إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

رمضان يهل على تونس وعبقه ينتشر في كل مكان من البلاد.. إنشاد وذكر وألوان فنية واحتفاليات وسمر الليالي في كل جهات الجمهورية

لرمضان مذاق خاص في تونس، وهذا المذاق يتحسسه كل التونسيين. لا يصبح مع رمضان للمركزية وجود، فكل جهة تخلق عالمها وتحاول أن تعيش كل لحظة من الشهر بأدق تفاصيلها، تمنح الجانب الديني والروحي قيمته، وتحول كل مائدة عند الإفطار إلى لحظة للفرح، وكأن الناس تكتشف للتو طعم الأشياء. أما ليالي رمضان فتلك قصة أخرى، لا يهم أن كانت السهرة مع سلاطين الطرب أم أمام التلفزيون أو في مقهى الحي، لأن الأهم في قضية الحال هو إيقاع الليل الذي يصبح مختلفًا مع رمضان، وكل ما فيه يدعو إلى السهر والسمر، وتصبح كل دقيقة تمر لها وقعها لمن يتأمل عادة إيقاع الزمن.

حياة السايب

أصلًا، السؤال الذي يمكن أن نطرحه هو: من أين تأتي كل تلك الطاقة في رمضان؟ وكيف يتحول الفرد فجأة من كائن متوتر إلى إنسان يريد أن يعيش كل لحظة كما ينبغي؟ تجد الناس في رمضان، بما في ذلك من يتذمر من الإرهاق ومن قلة ذات اليد، وكأنه انبعث من جديد، وكأن كنوز الأرض قد انفتحت أمامهم. يكفي أن تنتقل بين الفضاءات التجارية في الأيام القليلة قبل أن يهل هلال رمضان حتى تدرك ذلك، ترى الناس تقبل على اقتناء أشيائها بفرح ومحبة. هناك من يسرف طبعًا لأنه ربما يملك ما يسمح له بذلك، لكن أغلبية الناس تراها تستعد لرمضان رغم متطلباته – طبعًا وهي عادات متوارثة وليست فرضًا – بشراهة لا تخلو من محبة وحماس، وفي كل الحالات ليس بذلك التوتر الملحوظ خارج شهر رمضان. كبارنا كانوا يفسرون ذلك ببركات رمضان، وعلى ما يبدو فإن الأمر هو كذلك، فرمضان هو شهر، كما يبدو، تغتسل فيه الأرواح من السموم وتتحرر من الأثقال وتقبل الدعوة المفتوحة للفرح. ولأجل ذلك يقترن شهر رمضان بالسمر وبسهرات الذكر والإنشاد والعروض الصوفية، وأيضًا تقام فيه الحفلات بكل الألوان، لأن رمضان بقدر ما هو شهر للعبادة، بقدر ما يفتح شاهية الإنسان على الحياة.

والجميل في تونس أن كل جهات رمضان تتأنق وتتألق بنفس المستوى تقريبًا وتسهر في رمضان. مهرجان المدينة لا يعني فقط تونس العاصمة، وإنما أصبح منتشرًا في كل المدن التونسية، والجهة التي لا يكون بها مهرجان للمدينة تُنظم فيها ليالي رمضان. دور الثقافة تتحول أيضًا في رمضان وتصبح فيها حركية نفتقدها خارج رمضان، والموعد طبعًا يكون بعد صلاة التراويح تقريبًا في كل مكان.

لنر إذن جهاتنا كيف استعدت هذا العام لإحياء سهرات رمضان، وماذا أعدت الجمعيات ومندوبيات الثقافة من برامج لجماهير تتفتح شاهيتها على السهر وعلى الفن في رمضان، وطبعًا تطورت ذائقتها، وأساسًا ذائقتها الفنية، مع الأعوام. طبعًا أردنا أن نقدم فكرة شاملة حول الاستعدادات الجهوية للاحتفالات الرمضانية، لكن اكتفينا في النهاية بما توفر، لأن بعض الجهات لم تجهز بعد رغم معرفتها بتوقيت رمضان، وبعض الجهات تتكتم، ولا ندري طبعًا لماذا.

وفيما يلي حصيلة العمل مع مراسلي «الصباح» بالجهات:

 

سيدي بوزيد.. عروض رمضانية متنوعة وبرنامج خاص بالفضاءات الجامعية بالجهة

تشهد ولاية سيدي بوزيد حركية ثقافية واضحة، إذ تتواصل جهود المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية بالجهة تحت إشراف وزارة الشؤون الثقافية في دعم الفعل الثقافي وتكريس الشراكة مع مختلف المتدخلين، وعلى رأسهم المؤسسات الجامعية والمجتمع المدني. وتندرج هذه المبادرات ضمن رؤية تهدف إلى تنويع العروض الثقافية وتقريبها من مختلف الفئات، خاصة فئة الطلبة والشباب.

وفي هذا السياق، أفادت المندوبة الجهوية للشؤون الثقافية بسيدي بوزيد بسمة غانمي، في تصريح لـ «الصباح»، أنه تم تفعيل اتفاقية الشراكة بين وزارة الشؤون الثقافية ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي من خلال إقرار برنامج ثقافي لفائدة الفضاءات الجامعية بولاية سيدي بوزيد. وقد توزعت فقرات هذا البرنامج بين عروض موسيقية وسينمائية ومسرحية وفكرية، ستحتضنها المؤسسات الجامعية والمراكز الثقافية بالجهة.

وتنطلق السهرات يوم 26 فيفري الجاري بعرض موسيقي شبابي مع مجموعة “ميعاد باند” تتخلله أجواء من التنشيط الجماعي بالحي الجامعي ابن خلدون بسيدي بوزيد، ثم يليه عرض فيلم روائي طويل “أشكال” للمخرج يوسف الشابي يوم 27 من نفس الشهر. وبالنسبة ليوم 28 فيفري، فقد تمت برمجة عرض مسرحي بعنوان “SIX THEMES” لطلبة المسرح بدار الثقافة جلمة.

ويحتضن مركز الفنون الدرامية والركحية يوم 3 مارس عرضا مسرحيا بعنوان “تحت الضغط”. وفي اليوم الموالي يتم عرض فيلم “الرجل الذي باع ظهره” لكوثر بن هنية بالمركب الجامعي للتنشيط الثقافي والرياضي. وفي 6 مارس يتم تقديم عرض مسرحي “BIPOLAR” من إنتاج المركز الجامعي للتنشيط الثقافي والرياضي بسيدي بوزيد، يليه عرض فني نسائي في 8 مارس، وذلك احتفالا باليوم العالمي للمرأة، من المنتظر أن يتضمن مداخلات علمية وعرضا طربيا. وسينتظم يوم 10 مارس 2026 تقديم عرض موسيقي لبلال مطيع تتخلله مداخلات حول السلوكيات المحفوفة بالمخاطر بالوسط الجامعي.

ومن جهة أخرى، وضمن برمجة شهر رمضان، ستنظم المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية بسيدي بوزيد بالمركب الثقافي أبو بكر القمودي، وبالتعاون مع جمعية مهرجان ليالي رمضان بسيدي بوزيد المدينة، سلسلة من العروض المتنوعة تنطلق يوم 2 مارس بتظاهرة “البيت يزور أهله”، ويقدم يوم 6 مارس عرضا صوفيا بعنوان “الخمسة”، وفي برنامج يوم 7 مارس عرض تنشيطي للأطفال “TYMOO TV”.

وبرمجت المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية بسيدي بوزيد ليوم 8 مارس عرضا نسائيا طربيا للفنانة عفيفة العيوني احتفالا باليوم العالمي للمرأة، فيما سيقدم يوم 11 مارس عرض “صناديق الحضرة”، وفي برنامج يوم 13 مارس عرض مدعوم، إلى جانب عرض موشحات وقدود حلبية يوم 14 مارس، ليختتم البرنامج يوم 15 مارس بعرض صوفي “قادرية الريف”، مع العلم وأن مركز الفنون الدرامية والركحية بسيدي بوزيد سيحتضن مختلف هذه السهرات الرمضانية.

