إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

فائض الميزان التجاري الغذائي لتونس يقفز إلى 489.7 مليون دينار.. تحسن ملحوظ في الصادرات وتحكم نسبي في الواردات إلى موفى فيفري 2026

سجّل الميزان التجاري الغذائي في تونس، حتى موفى شهر فيفري من سنة 2026، تطورًا إيجابيًا ملحوظًا يعكس تحسنًا تدريجيًا في توازن المبادلات التجارية للمواد الغذائية وقدرة القطاع الفلاحي على دعم الاقتصاد الوطني. فقد ارتفع الفائض المالي ليبلغ 489.7 مليون دينار، مقابل 391.1 مليون دينار خلال نفس الفترة من السنة المنقضية، وهو ما يؤشر إلى نسق تصاعدي يعكس تحسن أداء الصادرات الغذائية مقارنة بالواردات.

ويأتي هذا التحسن في سياق سعي تونس إلى تعزيز مواردها من العملة الصعبة والحد من عجز الميزان التجاري العام، حيث ساهمت زيادة صادرات بعض المنتجات الاستراتيجية، إلى جانب التحكم النسبي في نسق التوريد، في تحقيق هذا الفائض.

كما يبرز هذا الأداء قدرة المنظومة الفلاحية والغذائية على التكيف مع التحديات الداخلية والخارجية، بما في ذلك تقلبات الأسعار العالمية والظروف المناخية، مما يمنح القطاع دورًا محوريًا في دعم الاستقرار الاقتصادي ويعزز الآمال بمواصلة هذا المنحى الإيجابي خلال بقية أشهر السنة.

تعزيز مؤشرات التوازن التجاري الغذائي

وساهم هذا الأداء الإيجابي في تعزيز مؤشرات التوازن التجاري الغذائي بشكل ملحوظ، بما يعكس تحسنًا في نسق المبادلات وقدرة أكبر على دعم التوازنات الاقتصادية، حيث ارتفعت نسبة تغطية الواردات بالصادرات لتبلغ 136.5 بالمائة إلى موفى شهر فيفري 2026، مقابل نحو 129.9 بالمائة خلال نفس الفترة من سنة 2025، وهو ما يعكس قدرة أكبر للصادرات الغذائية على تمويل الواردات وتحقيق فائض مريح.

ويعود هذا التحسن بالأساس إلى نسق نمو الصادرات الذي بلغ 7.8 بالمائة، في حين لم تتجاوز زيادة الواردات نسبة 2.6 بالمائة، مما يؤكد وجود تحكم نسبي في التوريد بالتوازي مع دفع نسق التصدير.

ديناميكية متواصلة في أداء القطاع الغذائي

وتبرز هذه الأرقام، التي نشرها المرصد الوطني للفلاحة، ديناميكية متواصلة في أداء القطاع الغذائي، مدعومة بارتفاع عائدات عدد من المنتجات الفلاحية الأساسية وتحسن تموقعها في الأسواق الخارجية، إلى جانب انتهاج سياسات أكثر نجاعة في إدارة الواردات.

ويعزز هذا التطور الإيجابي مؤشرات الثقة في قدرة القطاع على مواصلة دعم التوازنات الاقتصادية، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بتقلبات الأسواق العالمية وارتفاع كلفة التوريد، ما يجعل من تحسن نسبة التغطية مؤشرًا دالًا على صلابة نسبية في هيكلة المبادلات الغذائية لتونس.

تطور في عائدات صادرات زيت الزيتون

يُعزى هذا التحسن المسجّل في الميزان التجاري الغذائي بالأساس إلى جملة من العوامل المتداخلة، في مقدمتها التطور اللافت في عائدات صادرات زيت الزيتون، التي سجلت نموًا هامًا بنسبة 24.3 بالمائة، بما يعكس تحسن الطلب في الأسواق الخارجية وارتفاع القدرة التنافسية لهذا المنتج الاستراتيجي.

في المقابل، شهدت كلفة واردات الحبوب تراجعًا ملحوظًا بنسبة 19.1 بالمائة، في مؤشر على انخفاض نسبي في الضغوط المرتبطة بالتوريد، سواء نتيجة تحسن الأسعار العالمية أو التحكم في نسق الاستيراد.

