إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

تجسيدا لتطلعات التونسيين.. رؤية جديدة لتحديث الخدمات ودفع الاستثمار

تعيش تونس اليوم مرحلة دقيقة تتقاطع فيها التحديات الاقتصادية مع الانتظارات الاجتماعية المشروعة، حيث أصبح تحسين الخدمات العمومية وتطوير مناخ الاستثمار مسألتين مترابطتين لا يمكن الفصل بينهما في أي مشروع إصلاحي جاد.

يُعدّ تحسين الخدمات وتطوير الاستثمارات في تونس من الركائز الأساسية لدفع عجلة النمو الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة. فتحديث البنية التحتية، خاصة في مجالات النقل والصحة والتعليم والرقمنة، يساهم في رفع جودة الحياة للمواطن وتعزيز ثقة المستثمرين. كما أن تبسيط الإجراءات الإدارية ومكافحة البيروقراطية يوفران مناخا أكثر شفافية وجاذبية للأعمال. من جهة أخرى، يمثل دعم المشاريع الناشئة والمؤسسات الصغرى والمتوسطة فرصة لخلق مواطن شغل جديدة وتحفيز الابتكار. كما أن توجيه الاستثمارات نحو الطاقات المتجددة والسياحة المستدامة والصناعات التكنولوجية يمكن أن يعزز تنافسية الاقتصاد التونسي إقليميا ودوليا، ويفتح آفاقا واعدة للأجيال القادمة.

المواطن اليوم لم يعد يكتفي بالوعود أو بالشعارات، بل ينتظر تغييرا ملموسا ينعكس مباشرة على جودة حياته. كما أن تحسين الخدمات لا يعني فقط تحديث الهياكل أو رقمنة بعض المعاملات، بل يتطلب رؤية شاملة تعيد الاعتبار لدور الدولة الاجتماعي، وتحكم التصرف في المال العام، وترسّخ ثقافة المسؤولية والمساءلة داخل مختلف المرافق العمومية. فالخدمات الإدارية، على سبيل المثال، تمثل الواجهة الأولى لعلاقة المواطن بالدولة، وكل تعطيل أو تعقيد أو بطء في معالجة الملفات ينعكس سلبًا على الثقة في المؤسسات. كما أن الخدمات الصحية والتعليمية والنقل العمومي والبنية التحتية تمثل أعمدة أساسية في تحقيق العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص بين الجهات والفئات في المنهج الذي اختاره رئيس الجمهورية قيس سعيد. لذلك، فإن تطويرها يستوجب إصلاحات عميقة لا تقتصر على إصدار قوانين جديدة، بل تشمل إعادة هيكلة المنظومات القائمة، وترشيد النفقات، واعتماد مقاربات حديثة في الحوكمة تقوم على النجاعة والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وفي هذا السياق، أكد رئيس الجمهورية قيس سعيد لدى استقباله مؤخرا رئيسة الحكومة بقصر قرطاج أن الشعب التونسي يحتاج اليوم إلى نصوص جديدة، ولكن أيضا إلى قائمين جدد على تنفيذها. كما شدّد رئيس الجمهورية قيس سعيد على أن العبرة ليست في النص وحده، بل في من يسعى متعففا إلى تحقيق أهدافه، في إشارة واضحة إلى أن الإصلاح الحقيقي يبدأ من العنصر البشري ومن الإرادة الصادقة في تطبيق القوانين بروحها لا بحرفيتها فقط.

كما تعرّض رئيس الدولة مجددا إلى ظاهرة التضخم التشريعي المقترنة بالتضخم في المؤسسات، معتبرا أن تكاثر النصوص والهياكل دون جدوى فعلية يمثل ضربا من ضروب إهدار المال العام ويثقل كاهل الدولة بدلا من أن يخفف عنها.

ولا يمكن الحديث عن تحسين الخدمات دون التطرّق إلى مسألة القدرة الشرائية للمواطن، التي أصبحت محورا أساسيا في الخطاب الرسمي. فقد دعا رئيس الدولة قيس سعيد في العديد من المناسبات إلى ضرورة إعداد النصوص الترتيبية اللازمة للحفاظ على القدرة الشرائية ومواجهة غلاء الأسعار، مع مكافحة المضاربين والتقليص من الواردات غير الضرورية.