◗ عائشة

 

ليالي رمضان بالقصرين وطابع روحاني مهم.. وجوه فنية تعود بعد غياب وأغلب العروض في المنتصف الثاني للشهر الكريم

تستعد ولاية القصرين، كغيرها من ولايات الجمهورية، لاستقبال شهر رمضان الكريم، حيث أعدت المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية ودور الثقافة برامجها وعروضها التي ستكون نسبة هامة منها بصبغة روحانية تتماشى وطبيعة الشهر المعظم، إلى جانب برمجة عروض فنية أخرى متنوعة وتنظيم حلقات وصل بين حرفيي الجهة والجمهور من خلال معارض الصناعات التقليدية.

برنامج المندوبية الجهوية، وفق محدثنا عبد الحميد حيزي،بصفته مصدر ممثل، جاهز، غير أنه يظل قابلا للتغيير والتحيين، ويحمل في طياته عروضا متنوعة ومختلفة، منها الروحانية والعائلية والوترية، ومنها المحلي، ومنها ما يتوقع أن تحييه أسماء تونسية كبيرة ستكون حاضرة بالجهة خلال شهر رمضان.

وتمثل ليالي المدينة بالقصرين، التي ينظمها المركب الثقافي بالجهة هذا العام، فرصة هامة لعودة أسماء فنية تونسية بارزة غابت عن الساحة الفنية وعن المهرجانات منذ سنوات، على غرار عبد الوهاب الحناشي والشاذلي الحاجي ومنية البجاوي وعدنان الشواشي، الذين سيؤثثون سهرات خلال النصف الثاني من شهر رمضان بفضاء القرية الحرفية.

وستتضمن هذه الليالي عروضا فنية وتنشيطية أخرى لوليد الخضراوي وعرض قناديل، وستمتد السهرات من 8 مارس إلى غاية 20 من نفس الشهر بالقرية الحرفية، نظرا لوجود أشغال وإصلاحات بالمركب الثقافي، وأيضا في إطار شراكة مع المندوبية الجهوية للصناعات التقليدية بهدف خلق حركية اقتصادية وحيوية بالمكان لاستقطاب الزوار والعائلات للسهرات الفنية، وكذلك للترفيه واقتناء هدايا أو منتوجات تقليدية من إنتاج حرفيي الجهة الذين خصصت لهم بالمناسبة مساحة تجارية لعرض وبيع منتوجاتهم. ويحتضن الفضاء أيضا سهرة للباس التقليدي يوم 16 مارس .

فريانة مدينة روحانية بامتياز

تتميز مدينة فريانة بطابع روحاني خاص خلال شهر رمضان، فمدينة الجوامع والمساجد والابتهالات والتراث الصوفي، فريانة، ستعيش، وفق نفس المصدر، على إيقاع صوفيات رمضان. ويضم البرنامج عروضا محلية ووطنية ستؤثث السهرات الرمضانية بساحة البلدية خلال النصف الثاني من الشهر الكريم، على غرار عيساوية فريانة ذات الطابع الصوفي العريق التي تسعى إلى المحافظة على الإرث والتراث الصوفي للجهة ، إلى جانب عروض صوفية أخرى لفرقة سيدي بوعلي النفطي وحضرة سوسة الدولية وعرض شبابي محلي لميعاد باند.

وستتضمن السهرات أيضا تكريم طلبة الزاوية الأحمدية بسيدي أحمد التليلي، وهي زاوية تمتد لعقود طويلة وتستقطب طلبة وتلاميذ من مختلف ولايات الجمهورية ومن الأقطار الشقيقة لتعلم الفقه والقرآن وتجويده ، مع وجود الفرع الزيتوني بالمدينة. وتوفر الزاوية الأحمدية الإقامة للتلاميذ والطلبة على امتداد أشهر وكامل مدة تعليمهم. كما ستكون هناك سهرة خاصة بعيد الفطر المبارك.

ويقول محدثنا إن أغلب دور الثقافة بالجهة قدمت برنامجها الرمضاني، حيث ستكون معظم العروض في النصف الثاني من الشهر الكريم، وهي تقوم أساسا على مدائح وإنشاد ديني وعروض موجهة للأطفال والعائلات مع بعض العروض الشعبية. وعلى سبيل المثال، يكون لجمهور حاسي الفريد موعد ضمن سهرات رمضان مع فرقة حاسي الفريد للفنون الشعبية التي تقدم عرضا بالمناسبة، كما تنظم الجهة عرض «ذكر» للأستاذ والباحث في التراث عبد المنعم الخشناوي وعرض الفزعة، إلى جانب عروض تنشيطية للأطفال والشباب.

وتقدم دار الثقافة تلابت من جهتها «فنارة رمضان»، وهي عروض إنشادية لعيساوية فريانة وفرقة القادرية ومسابقات في ترتيل القرآن، إلى جانب عروض مسرحية وسينمائية وتنشيط للأطفال بدار الثقافة خلال الفترة الممتدة من 26 فيفري الجاري إلى 7 مارس القادم.

وستقدم دار الثقافة بسبيبة سهرات متنوعة، منها الإنشاد الديني لسلامية فريانة وسهرة للأدب والشعر، إضافة إلى اكتشاف مواهب تلمذية وعروض تنشيطية للعائلات، إلى جانب عرض موسيقي ملتزم لأولاد المناجم.

ماجل بلعباس في الموعد رغم تعطل الأشغال بدار الثقافة

ماجل بلعباس، ورغم الأشغال بقاعة العروض بدار الثقافة، فإنها لا تزال تتحدى الظروف وستكون في الموعد رغم كل الصعوبات، حيث ستقدم في الأسبوع الأول من مارس القادم عروضا موجهة للأطفال (عمي بشبوش)، وأخرى لسلامية فريانة، وعرضا محليا مسرحيا بعنوان ترڨال للثنائي الجمعي العماري وونيس المغزاوي.

وتقدم دار الثقافة بسبيطلة في الفترة من 8 إلى 20 مارس عروضا تتسم أغلبها بطابع روحاني وصوفي، منها عرض مالوف صوفي وعرض سلامية ومدائح نبوية وسهرة إنشاد ديني لسلامية فريانة، إلى جانب عرض تراثي محلي وندوات رمضانية لإبراز القيم وسلوكات المسلم وفضائل الشهر الكريم.

نفس الأمر بالنسبة لبعض دور الثقافة الأخرى التي تتسم عروضها بالمحليات والعروض العائلية، على غرار دار الثقافة بفوسانة التي ستقدم عروضا للأطفال وعروضا موسيقية شبابية طربية لنادر القاسمي، وكذلك دار الثقافة بجدليان التي ستحتضن عرض الطروڨ للفنان الشبابي محمد المسعودي وسهرات للألعاب الشعبية وعرضا تراثيا مراحيل لمحمد الهادي المحمودي. ونفس الشيء لليالي المدينة بالعيون، إذ تقدم دار الثقافة عرض «الضحضاح» لعماد التونسي وعروضا وترية أخرى، منها عرض «تيڨار» للموسيقي زرياب السباسب محرز العبيدي، إضافة إلى عرض للأطفال. أما دار الثقافة بحيدرة فستقدم، في إطار ليالي المدينة، عروضا تنشيطية وأخرى مسرحية وموسيقية، إلى جانب عرض موسيقي وتري وعروض سينمائية.

تالة ولياليها الشتوية التي يزيدها سمر رمضان ألقا

في مدينة تالة ولياليها الشتوية الرائعة يكون الموعد أيضا مع السهرات الرمضانية التي تزيد المدينة ألقا. وقد تم إعداد برنامج متنوع، من بينه سهرة للإنشاد الديني وعرض الصالحين لوليد الخضراوي وعروض لمواهب تالة لنوادي دار الثقافة وسهرة للمدائح بعرض وشمة لعبد المنعم الخشناوي وعروض للأطفال الحكواتي وعمي حيدور وعرض موسيقي ملتزم لعادل بوعلاق. وينطلق نشاط دار الثقافة ببوزقام بمعتمدية القصرين الجنوبية، الإحداث الجديد بالجهة، مع رمضان. وفي البرنامج عروض وسهرات متنوعة تكون نسبة منها ذات طابع روحي، خاصة في الجزء الأول من شهر رمضان المعظم، وذلك من خلال عروض للمدائح والمالوف ومسابقة في ترتيل القرآن الكريم، إلى جانب عروض موسيقية لمحرز العبيدي ومحمد المسعودي.

