إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

الأعمال الدرامية التونسية في النصف الأول من رمضان.. تخمة كوميدية بعد الآذان.. ومنافسة شديدة في ذروة المشاهدة.. والدراما الاجتماعية الطبق الرئيسي للسهرة

*الوطنية تراهن على كثافة الإنتاج وتفتتح عروضها الدرامية بمسلسل «حياة» وطرح اجتماعي جريء في «الخطيفة»

*»الاكسيدون» على «نسمة الجديدة» مستوحى من أحداث حقيقية و«غيبوبة» على «تلفزة تي في» يناقش خطورة مواقع التواصل الاجتماعي على الأسرة

تحرص القنوات التونسية في الشهر الكريم على برمجة الأعمال الكوميدية في مقدمة خياراتها للشبكة الرمضانية، وطالما كانت برامج المقالب والفوازير والإنتاجات الخفيفة والهزلية الطبق الأول لجمهور رمضان بعد الآذان والابتهالات الدينية، غير أن تقاليد مشاهدة التلفزيون في رمضان بدأت تتخلى تدريجيا عن خصوصياتها باعتماد أساليب عمل جديدة ورؤى مختلفة لبرمجة الشهر الكريم، متأثرة في استراتيجية اختياراتها بعوامل عديدة، أبرزها المحتوى الفني الرقمي على مواقع التواصل الاجتماعي، «السوشيال ميديا».

ومع تطور المضامين الفنية الموجهة للجمهور في رمضان شهدت هذه الوصفة من برامج وإنتاجات فنية تغييرات تتماشى وإيقاع العصر، والذائقة الفنية للمتلقي باختلاف فئاته العمرية، كما المستشهر ومتطلبات التسويق والإشهار. فغابت الفوازير عن هذا المشهد، وتحولت برامج المقالب والكاميرا الخفية إلى مشاهد أكثر حركة وعنف وبحثا عن الإثارة، لا محتوى قائم على الدعابة والطرافة إلا في تجارب استثنائية، معظمها من إنتاج المرفق العمومي.

ويكفل النصف الأول من السهرة فرجة العائلة المجتمعة على طاولة الإفطار، لذلك تشتد المنافسة بعد الآذان بين قنوات عرض البرامج الرمضانية. وقد اختارت التلفزة الوطنية الحفاظ على تقاليدها بعرض الكاميرا الخفية («انتبه اسعاف» في أول يوم رمضان لأمين معالج)، ثم السلسلة الكوميدية «باب البنات» (صبرية في السبعينات) للمخرج زياد ليتيم، بطولة كل من منى نور الدين ووجيهة الجندوبي، يليه سيتكوم «صحة برو» عن سيناريو وائل القلي وإخراج أمين معالج، ويجسد أدواره الرئيسية مراد بن نافلة، لطفي بندقة، سفيان الداهش، إكرام عزوز، زياد الجوادي، سيرين بالهادي، وليد الزين، وزهرة الشتيوي.

وهذه المساحة الفنية قبل نشرة أخبار الساعة الثامنة مساء تعكس تخمة كوميدية تبحث عن مكان في خارطة المشاهدة لأولى أيام رمضان، وسط منافسة قوية تتصدرها من جهة السلسلة الكوميدية «صاحبك راجل» لكريم الغربي وياسين بن قمرة وسفيان الداهش وإخراج قيس شقير على قناة «نسمة الجديدة»، وهو العمل الكوميدي الأكثر انتظارا في رمضان بعد حصده لنسب متابعة مرتفعة في موسمه الأول (رمضان 2025)، ومن جهة أخرى الإنتاج الكوميدي الجديد لقناة الحوار التونسي، القناة التي تتمتع بقاعدة جماهيرية في رمضان، تمنحها أسبقية على مستوى المشاهدة المستمرة منذ سنوات. وفي السياق يتابع جمهور «الحوار التونسي» في النصف الأول من رمضان السلسلة الكوميدية «هاذي آخرتها» عن سيناريو وحوار للثنائي الصادق حلواس وبلال الميساوي وإخراج سامي الفهري، العائد بعد غياب، وتجمع «هاذي آخرتها» أهم نجوم الكوميديا في تونس ومن أجيال مختلفة، إذ يتصدر الملصق الرسمي لهذا العمل بسام الحمراوي، بمشاركة كل من نعيمة الجاني، أروى بن إسماعيل، كوثر بالحاج، محمد صابر الوسلاتي، لبنى السديري، سيف عمران، ورياض النهدي، ويضم الكاستينغ كذلك نجلاء بن عبد الله وعبد اللطيف خير الدين ومحمد الداهش.