وتعكس هذه المقاربة توجها يرمي إلى حماية السوق الداخلية من الاختلالات، وإعادة التوازن بين العرض والطلب، وتعزيز الإنتاج الوطني بما يحدّ من التبعية ويوفر موارد إضافية يمكن توظيفها في تطوير الخدمات العمومية.

كما أشار رئيس الجمهورية قيس سعيد إلى أن تونس، عندما اختارت أن ترسم طريقها بنفسها، حققت نتائج لم يكن البعض يتوقعها، في تلميح إلى رهانات السيادة الاقتصادية ورفض الضغوط الخارجية. بل وذكّر بأن هناك من لم يتورّع عن المطالبة بفرض عقوبات اقتصادية على البلاد.

أما الاستثمار، فهو المحرك الأساسي لأي تنمية مستدامة، وهو الضامن لتوفير الموارد الضرورية لتمويل الخدمات وتحسين البنية التحتية وخلق مواطن الشغل. غير أن تطوير مناخ الاستثمار لا يقتصر على سنّ قوانين تحفيزية أو تقديم امتيازات جبائية، بل يستوجب قبل كل شيء بيئة شفافة ومستقرة وعادلة.

وفي هذا الإطار، تطرق رئيس الجمهورية قيس سعيد إلى مشاريع النصوص المتعلقة بالاستثمار، مؤكدا أن الأمر يقتضي أولا تحقيق العدالة الاجتماعية وتحديد الأسباب التي أدت إلى تعثر تطبيق الإصلاحات السابقة. فقد بيّن أن أسباب التأخر والتعثر والفشل، بل والإفشال في كثير من الأحيان، ليست كامنة في النصوص فقط، بل في امتداد اللوبيات داخل الإدارة وتفشي الفساد، موضحا أن القضاء على هذه الأسباب يُعد شرطا أساسيا لإعادة الثقة إلى المستثمرين، سواء كانوا تونسيين أو أجانب، ولضمان تكافؤ الفرص وشفافية المعاملات.

وشدّد رئيس الدولة قيس سعيد في مختلف تصريحاته على أن العمل مستمرّ حتى يتحمل جيل جديد المسؤولية، في إشارة إلى تجديد النخب وتعزيز حضور الكفاءات الشابة في مواقع القرار. وأكد أن الشعب ليس في حاجة إلى خطاب جديد فحسب، بل إلى إنجازات ملموسة تنطلق بسرعة وتُنجز في أقرب الآجال.

وقد استحضر في هذا السياق حماس الشباب وتطوّعهم في إزالة آثار الأمطار الغزيرة الأخيرة، باعتباره دليلا على روح التضامن والاستعداد لتحمل المسؤولية، ومؤشّرا على أن الرهان الحقيقي يكمن في طاقات أبناء الوطن. وعليه، فإن تحسين الخدمات للمواطن وتطوير الاستثمار ليسا مجرد عناوين ظرفية، بل هما جوهر مشروع وطني يروم إعادة بناء الثقة بين الدولة والمجتمع، وتكريس سيادة القرار، وتحقيق تنمية عادلة وشاملة. وهو مسار يتطلب إرادة سياسية ثابتة، وإدارة نظيفة وناجعة، ومشاركة مجتمعية واعية، حتى تتحوّل التوجهات المعلنة إلى واقع ملموس يلمسه المواطن في حياته اليومية، وترتقي تونس إلى المكانة التي يطمح إليها شعبها.

‏ وفي هذا الإطار، قال مقرر لجنة العلاقات الخارجية والتعاون الدولي وشؤون التونسيين بالخارج والهجرة بالبرلمان الطيب الطالبي، في تصريح لـ«الصباح»، إن خطابات رئيس الجمهورية التي تتكرر في عديد المناسبات تدعو الى تسهيل حياة المواطن وتطوير مناخ الاستثمار.

