إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

رئيس الغرفة الوطنية للقصابين لـ«الصباح»: هناك نقص في «اللحوم الحمراء» والأسعار مرشحة للارتفاع

◄ الحل في توريد اللحوم المبردة لكن..

لا شك أن الاستعدادات لتزويد السوق بمختلف المواد الأساسية والمنتجات الغذائية، بمناسبة شهر رمضان المعظم، بما في ذلك اللحوم الحمراء، تسير على قدم وساق لضمان تزويد المواطن بكل حاجياته. إلا أنه، وحول مدى وفرة اللحوم الحمراء خلال الشهر الكريم، أكد أحمد العميري، رئيس الغرفة الوطنية للقصابين التابعة للاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، في تصريح لـ«الصباح» أن السوق التونسية، وقبل انطلاق شهر رمضان، تعرف نقصا في اللحوم الحمراء.

وشرح محدثنا أن تقلص قطيع الأبقار والخراف المسجل في السنوات الماضية، نتجت عنه صعوبة في توفير الكميات المطلوبة من اللحوم، حيث بات القصابون عاجزين عن تغطية حاجيات المواطن سواء بالنسبة للحم الضأن أو الأبقار.

وبين العميري أن الأسعار اليوم مشطة، حيث يُباع كلغ لحم الضأن بدءا من 58 دينارا، مشيرا إلى أن تكلفة كلغ لحم الضأن بلغت في بعض المناطق 62 دينارا، موضحا أنه مع إضافة نسبة الأرباح، بلغ سعر الكيلوغرام 65 وحتى 68 دينارا.

ورجح رئيس الغرفة الوطنية للقصابين بلوغ سعر الكيلوغرام من لحم الضأن خلال الشهر المعظم 70 دينارا مع إمكانية تجاوز هذا السعر، مؤكدًا أن الأسعار يحددها العرض والطلب.

وأردف قائلاً: «إن الإنتاج المحلي من اللحوم غير متوفر في ظل التراجع الحاد في عدد قطيع الأبقار والخراف».

عمليات غش من قبل بعض القصابين

وكشف أحمد العميري في نفس التصريح لـ«الصباح» عن وجود بعض عمليات الغش من قبل بعض القصابين الذين يبيعون لحم «البرشني» بسعر مرتفع على أنه لحم ضأن، مؤكدًا أن لحم «البرشني» يُباع اليوم بـ58 دينارًا. وطالب محدثنا في هذا الصدد القصابين بضرورة التنصيص عبر لافتة على نوعية اللحم، لأن عدم التنصيص على ذلك يعد غشًا يعرض صاحبه لارتكاب مخالفة قد تؤدي إلى الغلق.

وفي سياق متصل، تحدث رئيس غرفة القصابين عن تلويح عدد من القصابين في العديد من الجهات بالغلق خلال شهر رمضان، وذلك على خلفية شح المادة وعدم القدرة على التزود نتيجة للأسعار المرتفعة، ما يجعل التاجر غير قادر على بيعها بأسعار مشطة للمستهلك الذي، نتيجة لارتفاع الأسعار، أصبح يعزف عن الشراء.

طالبنا بالتوريد.. ولكن!!؟

وبشأن توفير المادة من قبل الوزارات المعنية، أكد أحمد العميري أنه كرئيس للغرفة الوطنية للقصابين قد راسل مختلف الأطراف المعنية من وزارة الفلاحة ووزارة التجارة وإدارة التجارة الداخلية واتحاد الفلاحين، قصد الحصول على تعداد ما توفر من القطيع ومكان تواجده لضمان تزويد السوق، مؤكدًا أنه لم يتلقَ أي رد.

وفي ذات الصدد أفادنا أنه قد راسل وزارة التجارة وتنمية الصادرات منذ بداية شهر جانفي لطلب توريد كميات من اللحوم المبردة بمناسبة شهر رمضان من أجل تعديل السوق، وأيضًا استعدادًا لعيد الأضحى عبر توريد الأضاحي واللحوم المبردة، مشيرًا إلى أنه لم يتلقَ أي رد أيضًا.

