إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

لدفع مسار الرقمنة وتعصير الخدمات.. زيادة في استثمارات قطاع الاتصالات بـ46 % سنة 2025

حقّقت استثمارات قطاع الاتصالات في تونس ارتفاعًا ملحوظًا، إذ انتقلت من 753,5 مليون دينار سنة 2024 إلى 1.100,2 مليون دينار سنة 2025، مُسجّلة بذلك زيادة بـ46 بالمائة، وفق بيانات الهيئة الوطنية للاتصالات. كما تطوّر رقم معاملات سوق الاتصالات التونسي، إذ بلغ 4.101,3 مليون دينار سنة 2025، مقابل 3.988,8 مليون دينار سنة 2024، أي بزيادة بنسبة 2,8 %، ما يُعادل 112,6 مليون دينار.

وكان رقم معاملات القطاع قد قفز من 3.988,8 مليون دينار سنة 2024 إلى 4.144,7 مليون دينار سنة 2025، أي بنسبة نمو تُقدّر بـ4 بالمائة.

وتُظهر هذه الأرقام أن قطاع الاتصالات في تونس يبرز كأحد القطاعات التي حقّقت مؤشرات طيبة على امتداد سنة 2025، على مستوى الاستثمارات ورقم معاملات سوق الاتصالات التونسي، مدفوعًا بسنة مفصلية في هذا القطاع، بما أن سنة 2025 مثّلت نقلة نوعية، حيث دخلت فيها خدمات الجيل الخامس من الاتصالات لأول مرة في بلادنا حيّز الخدمة، وذلك في فيفري 2025، لتكون بذلك تونس أول دولة في شمال إفريقيا تقوم بإطلاق هذه الخدمة، وهي الخدمة التي كان لها الفضل الرئيسي في تطوّر مؤشرات القطاع.

دعم إنجاح مسار الانتقال الرقمي

وتُدرك تونس أهمية تسجيل أرقام جيدة تهم قطاع الاتصالات من أجل إنجاح مسار الانتقال الرقمي، فتقدّم الرقمنة، أساسًا في الإدارات العمومية، لا يمكن تحقيقه دون قفزة في عالم الاتصالات، فهي السبيل الأمثل لمواكبة التحولات التكنولوجية والرقمية والاقتصادية إقليميًا ووطنيًا وعالميًا، من خلال سعي الإدارة إلى رقمنة أرشيفها وضبط بيانات واضحة ودقيقة وخزن المعلومات لمختلف سجلاتها وتعاملاتها مع المؤسسات الاقتصادية والأشخاص، مما من شأنه أن يكون عنصرًا مساعدًا على تقريب الخدمات واختصار الآجال.

وتتقدّم تونس بخطوات ثابتة نحو إرساء بنية اتصالية متكاملة تُولي المنصات الرقمية والمحافظ الرقمية أهمية بالغة، حيث توالى إطلاق مثل هذه المنصات والمحافظ من قبل العديد من المؤسسات، من ضمنها البريد التونسي والديوانة التونسية، إذ يتسابق طيف واسع من المؤسسات من أجل بلوغ الاندماج الرقمي والتكنولوجي.

طريق للازدهار الاقتصادي

وباتت خدمات الإنترنت التي يوفّرها قطاع الاتصالات في تونس طريقًا نحو الازدهار الاقتصادي، إذ تحتاج المؤسسات الاقتصادية إلى تسهيل مختلف الإجراءات الإدارية وتعصيرها عبر الرقمنة حتى يتم التوجّه نحو تخفيف كلفة الإنتاج والتصدير والتصنيع، وهو ما سيكون له أثر واضح وإيجابي على نسبة النمو وعلى عدم تفاقم عجز الميزان التجاري.

وليست الإجراءات الإدارية وحدها التي بات دعم تبسيطها ضرورة ملحّة ومطلبًا مرفوعًا من قبل مختلف الفاعلين الاقتصاديين، بل أيضًا تبسيط التعاملات المالية، وهو ما يضمن قطاع الاتصالات في بلادنا تحقيقه بسلاسة وأمان، من خلال معاملات شفافة وسريعة، ودون الحاجة إلى التنقل في حالات عديدة، والاكتفاء ببعض الإجراءات البسيطة عبر شبكة الإنترنت لإتمام مختلف الإجراءات المالية والإدارية، حتى لو كان صاحب المؤسسة الراغب في إنجاز الإجراءات يتواجد خارج الوطن.

