عبر العديد من نواب المجلس الوطني للجهات والأقاليم عن انزعاجهم من ارتفاع أسعار المواد الغذائية خاصة اللحوم الحمراء والخضر والغلال، وأكدوا أمس خلال جلسة عامة للحوار مع وزير التجارة وتنمية الصادرات سمير عبيد عدم توفر المواد المدعمة بالمحلات التجارية بسبب تغيير وجهتها إلى مخازن المحتكرين والمضاربين وشبكات التهريب، وتحدثوا عن ضعف الرقابة بمسالك التوزيع والأسواق، في حين طمأنهم الوزير أن الاستعدادات لشهر رمضان انطلقت بصفة مبكرة وأن المواد الاستهلاكية متوفرة وأن الوزارة بالمرصاد لكل محاولات الترفيع في الأسعار والاحتكار والمضاربة.
وبين عبيد أنه تم الانطلاق في الاستعدادات لشهر رمضان منذ فصل الصيف بالتنسيق مع كل الأطراف المتدخلة وذكر أن شهر رمضان يكتسي خصوصية إذ تظهر في كل سنة ممارسات احتكارية وعمليات غش وهو ما يدفع الوزارة للعمل على تأمين حسن سير السوق خلال شهر الصيام وفي هذا الإطار فإنها عملت بصفة استباقية بالتعاون مع كل المتدخلين من أجل ضمان انتظامية التوزيع وتنويع العرض وأسعار عادلة وشفافية المعاملات بمسالك التوزيع إلى جانب ترشيد السلوكيات الاستهلاكية للمواطن من خلال اعتماد ثوابت تركيز بالأساس على الإنتاج المحلي والتعويل على الذات. وأكد أنه لا يتم اللجوء إلى التوريد إلا في حالات استثنائية فبالنسبة إلى اللحوم يتم التعويل على الذات مع العمل على أن تكون مسالك التوزيع شفافة.
وتحدث الوزير عن وجود محاولات لمنح الأولوية في التزويد للسوق المحلية مع السعي إلى تحقيق المعادلة بين الاستهلاك العائلي والاستهلاك المهني ومحاولة التصرف في المتوفرات والمخزونات بصفة تمكن من تحقيق الهدف المنشود وهو مراعاة القدرة الشرائية للمواطن. وقال إنه يتم العمل على التوجه إلى المناطق النائية عبر اعتماد شاحنات مبردة لضمان التزويد بشكل عادل للجهات الداخلية. وذكر أنه في هذا الإطار تم القيام بتجربة تتعلق بالدواجن وسيتم العمل على دعمها وعلى إضافة مواد أخرى يحتاجها المواطن في تلك المناطق خلال شهر رمضان مثل القهوة والزيت المدعم وحتى زيت الزيتون في بعض الحالات.
وتم حسب قول الوزير سمير عبيد اتخاذ إجراءات تهدف إلى تأمين انتظامية التزويد بالخضر الورقية والغلال الموسمية والدواجن واللحوم البيضاء واللحوم الحمراء والأسماك. وعبر عن ارتياحه لتوفر الحليب وأكد أن التزويد بهذه المادة يتم بشكل منتظم وهي متوفرة في كل فضاءات العرض الموجود في البلاد.
وأضاف وزير التجارة وتنمية الصادرات خلال هذه الجلسة العامة الحوارية التي لم يخف فيها جل النواب استياءهم من عدم توفر الزيت المدعم والشاي والسكر ومن نقص المخابز في جهاتهم أنه تم ضخ كميات إضافية من الفارينة بالمخابز لتلافي المفاجآت خلال شهر رمضان كما طمأن النواب بأن السكر متوفر والقهوة متوفرة وهناك حسب قوله مخزون استراتجي بالديوان التونسي للتجارة، وأشار إلى أن المصبرات الغذائية متوفرة كما تم منذ أسبوعين العمل على توفير زيت الزيتون وعرضه بالمساحات الكبرى حتى يكون هذا المنتوج في متناول المواطنين بسعر معقول.
التحكم في الأسعار
وبين وزير التجارة وتنمية الصادرات سمير عبيد انه في إطار التحكم في الأسعار خلال شهر رمضان تم القيام بخطة ترتكز على جملة من العناصر وهي تجميد بعض الأسعار بالنسبة للمواد الأساسية وتأطير أسعار مواد أخرى وتأطير هوامش الربح وتهم هذه الأسعار منتوجات الباكورات التي تكون الكميات المتوفرة منها في بعض الحالات غير كافية ولكن بفضل التدخل المحكم في سوق الجملة وبفضل مجهودات الرقابة ستكون الأمور على أحسن ما يرام، حسب وصفه. وعبر عبيد عن استعداد الوزارة لقبول كل الملاحظات واستعداداها للتدخل في كل الحالات التي تخرج عن الخطة التي تم ضبطها في إطار الاستعدادات لشهر رمضان وعبر عن ارتياحه لتجاوب مختلف الحلقات المتداخلة مع الوزارة.
وقال الوزير إنه تم العمل بالتعاون مع الولاة والمعتمدين ومختلف الإدارات الجهوية على تركيز نقاط بيع من المنتج إلى المستهلك في أغلب ولايات الجمهورية إذ توجد نقاط بيع ثابتة وأخرى متنقلة وأضاف أنه سيتم توفير عروض تجارية أخرى قبيل العيد تشمل تخفيضات في أسعار الملابس واللعب. وخلص إلى انه تم اتخاذ إجراءات تهم الخضر والغلال والفواكه الجافة وتم تحديد هامش الربح لهذه المنتوجات وكذلك بالنسبة إلى منتجات الدواجن والأسماك.
خلايا قارة وفرق متنقلة
واستعرض الوزير سمير عبيد خلال الجلسة العامة معطيات حول برنامج المراقبة الاقتصادية خلال شهر رمضان وقال في هذا السياق إنه سيتم تركيز جهود المراقبة خلال النصف الأول من هذا الشهر على كل ما يهم قفة المواطن وعلى المواد الاستهلاكية في حين سيتم التركيز خلال النصف الثاني من شهر رمضان على الملابس واللعب واستعدادات الأسر للاحتفال بالعيد، وذكر أنه تم للغرض تركيز خلايا قارة تعنى بأهم أسواق الجملة والتفصيل وعبر عن أمله في أن يتم العمل مع بقية الوزارات المتداخلة من صحة وداخلية وفلاحة وصناعة على ضمان أفضل الظروف التي تسمح بترشيد الأسعار وتحقق شفافية المعاملات بالأسواق. وأكد الوزير أنه إضافة إلى الخلايا القارة بأسواق الجملة وأسواق التفصيل البالغ عددها 25 خلية بمعدل خلية بكل ولاية وخلية إضافية لولايات تونس الكبرى أن عدد الفرق الرقابية المتنقلة سيتجاوز خلال شهر رمضان 150 فريقا ولمرافقة هذا المجهود سيتم تنفيذ خطة لتشريد الاستهلاك عبر برامج تلفزية وإذاعية وومضات سيقع بثها عبر مواقع التواصل الاجتماعي وكل ذلك بهدف تجنب السلوكيات والعادات الاستهلاكية السيئة رغبة في المحافظة على صحة المواطن. وذكر أن الوزارة وفرت رقما أخضر لتلقي الملاحظات والشكايات والمقترحات.
