إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

تراوح بين 60 و70 %.. تأخر في نسق تجميع الزيتون قد يؤثر على صابة الموسم القادم

شارفت ذروة موسم جني الزيتون على الانتهاء، ومع ذلك تبقى نسبة التجميع دون المطلوب. وفي الوقت الذي كان يُنتظر أن تكون الفترة القادمة فترة راحة لشجرة الزيتون تحضيرا للموسم القادم، تبقى نسبة تتراوح بين 30 و40 % من الثمار لم يُجمع بعد.

تشهد عملية الجني في ولاية سوسة عزوفا نسبيا من قبل عدد من الفلاحين، وفق ما أكده رئيس الاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري بالجهة، حسان اللطيف، الذي أشار إلى أن نسبة التقدم لم تتجاوز 60 %.

وأوضح اللطيف أن الفلاحين أصبحوا غير قادرين على تحمل تكاليف الإنتاج والجني، خاصة في ظل الارتفاع الكبير في كلفة اليد العاملة التي باتت تعادل أو تقترب من قيمة المحصول، ما دفع البعض إلى إيقاف الجني نهائيًا. كما ساهمت الأمطار الأخيرة في إلحاق أضرار بالمحصول، حيث تسببت في تساقط كميات من الزيتون.

في جهة سيدي بوزيد، انطلقت عملية الجني خلال شهر أكتوبر، ووُصفت عملية التجميع منذ انطلاقها بالبطيئة، حيث أوقف الفلاحون الجني بسبب تراجع الأسعار وعدم قبولهم لـ»البار»، وهو ما جعل نسبة تقدم الجني إلى غاية منتصف شهر جانفي 2026 لا تتجاوز 50 %.

وفي ولاية قابس، سجل تباطؤ في وتيرة الجني نتيجة لعدة عوامل، أبرزها النقص المسجل في اليد العاملة. وفي صفاقس، ورغم التوقعات بحجم إنتاج كبير، لم يتجاوز معدل الجني حوالي 55 %.

وأفاد رئيس النقابة الوطنية للفلاحين، الميداني الضاوي، أن منتجي الزيتون مروا هذا الموسم بصعوبات جمة، بداية من السعر المتدني وما شهدته أسعار «الباز» من تذبذب، ما تسبب في تأخر موسم الجني على أمل أن ترتفع الأسعار وتُراجع. وبالتوازي مع ذلك، شهدت الأسابيع الفارطة تقلبات مناخية ورياحًا وتساقط أمطار، مما ألحق أضرارًا بجزء من الصابة، حيث تَلفت بعض الثمار بعد سقوطها على الأرض وجفافها.

وأوضح الميداني الضاوي أن الموسم منذ انطلاقه واجه مشكلة النقص الحاد في اليد العاملة، وهي معضلة يعاني منها قطاع الفلاحة ككل، وتظهر بشكل خاص في موسم جني التمور والزيتون والحصاد الزراعي، حيث يسجل عزوف عن العمل والاستثمار في القطاع الفلاحي من قبل الشاب التونسي، وهو ما ينعكس سلبًا على مختلف المنتجات.

وأشار رئيس نقابة الفلاحين إلى أن نسبة تقدم الجني تتراوح بين 60 و70 %، وهي نسبة دون المطلوب بالنسبة لشهر جانفي. فالمفروض خلال هذه الفترة أن نكون قد أنهينا التجميع، باعتبار أن الشجرة، علميًا، في حاجة إلى فترة من الراحة تمتد من شهر جانفي وتتواصل إلى غاية منتصف شهر فيفري، حيث تبدأ فترة استعدادها للموسم الجديد. وبقاء الثمار على رؤوس الأشجار إلى غاية هذه اللحظة من شأنه أن يضر بالشجرة، ولا يترك لها مجالا أو وقتا للراحة والاستعداد للموسم القادم.

وقال الميداني الضاوي إن هذا التأخير في تجميع الزيتون، الذي كان من المفترض أن يبدأ منذ شهر نوفمبر ويمتد إلى غاية شهر ديسمبر أو على الأكثر بداية شهر جانفي، قد يتسبب في المس بجودة الثمار وبالتالي زيت الزيتون، كما سيكون له أثر واضح على الزيتون في الموسم القادم.