قدرة القطاع على جذب الاستثمارات

ويُحيل تسجيل قطاع الاتصالات في تونس زيادة إجمالية بنسبة 46 % في مجال الاستثمار إلى قدرة القطاع على استقطاب استثمارات هامة، ليكون بذلك في مقدّمة القطاعات الواعدة التي تُعوّل عليها تونس من أجل مزيد تدفّق الاستثمارات. ويُعدّ تمكّن تونس من تعبئة استثمارات هامة دليلًا بارزًا وملموسًا على توجّه الاقتصاد الوطني بقوة نحو التعافي وعدم الدخول في مرحلة الانغلاق والركود.

ومن المنتظر أن يكون لقطاع الاتصالات في بلادنا دور فاعل في دفع النمو الاقتصادي وجذب الاستثمارات سنة 2026، إذ تُركّز تونس في هذه المرحلة على دعم الأنشطة ذات القيمة المضافة العالية. فالترويج لتونس كوجهة استثمارية هامة وكوجهة للابتكار يمرّ حتمًا عبر النهوض بقطاع الاتصالات.

وتهتم تونس بتوفير الرعاية اللازمة للمستثمرين، سواء الأجانب أو المحليين، ومرافقتهم في جميع مراحل العمليات الاستثمارية، وذلك من خلال تطوير قطاع الاتصالات في بلادنا، مما يؤدي إلى ثقة متزايدة ومتجدّدة في الوجهة الاستثمارية التونسية.

وجدير بالذكر أن تونس تطمح إلى أن يتطوّر الاستثمار بنسبة 12 بالمائة بالأسعار الجارية سنة 2026، ليرتفع قائمه إلى 29.978,5 مليون دينار، بما يعادل 16 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي، ومن المنتظر أن تنجح في تعبئة ما يناهز 4000 مليون دينار بعنوان الاستثمارات الخارجية المباشرة سنة 2026.

مُحرّك للتنمية

ويمكن أن يكون قطاع الاتصالات محرّكًا أساسيًا للتنمية الشاملة وفاعلًا حقيقيًا على أرض الواقع صلب المخططات التي تهم الاقتصاد والتنمية والاستثمار، حيث تتبنى تونس خيارات تدعم الرقمنة في مشروع مخطط التنمية للفترة 2026/2030، إذ يتضمّن هذا المخطط العديد من المحاور، من بينها التحوّل الرقمي، وذلك من خلال تعميم رقمنة الخدمات الإدارية وتوسيع الربط عالي التدفق، إضافة إلى دعم التحوّل الرقمي للنسيج الاقتصادي واعتماد استراتيجية وطنية للذكاء الاصطناعي.

التحوّل الرقمي أحد ركائز مخطط التنمية 2026/2030

ويُعدّ تفعيل التحوّل الرقمي على نحو أمثل ركيزة لنجاح المخطط التنموي، باعتبار أن قطاع الاتصالات يُمثّل العمود الفقري لهذا التحوّل المنشود.

فإنجاز إصلاحات هيكلية عميقة لفائدة الاقتصاد الوطني، وتعزيز جاذبيته، وتحسين مناخ الأعمال، والرفع من تنافسية المؤسسات المنتصبة في بلادنا، يفرض العديد من الإجراءات، من بينها مراجعة الإطار القانوني والمؤسساتي للاستثمار ودفع مسار تبسيط الإجراءات، إلى جانب رقمنة الخدمات المسداة للمستثمرين.

ومن هذا المنطلق، سيكون لقطاع الاتصالات ومشغّلي الإنترنت مساحات واسعة في مجال إدارة الملف الاقتصادي، مما يمكن أن يشكّل حافزًا لريادة الأعمال، ولتعزيز النشاط المستقل، ولدفع التجارة الإلكترونية، فقطاع الاتصالات يوفّر لمثل هذه الأنشطة أدوات تقنية مبتكرة تساعد مختلف الجهود على تطوير أنشطتهم وتحقيق مرابيح، وتشجّع بالتالي على الاندماج الاقتصادي، وتُخفّض من نسب البطالة، وتزيد في عدد المؤسسات، وهو ما سينتج عنه إثراء المشهد الاقتصادي.

وتنتهج تونس العديد من الحلول والآليات من أجل مرونة الاقتصاد الوطني وتحقيق نمو مستدام، ومن بين هذه الحلول التركيز على زيادة الاستثمارات في قطاع الاتصالات والرفع من مردوديته، وذلك من خلال تطبيق حلول رقمية آنية وجديدة على الصعيد العالمي يكون لها انعكاس إيجابي، مثل إطلاق الجيل الخامس من الاتصالات. إذ أصبح تحسين البنية التحتية الخاصة بالاتصالات وتطويرها أحد الرهانات التي تسعى تونس إلى كسبها، من أجل توفير بيئة استثمارية ملائمة.