حوكمة القطاع
وقبل الحديث عن الاستعدادات لشهر رمضان قدم وزير التجارة وتنمية الصادرات سمير عبيد عرضا مطولا أمام أعضاء المجلس الوطني للجهات والأقاليم استعرض من خلاله ملامح البرامج الكبرى التي تشتغل عليها الوزارة وقال إن عمل هذه الوزارة يؤثر في أهم التوازنات الكلية للاقتصاد من ميزان تجاري وتضخم كما يؤثر على توازنات العائلة وعلى مختلف المنتجين والموزعين والمزودين وهو ما يتطلب حسب رأيه درجة عالية من الأداء للتحكيم بين مختلف هذه المصالح، وعبر عن الحرص الكبير على حسن حوكمة قطاع التجارة على المستويين الداخلي والخارجي وعلى إنفاذ سياسة الدولة في هذا المجال عن طريق المؤسسات تحت الإشراف والتي يتم التدخل من خلالها إلى السوق لتوفير كل الضمانات ولتمكين كل الفاعلين الاقتصاديين من العمل بصفة سلسة وعادية.
يقظة واستشراف
ولدى حديثه عن برامج التجارة الداخلية تطرق الوزير سمير عبيد في مداخلته إلى المحاور الكبرى التي تشتغل عليها الوزارة ويتعلق أولها بالتزويد، وذكر أن التزويد عملية متشعبة تتداخل فيها عديد الأطراف وتم خلال العام الجاري في سوق الجملة بئر القصعة تركيز لجنة يقظة واستشراف فيها نخبة من سامي الموظفين بالوزارة وهي تعمل على متابعة التزويد بالسوق وتقوم لهذا الغرض برفع تقارير أسبوعية وأحيانا يومية. وأضاف أنه في إطار الإصلاحات التي تعمل الوزارة على القيام بها رغبة في إرساء منظومات تزويد مستدامة بهدف تحقيق الأمن الغذائي على قاعدة الاعتماد على الإنتاج المحلي تم التواصل مع كل الفاعلين الاقتصاديين فضلا عن التنسيق مع الوزارات المعنية مما مكّن من التحكم في آليات التزويد بسلاسة وأصبحت هناك حسب قوله مخزونات من المواد الأساسية تتجاوز مستويات الاستهلاك بشهرين بما يساعد على المحافظة على المقدرة الشرائية للمواطن.
وأمام خيار التعويل على الذات والاعتماد على المنتوج المحلي أشار عبيد إلى أن اللجوء إلى التوريد لا يكون إلا في الحالات الضرورية وفي كل مرة يتم القيام بدراسة معمقة لتحديد حاجيات السوق حتى لا يقع توريد سوى ما يستحقه السوق. ولاحظ أنه في علاقة بالتزويد تم العمل على إنجاح المعادلة بين الاستهلاك العائلي والعناية بقفة المواطن وقدرته الشرائية من ناحية وبين الاستهلاك المهني لبعض المنتوجات ومنها المنتوجات الحساسة مثل السكر والقهوة والأرز من ناحية أخرى.
وبين عبيد أنه من خلال عمل وزارة التجارة وتنمية الصادرات هناك آليات تم اعتمادها بهدف ضمان سلاسة في تزويد السوق حيث يتم التنسيق مع وزارتي الفلاحة والصناعة في علاقة بالإنتاج والتنسيق مع بقية الوزارات المتداخلة في عملية المتابعة والمراقبة والاستشراف. وأكد وجود تنسيق كبير بين مختلف الوزارات لضمان حسن سير المواسم الإنتاجية والاستهلاكية والتحكم في الفجوات الموسمية. وذكر أن الوزارة تركز في إطار الإصلاحات التي تقوم بها على دور المؤسسات العمومية التي تحت إشرافها أو تلك التي تحت إشراف وزارات أخرى حتى تقوم بدورها في منظومات الإنتاج والخزن والتوزيع مثل شركة أسواق الجملة وشركة اللحوم والديوان التونسي التجارة وحتى تكون هذه المؤسسات آلية لتعديل السوق وتنويع العرض. كما تعمل الوزارة حسب قوله على استغلال المعلومات المتوفرة في السوق وتم للغرض تركيز عدة منظومات معلوماتية وسيتم خلال العام الجاري مضاعفة الجهد لتطوير هذه المنظومات.
التحكم في الأسعار
وإلى جانب التزويد تحدث الوزير سمير عبيد عن المحور الثاني الذي تشتغل عليه الوزارة في علاقة بمجال التجارة الداخلية وهو التحكم في الأسعار وقال في هذا السياق يتم اعتماد سياسة أسعار مرنة مع تعزيز قدرة الإدارة على التدخل أخذا بعين الاعتبار لخصوصيات الظرف الاجتماعي والاقتصادي في البلاد وهي تحاول في هذا الإطار العمل على ترشيد الزيادات في الأسعار كما قامت بتجميد الزيادات في أسعار المواد المؤطرة إذ لم تقع الزيادة في أسعار المواد الأساسية. وأضاف أنه فضلا عن ذلك تم حصر هوامش الربح والزيادة فيها إلا في حالات الضرورة القصوى وتم انتهاج عملية التسقيف الظرفي للأسعار. وبين أنه كانت هناك محاولات في العديد من المناسبات لكي تكون هوامش الربح في حدود معقولة.
وطمأن الوزير نواب الشعب أنه قبيل شهر رمضان تم تسقيف بعض الأسعار وهوامش الربح حتى يكون مختلف الفاعلين الاقتصاديين على بينة من الأمر قبل حلول هذا الشهر وذكر أن الهدف من ذلك هو المحافظة على قفة المواطن في حدود مقبولة حيث تسعى الوزارة إلى تنويع الخيارات أمام المستهلك في علاقة بأسعار الخضر والغلال إذ يمكنه أن يجد في الأسواق السعر الأدنى والسعر المتوسط والسعر المتميز ويرتبط السعر بنوعية المنتوجات وجودتها وفسر أن المواطن عندما يتجه إلى الأسواق وخاصة الأسواق الشعبية والمساحات الكبرى يمكنه أن يجد تنوعا في الأسعار ويتصرف وفق مقدرته الشرائية. ولاحظ أنه لهذا الغرض تم التفاوض مع المهنيين لترشيد الأسعار وتم الحصول على نتائج تتمثل في قيامهم بتخفيضات تلقائية. وقال انه قبل شهر رمضان تم تركيز عدة نقاط بيع من المنتج إلى المستهلك بعدة ولايات ومنها تونس الكبرى وذلك دعما للمجهودات الرامية إلى التحكم في الأسعار كما تسعى الوزارة إلى تعزيز قدرة الإدارة على متابعة ترشيد الأسعار والتحكم فيها.
رقابة قبلية وبعدية
وقال سمير عبيد وزير التجارة وتنمية الصادرات إن الوزارة تعمل على تفعيل الرقابة القبلية والبعدية ويجري العمل حاليا على تطوير الهياكل التي تعنى بالمنافسة وتسعى إلى النهوض بدور مجلس المنافسة في هذا المجال حتى يقوم بتدخلات نوعية ولتسيير كل المساك بطريقة سلسلة. وفي علاقة بالعمل الرقابي أشار عبيد إلى الجهود المبذولة من أجل ضمان تغطية كل تراب الجمهورية وهو تمرين يطرح تحديات عديدة حسب وصفه إذ يتطلب الأمر التنسيق المحكم مع وزارات الداخلية والفلاحة والصحة والمالية. وذكر أنه في إطار منظومة المراقبة هناك غرفة عمليات داخل الوزارة تقوم بمتابعة الملفات الكبرى مثل الاحتكار خلال شهر رمضان حيث تم قبل حلول هذا الشهر القيام بعلميات استباقية بما يضمن تأمين التزويد وتم صد بعض محاولات الغش والاحتيال والاحتكار بهدف حماية المستهلك.