ونشير، استنادا إلى نفس المصدر الممثل عن المندوبية الجهوية للثقافة بالقصرين، إلى أنه تمت برمجة عروض تنشيطية للشوارع من تنظيم مختلف دور الثقافة بالمعتمديات بالجهة.

◗ صفوة قرمازي

 

القيروان.. زياد غرسة وسلاطين الطرب في مهرجان المدينة وعروض صوفية في البرنامج

تستعد المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية بالقيروان لوضع اللمسات الأخيرة لمهرجان المدينة في دورة جديدة ستنطلق مع النصف الثاني لشهر رمضان، وتحديدا يوم 4 مارس المقبل.

وقد تمت برمجة عدة عروض، أغلبها ذات طابع صوفي، على غرار عرض سلاطين الطرب وعرض للفنان زياد غرسة والمطربة محرزية الطويل، بالإضافة إلى عرض «نوى» لحاتم دربال، وللفرق القيروانية عرض قيرواني تحت عنوان «رجال صبرة» بالمركب الثقافي أسد بن الفرات.

ويكون الاختتام بعرض سيرك للأطفال، ومن المنتظر أن يكون في إحدى الساحات العامة إذا ما كان الطقس في آخر شهر رمضان ملائما للعرض خارج أسوار المركب الثقافي أسد بن الفرات بالقيروان.

◗ غرسل بن عبد العفو

 

منوبة.. دورة ملفتة لمهرجان المدينة ودور الثقافة بالجهة في الموعد

دارا الثقافة بوادي الليل والبطان تكرمان الراحلة ذكرى محمد وتعدّان برمجة تحمل اسمها

أنهت مصالح المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية بمنوبة إعداد برنامج الأنشطة المنتظر أن تحتضنه دور الثقافة بمختلف معتمديات الولاية وبعض الفضاءات الأخرى بمناسبة شهر رمضان، وذلك بهدف إحياء سهراتها وإضفاء مزيد من الحركية الثقافية عليها، كما جرت العادة خلال هذا الشهر الذي يكتسي خصوصية وتميزا في نوعية العروض الموسيقية والمسرحية التي يتم اختيارها وبرمجتها.

وستشهد مختلف دور الثقافة بمنوبة، باستثناء دار الثقافة بالجديدة المغلقة منذ جوان 2024، عروضا فنية متنوعة تم تمويلها ذاتيا وبمساهمة ودعم من مندوبية الشؤون الثقافية بمنوبة ووزارة الإشراف، خاصة في ما يتعلق بالعروض المسرحية.

ويكتسي برنامج الأنشطة الثقافية الرمضانية لهذا الموسم بكل من دار الثقافة وادي الليل ودار الثقافة البطان خصوصية تميزه عن غيره ببقية المعتمديات، إذ يحمل اسم الفنانة ذكرى محمد تكريما لابنة المنطقة، الفنانة الراحلة، وذلك بمشاركة عدد من الشخصيات الفنية التي تعاملت معها الفنانة ذكرى محمد، على غرار الملحن عبد الرحمان العيادي والفنان محمد الجبالي وغيرهما، مع العلم أن جمعية الإبداع المسرحي بالبطان تتكفل بتنظيم دورة «البطان تتنفس فنا» بمساهمة دار الثقافة بالجهة.

وسيكون لجمهور مهرجان المدينة بمنوبة موعد مع نخبة من أبرز الفنانين على الساحة الوطنية في برمجة اعتبرها المنظمون دسمة، حيث تنطلق عروض الدورة 25 للمهرجان، وفي إطار تنشيط ليالي رمضان بمنوبة، يوم الأحد 8 مارس، بحفل للفنان محمد الجبالي، لتتواصل على مدى خمسة أيام تحيي خلالها كل من آية دغنوج وشهرزاد هلال وعادل سلطان سهرات بالمناسبة، على أن تختتم السهرات بفضاء قبة النحاس يوم الخميس 12 مارس بعرض «حوريات الطرب» بقيادة الفنانة مريم سلامة ومشاركة الفنانة نبيهة كراولي.

ويشتمل برنامج المهرجان على موعدين آخرين، الأول بتاريخ 3 مارس بفضاء المطعم الجامعي حسين الجزيري بمنوبة، يتابع الطلبة خلاله عرضا موسيقيا بعنوان «نمدح الأقطاب» للفنان أحمد الماجري، والثاني يوم الجمعة 13 مارس، تقدم فيه مجموعة «الصفا» عرض إنشاد صوفي بقيادة الشيخ عبد الجواد محيسن لفائدة نزلاء مركز رعاية المسنين بمنوبة.

◗ عادل عونلي

 

صفاقس.. من بينها مهرجان المدينة و«رمضانيات».. عاصمة الجنوب على وقع أحداث فنية وثقافية متعددة وبألوان مختلفة

◄ عروض ثقافية وفنية في المسرح البلدي وفي فضاءات أخرى ونصيب منها في المدينة العتيقة

◄ «رمضانا في مدينتنا» في نسخة جديدة ومساع متواصلة لتسجيل مدينة صفاقس العتيقة في لائحة «اليونسكو» للتراث العالمي

تستعيد التظاهرات الثقافية بولاية صفاقس نبضها ونشاطها في ليالي شهر رمضان المعظم، حيث تستقبل فضاءات العروض زوارها ببرمجة متنوعة تجمع بين الموسيقى والمسرح والسهرات الفنية وحلقات الإفطار الجماعي بفضاءات مفتوحة وأخرى مغلقة، تهدف إلى إحياء المشهد الثقافي الرمضاني بالجهة.

وينتظم خلال شهر رمضان الكريم، وككل سنة، مهرجان المدينة بصفاقس، الذي يبلغ هذا العام دورته التاسعة والعشرين، ويمتد من 28 فيفري إلى 16 مارس. ولئن لم يتم الإعلان عن البرمجة النهائية للنسخة الجديدة، فإنه من المتوقع أن يفتتح الفنانان زياد غرسة ونبيهة كروالي عروض مهرجان المدينة، إلى جانب عروض فنية ثرية تؤثث ليالي المهرجان.

وتُنظم بلدية صفاقس خلال شهر رمضان الدورة التاسعة لـ «رمضانيات 9»، والتي ستنتظم من 7 إلى 17 مارس بحسب البرمجة الأولية، وهي تظاهرة انطلقت منذ سنة 2016، حيث ستُقام العروض بفضاءات متنوعة على غرار المسرح البلدي وقاعة البلدية للأفراح ، كما ستنقسم عروض هذه التظاهرة إلى عروض داخلية بفضاءات البلدية وعروض مفتوحة في المدينة العتيقة ومختلف الدوائر البلدية لبلدية صفاقس.

وتنتظم هذه الأنشطة بالشراكة مع مندوبية الشؤون الثقافية، ومركز الفنون الدرامية والركحية، والمعهد العالي للموسيقى، والجمعيات النشطة في المجال، منها جمعية «صفاقس المزيانة»، وفق ما أفادت به «الصباح» كاهية مدير الثقافة ببلدية صفاقس منيرة البجاوي.

وتنتظم كذلك “النسخة الحادية عشرة لـ “رمضانا في مدينتنا»، الذي دأبت على تنظيمها جمعية «صفاقس المزيانة»، حيث ستُفتتح التظاهرة خلال شهر رمضان 2026 بإفطار جماعي تتخلله جولة سياحية وسهرة غنائية تراثية بأروقة المدينة العتيقة بصفاقس، وتختتم بمسرحية توثق لملحمة 5 أوت، وتنتظم هذه التظاهرة بالشراكة مع مركز الفنون الدرامية والركحية والمندوبية الجهوية للشؤون الثقافية وبلدية المكان.

و»رمضانا في مدينتنا»، هو مشروع يهدف إلى تسجيل مدينة صفاقس في لائحة التراث العالمي لليونسكو، ويسعى كذلك إلى التعريف بتاريخ مدينة صفاقس وبموروثها الثقافي المادي واللامادي وتوثيقه في فضاءات المدينة العتيقة والمدينة الأوروبية، الذي دأبت عليه الجمعية منذ إحداث مشروع «رمضانا في مدينتنا»، من خلال تنظيم سهرات الإفطار الجماعي والعروض الموسيقية وعروض الشارع في فضاءات متنوعة، منها سوق الربع بالمدينة العتيقة، وكشك الموسيقى بباب بحر، وساحة باب الديوان، وفسقية الفندري بباب الجبلي.

