إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

مهندسة بالمعهد الوطني للرصد الجوي لـ«الصباح»: نحو استقرار العوامل الجوية ولا منخفضات قوية إلى منتصف فيفري

شهدت تونس منخفضات جوية متتالية خلال النصف الثاني من شهر جانفي الماضي  وبداية شهر فيفري الجاري، تهاطلت خلالها كميات هامة من الأمطار بمختلف ولايات الجمهورية تقريبًا، قاربت في بعض المناطق 300 مم، حيث ساهمت في تدعيم إيرادات السدود وتعزيز المخزون الاستراتيجي من المياه الجوفية، إلا أنها أدت أيضًا إلى تشبع التربة بالمياه في عدد من الجهات، ما تسبب في انزلاقات أرضية مخيفة على غرار ما شهدته هضبة سيدي بوسعيد وعدد من مرتفعات ولايات جندوبة وبنزرت ونابل، ما أدى إلى تنامي المخاوف من انزلاقات كبيرة قد تؤدي، لا قدر الله، إلى كارثة حقيقية.

والسؤال الذي يطرح نفسه هنا: هل ستشهد بلادنا منخفضات جوية قوية أخرى؟ وما المخاطر التي قد تشكلها على الأراضي المهددة بالانزلاق؟

أجابت على هذه الأسئلة مهندسة مختصة في التوقعات الجوية العامة بالمعهد الوطني للرصد الجوي، نادية مديوني، لـ»الصباح»، حيث أفادت أن بلادنا ما زالت ستشهد تهاطلًا للأمطار خلال الفترة القادمة.

لا منخفضات قوية..

وشرحت أن بلادنا عاشت على وقع استقرار في العوامل الجوية خلال يوم أمس واليوم الثلاثاء 3 فيفري الجاري، على أن تتغير العوامل الجوية بعد الظهر، حيث ستشمل بعض الأمطار المتفرقة المناطق الغربية، وتشمل أثناء الليل بعض مناطق الشمال والوسط، ومحليًا الجنوب، وهي أمطار ضعيفة ستتواصل إلى غاية يوم غد الأربعاء. وبينت أن الأوضاع الجوية ستشهد تحسنًا مع بعض الأمطار الضعيفة في مناطق الشمال.

وأشارت نادية مديوني إلى أن استقرار العوامل الجوية سيتواصل من يوم الخميس إلى غاية يومي الجمعة والسبت، على أن يتغير الطقس مساء السبت ليشهد بعض التقلبات على الشمال ومحليًا الوسط، لتتواصل إلى بداية الأسبوع.

وأضافت أن الأوضاع الجوية من المتوقع أن تتراوح بين الاستقرار وبعض الأمطار المتفرقة، وهي تقلبات عادية ولا تستدعي القلق أو الإنذار المبكر، وفق قولها.

كما أوضحت أنه، إلى غاية منتصف شهر فيفري الجاري تقريبًا، لن تشهد بلادنا وفق التوقعات الجوية الحالية أي منخفضات قوية، مشيرة إلى أن المعهد الوطني للرصد الجوي يقوم بإصدار نشرات متابعة كلما استدعى الأمر ذلك.

انزلاقات نتيجة التساقطات

وشرحت نادية مديوني أن ما عرفته العديد من المناطق من انزلاقات هو نتيجة كميات الأمطار الهامة، مبينة أن تشبع الطبقات الأرضية بالماء نتيجة الأمطار الغزيرة يزيد من احتمال الانزلاقات.

وقد تسببت التساقطات المطرية التي عرفتها ولاية جندوبة خلال الأسبوع المنقضي والأسبوع الجاري في انزلاقات أرضية توزعت بين معتمديات فرنانة وعين دراهم وطبرقة وغار الدماء وبلطة بوعوان، ما دفع السلطات إلى إطلاق تحذيرات بعدم التواجد بالمناطق التي تشهد انزلاقات، ومنع السير في الطرق المحلية، على غرار الطريق الرابطة بين قريتي الببوش وحمام بورقيبة، وذلك بعد انزلاق أحجار استوجب رفعها وإبعادها تجنبًا للمخاطر.