أما في ما يتعلق بحماية المستهلك بين عبيد أنه قد تم الانطلاق منذ موفى العام الماضي في تنفيذ برنامج تحسيسي عن طريق معهد الاستهلاك، وهو برنامج يقوم على محورين وهما نشر ثقافة المنافسة وتطوير الوعي لدى المتعاملين الاقتصاديين، ثم تطوير ثقافة الاستهلاك لدى المستهلك حتى يكون بدوره حلقة من الحلقات الداعمة لمجهود الوزارة وحتى يكون وسيلة من وسائل المحافظة على المنتوج الوطني ولكي يسعى المستهلك نفيه إلى تكريس مفهوم التعويل على الذات. ومن بين العناصر التي تم التركيز عليها في إطار هذا البرنامج ترشيد منظومة الدعم.
التحكم في الدعم
ولدى حديثه عن منظومة الدعم قال الوزير سمير عبيد إنه في إطار حوكمة منظومة الدعم تعمل وزارة التجارة وتنمية الصادرات على ترشيد استهلاك المواد المدعمة وستحاول في هذا المجال عبر رقمنة آليات المتابعة وآليات مراقبة المتدخلين إرساء آليات التقفي بما يساعد على معرفة مآل المنتوج المدعم من قبل الدولة، وهو ما من شأنه أن يساعد على التحكم فيه. وأشار إلى أن الوزارة ستواصل الجهود المبذولة من أجل تنويع العرض في السوق من المواد البديلة مع الفصل بين الاستهلاك العائلي والاستهلاك المهني مثل السكر والقهوة حيث تقع المتابعة بكل اهتمام لمآل هذه المواد للمحافظة على قفة المواطن. وأكد أنه سيتم خلال شهر رمضان الحالي متابعة الوضع باستعمال آليات الرقمنة بالتنسيق مع وزارة الشؤون الاجتماعية في تجربة تعتمد على بنك المعلومات الخاص بالعائلات الفقيرة والمتوسطة حيث سيتم توجيه بعض المواد بصفة مباشرة لتلك العائلات عبر تلك الآليات. وتحدث الوزير خلال الجلسة العامة عن المحاولات التي تم القيام بها لتأمين الشراءات في الوقت المناسب أخذا بعين الاعتبار لتقلبات السوق العالمية وذلك بهدف تكوين المخزونات الإستراتيجية حيث تم حسب قوله القيام بعدة عمليات لشراء السكر والقهوة بأسعار مناسبة مع الحرص على حوكمة الكميات لكي يقع توجيهها إلى مستحقيها.
مسالك التوزيع والمسالخ
ومن بين العناصر الأخرى التي تشتغل عليها وزارة التجارة وتنمية الصادرات حسب قول الوزير سمير عبيد العمل على تعزيز النسيج التجاري وتعصيره وهو يهم مشاريع مهيكلة تقع متابعتها منذ سنوات منها برنامج تأهيل مسالك توزيع المنتوجات الفلاحية ومنتوجات الصيد البحري وتم منذ سنة وضع منصة تهم أسواق الإنتاج بالوسط وعبر الوزير عن أمله في أن تساهم هذه المنصة في دفع الإنتاج والتصدير وأن تكون آلية من آليات تعديل السوق وأن تساهم في دعم الشفافية. وأضاف أن هناك محاولات أخرى قامت بها الوزارة رغبة في التحكم في مسالك التوزيع وهي تتمثل في منصة إنتاج تهم التمور ومنصة أخرى تهم القوارص فضلا عن التقدم في برنامج تأهيل مسالخ شركة اللحوم وهو برنامج مهم جدا حسب وصفه لأن تونس في حاجة كبيرة إلى تنظيم مسالك اللحوم خاصة اللحوم الحمراء نظرا للنقص المسجل في القطيع. واستدرك الوزير قائلا إنه يوجد برنامج لإعادة تكوين القطيع فضلا عن برنامج لتأهيل مسالك اللحوم الحمراء وتعصيرها. وذكر أن هناك من نواب الشعب من زاروا شركة اللحوم وأثاروا مسألة المراقبة الصحية وطمأنهم أنه يوجد برنامج للغرض مؤكدا أن هذه الشركة تبذل جهدا كبيرا لضمان احترام المواصفات الصحية. وأشار إلى أنه تم أيضا فتح مسلخ بن قردان خلال الأسبوع الماضي ووصفه بالانجاز نظرا لحاجة جهة مدنين وأهالي بن قردان لمثل هذا المشروع وعبر عن أمله في أن تقع توسعة المسلخ حتى يكون رافدا من روافد التنمية في الجهة. وذكر أن شركة اللحوم ستعمل على تركيز نقاط بيع تحت علامة فرانشيز وسيتم السعي إلى تعميم هذا البرنامج على كل الولايات ففي فترة المخطط تمت برمجة فتح خمس نقاط بيع كل سنة على الأقل بما يسمح بتقريب خدمات شركة اللحوم من المواطن وتكون تلك الخدمات بصفة منتظمة وتكون آلية من آليات تدخل الدولة لتكريس السياسة الاجتماعية والمحافظة على القدرة الشرائية. وفسر عبيد سبب اهتمام الوزارة باللحوم بالإشارة إلى ارتفاع أسعارها وذكر أنه بالتنسيق مع وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري في إطار برنامج إعادة تكوين القطيع سيتم استغلال كل الفرص المتاحة لتوفير العرض مع اعتماد أسعار في مستوى مقبول.
السوق الموازية
وإضافة إلى العناصر سالفة الذكر تحدث وزير التجارة وتنمية الصادرات سمير عبيد عن اشتغال وزارة على مشروع الرقمنة بها يضمن تأمين محاربة الاحتكار ومراقبة السوق والتدخل الناجع بالسرعة المطلوبة. في حين تتمثل النقطة الأخيرة في برنامج التزويد حسب قوله في الاهتمام بالسوق الموازية وعبر عن أمله في أن يتم خلال العام الجاري التركيز أكثر على هذا العنصر وذكر أن الوزارة ستعمل على دعم كل ما يتعلق بمحاربة السوق الموازية وتوفير العملة الصعبة وسيتم اتخاذ إجراءات للغرض بالتنسيق مع وزارات أخرى في علاقة بتأهيل معبر راس الجدير والطريق الإفريقية تونس ليبيا في اتجاه جنوب الصحراء كآلية من آليات محاربة الأسواق الموازية فضلا عن مشروع المنطقة الحرة للأنشطة التجارية واللوجستية ببن قردان. وذكر أنه يتم بذل جهود مع الجانب الجزائري من أجل العناية بالمناطق الحرة على الحدود التونسية الجزائرية حتى تكون دافعا لتحسين التنمية في تلك الجهات وهي جهات تستحق مضاعفة مجهود التنمية فيها.
