عبر مقرر لجنة الصحة وشؤون المرأة والأسرة والشّؤون الاجتماعية وذوي الإعاقة بمجلس نواب الشعب رؤوف الفقيري عن انشغال اللجنة بمتابعة الإشكاليات التي تعرض لها العديد من المسنين في الفترة الأخيرة بسبب حرمانهم من بطاقات العلاج المجاني والمنح الشهرية التي كانوا يتمتعون بها في السابق وحصل ذلك تبعا لتطبيق المنشور عدد 5 الصادر عن وزير الشؤون الاجتماعية.
وأشار في تصريح لـ«الصباح» أنه في الوقت الذي ركز فيه الخطاب السياسي لهذه المرحلة على تكريس الدور الاجتماعي للدولة، ليس من المقبول أن يتم اتخاذ مثل هذا الإجراء الذي تسبب في المساس بحقوق مكتسبة للمسن في التمتع بالعلاج المجاني بالمؤسسات الصحية العمومية، لا لشيء إلا لأن أحد أبنائه يشتغل ولديه تغطية اجتماعية، وأضاف أنه حتى وإن كان إنفاق الإبن على أبويه المسنين واجب عليه من الناحية القانونية، فلا يمكن القبول بحرمان مسن من حقه في العلاج خاصة عندما يكون الإبن معوزا ويتقاضى أجرا زهيدا لا يفي بالحاجيات الضرورية ويعاني بدوره من وضعية اجتماعية هشة، وذكر أنه رغبة في تلافي التداعيات السلبية لحرمان عديد المسنين من بطاقات العلاج البيضاء ستتولى اللجنة بعد عطلة العيد برمجة جلسة استماع إلى وزير الشؤون الاجتماعية أو إلى ممثلين عن هذه الوزارة بخصوص هذا المنشور لأن هذا الإجراء يمكن أن يتسبب في تفكك أسري وخصومات بين الآباء المسنين وأبنائهم قد تصل إلى المحاكم.
حقوق كبار السن
وبين رؤوف الفقيري أنه في انتظار تنظيم جلسة مع ممثلي وزارة الشؤون الاجتماعية، توجد أمام أنظار اللجنة مبادرة تشريعية من شأنها أن تحل مشاكل المسنين الصحية فهي تضمن عديد الحقوق لفائدة كبار السن وتتعلق هذه المبادرة بإحداث صندوق لرعاية كبار السن. وقال مقرر لجنة الصحة وشؤون المرأة والأسرة والشّؤون الاجتماعية وذوي الإعاقة رؤوف الفقيري إن اللجنة استمعت مؤخرا إلى أصحاب المبادرة التشريعية المتعلقة بإحداث صندوق لرعاية كبار السن، وقررت مواصلة النظر فيها، وذكر أنه من المرتقب تنظيم جلسات استماع بشأنها إلى ممثلين عن وزارة الشؤون الاجتماعية وعن رئاسة الحكومة وكذلك إلى ممثلين عن وزارة المالية حول تمويل الصندوق.
وتضمنت المبادرة المذكورة ستة فصول، نص أولها على إحداث صندوق لدعم كبار السن ورعاية حقوقهم الاجتماعية والسياسية والصحية والثقافية والترفيهية وغيرها من الحقوق، وتعزيز كرامتهم وتأمين حياة كريمة لهم. يطلق على هذا الصندوق اسم «صندوق رعاية كبار السنّ». ويعهد بالتصرّف فيه إلى وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السنّ.
