إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

استعراض للعضلات.. تمجيد لـ«البطل الأوحد» وقلة من الإنتاجات تقدّم وصفة مشوقة.. المؤثرات البصرية تطغى على تصوّرات الإعلانات التشويقية لدراما رمضان 2026 العربية

 

  • الإعلان التشويقي لمسلسل «مناعة» الذي يسجّل عودة هند صبري لدراما رمضان فيه جوانب مضيئة غير أنّه لا يختلف كثيرًا عن معظم خيارات الدراما المصرية
  • تيم الحسن يقدّم وصفة تتماشى مع الدراما المصرية أكثر من الإنتاجات اللبنانية أو السورية
  • الإعلان التشويقي لمسلسل نيلي كريم الجديد يوظّف جماليات اللقطة الواحدة ليعبّر عن الحبكة الدرامية للمسلسل دون أن يكشف أكثر

تعتمد الدراما العربية على الإعلان التشويقي لترويج مسلسلات رمضان، فهي الأداة التسويقية الأكثر فاعلية وتنافسية لجذب الجمهور لهذه الأعمال الفنية. وفي السياق رصدت «الصباح» إنتاجات الدراما التونسية فلم تعثر إلا على مجرّد صور في صفحات «السويشال ميديا» ومعلّقات «غير رسمية» لا تمتّ لجماليات الصورة بصلة، فيما لم تُنجز بعد الإعلانات التشويقية لهذه المسلسلات باستثناء عمل واحد وهو «المطبعة» لمهدي هميلي، وتمّ عرضه على التلفزة التونسية (مباشر) دون العمل على تسويقه على موقع أو يوتيوب المؤسسة الوطنية.

وبالعودة لأعمال درامية تونسية سابقة على مستوى الإعلانات الترويجية، نتوقّف عند تجربة عبد الحميد بوشناق على هذا المستوى، وخاصة في «كان ياماكانش»، «رڨوج»، فقد بدا واضحًا توظيفه لتقنيات جمالية وفنية تُثمّن مضامين أعماله، مقدّمة في الآن نفسه «برومو» أشبه بعمل مستقل عن المسلسل، رغم أنّه أساسًا رؤية عن العمل تشرح نسبيًا مضامينه وتشوّق الجمهور لمشاهدة المسلسل. غير أنّ عبد الحميد بوشناق من المخرجيين التونسيين القلائل الذين يمنحون للإعلان الترويجي أهمية ويتعاملون مع هذا العنصر التسويقي بجدّية وحرفية كبيرة.

الدراما المصرية المستعدّة للسباق الرمضاني العربي أعلنت من جهتها عن مختلف الإعلانات التشويقية لمسلسلاتها، ومن أبرز هذه الأعمال مسلسل «منّاعة» لهند صبري العائدة بعد غياب خمس سنوات عن دراما الشهر الكريم. وحرص صنّاع العمل في «البرومو» على الجانب التشويقي دون شرح مفرط لقصة المسلسل، مع نسج بعض التفاصيل التي توحي، عبر الألوان الدافئة وملابس الشخصيات وأماكن التصوير، بزمن العمل وانتمائه للدراما الشعبية ذات البعد التاريخي (تعود أحداث «مناعة» لفترة السبعينيات والثمانينات، وهي مستوحاة من قصة حقيقية لأشهر تاجرة مخدرات بالباطنية التي تُعدّ من أشهر مناطق القاهرة الشعبية وتجسّدها هند صبري باسم «غرام»)

ورغم تميّز الإعلان التشويقي لمسلسل هند صبري في اعتماده على عنصر التشويق، إلا أنّه لم يختلف في بعض خياراته عن معظم إنتاجات الدراما المصرية في رمضان 2026، التي تركّز في مشاهد فيديوهاتها الترويجية على البطل الرئيسي، مع إحالة لم تكن موفّقة لشخصية هند صبري في «إبراهيم لبيض»، ممّا جعل بعض متابعي الإعلان التشويقي يقارنون بين فيلمها القديم ودور «غرام» في المسلسل. وربما كان من الأفضل التركيز على بعض مشاهد هند صبري على مستوى الأداء دون الكشف عن مفاتيح الشخصية، خاصة وأنّ الممثلة التونسية تقدّم دورًا مختلفًا تمامًا عن معظم خياراتها الدرامية السابقة.