وكانت قد انعقدت جلسة عمل بمقر ولاية صفاقس يوم الاثنين 16 فيفري، خُصصت لتقييم واقع النشاط البلدي والوقوف على أبرز الإشكاليات المطروحة، تناولت « الشأن الثقافي والتنويري بالجهة (استعدادًا لشهر رمضان)، حيث تم التأكيد على دعم الأنشطة الثقافية بالمؤسسات والفضاءات العمومية وتنشيط الساحات العامة بما يعزز الحركية الثقافية ويكرس البعد التنويري في مختلف المعتمديات»، وفق ما ذكرته الصفحة الرسمية للولاية.

تجدر الإشارة إلى أنه لم يتم بعد الإعلان عن تفاصيل برمجة شهر رمضان المعظم من مختلف الجهات المعنية، سيما التظاهرات الكبرى، منها مهرجان المدينة بصفاقس وعروض المسرح البلدي وعروض مندوبية الشؤون الثقافية بالجهة.

◗ عتيقة العامري

 

سوسة .. تقاليد متواصلة وأجواء احتفالية يفوح عطرها مع كل رمضان

يكتسي شهر رمضان في مدينة مثل سوسة وباقي الجهات التابعة للولاية طابعًا خاصًا، وسوسة، على غرار بقية الجهات التونسية ذات الإرث الإسلامي البارز، تعيش مع كل رمضان تجربة متجددة يُستشعر فيها ذلك الانتماء للحضارة الإسلامية التي عرفت الولاية في فترات من تاريخها أوجها من خلالها، بفضل تشبعها بقيم الإسلام، وخاصة قيم التراحم التي تتجلى بوضوح في رمضان.

ورمضان في سوسة مزيج ساحر بين التقاليد العريقة والأجواء الاحتفالية، حيث تكتسي المدينة العتيقة حلة خاصة وتفوح بروائح حلوى «النوقا» المعروفة والحلويات التقليدية المنتشرة تقريبًا في مختلف جهات البلاد، وخاصة طبعًا بجهة باجة بالشمال الغربي، أي (الزلابية والمخارق). وتتميز المدينة في رمضان بسهرات ليلية بالمقاهي العتيقة والمتاحف، مع إقبال لافت من الزوار والسياح.

وتنتصب عربات بيع «النوقا» والمكسرات بسوق الذهب بالمدينة العتيقة، وهي عادة متوارثة تُعرف بـ»رائحة رمضان» في سوسة. كما تنتظم الموائد الرمضانية التي تقدم الأكلات التونسية التي يقبل عليها التونسيون، وطبعًا هناك السهرات والحفلات، وتظاهرات ثقافية وسهرات فنية في الفضاءات الثقافية العمومية والخاصة والمقاهي بالمدينة العتيقة.

وإذ لم نتحصل بعد على برنامج السهرات والاحتفالات وسمر الليالي بالولاية، فإن البرنامج يُتوقع أن يكون، على غرار ما تتجه إليه السياسة الثقافية في تونس، شاملًا ومتنوعًا، وأن يحتل فيه الجانب الروحي من إنشاد وذكر وعروض صوفية مكانة هامة، إلى جانب العروض الموسيقية والمسرحية والسينمائية.

باجة

عندما تتجمل المدينة وتعيش كل تفاصيل الشهر الفضيل

وهل يحلو رمضان بدون باجة؟ طبعًا لا. وأحيانًا يشعر التونسي، ونقول ذلك دون مبالغة، أن رمضان بالنسبة له لن يكون كما يتمنى إلا إذا تحول إلى باجة واقتنى من حلوياتها التقليدية – زلابية ومخارق – وتذوق أجبانها المتنوعة وذات الجودة العالية.

وتتميز مدينة باجة التونسية في رمضان بأجوائها الروحانية والتراثية العريقة، حيث تمتزج عادات الطعام التقليدية بالأنشطة الدينية في المساجد، والموائد الجماعية التي تعزز روح التضامن وسط أجواء عائلية، إلى جانب موائد الإفطار التي يقبل التونسيون على تنظيمها بشكل تلقائي إيمانًا بأهمية التكافل الاجتماعي.

وإن كان رمضان معروفًا برائحته التي تسبقه، فإن رائحته في باجة تنتشر بقوة أكبر؛ ففي كل مكان رائحة رمضان، في الأسواق وفي الفضاءات العمومية وفي المعالم الدينية. وفي باجة أيضًا تُقام السهرات والاحتفالات والسمر، ويكون طبعًا للجانب الروحي مكانة كبيرة وهامة. رمضان في باجة له طابعه الخاص، وأجمل ما في باجة خلال رمضان تلك الروائح التي تنبعث من كل مكان، روائح طيبة تنشر البهجة وتبعث على التفاؤل وتُشعر بقيمة الانتماء إلى تونس الخضراء.

 

بنزرت ..برمجة فنية متنوعة تنسجم مع طبيعة الشهر ومنح الأولوية لفرق الجهة

جريًا على عادتها في تنشيط الحياة الثقافية ببنزرت بمناسبة شهر رمضان المبارك، تستعد بعض الجمعيات ودور الثقافة بمختلف الجهات بولاية بنزرت لإحياء عدد من السهرات، تتماشى مضامين عروضها مع خصوصيات الشهر الفضيل، وفق ما صرح به لـ»الصباح» محمد علي الخميري، مدير إدارة الأنشطة والفنون بالمندوبية الجهوية للشؤون الثقافية ببنزرت.

والجمعيات التي تقترح جملة من الأنشطة والعروض خلال رمضان على جمهور الجهة هي كل من جمعية مهرجان ليالي المدينة ببنزرت بالشراكة مع المركب الثقافي الشيخ إدريس ببنزرت، وجمعية ماطر نيوز للثقافة والإعلام بالتعاون مع دار الثقافة ماطر، وجمعية حسان بلخوجة للتنمية الثقافية بالتعاون مع دار الثقافة حسان بلخوجة برأس الجبل، ودور الثقافة بمنزل بورقيبة ومنزل عبد الرحمان والعالية.

وقد تم منح الأولوية في العروض المدعومة لفرق الولاية وبرمجتها في أكثر من جهة، ومنها فرقة يسري مقداد، عفيفة العويني، سامي بلحسن، محمد موحى، أمير العسكري، لطفي الغربي، غناظ الرياحي، أحمد الهاني، بشير جبالية، لسعد العرفاوي، محسن الجواني، لسعد العمري، مجموعة «ت7ت»، سلامية البدر ومجموعة وحيدة البجاوي، إضافة إلى عروض لأسماء أخرى من خارج الجهة.

وسيتم الإعلان عن تفاصيل العروض عند إتمام الاتفاق مع أصحابها وتحديد تواريخها بدقة، وفق نفس المصدر.

ونشير إلى أن مهرجان ليالي المدينة في دورته لهذا العام ينتظم من 28 فيفري إلى 15 مارس، وفق ما أفاد به مصدر مطلع «الصباح»، وتقام التظاهرة بالشراكة مع المركب الثقافي الشيخ إدريس ببنزرت وبدعم من المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية بالجهة.

وتشتمل البرمجة على عروض موسيقية ومسرحية وسينمائية وقراءات شعرية، وسيكون حفل الافتتاح يوم 28 فيفري بعرض موسيقي لنادي خميس ترنان بالمركب الثقافي الشيخ إدريس، الذي سيحتضن جميع عروض المهرجان باستثناء عرض وحيد سيُقدم بمبيت الطالبات بجرزونة المجاور لكلية العلوم.

وتجدر الإشارة إلى أن هيئة مهرجان ليالي المدينة التي يرأسها عبد الرؤوف الساحلي ستعقد، وفق ما علمنا، ندوة صحفية قريبًا يتم خلالها الكشف عن برنامج هذه الدورة بالتفصيل.