دفع التصدير
وإثر حديثه عن محور التجارة الداخلية بمختلف عناصره سالفة الذكر تطرق وزير التجارة وتنمية الصادرات سمير عبيد إلى برنامج هذه الوزارة المتعلق بالتجارة الخارجية وهو يقوم على محورين وهما مراجعة سياسة دفع التصدر ودعم دور مركز النهوض بالصادرات. وفسر أن برنامج عمل الوزارة في هذا الشأن يرتكز على جملة من العناصر وهي تطوير دور مركز النهوض بالصادرات وفق رؤية واضحة، والقيام بإصلاحات هيكلية داخلية صلب هذا المركز، ورقمنة الخدمات التي يقدمها للمتعاملين الاقتصاديين ومعاملاته مع الخارج، فضلا عن دفع دور الممثليات التجارية بالخارج الراجعة بالنظر للمركز والموجودة في 15 دولة. وبين عبيد أنه إضافة إلى دعم التصدير هناك عناصر أخرى تتمثل في تعزيز الدعم الموجه للاستثمار وتحسين تنافسية المؤسسات التونسية والاندماج في سلاسل القيمة العالمية فضلا عن اعتماد آلية الذكاء الصناعي لمتابعة الأسواق.
وأضاف أنه تم الشروع منذ العام الماضي في توحيد جهود المتدخلين في التصدير والاستثمار والدبلوماسية الاقتصادية وتم إعداد آليات للغرض تتمثل في فريق تونس للتصدير والمجلس الوطني للتجارة الخارجية والمجلس الأعلى للتصدير، وإضافة إلى دفع الصادرات أكد عبيد سعي الوزارة إلى ترشيد الواردات والعناية بالصناعة الوطنية وأشار إلى اعتماد آلية الدفاع التجاري.
تعاون دولي
وفي إطار التعاون الدولي بين سمير عبيد وزير التجارة وتنمية الصادرات أن الوزارة ستنطلق في مفاوضات مع الشركاء الاقتصاديين خاصة الاتحاد الأوروبي واستكمال المفاوضات مع اندونيسيا لدعم تصدير زيت الزيتون والتمور ومواد أخرى مع إعداد برنامج ترويجي في الأسواق الآسياوية لسنة 2026 وتفعيل الدبلوماسية الاقتصادية كما توجد برامج تعاون ثنائي مع الجزائر وليبيا ومفاوضات أخرى مع شركاء دوليين مثل الولايات المتحدة الأمريكية والصين الشعبية والهند، وأكد أن التعاون الإفريقي يحتل مكانة متميزة في عمل وزارة التجارة وتنمية الصادرات وأشار في هذا السياق إلى مشروع القانون المعروض على أنظار مجلس نواب الشعب والمتعلق بالموافقة على الاتفاق المبرم بين حكومة الجمهورية التونسية ومفوضية الاتحاد الإفريقي حول مقر مركز التميز الإفريقي للأسواق الشاملة وهو مركز يكتسي أهمية كبيرة بالنسبة إلى تونس حسب قوله أما على المستوى العربي فأشار إلى أنه يتم العمل على مزيد الاستفادة من منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى.
تجارة الكترونية
وتطرق وزير التجارة وتنمية الصادرات سمير عبيد في المداخلة التي قدمها أمس أمام أعضاء المجلس الوطني للجهات والأقاليم إلى مشاريع أخرى تتعلق بتنمية المبادلات التجارية والالكترونية وأكد أنه تم التركيز على برامج الرقمنة وسيتم خلال العام الجاري انجاز إستراتجية وطنية للتجارة الالكترونية، كما توجد حسب قوله مشاريع تعاون مع ألمانيا ومع مركز التجارة الدولية بجينيف.
وأضاف أنه سيتم العمل خلال سنة 2026على تحيين الإطار القانوني المنظم للتجارة الخارجية وعلى إحداث بوابة للتجارة الالكترونية الموثوقة حتى تتمكن المؤسسات التونسية من التسجيل فيها بهدف ضمان ثقة المستهلك والمساهمة في توزيع المنتوج في السوق. وذكر أنه فضلا عن تلك المشاريع هناك برامج مرافقة أهمها تركيز الوكالة الوطنية لسلامة المنتوجات الصناعية ومراقبة السوق مع وضع تصور لإطار تشريعي لتنظيم المناطق التجارية الحرة وعبر عبيد عن أمله في أن تقع خلال سنة 2026 مراجعة الأمر المتعلق بالتجارة الخارجية بما يساهم في تقديم التسهيلات اللازمة للمتعاملين الاقتصادية ويضمن قاعدة صلبة للتوجه نحو الأسواق الخارجية. كما أشار إلى الاشتغال على مشروع قانون يتعلق بالشروط المجحفة في عقود الاستهلاك وهو يهدف إلى تلافي بعض الاخلالات في المعاملات على أمل أن يتم إصدار هذا القانون ودخوله حيز النفاذ خلال العام الجاري. وأشار إلى انكباب الوزارة على إعداد نصوص أخرى منها ما يتعلق بالوكيل العقاري وبقانون تجارة التوزيع وقانون التجارة الخارجية وقانون البيع والإشهار وقانون الألعاب الترويجية، كما يجري العمل على مراجعة الأمر المتعلق بالمنتوجات والخدمات المستثناة من نظام حرية الأسعار وطرق تأطيرها.
أسعار في المتناول
وتعقيبا على مداخلات أعضاء المجلس الوطني للجهات والأقاليم أكد وزير التجارة وتنمية الصادرات أن الاستعدادات لشهر رمضان انطلقت بصفة مبكرة وتحديدا منذ شهر جوان فالوزارة تقوم في كل المواسم بعمل استباقي حتى أنها قدمت ملفا حول الاستعداد للسنة الدراسية القادمة لمجلس وزاري. وبخصوص الشكوى من غلاء الأسعار بين أنه على سبيل المثال كان سعر البطاطا منذ شهرين في حدود 2500 مي وأصبح اليوم يتراوح بين دينار و1800 مي وبالنسبة إلى سعر الطماطم فيتراوح بين 1600 و1800 مي أما البصل فسعره في حدود 1500 مي وبالنسب إلى لحم الدجاج فيبلغ ثمن الكلغ 8500 مي مع تكلفة إضافية عند تقطيعه وحتى بالنسبة إلى سعر البرتقال فقد تم تسقيفه. ونفى الوزير بشدة ما ذهب إليه النواب من أن كل المواد المدعمة مفقودة وقال إنه لا يتم التلاعب بهذه الأمور وأكد أن المخازن فيها كميات من المواد المدعمة وتعقيبا عن النواب الذين تذمروا من ارتفاع سعر اللحوم الحمراء فسر أنه في إطار الضغط على الأسعار تم في نقاط البيع بشركة اللحوم اعتماد سعر 42 د و900 مليم لكغ وعبر عن رغبة الدولة في فتح نقاط أخرى لبيع اللحوم تابعة لشركة اللحوم. وأشار إلى أن أسعار الخضر والورقيات في المتناول وسأل الوزير النواب أين رأيتم انفلاتا في الأسعار أو أسعارا مشطة لأنه هو بدوره يقتني حاجياته من أحد الأسواق الشعبية. وطمأن النواب أنه يوجد مخزون إستراتيجيي من البيض والحليب والقهوة والأرز والسكر.