وأوضح الطالبي أنه تم يوم الاثنين الماضي، صلب لجنة العلاقات الخارجية والتعاون الدولي وشؤون التونسيين بالخارج والهجرة، التأكيد على أهمية تطوير الاستثمار، في ظل وجود رغبة كبيرة لدى عدد من المستثمرين، سواء من التونسيين بالخارج أو الأجانب، في بعث مشاريعهم في تونس، غير أن التعطيلات الإدارية المكبلة ما تزال تمثل عائقًا حقيقيا، مشيرا إلى أنه سيتم العمل على هذا الملف من قبل مختلف الوزارات المتداخلة، أملا في حلحلة العراقيل أمام المستثمرين.

وأكد الطيب الطالبي على ضرورة مراجعة مجلة الاستثمار وعرضها على مجلس نواب الشعب، إلى جانب مراجعة عديد القوانين لمواكبة التجارب المقارنة، والعمل على تبسيط الإجراءات الإدارية وتوفير مناخ استثماري ملائم، خاصة في ظل ما تعيشه البلاد من استقرار سياسي واجتماعي من شأنه أن يشجع على الاستثمار.

وأضاف محدثنا أن الحكومة كانت قد وعدت بالتداول في مجلة الصرف ومجلة الاستثمار خلال السنة الحالية، إلا أن المجلس لم يتلق إلى حد الآن أي مقترح رسمي في هذا الشأن. كما أشار الطالبي إلى وجود عدد من مشاريع القوانين المقدمة من بعض نواب الشعب، غير أن المطلوب اليوم، وفق تقديره، هو اعتماد مقاربة تشاركية ورؤية شاملة بين الحكومة ومجلس نواب الشعب لصياغة تصور متكامل لتطوير مجال الاستثمار ومناخه، بما يقتضي مراجعة مجلة الاستثمار برمتها، انسجامًا مع الدعوات إلى إحداث ثورة تشريعية.

وفي ما يتعلق بتسهيل الخدمات للمواطنين، شدد الطالبي على أن المجلس تقدم بعدد من المبادرات، معتبرا أن الرقمنة تمثل الحل الأمثل في مختلف المجالات لتبسيط الإجراءات، وتسهيل حياة المواطنين، والحد من التعطيلات، معربا عن أمله في سنّ قوانين جديدة تدعم هذا التوجه.

أميرة الدريدي

تجسيدا لتطلعات التونسيين.. رؤية جديدة لتحديث الخدمات ودفع الاستثمار

تعيش تونس اليوم مرحلة دقيقة تتقاطع فيها التحديات الاقتصادية مع الانتظارات الاجتماعية المشروعة، حيث أصبح تحسين الخدمات العمومية وتطوير مناخ الاستثمار مسألتين مترابطتين لا يمكن الفصل بينهما في أي مشروع إصلاحي جاد.

يُعدّ تحسين الخدمات وتطوير الاستثمارات في تونس من الركائز الأساسية لدفع عجلة النمو الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة. فتحديث البنية التحتية، خاصة في مجالات النقل والصحة والتعليم والرقمنة، يساهم في رفع جودة الحياة للمواطن وتعزيز ثقة المستثمرين. كما أن تبسيط الإجراءات الإدارية ومكافحة البيروقراطية يوفران مناخا أكثر شفافية وجاذبية للأعمال. من جهة أخرى، يمثل دعم المشاريع الناشئة والمؤسسات الصغرى والمتوسطة فرصة لخلق مواطن شغل جديدة وتحفيز الابتكار. كما أن توجيه الاستثمارات نحو الطاقات المتجددة والسياحة المستدامة والصناعات التكنولوجية يمكن أن يعزز تنافسية الاقتصاد التونسي إقليميا ودوليا، ويفتح آفاقا واعدة للأجيال القادمة.