◗ sمنصور غرسلي

رمضان يهل على تونس وعبقه ينتشر في كل مكان من البلاد..   إنشاد وذكر وألوان فنية واحتفاليات وسمر الليالي في كل جهات الجمهورية

لرمضان مذاق خاص في تونس، وهذا المذاق يتحسسه كل التونسيين. لا يصبح مع رمضان للمركزية وجود، فكل جهة تخلق عالمها وتحاول أن تعيش كل لحظة من الشهر بأدق تفاصيلها، تمنح الجانب الديني والروحي قيمته، وتحول كل مائدة عند الإفطار إلى لحظة للفرح، وكأن الناس تكتشف للتو طعم الأشياء. أما ليالي رمضان فتلك قصة أخرى، لا يهم أن كانت السهرة مع سلاطين الطرب أم أمام التلفزيون أو في مقهى الحي، لأن الأهم في قضية الحال هو إيقاع الليل الذي يصبح مختلفًا مع رمضان، وكل ما فيه يدعو إلى السهر والسمر، وتصبح كل دقيقة تمر لها وقعها لمن يتأمل عادة إيقاع الزمن.

حياة السايب

أصلًا، السؤال الذي يمكن أن نطرحه هو: من أين تأتي كل تلك الطاقة في رمضان؟ وكيف يتحول الفرد فجأة من كائن متوتر إلى إنسان يريد أن يعيش كل لحظة كما ينبغي؟ تجد الناس في رمضان، بما في ذلك من يتذمر من الإرهاق ومن قلة ذات اليد، وكأنه انبعث من جديد، وكأن كنوز الأرض قد انفتحت أمامهم. يكفي أن تنتقل بين الفضاءات التجارية في الأيام القليلة قبل أن يهل هلال رمضان حتى تدرك ذلك، ترى الناس تقبل على اقتناء أشيائها بفرح ومحبة. هناك من يسرف طبعًا لأنه ربما يملك ما يسمح له بذلك، لكن أغلبية الناس تراها تستعد لرمضان رغم متطلباته – طبعًا وهي عادات متوارثة وليست فرضًا – بشراهة لا تخلو من محبة وحماس، وفي كل الحالات ليس بذلك التوتر الملحوظ خارج شهر رمضان. كبارنا كانوا يفسرون ذلك ببركات رمضان، وعلى ما يبدو فإن الأمر هو كذلك، فرمضان هو شهر، كما يبدو، تغتسل فيه الأرواح من السموم وتتحرر من الأثقال وتقبل الدعوة المفتوحة للفرح. ولأجل ذلك يقترن شهر رمضان بالسمر وبسهرات الذكر والإنشاد والعروض الصوفية، وأيضًا تقام فيه الحفلات بكل الألوان، لأن رمضان بقدر ما هو شهر للعبادة، بقدر ما يفتح شاهية الإنسان على الحياة.

والجميل في تونس أن كل جهات رمضان تتأنق وتتألق بنفس المستوى تقريبًا وتسهر في رمضان. مهرجان المدينة لا يعني فقط تونس العاصمة، وإنما أصبح منتشرًا في كل المدن التونسية، والجهة التي لا يكون بها مهرجان للمدينة تُنظم فيها ليالي رمضان. دور الثقافة تتحول أيضًا في رمضان وتصبح فيها حركية نفتقدها خارج رمضان، والموعد طبعًا يكون بعد صلاة التراويح تقريبًا في كل مكان.

لنر إذن جهاتنا كيف استعدت هذا العام لإحياء سهرات رمضان، وماذا أعدت الجمعيات ومندوبيات الثقافة من برامج لجماهير تتفتح شاهيتها على السهر وعلى الفن في رمضان، وطبعًا تطورت ذائقتها، وأساسًا ذائقتها الفنية، مع الأعوام. طبعًا أردنا أن نقدم فكرة شاملة حول الاستعدادات الجهوية للاحتفالات الرمضانية، لكن اكتفينا في النهاية بما توفر، لأن بعض الجهات لم تجهز بعد رغم معرفتها بتوقيت رمضان، وبعض الجهات تتكتم، ولا ندري طبعًا لماذا.

وفيما يلي حصيلة العمل مع مراسلي «الصباح» بالجهات:

 

سيدي بوزيد.. عروض رمضانية متنوعة وبرنامج خاص بالفضاءات الجامعية بالجهة

تشهد ولاية سيدي بوزيد حركية ثقافية واضحة، إذ تتواصل جهود المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية بالجهة تحت إشراف وزارة الشؤون الثقافية في دعم الفعل الثقافي وتكريس الشراكة مع مختلف المتدخلين، وعلى رأسهم المؤسسات الجامعية والمجتمع المدني. وتندرج هذه المبادرات ضمن رؤية تهدف إلى تنويع العروض الثقافية وتقريبها من مختلف الفئات، خاصة فئة الطلبة والشباب.

وفي هذا السياق، أفادت المندوبة الجهوية للشؤون الثقافية بسيدي بوزيد بسمة غانمي، في تصريح لـ «الصباح»، أنه تم تفعيل اتفاقية الشراكة بين وزارة الشؤون الثقافية ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي من خلال إقرار برنامج ثقافي لفائدة الفضاءات الجامعية بولاية سيدي بوزيد. وقد توزعت فقرات هذا البرنامج بين عروض موسيقية وسينمائية ومسرحية وفكرية، ستحتضنها المؤسسات الجامعية والمراكز الثقافية بالجهة.

وتنطلق السهرات يوم 26 فيفري الجاري بعرض موسيقي شبابي مع مجموعة “ميعاد باند” تتخلله أجواء من التنشيط الجماعي بالحي الجامعي ابن خلدون بسيدي بوزيد، ثم يليه عرض فيلم روائي طويل “أشكال” للمخرج يوسف الشابي يوم 27 من نفس الشهر. وبالنسبة ليوم 28 فيفري، فقد تمت برمجة عرض مسرحي بعنوان “SIX THEMES” لطلبة المسرح بدار الثقافة جلمة.

ويحتضن مركز الفنون الدرامية والركحية يوم 3 مارس عرضا مسرحيا بعنوان “تحت الضغط”. وفي اليوم الموالي يتم عرض فيلم “الرجل الذي باع ظهره” لكوثر بن هنية بالمركب الجامعي للتنشيط الثقافي والرياضي. وفي 6 مارس يتم تقديم عرض مسرحي “BIPOLAR” من إنتاج المركز الجامعي للتنشيط الثقافي والرياضي بسيدي بوزيد، يليه عرض فني نسائي في 8 مارس، وذلك احتفالا باليوم العالمي للمرأة، من المنتظر أن يتضمن مداخلات علمية وعرضا طربيا. وسينتظم يوم 10 مارس 2026 تقديم عرض موسيقي لبلال مطيع تتخلله مداخلات حول السلوكيات المحفوفة بالمخاطر بالوسط الجامعي.

ومن جهة أخرى، وضمن برمجة شهر رمضان، ستنظم المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية بسيدي بوزيد بالمركب الثقافي أبو بكر القمودي، وبالتعاون مع جمعية مهرجان ليالي رمضان بسيدي بوزيد المدينة، سلسلة من العروض المتنوعة تنطلق يوم 2 مارس بتظاهرة “البيت يزور أهله”، ويقدم يوم 6 مارس عرضا صوفيا بعنوان “الخمسة”، وفي برنامج يوم 7 مارس عرض تنشيطي للأطفال “TYMOO TV”.

وبرمجت المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية بسيدي بوزيد ليوم 8 مارس عرضا نسائيا طربيا للفنانة عفيفة العيوني احتفالا باليوم العالمي للمرأة، فيما سيقدم يوم 11 مارس عرض “صناديق الحضرة”، وفي برنامج يوم 13 مارس عرض مدعوم، إلى جانب عرض موشحات وقدود حلبية يوم 14 مارس، ليختتم البرنامج يوم 15 مارس بعرض صوفي “قادرية الريف”، مع العلم وأن مركز الفنون الدرامية والركحية بسيدي بوزيد سيحتضن مختلف هذه السهرات الرمضانية.

