إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

مع انطلاقة العروض.. أيام قرطاج لفن العرائس تفتح المختبرات والفضاءات على خيال الأطفال والكبار

 

  • مدينة الثقافة تتحول إلى فضاء مفتوح نابض بالحياة، يستقبل العائلات والأطفال وعشاق الفن الرابع
  • محور «المسرح الحر وهواة المسرح»، التفاتة إلى التجارب الهامشية وإلى الهواة
  • حضور دولي مكثف وانفتاح على أكبر عدد ممكن من التجارب العربية والأجنبية

شهدت الدورة السابعة من أيام قرطاج لفن العرائس تألقا خاصا مع عرض «السيد والسيدة كرافت: حكاية أقنعة من الورق» لفرقة «نياميرا تياترو» الإسبانية، الذي افتتح سلسلة العروض داخل الفضاءات يوم أمس الاثنين 2 فيفري الجاري، بمسرح المبدعين الشبان بمدينة الثقافة بالعاصمة.

منذ لحظاته الأولى، فرض هذا العمل نفسه كتجربة بصرية خالصة تنتمي إلى مسرح الأقنعة، عرض غير ناطق موجه للأطفال، امتد لخمسين دقيقة من السحر البصري، حيث يتحول الورق من مادة خام وهشة إلى كائن حي يُقص ويُجعد ويُلون، ليولد من جديد في شكل أقنعة مزدوجة الوجوه وشخصيات مدهشة. بالاعتماد على الإيماءة والصوت والحركة، يبني العرض عالما شعريا وحسيا، يكتشف من خلاله المشاهد عوالم الورق غير المتوقعة، في لعبة متواصلة بين الإخفاء والإظهار، تستلهم مرجعيات «كوميديا ديلارتي»، وتراهن على الخيال بوصفه أداة معرفة ومتعة في آن واحد.

ويأتي هذا التوجه منسجما مع هوية فرقة «نياميرا تياترو»، التي تأسست سنة 2014 على يد ديانا كوستا وبابلو دوران روخاس، واعتمدت منذ انطلاقتها على مواد متنوعة ومعاد تدويرها في صناعة أقنعتها، محققة توازنا بين الرهان الفني والبعد التربوي والاجتماعي.

لم يكن هذا العرض سوى إحدى محطات يوم ثان كثيف ومفتوح الإيقاعات، تحولت خلاله مدينة الثقافة الشاذلي القليبي إلى فضاء نابض بالحياة، يستقبل العائلات والأطفال وعشاق الفن الرابع في مشهد أقرب إلى مهرجان مفتوح.

منذ ساعات الصباح، بدت الحركة لافتة في الأروقة والساحات، حيث استقبلت الدمى العملاقة والشخصيات التنكرية الزوار في البهو الرئيسي، تتنقل بينهم، تلوّح للأطفال، وتدخل معهم في تفاعل مباشر كسر الحاجز التقليدي بين المتفرج والعرض. هذا الحضور لم يكن مجرد عنصر فرجوي، بل عكس توجها واعيا إلى إعادة فن العرائس إلى الفضاء العمومي، وإلى التأكيد على طابعه التشاركي والقريب من الناس.

في هذا السياق، توزعت فعاليات يوم الاثنين 2 فيفري على عدة فضاءات، مؤكدة تنوع المقترحات وتعدد الرهانات. فإلى جانب عرض «السيد والسيدة كرافت» بمسرح المبدعين الشبان، احتضن الفضاء الخارجي فعالية «المسرح الحر وهواة المسرح»، في التفاتة إلى التجارب الهامشية والهواة، وإلى ضرورة فتح المنصة أمام أشكال تعبيرية خارج الأطر الاحترافية الصارمة. وبالتوازي مع ذلك، انعقدت الندوة العلمية الأولى بعنوان «فن العرائس بين التراث المادي والاقتصاد الإبداعي» بقاعة صوفي قلي، ضمن برنامج الهواة، لتفتح نقاشا فكريا عن موقع هذا الفن بين الذاكرة والتراث من جهة، وإمكاناته الاقتصادية ضمن الصناعات الثقافية والإبداعية من جهة أخرى، في محاولة لربط الممارسة الفنية بالرهانات التنموية المعاصرة.