مشاهد الحركة والنسق السريع

وسيطرَت المؤثرات البصرية والذكاء الاصطناعي على معظم الإعلانات التشويقية للموسم الدرامي العربي لرمضان 2026، مع نسق سريع لأغلب الأعمال، حتى ولئن لم تكن في خانة الحركة والجريمة والغموض، عاكسة تشابهًا مملاً لا يمكن من ملاحظة تميّز عمل عن آخر أو يحفّز فضول المشاهدين. فرغم تغيّر ذائقة الجمهور الذي أصبح يتّجه للأعمال ذات المضامين بعيدًا عن أبطالها من نجوم أو ممثلين، وهذا التوجّه يؤكّده نجاح أعمال الفنانين الشباب وإنتاجات «البطولة الجماعية»، فإنّ الإعلانات التشويقية لم تخلُ من تمجيد النجم الأوحد، منها «درش» لمصطفى شعبان، «كلهم بيحبوا مودي» لياسر جلال، «علي كلاي» لأحمد العوضي، «الكينغ» لمحمد إمام، «الموناليزا» لمي عمر، أو «مولانا» للنجم السوري تيم الحسن، الذي يقدّم وصفة تتماشى مع الدراما المصرية أكثر منها تشابهًا مع بقية الإنتاجات اللبنانية أو السورية. إذ ركّز الإعلان التشويقي لمسلسل «مولانا» على ظهور تيم الحسن من المشهد الأول إلى الأخير، مكتفيًا بمشهد للقديرة منى واصف ومشهد للممثل العائد بعد غياب 15 سنة عن الدراما السورية فارس الحلو، ومشاهد مختصرة ومبهمة لبطلة العمل نور علي.

وفي المقابل، لم يمنح المسلسل اللبناني «بالحرام» للممثلة ماغي بوغصن مساحة لبطلته على عكس ما يُشاع عن هذه الممثلة في كواليس الإنتاج، إذ وازن الإعلان التشويقي، كما معلّقة المسلسل الرسمية، بين كل أبطاله، محافظًا على عنصر التشويق واللقطات الدرامية القوية، مبرزًا الكثافة الحسية لشخوصه، ويجسّدها كلّ من ماغي بوغصن، باسم مغنية، عمار شلق، تقلا شمعون، طوني عيسى وسارة أبي كنعان.

الثنائي قصي خولي وكاريس بشار العائدان للتعاون معًا في رمضان 2026 برزا في الإعلان التشويقي لمسلسل «بخمس أرواح» بالتوازي مع النجم اللبناني عادل كرم وغيرهم من نجوم العمل، في تصوّر مشوّق لأحداث هذا العمل الذي لم يختلف عن غيره على مستوى الاعتماد على المؤثرات البصرية المنتشرة في السنوات الأخيرة في معظم الأعمال العربية التي توظّف تقنيات السينما بهدف الإثارة وجذب المشاهد عبر الموسيقى التصويرية، لقطات الحركة السريعة والمؤثرات الصوتية المضخّمة. ويتقمّص شخصيات «بخمس أرواح» كلّ من قصي خولي، كاريس بشار، عادل كرم، جوزيف بو نصّار، رفيق علي أحمد، طلال الجردي وجنيد زين الدين.

وصفة الغموض والفضول

ومن بين الأعمال المميّزة على مستوى الإعلان التشويقي يمكن الإشارة لمسلسل نيلي كريم «على قدّ الحب»، الذي وظّف جماليات اللقطة الواحدة ليعبّر عن الحبكة الدرامية للمسلسل دون أن يكشف الكثير من مضامينه، موازنًا بين أبطاله وحضورهم إلى جانب نجمة العمل. والمميّز في هذا الإعلان التشويقي هو الحرص على عدم الكشف عن مفاتيح الشخصيات والعلاقات الرابطة بينهم، ممّا يحفّز المشاهد لمتابعة العمل والاطلاع على تفاصيله. وهي النقطة التي يلتقي فيها خيار «عين سحرية» للقدير باسم سمرة والنجم الصاعد عصام عمر، إذ وظّف العمل تقنيات السينما بعيدًا عن وصفة الدراما المصرية المستهلكة في إنتاجات رمضان.