وحسب الفصل الثاني فإن كبير السن هو كل مواطن تونسي بلغ من العمر 65 سنة أو أكثر، وتم من خلاله تعريف المسن الأولى بالرعاية بأنه كل مسن غير قادر على أن يؤمن لنفسه كليا أو جزئيا ما يؤمنه الشخص العادي من الاحتياجات الأساسية للحياة. والمقصود بالرعاية الاجتماعية هي توفير مجموعة من الخدمات الاجتماعية والأنشطة الترفيهية والثقافية وغيرها من الخدمات التي تلبى احتياجات كبير السن بما يتناسب مع ظروفه الاقتصادية والاجتماعية والصحية وميوله الشخصية. ويقصد ببطاقة «كبير السن» وثيقة رسمية تصدر عن الوزارة المختصة تثبت أن حاملها يستحق الخدمات المقدمة وأنه من الخاضعين لأحكام هذا القانون ويتم تجديد هذه البطاقة كل خمس سنوات وفقا للضوابط التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون، وتم من خلال نفس الفصل تعريف خدمة «رفيق المسن» بأنها خدمة تقدم من قبل أشخاص مؤهلين عمليا وفنيا أو علميا، ومعتمدين من الوزارة المختصة، يتم بمقتضاها المساهمة في تقديم الرعاية الشاملة اليومية للمسن ومساعدته في أداء وظائفه ومهاراته الحياتية داخل منزله أو في أحد المستشفيات أو في إحدى مؤسسات رعاية المسنين أو في غيرها من الأماكن التي يوجد بها، مقابل أجر يتحمله المسن أو المكلف برعايته.
ونص الفصل الثالث على أنه: من خلال دعم خدمة «رفيق المسن» يعمل الصندوق على توفير خدمات الرعاية الصحية المنزلية لكبار السن. وتشمل هذه الخدمات زيارات الممرضين والممرضات لتقديم العناية الطبية الأساسية، وإدارة الأدوية، والمتابعة الصحية المنتظمة كما يتولى الصندوق المساهمة في تنفيذ برامج اجتماعية وتأهيلية لكبار السن، تشمل الأنشطة الاجتماعية والثقافية والترفيهية والتدريب على المهارات الحياتية، وتهدف هذه البرامج إلى تعزيز التفاعل الاجتماعي والصحة النفسية لديهم إضافة إلى تدعيم تجربة الفرق المتنقلة بما يضمن التنقل الآمن لكبار السن، الذين يعيقهم وضعهم الصحي إلى الخدمات الصحية وخاصة خارج المدن الكبرى وفي المناطق الريفية، وتوفير التأهيل والتدريب والتوعية والإرشاد والمساندة اللازمة سواء في أوساط مقدمي الخدمات الصحية أو لدى عموم الناس إضافة إلى تفعيل البرنامج الوطني للصحة النفسية لكبار السن، والعمل على ترسيخ ثقافة العناية بكبار السن المصابين بالأمراض العقلية والنفسانية وتقديم المساعدة للعائلات التي يعاني أحد كبار السن فيها من الأمراض العصبية الثقيلة مثل مرض الزهايمر نظرا إلى ثقل عبء الرعاية التي يتطلبها هذا الصنف من المرضى. وحسب نفس الفصل فإنه من خلال إحداث بطاقة «كبير السن» يعمل الصندوق على إعفاء المسن الأولى بالرعاية من تحمل تكاليف الإقامة والإعاشة في مؤسسات الرعاية الاجتماعية للمسنين وعلى منح أولوية الانتفاع بخدمات المرافق العمومية، والنقل بالتعريفة المنخفضة بوسائل النقل العمومي، وذلك بالنسبة إلى كبار السن والمتقاعدين من ذوي الدخل المحدود، والانتفاع بخدمات المحطات الإستشفائية بأسعار تفاضلية وبصفة مجانية للمعوزين منهم، والانتفاع بتخفيضات الإقامة داخل النزل السياحيّة، ووضع آليات عملية لذلك بالتشاور بين وزارة السياحة والصناعات التقليدية ومسدي الخدمات