وقد ساهم هذا التوازن بين ارتفاع الصادرات وتراجع الواردات في دعم السيولة بالعملة الصعبة وتخفيف حدة العجز التجاري الإجمالي، بما يعزز استقرار المؤشرات الاقتصادية الكلية. كما يعكس هذا التطور أهمية القطاع الفلاحي في دعم الاقتصاد الوطني، خاصة في ظل التحديات الخارجية، ويؤكد في الآن ذاته ضرورة مواصلة دعم سلاسل الإنتاج والتصدير لضمان استدامة هذا المنحى الإيجابي.

ارتفاع الصادرات الغذائية

تؤكد آخر الأرقام مواصلة الصادرات الغذائية التونسية نسقها التصاعدي، حيث بلغت مساهمتها 16,9 بالمائة من إجمالي الصادرات الوطنية إلى موفى شهر فيفري 2026، وهو ما يعكس أهمية هذا القطاع في دعم موارد البلاد من العملة الصعبة.

وقد سجلت قيمة هذه الصادرات ارتفاعًا بنسبة 7,8 بالمائة مقارنة مع نفس الفترة من سنة 2025، لتبلغ 1830,5 مليون دينار، في مؤشر واضح على تحسن أداء المنتجات الفلاحية والغذائية في الأسواق الخارجية وقدرتها على تعزيز تموقعها التنافسي رغم التحديات الاقتصادية العالمية.

وفي هذا السياق، يبرز زيت الزيتون كأحد أبرز محركات هذا النمو، حيث سجلت صادراته إلى موفى شهر فيفري 2026 ارتفاعًا ملحوظًا بنسبة 24,3 بالمائة، لتبلغ قيمتها 1252,3 مليون دينار، مقابل 1007,6 مليون دينار خلال نفس الفترة من السنة المنقضية.

وقد مكّن هذا الأداء القوي زيت الزيتون من تعزيز موقعه ضمن هيكلة الصادرات الغذائية، إذ بلغت حصته 68,4 بالمائة، مقارنة بـ59,3 بالمائة خلال نفس الفترة من السنة الفارطة، وهو ما يعكس تزايد الاعتماد على هذا المنتوج الاستراتيجي كمصدر رئيسي للعائدات.

ويؤشر هذا التطور إلى الدور المحوري الذي يضطلع به قطاع زيت الزيتون في دعم التوازنات التجارية والغذائية، خاصة في ظل الطلب المتزايد عليه في الأسواق العالمية وتحسن أسعاره، كما يبرز في الآن ذاته أهمية مواصلة دعم سلاسل الإنتاج والتصدير وتنويع الأسواق، بما يضمن استدامة هذا الأداء الإيجابي ويحد من المخاطر المرتبطة بتركيز الصادرات في منتج واحد.

محدود في الواردات الغذائية

تشير المعطيات الأخيرة إلى أن الواردات الغذائية واصلت تسجيل نسق نمو محدود خلال الفترة الممتدة إلى موفى شهر فيفري 2026، حيث بلغت حصتها 9,9 بالمائة من إجمالي الواردات الوطنية، في دلالة على استقرار نسبي في مستوى التوريد الغذائي مقارنة ببقية مكونات الواردات.

وقد ارتفعت قيمتها بنسبة 2,6 بالمائة لتبلغ 1340,8 مليون دينار، وهو تطور يعكس، من جهة، استمرار الحاجة إلى تأمين التزود بالمواد الأساسية، ومن جهة أخرى، وجود تحكم نسبي في نسق التوريد.

وفيما يتعلق بواردات الحبوب، فقد سجلت تراجعًا، حيث بلغت قيمتها 577,7 مليون دينار بانخفاض قدره 19,1 بالمائة مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية، وهو ما ساهم في تخفيف الضغط على الميزان التجاري الغذائي.

كما تراجعت حصتها ضمن إجمالي الواردات الغذائية إلى 43,1 بالمائة، مقابل 54,7 بالمائة خلال نفس الفترة من سنة 2025، في مؤشر على تقلص الوزن النسبي لهذه المادة الأساسية ضمن سلة التوريد. وقد تركزت هذه الواردات بالأساس على القمح، الذي بلغت قيمته 264,6 مليون دينار، ممثلًا 45,8 بالمائة من إجمالي واردات الحبوب، في ظل استمرار الطلب المحلي المرتفع على هذه المادة.