وفي الفضاء الخارجي أيضا، استضاف البرنامج عرض «LAMBE LAMBE KARAGÖZ» من تركيا، في تجربة تجمع بين تقاليد مسرح العرائس العثماني وصيغة «لامبي لامبي» القائمة على العروض الفردية القصيرة داخل صناديق صغيرة، ما أتاح للجمهور لقاء حميميا ومباشرا مع العرض.

أما مسرح الجهات، فقد شهد تقديم عرض «Narvalo Forever» للفنان جوني مونتروي، إلى جانب عرض «ANYWHERE» لفرقة «l’Entrouvert» من فرنسا، فيما قُدم عرض فرنسي آخر في الفضاء الخارجي، قبل أن يُختتم البرنامج بعرض ثانٍ لمسرحية «ANYWHERE» على ركح مسرح الجهات، في توزيع زمني ومكاني سمح للجمهور بالتنقل بين فضاءات وتجارب مختلفة خلال اليوم الواحد.

هذا التنوع في العروض والأنشطة، بين مسرح الأقنعة، والعروض الموسيقية، والتجارب البصرية، والندوات الفكرية، جعل من اليوم الثاني نموذجا مكثفا لروح هذه الدورة، حيث لا يُنظر إلى فن العرائس باعتباره شكلا واحدا أو جمهورا واحدا، بل كحقل واسع يتقاطع فيه الفني بالفكري، والتراثي بالمعاصر، والمحلي بالعالمي. وقد عزز هذا التصور الحضور الدولي اللافت، الذي تجسد بصريا من خلال أعلام الدول المشاركة المرفوعة في فضاءات مدينة الثقافة، من تونس والجزائر والمغرب إلى فرنسا وتركيا وغيرها، في تأكيد على البعد العابر للحدود الذي بات يميز أيام قرطاج لفنون العرائس.

وفي مقابل هذا المشهد الاحتفالي، انفتحت مسارات أكثر هدوءا وتأملا عبر الأجنحة التوثيقية التي استعرضت تاريخ فن العرائس في تونس. لوحات وصور ومواد أرشيفية أعادت رسم ملامح هذا الفن عبر عقود، من الثمانينات والتسعينات إلى الألفية الجديدة، كاشفة عن تطور الأساليب وتبدل الرؤى، وعن انتقال فن العرائس من هامش موجه للأطفال حصرا إلى مساحة تعبير ثقافي متعددة المستويات. كما برز جناح «دار المريونات» بوصفه مساحة تحتفي بالحرفة اليدوية، من خلال عرض عرائس خشبية وعرائس خيوط وقفاز، مذكّرا بأن الدمية ليست مجرد أداة فوق الركح، بل نتيجة عمل طويل وصامت، يجمع بين الخيال والدقة والمعرفة.

هذا الزخم الذي ميّز اليوم الثاني أعاد إلى الواجهة سياق الافتتاح الرسمي للدورة، الذي انتظم مساء الأحد غرة فيفري 2026 بقاعة الأوبرا، في لحظة حملت دلالات رمزية قوية، تزامنت مع الاحتفاء بخمسين سنة من التأسيس لفن العرائس في تونس.

وكان مدير المركز الوطني لفن العرائس ومدير الدورة عماد المديوني قد أكد في كلمته الافتتاحية أن هذا الفن شق طريقه في البداية داخل فضاءات حرة وتجريبية، قبل أن يجد اعترافه المؤسساتي، مشددا على خصوصيته كفن ثنائي الخطاب، يخاطب الطفل والراشد معا، ويتحرك بين اللعب والفكر، وبين السخرية والألم، وبين الصوت والظل. ونذكر بأن حفل الافتتاح تميز بتقديم عروض فنية متنوعة، راوحت بين عرض مقتضب للعرائسي الكبير عياد بن معاقل، ومقاطع بتقنية خيال الظل، ولوحات كوريغرافية، إلى جانب استعراض لقطات من أعمال مسرحية أنتجها المركز الوطني لفن العرائس عبر سنوات نشاطه، في قراءة بصرية لمسار فني طويل. كما عُرض شريط توثيقي أعاد تركيب تاريخ فن العرائس في تونس منذ أواخر الستينات، مرورا بتأسيس فرقة مسرح العرائس سنة 1976، وتعاقب إداراتها وتجاربها، وصولا إلى تحويلها إلى مركز وطني سنة 1993 وانتقاله إلى مدينة الثقافة سنة 2018.