هذه الوصفة الكوميدية تسيطر على برمجة مختلف القنوات التونسية، ومن بينها «التلفزة تي في» التي تعرض الكاميرا الخفية لرؤوف كوكة إثر الآذان مباشرة، لتمنح المساحة الأهم في برمجتها لمسلسل «غيبوبة»، العمل الدرامي الرئيسي للقناة، ويخرجه محمد خليل البحري، وهو من الإنتاجات المتنافسة في قائمة مسلسلات رمضان 2026، الموسم اللافت على مستوى استقطاب مخرجي السينما الشباب للدراما التلفزيونية، وهم مهدي هميلي، آمنة النجار، قيس الماجري على الوطنية الأولى، ومحمد خليل البحري.

ويشارك في تجسيد شخصيات «غيبوبة»، مسلسل النصف الأول من رمضان على قناة «التلفزة تي في»، عن سيناريو فادي عباس ونوفل الورتاني، كل من معز القديري، شاكرة رماح، محمد علي بن جمعة، صلاح مصدق، مرام بن عزيزة، زهرة الشتيوي، آباء حملي، مراد بن نافلة، زياد التواتي، نور زيتوني، سارة الشريف، ومشاركة خاصة للممثلة القديرة منى نور الدين.

من جهتها تعتمد قناة الحوار التونسي استراتيجية السنوات الماضية على مستوى الترويج لعملها الدرامي الرئيسي «الخطيفة»، دون الخوض في تفاصيله أو الكشف عن ملامح شخصياته، مع استقطاب أغلب نجوم الدراما، ومنهم كمال التواتي، غانم الزرلي، ريم الرياحي، نوردو، محمد مراد، فارس عبد الدايم، عزة سليمان، آية بالأغة، أميمة بن حفصية، محمد الداهش، أمينة البديري، منجية الطبوبي، معز التومي، فيصل الحضيري، والعائدة لشاشة الدراما، والتي اشتهرت بدورها في مسلسل «ضفائر» لمياء العمري.

و«الخطيفة» من كتابة سوسن الجمني، وهي أيضا مخرجة العمل، بالتعاون مع شريكة تجاربها السابقة سندس عبد الرحمان.

وتغرد سلسلة «كلاش» خارج سرب الدراما الاجتماعية الكلاسيكية، عبر موضوع لم يطرح كثيرا في الدراما العربية بصفة محورية في أحداث العمل. ويعرض هذا العمل على قناة «التاسعة»، بالتوازي مع برمجته خارج تونس، وتحديدا بالجزائر وفرنسا وكندا. وسلسلة «كلاش» من إخراج رابح آيت بو يحي وبطولة فاطمة بن سعيدان، أسامة كوشكار، مالك بن سعد، أحمد الأندلسي، سلمى محجوبي، نسيم زيادية، ومغني الراب «سموكر»، مع مشاركة ضيوف شرف من مغني فن الراب.

وتدخل قناة نسمة الجديدة السباق الدرامي في النصف الأول من رمضان بمسلسل «أكسيدون» عن سيناريو وإخراج مطيع الدريدي وبطولة نضال السعدي، محمد علي بن جمعة، فريال قراجة، عزيز الجبالي، نجلاء بن عبد الله، أسامة كشكار، أميرة درويش، شوقي بوقليه، أحلام الفقيه، وخليل العبدولي، وهذا العمل مستوحى من أحداث حقيقية.

يبقى خيار التلفزة الوطنية لهذا الموسم الرمضاني القائم على تعدد المشاريع الفنية ومنح الفرص لمجموعة من صناع الدراما محل اهتمام، ويبعث على الأمل في نجاح التجربة وتطويرها لتكون حجر الأساس لإنتاج درامي ما بعد رمضان، بعيدا عن موسمية هذه الأعمال. ويعرض في السياق ثلاثة أعمال درامية بمعدل 10 حلقات لكل مسلسل («حياة»، «الحق حق»، و»المطبعة»). واختارت التلفزة الوطنية أن تكون الانطلاقة مع مسلسل «حياة» للسينمائي قيس الماجري في تجربته الدرامية الرمضانية الأولى، وهذا العمل من كتابة خولة حسني وبطولة صالح الجدي، فاطمة صفر، ريم بن مسعود، محمد السويسي، عبد الكريم البناني، أميمة مولوي، محمد أمين حمزاوي، منتصر التبان، وفتحي الذهيبي العائد بعد غياب سنوات عن شاشة رمضان.