وفي الخانة نفسها يمكننا الإشارة كذلك لمسلسل سلمى أبو ضيف «عرض وطلب»، فقد كشف عن لحظات درامية قوية لمختلف أبطاله دون أن يعلن عن ملامح القضية المطروحة أو علاقات الشخوص، رغم الصراع الواضح بينهم انطلاقًا من إيقاع الإعلان التشويقي.

الإبهار كان النقطة الأضعف في خيارات الإعلانات التشويقية لأعمال أخرى، إذ يمكننا اعتبار لقطات «درون» أو مشاهد الحركة مجرّد «استعراض للعضلات» لا أكثر، على غرار مسلسل «سو اسوا» للثنائي أحمد مالك وهدى المفتي. ويقدّمان دراما شعبية أظهر «البرومو» البعد الاستهلاكي والتجاري للتجربة قبل مشاهدتها، وهذا لم يكن لصالح العمل بقدر ما هو دافع منفر للمشاهدين غير الراغبين في مشاهدة العنف في رمضان.

مشاهد العنف في الإعلانات التشويقية لرمضان 2026 عمومًا، وخاصة في الدراما المصرية، حاولت البحث عن دوافع «إنسانية» تحت بند الدفاع عن الضعيف لتبرّر حضورها في ظل الرقابة من قبل الدولة المصرية على مثل هذه الخيارات. وفي هذا السياق نشير إلى الأعمال الكوميدية التي عكست بدورها مشاهد عنيفة ولقطات سريعة وإيقاعًا لا يتناسب مع هذه الفئة من الخيارات الفنية، ما عدا إعلان «فخر دلتا» التشويقي، الذي كان مناسبًا نوعًا ما على مستوى اعتماده ألوانًا مبهجة وحوارًا قصيرًا يوظّف تقنيات الكتابة الهزلية من تلاعب بالكلمات وغيرها من الدعابات الطريفة.

استعراض للعضلات.. تمجيد لـ«البطل الأوحد» وقلة من الإنتاجات تقدّم وصفة مشوقة..   المؤثرات البصرية تطغى على تصوّرات الإعلانات التشويقية لدراما رمضان 2026 العربية

 

  • الإعلان التشويقي لمسلسل «مناعة» الذي يسجّل عودة هند صبري لدراما رمضان فيه جوانب مضيئة غير أنّه لا يختلف كثيرًا عن معظم خيارات الدراما المصرية
  • تيم الحسن يقدّم وصفة تتماشى مع الدراما المصرية أكثر من الإنتاجات اللبنانية أو السورية
  • الإعلان التشويقي لمسلسل نيلي كريم الجديد يوظّف جماليات اللقطة الواحدة ليعبّر عن الحبكة الدرامية للمسلسل دون أن يكشف أكثر

تعتمد الدراما العربية على الإعلان التشويقي لترويج مسلسلات رمضان، فهي الأداة التسويقية الأكثر فاعلية وتنافسية لجذب الجمهور لهذه الأعمال الفنية. وفي السياق رصدت «الصباح» إنتاجات الدراما التونسية فلم تعثر إلا على مجرّد صور في صفحات «السويشال ميديا» ومعلّقات «غير رسمية» لا تمتّ لجماليات الصورة بصلة، فيما لم تُنجز بعد الإعلانات التشويقية لهذه المسلسلات باستثناء عمل واحد وهو «المطبعة» لمهدي هميلي، وتمّ عرضه على التلفزة التونسية (مباشر) دون العمل على تسويقه على موقع أو يوتيوب المؤسسة الوطنية.