 درصاف اللموشي

لدفع مسار الرقمنة وتعصير الخدمات..   زيادة في استثمارات قطاع الاتصالات بـ46 % سنة 2025

حقّقت استثمارات قطاع الاتصالات في تونس ارتفاعًا ملحوظًا، إذ انتقلت من 753,5 مليون دينار سنة 2024 إلى 1.100,2 مليون دينار سنة 2025، مُسجّلة بذلك زيادة بـ46 بالمائة، وفق بيانات الهيئة الوطنية للاتصالات. كما تطوّر رقم معاملات سوق الاتصالات التونسي، إذ بلغ 4.101,3 مليون دينار سنة 2025، مقابل 3.988,8 مليون دينار سنة 2024، أي بزيادة بنسبة 2,8 %، ما يُعادل 112,6 مليون دينار.

وكان رقم معاملات القطاع قد قفز من 3.988,8 مليون دينار سنة 2024 إلى 4.144,7 مليون دينار سنة 2025، أي بنسبة نمو تُقدّر بـ4 بالمائة.

وتُظهر هذه الأرقام أن قطاع الاتصالات في تونس يبرز كأحد القطاعات التي حقّقت مؤشرات طيبة على امتداد سنة 2025، على مستوى الاستثمارات ورقم معاملات سوق الاتصالات التونسي، مدفوعًا بسنة مفصلية في هذا القطاع، بما أن سنة 2025 مثّلت نقلة نوعية، حيث دخلت فيها خدمات الجيل الخامس من الاتصالات لأول مرة في بلادنا حيّز الخدمة، وذلك في فيفري 2025، لتكون بذلك تونس أول دولة في شمال إفريقيا تقوم بإطلاق هذه الخدمة، وهي الخدمة التي كان لها الفضل الرئيسي في تطوّر مؤشرات القطاع.

دعم إنجاح مسار الانتقال الرقمي

وتُدرك تونس أهمية تسجيل أرقام جيدة تهم قطاع الاتصالات من أجل إنجاح مسار الانتقال الرقمي، فتقدّم الرقمنة، أساسًا في الإدارات العمومية، لا يمكن تحقيقه دون قفزة في عالم الاتصالات، فهي السبيل الأمثل لمواكبة التحولات التكنولوجية والرقمية والاقتصادية إقليميًا ووطنيًا وعالميًا، من خلال سعي الإدارة إلى رقمنة أرشيفها وضبط بيانات واضحة ودقيقة وخزن المعلومات لمختلف سجلاتها وتعاملاتها مع المؤسسات الاقتصادية والأشخاص، مما من شأنه أن يكون عنصرًا مساعدًا على تقريب الخدمات واختصار الآجال.

وتتقدّم تونس بخطوات ثابتة نحو إرساء بنية اتصالية متكاملة تُولي المنصات الرقمية والمحافظ الرقمية أهمية بالغة، حيث توالى إطلاق مثل هذه المنصات والمحافظ من قبل العديد من المؤسسات، من ضمنها البريد التونسي والديوانة التونسية، إذ يتسابق طيف واسع من المؤسسات من أجل بلوغ الاندماج الرقمي والتكنولوجي.

طريق للازدهار الاقتصادي

وباتت خدمات الإنترنت التي يوفّرها قطاع الاتصالات في تونس طريقًا نحو الازدهار الاقتصادي، إذ تحتاج المؤسسات الاقتصادية إلى تسهيل مختلف الإجراءات الإدارية وتعصيرها عبر الرقمنة حتى يتم التوجّه نحو تخفيف كلفة الإنتاج والتصدير والتصنيع، وهو ما سيكون له أثر واضح وإيجابي على نسبة النمو وعلى عدم تفاقم عجز الميزان التجاري.

وليست الإجراءات الإدارية وحدها التي بات دعم تبسيطها ضرورة ملحّة ومطلبًا مرفوعًا من قبل مختلف الفاعلين الاقتصاديين، بل أيضًا تبسيط التعاملات المالية، وهو ما يضمن قطاع الاتصالات في بلادنا تحقيقه بسلاسة وأمان، من خلال معاملات شفافة وسريعة، ودون الحاجة إلى التنقل في حالات عديدة، والاكتفاء ببعض الإجراءات البسيطة عبر شبكة الإنترنت لإتمام مختلف الإجراءات المالية والإدارية، حتى لو كان صاحب المؤسسة الراغب في إنجاز الإجراءات يتواجد خارج الوطن.