سعيدة بوهلال
عبر العديد من نواب المجلس الوطني للجهات والأقاليم عن انزعاجهم من ارتفاع أسعار المواد الغذائية خاصة اللحوم الحمراء والخضر والغلال، وأكدوا أمس خلال جلسة عامة للحوار مع وزير التجارة وتنمية الصادرات سمير عبيد عدم توفر المواد المدعمة بالمحلات التجارية بسبب تغيير وجهتها إلى مخازن المحتكرين والمضاربين وشبكات التهريب، وتحدثوا عن ضعف الرقابة بمسالك التوزيع والأسواق، في حين طمأنهم الوزير أن الاستعدادات لشهر رمضان انطلقت بصفة مبكرة وأن المواد الاستهلاكية متوفرة وأن الوزارة بالمرصاد لكل محاولات الترفيع في الأسعار والاحتكار والمضاربة.
وبين عبيد أنه تم الانطلاق في الاستعدادات لشهر رمضان منذ فصل الصيف بالتنسيق مع كل الأطراف المتدخلة وذكر أن شهر رمضان يكتسي خصوصية إذ تظهر في كل سنة ممارسات احتكارية وعمليات غش وهو ما يدفع الوزارة للعمل على تأمين حسن سير السوق خلال شهر الصيام وفي هذا الإطار فإنها عملت بصفة استباقية بالتعاون مع كل المتدخلين من أجل ضمان انتظامية التوزيع وتنويع العرض وأسعار عادلة وشفافية المعاملات بمسالك التوزيع إلى جانب ترشيد السلوكيات الاستهلاكية للمواطن من خلال اعتماد ثوابت تركيز بالأساس على الإنتاج المحلي والتعويل على الذات. وأكد أنه لا يتم اللجوء إلى التوريد إلا في حالات استثنائية فبالنسبة إلى اللحوم يتم التعويل على الذات مع العمل على أن تكون مسالك التوزيع شفافة.
وتحدث الوزير عن وجود محاولات لمنح الأولوية في التزويد للسوق المحلية مع السعي إلى تحقيق المعادلة بين الاستهلاك العائلي والاستهلاك المهني ومحاولة التصرف في المتوفرات والمخزونات بصفة تمكن من تحقيق الهدف المنشود وهو مراعاة القدرة الشرائية للمواطن. وقال إنه يتم العمل على التوجه إلى المناطق النائية عبر اعتماد شاحنات مبردة لضمان التزويد بشكل عادل للجهات الداخلية. وذكر أنه في هذا الإطار تم القيام بتجربة تتعلق بالدواجن وسيتم العمل على دعمها وعلى إضافة مواد أخرى يحتاجها المواطن في تلك المناطق خلال شهر رمضان مثل القهوة والزيت المدعم وحتى زيت الزيتون في بعض الحالات.
وتم حسب قول الوزير سمير عبيد اتخاذ إجراءات تهدف إلى تأمين انتظامية التزويد بالخضر الورقية والغلال الموسمية والدواجن واللحوم البيضاء واللحوم الحمراء والأسماك. وعبر عن ارتياحه لتوفر الحليب وأكد أن التزويد بهذه المادة يتم بشكل منتظم وهي متوفرة في كل فضاءات العرض الموجود في البلاد.
وأضاف وزير التجارة وتنمية الصادرات خلال هذه الجلسة العامة الحوارية التي لم يخف فيها جل النواب استياءهم من عدم توفر الزيت المدعم والشاي والسكر ومن نقص المخابز في جهاتهم أنه تم ضخ كميات إضافية من الفارينة بالمخابز لتلافي المفاجآت خلال شهر رمضان كما طمأن النواب بأن السكر متوفر والقهوة متوفرة وهناك حسب قوله مخزون استراتجي بالديوان التونسي للتجارة، وأشار إلى أن المصبرات الغذائية متوفرة كما تم منذ أسبوعين العمل على توفير زيت الزيتون وعرضه بالمساحات الكبرى حتى يكون هذا المنتوج في متناول المواطنين بسعر معقول.
التحكم في الأسعار
وبين وزير التجارة وتنمية الصادرات سمير عبيد انه في إطار التحكم في الأسعار خلال شهر رمضان تم القيام بخطة ترتكز على جملة من العناصر وهي تجميد بعض الأسعار بالنسبة للمواد الأساسية وتأطير أسعار مواد أخرى وتأطير هوامش الربح وتهم هذه الأسعار منتوجات الباكورات التي تكون الكميات المتوفرة منها في بعض الحالات غير كافية ولكن بفضل التدخل المحكم في سوق الجملة وبفضل مجهودات الرقابة ستكون الأمور على أحسن ما يرام، حسب وصفه. وعبر عبيد عن استعداد الوزارة لقبول كل الملاحظات واستعداداها للتدخل في كل الحالات التي تخرج عن الخطة التي تم ضبطها في إطار الاستعدادات لشهر رمضان وعبر عن ارتياحه لتجاوب مختلف الحلقات المتداخلة مع الوزارة.
وقال الوزير إنه تم العمل بالتعاون مع الولاة والمعتمدين ومختلف الإدارات الجهوية على تركيز نقاط بيع من المنتج إلى المستهلك في أغلب ولايات الجمهورية إذ توجد نقاط بيع ثابتة وأخرى متنقلة وأضاف أنه سيتم توفير عروض تجارية أخرى قبيل العيد تشمل تخفيضات في أسعار الملابس واللعب. وخلص إلى انه تم اتخاذ إجراءات تهم الخضر والغلال والفواكه الجافة وتم تحديد هامش الربح لهذه المنتوجات وكذلك بالنسبة إلى منتجات الدواجن والأسماك.
خلايا قارة وفرق متنقلة
واستعرض الوزير سمير عبيد خلال الجلسة العامة معطيات حول برنامج المراقبة الاقتصادية خلال شهر رمضان وقال في هذا السياق إنه سيتم تركيز جهود المراقبة خلال النصف الأول من هذا الشهر على كل ما يهم قفة المواطن وعلى المواد الاستهلاكية في حين سيتم التركيز خلال النصف الثاني من شهر رمضان على الملابس واللعب واستعدادات الأسر للاحتفال بالعيد، وذكر أنه تم للغرض تركيز خلايا قارة تعنى بأهم أسواق الجملة والتفصيل وعبر عن أمله في أن يتم العمل مع بقية الوزارات المتداخلة من صحة وداخلية وفلاحة وصناعة على ضمان أفضل الظروف التي تسمح بترشيد الأسعار وتحقق شفافية المعاملات بالأسواق. وأكد الوزير أنه إضافة إلى الخلايا القارة بأسواق الجملة وأسواق التفصيل البالغ عددها 25 خلية بمعدل خلية بكل ولاية وخلية إضافية لولايات تونس الكبرى أن عدد الفرق الرقابية المتنقلة سيتجاوز خلال شهر رمضان 150 فريقا ولمرافقة هذا المجهود سيتم تنفيذ خطة لتشريد الاستهلاك عبر برامج تلفزية وإذاعية وومضات سيقع بثها عبر مواقع التواصل الاجتماعي وكل ذلك بهدف تجنب السلوكيات والعادات الاستهلاكية السيئة رغبة في المحافظة على صحة المواطن. وذكر أن الوزارة وفرت رقما أخضر لتلقي الملاحظات والشكايات والمقترحات.
