سجّل احتياطي تونس من العملة الأجنبية بتاريخ 17 فيفري الجاري تطورًا لافتًا، إذ بلغ 25.06 مليار دينار، أي ما يعادل 106 أيام توريد، وفق أحدث المعطيات الرسمية.
ويعكس هذا المستوى تحسنًا ملحوظًا مقارنة بالفترة ذاتها من السنة الماضية، حين قُدّر الاحتياطي بـ23.3 مليار دينار، أي ما يغطي 102 يوم توريد، مسجلاً بذلك زيادة بنسبة 7.5 % على أساس سنوي.
ويأتي هذا الارتفاع في سياق اقتصادي يتسم بتحديات داخلية وضغوط خارجية متواصلة، ما يمنح هذا المؤشر أهمية خاصة باعتباره أحد أبرز مقاييس التوازنات المالية وقدرة البلاد على الإيفاء بالتزاماتها الخارجية وتأمين حاجياتها من السلع والخدمات الأساسية. كما يعزز تحسن الاحتياطي هامش الأمان المالي، ويدعم ثقة المتعاملين الاقتصاديين والأسواق في قدرة الاقتصاد الوطني على الصمود، في انتظار ما ستكشف عنه بقية المؤشرات المتعلقة بالنمو والتضخم والمالية العمومية خلال الفترة المقبلة.
تنامي الطلب على السيولة النقدية خلال الفترة الأخيرة
وسجلت الأوراق والمسكوكات النقدية المتداولة ارتفاعًا، إذ استقر حجمها عند مستوى 27.4 مليار دينار بتاريخ 16 فيفري 2026، مقابل 22.8 مليار دينار في التاريخ ذاته من السنة الفارطة، بما يعكس زيادة هامة في الكتلة النقدية المتداولة داخل الاقتصاد الوطني.
ويؤشر هذا التطور إلى تنامي الطلب على السيولة النقدية خلال الفترة الأخيرة، سواء لتغطية المعاملات اليومية للأسر أو لتلبية حاجيات المؤسسات في ظل ظرف اقتصادي يتسم بتقلبات في الأسعار وضغوط على القدرة الشرائية. كما يعكس هذا الارتفاع توسعًا في التداول النقدي خارج المنظومة البنكية، وهو ما يطرح في المقابل جملة من التحديات المرتبطة بترشيد السيولة وتعزيز وسائل الدفع الإلكتروني والحد من الاقتصاد الموازي.
ويكتسي تطور حجم الأوراق والمسكوكات أهمية خاصة باعتباره أحد المؤشرات الأساسية لقياس ديناميكية النشاط الاقتصادي ومستوى الثقة في المنظومة المالية، فضلًا عن ارتباطه الوثيق بالتوازنات النقدية وبسياسات التحكم في التضخم خلال المرحلة المقبلة.
كما أظهرت إحصائيات مؤسسة الإصدار تراجعًا في الحجم الإجمالي لإعادة التمويل، ليبلغ 11.2 مليار دينار بتاريخ 17 فيفري 2026، مقابل 12.5 مليار دينار في الفترة ذاتها من السنة الماضية، في مؤشر يعكس تحوّلًا نسبيًا في مستوى حاجيات البنوك إلى السيولة المقدمة من البنك المركزي.
ويأتي هذا الانخفاض في سياق سعي السلطات النقدية إلى مواصلة التحكم في الكتلة النقدية والحد من الضغوط التضخمية، عبر إدارة أكثر حذرًا لآليات التدخل في السوق النقدية. كما يمكن أن يعكس هذا التراجع تحسنًا نسبيًا في قدرة القطاع البنكي على تعبئة موارده الذاتية أو استقطاب ودائع إضافية، بما يقلص من اعتماده على عمليات إعادة التمويل. ويكتسي هذا المؤشر أهمية خاصة باعتباره أحد الأدوات الرئيسية لقياس توجهات السياسة النقدية ومدى تشددها أو مرونتها، فضلًا عن ارتباطه المباشر بكلفة الاقتراض ومستويات السيولة المتاحة لتمويل الاستثمار والاستهلاك خلال المرحلة المقبلة.