وبالعودة لأعمال درامية تونسية سابقة على مستوى الإعلانات الترويجية، نتوقّف عند تجربة عبد الحميد بوشناق على هذا المستوى، وخاصة في «كان ياماكانش»، «رڨوج»، فقد بدا واضحًا توظيفه لتقنيات جمالية وفنية تُثمّن مضامين أعماله، مقدّمة في الآن نفسه «برومو» أشبه بعمل مستقل عن المسلسل، رغم أنّه أساسًا رؤية عن العمل تشرح نسبيًا مضامينه وتشوّق الجمهور لمشاهدة المسلسل. غير أنّ عبد الحميد بوشناق من المخرجيين التونسيين القلائل الذين يمنحون للإعلان الترويجي أهمية ويتعاملون مع هذا العنصر التسويقي بجدّية وحرفية كبيرة.

الدراما المصرية المستعدّة للسباق الرمضاني العربي أعلنت من جهتها عن مختلف الإعلانات التشويقية لمسلسلاتها، ومن أبرز هذه الأعمال مسلسل «منّاعة» لهند صبري العائدة بعد غياب خمس سنوات عن دراما الشهر الكريم. وحرص صنّاع العمل في «البرومو» على الجانب التشويقي دون شرح مفرط لقصة المسلسل، مع نسج بعض التفاصيل التي توحي، عبر الألوان الدافئة وملابس الشخصيات وأماكن التصوير، بزمن العمل وانتمائه للدراما الشعبية ذات البعد التاريخي (تعود أحداث «مناعة» لفترة السبعينيات والثمانينات، وهي مستوحاة من قصة حقيقية لأشهر تاجرة مخدرات بالباطنية التي تُعدّ من أشهر مناطق القاهرة الشعبية وتجسّدها هند صبري باسم «غرام»)

ورغم تميّز الإعلان التشويقي لمسلسل هند صبري في اعتماده على عنصر التشويق، إلا أنّه لم يختلف في بعض خياراته عن معظم إنتاجات الدراما المصرية في رمضان 2026، التي تركّز في مشاهد فيديوهاتها الترويجية على البطل الرئيسي، مع إحالة لم تكن موفّقة لشخصية هند صبري في «إبراهيم لبيض»، ممّا جعل بعض متابعي الإعلان التشويقي يقارنون بين فيلمها القديم ودور «غرام» في المسلسل. وربما كان من الأفضل التركيز على بعض مشاهد هند صبري على مستوى الأداء دون الكشف عن مفاتيح الشخصية، خاصة وأنّ الممثلة التونسية تقدّم دورًا مختلفًا تمامًا عن معظم خياراتها الدرامية السابقة.

مشاهد الحركة والنسق السريع

وسيطرَت المؤثرات البصرية والذكاء الاصطناعي على معظم الإعلانات التشويقية للموسم الدرامي العربي لرمضان 2026، مع نسق سريع لأغلب الأعمال، حتى ولئن لم تكن في خانة الحركة والجريمة والغموض، عاكسة تشابهًا مملاً لا يمكن من ملاحظة تميّز عمل عن آخر أو يحفّز فضول المشاهدين. فرغم تغيّر ذائقة الجمهور الذي أصبح يتّجه للأعمال ذات المضامين بعيدًا عن أبطالها من نجوم أو ممثلين، وهذا التوجّه يؤكّده نجاح أعمال الفنانين الشباب وإنتاجات «البطولة الجماعية»، فإنّ الإعلانات التشويقية لم تخلُ من تمجيد النجم الأوحد، منها «درش» لمصطفى شعبان، «كلهم بيحبوا مودي» لياسر جلال، «علي كلاي» لأحمد العوضي، «الكينغ» لمحمد إمام، «الموناليزا» لمي عمر، أو «مولانا» للنجم السوري تيم الحسن، الذي يقدّم وصفة تتماشى مع الدراما المصرية أكثر منها تشابهًا مع بقية الإنتاجات اللبنانية أو السورية. إذ ركّز الإعلان التشويقي لمسلسل «مولانا» على ظهور تيم الحسن من المشهد الأول إلى الأخير، مكتفيًا بمشهد للقديرة منى واصف ومشهد للممثل العائد بعد غياب 15 سنة عن الدراما السورية فارس الحلو، ومشاهد مختصرة ومبهمة لبطلة العمل نور علي.

