتُنشر بنفس الطرق القديمة؟

 

  • من مؤسسة للترجمة إلى مجمع، ثم إعادة الهيكلة واعتماد آلية الانتخاب.. تحولات تنظيمية وقانونية متعددة لبيت الحكمة، لكن هل كانت تحولات عميقة أم ظلت مجرد شكليات؟
  • كيف يمكن للمجمع أن يخرج من دائرة التأثير المحدود إلى فضاء أوسع يتقاطع فيه الأكاديمي مع الثقافي والإعلامي؟

في لحظة ذات دلالة رمزية وثقافية لافتة، انتُخبت الأستاذة رجاء ياسين بحري على رأس المجمع التونسي للعلوم والآداب والفنون «بيت الحكمة»، لتصبح أول امرأة تتولى قيادة هذه المؤسسة العريقة منذ تأسيسها سنة 1983، وهو حدث لا يُختزل فقط في كونه سابقة «جندرية» داخل فضاء أكاديمي ظل طويلا حكرا على أسماء ذكورية بارزة، بل يفتح أيضا أفقا واسعا للتفكير في مسارات التحول التي شهدها المجمع خلال أربعة عقود، وفي ما يمكن أن ينتظره من رهانات جديدة تتجاوز الدور التقليدي للمجامع العلمية نحو أدوار أكثر انفتاحا وتأثيرا في المجتمع وفي المشهد الثقافي العالمي، خاصة وأن انتخاب الرئيسة الجديدة للمجمع تم في سياق ديمقراطي تنافسي، حيث حصدت 25 صوتا، وكانت في المنافسة أسماء أكاديمية مرموقة مثل منصف بن عبد الجليل وخالد غديرة وحافظ عبد الملك، في محطة انتخابية تعد الثالثة منذ اعتماد آلية الانتخاب سنة 2015.

هذا التحول البنيوي والهيكلي في حوكمة المجمع، وانتقاله من منطق التعيين إلى منطق الشرعية الانتخابية، يطرح مرة أخرى سؤال الاستمرارية والتجديد داخل مؤسسة ظلت، على مدى عقود، حارسة لتقاليد أكاديمية راسخة، لكنها تجد نفسها اليوم أمام ضرورة إعادة تعريف دورها في مشهد معرفي وثقافي سريع التحول. فلم يعد كافيا أن يظل المجمع فضاء لإنتاج المعرفة في دوائر مغلقة أو لنشر أعمال أكاديمية ذات تداول محدود، بل بات مطالبا بأن يتحول إلى فاعل ديناميكي في الفضاء العمومي، قادر على الربط بين البحث العلمي وقضايا المجتمع، وعلى المساهمة في صياغة الأسئلة الكبرى التي تواجه تونس في زمن التحولات المتسارعة، من بينها سؤال عن “وظيفة المجامع” في القرن الحادي والعشرين، حيث لم تعد هذه المؤسسات تكتفي بدور الحفظ والتوثيق، بل أصبحت مطالبة بإنتاج معرفة قابلة للتداول والتأثير.

وهو تحول يفرض على بيت الحكمة مراجعة أدواته وآلياته، سواء على مستوى النشر أو التواصل أو طبيعة الأنشطة التي ينظمها، خاصة وأن تاريخه يكشف عن مسار من التحولات القانونية والتنظيمية التي لم تُستثمر دائما بالقدر الكافي، من تأسيسه كمؤسسة للترجمة سنة 1983 إلى تحوله إلى مجمع سنة 1992، ثم إعادة هيكلته بعد 2012، واعتماد الانتخاب سنة 2015، وهي كلها محطات كان يمكن أن تؤسس لقطيعة نوعية مع النموذج التقليدي، لكنها ظلت، في كثير من الأحيان، تغييرات شكلية أكثر منها تحولات عميقة في الوظيفة والدور.

هذا ما يجعل من المرحلة الجديدة مناسبة لإعادة طرح الأسئلة المؤجلة: كيف يمكن للمجمع أن يستعيد موقعه كمحرك للحياة الفكرية؟ وكيف يمكن أن يخرج من دائرة التأثير المحدود إلى فضاء أوسع يتقاطع فيه الأكاديمي مع الثقافي والإعلامي؟

إنّ التحدي اليوم لا يقتصر فقط في قيمة الأسماء التي تقوده، بل في قدرته على التأقلم مع عالم يتغير بسرعة، إذ لم تعد المعرفة تُنتج وتُتداول بنفس الطرق القديمة، ولم يعد الجمهور نفسه ذلك المتلقي الصامت، بل أصبح يبحث عن محتوى مبسط، سريع الوصول، وقريب من اهتماماته اليومية، وهو ما يطرح على بيت الحكمة ضرورة إعادة التفكير في موقعه ودوره، بين الحفاظ على صرامته العلمية والانفتاح على جمهور أوسع، وهي معادلة دقيقة لم تنجح كل المؤسسات المشابهة في تحقيقها، لكن تجاوزها أصبح اليوم شرطا أساسيا للبقاء والتأثير.