وأشار في نفس الوقت إلى أن الفلاح يواجه مصيره مثقلا بديون متراكمة لا يمكنه تسديدها في ظل المشاكل الكبيرة التي يواجهها والأسعار المتدنية التي لا تغطي كلفة الإنتاج، مما يجعله مهددًا بالمحاكم وحتى السجن.

وأضاف أن الدولة تواصل اقتطاع جزء من مدخول الفلاح لفائدة صندوق الجوائح دون أن تقدم له تعويضات على الأضرار التي يواجهها، حيث يتم الاقتطاع لمدة سنتين دون تعويض الفلاح عن الجوائح التي مر بها.

ويتجه الموسم نحو نهايته، ورغم التوقعات بانتاجية عالية، يواجه موسم جني الزيتون في تونس عدة عوائق اقتصادية وفنية جعلت تقدم الجني أقل من المتوقع.

وللإشارة، يُفتتح موسم جني الزيتون في تونس عادة في أواخر شهر أكتوبر ويستمر حتى شهر مارس، وتكون ذروة الجني خلال شهري ديسمبر وجانفي حيث تبلغ نسبة التجميع 90 % في مناطق الجنوب بشكل أساسي. ويبدأ الموسم رسميًا في ولايات مثل صفاقس والقيروان وقفصة ما بين 20 و29 أكتوبر. ويُتوقع للموسم الحالي 2025/2026 صابة واعدة تناهز 515 ألف طن من الزيتون (حوالي 180 ألف طن من الزيت).

ووفق أبرز مؤشرات القطاع التي تم عرضها، يسجل الوسط أكبر نسبة من الإنتاج الوطني للزيتون، وتساهم ولايتا سيدي بوزيد والقيروان بنسبة 31 % من الإنتاج الجملي. ويحتل الجنوب المرتبة الثانية في قائمة الجهات المنتجة بنسبة
25 %، تليه الساحل بنحو 24 %، ثم الشمال بنسبة 16 %. وساهمت الغراسات المروية للزيتون بنسبة 60 % في الإنتاج الوطني لجني وتحويل الزيتون لسنة 2025، في حين لم تتمكن الغراسات المطرية من ضمان سوى 40 % من هذا الإنتاج.

ريم سوودي

تراوح بين 60 و70 %..   تأخر في نسق تجميع الزيتون قد يؤثر على صابة الموسم القادم

شارفت ذروة موسم جني الزيتون على الانتهاء، ومع ذلك تبقى نسبة التجميع دون المطلوب. وفي الوقت الذي كان يُنتظر أن تكون الفترة القادمة فترة راحة لشجرة الزيتون تحضيرا للموسم القادم، تبقى نسبة تتراوح بين 30 و40 % من الثمار لم يُجمع بعد.

تشهد عملية الجني في ولاية سوسة عزوفا نسبيا من قبل عدد من الفلاحين، وفق ما أكده رئيس الاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري بالجهة، حسان اللطيف، الذي أشار إلى أن نسبة التقدم لم تتجاوز 60 %.

وأوضح اللطيف أن الفلاحين أصبحوا غير قادرين على تحمل تكاليف الإنتاج والجني، خاصة في ظل الارتفاع الكبير في كلفة اليد العاملة التي باتت تعادل أو تقترب من قيمة المحصول، ما دفع البعض إلى إيقاف الجني نهائيًا. كما ساهمت الأمطار الأخيرة في إلحاق أضرار بالمحصول، حيث تسببت في تساقط كميات من الزيتون.

في جهة سيدي بوزيد، انطلقت عملية الجني خلال شهر أكتوبر، ووُصفت عملية التجميع منذ انطلاقها بالبطيئة، حيث أوقف الفلاحون الجني بسبب تراجع الأسعار وعدم قبولهم لـ»البار»، وهو ما جعل نسبة تقدم الجني إلى غاية منتصف شهر جانفي 2026 لا تتجاوز 50 %.

وفي ولاية قابس، سجل تباطؤ في وتيرة الجني نتيجة لعدة عوامل، أبرزها النقص المسجل في اليد العاملة. وفي صفاقس، ورغم التوقعات بحجم إنتاج كبير، لم يتجاوز معدل الجني حوالي 55 %.