حوكمة القطاع
وقبل الحديث عن الاستعدادات لشهر رمضان قدم وزير التجارة وتنمية الصادرات سمير عبيد عرضا مطولا أمام أعضاء المجلس الوطني للجهات والأقاليم استعرض من خلاله ملامح البرامج الكبرى التي تشتغل عليها الوزارة وقال إن عمل هذه الوزارة يؤثر في أهم التوازنات الكلية للاقتصاد من ميزان تجاري وتضخم كما يؤثر على توازنات العائلة وعلى مختلف المنتجين والموزعين والمزودين وهو ما يتطلب حسب رأيه درجة عالية من الأداء للتحكيم بين مختلف هذه المصالح، وعبر عن الحرص الكبير على حسن حوكمة قطاع التجارة على المستويين الداخلي والخارجي وعلى إنفاذ سياسة الدولة في هذا المجال عن طريق المؤسسات تحت الإشراف والتي يتم التدخل من خلالها إلى السوق لتوفير كل الضمانات ولتمكين كل الفاعلين الاقتصاديين من العمل بصفة سلسة وعادية.
يقظة واستشراف
ولدى حديثه عن برامج التجارة الداخلية تطرق الوزير سمير عبيد في مداخلته إلى المحاور الكبرى التي تشتغل عليها الوزارة ويتعلق أولها بالتزويد، وذكر أن التزويد عملية متشعبة تتداخل فيها عديد الأطراف وتم خلال العام الجاري في سوق الجملة بئر القصعة تركيز لجنة يقظة واستشراف فيها نخبة من سامي الموظفين بالوزارة وهي تعمل على متابعة التزويد بالسوق وتقوم لهذا الغرض برفع تقارير أسبوعية وأحيانا يومية. وأضاف أنه في إطار الإصلاحات التي تعمل الوزارة على القيام بها رغبة في إرساء منظومات تزويد مستدامة بهدف تحقيق الأمن الغذائي على قاعدة الاعتماد على الإنتاج المحلي تم التواصل مع كل الفاعلين الاقتصاديين فضلا عن التنسيق مع الوزارات المعنية مما مكّن من التحكم في آليات التزويد بسلاسة وأصبحت هناك حسب قوله مخزونات من المواد الأساسية تتجاوز مستويات الاستهلاك بشهرين بما يساعد على المحافظة على المقدرة الشرائية للمواطن.
وأمام خيار التعويل على الذات والاعتماد على المنتوج المحلي أشار عبيد إلى أن اللجوء إلى التوريد لا يكون إلا في الحالات الضرورية وفي كل مرة يتم القيام بدراسة معمقة لتحديد حاجيات السوق حتى لا يقع توريد سوى ما يستحقه السوق. ولاحظ أنه في علاقة بالتزويد تم العمل على إنجاح المعادلة بين الاستهلاك العائلي والعناية بقفة المواطن وقدرته الشرائية من ناحية وبين الاستهلاك المهني لبعض المنتوجات ومنها المنتوجات الحساسة مثل السكر والقهوة والأرز من ناحية أخرى.
وبين عبيد أنه من خلال عمل وزارة التجارة وتنمية الصادرات هناك آليات تم اعتمادها بهدف ضمان سلاسة في تزويد السوق حيث يتم التنسيق مع وزارتي الفلاحة والصناعة في علاقة بالإنتاج والتنسيق مع بقية الوزارات المتداخلة في عملية المتابعة والمراقبة والاستشراف. وأكد وجود تنسيق كبير بين مختلف الوزارات لضمان حسن سير المواسم الإنتاجية والاستهلاكية والتحكم في الفجوات الموسمية. وذكر أن الوزارة تركز في إطار الإصلاحات التي تقوم بها على دور المؤسسات العمومية التي تحت إشرافها أو تلك التي تحت إشراف وزارات أخرى حتى تقوم بدورها في منظومات الإنتاج والخزن والتوزيع مثل شركة أسواق الجملة وشركة اللحوم والديوان التونسي التجارة وحتى تكون هذه المؤسسات آلية لتعديل السوق وتنويع العرض. كما تعمل الوزارة حسب قوله على استغلال المعلومات المتوفرة في السوق وتم للغرض تركيز عدة منظومات معلوماتية وسيتم خلال العام الجاري مضاعفة الجهد لتطوير هذه المنظومات.
التحكم في الأسعار
وإلى جانب التزويد تحدث الوزير سمير عبيد عن المحور الثاني الذي تشتغل عليه الوزارة في علاقة بمجال التجارة الداخلية وهو التحكم في الأسعار وقال في هذا السياق يتم اعتماد سياسة أسعار مرنة مع تعزيز قدرة الإدارة على التدخل أخذا بعين الاعتبار لخصوصيات الظرف الاجتماعي والاقتصادي في البلاد وهي تحاول في هذا الإطار العمل على ترشيد الزيادات في الأسعار كما قامت بتجميد الزيادات في أسعار المواد المؤطرة إذ لم تقع الزيادة في أسعار المواد الأساسية. وأضاف أنه فضلا عن ذلك تم حصر هوامش الربح والزيادة فيها إلا في حالات الضرورة القصوى وتم انتهاج عملية التسقيف الظرفي للأسعار. وبين أنه كانت هناك محاولات في العديد من المناسبات لكي تكون هوامش الربح في حدود معقولة.
وطمأن الوزير نواب الشعب أنه قبيل شهر رمضان تم تسقيف بعض الأسعار وهوامش الربح حتى يكون مختلف الفاعلين الاقتصاديين على بينة من الأمر قبل حلول هذا الشهر وذكر أن الهدف من ذلك هو المحافظة على قفة المواطن في حدود مقبولة حيث تسعى الوزارة إلى تنويع الخيارات أمام المستهلك في علاقة بأسعار الخضر والغلال إذ يمكنه أن يجد في الأسواق السعر الأدنى والسعر المتوسط والسعر المتميز ويرتبط السعر بنوعية المنتوجات وجودتها وفسر أن المواطن عندما يتجه إلى الأسواق وخاصة الأسواق الشعبية والمساحات الكبرى يمكنه أن يجد تنوعا في الأسعار ويتصرف وفق مقدرته الشرائية. ولاحظ أنه لهذا الغرض تم التفاوض مع المهنيين لترشيد الأسعار وتم الحصول على نتائج تتمثل في قيامهم بتخفيضات تلقائية. وقال انه قبل شهر رمضان تم تركيز عدة نقاط بيع من المنتج إلى المستهلك بعدة ولايات ومنها تونس الكبرى وذلك دعما للمجهودات الرامية إلى التحكم في الأسعار كما تسعى الوزارة إلى تعزيز قدرة الإدارة على متابعة ترشيد الأسعار والتحكم فيها.
رقابة قبلية وبعدية
وقال سمير عبيد وزير التجارة وتنمية الصادرات إن الوزارة تعمل على تفعيل الرقابة القبلية والبعدية ويجري العمل حاليا على تطوير الهياكل التي تعنى بالمنافسة وتسعى إلى النهوض بدور مجلس المنافسة في هذا المجال حتى يقوم بتدخلات نوعية ولتسيير كل المساك بطريقة سلسلة. وفي علاقة بالعمل الرقابي أشار عبيد إلى الجهود المبذولة من أجل ضمان تغطية كل تراب الجمهورية وهو تمرين يطرح تحديات عديدة حسب وصفه إذ يتطلب الأمر التنسيق المحكم مع وزارات الداخلية والفلاحة والصحة والمالية. وذكر أنه في إطار منظومة المراقبة هناك غرفة عمليات داخل الوزارة تقوم بمتابعة الملفات الكبرى مثل الاحتكار خلال شهر رمضان حيث تم قبل حلول هذا الشهر القيام بعلميات استباقية بما يضمن تأمين التزويد وتم صد بعض محاولات الغش والاحتيال والاحتكار بهدف حماية المستهلك.