المعنية، ومجانية الدخول إلى المتاحف والمعالم التاريخية والمواقع الأثرية وفضاءات الترفيه العمومي والمنشآت الرياضية، وتيسير سبل إنجاز تعاملات كبار السن مع الجهات الحكومية وغير الحكومية بما فى ذلك الجهات والهيئات القضائية، دون مزاحمة مع غيرهم. ويعمل صندوق رعاية كبار السن من خلال التنسيق مع الوزارات والمؤسسات ذات العلاقة على المساهمة في إقامة أو تجديد المباني المخصصة لإيواء كبار السن بمؤسسات الرعاية الاجتماعية للمسنين، وتشجيع ودعم الاستثمار الخاص في مجال رعاية كبار السن والمساهمة في تنظيم برامج التدريب والتأهيل للإطار الطبي وشبه الطبي العامل في مؤسسات الصحة الأساسية في مجال طب الشيخوخة بما يجعلهم قادرين ومؤهلين لتقديم رعاية صحية متخصصة لكبار السن، إضافة إلى تعزيز إدماج كبار السن في عملية التنمية، وذلك من خلال تمكين المتقاعدين وأصحاب الخبرات والمهارات اليدوية من الاستفادة من خط تمويل للمبادرة الخاصة لمساعدتهم على بعث مكاتب في مجالات إنتاج الأعمال العلميّة والأدبيّة والفنيّة والبحث العلمي والاستشارات والاختبارات والتكوين والتدريب المهني وتقديم الخدمات المرتبطة بتطوّر الثّقافة والرّياضة والنّهوض بالشّباب والاستثمارات.. ويعمل الصندوق على دعم المشاريع الإنتاجية لكبار السن وتسويق منتجاتهم، وايلاء أهمية خاصة للمسنات اللواتي يعلن أسرهن، وتعزيز فرص المشاركة في برامج التعليم المستمر وتعليم الكبار وتعزيز المشاركة في الحياة الثقافية، وتيسير سبل مشاركة كبار السن في عمليات الترشح والتصويت في الانتخابات، وإتاحة الأدوات الكفيلة لهذه العمليات بما في ذلك الحق في الاستعانة عند الاقتضاء بمرافقين أو مساعدين يختارهم المسن، وذلك كله دون الإخلال بأحكام القوانين الجاري بها العمل في هذا الشأن، ورفع وعي المجتمع بقضايا كبار السن ومتطلباتهم، وذلك من خلال تسويق الصور الإيجابية للشيخوخة النشطة وتسليط الضوء على المساهمات المحتملة لكبار السن في المجتمع، ويقوم الصندوق بإحداث جائزة وطنية للمبدعين والمبتكرين والذين يقدمون خدمات جليلة من المتقاعدين وكبار السن تسند بمناسبة اليوم العالمي لكبار السن.
ونص الفصل الرابع من المبادرة التشريعية على أن يمول صندوق رعاية كبار السن بالموارد التالية:
ـ منحة من ميزانية الدولة تضبط سنويا بقانون المالية، الاقتطاعات الموظفة على مرتبات كبار السن المتقاعدين،
ـ الهبات وتبرعات الأشخاص الطبيعيين والأشخاص المعنويين،
ـ الوصايا والمنح والإعانات التي يقبلها الصندوق بما لا يتعارض مع أغراضه،
ـ القروض التي تصرف لصالح الصندوق بما لا يتعارض مع أغراضه،
ـ الموارد الأخرى التي يمكن تخصيصها لفائدة الصندوق طبقا للتشريع الجاري به العمل.
وحسب الفصل الخامس من نفس المبادرة لا يخضع صندوق رعاية كبار السن إلى أحكام القانون عدد 9 لسنة 1989 المؤرخ في غرة فيفري 1989 المتعلق بالمساهمات والمنشآت والمؤسسات العمومية والنصوص المنقحة والمتممة له. وتعتبر التبرعات المدفوعة إلى الصندوق من التكاليف واجبة الخصم طبقًا لأحكام قانون الضريبة على الدخل. ونص الفصل السادس على أن تحدد إجراءات تدخل صندوق رعاية كبار السن بمقتضى أمر.
