كاتب الدولة لدى وزيرة الصناعة والمناجم والطاقة المكلّف بالانتقال الطاقي:.. التمويل التشاركي آلية استراتيجية لتنشيط الاستثمار وأداة إضافية لتنويع مصادر التمويل
أكد كاتب الدولة لدى وزيرة الصناعة والمناجم والطاقة المكلّف بالانتقال الطاقي، وائل شوشان، أمس، في كلمته في ملتقى حول التمويل التشاركي لخدمة النجاعة الطاقية والطاقات المتجددة، أن هذا الملتقى يأتي في توقيت دقيق يتزامن مع توجّه وطني واضح شعاره البناء والتشييد، وتحويل السياسات العمومية من تصوّرات إلى مشاريع، ومن مشاريع إلى نتائج ملموسة في الاستثمار والتشغيل والعدالة الاجتماعية.
وأوضح وائل شوشان أن اقتصادنا اليوم يمرّ، كبقية اقتصاديات العالم، بتحوّلات عميقة تفرض علينا البحث عن أدوات جديدة وأكثر مرونة لتمويل المبادرة الخاصة، وخاصة لفائدة المؤسسات الصغرى والمتوسطة وحاملي المشاريع. وفي هذا السياق، يبرز التمويل التشاركي كآلية مكمّلة للمنظومة المالية التقليدية، تفتح آفاقًا جديدة لتعبئة الادخار وتوجيهه نحو الاقتصاد الحقيقي.
التمويل التشاركي وتنويع مصادر التمويل
وفي ذات الإطار، شدّد وائل شوشان على أن التمويل التشاركي لا يُعتبر بديلًا للتمويل البنكي وآليات الدعم العمومي، بل هو أداة إضافية تُسهم في تنويع مصادر التمويل، وتُقرّب المستثمر من المشروع، وتُعزّز ثقافة المشاركة والمسؤولية الاقتصادية، وهو ما يجعله مناسبًا بشكل خاص لتمويل المشاريع ذات البعد المحلي، والمشاريع الناشئة، والمبادرات المبتكرة.
وأفاد كاتب الدولة لدى وزيرة الصناعة والمناجم والطاقة المكلّف بالانتقال الطاقي بأن أهمية هذه الآلية تتجلّى بوضوح، إذ إن العديد من مشاريع النجاعة الطاقية والطاقات المتجددة هي مشاريع ذات كلفة متوسطة وأثر سريع، لكنها تواجه صعوبات في النفاذ إلى التمويل. ويمكن للتمويل التشاركي أن يُساهم في تجاوز هذه الإشكاليات، وأن يدعم انتشار حلول طاقية لا مركزية تُخفّض كلفة الطاقة، وتُحسّن التنافسية، وتُساهم في تقليص الضغط على المنظومة الطاقية، في انخراط تام في التوجّه الوطني والاستراتيجية الوطنية الطاقية التي تسعى إلى تعزيز الاستقلالية الطاقية لبلادنا.
واعتبر وائل شوشان أنه، انطلاقًا من هذه القناعة، تُولي وزارة الصناعة والمناجم والطاقة أهمية خاصة لتطوير هذا المسار في بلادنا، في إطار رؤية متكاملة للانتقال الطاقي وبالتنسيق مع مختلف المتدخّلين، بما يضمن وضوح القواعد وحماية المستثمر وجودة المشاريع المموّلة. غير أن نجاح مسار التمويل التشاركي يظلّ مرتبطًا أساسًا بجودة المشاريع وقدرتها على التنفيذ بحوكمة سليمة، وبناء نماذج اقتصادية واضحة، مبرزًا أن التمويل، مهما كان، لا يُحقّق أثره إلا إذا وُجّه نحو مشاريع منتجة قابلة للنمو وتستجيب لحاجيات السوق.
وتابع بالقول: «مدعوون اليوم إلى جعل التمويل التشاركي أداة عملية لخدمة التنمية، لا مجرّد إطار نظري».
منصة خاصة بالتمويل التشاركي للهبات
من جهته، قال المدير العام لوكالة النهوض بالصناعة والتجديد، عمر بوزوادة، إن التمويل التشاركي آلية تمويل بديلة للآليات الكلاسيكية التي تمثلها البنوك والقروض والتمويل عبر المساهمة في رأس المال والهبات.
واعتبر عمر بوزوادة أن آلية التمويل التشاركي موجودة بقوّة في عاداتنا وتقاليدنا في تونس منذ عقود.