ويشمل النصف الأول من رمضان على الوطنية عرض مسلسل «حياة»، وبداية الخمس حلقات الأولى من العمل الدرامي الثاني للوطنية «الحق حق» عن سيناريو آمنة النجار، وهي أيضا مخرجة العمل. ويتقمص الأدوار الرئيسية كل من الأسعد بن عبد الله، وحيدة الدريدي، فتحي المسلماني، آمال علوان، أنور العياشي، حكيم بومسعودي، صلاح مصدق، نادية بوستة، زهير الرايس، بية الزردي، نجيبة بن عامر، حمودة بن حسين، وكلثوم حندوس.

وتبقى البرمجة في النصف الأول من الشهر الكريم على القنوات التونسية تحمل السمات المعتادة للشبكة الرمضانية: الكثير من الهزل وجرعة من الكوميديا تلون مختلف الإنتاجات المبرمجة في بداية السهرة، وتحديدا في توقيت الذروة الأول بعد الآذان، مع عرض الدراما الاجتماعية في توقيت الذروة الثاني من السهرة، مع حفاظ بعض القنوات على تقاليد «الإعادة» من مسلسلات تونسية أو عربية أو تركية مدبلجة في غياب الإنتاج الجديد. وهذا الخيار يضعها خارج المنافسة، على عكس القنوات الباحثة عن استقطاب الجمهور واقتناص نسب المشاهدة العالية بأعمالها الدرامية، على غرار الوطنية الأولى ورهانها على كثافة الإنتاج، الحوار التونسي واللعب على تيمة الطرح الاجتماعي الجريء، وهي خصوصية تنسحب أيضا على مضامين قناة نسمة الجديدة في إنتاجاتها الدرامية، كما مسلسل «غيبوبة» على «تلفزة تي في».

نجلاء قموع

الأعمال الدرامية التونسية في النصف الأول من رمضان.. تخمة كوميدية بعد الآذان.. ومنافسة شديدة في ذروة المشاهدة.. والدراما الاجتماعية الطبق الرئيسي للسهرة

*الوطنية تراهن على كثافة الإنتاج وتفتتح عروضها الدرامية بمسلسل «حياة» وطرح اجتماعي جريء في «الخطيفة»

*»الاكسيدون» على «نسمة الجديدة» مستوحى من أحداث حقيقية و«غيبوبة» على «تلفزة تي في» يناقش خطورة مواقع التواصل الاجتماعي على الأسرة

تحرص القنوات التونسية في الشهر الكريم على برمجة الأعمال الكوميدية في مقدمة خياراتها للشبكة الرمضانية، وطالما كانت برامج المقالب والفوازير والإنتاجات الخفيفة والهزلية الطبق الأول لجمهور رمضان بعد الآذان والابتهالات الدينية، غير أن تقاليد مشاهدة التلفزيون في رمضان بدأت تتخلى تدريجيا عن خصوصياتها باعتماد أساليب عمل جديدة ورؤى مختلفة لبرمجة الشهر الكريم، متأثرة في استراتيجية اختياراتها بعوامل عديدة، أبرزها المحتوى الفني الرقمي على مواقع التواصل الاجتماعي، «السوشيال ميديا».

ومع تطور المضامين الفنية الموجهة للجمهور في رمضان شهدت هذه الوصفة من برامج وإنتاجات فنية تغييرات تتماشى وإيقاع العصر، والذائقة الفنية للمتلقي باختلاف فئاته العمرية، كما المستشهر ومتطلبات التسويق والإشهار. فغابت الفوازير عن هذا المشهد، وتحولت برامج المقالب والكاميرا الخفية إلى مشاهد أكثر حركة وعنف وبحثا عن الإثارة، لا محتوى قائم على الدعابة والطرافة إلا في تجارب استثنائية، معظمها من إنتاج المرفق العمومي.

