إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

لحماية القطيع والتصدي لتهريب الحيوانات.. تفعيل آليات الرصد السريع والإبقاء على مستوى عالٍ من اليقظة

تُعد مكافحة الأمراض السارية التي تصيب القطيع والجراثيم المقاومة للمضادات الحيوية، والوقاية من المخاطر الصحية المستجدة، من أهم أهداف الاستراتيجية الوطنية الوقائية الاستباقية لحماية الثروة الحيوانية، بما يحمي القطيع ويضمن ديمومة منظومات الإنتاج الحيواني.

غير أن تهريب الحيوانات يُعتبر من أكبر المخاطر التي تهدد سلامة القطيع في بلادنا، وهو ما يستلزم تشديد المراقبة واتخاذ كافة التدابير لمنع دخول حيوانات مجهولة المصدر عبر التهريب، وهو إجراء شدد عليه الحضور خلال جلسة عقدتها إدارة الصحة الحيوانية، التابعة للإدارة العامة للمصالح البيطرية، في بداية الأسبوع الجاري.

تشديد المراقبة وتفعيل الرصد السريع

وخلال الاجتماع الذي خصص لتدارس الوضع الصحي الحيواني ومتابعة سير الحملات الوقائية الكبرى على المستوى الوطني، شدد رؤساء المصالح البيطرية الجهوية، استنادًا إلى البيانات الوبائية المحينة والمعطيات الميدانية المقدمة من الجهات المعنية، على ضرورة «الإبقاء على مستوى عالٍ من اليقظة». وقد دعا المسؤولون إلى تفعيل آليات الرصد السريع لأي طارئ صحي لضمان التدخل الفوري والناجع، نظرًا لما يمثله تهريب الحيوانات والتجارة الموازية من خطورة بالغة.

كما اعتبرت الإدارة العامة للمصالح البيطرية هذه الممارسات «تهديدًا مباشرًا» للأمن الصحي للبلاد، كونها تفتح الباب أمام دخول حيوانات مجهولة المصدر وغير خاضعة للمراقبة الفنية والبيطرية.

وفي هذا الصدد، تم التأكيد على ضرورة تعزيز التنسيق الميداني مع كافة الهياكل المتداخلة، بما في ذلك الحرس الوطني والديوانة، لتطويق مسالك التهريب، مع تشديد الرقابة على تنقل الحيوانات بين الجهات وفي الأسواق الأسبوعية، وكذلك توعية المربين بمخاطر إدماج حيوانات مجهولة المصدر في قطعانهم.

تعزيز تقدم الحملة الوطنية للتلقيح

وفي سياق آخر، وخلال متابعة مدى تقدم الحملة الوطنية لتلقيح الماشية لسنة 2026، تم تقييم المؤشرات الميدانية لعمليات التلقيح في مختلف الولايات، مع التأكيد على ضرورة الالتزام بالجداول الزمنية المحددة لضمان تغطية مناعية شاملة للقطيع، بما يقي من الأمراض الوافدة والعابرة للحدود التي قد تهدد الثروة الحيوانية.

وفي ختام الاجتماع، أكدت الإدارة العامة للمصالح البيطرية التزامها الراسخ بتعزيز منظومة اليقظة الصحية المستمرة، مع التشديد على تطبيق الإجراءات التي تندرج ضمن الاستراتيجية الوطنية الشاملة الهادفة إلى حماية القطيع الوطني وتثبيت دعائم الأمن الصحي لقطاع تربية الماشية، باعتباره ركيزة أساسية من ركائز الأمن الغذائي التونسي.

وقد انطلقت الحملة الوطنية لتلقيح القطيع لسنة 2026 في جميع ولايات الجمهورية منذ غرة فيفري 2026، لتستمر حتى موفى شهر أفريل 2026، وفق خصوصيات كل جهة وبرمجة جهوية مضبوطة، وهي حملة تندرج في إطار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية الوقائية والاستباقية لحماية الثروة الحيوانية، وتعزيز مناعتها، وضمان ديمومة منظومات الإنتاج الحيواني، بما يساهم في دعم الأمن الغذائي والمحافظة على صحة القطيع الوطني.

وتشمل الحملة التلقيح ضد أمراض الحمى القلاعية عند الأبقار والأغنام والماعز، والجلد العقدي عند الأبقار، وجدري الأغنام وطاعون المجترات الصغرى، والحمى المالطية عند الأغنام والماعز، وجدري الإبل.