أما في ما يتعلق بحماية المستهلك بين عبيد أنه قد تم الانطلاق منذ موفى العام الماضي في تنفيذ برنامج تحسيسي عن طريق معهد الاستهلاك، وهو برنامج يقوم على محورين وهما نشر ثقافة المنافسة وتطوير الوعي لدى المتعاملين الاقتصاديين، ثم تطوير ثقافة الاستهلاك لدى المستهلك حتى يكون بدوره حلقة من الحلقات الداعمة لمجهود الوزارة وحتى يكون وسيلة من وسائل المحافظة على المنتوج الوطني ولكي يسعى المستهلك نفيه إلى تكريس مفهوم التعويل على الذات. ومن بين العناصر التي تم التركيز عليها في إطار هذا البرنامج ترشيد منظومة الدعم.
التحكم في الدعم
ولدى حديثه عن منظومة الدعم قال الوزير سمير عبيد إنه في إطار حوكمة منظومة الدعم تعمل وزارة التجارة وتنمية الصادرات على ترشيد استهلاك المواد المدعمة وستحاول في هذا المجال عبر رقمنة آليات المتابعة وآليات مراقبة المتدخلين إرساء آليات التقفي بما يساعد على معرفة مآل المنتوج المدعم من قبل الدولة، وهو ما من شأنه أن يساعد على التحكم فيه. وأشار إلى أن الوزارة ستواصل الجهود المبذولة من أجل تنويع العرض في السوق من المواد البديلة مع الفصل بين الاستهلاك العائلي والاستهلاك المهني مثل السكر والقهوة حيث تقع المتابعة بكل اهتمام لمآل هذه المواد للمحافظة على قفة المواطن. وأكد أنه سيتم خلال شهر رمضان الحالي متابعة الوضع باستعمال آليات الرقمنة بالتنسيق مع وزارة الشؤون الاجتماعية في تجربة تعتمد على بنك المعلومات الخاص بالعائلات الفقيرة والمتوسطة حيث سيتم توجيه بعض المواد بصفة مباشرة لتلك العائلات عبر تلك الآليات. وتحدث الوزير خلال الجلسة العامة عن المحاولات التي تم القيام بها لتأمين الشراءات في الوقت المناسب أخذا بعين الاعتبار لتقلبات السوق العالمية وذلك بهدف تكوين المخزونات الإستراتيجية حيث تم حسب قوله القيام بعدة عمليات لشراء السكر والقهوة بأسعار مناسبة مع الحرص على حوكمة الكميات لكي يقع توجيهها إلى مستحقيها.
مسالك التوزيع والمسالخ
ومن بين العناصر الأخرى التي تشتغل عليها وزارة التجارة وتنمية الصادرات حسب قول الوزير سمير عبيد العمل على تعزيز النسيج التجاري وتعصيره وهو يهم مشاريع مهيكلة تقع متابعتها منذ سنوات منها برنامج تأهيل مسالك توزيع المنتوجات الفلاحية ومنتوجات الصيد البحري وتم منذ سنة وضع منصة تهم أسواق الإنتاج بالوسط وعبر الوزير عن أمله في أن تساهم هذه المنصة في دفع الإنتاج والتصدير وأن تكون آلية من آليات تعديل السوق وأن تساهم في دعم الشفافية. وأضاف أن هناك محاولات أخرى قامت بها الوزارة رغبة في التحكم في مسالك التوزيع وهي تتمثل في منصة إنتاج تهم التمور ومنصة أخرى تهم القوارص فضلا عن التقدم في برنامج تأهيل مسالخ شركة اللحوم وهو برنامج مهم جدا حسب وصفه لأن تونس في حاجة كبيرة إلى تنظيم مسالك اللحوم خاصة اللحوم الحمراء نظرا للنقص المسجل في القطيع. واستدرك الوزير قائلا إنه يوجد برنامج لإعادة تكوين القطيع فضلا عن برنامج لتأهيل مسالك اللحوم الحمراء وتعصيرها. وذكر أن هناك من نواب الشعب من زاروا شركة اللحوم وأثاروا مسألة المراقبة الصحية وطمأنهم أنه يوجد برنامج للغرض مؤكدا أن هذه الشركة تبذل جهدا كبيرا لضمان احترام المواصفات الصحية. وأشار إلى أنه تم أيضا فتح مسلخ بن قردان خلال الأسبوع الماضي ووصفه بالانجاز نظرا لحاجة جهة مدنين وأهالي بن قردان لمثل هذا المشروع وعبر عن أمله في أن تقع توسعة المسلخ حتى يكون رافدا من روافد التنمية في الجهة. وذكر أن شركة اللحوم ستعمل على تركيز نقاط بيع تحت علامة فرانشيز وسيتم السعي إلى تعميم هذا البرنامج على كل الولايات ففي فترة المخطط تمت برمجة فتح خمس نقاط بيع كل سنة على الأقل بما يسمح بتقريب خدمات شركة اللحوم من المواطن وتكون تلك الخدمات بصفة منتظمة وتكون آلية من آليات تدخل الدولة لتكريس السياسة الاجتماعية والمحافظة على القدرة الشرائية. وفسر عبيد سبب اهتمام الوزارة باللحوم بالإشارة إلى ارتفاع أسعارها وذكر أنه بالتنسيق مع وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري في إطار برنامج إعادة تكوين القطيع سيتم استغلال كل الفرص المتاحة لتوفير العرض مع اعتماد أسعار في مستوى مقبول.
السوق الموازية
وإضافة إلى العناصر سالفة الذكر تحدث وزير التجارة وتنمية الصادرات سمير عبيد عن اشتغال وزارة على مشروع الرقمنة بها يضمن تأمين محاربة الاحتكار ومراقبة السوق والتدخل الناجع بالسرعة المطلوبة. في حين تتمثل النقطة الأخيرة في برنامج التزويد حسب قوله في الاهتمام بالسوق الموازية وعبر عن أمله في أن يتم خلال العام الجاري التركيز أكثر على هذا العنصر وذكر أن الوزارة ستعمل على دعم كل ما يتعلق بمحاربة السوق الموازية وتوفير العملة الصعبة وسيتم اتخاذ إجراءات للغرض بالتنسيق مع وزارات أخرى في علاقة بتأهيل معبر راس الجدير والطريق الإفريقية تونس ليبيا في اتجاه جنوب الصحراء كآلية من آليات محاربة الأسواق الموازية فضلا عن مشروع المنطقة الحرة للأنشطة التجارية واللوجستية ببن قردان. وذكر أنه يتم بذل جهود مع الجانب الجزائري من أجل العناية بالمناطق الحرة على الحدود التونسية الجزائرية حتى تكون دافعا لتحسين التنمية في تلك الجهات وهي جهات تستحق مضاعفة مجهود التنمية فيها.