أما بالنسبة للمعاملات بين البنوك، فقد سجلت ارتفاعًا ملحوظًا بنسبة 8.8 %، لتبلغ مستوى 3.7 مليار دينار بتاريخ 17 فيفري 2026، مقابل 3.4 مليار دينار في التاريخ ذاته من سنة 2025، في مؤشر يعكس حركية داخل السوق النقدية وتناميًا في نسق المبادلات المالية بين المؤسسات البنكية.
ويعكس هذا التطور تحسنًا نسبيًا في مستوى السيولة المتداولة داخل المنظومة المصرفية، فضلًا عن تعزيز الثقة والتنسيق بين مختلف الفاعلين في القطاع البنكي. كما يدل ارتفاع حجم هذه المعاملات على ديناميكية في إدارة الفوائض والحاجيات الظرفية للسيولة بين البنوك، بما يساهم في تحقيق قدر أكبر من التوازن داخل السوق النقدية.
ويكتسي هذا المؤشر أهمية خاصة لارتباطه المباشر بفعالية السياسة النقدية وانتقال آثارها إلى بقية مكونات الاقتصاد، فضلًا عن دوره في ضمان استقرار المنظومة المالية ودعم تمويل النشاط الاقتصادي في ظل التحديات الراهنة.
استمرار نسق الدعم الذي توفره الجالية التونسية بالخارج للاقتصاد الوطني
كما سجلت تحويلات التونسيين بالخارج ارتفاعًا بنسبة 6.7 % إلى حدود 10 فيفري 2026، لتستقر عند مستوى 1045 مليون دينار، مقابل 979.4 مليون دينار خلال الفترة ذاتها من سنة 2025، في مؤشر يعكس استمرار نسق الدعم الذي توفره الجالية التونسية للاقتصاد الوطني.
ويؤكد هذا التطور أهمية هذه التحويلات باعتبارها أحد أبرز مصادر العملة الأجنبية، لما لها من دور مباشر في تعزيز احتياطي البلاد من النقد الأجنبي وتحسين توازنات ميزان الدفوعات. كما تمثل هذه الموارد رافدًا اجتماعيًا واقتصاديًا حيويًا، إذ تساهم في دعم القدرة الشرائية للتونسيين وتمويل الاستهلاك والاستثمار الصغير والمتوسط، فضلًا عن تحفيز النشاط الاقتصادي في عديد الجهات.
ويأتي هذا الأداء الإيجابي في سياق دولي يتسم بتقلبات اقتصادية، ما يبرز متانة ارتباط التونسيين بالخارج ببلدهم وحرصهم على مواصلة الإسهام في دفع الدورة الاقتصادية رغم التحديات القائمة.
ارتفاع مداخيل السياحة
من جانبها، سجلت مداخيل السياحة تطورًا بنسبة 4.4 % إلى حدود 10 فيفري 2026، لتبلغ 696.5 مليون دينار، مقابل 667 مليون دينار خلال الفترة نفسها من السنة المنقضية، في مؤشر يعكس تحسنًا تدريجيًا في أداء القطاع السياحي واستعادة نسقه التصاعدي. وهذا التطور مردّه زيادة في عدد الوافدين وتحسن في العائدات المتأتية من الإقامة والخدمات السياحية، بما يؤكد مواصلة الوجهة التونسية تعزيز جاذبيتها في الأسواق التقليدية والناشئة على حد سواء.
كما تبرز أهمية هذا الارتفاع في كونه يدعم موارد البلاد من العملة الأجنبية ويساهم في تحسين التوازنات المالية، فضلًا عن دوره الحيوي في تنشيط الدورة الاقتصادية وخلق مواطن الشغل، خاصة في الجهات التي يعتمد نسيجها الاقتصادي بشكل كبير على النشاط السياحي. ويأتي هذا الأداء الإيجابي في سياق سعي مختلف المتدخلين في القطاع إلى تنويع المنتوج السياحي والارتقاء بجودة الخدمات، بما يعزز قدرة تونس التنافسية ويدعم آفاق النمو خلال الفترة المقبلة.
