إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

حتى تكون تونس فاعلا رئيسيا في الساحة الاقتصادية العالمية.. نحو دعم توجه المؤسسات الصغرى والمتوسطة للتصدير

في عالم شديد التقلّب جيوسياسيا واقتصاديا، تسعى تونس إلى أن تكون فاعلا رئيسيا في الساحة الاقتصادية العالمية، وإلى كسب رهان هذه التحديات المتعلّقة بالتغيرات الكبيرة على العديد من الأصعدة.

ولأن تقليص وطأة هذه التحولات العميقة على الاقتصاد يمرّ عبر إتباع العديد من الخطوات، فإن بلادنا عمدت إلى رفع القدرة التصديرية وتنويع الأسواق بالتوجه، بالتوازي مع الأسواق الأوروبية وهي الأسواق التقليدية، إلى الأسواق الواعدة مثل الأسواق الإفريقية والآسيوية والأمريكية، إضافة إلى تحسين جودة المنتوج من خلال إتباع جملة من المعايير الدولية، وتنويع المنتوج الفلاحي والصناعي والغذائي مرورا إلى صناعة مكونات السيارات وصناعة مكونات الطائرات.

عدم التعويل على المؤسسات الكبرى لوحدها لغزو الأسواق الخارجية

ومن بين الآليات الأخرى، التي سيكون لها بالغ التأثير على الدورة الاقتصادية وتنمية الصادرات، حثّ المؤسسات الصغرى والمتوسطة على التصدير، إذ بات من غير الممكن التعويل بدرجة أساسية فقط على المؤسسات الكبرى لغزو الأسواق الخارجية، حيث يجب أن تكون المؤسسات الصغرى والمتوسطة عضدا أساسيا لفرع المؤسسات الكبرى من أجل التوجه معا إلى الأسواق الدولية، خاصة وأن المؤسسات الصغرى والمتوسطة تُعدّ العمود الفقري للاقتصاد الوطني، إذ تستحوذ على أكثر من 90 بالمائة من النسيج المؤسساتي في بلادنا، وتنشط في العديد من المجالات، من بينها الفلاحية والصناعة والخدمات وحتى قطاعات واعدة على غرار الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة والمؤسسات الناشئة والروبوتيك.

دور كبير للمؤسسات الصغرى والمتوسطة  في السوق المحلية

ولا بد أن يكون للمؤسسات الصغرى والمتوسطة دور فاعل وحقيقي في تعزيز الشراكات التجارية مع العديد من الدول ودخول الأسواق الناشئة، وهو دور يُضاهي دورها في السوق المحلية، إذ أن لهذا الصنف من المؤسسات مساهمة كبيرة في الدورة الإنتاجية وفي سوق الشغل وفي كسر النمطية الاقتصادية والمنوال التنموي القديم، وبالتالي عدم اقتصار تمركز المؤسسات في الشريط الساحلي، وتموقعها تدريجيا في الشريط الغربي والولايات الحدودية.

وتتبنّى بلادنا سياسات متكاملة لدعم نفاذ المؤسسات الصغرى والمتوسطة في الأسواق الخارجية من أجل تحسين مردوديتها، وفي هذا السياق، أفاد وزير التجارة وتنمية الصادرات سمير عبيد، خلال أشغال يوم دراسي حول «التصدير محرك نمو الصناعات الصغرى والمتوسطة»، انتظم مؤخرا في صفاقس، بضرورة مزيد تعزيز قدرات المؤسسات الصغرى والمتوسطة على التصدير، الذي يعد خيارا سياديا واستراتيجيا لبلادنا لتحقيق نمو اقتصادي أكثر شمولا واستدامة.

وأكد الوزير في مداخلته في ذات اليوم الدراسي بالمناسبة على أهمية المؤسسات الصغرى والمتوسطة في النسيج الصناعي الوطني، حيث تساهم في تلبية حاجيات السوق الداخلية من جهة، وفي دفع التصدير وخلق مواطن الشغل من جهة أخرى.