تزايد عدد المسنين
وتعقيبا عن استفسار آخر حول رأي اللجنة في المبادرة التشريعية المتعلقة بإحداث صندوق لرعاية كبار السن أجاب رؤوف الفقيري مقرر لجنة الصحة وشؤون المرأة والأسرة والشّؤون الاجتماعية وذوي الإعاقة أن هذه المبادرة محل توافق وفسر أنه لا يوجد أي خلاف حول أهميتها وجدواها خاصة في ظل وجود مؤشرات إحصائية تدل على تزايد عدد المسنين في تونس من سنة إلى أخرى وقد أصبحوا في السنوات الأخيرة يعانون من صعوبات كبيرة في النفاذ إلى الخدمات الصحية وفي التنقل نحو المؤسسات الصحية. وأضاف أن المبادرة حظيت باهتمام كبير من قبل أعضاء اللجنة وكل ما في الأمر أنها تحتاج إلى تعديلات طفيفة لتحسينها وتجويد صياغة بعض الفصول وهو ما تم نقاشه بمناسبة جلسة الاستماع إلى جهة المبادرة.
وبخصوص ما إذا كانت اللجنة ستمتع إلى ممثلين عن المجتمع المدني أم أنها ستقتصر على استشارة الوظيفة التنفيذية، أوضح الفقيري أن اللجنة عملت في الفترة الأخيرة على فتح أبوابها للعديد من الجمعيات وذلك بمناسبة النظر في مبادرات تشريعية معروضة على أنظارها ولكن لا يمكنها أن تستجيب لطلبات جميع الجمعيات والمنظمات، وبين أنه لتلافي التجاذبات سيتم في المستقبل الاقتصار على الاستماع إلى المنظمات الوطنية الكبرى.
ولاحظ أن اللجنة قررت مواصلة النظر في عديد المبادرات التشريعية كما أنها ستتابع في إطار دورها الرقابي مدى تنفيذ القانون المتعلق بتنظيم عقود الشغل ومنع المناولة نظرا لأن الكثير من العمال تضرروا من هذا القانون خاصة بالنسبة إلى العاملين ببعض الوزارات والدواوين والمنشآت العمومية، كما ستستمع اللجنة، حسب قوله، إلى ممثلين عن رئاسة الحكومة ووزارة الشؤون الاجتماعية حول المبادرة التشريعية المتعلقة بالنظام الأساسي لإطارات وأعوان الصحة.
سعيدة بوهلال
عبر مقرر لجنة الصحة وشؤون المرأة والأسرة والشّؤون الاجتماعية وذوي الإعاقة بمجلس نواب الشعب رؤوف الفقيري عن انشغال اللجنة بمتابعة الإشكاليات التي تعرض لها العديد من المسنين في الفترة الأخيرة بسبب حرمانهم من بطاقات العلاج المجاني والمنح الشهرية التي كانوا يتمتعون بها في السابق وحصل ذلك تبعا لتطبيق المنشور عدد 5 الصادر عن وزير الشؤون الاجتماعية.
وأشار في تصريح لـ«الصباح» أنه في الوقت الذي ركز فيه الخطاب السياسي لهذه المرحلة على تكريس الدور الاجتماعي للدولة، ليس من المقبول أن يتم اتخاذ مثل هذا الإجراء الذي تسبب في المساس بحقوق مكتسبة للمسن في التمتع بالعلاج المجاني بالمؤسسات الصحية العمومية، لا لشيء إلا لأن أحد أبنائه يشتغل ولديه تغطية اجتماعية، وأضاف أنه حتى وإن كان إنفاق الإبن على أبويه المسنين واجب عليه من الناحية القانونية، فلا يمكن القبول بحرمان مسن من حقه في العلاج خاصة عندما يكون الإبن معوزا ويتقاضى أجرا زهيدا لا يفي بالحاجيات الضرورية ويعاني بدوره من وضعية اجتماعية هشة، وذكر أنه رغبة في تلافي التداعيات السلبية لحرمان عديد المسنين من بطاقات العلاج البيضاء ستتولى اللجنة بعد عطلة العيد برمجة جلسة استماع إلى وزير الشؤون الاجتماعية أو إلى ممثلين عن هذه الوزارة بخصوص هذا المنشور لأن هذا الإجراء يمكن أن يتسبب في تفكك أسري وخصومات بين الآباء المسنين وأبنائهم قد تصل إلى المحاكم.