المواطن اليوم لم يعد يكتفي بالوعود أو بالشعارات، بل ينتظر تغييرا ملموسا ينعكس مباشرة على جودة حياته. كما أن تحسين الخدمات لا يعني فقط تحديث الهياكل أو رقمنة بعض المعاملات، بل يتطلب رؤية شاملة تعيد الاعتبار لدور الدولة الاجتماعي، وتحكم التصرف في المال العام، وترسّخ ثقافة المسؤولية والمساءلة داخل مختلف المرافق العمومية. فالخدمات الإدارية، على سبيل المثال، تمثل الواجهة الأولى لعلاقة المواطن بالدولة، وكل تعطيل أو تعقيد أو بطء في معالجة الملفات ينعكس سلبًا على الثقة في المؤسسات. كما أن الخدمات الصحية والتعليمية والنقل العمومي والبنية التحتية تمثل أعمدة أساسية في تحقيق العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص بين الجهات والفئات في المنهج الذي اختاره رئيس الجمهورية قيس سعيد. لذلك، فإن تطويرها يستوجب إصلاحات عميقة لا تقتصر على إصدار قوانين جديدة، بل تشمل إعادة هيكلة المنظومات القائمة، وترشيد النفقات، واعتماد مقاربات حديثة في الحوكمة تقوم على النجاعة والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وفي هذا السياق، أكد رئيس الجمهورية قيس سعيد لدى استقباله مؤخرا رئيسة الحكومة بقصر قرطاج أن الشعب التونسي يحتاج اليوم إلى نصوص جديدة، ولكن أيضا إلى قائمين جدد على تنفيذها. كما شدّد رئيس الجمهورية قيس سعيد على أن العبرة ليست في النص وحده، بل في من يسعى متعففا إلى تحقيق أهدافه، في إشارة واضحة إلى أن الإصلاح الحقيقي يبدأ من العنصر البشري ومن الإرادة الصادقة في تطبيق القوانين بروحها لا بحرفيتها فقط.

كما تعرّض رئيس الدولة مجددا إلى ظاهرة التضخم التشريعي المقترنة بالتضخم في المؤسسات، معتبرا أن تكاثر النصوص والهياكل دون جدوى فعلية يمثل ضربا من ضروب إهدار المال العام ويثقل كاهل الدولة بدلا من أن يخفف عنها.

ولا يمكن الحديث عن تحسين الخدمات دون التطرّق إلى مسألة القدرة الشرائية للمواطن، التي أصبحت محورا أساسيا في الخطاب الرسمي. فقد دعا رئيس الدولة قيس سعيد في العديد من المناسبات إلى ضرورة إعداد النصوص الترتيبية اللازمة للحفاظ على القدرة الشرائية ومواجهة غلاء الأسعار، مع مكافحة المضاربين والتقليص من الواردات غير الضرورية.

وتعكس هذه المقاربة توجها يرمي إلى حماية السوق الداخلية من الاختلالات، وإعادة التوازن بين العرض والطلب، وتعزيز الإنتاج الوطني بما يحدّ من التبعية ويوفر موارد إضافية يمكن توظيفها في تطوير الخدمات العمومية.

كما أشار رئيس الجمهورية قيس سعيد إلى أن تونس، عندما اختارت أن ترسم طريقها بنفسها، حققت نتائج لم يكن البعض يتوقعها، في تلميح إلى رهانات السيادة الاقتصادية ورفض الضغوط الخارجية. بل وذكّر بأن هناك من لم يتورّع عن المطالبة بفرض عقوبات اقتصادية على البلاد.

أما الاستثمار، فهو المحرك الأساسي لأي تنمية مستدامة، وهو الضامن لتوفير الموارد الضرورية لتمويل الخدمات وتحسين البنية التحتية وخلق مواطن الشغل. غير أن تطوير مناخ الاستثمار لا يقتصر على سنّ قوانين تحفيزية أو تقديم امتيازات جبائية، بل يستوجب قبل كل شيء بيئة شفافة ومستقرة وعادلة.

وفي هذا الإطار، تطرق رئيس الجمهورية قيس سعيد إلى مشاريع النصوص المتعلقة بالاستثمار، مؤكدا أن الأمر يقتضي أولا تحقيق العدالة الاجتماعية وتحديد الأسباب التي أدت إلى تعثر تطبيق الإصلاحات السابقة. فقد بيّن أن أسباب التأخر والتعثر والفشل، بل والإفشال في كثير من الأحيان، ليست كامنة في النصوص فقط، بل في امتداد اللوبيات داخل الإدارة وتفشي الفساد، موضحا أن القضاء على هذه الأسباب يُعد شرطا أساسيا لإعادة الثقة إلى المستثمرين، سواء كانوا تونسيين أو أجانب، ولضمان تكافؤ الفرص وشفافية المعاملات.