وتعمق هذا البعد الاحتفائي من خلال تكريم عدد من الأسماء التي كان لها إسهام بارز في بناء هذا المسار، من بينها الراحل عبد العزيز الميموني، إلى جانب تكريم منية عبيد المسعدي، وقاسم إسماعيل الشرميطي، وحبيبة الجندوبي، في اعتراف بدور الأفراد في صناعة الذاكرة الثقافية.

وقد سبقت فعاليات تنشيطية وموسيقية حفل الافتتاح الرسمي، من بينها عرض «مطرق» لنضال اليحياوي في بهو مدينة الثقافة، ووصول الكرنفال الذي جاب شوارع العاصمة، قبل أن تُختتم السهرة بعرض المسرحية العرائسية «الكبوط» من إخراج أمير العيوني وإنتاج المركز الوطني لفن العرائس.

بهذا الامتداد بين حيوية اليوم الثاني وثقل الذاكرة المستحضرة في يوم الافتتاح، ترسم الدورة السابعة من أيام قرطاج لفنون العرائس ملامح تظاهرة تراهن على التعدد والانفتاح، وتعيد الاعتبار للدمية بوصفها أداة تعبير ثقافي وتربوي قادرة على محاكاة الواقع والخيال، وعلى مخاطبة أجيال مختلفة بلغة بسيطة في ظاهرها، عميقة في رهاناتها، ومتصلة بسؤال الإنسان وحقه في الفن والدهشة.

جدير بالذكر أن الدورة السابعة لأيام قرطاج لفنون العرائس انطلقت يوم الأحد غرة فيفري الجاري، وتتواصل إلى غاية 8 من نفس الشهر.

إيمان عبد اللطيف

مع انطلاقة العروض..   أيام قرطاج لفن العرائس تفتح المختبرات والفضاءات على خيال الأطفال والكبار

 

  • مدينة الثقافة تتحول إلى فضاء مفتوح نابض بالحياة، يستقبل العائلات والأطفال وعشاق الفن الرابع
  • محور «المسرح الحر وهواة المسرح»، التفاتة إلى التجارب الهامشية وإلى الهواة
  • حضور دولي مكثف وانفتاح على أكبر عدد ممكن من التجارب العربية والأجنبية

شهدت الدورة السابعة من أيام قرطاج لفن العرائس تألقا خاصا مع عرض «السيد والسيدة كرافت: حكاية أقنعة من الورق» لفرقة «نياميرا تياترو» الإسبانية، الذي افتتح سلسلة العروض داخل الفضاءات يوم أمس الاثنين 2 فيفري الجاري، بمسرح المبدعين الشبان بمدينة الثقافة بالعاصمة.

منذ لحظاته الأولى، فرض هذا العمل نفسه كتجربة بصرية خالصة تنتمي إلى مسرح الأقنعة، عرض غير ناطق موجه للأطفال، امتد لخمسين دقيقة من السحر البصري، حيث يتحول الورق من مادة خام وهشة إلى كائن حي يُقص ويُجعد ويُلون، ليولد من جديد في شكل أقنعة مزدوجة الوجوه وشخصيات مدهشة. بالاعتماد على الإيماءة والصوت والحركة، يبني العرض عالما شعريا وحسيا، يكتشف من خلاله المشاهد عوالم الورق غير المتوقعة، في لعبة متواصلة بين الإخفاء والإظهار، تستلهم مرجعيات «كوميديا ديلارتي»، وتراهن على الخيال بوصفه أداة معرفة ومتعة في آن واحد.

ويأتي هذا التوجه منسجما مع هوية فرقة «نياميرا تياترو»، التي تأسست سنة 2014 على يد ديانا كوستا وبابلو دوران روخاس، واعتمدت منذ انطلاقتها على مواد متنوعة ومعاد تدويرها في صناعة أقنعتها، محققة توازنا بين الرهان الفني والبعد التربوي والاجتماعي.