حقوق كبار السن
وبين رؤوف الفقيري أنه في انتظار تنظيم جلسة مع ممثلي وزارة الشؤون الاجتماعية، توجد أمام أنظار اللجنة مبادرة تشريعية من شأنها أن تحل مشاكل المسنين الصحية فهي تضمن عديد الحقوق لفائدة كبار السن وتتعلق هذه المبادرة بإحداث صندوق لرعاية كبار السن. وقال مقرر لجنة الصحة وشؤون المرأة والأسرة والشّؤون الاجتماعية وذوي الإعاقة رؤوف الفقيري إن اللجنة استمعت مؤخرا إلى أصحاب المبادرة التشريعية المتعلقة بإحداث صندوق لرعاية كبار السن، وقررت مواصلة النظر فيها، وذكر أنه من المرتقب تنظيم جلسات استماع بشأنها إلى ممثلين عن وزارة الشؤون الاجتماعية وعن رئاسة الحكومة وكذلك إلى ممثلين عن وزارة المالية حول تمويل الصندوق.
وتضمنت المبادرة المذكورة ستة فصول، نص أولها على إحداث صندوق لدعم كبار السن ورعاية حقوقهم الاجتماعية والسياسية والصحية والثقافية والترفيهية وغيرها من الحقوق، وتعزيز كرامتهم وتأمين حياة كريمة لهم. يطلق على هذا الصندوق اسم «صندوق رعاية كبار السنّ». ويعهد بالتصرّف فيه إلى وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السنّ.
وحسب الفصل الثاني فإن كبير السن هو كل مواطن تونسي بلغ من العمر 65 سنة أو أكثر، وتم من خلاله تعريف المسن الأولى بالرعاية بأنه كل مسن غير قادر على أن يؤمن لنفسه كليا أو جزئيا ما يؤمنه الشخص العادي من الاحتياجات الأساسية للحياة. والمقصود بالرعاية الاجتماعية هي توفير مجموعة من الخدمات الاجتماعية والأنشطة الترفيهية والثقافية وغيرها من الخدمات التي تلبى احتياجات كبير السن بما يتناسب مع ظروفه الاقتصادية والاجتماعية والصحية وميوله الشخصية. ويقصد ببطاقة «كبير السن» وثيقة رسمية تصدر عن الوزارة المختصة تثبت أن حاملها يستحق الخدمات المقدمة وأنه من الخاضعين لأحكام هذا القانون ويتم تجديد هذه البطاقة كل خمس سنوات وفقا للضوابط التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون، وتم من خلال نفس الفصل تعريف خدمة «رفيق المسن» بأنها خدمة تقدم من قبل أشخاص مؤهلين عمليا وفنيا أو علميا، ومعتمدين من الوزارة المختصة، يتم بمقتضاها المساهمة في تقديم الرعاية الشاملة اليومية للمسن ومساعدته في أداء وظائفه ومهاراته الحياتية داخل منزله أو في أحد المستشفيات أو في إحدى مؤسسات رعاية المسنين أو في غيرها من الأماكن التي يوجد بها، مقابل أجر يتحمله المسن أو المكلف برعايته.