وأفاد رئيس النقابة الوطنية للفلاحين، الميداني الضاوي، أن منتجي الزيتون مروا هذا الموسم بصعوبات جمة، بداية من السعر المتدني وما شهدته أسعار «الباز» من تذبذب، ما تسبب في تأخر موسم الجني على أمل أن ترتفع الأسعار وتُراجع. وبالتوازي مع ذلك، شهدت الأسابيع الفارطة تقلبات مناخية ورياحًا وتساقط أمطار، مما ألحق أضرارًا بجزء من الصابة، حيث تَلفت بعض الثمار بعد سقوطها على الأرض وجفافها.

وأوضح الميداني الضاوي أن الموسم منذ انطلاقه واجه مشكلة النقص الحاد في اليد العاملة، وهي معضلة يعاني منها قطاع الفلاحة ككل، وتظهر بشكل خاص في موسم جني التمور والزيتون والحصاد الزراعي، حيث يسجل عزوف عن العمل والاستثمار في القطاع الفلاحي من قبل الشاب التونسي، وهو ما ينعكس سلبًا على مختلف المنتجات.

وأشار رئيس نقابة الفلاحين إلى أن نسبة تقدم الجني تتراوح بين 60 و70 %، وهي نسبة دون المطلوب بالنسبة لشهر جانفي. فالمفروض خلال هذه الفترة أن نكون قد أنهينا التجميع، باعتبار أن الشجرة، علميًا، في حاجة إلى فترة من الراحة تمتد من شهر جانفي وتتواصل إلى غاية منتصف شهر فيفري، حيث تبدأ فترة استعدادها للموسم الجديد. وبقاء الثمار على رؤوس الأشجار إلى غاية هذه اللحظة من شأنه أن يضر بالشجرة، ولا يترك لها مجالا أو وقتا للراحة والاستعداد للموسم القادم.

وقال الميداني الضاوي إن هذا التأخير في تجميع الزيتون، الذي كان من المفترض أن يبدأ منذ شهر نوفمبر ويمتد إلى غاية شهر ديسمبر أو على الأكثر بداية شهر جانفي، قد يتسبب في المس بجودة الثمار وبالتالي زيت الزيتون، كما سيكون له أثر واضح على الزيتون في الموسم القادم.

وأشار في نفس الوقت إلى أن الفلاح يواجه مصيره مثقلا بديون متراكمة لا يمكنه تسديدها في ظل المشاكل الكبيرة التي يواجهها والأسعار المتدنية التي لا تغطي كلفة الإنتاج، مما يجعله مهددًا بالمحاكم وحتى السجن.

وأضاف أن الدولة تواصل اقتطاع جزء من مدخول الفلاح لفائدة صندوق الجوائح دون أن تقدم له تعويضات على الأضرار التي يواجهها، حيث يتم الاقتطاع لمدة سنتين دون تعويض الفلاح عن الجوائح التي مر بها.

ويتجه الموسم نحو نهايته، ورغم التوقعات بانتاجية عالية، يواجه موسم جني الزيتون في تونس عدة عوائق اقتصادية وفنية جعلت تقدم الجني أقل من المتوقع.

وللإشارة، يُفتتح موسم جني الزيتون في تونس عادة في أواخر شهر أكتوبر ويستمر حتى شهر مارس، وتكون ذروة الجني خلال شهري ديسمبر وجانفي حيث تبلغ نسبة التجميع 90 % في مناطق الجنوب بشكل أساسي. ويبدأ الموسم رسميًا في ولايات مثل صفاقس والقيروان وقفصة ما بين 20 و29 أكتوبر. ويُتوقع للموسم الحالي 2025/2026 صابة واعدة تناهز 515 ألف طن من الزيتون (حوالي 180 ألف طن من الزيت).

ووفق أبرز مؤشرات القطاع التي تم عرضها، يسجل الوسط أكبر نسبة من الإنتاج الوطني للزيتون، وتساهم ولايتا سيدي بوزيد والقيروان بنسبة 31 % من الإنتاج الجملي. ويحتل الجنوب المرتبة الثانية في قائمة الجهات المنتجة بنسبة
25 %، تليه الساحل بنحو 24 %، ثم الشمال بنسبة 16 %. وساهمت الغراسات المروية للزيتون بنسبة 60 % في الإنتاج الوطني لجني وتحويل الزيتون لسنة 2025، في حين لم تتمكن الغراسات المطرية من ضمان سوى 40 % من هذا الإنتاج.

ريم سوودي