لم يكن هذا العرض سوى إحدى محطات يوم ثان كثيف ومفتوح الإيقاعات، تحولت خلاله مدينة الثقافة الشاذلي القليبي إلى فضاء نابض بالحياة، يستقبل العائلات والأطفال وعشاق الفن الرابع في مشهد أقرب إلى مهرجان مفتوح.

منذ ساعات الصباح، بدت الحركة لافتة في الأروقة والساحات، حيث استقبلت الدمى العملاقة والشخصيات التنكرية الزوار في البهو الرئيسي، تتنقل بينهم، تلوّح للأطفال، وتدخل معهم في تفاعل مباشر كسر الحاجز التقليدي بين المتفرج والعرض. هذا الحضور لم يكن مجرد عنصر فرجوي، بل عكس توجها واعيا إلى إعادة فن العرائس إلى الفضاء العمومي، وإلى التأكيد على طابعه التشاركي والقريب من الناس.

في هذا السياق، توزعت فعاليات يوم الاثنين 2 فيفري على عدة فضاءات، مؤكدة تنوع المقترحات وتعدد الرهانات. فإلى جانب عرض «السيد والسيدة كرافت» بمسرح المبدعين الشبان، احتضن الفضاء الخارجي فعالية «المسرح الحر وهواة المسرح»، في التفاتة إلى التجارب الهامشية والهواة، وإلى ضرورة فتح المنصة أمام أشكال تعبيرية خارج الأطر الاحترافية الصارمة. وبالتوازي مع ذلك، انعقدت الندوة العلمية الأولى بعنوان «فن العرائس بين التراث المادي والاقتصاد الإبداعي» بقاعة صوفي قلي، ضمن برنامج الهواة، لتفتح نقاشا فكريا عن موقع هذا الفن بين الذاكرة والتراث من جهة، وإمكاناته الاقتصادية ضمن الصناعات الثقافية والإبداعية من جهة أخرى، في محاولة لربط الممارسة الفنية بالرهانات التنموية المعاصرة.

وفي الفضاء الخارجي أيضا، استضاف البرنامج عرض «LAMBE LAMBE KARAGÖZ» من تركيا، في تجربة تجمع بين تقاليد مسرح العرائس العثماني وصيغة «لامبي لامبي» القائمة على العروض الفردية القصيرة داخل صناديق صغيرة، ما أتاح للجمهور لقاء حميميا ومباشرا مع العرض.

أما مسرح الجهات، فقد شهد تقديم عرض «Narvalo Forever» للفنان جوني مونتروي، إلى جانب عرض «ANYWHERE» لفرقة «l’Entrouvert» من فرنسا، فيما قُدم عرض فرنسي آخر في الفضاء الخارجي، قبل أن يُختتم البرنامج بعرض ثانٍ لمسرحية «ANYWHERE» على ركح مسرح الجهات، في توزيع زمني ومكاني سمح للجمهور بالتنقل بين فضاءات وتجارب مختلفة خلال اليوم الواحد.

هذا التنوع في العروض والأنشطة، بين مسرح الأقنعة، والعروض الموسيقية، والتجارب البصرية، والندوات الفكرية، جعل من اليوم الثاني نموذجا مكثفا لروح هذه الدورة، حيث لا يُنظر إلى فن العرائس باعتباره شكلا واحدا أو جمهورا واحدا، بل كحقل واسع يتقاطع فيه الفني بالفكري، والتراثي بالمعاصر، والمحلي بالعالمي. وقد عزز هذا التصور الحضور الدولي اللافت، الذي تجسد بصريا من خلال أعلام الدول المشاركة المرفوعة في فضاءات مدينة الثقافة، من تونس والجزائر والمغرب إلى فرنسا وتركيا وغيرها، في تأكيد على البعد العابر للحدود الذي بات يميز أيام قرطاج لفنون العرائس.