ونص الفصل الثالث على أنه: من خلال دعم خدمة «رفيق المسن» يعمل الصندوق على توفير خدمات الرعاية الصحية المنزلية لكبار السن. وتشمل هذه الخدمات زيارات الممرضين والممرضات لتقديم العناية الطبية الأساسية، وإدارة الأدوية، والمتابعة الصحية المنتظمة كما يتولى الصندوق المساهمة في تنفيذ برامج اجتماعية وتأهيلية لكبار السن، تشمل الأنشطة الاجتماعية والثقافية والترفيهية والتدريب على المهارات الحياتية، وتهدف هذه البرامج إلى تعزيز التفاعل الاجتماعي والصحة النفسية لديهم إضافة إلى تدعيم تجربة الفرق المتنقلة بما يضمن التنقل الآمن لكبار السن، الذين يعيقهم وضعهم الصحي إلى الخدمات الصحية وخاصة خارج المدن الكبرى وفي المناطق الريفية، وتوفير التأهيل والتدريب والتوعية والإرشاد والمساندة اللازمة سواء في أوساط مقدمي الخدمات الصحية أو لدى عموم الناس إضافة إلى تفعيل البرنامج الوطني للصحة النفسية لكبار السن، والعمل على ترسيخ ثقافة العناية بكبار السن المصابين بالأمراض العقلية والنفسانية وتقديم المساعدة للعائلات التي يعاني أحد كبار السن فيها من الأمراض العصبية الثقيلة مثل مرض الزهايمر نظرا إلى ثقل عبء الرعاية التي يتطلبها هذا الصنف من المرضى. وحسب نفس الفصل فإنه من خلال إحداث بطاقة «كبير السن» يعمل الصندوق على إعفاء المسن الأولى بالرعاية من تحمل تكاليف الإقامة والإعاشة في مؤسسات الرعاية الاجتماعية للمسنين وعلى منح أولوية الانتفاع بخدمات المرافق العمومية، والنقل بالتعريفة المنخفضة بوسائل النقل العمومي، وذلك بالنسبة إلى كبار السن والمتقاعدين من ذوي الدخل المحدود، والانتفاع بخدمات المحطات الإستشفائية بأسعار تفاضلية وبصفة مجانية للمعوزين منهم، والانتفاع بتخفيضات الإقامة داخل النزل السياحيّة، ووضع آليات عملية لذلك بالتشاور بين وزارة السياحة والصناعات التقليدية ومسدي الخدمات المعنية، ومجانية الدخول إلى المتاحف والمعالم التاريخية والمواقع الأثرية وفضاءات الترفيه العمومي والمنشآت الرياضية، وتيسير سبل إنجاز تعاملات كبار السن مع الجهات الحكومية وغير الحكومية بما فى ذلك الجهات والهيئات القضائية، دون مزاحمة مع غيرهم. ويعمل صندوق رعاية كبار السن من خلال التنسيق مع الوزارات والمؤسسات ذات العلاقة على المساهمة في إقامة أو تجديد المباني المخصصة لإيواء كبار السن بمؤسسات الرعاية الاجتماعية للمسنين، وتشجيع ودعم الاستثمار الخاص في مجال رعاية كبار السن والمساهمة في تنظيم برامج التدريب والتأهيل للإطار الطبي وشبه الطبي العامل في مؤسسات الصحة الأساسية في مجال طب الشيخوخة بما يجعلهم قادرين ومؤهلين لتقديم رعاية صحية متخصصة لكبار السن، إضافة إلى تعزيز إدماج كبار السن في عملية التنمية، وذلك من خلال تمكين المتقاعدين وأصحاب الخبرات والمهارات اليدوية من الاستفادة من خط تمويل للمبادرة الخاصة لمساعدتهم على بعث مكاتب في مجالات إنتاج الأعمال العلميّة والأدبيّة والفنيّة والبحث العلمي والاستشارات والاختبارات والتكوين والتدريب المهني وتقديم الخدمات المرتبطة بتطوّر الثّقافة والرّياضة والنّهوض بالشّباب والاستثمارات.. ويعمل الصندوق على دعم المشاريع الإنتاجية لكبار السن وتسويق منتجاتهم، وايلاء أهمية خاصة للمسنات اللواتي يعلن أسرهن، وتعزيز فرص المشاركة في برامج التعليم المستمر وتعليم الكبار وتعزيز المشاركة في الحياة الثقافية، وتيسير سبل مشاركة كبار السن في عمليات الترشح والتصويت في الانتخابات، وإتاحة الأدوات الكفيلة لهذه العمليات بما في ذلك الحق في الاستعانة عند الاقتضاء بمرافقين أو مساعدين يختارهم المسن، وذلك كله دون الإخلال بأحكام القوانين الجاري بها العمل في هذا الشأن، ورفع وعي المجتمع بقضايا كبار السن ومتطلباتهم، وذلك من خلال تسويق الصور الإيجابية للشيخوخة النشطة وتسليط الضوء على المساهمات المحتملة لكبار السن في المجتمع، ويقوم الصندوق بإحداث جائزة وطنية للمبدعين والمبتكرين والذين يقدمون خدمات جليلة من المتقاعدين وكبار السن تسند بمناسبة اليوم العالمي لكبار السن.