جهاد الكلبوسي
سجّل احتياطي تونس من العملة الأجنبية بتاريخ 17 فيفري الجاري تطورًا لافتًا، إذ بلغ 25.06 مليار دينار، أي ما يعادل 106 أيام توريد، وفق أحدث المعطيات الرسمية.
ويعكس هذا المستوى تحسنًا ملحوظًا مقارنة بالفترة ذاتها من السنة الماضية، حين قُدّر الاحتياطي بـ23.3 مليار دينار، أي ما يغطي 102 يوم توريد، مسجلاً بذلك زيادة بنسبة 7.5 % على أساس سنوي.
ويأتي هذا الارتفاع في سياق اقتصادي يتسم بتحديات داخلية وضغوط خارجية متواصلة، ما يمنح هذا المؤشر أهمية خاصة باعتباره أحد أبرز مقاييس التوازنات المالية وقدرة البلاد على الإيفاء بالتزاماتها الخارجية وتأمين حاجياتها من السلع والخدمات الأساسية. كما يعزز تحسن الاحتياطي هامش الأمان المالي، ويدعم ثقة المتعاملين الاقتصاديين والأسواق في قدرة الاقتصاد الوطني على الصمود، في انتظار ما ستكشف عنه بقية المؤشرات المتعلقة بالنمو والتضخم والمالية العمومية خلال الفترة المقبلة.
تنامي الطلب على السيولة النقدية خلال الفترة الأخيرة
وسجلت الأوراق والمسكوكات النقدية المتداولة ارتفاعًا، إذ استقر حجمها عند مستوى 27.4 مليار دينار بتاريخ 16 فيفري 2026، مقابل 22.8 مليار دينار في التاريخ ذاته من السنة الفارطة، بما يعكس زيادة هامة في الكتلة النقدية المتداولة داخل الاقتصاد الوطني.
ويؤشر هذا التطور إلى تنامي الطلب على السيولة النقدية خلال الفترة الأخيرة، سواء لتغطية المعاملات اليومية للأسر أو لتلبية حاجيات المؤسسات في ظل ظرف اقتصادي يتسم بتقلبات في الأسعار وضغوط على القدرة الشرائية. كما يعكس هذا الارتفاع توسعًا في التداول النقدي خارج المنظومة البنكية، وهو ما يطرح في المقابل جملة من التحديات المرتبطة بترشيد السيولة وتعزيز وسائل الدفع الإلكتروني والحد من الاقتصاد الموازي.
ويكتسي تطور حجم الأوراق والمسكوكات أهمية خاصة باعتباره أحد المؤشرات الأساسية لقياس ديناميكية النشاط الاقتصادي ومستوى الثقة في المنظومة المالية، فضلًا عن ارتباطه الوثيق بالتوازنات النقدية وبسياسات التحكم في التضخم خلال المرحلة المقبلة.
كما أظهرت إحصائيات مؤسسة الإصدار تراجعًا في الحجم الإجمالي لإعادة التمويل، ليبلغ 11.2 مليار دينار بتاريخ 17 فيفري 2026، مقابل 12.5 مليار دينار في الفترة ذاتها من السنة الماضية، في مؤشر يعكس تحوّلًا نسبيًا في مستوى حاجيات البنوك إلى السيولة المقدمة من البنك المركزي.
ويأتي هذا الانخفاض في سياق سعي السلطات النقدية إلى مواصلة التحكم في الكتلة النقدية والحد من الضغوط التضخمية، عبر إدارة أكثر حذرًا لآليات التدخل في السوق النقدية. كما يمكن أن يعكس هذا التراجع تحسنًا نسبيًا في قدرة القطاع البنكي على تعبئة موارده الذاتية أو استقطاب ودائع إضافية، بما يقلص من اعتماده على عمليات إعادة التمويل. ويكتسي هذا المؤشر أهمية خاصة باعتباره أحد الأدوات الرئيسية لقياس توجهات السياسة النقدية ومدى تشددها أو مرونتها، فضلًا عن ارتباطه المباشر بكلفة الاقتراض ومستويات السيولة المتاحة لتمويل الاستثمار والاستهلاك خلال المرحلة المقبلة.