ويكفل النصف الأول من السهرة فرجة العائلة المجتمعة على طاولة الإفطار، لذلك تشتد المنافسة بعد الآذان بين قنوات عرض البرامج الرمضانية. وقد اختارت التلفزة الوطنية الحفاظ على تقاليدها بعرض الكاميرا الخفية («انتبه اسعاف» في أول يوم رمضان لأمين معالج)، ثم السلسلة الكوميدية «باب البنات» (صبرية في السبعينات) للمخرج زياد ليتيم، بطولة كل من منى نور الدين ووجيهة الجندوبي، يليه سيتكوم «صحة برو» عن سيناريو وائل القلي وإخراج أمين معالج، ويجسد أدواره الرئيسية مراد بن نافلة، لطفي بندقة، سفيان الداهش، إكرام عزوز، زياد الجوادي، سيرين بالهادي، وليد الزين، وزهرة الشتيوي.

وهذه المساحة الفنية قبل نشرة أخبار الساعة الثامنة مساء تعكس تخمة كوميدية تبحث عن مكان في خارطة المشاهدة لأولى أيام رمضان، وسط منافسة قوية تتصدرها من جهة السلسلة الكوميدية «صاحبك راجل» لكريم الغربي وياسين بن قمرة وسفيان الداهش وإخراج قيس شقير على قناة «نسمة الجديدة»، وهو العمل الكوميدي الأكثر انتظارا في رمضان بعد حصده لنسب متابعة مرتفعة في موسمه الأول (رمضان 2025)، ومن جهة أخرى الإنتاج الكوميدي الجديد لقناة الحوار التونسي، القناة التي تتمتع بقاعدة جماهيرية في رمضان، تمنحها أسبقية على مستوى المشاهدة المستمرة منذ سنوات. وفي السياق يتابع جمهور «الحوار التونسي» في النصف الأول من رمضان السلسلة الكوميدية «هاذي آخرتها» عن سيناريو وحوار للثنائي الصادق حلواس وبلال الميساوي وإخراج سامي الفهري، العائد بعد غياب، وتجمع «هاذي آخرتها» أهم نجوم الكوميديا في تونس ومن أجيال مختلفة، إذ يتصدر الملصق الرسمي لهذا العمل بسام الحمراوي، بمشاركة كل من نعيمة الجاني، أروى بن إسماعيل، كوثر بالحاج، محمد صابر الوسلاتي، لبنى السديري، سيف عمران، ورياض النهدي، ويضم الكاستينغ كذلك نجلاء بن عبد الله وعبد اللطيف خير الدين ومحمد الداهش.

هذه الوصفة الكوميدية تسيطر على برمجة مختلف القنوات التونسية، ومن بينها «التلفزة تي في» التي تعرض الكاميرا الخفية لرؤوف كوكة إثر الآذان مباشرة، لتمنح المساحة الأهم في برمجتها لمسلسل «غيبوبة»، العمل الدرامي الرئيسي للقناة، ويخرجه محمد خليل البحري، وهو من الإنتاجات المتنافسة في قائمة مسلسلات رمضان 2026، الموسم اللافت على مستوى استقطاب مخرجي السينما الشباب للدراما التلفزيونية، وهم مهدي هميلي، آمنة النجار، قيس الماجري على الوطنية الأولى، ومحمد خليل البحري.

ويشارك في تجسيد شخصيات «غيبوبة»، مسلسل النصف الأول من رمضان على قناة «التلفزة تي في»، عن سيناريو فادي عباس ونوفل الورتاني، كل من معز القديري، شاكرة رماح، محمد علي بن جمعة، صلاح مصدق، مرام بن عزيزة، زهرة الشتيوي، آباء حملي، مراد بن نافلة، زياد التواتي، نور زيتوني، سارة الشريف، ومشاركة خاصة للممثلة القديرة منى نور الدين.

من جهتها تعتمد قناة الحوار التونسي استراتيجية السنوات الماضية على مستوى الترويج لعملها الدرامي الرئيسي «الخطيفة»، دون الخوض في تفاصيله أو الكشف عن ملامح شخصياته، مع استقطاب أغلب نجوم الدراما، ومنهم كمال التواتي، غانم الزرلي، ريم الرياحي، نوردو، محمد مراد، فارس عبد الدايم، عزة سليمان، آية بالأغة، أميمة بن حفصية، محمد الداهش، أمينة البديري، منجية الطبوبي، معز التومي، فيصل الحضيري، والعائدة لشاشة الدراما، والتي اشتهرت بدورها في مسلسل «ضفائر» لمياء العمري.