وفي المقابل، لم يمنح المسلسل اللبناني «بالحرام» للممثلة ماغي بوغصن مساحة لبطلته على عكس ما يُشاع عن هذه الممثلة في كواليس الإنتاج، إذ وازن الإعلان التشويقي، كما معلّقة المسلسل الرسمية، بين كل أبطاله، محافظًا على عنصر التشويق واللقطات الدرامية القوية، مبرزًا الكثافة الحسية لشخوصه، ويجسّدها كلّ من ماغي بوغصن، باسم مغنية، عمار شلق، تقلا شمعون، طوني عيسى وسارة أبي كنعان.

الثنائي قصي خولي وكاريس بشار العائدان للتعاون معًا في رمضان 2026 برزا في الإعلان التشويقي لمسلسل «بخمس أرواح» بالتوازي مع النجم اللبناني عادل كرم وغيرهم من نجوم العمل، في تصوّر مشوّق لأحداث هذا العمل الذي لم يختلف عن غيره على مستوى الاعتماد على المؤثرات البصرية المنتشرة في السنوات الأخيرة في معظم الأعمال العربية التي توظّف تقنيات السينما بهدف الإثارة وجذب المشاهد عبر الموسيقى التصويرية، لقطات الحركة السريعة والمؤثرات الصوتية المضخّمة. ويتقمّص شخصيات «بخمس أرواح» كلّ من قصي خولي، كاريس بشار، عادل كرم، جوزيف بو نصّار، رفيق علي أحمد، طلال الجردي وجنيد زين الدين.

وصفة الغموض والفضول

ومن بين الأعمال المميّزة على مستوى الإعلان التشويقي يمكن الإشارة لمسلسل نيلي كريم «على قدّ الحب»، الذي وظّف جماليات اللقطة الواحدة ليعبّر عن الحبكة الدرامية للمسلسل دون أن يكشف الكثير من مضامينه، موازنًا بين أبطاله وحضورهم إلى جانب نجمة العمل. والمميّز في هذا الإعلان التشويقي هو الحرص على عدم الكشف عن مفاتيح الشخصيات والعلاقات الرابطة بينهم، ممّا يحفّز المشاهد لمتابعة العمل والاطلاع على تفاصيله. وهي النقطة التي يلتقي فيها خيار «عين سحرية» للقدير باسم سمرة والنجم الصاعد عصام عمر، إذ وظّف العمل تقنيات السينما بعيدًا عن وصفة الدراما المصرية المستهلكة في إنتاجات رمضان.

وفي الخانة نفسها يمكننا الإشارة كذلك لمسلسل سلمى أبو ضيف «عرض وطلب»، فقد كشف عن لحظات درامية قوية لمختلف أبطاله دون أن يعلن عن ملامح القضية المطروحة أو علاقات الشخوص، رغم الصراع الواضح بينهم انطلاقًا من إيقاع الإعلان التشويقي.

الإبهار كان النقطة الأضعف في خيارات الإعلانات التشويقية لأعمال أخرى، إذ يمكننا اعتبار لقطات «درون» أو مشاهد الحركة مجرّد «استعراض للعضلات» لا أكثر، على غرار مسلسل «سو اسوا» للثنائي أحمد مالك وهدى المفتي. ويقدّمان دراما شعبية أظهر «البرومو» البعد الاستهلاكي والتجاري للتجربة قبل مشاهدتها، وهذا لم يكن لصالح العمل بقدر ما هو دافع منفر للمشاهدين غير الراغبين في مشاهدة العنف في رمضان.

مشاهد العنف في الإعلانات التشويقية لرمضان 2026 عمومًا، وخاصة في الدراما المصرية، حاولت البحث عن دوافع «إنسانية» تحت بند الدفاع عن الضعيف لتبرّر حضورها في ظل الرقابة من قبل الدولة المصرية على مثل هذه الخيارات. وفي هذا السياق نشير إلى الأعمال الكوميدية التي عكست بدورها مشاهد عنيفة ولقطات سريعة وإيقاعًا لا يتناسب مع هذه الفئة من الخيارات الفنية، ما عدا إعلان «فخر دلتا» التشويقي، الذي كان مناسبًا نوعًا ما على مستوى اعتماده ألوانًا مبهجة وحوارًا قصيرًا يوظّف تقنيات الكتابة الهزلية من تلاعب بالكلمات وغيرها من الدعابات الطريفة.