فالمجمع، رغم ما راكمه من إنتاج علمي مهم، ظل في كثير من الأحيان بعيدا عن الفضاء العمومي، ولم يتمكن من بناء علاقة مستدامة مع فئات واسعة من المجتمع، خاصة الشباب، الذين قد لا يعرف الكثير منهم طبيعة هذه المؤسسة ولا دورها، وهو ما يجعل من المرحلة الجديدة فرصة لإعادة ربط هذا الصرح بالمجتمع، ليس عبر التخلي عن عمقه الأكاديمي، بل عبر تطوير طرق تقديم المعرفة وجعلها أكثر قربا ووضوحا.

وهذا التطور يظل مرتبطا بقدرة المجمع على تجاوز عدد من الإشكاليات التي حدّت من إشعاعه، وفي مقدمتها استراتيجيات النشر والتوزيع، إذ إن العديد من إصداراته، رغم قيمتها العلمية، لم تنجح في الوصول إلى جمهور واسع، وهو ما يفرض اليوم تبني سياسة نشر جديدة تقوم على الانفتاح الرقمي، من خلال إتاحة محتواه عبر منصات إلكترونية، وتطوير صيغ جديدة للتواصل مثل «البودكاست» والندوات المصورة، بما يواكب التحولات في طرق استهلاك المعرفة.

كما أن مسألة الجمهور تظل من أبرز التحديات، إذ لم يتمكن المجمع، رغم رمزيته، من بناء علاقة مستدامة مع فئات واسعة من المجتمع، وهو ما يستدعي إعادة التفكير في طبيعة برامجه وأنشطته، بحيث لا تظل محصورة في الندوات الأكاديمية التقليدية، بل تنفتح على صيغ أكثر تفاعلية، تجمع بين المعرفة والوساطة الثقافية، وتخلق جسورا بين الباحثين والجمهور، وهو ما يمكن أن يحول المجمع إلى فضاء حي للحوار الفكري، بدل أن يظل مؤسسة صامتة نسبيا في المشهد الثقافي.

ومن جهة أخرى، يمكن للمجمع أن يلعب دورا أكبر في الحياة اليومية للتونسيين، من خلال التفاعل مع القضايا التي تهمهم، مثل التعليم، واللغة، والثقافة، وحتى التحولات الاجتماعية، وذلك عبر تقديم دراسات وتوصيات تساعد على فهم هذه التغيرات، بدل أن يظل بعيدا عن النقاش العام.

كما أن من بين المهام الأساسية للمجمع تطوير اللغة العربية ودعم الترجمة، وهي مجالات يمكن أن تكون لها تأثير مباشر على المجتمع، خاصة إذا تم تبسيط نتائجها وتقديمها للناس بشكل عملي، مثل إصدار معاجم مبسطة، أو ترجمة كتب مهمة في مجالات يحتاجها الشباب، كالتكنولوجيا وريادة الأعمال، إلى جانب العلوم الإنسانية، وهو ما يمكن أن يجعل “بيت الحكمة” أكثر حضورا في حياة التونسيين، وليس فقط في رفوف المكتبات. كما أن تعزيز إشعاعه لا يقتصر على الداخل، بل يشمل أيضا الخارج، إذ يمكن للمجمع أن يكون جسرا بين تونس والعالم، من خلال تكثيف التعاون مع مؤسسات علمية دولية، وتنظيم فعاليات مشتركة تكون ذات جاذبية أكثر ولا تمر في صمت، وأيضا المساهمة بفاعلية أكبر في التعريف بالثقافة التونسية في الخارج، وهو دور مهم في زمن أصبحت فيه الثقافة جزءا من صورة البلدان ومكانتها.

جدير بالذكر أن «بيت الحكمة» قد تأسست في 1983، وتحول بداية من 1996 إلى مؤسسة عمومية غير إدارية تحمل اسم المجمع التونسي للعلوم والآداب والفنون، وكان المجمع تحت إشراف وزارة الثقافة قبل أن يصبح، بعد الثورة، تحت الإشراف المباشر لرئاسة الحكومة. وقد ترأست أسماء بارزة في مجال الفكر والآداب، نذكر من بينها الأساتذة محمد الطالبي وهشام جعيط وعبد المجيد الشرفي، بيت الحكمة، وكان الأستاذ محمود بن رمضان آخر رئيس للمجمع قبل انتخاب الأستاذة رجاء ياسين بحري خلفا له.

إيمان عبد اللطيف