شارف شهر فيفري على الانتهاء، إلا أنه وإلى اليوم ما تزال أجزاء هامة من غابات الزيتون دون جني، بل وتساقطت الثمار تحت الأشجار. حول أسباب تأخر عملية الجني وما سينتج عن ذلك من تبعات، بالإضافة إلى الأسعار الحالية لزيت الزيتون، طرحت «الصباح» هذه النقاط على رئيس النقابة التونسية للفلاحين، ميداني الضاوي، الذي أكد أن الموسم الحالي لجني الزيتون مر بعديد الإشكاليات التي أثرت على تقدم جني الصابة.
وأوضح الضاوي أن موسم جني الزيتون من المفروض أن ينطلق مع موفى شهر نوفمبر من كل سنة على أن يختتم مع نهاية شهر ديسمبر، إلا أنه وخلال هذا الموسم تتواصل عمليات الجني إلى اليوم، حتى أن أجزاء من عدة غابات زيتون تعطل جنيها، وهو ما يعد كارثة حقيقية، وفق قوله، على اعتبار أن الغابات التي لم يُجرِ جنيها لن تنتج خلال الموسم القادم، وهو ما يعد خسارة فادحة.
وأشار الضاوي إلى أن تأخر الجني ألحق أضرارا كبيرة بالقطاع وبجودة الإنتاج وبمستقبل شجرة الزيتون نفسها، معتبرا أن التمديد في فترة الجني وفق ما تضبطه القواعد العلمية ألحق ضررًا مباشرًا بجودة الزيت وبالدورة البيولوجية لشجرة الزيتون، التي من المفروض أن تستعد خلال هذه الفترة لمرحلة «التزهير».
وشدد الضاوي على أن الأشجار التي لم يتم جنيها إلى اليوم هي علميًا خارج دائرة الإنتاج خلال الموسم القادم.
في جانب آخر من حديثه، كشف ميداني الضاوي أن عقلية «رزق البيليك» التي يتبناها عدد من المسؤولين دفعت بعض المشرفين على الضيعات الدولية إلى عدم جني صابة الزيتون. وأضاف قائلا: «هي في الحقيقة ملك للشعب التونسي الذي من المفروض أن يتمتع بخيرات بلاده، بما في ذلك زيت الزيتون».
أسباب تأخر الجني
وأكد رئيس نقابة الفلاحين التونسيين، ميداني الضاوي، أن تأخر عملية الجني ناتج عن العديد من الأسباب، أبرزها النقص الفادح في اليد العاملة، وخاصة التذبذب في اتخاذ القرارات المتلائمة مع الحجم الكبير للصابة، حيث غاب التخطيط العلمي وتأخر اتخاذ القرارات الحاسمة، حسب قوله، وعلى رأسها قرار التسعيرة، لاسيما وأن سعر «الباز» قد مثل عائقًا أمام الفلاح، الذي ارتأى تأجيل عملية الجني في انتظار ارتفاع سعر «الباز».
وانتقد الضاوي بشدة نداءات عدد من نواب الشعب بإيقاف عمليات الجني، معتبرًا أن تبعات هذه النداءات وخيمة جدا، حيث أربكت القطاع الذي يعيش حالة من عدم وضوح الرؤية والضبابية.
كما كشف عن توتر العلاقة بين الفلاحين وأصحاب المعاصر، إلى جانب صعوبة التنسيق مع الهياكل المشرفة على القطاع، في ظل غياب رؤية واضحة لإدارة الموسم وتسويق الإنتاج، مما جعل الموسم يسير في مناخ من عدم الاستقرار.
أسعار لا تغطي التكلفة
وأكد رئيس النقابة التونسية للفلاحين أن إنتاجية الزيتون اليوم قد تراجعت، كما أن أسعار الزيت تراجعت بشكل لافت، إذ إن تسعيرة «الباز» التي تم تحديدها من قبل وزارتي الفلاحة والتجارة لم يتم الالتزام بها، ما جعل تكلفة الإنتاج أعلى من سعر بيع اللتر، وهو ما كبد الفلاح خسائر فادحة، أجبرت البعض على إيقاف عملية الجني في العديد من المناسبات.
وختم رئيس النقابة التونسية للفلاحين بالدعوة إلى إرساء سياسة فلاحية واضحة المعالم تقوم على التخطيط المسبق، واحترام المقاييس العلمية، خاصة وأن قطاع زيت الزيتون من أهم الركائز الاقتصادية وركيزة أساسية لإنعاش الاقتصاد الوطني وتوفير العملة الصعبة.