◗ عائشة

 

ليالي رمضان بالقصرين وطابع روحاني مهم.. وجوه فنية تعود بعد غياب وأغلب العروض في المنتصف الثاني للشهر الكريم

تستعد ولاية القصرين، كغيرها من ولايات الجمهورية، لاستقبال شهر رمضان الكريم، حيث أعدت المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية ودور الثقافة برامجها وعروضها التي ستكون نسبة هامة منها بصبغة روحانية تتماشى وطبيعة الشهر المعظم، إلى جانب برمجة عروض فنية أخرى متنوعة وتنظيم حلقات وصل بين حرفيي الجهة والجمهور من خلال معارض الصناعات التقليدية.

برنامج المندوبية الجهوية، وفق محدثنا عبد الحميد حيزي،بصفته مصدر ممثل، جاهز، غير أنه يظل قابلا للتغيير والتحيين، ويحمل في طياته عروضا متنوعة ومختلفة، منها الروحانية والعائلية والوترية، ومنها المحلي، ومنها ما يتوقع أن تحييه أسماء تونسية كبيرة ستكون حاضرة بالجهة خلال شهر رمضان.

وتمثل ليالي المدينة بالقصرين، التي ينظمها المركب الثقافي بالجهة هذا العام، فرصة هامة لعودة أسماء فنية تونسية بارزة غابت عن الساحة الفنية وعن المهرجانات منذ سنوات، على غرار عبد الوهاب الحناشي والشاذلي الحاجي ومنية البجاوي وعدنان الشواشي، الذين سيؤثثون سهرات خلال النصف الثاني من شهر رمضان بفضاء القرية الحرفية.

وستتضمن هذه الليالي عروضا فنية وتنشيطية أخرى لوليد الخضراوي وعرض قناديل، وستمتد السهرات من 8 مارس إلى غاية 20 من نفس الشهر بالقرية الحرفية، نظرا لوجود أشغال وإصلاحات بالمركب الثقافي، وأيضا في إطار شراكة مع المندوبية الجهوية للصناعات التقليدية بهدف خلق حركية اقتصادية وحيوية بالمكان لاستقطاب الزوار والعائلات للسهرات الفنية، وكذلك للترفيه واقتناء هدايا أو منتوجات تقليدية من إنتاج حرفيي الجهة الذين خصصت لهم بالمناسبة مساحة تجارية لعرض وبيع منتوجاتهم. ويحتضن الفضاء أيضا سهرة للباس التقليدي يوم 16 مارس .

فريانة مدينة روحانية بامتياز

تتميز مدينة فريانة بطابع روحاني خاص خلال شهر رمضان، فمدينة الجوامع والمساجد والابتهالات والتراث الصوفي، فريانة، ستعيش، وفق نفس المصدر، على إيقاع صوفيات رمضان. ويضم البرنامج عروضا محلية ووطنية ستؤثث السهرات الرمضانية بساحة البلدية خلال النصف الثاني من الشهر الكريم، على غرار عيساوية فريانة ذات الطابع الصوفي العريق التي تسعى إلى المحافظة على الإرث والتراث الصوفي للجهة ، إلى جانب عروض صوفية أخرى لفرقة سيدي بوعلي النفطي وحضرة سوسة الدولية وعرض شبابي محلي لميعاد باند.

وستتضمن السهرات أيضا تكريم طلبة الزاوية الأحمدية بسيدي أحمد التليلي، وهي زاوية تمتد لعقود طويلة وتستقطب طلبة وتلاميذ من مختلف ولايات الجمهورية ومن الأقطار الشقيقة لتعلم الفقه والقرآن وتجويده ، مع وجود الفرع الزيتوني بالمدينة. وتوفر الزاوية الأحمدية الإقامة للتلاميذ والطلبة على امتداد أشهر وكامل مدة تعليمهم. كما ستكون هناك سهرة خاصة بعيد الفطر المبارك.

ويقول محدثنا إن أغلب دور الثقافة بالجهة قدمت برنامجها الرمضاني، حيث ستكون معظم العروض في النصف الثاني من الشهر الكريم، وهي تقوم أساسا على مدائح وإنشاد ديني وعروض موجهة للأطفال والعائلات مع بعض العروض الشعبية. وعلى سبيل المثال، يكون لجمهور حاسي الفريد موعد ضمن سهرات رمضان مع فرقة حاسي الفريد للفنون الشعبية التي تقدم عرضا بالمناسبة، كما تنظم الجهة عرض «ذكر» للأستاذ والباحث في التراث عبد المنعم الخشناوي وعرض الفزعة، إلى جانب عروض تنشيطية للأطفال والشباب.

وتقدم دار الثقافة تلابت من جهتها «فنارة رمضان»، وهي عروض إنشادية لعيساوية فريانة وفرقة القادرية ومسابقات في ترتيل القرآن، إلى جانب عروض مسرحية وسينمائية وتنشيط للأطفال بدار الثقافة خلال الفترة الممتدة من 26 فيفري الجاري إلى 7 مارس القادم.

وستقدم دار الثقافة بسبيبة سهرات متنوعة، منها الإنشاد الديني لسلامية فريانة وسهرة للأدب والشعر، إضافة إلى اكتشاف مواهب تلمذية وعروض تنشيطية للعائلات، إلى جانب عرض موسيقي ملتزم لأولاد المناجم.

ماجل بلعباس في الموعد رغم تعطل الأشغال بدار الثقافة

ماجل بلعباس، ورغم الأشغال بقاعة العروض بدار الثقافة، فإنها لا تزال تتحدى الظروف وستكون في الموعد رغم كل الصعوبات، حيث ستقدم في الأسبوع الأول من مارس القادم عروضا موجهة للأطفال (عمي بشبوش)، وأخرى لسلامية فريانة، وعرضا محليا مسرحيا بعنوان ترڨال للثنائي الجمعي العماري وونيس المغزاوي.

وتقدم دار الثقافة بسبيطلة في الفترة من 8 إلى 20 مارس عروضا تتسم أغلبها بطابع روحاني وصوفي، منها عرض مالوف صوفي وعرض سلامية ومدائح نبوية وسهرة إنشاد ديني لسلامية فريانة، إلى جانب عرض تراثي محلي وندوات رمضانية لإبراز القيم وسلوكات المسلم وفضائل الشهر الكريم.

نفس الأمر بالنسبة لبعض دور الثقافة الأخرى التي تتسم عروضها بالمحليات والعروض العائلية، على غرار دار الثقافة بفوسانة التي ستقدم عروضا للأطفال وعروضا موسيقية شبابية طربية لنادر القاسمي، وكذلك دار الثقافة بجدليان التي ستحتضن عرض الطروڨ للفنان الشبابي محمد المسعودي وسهرات للألعاب الشعبية وعرضا تراثيا مراحيل لمحمد الهادي المحمودي. ونفس الشيء لليالي المدينة بالعيون، إذ تقدم دار الثقافة عرض «الضحضاح» لعماد التونسي وعروضا وترية أخرى، منها عرض «تيڨار» للموسيقي زرياب السباسب محرز العبيدي، إضافة إلى عرض للأطفال. أما دار الثقافة بحيدرة فستقدم، في إطار ليالي المدينة، عروضا تنشيطية وأخرى مسرحية وموسيقية، إلى جانب عرض موسيقي وتري وعروض سينمائية.

تالة ولياليها الشتوية التي يزيدها سمر رمضان ألقا

في مدينة تالة ولياليها الشتوية الرائعة يكون الموعد أيضا مع السهرات الرمضانية التي تزيد المدينة ألقا. وقد تم إعداد برنامج متنوع، من بينه سهرة للإنشاد الديني وعرض الصالحين لوليد الخضراوي وعروض لمواهب تالة لنوادي دار الثقافة وسهرة للمدائح بعرض وشمة لعبد المنعم الخشناوي وعروض للأطفال الحكواتي وعمي حيدور وعرض موسيقي ملتزم لعادل بوعلاق. وينطلق نشاط دار الثقافة ببوزقام بمعتمدية القصرين الجنوبية، الإحداث الجديد بالجهة، مع رمضان. وفي البرنامج عروض وسهرات متنوعة تكون نسبة منها ذات طابع روحي، خاصة في الجزء الأول من شهر رمضان المعظم، وذلك من خلال عروض للمدائح والمالوف ومسابقة في ترتيل القرآن الكريم، إلى جانب عروض موسيقية لمحرز العبيدي ومحمد المسعودي.