و«الخطيفة» من كتابة سوسن الجمني، وهي أيضا مخرجة العمل، بالتعاون مع شريكة تجاربها السابقة سندس عبد الرحمان.

وتغرد سلسلة «كلاش» خارج سرب الدراما الاجتماعية الكلاسيكية، عبر موضوع لم يطرح كثيرا في الدراما العربية بصفة محورية في أحداث العمل. ويعرض هذا العمل على قناة «التاسعة»، بالتوازي مع برمجته خارج تونس، وتحديدا بالجزائر وفرنسا وكندا. وسلسلة «كلاش» من إخراج رابح آيت بو يحي وبطولة فاطمة بن سعيدان، أسامة كوشكار، مالك بن سعد، أحمد الأندلسي، سلمى محجوبي، نسيم زيادية، ومغني الراب «سموكر»، مع مشاركة ضيوف شرف من مغني فن الراب.

وتدخل قناة نسمة الجديدة السباق الدرامي في النصف الأول من رمضان بمسلسل «أكسيدون» عن سيناريو وإخراج مطيع الدريدي وبطولة نضال السعدي، محمد علي بن جمعة، فريال قراجة، عزيز الجبالي، نجلاء بن عبد الله، أسامة كشكار، أميرة درويش، شوقي بوقليه، أحلام الفقيه، وخليل العبدولي، وهذا العمل مستوحى من أحداث حقيقية.

يبقى خيار التلفزة الوطنية لهذا الموسم الرمضاني القائم على تعدد المشاريع الفنية ومنح الفرص لمجموعة من صناع الدراما محل اهتمام، ويبعث على الأمل في نجاح التجربة وتطويرها لتكون حجر الأساس لإنتاج درامي ما بعد رمضان، بعيدا عن موسمية هذه الأعمال. ويعرض في السياق ثلاثة أعمال درامية بمعدل 10 حلقات لكل مسلسل («حياة»، «الحق حق»، و»المطبعة»). واختارت التلفزة الوطنية أن تكون الانطلاقة مع مسلسل «حياة» للسينمائي قيس الماجري في تجربته الدرامية الرمضانية الأولى، وهذا العمل من كتابة خولة حسني وبطولة صالح الجدي، فاطمة صفر، ريم بن مسعود، محمد السويسي، عبد الكريم البناني، أميمة مولوي، محمد أمين حمزاوي، منتصر التبان، وفتحي الذهيبي العائد بعد غياب سنوات عن شاشة رمضان.

ويشمل النصف الأول من رمضان على الوطنية عرض مسلسل «حياة»، وبداية الخمس حلقات الأولى من العمل الدرامي الثاني للوطنية «الحق حق» عن سيناريو آمنة النجار، وهي أيضا مخرجة العمل. ويتقمص الأدوار الرئيسية كل من الأسعد بن عبد الله، وحيدة الدريدي، فتحي المسلماني، آمال علوان، أنور العياشي، حكيم بومسعودي، صلاح مصدق، نادية بوستة، زهير الرايس، بية الزردي، نجيبة بن عامر، حمودة بن حسين، وكلثوم حندوس.

وتبقى البرمجة في النصف الأول من الشهر الكريم على القنوات التونسية تحمل السمات المعتادة للشبكة الرمضانية: الكثير من الهزل وجرعة من الكوميديا تلون مختلف الإنتاجات المبرمجة في بداية السهرة، وتحديدا في توقيت الذروة الأول بعد الآذان، مع عرض الدراما الاجتماعية في توقيت الذروة الثاني من السهرة، مع حفاظ بعض القنوات على تقاليد «الإعادة» من مسلسلات تونسية أو عربية أو تركية مدبلجة في غياب الإنتاج الجديد. وهذا الخيار يضعها خارج المنافسة، على عكس القنوات الباحثة عن استقطاب الجمهور واقتناص نسب المشاهدة العالية بأعمالها الدرامية، على غرار الوطنية الأولى ورهانها على كثافة الإنتاج، الحوار التونسي واللعب على تيمة الطرح الاجتماعي الجريء، وهي خصوصية تنسحب أيضا على مضامين قناة نسمة الجديدة في إنتاجاتها الدرامية، كما مسلسل «غيبوبة» على «تلفزة تي في».

نجلاء قموع