حنان قيراط
شارف شهر فيفري على الانتهاء، إلا أنه وإلى اليوم ما تزال أجزاء هامة من غابات الزيتون دون جني، بل وتساقطت الثمار تحت الأشجار. حول أسباب تأخر عملية الجني وما سينتج عن ذلك من تبعات، بالإضافة إلى الأسعار الحالية لزيت الزيتون، طرحت «الصباح» هذه النقاط على رئيس النقابة التونسية للفلاحين، ميداني الضاوي، الذي أكد أن الموسم الحالي لجني الزيتون مر بعديد الإشكاليات التي أثرت على تقدم جني الصابة.
وأوضح الضاوي أن موسم جني الزيتون من المفروض أن ينطلق مع موفى شهر نوفمبر من كل سنة على أن يختتم مع نهاية شهر ديسمبر، إلا أنه وخلال هذا الموسم تتواصل عمليات الجني إلى اليوم، حتى أن أجزاء من عدة غابات زيتون تعطل جنيها، وهو ما يعد كارثة حقيقية، وفق قوله، على اعتبار أن الغابات التي لم يُجرِ جنيها لن تنتج خلال الموسم القادم، وهو ما يعد خسارة فادحة.
وأشار الضاوي إلى أن تأخر الجني ألحق أضرارا كبيرة بالقطاع وبجودة الإنتاج وبمستقبل شجرة الزيتون نفسها، معتبرا أن التمديد في فترة الجني وفق ما تضبطه القواعد العلمية ألحق ضررًا مباشرًا بجودة الزيت وبالدورة البيولوجية لشجرة الزيتون، التي من المفروض أن تستعد خلال هذه الفترة لمرحلة «التزهير».
وشدد الضاوي على أن الأشجار التي لم يتم جنيها إلى اليوم هي علميًا خارج دائرة الإنتاج خلال الموسم القادم.
في جانب آخر من حديثه، كشف ميداني الضاوي أن عقلية «رزق البيليك» التي يتبناها عدد من المسؤولين دفعت بعض المشرفين على الضيعات الدولية إلى عدم جني صابة الزيتون. وأضاف قائلا: «هي في الحقيقة ملك للشعب التونسي الذي من المفروض أن يتمتع بخيرات بلاده، بما في ذلك زيت الزيتون».
أسباب تأخر الجني
وأكد رئيس نقابة الفلاحين التونسيين، ميداني الضاوي، أن تأخر عملية الجني ناتج عن العديد من الأسباب، أبرزها النقص الفادح في اليد العاملة، وخاصة التذبذب في اتخاذ القرارات المتلائمة مع الحجم الكبير للصابة، حيث غاب التخطيط العلمي وتأخر اتخاذ القرارات الحاسمة، حسب قوله، وعلى رأسها قرار التسعيرة، لاسيما وأن سعر «الباز» قد مثل عائقًا أمام الفلاح، الذي ارتأى تأجيل عملية الجني في انتظار ارتفاع سعر «الباز».
وانتقد الضاوي بشدة نداءات عدد من نواب الشعب بإيقاف عمليات الجني، معتبرًا أن تبعات هذه النداءات وخيمة جدا، حيث أربكت القطاع الذي يعيش حالة من عدم وضوح الرؤية والضبابية.
كما كشف عن توتر العلاقة بين الفلاحين وأصحاب المعاصر، إلى جانب صعوبة التنسيق مع الهياكل المشرفة على القطاع، في ظل غياب رؤية واضحة لإدارة الموسم وتسويق الإنتاج، مما جعل الموسم يسير في مناخ من عدم الاستقرار.
أسعار لا تغطي التكلفة
وأكد رئيس النقابة التونسية للفلاحين أن إنتاجية الزيتون اليوم قد تراجعت، كما أن أسعار الزيت تراجعت بشكل لافت، إذ إن تسعيرة «الباز» التي تم تحديدها من قبل وزارتي الفلاحة والتجارة لم يتم الالتزام بها، ما جعل تكلفة الإنتاج أعلى من سعر بيع اللتر، وهو ما كبد الفلاح خسائر فادحة، أجبرت البعض على إيقاف عملية الجني في العديد من المناسبات.
وختم رئيس النقابة التونسية للفلاحين بالدعوة إلى إرساء سياسة فلاحية واضحة المعالم تقوم على التخطيط المسبق، واحترام المقاييس العلمية، خاصة وأن قطاع زيت الزيتون من أهم الركائز الاقتصادية وركيزة أساسية لإنعاش الاقتصاد الوطني وتوفير العملة الصعبة.