ونشير، استنادا إلى نفس المصدر الممثل عن المندوبية الجهوية للثقافة بالقصرين، إلى أنه تمت برمجة عروض تنشيطية للشوارع من تنظيم مختلف دور الثقافة بالمعتمديات بالجهة.

◗ صفوة قرمازي

 

القيروان.. زياد غرسة وسلاطين الطرب في مهرجان المدينة وعروض صوفية في البرنامج

تستعد المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية بالقيروان لوضع اللمسات الأخيرة لمهرجان المدينة في دورة جديدة ستنطلق مع النصف الثاني لشهر رمضان، وتحديدا يوم 4 مارس المقبل.

وقد تمت برمجة عدة عروض، أغلبها ذات طابع صوفي، على غرار عرض سلاطين الطرب وعرض للفنان زياد غرسة والمطربة محرزية الطويل، بالإضافة إلى عرض «نوى» لحاتم دربال، وللفرق القيروانية عرض قيرواني تحت عنوان «رجال صبرة» بالمركب الثقافي أسد بن الفرات.

ويكون الاختتام بعرض سيرك للأطفال، ومن المنتظر أن يكون في إحدى الساحات العامة إذا ما كان الطقس في آخر شهر رمضان ملائما للعرض خارج أسوار المركب الثقافي أسد بن الفرات بالقيروان.

◗ غرسل بن عبد العفو

 

منوبة.. دورة ملفتة لمهرجان المدينة ودور الثقافة بالجهة في الموعد

دارا الثقافة بوادي الليل والبطان تكرمان الراحلة ذكرى محمد وتعدّان برمجة تحمل اسمها

أنهت مصالح المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية بمنوبة إعداد برنامج الأنشطة المنتظر أن تحتضنه دور الثقافة بمختلف معتمديات الولاية وبعض الفضاءات الأخرى بمناسبة شهر رمضان، وذلك بهدف إحياء سهراتها وإضفاء مزيد من الحركية الثقافية عليها، كما جرت العادة خلال هذا الشهر الذي يكتسي خصوصية وتميزا في نوعية العروض الموسيقية والمسرحية التي يتم اختيارها وبرمجتها.

وستشهد مختلف دور الثقافة بمنوبة، باستثناء دار الثقافة بالجديدة المغلقة منذ جوان 2024، عروضا فنية متنوعة تم تمويلها ذاتيا وبمساهمة ودعم من مندوبية الشؤون الثقافية بمنوبة ووزارة الإشراف، خاصة في ما يتعلق بالعروض المسرحية.

ويكتسي برنامج الأنشطة الثقافية الرمضانية لهذا الموسم بكل من دار الثقافة وادي الليل ودار الثقافة البطان خصوصية تميزه عن غيره ببقية المعتمديات، إذ يحمل اسم الفنانة ذكرى محمد تكريما لابنة المنطقة، الفنانة الراحلة، وذلك بمشاركة عدد من الشخصيات الفنية التي تعاملت معها الفنانة ذكرى محمد، على غرار الملحن عبد الرحمان العيادي والفنان محمد الجبالي وغيرهما، مع العلم أن جمعية الإبداع المسرحي بالبطان تتكفل بتنظيم دورة «البطان تتنفس فنا» بمساهمة دار الثقافة بالجهة.

وسيكون لجمهور مهرجان المدينة بمنوبة موعد مع نخبة من أبرز الفنانين على الساحة الوطنية في برمجة اعتبرها المنظمون دسمة، حيث تنطلق عروض الدورة 25 للمهرجان، وفي إطار تنشيط ليالي رمضان بمنوبة، يوم الأحد 8 مارس، بحفل للفنان محمد الجبالي، لتتواصل على مدى خمسة أيام تحيي خلالها كل من آية دغنوج وشهرزاد هلال وعادل سلطان سهرات بالمناسبة، على أن تختتم السهرات بفضاء قبة النحاس يوم الخميس 12 مارس بعرض «حوريات الطرب» بقيادة الفنانة مريم سلامة ومشاركة الفنانة نبيهة كراولي.

ويشتمل برنامج المهرجان على موعدين آخرين، الأول بتاريخ 3 مارس بفضاء المطعم الجامعي حسين الجزيري بمنوبة، يتابع الطلبة خلاله عرضا موسيقيا بعنوان «نمدح الأقطاب» للفنان أحمد الماجري، والثاني يوم الجمعة 13 مارس، تقدم فيه مجموعة «الصفا» عرض إنشاد صوفي بقيادة الشيخ عبد الجواد محيسن لفائدة نزلاء مركز رعاية المسنين بمنوبة.

◗ عادل عونلي

 

صفاقس.. من بينها مهرجان المدينة و«رمضانيات».. عاصمة الجنوب على وقع أحداث فنية وثقافية متعددة وبألوان مختلفة

◄ عروض ثقافية وفنية في المسرح البلدي وفي فضاءات أخرى ونصيب منها في المدينة العتيقة

◄ «رمضانا في مدينتنا» في نسخة جديدة ومساع متواصلة لتسجيل مدينة صفاقس العتيقة في لائحة «اليونسكو» للتراث العالمي

تستعيد التظاهرات الثقافية بولاية صفاقس نبضها ونشاطها في ليالي شهر رمضان المعظم، حيث تستقبل فضاءات العروض زوارها ببرمجة متنوعة تجمع بين الموسيقى والمسرح والسهرات الفنية وحلقات الإفطار الجماعي بفضاءات مفتوحة وأخرى مغلقة، تهدف إلى إحياء المشهد الثقافي الرمضاني بالجهة.

وينتظم خلال شهر رمضان الكريم، وككل سنة، مهرجان المدينة بصفاقس، الذي يبلغ هذا العام دورته التاسعة والعشرين، ويمتد من 28 فيفري إلى 16 مارس. ولئن لم يتم الإعلان عن البرمجة النهائية للنسخة الجديدة، فإنه من المتوقع أن يفتتح الفنانان زياد غرسة ونبيهة كروالي عروض مهرجان المدينة، إلى جانب عروض فنية ثرية تؤثث ليالي المهرجان.

وتُنظم بلدية صفاقس خلال شهر رمضان الدورة التاسعة لـ «رمضانيات 9»، والتي ستنتظم من 7 إلى 17 مارس بحسب البرمجة الأولية، وهي تظاهرة انطلقت منذ سنة 2016، حيث ستُقام العروض بفضاءات متنوعة على غرار المسرح البلدي وقاعة البلدية للأفراح ، كما ستنقسم عروض هذه التظاهرة إلى عروض داخلية بفضاءات البلدية وعروض مفتوحة في المدينة العتيقة ومختلف الدوائر البلدية لبلدية صفاقس.

وتنتظم هذه الأنشطة بالشراكة مع مندوبية الشؤون الثقافية، ومركز الفنون الدرامية والركحية، والمعهد العالي للموسيقى، والجمعيات النشطة في المجال، منها جمعية «صفاقس المزيانة»، وفق ما أفادت به «الصباح» كاهية مدير الثقافة ببلدية صفاقس منيرة البجاوي.

وتنتظم كذلك “النسخة الحادية عشرة لـ “رمضانا في مدينتنا»، الذي دأبت على تنظيمها جمعية «صفاقس المزيانة»، حيث ستُفتتح التظاهرة خلال شهر رمضان 2026 بإفطار جماعي تتخلله جولة سياحية وسهرة غنائية تراثية بأروقة المدينة العتيقة بصفاقس، وتختتم بمسرحية توثق لملحمة 5 أوت، وتنتظم هذه التظاهرة بالشراكة مع مركز الفنون الدرامية والركحية والمندوبية الجهوية للشؤون الثقافية وبلدية المكان.

و»رمضانا في مدينتنا»، هو مشروع يهدف إلى تسجيل مدينة صفاقس في لائحة التراث العالمي لليونسكو، ويسعى كذلك إلى التعريف بتاريخ مدينة صفاقس وبموروثها الثقافي المادي واللامادي وتوثيقه في فضاءات المدينة العتيقة والمدينة الأوروبية، الذي دأبت عليه الجمعية منذ إحداث مشروع «رمضانا في مدينتنا»، من خلال تنظيم سهرات الإفطار الجماعي والعروض الموسيقية وعروض الشارع في فضاءات متنوعة، منها سوق الربع بالمدينة العتيقة، وكشك الموسيقى بباب بحر، وساحة باب الديوان، وفسقية الفندري بباب الجبلي.