وشدّد رئيس الدولة قيس سعيد في مختلف تصريحاته على أن العمل مستمرّ حتى يتحمل جيل جديد المسؤولية، في إشارة إلى تجديد النخب وتعزيز حضور الكفاءات الشابة في مواقع القرار. وأكد أن الشعب ليس في حاجة إلى خطاب جديد فحسب، بل إلى إنجازات ملموسة تنطلق بسرعة وتُنجز في أقرب الآجال.

وقد استحضر في هذا السياق حماس الشباب وتطوّعهم في إزالة آثار الأمطار الغزيرة الأخيرة، باعتباره دليلا على روح التضامن والاستعداد لتحمل المسؤولية، ومؤشّرا على أن الرهان الحقيقي يكمن في طاقات أبناء الوطن. وعليه، فإن تحسين الخدمات للمواطن وتطوير الاستثمار ليسا مجرد عناوين ظرفية، بل هما جوهر مشروع وطني يروم إعادة بناء الثقة بين الدولة والمجتمع، وتكريس سيادة القرار، وتحقيق تنمية عادلة وشاملة. وهو مسار يتطلب إرادة سياسية ثابتة، وإدارة نظيفة وناجعة، ومشاركة مجتمعية واعية، حتى تتحوّل التوجهات المعلنة إلى واقع ملموس يلمسه المواطن في حياته اليومية، وترتقي تونس إلى المكانة التي يطمح إليها شعبها.

‏ وفي هذا الإطار، قال مقرر لجنة العلاقات الخارجية والتعاون الدولي وشؤون التونسيين بالخارج والهجرة بالبرلمان الطيب الطالبي، في تصريح لـ«الصباح»، إن خطابات رئيس الجمهورية التي تتكرر في عديد المناسبات تدعو الى تسهيل حياة المواطن وتطوير مناخ الاستثمار.

وأوضح الطالبي أنه تم يوم الاثنين الماضي، صلب لجنة العلاقات الخارجية والتعاون الدولي وشؤون التونسيين بالخارج والهجرة، التأكيد على أهمية تطوير الاستثمار، في ظل وجود رغبة كبيرة لدى عدد من المستثمرين، سواء من التونسيين بالخارج أو الأجانب، في بعث مشاريعهم في تونس، غير أن التعطيلات الإدارية المكبلة ما تزال تمثل عائقًا حقيقيا، مشيرا إلى أنه سيتم العمل على هذا الملف من قبل مختلف الوزارات المتداخلة، أملا في حلحلة العراقيل أمام المستثمرين.

وأكد الطيب الطالبي على ضرورة مراجعة مجلة الاستثمار وعرضها على مجلس نواب الشعب، إلى جانب مراجعة عديد القوانين لمواكبة التجارب المقارنة، والعمل على تبسيط الإجراءات الإدارية وتوفير مناخ استثماري ملائم، خاصة في ظل ما تعيشه البلاد من استقرار سياسي واجتماعي من شأنه أن يشجع على الاستثمار.

وأضاف محدثنا أن الحكومة كانت قد وعدت بالتداول في مجلة الصرف ومجلة الاستثمار خلال السنة الحالية، إلا أن المجلس لم يتلق إلى حد الآن أي مقترح رسمي في هذا الشأن. كما أشار الطالبي إلى وجود عدد من مشاريع القوانين المقدمة من بعض نواب الشعب، غير أن المطلوب اليوم، وفق تقديره، هو اعتماد مقاربة تشاركية ورؤية شاملة بين الحكومة ومجلس نواب الشعب لصياغة تصور متكامل لتطوير مجال الاستثمار ومناخه، بما يقتضي مراجعة مجلة الاستثمار برمتها، انسجامًا مع الدعوات إلى إحداث ثورة تشريعية.

وفي ما يتعلق بتسهيل الخدمات للمواطنين، شدد الطالبي على أن المجلس تقدم بعدد من المبادرات، معتبرا أن الرقمنة تمثل الحل الأمثل في مختلف المجالات لتبسيط الإجراءات، وتسهيل حياة المواطنين، والحد من التعطيلات، معربا عن أمله في سنّ قوانين جديدة تدعم هذا التوجه.

أميرة الدريدي