انخفاض في الأسعار العالمية

ويأتي هذا التراجع في قيمة الواردات مدعومًا بانخفاض ملحوظ في الأسعار العالمية، حيث سجل معدل أسعار توريد القمح الصلب تراجعًا بنسبة 16,4 بالمائة، كما انخفض متوسط سعر توريد القمح اللين بنسبة 10,0 بالمائة، وهو ما ساهم في تقليص الكلفة الإجمالية للتوريد رغم استمرار الحاجة إلى الكميات المستوردة.

في المقابل، شهدت بعض المواد الغذائية الأخرى ارتفاعًا ملحوظًا في قيمة وارداتها، حيث ارتفعت واردات الزيوت النباتية بنسبة 74,4 بالمائة لتبلغ 127,9 مليون دينار، بالتوازي مع زيادة طفيفة في معدل أسعار توريدها بنسبة 1,2 بالمائة.

كما سجلت واردات السكر قفزة هامة في قيمتها بنسبة 1028,7 بالمائة، مدفوعة بارتفاع ملحوظ في الأسعار بلغ 46,6 بالمائة مقارنة بالسنة الفارطة، ما يعكس تقلبات حادة في الأسواق العالمية لهذه المادة الأساسية.

وعلى صعيد أوسع، ساهمت هذه التطورات في تقليص عجز الميزان التجاري العام، الذي سجل تراجعًا بنسبة 20,8 بالمائة خلال شهر فيفري 2026 مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية، ليبلغ 2784,2 مليون دينار مقابل 3517,0 مليون دينار. ويعود ذلك أساسًا إلى تحسن أداء الصادرات التي ارتفعت بنسبة 6,2 بالمائة، مقابل تراجع طفيف في الواردات بنسبة 0,7 بالمائة. وقد بلغت قيمة المبادلات التجارية الجملية 10803,1 مليون دينار على مستوى الصادرات و13587,4 مليون دينار على مستوى الواردات، في مؤشر على تحسن نسبي في التوازنات التجارية رغم استمرار التحديات.

جهاد الكلبوسي

فائض الميزان التجاري الغذائي لتونس يقفز إلى 489.7 مليون دينار..   تحسن ملحوظ في الصادرات وتحكم نسبي في الواردات إلى موفى فيفري 2026

سجّل الميزان التجاري الغذائي في تونس، حتى موفى شهر فيفري من سنة 2026، تطورًا إيجابيًا ملحوظًا يعكس تحسنًا تدريجيًا في توازن المبادلات التجارية للمواد الغذائية وقدرة القطاع الفلاحي على دعم الاقتصاد الوطني. فقد ارتفع الفائض المالي ليبلغ 489.7 مليون دينار، مقابل 391.1 مليون دينار خلال نفس الفترة من السنة المنقضية، وهو ما يؤشر إلى نسق تصاعدي يعكس تحسن أداء الصادرات الغذائية مقارنة بالواردات.

ويأتي هذا التحسن في سياق سعي تونس إلى تعزيز مواردها من العملة الصعبة والحد من عجز الميزان التجاري العام، حيث ساهمت زيادة صادرات بعض المنتجات الاستراتيجية، إلى جانب التحكم النسبي في نسق التوريد، في تحقيق هذا الفائض.

كما يبرز هذا الأداء قدرة المنظومة الفلاحية والغذائية على التكيف مع التحديات الداخلية والخارجية، بما في ذلك تقلبات الأسعار العالمية والظروف المناخية، مما يمنح القطاع دورًا محوريًا في دعم الاستقرار الاقتصادي ويعزز الآمال بمواصلة هذا المنحى الإيجابي خلال بقية أشهر السنة.

تعزيز مؤشرات التوازن التجاري الغذائي

وساهم هذا الأداء الإيجابي في تعزيز مؤشرات التوازن التجاري الغذائي بشكل ملحوظ، بما يعكس تحسنًا في نسق المبادلات وقدرة أكبر على دعم التوازنات الاقتصادية، حيث ارتفعت نسبة تغطية الواردات بالصادرات لتبلغ 136.5 بالمائة إلى موفى شهر فيفري 2026، مقابل نحو 129.9 بالمائة خلال نفس الفترة من سنة 2025، وهو ما يعكس قدرة أكبر للصادرات الغذائية على تمويل الواردات وتحقيق فائض مريح.