في حين منعت السلطات في معتمدية فرنانة الشاحنات الثقيلة والحافلات من السير في الطريق الجهوية رقم 65 الرابطة بين مدينة فرنانة وقرية جنتورة الموصل إلى مدينة بني مطير، بعد تسجيل انزلاقات أرضية شملت الطريق وبعض أجزاء من حواشيه.

كما شهدت هضبة سيدي بوسعيد نتيجة الأمطار انزلاقًا أرضيًا، ما دفع السلطات إلى الإعلان عن جملة من الإجراءات الوقائية تحسبًا لتدهور استقرار الهضبة وتسجيل انهيارات جزئية، إذ دعت مصالح الحماية المدنية السكان القاطنين قرب الحافة إلى توخي الحذر، مؤكدة أن البقاء في بعض المساكن قد يشكل خطرًا مباشرًا على الحياة في حال استمرار تدهور الوضع.

كما أوصت اللجنة الجهوية لتفادي الكوارث ومجابهتها وتنظيم النجدة بولاية تونس بمنع صعود الحافلات والشاحنات الثقيلة إلى مأوى سيدي عزيزي بهضبة سيدي بوسعيد، ابتداءً من يوم الأحد 25 جانفي 2026.

وتمت دعوة بلدية المكان لإصدار قرارات إخلاء للمساكن التي تنذر بالخطر، ويقتصر الإخلاء على 8 عقارات فقط تمت معاينتها وتحديدها وضبطها عن طريق مصالح الديوان الوطني للحماية المدنية، مع إنذار بقية متساكني العقارات المجاورة بوجوب توخي أقصى درجات الحذر وإعلام البلدية حال معاينة أو اكتشاف تصدعات.

كما تمت دعوة اللجنة المختصة بوزارة الفلاحة، المكلفة بملف الهضبة بسيدي بوسعيد، للمتابعة الفورية لوضعية الهضبة، وتزويد اللجنة الجهوية بجميع المقترحات.

حنان قيراط

مهندسة بالمعهد الوطني للرصد الجوي لـ«الصباح»:   نحو استقرار العوامل الجوية ولا منخفضات قوية إلى منتصف فيفري

شهدت تونس منخفضات جوية متتالية خلال النصف الثاني من شهر جانفي الماضي  وبداية شهر فيفري الجاري، تهاطلت خلالها كميات هامة من الأمطار بمختلف ولايات الجمهورية تقريبًا، قاربت في بعض المناطق 300 مم، حيث ساهمت في تدعيم إيرادات السدود وتعزيز المخزون الاستراتيجي من المياه الجوفية، إلا أنها أدت أيضًا إلى تشبع التربة بالمياه في عدد من الجهات، ما تسبب في انزلاقات أرضية مخيفة على غرار ما شهدته هضبة سيدي بوسعيد وعدد من مرتفعات ولايات جندوبة وبنزرت ونابل، ما أدى إلى تنامي المخاوف من انزلاقات كبيرة قد تؤدي، لا قدر الله، إلى كارثة حقيقية.

والسؤال الذي يطرح نفسه هنا: هل ستشهد بلادنا منخفضات جوية قوية أخرى؟ وما المخاطر التي قد تشكلها على الأراضي المهددة بالانزلاق؟

أجابت على هذه الأسئلة مهندسة مختصة في التوقعات الجوية العامة بالمعهد الوطني للرصد الجوي، نادية مديوني، لـ»الصباح»، حيث أفادت أن بلادنا ما زالت ستشهد تهاطلًا للأمطار خلال الفترة القادمة.

لا منخفضات قوية..

وشرحت أن بلادنا عاشت على وقع استقرار في العوامل الجوية خلال يوم أمس واليوم الثلاثاء 3 فيفري الجاري، على أن تتغير العوامل الجوية بعد الظهر، حيث ستشمل بعض الأمطار المتفرقة المناطق الغربية، وتشمل أثناء الليل بعض مناطق الشمال والوسط، ومحليًا الجنوب، وهي أمطار ضعيفة ستتواصل إلى غاية يوم غد الأربعاء. وبينت أن الأوضاع الجوية ستشهد تحسنًا مع بعض الأمطار الضعيفة في مناطق الشمال.