وفي مقابل هذا المشهد الاحتفالي، انفتحت مسارات أكثر هدوءا وتأملا عبر الأجنحة التوثيقية التي استعرضت تاريخ فن العرائس في تونس. لوحات وصور ومواد أرشيفية أعادت رسم ملامح هذا الفن عبر عقود، من الثمانينات والتسعينات إلى الألفية الجديدة، كاشفة عن تطور الأساليب وتبدل الرؤى، وعن انتقال فن العرائس من هامش موجه للأطفال حصرا إلى مساحة تعبير ثقافي متعددة المستويات. كما برز جناح «دار المريونات» بوصفه مساحة تحتفي بالحرفة اليدوية، من خلال عرض عرائس خشبية وعرائس خيوط وقفاز، مذكّرا بأن الدمية ليست مجرد أداة فوق الركح، بل نتيجة عمل طويل وصامت، يجمع بين الخيال والدقة والمعرفة.

هذا الزخم الذي ميّز اليوم الثاني أعاد إلى الواجهة سياق الافتتاح الرسمي للدورة، الذي انتظم مساء الأحد غرة فيفري 2026 بقاعة الأوبرا، في لحظة حملت دلالات رمزية قوية، تزامنت مع الاحتفاء بخمسين سنة من التأسيس لفن العرائس في تونس.

وكان مدير المركز الوطني لفن العرائس ومدير الدورة عماد المديوني قد أكد في كلمته الافتتاحية أن هذا الفن شق طريقه في البداية داخل فضاءات حرة وتجريبية، قبل أن يجد اعترافه المؤسساتي، مشددا على خصوصيته كفن ثنائي الخطاب، يخاطب الطفل والراشد معا، ويتحرك بين اللعب والفكر، وبين السخرية والألم، وبين الصوت والظل. ونذكر بأن حفل الافتتاح تميز بتقديم عروض فنية متنوعة، راوحت بين عرض مقتضب للعرائسي الكبير عياد بن معاقل، ومقاطع بتقنية خيال الظل، ولوحات كوريغرافية، إلى جانب استعراض لقطات من أعمال مسرحية أنتجها المركز الوطني لفن العرائس عبر سنوات نشاطه، في قراءة بصرية لمسار فني طويل. كما عُرض شريط توثيقي أعاد تركيب تاريخ فن العرائس في تونس منذ أواخر الستينات، مرورا بتأسيس فرقة مسرح العرائس سنة 1976، وتعاقب إداراتها وتجاربها، وصولا إلى تحويلها إلى مركز وطني سنة 1993 وانتقاله إلى مدينة الثقافة سنة 2018.

وتعمق هذا البعد الاحتفائي من خلال تكريم عدد من الأسماء التي كان لها إسهام بارز في بناء هذا المسار، من بينها الراحل عبد العزيز الميموني، إلى جانب تكريم منية عبيد المسعدي، وقاسم إسماعيل الشرميطي، وحبيبة الجندوبي، في اعتراف بدور الأفراد في صناعة الذاكرة الثقافية.

وقد سبقت فعاليات تنشيطية وموسيقية حفل الافتتاح الرسمي، من بينها عرض «مطرق» لنضال اليحياوي في بهو مدينة الثقافة، ووصول الكرنفال الذي جاب شوارع العاصمة، قبل أن تُختتم السهرة بعرض المسرحية العرائسية «الكبوط» من إخراج أمير العيوني وإنتاج المركز الوطني لفن العرائس.

بهذا الامتداد بين حيوية اليوم الثاني وثقل الذاكرة المستحضرة في يوم الافتتاح، ترسم الدورة السابعة من أيام قرطاج لفنون العرائس ملامح تظاهرة تراهن على التعدد والانفتاح، وتعيد الاعتبار للدمية بوصفها أداة تعبير ثقافي وتربوي قادرة على محاكاة الواقع والخيال، وعلى مخاطبة أجيال مختلفة بلغة بسيطة في ظاهرها، عميقة في رهاناتها، ومتصلة بسؤال الإنسان وحقه في الفن والدهشة.

جدير بالذكر أن الدورة السابعة لأيام قرطاج لفنون العرائس انطلقت يوم الأحد غرة فيفري الجاري، وتتواصل إلى غاية 8 من نفس الشهر.

إيمان عبد اللطيف