ويعود هذا التحسن بالأساس إلى نسق نمو الصادرات الذي بلغ 7.8 بالمائة، في حين لم تتجاوز زيادة الواردات نسبة 2.6 بالمائة، مما يؤكد وجود تحكم نسبي في التوريد بالتوازي مع دفع نسق التصدير.

ديناميكية متواصلة في أداء القطاع الغذائي

وتبرز هذه الأرقام، التي نشرها المرصد الوطني للفلاحة، ديناميكية متواصلة في أداء القطاع الغذائي، مدعومة بارتفاع عائدات عدد من المنتجات الفلاحية الأساسية وتحسن تموقعها في الأسواق الخارجية، إلى جانب انتهاج سياسات أكثر نجاعة في إدارة الواردات.

ويعزز هذا التطور الإيجابي مؤشرات الثقة في قدرة القطاع على مواصلة دعم التوازنات الاقتصادية، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بتقلبات الأسواق العالمية وارتفاع كلفة التوريد، ما يجعل من تحسن نسبة التغطية مؤشرًا دالًا على صلابة نسبية في هيكلة المبادلات الغذائية لتونس.

تطور في عائدات صادرات زيت الزيتون

يُعزى هذا التحسن المسجّل في الميزان التجاري الغذائي بالأساس إلى جملة من العوامل المتداخلة، في مقدمتها التطور اللافت في عائدات صادرات زيت الزيتون، التي سجلت نموًا هامًا بنسبة 24.3 بالمائة، بما يعكس تحسن الطلب في الأسواق الخارجية وارتفاع القدرة التنافسية لهذا المنتج الاستراتيجي.

في المقابل، شهدت كلفة واردات الحبوب تراجعًا ملحوظًا بنسبة 19.1 بالمائة، في مؤشر على انخفاض نسبي في الضغوط المرتبطة بالتوريد، سواء نتيجة تحسن الأسعار العالمية أو التحكم في نسق الاستيراد.

وقد ساهم هذا التوازن بين ارتفاع الصادرات وتراجع الواردات في دعم السيولة بالعملة الصعبة وتخفيف حدة العجز التجاري الإجمالي، بما يعزز استقرار المؤشرات الاقتصادية الكلية. كما يعكس هذا التطور أهمية القطاع الفلاحي في دعم الاقتصاد الوطني، خاصة في ظل التحديات الخارجية، ويؤكد في الآن ذاته ضرورة مواصلة دعم سلاسل الإنتاج والتصدير لضمان استدامة هذا المنحى الإيجابي.

ارتفاع الصادرات الغذائية

تؤكد آخر الأرقام مواصلة الصادرات الغذائية التونسية نسقها التصاعدي، حيث بلغت مساهمتها 16,9 بالمائة من إجمالي الصادرات الوطنية إلى موفى شهر فيفري 2026، وهو ما يعكس أهمية هذا القطاع في دعم موارد البلاد من العملة الصعبة.

وقد سجلت قيمة هذه الصادرات ارتفاعًا بنسبة 7,8 بالمائة مقارنة مع نفس الفترة من سنة 2025، لتبلغ 1830,5 مليون دينار، في مؤشر واضح على تحسن أداء المنتجات الفلاحية والغذائية في الأسواق الخارجية وقدرتها على تعزيز تموقعها التنافسي رغم التحديات الاقتصادية العالمية.

وفي هذا السياق، يبرز زيت الزيتون كأحد أبرز محركات هذا النمو، حيث سجلت صادراته إلى موفى شهر فيفري 2026 ارتفاعًا ملحوظًا بنسبة 24,3 بالمائة، لتبلغ قيمتها 1252,3 مليون دينار، مقابل 1007,6 مليون دينار خلال نفس الفترة من السنة المنقضية.

وقد مكّن هذا الأداء القوي زيت الزيتون من تعزيز موقعه ضمن هيكلة الصادرات الغذائية، إذ بلغت حصته 68,4 بالمائة، مقارنة بـ59,3 بالمائة خلال نفس الفترة من السنة الفارطة، وهو ما يعكس تزايد الاعتماد على هذا المنتوج الاستراتيجي كمصدر رئيسي للعائدات.