وأشارت نادية مديوني إلى أن استقرار العوامل الجوية سيتواصل من يوم الخميس إلى غاية يومي الجمعة والسبت، على أن يتغير الطقس مساء السبت ليشهد بعض التقلبات على الشمال ومحليًا الوسط، لتتواصل إلى بداية الأسبوع.

وأضافت أن الأوضاع الجوية من المتوقع أن تتراوح بين الاستقرار وبعض الأمطار المتفرقة، وهي تقلبات عادية ولا تستدعي القلق أو الإنذار المبكر، وفق قولها.

كما أوضحت أنه، إلى غاية منتصف شهر فيفري الجاري تقريبًا، لن تشهد بلادنا وفق التوقعات الجوية الحالية أي منخفضات قوية، مشيرة إلى أن المعهد الوطني للرصد الجوي يقوم بإصدار نشرات متابعة كلما استدعى الأمر ذلك.

انزلاقات نتيجة التساقطات

وشرحت نادية مديوني أن ما عرفته العديد من المناطق من انزلاقات هو نتيجة كميات الأمطار الهامة، مبينة أن تشبع الطبقات الأرضية بالماء نتيجة الأمطار الغزيرة يزيد من احتمال الانزلاقات.

وقد تسببت التساقطات المطرية التي عرفتها ولاية جندوبة خلال الأسبوع المنقضي والأسبوع الجاري في انزلاقات أرضية توزعت بين معتمديات فرنانة وعين دراهم وطبرقة وغار الدماء وبلطة بوعوان، ما دفع السلطات إلى إطلاق تحذيرات بعدم التواجد بالمناطق التي تشهد انزلاقات، ومنع السير في الطرق المحلية، على غرار الطريق الرابطة بين قريتي الببوش وحمام بورقيبة، وذلك بعد انزلاق أحجار استوجب رفعها وإبعادها تجنبًا للمخاطر.

في حين منعت السلطات في معتمدية فرنانة الشاحنات الثقيلة والحافلات من السير في الطريق الجهوية رقم 65 الرابطة بين مدينة فرنانة وقرية جنتورة الموصل إلى مدينة بني مطير، بعد تسجيل انزلاقات أرضية شملت الطريق وبعض أجزاء من حواشيه.

كما شهدت هضبة سيدي بوسعيد نتيجة الأمطار انزلاقًا أرضيًا، ما دفع السلطات إلى الإعلان عن جملة من الإجراءات الوقائية تحسبًا لتدهور استقرار الهضبة وتسجيل انهيارات جزئية، إذ دعت مصالح الحماية المدنية السكان القاطنين قرب الحافة إلى توخي الحذر، مؤكدة أن البقاء في بعض المساكن قد يشكل خطرًا مباشرًا على الحياة في حال استمرار تدهور الوضع.

كما أوصت اللجنة الجهوية لتفادي الكوارث ومجابهتها وتنظيم النجدة بولاية تونس بمنع صعود الحافلات والشاحنات الثقيلة إلى مأوى سيدي عزيزي بهضبة سيدي بوسعيد، ابتداءً من يوم الأحد 25 جانفي 2026.

وتمت دعوة بلدية المكان لإصدار قرارات إخلاء للمساكن التي تنذر بالخطر، ويقتصر الإخلاء على 8 عقارات فقط تمت معاينتها وتحديدها وضبطها عن طريق مصالح الديوان الوطني للحماية المدنية، مع إنذار بقية متساكني العقارات المجاورة بوجوب توخي أقصى درجات الحذر وإعلام البلدية حال معاينة أو اكتشاف تصدعات.

كما تمت دعوة اللجنة المختصة بوزارة الفلاحة، المكلفة بملف الهضبة بسيدي بوسعيد، للمتابعة الفورية لوضعية الهضبة، وتزويد اللجنة الجهوية بجميع المقترحات.

حنان قيراط