ودعا الوزير إلى صياغة خارطة طريق عملية للارتقاء بالصناعات التونسية إلى مستويات عالمية والمنافسة في أغلب الأسواق والتموقع فيها، وتمكين المؤسسات الصغرى والمتوسطة من الاندماج في الأسواق الدولية لتحويل الاقتصاد التونسي إلى اقتصاد تنافسي قائم على المعرفة والتجديد والابتكار وخلق القيمة المضافة العالية.

ولم يعد توجه المؤسسات الصغرى والمتوسطة إلى التصدير مجرد خيار بل ضرورة ملحّة، حتى يستفيد الاقتصاد التونسي استفادة كاملة من قدراتها، وهو ما يعني أن تثمين قدراتها وتحسينها سيكون له انعكاس هام على تحقيقها لإيرادات أعلى، وعلى رسم خارطة واقعية للترويج وتسويق منتجاتها في الخارج تنسجم مع إمكانياتها الحقيقية.

نحو تحسين الإمكانيات التصديرية غير المستغلّة

وفي هذا الصدد، أورد المحلل المالي والأستاذ الجامعي زياد أيوب في تصريح لـ«الصباح» أنه توجد لتونس إمكانيات تصديرية غير مستغلّة، مشيرا إلى أن هذه الإمكانيات يمكن تحسينها والاستفادة منها، خاصة وأنها إمكانية تهم بدرجة أولى المؤسسات الصغرى والمتوسطة، مبرزا أن المبادرة إلى تقييم إمكانيات التصدير وتجويدها من شأنه أن يرفع احتياطي تونس من النقد الأجنبي وأن يدفع نحو تقليص العجز التجاري، بالنظر إلى أنه يمكن للمؤسسات الصغرى والمتوسطة أن تلعب دورا بارزا في تغذية مخزون العملة الصعبة وعدم توسّع قيمة العجز التجاري من خلال السعي إلى تدويل مثل هذه المؤسسات.

ضرورة تبسيط الإجراءات الرقابية

وفي ذات السياق، أكد زياد أيوب أنه يجب تبسيط الإجراءات الرقابية التي تخصّ المؤسسات الصغرى والمتوسطة، إذ لا يجب أن تنتظر هذه الشركات وقتا مطوّلا من أجل تسوية وضعية مديونتها لدى القباضة المالية، مشيرا إلى ضرورة أن تكون هناك مرونة في هذا الاتجاه.

كما دعا محدثنا إلى إعادة توقيف العمل بالأداء على القيمة المضافة لشركات التجارة الدولية ومؤسسات الخدمات المصدّرة، مشدّدا على أهمية إصدار إعفاء ضريبي لفائدة المؤسسات المصدّرة، على أن يكون هذا الإعفاء وقتيا، ودعا إلى التشجيع على الاستثمار في رأس مال المؤسسات المصدّرة.

وثمّن المحلل المالي والأستاذ الجامعي زياد أيوب قرار البنك المركزي أواخر شهر أكتوبر 2025، والقاضي بالرفع من آجال تسوية عائدات التصدير إلى 120 يوما، إذ تم تنقيح بعض أحكام المنشور عدد 94-14 المتعلق بالتسوية المالية لعمليات توريد وتصدير البضائع، وخاصة الفصل العاشر منه، ومع ذلك يرى أنه بالإمكان في الفترة القادمة رفع هذه الآجال إلى سنة كاملة، من أجل تيسير شروط التعامل المالي للتصدير ودعم تنافسية المؤسسات التونسية في الأسواق الخارجية، خاصة المؤسسات الصغرى والمتوسطة.