ويؤشر هذا التطور إلى الدور المحوري الذي يضطلع به قطاع زيت الزيتون في دعم التوازنات التجارية والغذائية، خاصة في ظل الطلب المتزايد عليه في الأسواق العالمية وتحسن أسعاره، كما يبرز في الآن ذاته أهمية مواصلة دعم سلاسل الإنتاج والتصدير وتنويع الأسواق، بما يضمن استدامة هذا الأداء الإيجابي ويحد من المخاطر المرتبطة بتركيز الصادرات في منتج واحد.

محدود في الواردات الغذائية

تشير المعطيات الأخيرة إلى أن الواردات الغذائية واصلت تسجيل نسق نمو محدود خلال الفترة الممتدة إلى موفى شهر فيفري 2026، حيث بلغت حصتها 9,9 بالمائة من إجمالي الواردات الوطنية، في دلالة على استقرار نسبي في مستوى التوريد الغذائي مقارنة ببقية مكونات الواردات.

وقد ارتفعت قيمتها بنسبة 2,6 بالمائة لتبلغ 1340,8 مليون دينار، وهو تطور يعكس، من جهة، استمرار الحاجة إلى تأمين التزود بالمواد الأساسية، ومن جهة أخرى، وجود تحكم نسبي في نسق التوريد.

وفيما يتعلق بواردات الحبوب، فقد سجلت تراجعًا، حيث بلغت قيمتها 577,7 مليون دينار بانخفاض قدره 19,1 بالمائة مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية، وهو ما ساهم في تخفيف الضغط على الميزان التجاري الغذائي.

كما تراجعت حصتها ضمن إجمالي الواردات الغذائية إلى 43,1 بالمائة، مقابل 54,7 بالمائة خلال نفس الفترة من سنة 2025، في مؤشر على تقلص الوزن النسبي لهذه المادة الأساسية ضمن سلة التوريد. وقد تركزت هذه الواردات بالأساس على القمح، الذي بلغت قيمته 264,6 مليون دينار، ممثلًا 45,8 بالمائة من إجمالي واردات الحبوب، في ظل استمرار الطلب المحلي المرتفع على هذه المادة.

انخفاض في الأسعار العالمية

ويأتي هذا التراجع في قيمة الواردات مدعومًا بانخفاض ملحوظ في الأسعار العالمية، حيث سجل معدل أسعار توريد القمح الصلب تراجعًا بنسبة 16,4 بالمائة، كما انخفض متوسط سعر توريد القمح اللين بنسبة 10,0 بالمائة، وهو ما ساهم في تقليص الكلفة الإجمالية للتوريد رغم استمرار الحاجة إلى الكميات المستوردة.

في المقابل، شهدت بعض المواد الغذائية الأخرى ارتفاعًا ملحوظًا في قيمة وارداتها، حيث ارتفعت واردات الزيوت النباتية بنسبة 74,4 بالمائة لتبلغ 127,9 مليون دينار، بالتوازي مع زيادة طفيفة في معدل أسعار توريدها بنسبة 1,2 بالمائة.

كما سجلت واردات السكر قفزة هامة في قيمتها بنسبة 1028,7 بالمائة، مدفوعة بارتفاع ملحوظ في الأسعار بلغ 46,6 بالمائة مقارنة بالسنة الفارطة، ما يعكس تقلبات حادة في الأسواق العالمية لهذه المادة الأساسية.

وعلى صعيد أوسع، ساهمت هذه التطورات في تقليص عجز الميزان التجاري العام، الذي سجل تراجعًا بنسبة 20,8 بالمائة خلال شهر فيفري 2026 مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية، ليبلغ 2784,2 مليون دينار مقابل 3517,0 مليون دينار. ويعود ذلك أساسًا إلى تحسن أداء الصادرات التي ارتفعت بنسبة 6,2 بالمائة، مقابل تراجع طفيف في الواردات بنسبة 0,7 بالمائة. وقد بلغت قيمة المبادلات التجارية الجملية 10803,1 مليون دينار على مستوى الصادرات و13587,4 مليون دينار على مستوى الواردات، في مؤشر على تحسن نسبي في التوازنات التجارية رغم استمرار التحديات.

جهاد الكلبوسي