أما بالنسبة للمعاملات بين البنوك، فقد سجلت ارتفاعًا ملحوظًا بنسبة 8.8 %، لتبلغ مستوى 3.7 مليار دينار بتاريخ 17 فيفري 2026، مقابل 3.4 مليار دينار في التاريخ ذاته من سنة 2025، في مؤشر يعكس حركية داخل السوق النقدية وتناميًا في نسق المبادلات المالية بين المؤسسات البنكية.
ويعكس هذا التطور تحسنًا نسبيًا في مستوى السيولة المتداولة داخل المنظومة المصرفية، فضلًا عن تعزيز الثقة والتنسيق بين مختلف الفاعلين في القطاع البنكي. كما يدل ارتفاع حجم هذه المعاملات على ديناميكية في إدارة الفوائض والحاجيات الظرفية للسيولة بين البنوك، بما يساهم في تحقيق قدر أكبر من التوازن داخل السوق النقدية.
ويكتسي هذا المؤشر أهمية خاصة لارتباطه المباشر بفعالية السياسة النقدية وانتقال آثارها إلى بقية مكونات الاقتصاد، فضلًا عن دوره في ضمان استقرار المنظومة المالية ودعم تمويل النشاط الاقتصادي في ظل التحديات الراهنة.
استمرار نسق الدعم الذي توفره الجالية التونسية بالخارج للاقتصاد الوطني
كما سجلت تحويلات التونسيين بالخارج ارتفاعًا بنسبة 6.7 % إلى حدود 10 فيفري 2026، لتستقر عند مستوى 1045 مليون دينار، مقابل 979.4 مليون دينار خلال الفترة ذاتها من سنة 2025، في مؤشر يعكس استمرار نسق الدعم الذي توفره الجالية التونسية للاقتصاد الوطني.
ويؤكد هذا التطور أهمية هذه التحويلات باعتبارها أحد أبرز مصادر العملة الأجنبية، لما لها من دور مباشر في تعزيز احتياطي البلاد من النقد الأجنبي وتحسين توازنات ميزان الدفوعات. كما تمثل هذه الموارد رافدًا اجتماعيًا واقتصاديًا حيويًا، إذ تساهم في دعم القدرة الشرائية للتونسيين وتمويل الاستهلاك والاستثمار الصغير والمتوسط، فضلًا عن تحفيز النشاط الاقتصادي في عديد الجهات.
ويأتي هذا الأداء الإيجابي في سياق دولي يتسم بتقلبات اقتصادية، ما يبرز متانة ارتباط التونسيين بالخارج ببلدهم وحرصهم على مواصلة الإسهام في دفع الدورة الاقتصادية رغم التحديات القائمة.
ارتفاع مداخيل السياحة
من جانبها، سجلت مداخيل السياحة تطورًا بنسبة 4.4 % إلى حدود 10 فيفري 2026، لتبلغ 696.5 مليون دينار، مقابل 667 مليون دينار خلال الفترة نفسها من السنة المنقضية، في مؤشر يعكس تحسنًا تدريجيًا في أداء القطاع السياحي واستعادة نسقه التصاعدي. وهذا التطور مردّه زيادة في عدد الوافدين وتحسن في العائدات المتأتية من الإقامة والخدمات السياحية، بما يؤكد مواصلة الوجهة التونسية تعزيز جاذبيتها في الأسواق التقليدية والناشئة على حد سواء.
كما تبرز أهمية هذا الارتفاع في كونه يدعم موارد البلاد من العملة الأجنبية ويساهم في تحسين التوازنات المالية، فضلًا عن دوره الحيوي في تنشيط الدورة الاقتصادية وخلق مواطن الشغل، خاصة في الجهات التي يعتمد نسيجها الاقتصادي بشكل كبير على النشاط السياحي. ويأتي هذا الأداء الإيجابي في سياق سعي مختلف المتدخلين في القطاع إلى تنويع المنتوج السياحي والارتقاء بجودة الخدمات، بما يعزز قدرة تونس التنافسية ويدعم آفاق النمو خلال الفترة المقبلة.