وأطلق العميري نداء إلى رئيس الجمهورية من أجل التدخل العاجل والدفع نحو إعطاء الإذن لتوريد كميات من اللحوم، على أمل أن تصل إلى تونس قبل ليلة النصف من رمضان والاحتفال بليلة القدر، نظرًا إلى أن هذه المناسبات تشهد إقبالًا كبيرًا على شراء اللحم وخاصة لحم الضأن، بما يراعي المقدرة الشرائية للمستهلك.

وأشار إلى أنه في حال إسداء رئيس الجمهورية لتعليماته للجهات المعنية، يمكن للقصابين توريد اللحوم عن طريق الشركات الخاصة أو شركة اللحوم، مما يمكن من تعديل السوق الذي يعيش شحًا في المادة.

كما شدد مصدرنا على أهمية إطلاق طلب لشراء الخراف استعدادا لعيد الأضحى بصفة مبكرة، خاصة وأن العدد المتوفر اليوم محدود جدًا ولا يلبي حاجيات السوق الوطنية، متهما البعض بالمغالطة وتقديم أرقام خاطئة حول تعداد القطيع. مبينًا أنه إذا لم يتم التوريد، فإن أسعار الأضاحي ستكون جد مشطة.

وزارة التجارة: اتخذنا الاحتياطات لتعديل السوق

وفي سياق متصل، أكدت وزارة التجارة وتنمية الصادرات لـ«الصباح» أنه نظرًا للنقص الهيكلي في قطاع اللحوم الحمراء، تم اتخاذ الاحتياطات اللازمة والضرورية لتعديل السوق من اللحوم الحمراء خلال شهر رمضان، وذلك وفق معطيات كنا قد تحصلنا عليها سابقًا بشأن استعدادها للشهر الكريم.

حنان قيراط

رئيس الغرفة الوطنية للقصابين لـ«الصباح»:   هناك نقص في «اللحوم الحمراء» والأسعار مرشحة للارتفاع

◄ الحل في توريد اللحوم المبردة لكن..

لا شك أن الاستعدادات لتزويد السوق بمختلف المواد الأساسية والمنتجات الغذائية، بمناسبة شهر رمضان المعظم، بما في ذلك اللحوم الحمراء، تسير على قدم وساق لضمان تزويد المواطن بكل حاجياته. إلا أنه، وحول مدى وفرة اللحوم الحمراء خلال الشهر الكريم، أكد أحمد العميري، رئيس الغرفة الوطنية للقصابين التابعة للاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، في تصريح لـ«الصباح» أن السوق التونسية، وقبل انطلاق شهر رمضان، تعرف نقصا في اللحوم الحمراء.

وشرح محدثنا أن تقلص قطيع الأبقار والخراف المسجل في السنوات الماضية، نتجت عنه صعوبة في توفير الكميات المطلوبة من اللحوم، حيث بات القصابون عاجزين عن تغطية حاجيات المواطن سواء بالنسبة للحم الضأن أو الأبقار.

وبين العميري أن الأسعار اليوم مشطة، حيث يُباع كلغ لحم الضأن بدءا من 58 دينارا، مشيرا إلى أن تكلفة كلغ لحم الضأن بلغت في بعض المناطق 62 دينارا، موضحا أنه مع إضافة نسبة الأرباح، بلغ سعر الكيلوغرام 65 وحتى 68 دينارا.

ورجح رئيس الغرفة الوطنية للقصابين بلوغ سعر الكيلوغرام من لحم الضأن خلال الشهر المعظم 70 دينارا مع إمكانية تجاوز هذا السعر، مؤكدًا أن الأسعار يحددها العرض والطلب.

وأردف قائلاً: «إن الإنتاج المحلي من اللحوم غير متوفر في ظل التراجع الحاد في عدد قطيع الأبقار والخراف».