وفي ما يتعلّق بإشكالية تزوّد المؤسسات الصغرى والمتوسطة من الخارج بالمواد الخام، خاصة وأنها مواد ضرورية للإنتاج والتصنيع، وتجد أحيانا هذه المؤسسات صعوبات في توريدها بالنظر إلى عدم استقرار أسعارها عالميا وارتفاع التكلفة اللوجستية، أوضح زياد أيوب أنه يمكن للبنك المركزي تقنين هذه المسألة، حتى يوفّر للمؤسسات الصغرى والمتوسطة حماية كافية إزاء تقلبات أسعار المواد الخام في الأسواق الخارجية.

هاجس التمويل

ولا يزال التمويل يعدّ هاجسا كبيرا أمام ديمومة المؤسسات الصغرى والمتوسطة التونسية وتفوّقها الكبير أمام نظيراتها من جنسيات أخرى، وتموضعها في سلاسل القيمة العالمية، وفي هذا الخضم، قال زياد أيوب إن التمويل عنصر مهم لنفاذ ناجع للمؤسسات الصغرى والمتوسطة في مختلف الأسواق العالمية، مبرزا أنه لا بدّ من أن تنخرط البنوك بكثافة ودقة في منظومة دعم تمويل هذه المؤسسات بهدف تخفيف الضغوط التمويلية.

ويعدّ توفير مزيد من خطوط التمويل ودعمها عنصرا مهما لمساعدة المؤسسات الصغرى والمتوسطة على الدخول في أسواق جديدة تضمن لها العديد من النجاحات الدولية، على خلفية أن التمويل قاطرة لترجمة حلول عملية.

ويقضي فهم مقتضيات النفاذ إلى الأسواق منح المؤسسات الصغرى والمتوسطة هامشا من الامتيازات، وهو ما ورد في قانون مالية سنة 2026، حيث أقرّ الفصل 25 إحداث خط تمويل بقيمة 10 ملايين دينار مخصص لحاجيات التصرف والاستغلال لفائدة المؤسسات الصغرى والمتوسطة، بشروط تفاضلية تمتد إلى موفى سنة 2027.

 درصاف اللموشي

حتى تكون تونس فاعلا رئيسيا في الساحة الاقتصادية العالمية..   نحو دعم توجه المؤسسات الصغرى والمتوسطة للتصدير

في عالم شديد التقلّب جيوسياسيا واقتصاديا، تسعى تونس إلى أن تكون فاعلا رئيسيا في الساحة الاقتصادية العالمية، وإلى كسب رهان هذه التحديات المتعلّقة بالتغيرات الكبيرة على العديد من الأصعدة.

ولأن تقليص وطأة هذه التحولات العميقة على الاقتصاد يمرّ عبر إتباع العديد من الخطوات، فإن بلادنا عمدت إلى رفع القدرة التصديرية وتنويع الأسواق بالتوجه، بالتوازي مع الأسواق الأوروبية وهي الأسواق التقليدية، إلى الأسواق الواعدة مثل الأسواق الإفريقية والآسيوية والأمريكية، إضافة إلى تحسين جودة المنتوج من خلال إتباع جملة من المعايير الدولية، وتنويع المنتوج الفلاحي والصناعي والغذائي مرورا إلى صناعة مكونات السيارات وصناعة مكونات الطائرات.

عدم التعويل على المؤسسات الكبرى لوحدها لغزو الأسواق الخارجية

ومن بين الآليات الأخرى، التي سيكون لها بالغ التأثير على الدورة الاقتصادية وتنمية الصادرات، حثّ المؤسسات الصغرى والمتوسطة على التصدير، إذ بات من غير الممكن التعويل بدرجة أساسية فقط على المؤسسات الكبرى لغزو الأسواق الخارجية، حيث يجب أن تكون المؤسسات الصغرى والمتوسطة عضدا أساسيا لفرع المؤسسات الكبرى من أجل التوجه معا إلى الأسواق الدولية، خاصة وأن المؤسسات الصغرى والمتوسطة تُعدّ العمود الفقري للاقتصاد الوطني، إذ تستحوذ على أكثر من 90 بالمائة من النسيج المؤسساتي في بلادنا، وتنشط في العديد من المجالات، من بينها الفلاحية والصناعة والخدمات وحتى قطاعات واعدة على غرار الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة والمؤسسات الناشئة والروبوتيك.