وكانت قد انعقدت جلسة عمل بمقر ولاية صفاقس يوم الاثنين 16 فيفري، خُصصت لتقييم واقع النشاط البلدي والوقوف على أبرز الإشكاليات المطروحة، تناولت « الشأن الثقافي والتنويري بالجهة (استعدادًا لشهر رمضان)، حيث تم التأكيد على دعم الأنشطة الثقافية بالمؤسسات والفضاءات العمومية وتنشيط الساحات العامة بما يعزز الحركية الثقافية ويكرس البعد التنويري في مختلف المعتمديات»، وفق ما ذكرته الصفحة الرسمية للولاية.

تجدر الإشارة إلى أنه لم يتم بعد الإعلان عن تفاصيل برمجة شهر رمضان المعظم من مختلف الجهات المعنية، سيما التظاهرات الكبرى، منها مهرجان المدينة بصفاقس وعروض المسرح البلدي وعروض مندوبية الشؤون الثقافية بالجهة.

◗ عتيقة العامري

 

سوسة .. تقاليد متواصلة وأجواء احتفالية يفوح عطرها مع كل رمضان

يكتسي شهر رمضان في مدينة مثل سوسة وباقي الجهات التابعة للولاية طابعًا خاصًا، وسوسة، على غرار بقية الجهات التونسية ذات الإرث الإسلامي البارز، تعيش مع كل رمضان تجربة متجددة يُستشعر فيها ذلك الانتماء للحضارة الإسلامية التي عرفت الولاية في فترات من تاريخها أوجها من خلالها، بفضل تشبعها بقيم الإسلام، وخاصة قيم التراحم التي تتجلى بوضوح في رمضان.

ورمضان في سوسة مزيج ساحر بين التقاليد العريقة والأجواء الاحتفالية، حيث تكتسي المدينة العتيقة حلة خاصة وتفوح بروائح حلوى «النوقا» المعروفة والحلويات التقليدية المنتشرة تقريبًا في مختلف جهات البلاد، وخاصة طبعًا بجهة باجة بالشمال الغربي، أي (الزلابية والمخارق). وتتميز المدينة في رمضان بسهرات ليلية بالمقاهي العتيقة والمتاحف، مع إقبال لافت من الزوار والسياح.

وتنتصب عربات بيع «النوقا» والمكسرات بسوق الذهب بالمدينة العتيقة، وهي عادة متوارثة تُعرف بـ»رائحة رمضان» في سوسة. كما تنتظم الموائد الرمضانية التي تقدم الأكلات التونسية التي يقبل عليها التونسيون، وطبعًا هناك السهرات والحفلات، وتظاهرات ثقافية وسهرات فنية في الفضاءات الثقافية العمومية والخاصة والمقاهي بالمدينة العتيقة.

وإذ لم نتحصل بعد على برنامج السهرات والاحتفالات وسمر الليالي بالولاية، فإن البرنامج يُتوقع أن يكون، على غرار ما تتجه إليه السياسة الثقافية في تونس، شاملًا ومتنوعًا، وأن يحتل فيه الجانب الروحي من إنشاد وذكر وعروض صوفية مكانة هامة، إلى جانب العروض الموسيقية والمسرحية والسينمائية.

باجة

عندما تتجمل المدينة وتعيش كل تفاصيل الشهر الفضيل

وهل يحلو رمضان بدون باجة؟ طبعًا لا. وأحيانًا يشعر التونسي، ونقول ذلك دون مبالغة، أن رمضان بالنسبة له لن يكون كما يتمنى إلا إذا تحول إلى باجة واقتنى من حلوياتها التقليدية – زلابية ومخارق – وتذوق أجبانها المتنوعة وذات الجودة العالية.

وتتميز مدينة باجة التونسية في رمضان بأجوائها الروحانية والتراثية العريقة، حيث تمتزج عادات الطعام التقليدية بالأنشطة الدينية في المساجد، والموائد الجماعية التي تعزز روح التضامن وسط أجواء عائلية، إلى جانب موائد الإفطار التي يقبل التونسيون على تنظيمها بشكل تلقائي إيمانًا بأهمية التكافل الاجتماعي.

وإن كان رمضان معروفًا برائحته التي تسبقه، فإن رائحته في باجة تنتشر بقوة أكبر؛ ففي كل مكان رائحة رمضان، في الأسواق وفي الفضاءات العمومية وفي المعالم الدينية. وفي باجة أيضًا تُقام السهرات والاحتفالات والسمر، ويكون طبعًا للجانب الروحي مكانة كبيرة وهامة. رمضان في باجة له طابعه الخاص، وأجمل ما في باجة خلال رمضان تلك الروائح التي تنبعث من كل مكان، روائح طيبة تنشر البهجة وتبعث على التفاؤل وتُشعر بقيمة الانتماء إلى تونس الخضراء.

 

بنزرت ..برمجة فنية متنوعة تنسجم مع طبيعة الشهر ومنح الأولوية لفرق الجهة

جريًا على عادتها في تنشيط الحياة الثقافية ببنزرت بمناسبة شهر رمضان المبارك، تستعد بعض الجمعيات ودور الثقافة بمختلف الجهات بولاية بنزرت لإحياء عدد من السهرات، تتماشى مضامين عروضها مع خصوصيات الشهر الفضيل، وفق ما صرح به لـ»الصباح» محمد علي الخميري، مدير إدارة الأنشطة والفنون بالمندوبية الجهوية للشؤون الثقافية ببنزرت.

والجمعيات التي تقترح جملة من الأنشطة والعروض خلال رمضان على جمهور الجهة هي كل من جمعية مهرجان ليالي المدينة ببنزرت بالشراكة مع المركب الثقافي الشيخ إدريس ببنزرت، وجمعية ماطر نيوز للثقافة والإعلام بالتعاون مع دار الثقافة ماطر، وجمعية حسان بلخوجة للتنمية الثقافية بالتعاون مع دار الثقافة حسان بلخوجة برأس الجبل، ودور الثقافة بمنزل بورقيبة ومنزل عبد الرحمان والعالية.

وقد تم منح الأولوية في العروض المدعومة لفرق الولاية وبرمجتها في أكثر من جهة، ومنها فرقة يسري مقداد، عفيفة العويني، سامي بلحسن، محمد موحى، أمير العسكري، لطفي الغربي، غناظ الرياحي، أحمد الهاني، بشير جبالية، لسعد العرفاوي، محسن الجواني، لسعد العمري، مجموعة «ت7ت»، سلامية البدر ومجموعة وحيدة البجاوي، إضافة إلى عروض لأسماء أخرى من خارج الجهة.

وسيتم الإعلان عن تفاصيل العروض عند إتمام الاتفاق مع أصحابها وتحديد تواريخها بدقة، وفق نفس المصدر.

ونشير إلى أن مهرجان ليالي المدينة في دورته لهذا العام ينتظم من 28 فيفري إلى 15 مارس، وفق ما أفاد به مصدر مطلع «الصباح»، وتقام التظاهرة بالشراكة مع المركب الثقافي الشيخ إدريس ببنزرت وبدعم من المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية بالجهة.

وتشتمل البرمجة على عروض موسيقية ومسرحية وسينمائية وقراءات شعرية، وسيكون حفل الافتتاح يوم 28 فيفري بعرض موسيقي لنادي خميس ترنان بالمركب الثقافي الشيخ إدريس، الذي سيحتضن جميع عروض المهرجان باستثناء عرض وحيد سيُقدم بمبيت الطالبات بجرزونة المجاور لكلية العلوم.

وتجدر الإشارة إلى أن هيئة مهرجان ليالي المدينة التي يرأسها عبد الرؤوف الساحلي ستعقد، وفق ما علمنا، ندوة صحفية قريبًا يتم خلالها الكشف عن برنامج هذه الدورة بالتفصيل.

◗ sمنصور غرسلي