علما أن حملة التلقيح تُنجز بصفة مجانية من قبل فرق ميدانية متكونة من أطباء بيطرة من القطاعين العمومي والخاص، وتؤمّن تدخلات ميدانية بمختلف الجهات، سواء عبر مراكز تجميع الحيوانات أو بالتوجه مباشرة إلى المربين، وفقا للروزنامة الجهوية المعتمدة. وقد دعت الوزارة كافة المربين إلى الإقبال المكثف على عمليات التلقيح، والالتزام بمواعيد التلقيح المعلن عنها والمنشورة بخلايا الإرشاد الفلاحي، وتسهيل عمل الفرق البيطرية الميدانية، لضمان حسن سير الحملة ونجاحها، بما يسهم في حماية القطيع الوطني من الأمراض الحيوانية والمشتركة.

ضمان مبدأ «الصحة الواحدة»

ويأتي التأكيد على إنجاح الحملة الوطنية لتلقيح القطيع ومكافحة تهريب الحيوانات في إطار مبدأ «الصحة الواحدة»، وهو مبدأ دولي تتبناه تونس وينسجم مع خياراتها الوطنية. وتلتزم وزارة الفلاحة، بالشراكة مع وزارات الداخلية والصحة والبيئة، بضمان غذاء سليم خالٍ من الأمراض الحيوانية والمضادات الحيوية ومن رواسب المبيدات.

وقد اعتبر وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، عز الدين بالشيخ، أن «ضمان مبدأ الصحة الواحدة ينطلق أساسا من الوقاية، ومن هنا تأتي أهمية مراقبة الإنتاج الحيواني لمكافحة الأمراض المنقولة من الحيوان إلى الإنسان، ومكافحة رواسب المبيدات لضمان سلامة الغذاء». وأكد الوزير أن مبدأ الصحة الواحدة لم يعد خيارا في ظل المتغيرات المناخية والبيئية، بل أصبح ضرورة تفرض نفسها لتعزيز الأمن الغذائي وسلامة المنتجات الفلاحية، سواء كانت ذات منشأ حيواني أو نباتي.

حنان قيراط

لحماية القطيع والتصدي لتهريب الحيوانات..   تفعيل آليات الرصد السريع والإبقاء   على مستوى عالٍ من اليقظة

تُعد مكافحة الأمراض السارية التي تصيب القطيع والجراثيم المقاومة للمضادات الحيوية، والوقاية من المخاطر الصحية المستجدة، من أهم أهداف الاستراتيجية الوطنية الوقائية الاستباقية لحماية الثروة الحيوانية، بما يحمي القطيع ويضمن ديمومة منظومات الإنتاج الحيواني.

غير أن تهريب الحيوانات يُعتبر من أكبر المخاطر التي تهدد سلامة القطيع في بلادنا، وهو ما يستلزم تشديد المراقبة واتخاذ كافة التدابير لمنع دخول حيوانات مجهولة المصدر عبر التهريب، وهو إجراء شدد عليه الحضور خلال جلسة عقدتها إدارة الصحة الحيوانية، التابعة للإدارة العامة للمصالح البيطرية، في بداية الأسبوع الجاري.

تشديد المراقبة وتفعيل الرصد السريع

وخلال الاجتماع الذي خصص لتدارس الوضع الصحي الحيواني ومتابعة سير الحملات الوقائية الكبرى على المستوى الوطني، شدد رؤساء المصالح البيطرية الجهوية، استنادًا إلى البيانات الوبائية المحينة والمعطيات الميدانية المقدمة من الجهات المعنية، على ضرورة «الإبقاء على مستوى عالٍ من اليقظة». وقد دعا المسؤولون إلى تفعيل آليات الرصد السريع لأي طارئ صحي لضمان التدخل الفوري والناجع، نظرًا لما يمثله تهريب الحيوانات والتجارة الموازية من خطورة بالغة.

كما اعتبرت الإدارة العامة للمصالح البيطرية هذه الممارسات «تهديدًا مباشرًا» للأمن الصحي للبلاد، كونها تفتح الباب أمام دخول حيوانات مجهولة المصدر وغير خاضعة للمراقبة الفنية والبيطرية.