ونص الفصل الرابع من المبادرة التشريعية على أن يمول صندوق رعاية كبار السن بالموارد التالية:
ـ منحة من ميزانية الدولة تضبط سنويا بقانون المالية، الاقتطاعات الموظفة على مرتبات كبار السن المتقاعدين،
ـ الهبات وتبرعات الأشخاص الطبيعيين والأشخاص المعنويين،
ـ الوصايا والمنح والإعانات التي يقبلها الصندوق بما لا يتعارض مع أغراضه،
ـ القروض التي تصرف لصالح الصندوق بما لا يتعارض مع أغراضه،
ـ الموارد الأخرى التي يمكن تخصيصها لفائدة الصندوق طبقا للتشريع الجاري به العمل.
وحسب الفصل الخامس من نفس المبادرة لا يخضع صندوق رعاية كبار السن إلى أحكام القانون عدد 9 لسنة 1989 المؤرخ في غرة فيفري 1989 المتعلق بالمساهمات والمنشآت والمؤسسات العمومية والنصوص المنقحة والمتممة له. وتعتبر التبرعات المدفوعة إلى الصندوق من التكاليف واجبة الخصم طبقًا لأحكام قانون الضريبة على الدخل. ونص الفصل السادس على أن تحدد إجراءات تدخل صندوق رعاية كبار السن بمقتضى أمر.
تزايد عدد المسنين
وتعقيبا عن استفسار آخر حول رأي اللجنة في المبادرة التشريعية المتعلقة بإحداث صندوق لرعاية كبار السن أجاب رؤوف الفقيري مقرر لجنة الصحة وشؤون المرأة والأسرة والشّؤون الاجتماعية وذوي الإعاقة أن هذه المبادرة محل توافق وفسر أنه لا يوجد أي خلاف حول أهميتها وجدواها خاصة في ظل وجود مؤشرات إحصائية تدل على تزايد عدد المسنين في تونس من سنة إلى أخرى وقد أصبحوا في السنوات الأخيرة يعانون من صعوبات كبيرة في النفاذ إلى الخدمات الصحية وفي التنقل نحو المؤسسات الصحية. وأضاف أن المبادرة حظيت باهتمام كبير من قبل أعضاء اللجنة وكل ما في الأمر أنها تحتاج إلى تعديلات طفيفة لتحسينها وتجويد صياغة بعض الفصول وهو ما تم نقاشه بمناسبة جلسة الاستماع إلى جهة المبادرة.
وبخصوص ما إذا كانت اللجنة ستمتع إلى ممثلين عن المجتمع المدني أم أنها ستقتصر على استشارة الوظيفة التنفيذية، أوضح الفقيري أن اللجنة عملت في الفترة الأخيرة على فتح أبوابها للعديد من الجمعيات وذلك بمناسبة النظر في مبادرات تشريعية معروضة على أنظارها ولكن لا يمكنها أن تستجيب لطلبات جميع الجمعيات والمنظمات، وبين أنه لتلافي التجاذبات سيتم في المستقبل الاقتصار على الاستماع إلى المنظمات الوطنية الكبرى.
ولاحظ أن اللجنة قررت مواصلة النظر في عديد المبادرات التشريعية كما أنها ستتابع في إطار دورها الرقابي مدى تنفيذ القانون المتعلق بتنظيم عقود الشغل ومنع المناولة نظرا لأن الكثير من العمال تضرروا من هذا القانون خاصة بالنسبة إلى العاملين ببعض الوزارات والدواوين والمنشآت العمومية، كما ستستمع اللجنة، حسب قوله، إلى ممثلين عن رئاسة الحكومة ووزارة الشؤون الاجتماعية حول المبادرة التشريعية المتعلقة بالنظام الأساسي لإطارات وأعوان الصحة.