دفع التصدير
وإثر حديثه عن محور التجارة الداخلية بمختلف عناصره سالفة الذكر تطرق وزير التجارة وتنمية الصادرات سمير عبيد إلى برنامج هذه الوزارة المتعلق بالتجارة الخارجية وهو يقوم على محورين وهما مراجعة سياسة دفع التصدر ودعم دور مركز النهوض بالصادرات. وفسر أن برنامج عمل الوزارة في هذا الشأن يرتكز على جملة من العناصر وهي تطوير دور مركز النهوض بالصادرات وفق رؤية واضحة، والقيام بإصلاحات هيكلية داخلية صلب هذا المركز، ورقمنة الخدمات التي يقدمها للمتعاملين الاقتصاديين ومعاملاته مع الخارج، فضلا عن دفع دور الممثليات التجارية بالخارج الراجعة بالنظر للمركز والموجودة في 15 دولة. وبين عبيد أنه إضافة إلى دعم التصدير هناك عناصر أخرى تتمثل في تعزيز الدعم الموجه للاستثمار وتحسين تنافسية المؤسسات التونسية والاندماج في سلاسل القيمة العالمية فضلا عن اعتماد آلية الذكاء الصناعي لمتابعة الأسواق.
وأضاف أنه تم الشروع منذ العام الماضي في توحيد جهود المتدخلين في التصدير والاستثمار والدبلوماسية الاقتصادية وتم إعداد آليات للغرض تتمثل في فريق تونس للتصدير والمجلس الوطني للتجارة الخارجية والمجلس الأعلى للتصدير، وإضافة إلى دفع الصادرات أكد عبيد سعي الوزارة إلى ترشيد الواردات والعناية بالصناعة الوطنية وأشار إلى اعتماد آلية الدفاع التجاري.
تعاون دولي
وفي إطار التعاون الدولي بين سمير عبيد وزير التجارة وتنمية الصادرات أن الوزارة ستنطلق في مفاوضات مع الشركاء الاقتصاديين خاصة الاتحاد الأوروبي واستكمال المفاوضات مع اندونيسيا لدعم تصدير زيت الزيتون والتمور ومواد أخرى مع إعداد برنامج ترويجي في الأسواق الآسياوية لسنة 2026 وتفعيل الدبلوماسية الاقتصادية كما توجد برامج تعاون ثنائي مع الجزائر وليبيا ومفاوضات أخرى مع شركاء دوليين مثل الولايات المتحدة الأمريكية والصين الشعبية والهند، وأكد أن التعاون الإفريقي يحتل مكانة متميزة في عمل وزارة التجارة وتنمية الصادرات وأشار في هذا السياق إلى مشروع القانون المعروض على أنظار مجلس نواب الشعب والمتعلق بالموافقة على الاتفاق المبرم بين حكومة الجمهورية التونسية ومفوضية الاتحاد الإفريقي حول مقر مركز التميز الإفريقي للأسواق الشاملة وهو مركز يكتسي أهمية كبيرة بالنسبة إلى تونس حسب قوله أما على المستوى العربي فأشار إلى أنه يتم العمل على مزيد الاستفادة من منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى.
تجارة الكترونية
وتطرق وزير التجارة وتنمية الصادرات سمير عبيد في المداخلة التي قدمها أمس أمام أعضاء المجلس الوطني للجهات والأقاليم إلى مشاريع أخرى تتعلق بتنمية المبادلات التجارية والالكترونية وأكد أنه تم التركيز على برامج الرقمنة وسيتم خلال العام الجاري انجاز إستراتجية وطنية للتجارة الالكترونية، كما توجد حسب قوله مشاريع تعاون مع ألمانيا ومع مركز التجارة الدولية بجينيف.
وأضاف أنه سيتم العمل خلال سنة 2026على تحيين الإطار القانوني المنظم للتجارة الخارجية وعلى إحداث بوابة للتجارة الالكترونية الموثوقة حتى تتمكن المؤسسات التونسية من التسجيل فيها بهدف ضمان ثقة المستهلك والمساهمة في توزيع المنتوج في السوق. وذكر أنه فضلا عن تلك المشاريع هناك برامج مرافقة أهمها تركيز الوكالة الوطنية لسلامة المنتوجات الصناعية ومراقبة السوق مع وضع تصور لإطار تشريعي لتنظيم المناطق التجارية الحرة وعبر عبيد عن أمله في أن تقع خلال سنة 2026 مراجعة الأمر المتعلق بالتجارة الخارجية بما يساهم في تقديم التسهيلات اللازمة للمتعاملين الاقتصادية ويضمن قاعدة صلبة للتوجه نحو الأسواق الخارجية. كما أشار إلى الاشتغال على مشروع قانون يتعلق بالشروط المجحفة في عقود الاستهلاك وهو يهدف إلى تلافي بعض الاخلالات في المعاملات على أمل أن يتم إصدار هذا القانون ودخوله حيز النفاذ خلال العام الجاري. وأشار إلى انكباب الوزارة على إعداد نصوص أخرى منها ما يتعلق بالوكيل العقاري وبقانون تجارة التوزيع وقانون التجارة الخارجية وقانون البيع والإشهار وقانون الألعاب الترويجية، كما يجري العمل على مراجعة الأمر المتعلق بالمنتوجات والخدمات المستثناة من نظام حرية الأسعار وطرق تأطيرها.
أسعار في المتناول
وتعقيبا على مداخلات أعضاء المجلس الوطني للجهات والأقاليم أكد وزير التجارة وتنمية الصادرات أن الاستعدادات لشهر رمضان انطلقت بصفة مبكرة وتحديدا منذ شهر جوان فالوزارة تقوم في كل المواسم بعمل استباقي حتى أنها قدمت ملفا حول الاستعداد للسنة الدراسية القادمة لمجلس وزاري. وبخصوص الشكوى من غلاء الأسعار بين أنه على سبيل المثال كان سعر البطاطا منذ شهرين في حدود 2500 مي وأصبح اليوم يتراوح بين دينار و1800 مي وبالنسبة إلى سعر الطماطم فيتراوح بين 1600 و1800 مي أما البصل فسعره في حدود 1500 مي وبالنسب إلى لحم الدجاج فيبلغ ثمن الكلغ 8500 مي مع تكلفة إضافية عند تقطيعه وحتى بالنسبة إلى سعر البرتقال فقد تم تسقيفه. ونفى الوزير بشدة ما ذهب إليه النواب من أن كل المواد المدعمة مفقودة وقال إنه لا يتم التلاعب بهذه الأمور وأكد أن المخازن فيها كميات من المواد المدعمة وتعقيبا عن النواب الذين تذمروا من ارتفاع سعر اللحوم الحمراء فسر أنه في إطار الضغط على الأسعار تم في نقاط البيع بشركة اللحوم اعتماد سعر 42 د و900 مليم لكغ وعبر عن رغبة الدولة في فتح نقاط أخرى لبيع اللحوم تابعة لشركة اللحوم. وأشار إلى أن أسعار الخضر والورقيات في المتناول وسأل الوزير النواب أين رأيتم انفلاتا في الأسعار أو أسعارا مشطة لأنه هو بدوره يقتني حاجياته من أحد الأسواق الشعبية. وطمأن النواب أنه يوجد مخزون إستراتيجيي من البيض والحليب والقهوة والأرز والسكر.