دور كبير للمؤسسات الصغرى والمتوسطة  في السوق المحلية

ولا بد أن يكون للمؤسسات الصغرى والمتوسطة دور فاعل وحقيقي في تعزيز الشراكات التجارية مع العديد من الدول ودخول الأسواق الناشئة، وهو دور يُضاهي دورها في السوق المحلية، إذ أن لهذا الصنف من المؤسسات مساهمة كبيرة في الدورة الإنتاجية وفي سوق الشغل وفي كسر النمطية الاقتصادية والمنوال التنموي القديم، وبالتالي عدم اقتصار تمركز المؤسسات في الشريط الساحلي، وتموقعها تدريجيا في الشريط الغربي والولايات الحدودية.

وتتبنّى بلادنا سياسات متكاملة لدعم نفاذ المؤسسات الصغرى والمتوسطة في الأسواق الخارجية من أجل تحسين مردوديتها، وفي هذا السياق، أفاد وزير التجارة وتنمية الصادرات سمير عبيد، خلال أشغال يوم دراسي حول «التصدير محرك نمو الصناعات الصغرى والمتوسطة»، انتظم مؤخرا في صفاقس، بضرورة مزيد تعزيز قدرات المؤسسات الصغرى والمتوسطة على التصدير، الذي يعد خيارا سياديا واستراتيجيا لبلادنا لتحقيق نمو اقتصادي أكثر شمولا واستدامة.

وأكد الوزير في مداخلته في ذات اليوم الدراسي بالمناسبة على أهمية المؤسسات الصغرى والمتوسطة في النسيج الصناعي الوطني، حيث تساهم في تلبية حاجيات السوق الداخلية من جهة، وفي دفع التصدير وخلق مواطن الشغل من جهة أخرى.

ودعا الوزير إلى صياغة خارطة طريق عملية للارتقاء بالصناعات التونسية إلى مستويات عالمية والمنافسة في أغلب الأسواق والتموقع فيها، وتمكين المؤسسات الصغرى والمتوسطة من الاندماج في الأسواق الدولية لتحويل الاقتصاد التونسي إلى اقتصاد تنافسي قائم على المعرفة والتجديد والابتكار وخلق القيمة المضافة العالية.

ولم يعد توجه المؤسسات الصغرى والمتوسطة إلى التصدير مجرد خيار بل ضرورة ملحّة، حتى يستفيد الاقتصاد التونسي استفادة كاملة من قدراتها، وهو ما يعني أن تثمين قدراتها وتحسينها سيكون له انعكاس هام على تحقيقها لإيرادات أعلى، وعلى رسم خارطة واقعية للترويج وتسويق منتجاتها في الخارج تنسجم مع إمكانياتها الحقيقية.

نحو تحسين الإمكانيات التصديرية غير المستغلّة

وفي هذا الصدد، أورد المحلل المالي والأستاذ الجامعي زياد أيوب في تصريح لـ«الصباح» أنه توجد لتونس إمكانيات تصديرية غير مستغلّة، مشيرا إلى أن هذه الإمكانيات يمكن تحسينها والاستفادة منها، خاصة وأنها إمكانية تهم بدرجة أولى المؤسسات الصغرى والمتوسطة، مبرزا أن المبادرة إلى تقييم إمكانيات التصدير وتجويدها من شأنه أن يرفع احتياطي تونس من النقد الأجنبي وأن يدفع نحو تقليص العجز التجاري، بالنظر إلى أنه يمكن للمؤسسات الصغرى والمتوسطة أن تلعب دورا بارزا في تغذية مخزون العملة الصعبة وعدم توسّع قيمة العجز التجاري من خلال السعي إلى تدويل مثل هذه المؤسسات.