قدرة القطاع على جذب الاستثمارات

ويُحيل تسجيل قطاع الاتصالات في تونس زيادة إجمالية بنسبة 46 % في مجال الاستثمار إلى قدرة القطاع على استقطاب استثمارات هامة، ليكون بذلك في مقدّمة القطاعات الواعدة التي تُعوّل عليها تونس من أجل مزيد تدفّق الاستثمارات. ويُعدّ تمكّن تونس من تعبئة استثمارات هامة دليلًا بارزًا وملموسًا على توجّه الاقتصاد الوطني بقوة نحو التعافي وعدم الدخول في مرحلة الانغلاق والركود.

ومن المنتظر أن يكون لقطاع الاتصالات في بلادنا دور فاعل في دفع النمو الاقتصادي وجذب الاستثمارات سنة 2026، إذ تُركّز تونس في هذه المرحلة على دعم الأنشطة ذات القيمة المضافة العالية. فالترويج لتونس كوجهة استثمارية هامة وكوجهة للابتكار يمرّ حتمًا عبر النهوض بقطاع الاتصالات.

وتهتم تونس بتوفير الرعاية اللازمة للمستثمرين، سواء الأجانب أو المحليين، ومرافقتهم في جميع مراحل العمليات الاستثمارية، وذلك من خلال تطوير قطاع الاتصالات في بلادنا، مما يؤدي إلى ثقة متزايدة ومتجدّدة في الوجهة الاستثمارية التونسية.

وجدير بالذكر أن تونس تطمح إلى أن يتطوّر الاستثمار بنسبة 12 بالمائة بالأسعار الجارية سنة 2026، ليرتفع قائمه إلى 29.978,5 مليون دينار، بما يعادل 16 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي، ومن المنتظر أن تنجح في تعبئة ما يناهز 4000 مليون دينار بعنوان الاستثمارات الخارجية المباشرة سنة 2026.

مُحرّك للتنمية

ويمكن أن يكون قطاع الاتصالات محرّكًا أساسيًا للتنمية الشاملة وفاعلًا حقيقيًا على أرض الواقع صلب المخططات التي تهم الاقتصاد والتنمية والاستثمار، حيث تتبنى تونس خيارات تدعم الرقمنة في مشروع مخطط التنمية للفترة 2026/2030، إذ يتضمّن هذا المخطط العديد من المحاور، من بينها التحوّل الرقمي، وذلك من خلال تعميم رقمنة الخدمات الإدارية وتوسيع الربط عالي التدفق، إضافة إلى دعم التحوّل الرقمي للنسيج الاقتصادي واعتماد استراتيجية وطنية للذكاء الاصطناعي.

التحوّل الرقمي أحد ركائز مخطط التنمية 2026/2030

ويُعدّ تفعيل التحوّل الرقمي على نحو أمثل ركيزة لنجاح المخطط التنموي، باعتبار أن قطاع الاتصالات يُمثّل العمود الفقري لهذا التحوّل المنشود.

فإنجاز إصلاحات هيكلية عميقة لفائدة الاقتصاد الوطني، وتعزيز جاذبيته، وتحسين مناخ الأعمال، والرفع من تنافسية المؤسسات المنتصبة في بلادنا، يفرض العديد من الإجراءات، من بينها مراجعة الإطار القانوني والمؤسساتي للاستثمار ودفع مسار تبسيط الإجراءات، إلى جانب رقمنة الخدمات المسداة للمستثمرين.

ومن هذا المنطلق، سيكون لقطاع الاتصالات ومشغّلي الإنترنت مساحات واسعة في مجال إدارة الملف الاقتصادي، مما يمكن أن يشكّل حافزًا لريادة الأعمال، ولتعزيز النشاط المستقل، ولدفع التجارة الإلكترونية، فقطاع الاتصالات يوفّر لمثل هذه الأنشطة أدوات تقنية مبتكرة تساعد مختلف الجهود على تطوير أنشطتهم وتحقيق مرابيح، وتشجّع بالتالي على الاندماج الاقتصادي، وتُخفّض من نسب البطالة، وتزيد في عدد المؤسسات، وهو ما سينتج عنه إثراء المشهد الاقتصادي.

وتنتهج تونس العديد من الحلول والآليات من أجل مرونة الاقتصاد الوطني وتحقيق نمو مستدام، ومن بين هذه الحلول التركيز على زيادة الاستثمارات في قطاع الاتصالات والرفع من مردوديته، وذلك من خلال تطبيق حلول رقمية آنية وجديدة على الصعيد العالمي يكون لها انعكاس إيجابي، مثل إطلاق الجيل الخامس من الاتصالات. إذ أصبح تحسين البنية التحتية الخاصة بالاتصالات وتطويرها أحد الرهانات التي تسعى تونس إلى كسبها، من أجل توفير بيئة استثمارية ملائمة.

 درصاف اللموشي