وفي هذا الصدد، تم التأكيد على ضرورة تعزيز التنسيق الميداني مع كافة الهياكل المتداخلة، بما في ذلك الحرس الوطني والديوانة، لتطويق مسالك التهريب، مع تشديد الرقابة على تنقل الحيوانات بين الجهات وفي الأسواق الأسبوعية، وكذلك توعية المربين بمخاطر إدماج حيوانات مجهولة المصدر في قطعانهم.

تعزيز تقدم الحملة الوطنية للتلقيح

وفي سياق آخر، وخلال متابعة مدى تقدم الحملة الوطنية لتلقيح الماشية لسنة 2026، تم تقييم المؤشرات الميدانية لعمليات التلقيح في مختلف الولايات، مع التأكيد على ضرورة الالتزام بالجداول الزمنية المحددة لضمان تغطية مناعية شاملة للقطيع، بما يقي من الأمراض الوافدة والعابرة للحدود التي قد تهدد الثروة الحيوانية.

وفي ختام الاجتماع، أكدت الإدارة العامة للمصالح البيطرية التزامها الراسخ بتعزيز منظومة اليقظة الصحية المستمرة، مع التشديد على تطبيق الإجراءات التي تندرج ضمن الاستراتيجية الوطنية الشاملة الهادفة إلى حماية القطيع الوطني وتثبيت دعائم الأمن الصحي لقطاع تربية الماشية، باعتباره ركيزة أساسية من ركائز الأمن الغذائي التونسي.

وقد انطلقت الحملة الوطنية لتلقيح القطيع لسنة 2026 في جميع ولايات الجمهورية منذ غرة فيفري 2026، لتستمر حتى موفى شهر أفريل 2026، وفق خصوصيات كل جهة وبرمجة جهوية مضبوطة، وهي حملة تندرج في إطار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية الوقائية والاستباقية لحماية الثروة الحيوانية، وتعزيز مناعتها، وضمان ديمومة منظومات الإنتاج الحيواني، بما يساهم في دعم الأمن الغذائي والمحافظة على صحة القطيع الوطني.

وتشمل الحملة التلقيح ضد أمراض الحمى القلاعية عند الأبقار والأغنام والماعز، والجلد العقدي عند الأبقار، وجدري الأغنام وطاعون المجترات الصغرى، والحمى المالطية عند الأغنام والماعز، وجدري الإبل.

علما أن حملة التلقيح تُنجز بصفة مجانية من قبل فرق ميدانية متكونة من أطباء بيطرة من القطاعين العمومي والخاص، وتؤمّن تدخلات ميدانية بمختلف الجهات، سواء عبر مراكز تجميع الحيوانات أو بالتوجه مباشرة إلى المربين، وفقا للروزنامة الجهوية المعتمدة. وقد دعت الوزارة كافة المربين إلى الإقبال المكثف على عمليات التلقيح، والالتزام بمواعيد التلقيح المعلن عنها والمنشورة بخلايا الإرشاد الفلاحي، وتسهيل عمل الفرق البيطرية الميدانية، لضمان حسن سير الحملة ونجاحها، بما يسهم في حماية القطيع الوطني من الأمراض الحيوانية والمشتركة.

ضمان مبدأ «الصحة الواحدة»

ويأتي التأكيد على إنجاح الحملة الوطنية لتلقيح القطيع ومكافحة تهريب الحيوانات في إطار مبدأ «الصحة الواحدة»، وهو مبدأ دولي تتبناه تونس وينسجم مع خياراتها الوطنية. وتلتزم وزارة الفلاحة، بالشراكة مع وزارات الداخلية والصحة والبيئة، بضمان غذاء سليم خالٍ من الأمراض الحيوانية والمضادات الحيوية ومن رواسب المبيدات.

وقد اعتبر وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، عز الدين بالشيخ، أن «ضمان مبدأ الصحة الواحدة ينطلق أساسا من الوقاية، ومن هنا تأتي أهمية مراقبة الإنتاج الحيواني لمكافحة الأمراض المنقولة من الحيوان إلى الإنسان، ومكافحة رواسب المبيدات لضمان سلامة الغذاء». وأكد الوزير أن مبدأ الصحة الواحدة لم يعد خيارا في ظل المتغيرات المناخية والبيئية، بل أصبح ضرورة تفرض نفسها لتعزيز الأمن الغذائي وسلامة المنتجات الفلاحية، سواء كانت ذات منشأ حيواني أو نباتي.

حنان قيراط