ضرورة تبسيط الإجراءات الرقابية

وفي ذات السياق، أكد زياد أيوب أنه يجب تبسيط الإجراءات الرقابية التي تخصّ المؤسسات الصغرى والمتوسطة، إذ لا يجب أن تنتظر هذه الشركات وقتا مطوّلا من أجل تسوية وضعية مديونتها لدى القباضة المالية، مشيرا إلى ضرورة أن تكون هناك مرونة في هذا الاتجاه.

كما دعا محدثنا إلى إعادة توقيف العمل بالأداء على القيمة المضافة لشركات التجارة الدولية ومؤسسات الخدمات المصدّرة، مشدّدا على أهمية إصدار إعفاء ضريبي لفائدة المؤسسات المصدّرة، على أن يكون هذا الإعفاء وقتيا، ودعا إلى التشجيع على الاستثمار في رأس مال المؤسسات المصدّرة.

وثمّن المحلل المالي والأستاذ الجامعي زياد أيوب قرار البنك المركزي أواخر شهر أكتوبر 2025، والقاضي بالرفع من آجال تسوية عائدات التصدير إلى 120 يوما، إذ تم تنقيح بعض أحكام المنشور عدد 94-14 المتعلق بالتسوية المالية لعمليات توريد وتصدير البضائع، وخاصة الفصل العاشر منه، ومع ذلك يرى أنه بالإمكان في الفترة القادمة رفع هذه الآجال إلى سنة كاملة، من أجل تيسير شروط التعامل المالي للتصدير ودعم تنافسية المؤسسات التونسية في الأسواق الخارجية، خاصة المؤسسات الصغرى والمتوسطة.

وفي ما يتعلّق بإشكالية تزوّد المؤسسات الصغرى والمتوسطة من الخارج بالمواد الخام، خاصة وأنها مواد ضرورية للإنتاج والتصنيع، وتجد أحيانا هذه المؤسسات صعوبات في توريدها بالنظر إلى عدم استقرار أسعارها عالميا وارتفاع التكلفة اللوجستية، أوضح زياد أيوب أنه يمكن للبنك المركزي تقنين هذه المسألة، حتى يوفّر للمؤسسات الصغرى والمتوسطة حماية كافية إزاء تقلبات أسعار المواد الخام في الأسواق الخارجية.

هاجس التمويل

ولا يزال التمويل يعدّ هاجسا كبيرا أمام ديمومة المؤسسات الصغرى والمتوسطة التونسية وتفوّقها الكبير أمام نظيراتها من جنسيات أخرى، وتموضعها في سلاسل القيمة العالمية، وفي هذا الخضم، قال زياد أيوب إن التمويل عنصر مهم لنفاذ ناجع للمؤسسات الصغرى والمتوسطة في مختلف الأسواق العالمية، مبرزا أنه لا بدّ من أن تنخرط البنوك بكثافة ودقة في منظومة دعم تمويل هذه المؤسسات بهدف تخفيف الضغوط التمويلية.

ويعدّ توفير مزيد من خطوط التمويل ودعمها عنصرا مهما لمساعدة المؤسسات الصغرى والمتوسطة على الدخول في أسواق جديدة تضمن لها العديد من النجاحات الدولية، على خلفية أن التمويل قاطرة لترجمة حلول عملية.

ويقضي فهم مقتضيات النفاذ إلى الأسواق منح المؤسسات الصغرى والمتوسطة هامشا من الامتيازات، وهو ما ورد في قانون مالية سنة 2026، حيث أقرّ الفصل 25 إحداث خط تمويل بقيمة 10 ملايين دينار مخصص لحاجيات التصرف والاستغلال لفائدة المؤسسات الصغرى والمتوسطة، بشروط تفاضلية تمتد إلى موفى سنة 2027.

 درصاف اللموشي