عمليات غش من قبل بعض القصابين

وكشف أحمد العميري في نفس التصريح لـ«الصباح» عن وجود بعض عمليات الغش من قبل بعض القصابين الذين يبيعون لحم «البرشني» بسعر مرتفع على أنه لحم ضأن، مؤكدًا أن لحم «البرشني» يُباع اليوم بـ58 دينارًا. وطالب محدثنا في هذا الصدد القصابين بضرورة التنصيص عبر لافتة على نوعية اللحم، لأن عدم التنصيص على ذلك يعد غشًا يعرض صاحبه لارتكاب مخالفة قد تؤدي إلى الغلق.

وفي سياق متصل، تحدث رئيس غرفة القصابين عن تلويح عدد من القصابين في العديد من الجهات بالغلق خلال شهر رمضان، وذلك على خلفية شح المادة وعدم القدرة على التزود نتيجة للأسعار المرتفعة، ما يجعل التاجر غير قادر على بيعها بأسعار مشطة للمستهلك الذي، نتيجة لارتفاع الأسعار، أصبح يعزف عن الشراء.

طالبنا بالتوريد.. ولكن!!؟

وبشأن توفير المادة من قبل الوزارات المعنية، أكد أحمد العميري أنه كرئيس للغرفة الوطنية للقصابين قد راسل مختلف الأطراف المعنية من وزارة الفلاحة ووزارة التجارة وإدارة التجارة الداخلية واتحاد الفلاحين، قصد الحصول على تعداد ما توفر من القطيع ومكان تواجده لضمان تزويد السوق، مؤكدًا أنه لم يتلقَ أي رد.

وفي ذات الصدد أفادنا أنه قد راسل وزارة التجارة وتنمية الصادرات منذ بداية شهر جانفي لطلب توريد كميات من اللحوم المبردة بمناسبة شهر رمضان من أجل تعديل السوق، وأيضًا استعدادًا لعيد الأضحى عبر توريد الأضاحي واللحوم المبردة، مشيرًا إلى أنه لم يتلقَ أي رد أيضًا.

وأطلق العميري نداء إلى رئيس الجمهورية من أجل التدخل العاجل والدفع نحو إعطاء الإذن لتوريد كميات من اللحوم، على أمل أن تصل إلى تونس قبل ليلة النصف من رمضان والاحتفال بليلة القدر، نظرًا إلى أن هذه المناسبات تشهد إقبالًا كبيرًا على شراء اللحم وخاصة لحم الضأن، بما يراعي المقدرة الشرائية للمستهلك.

وأشار إلى أنه في حال إسداء رئيس الجمهورية لتعليماته للجهات المعنية، يمكن للقصابين توريد اللحوم عن طريق الشركات الخاصة أو شركة اللحوم، مما يمكن من تعديل السوق الذي يعيش شحًا في المادة.

كما شدد مصدرنا على أهمية إطلاق طلب لشراء الخراف استعدادا لعيد الأضحى بصفة مبكرة، خاصة وأن العدد المتوفر اليوم محدود جدًا ولا يلبي حاجيات السوق الوطنية، متهما البعض بالمغالطة وتقديم أرقام خاطئة حول تعداد القطيع. مبينًا أنه إذا لم يتم التوريد، فإن أسعار الأضاحي ستكون جد مشطة.

وزارة التجارة: اتخذنا الاحتياطات لتعديل السوق

وفي سياق متصل، أكدت وزارة التجارة وتنمية الصادرات لـ«الصباح» أنه نظرًا للنقص الهيكلي في قطاع اللحوم الحمراء، تم اتخاذ الاحتياطات اللازمة والضرورية لتعديل السوق من اللحوم الحمراء خلال شهر رمضان، وذلك وفق معطيات كنا قد تحصلنا عليها سابقًا بشأن استعدادها للشهر الكريم.

حنان قيراط