ولفت إلى أنه تم العمل منذ سبع سنوات على إيجاد نصوص تشريعية وتقنين هذه الآلية وتأطيرها، وستكون هذه الآلية خير دافع وحافز لتمويل المشاريع. وأضاف أنه من خلال هذا الملتقى توجد رغبة في المساهمة في تمويل الانتقال الطاقي، الذي يُعدّ من الأهداف الاستراتيجية للبلاد. وهي آلية ستمكّن من تعزيز آليات الانتقال الطاقي المتوفّرة، مما سيُساعد على تحسين القدرة التنافسية للمؤسسات، وحتى تكون مندمجة في إطار سلسلة قيمة عالمية، وفي صناعة من الجيل الرابع، وصناعة تنافسية تُتيح تحقيق ديمومة التواصل مع المزوّدين في العالم والحرفاء.
وأكد عمر بوزوادة أنه تم، في أواخر سنة 2025، إطلاق منصة خاصة بالتمويل التشاركي بعد تحصّلها على ترخيص من هيئة التمويل الصغير، وهي منصة تعتمد طريقة الهبات، بالنظر إلى أن التمويل التشاركي يضمّ ثلاث فئات: الهبات، والقروض، والمساهمة في رأس المال.
وتوقّع المتحدّث ذاته أن يكون لهذه المنصة دور كبير في مزيد دفع التمويل التشاركي وتوسّعه، على أن يتم إطلاق منصات أخرى في ذات الغرض.
وأبرز عمر بوزوادة أن العديد من الدراسات قد بيّنت أن المشاريع الصغرى تجد، في بداية نشاطها، صعوبات بسبب عدم امتلاكها لضمانات كافية تُخوّل لها الحصول على قروض أو مساهمة في رأس المال.
جميع المؤسسات الصناعية مطالبة بالانتقال إلى الإنتاج عبر مناهج تصنيع خضراء
وعلى صعيد آخر، أكد المدير العام لوكالة النهوض بالصناعة والتجديد أن جميع المؤسسات الصناعية مطالبة بالانتقال إلى الإنتاج عبر مناهج تصنيع خضراء، ومناهج تصنيع تتحكّم في الطاقة. ولفت إلى أن القطاع الصناعي يضمّ حاليًا نحو خمسة آلاف مؤسسة صناعية توفّر الآلاف من مواطن الشغل، ويُشغّل 20 بالمائة من القدرة التشغيلية في البلاد، ويُحقّق تقريبًا 18 بالمائة من الناتج الداخلي الخام، كما يوفّر حوالي 90 بالمائة من الصادرات الوطنية. وبيّن أنه قطاع ذو أهمية كبيرة، وهو ما يدفع نحو ضرورة تعزيز آليات التواصل مع القطاع، وتحقيق الآليات التي تسمح له بتحقيق نجاعة أفضل، وتحسين التصدير، وتحسين القيمة المضافة.
وأقرّ بوجود قطاعات متميّزة في مجال الانتقال الطاقي ضمنت النفاذ ضمن تنافسية عالمية، على غرار القطاعات التي تستهلك طاقة بكثافة، من بينها مواد البناء، والخزف، والبلور، ومكوّنات الطائرات، ومكوّنات السيارات، والنسيج، والملابس، وهي جميعها قطاعات مصدّرة يُفترض أن تكون في مستوى تنافسي على الصعيدين الإقليمي والعالمي، لا سيما في حوض البحر الأبيض المتوسط.
وقال إن استقطاب الاستثمارات في هذه القطاعات والمحافظة على الأسواق يتطلّب جهدًا كبيرًا على مستوى الانتقال الطاقي والرقمنة، والانتقال إلى صناعة من الجيل الرابع، وتحسين المنتوج على مستوى الجودة، إلى جانب أهمية أن يكون العمل متواصلًا ومنسجمًا في إطار الاستراتيجية الصناعية في أفق 2035.
المواطنون رافعة للانتقال الطاقي
بدوره، أفاد المدير العام للوكالة الوطنية للتحكّم في الطاقة، نافع البكاري، أن تونس رسمت أهدافًا استراتيجية تتعلّق بالانتقال الطاقي، وهي الوصول إلى نسبة 35 بالمائة من إنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة في غضون 2030، و50 بالمائة في أفق 2035. وهو ما يعني أن المجهود الوطني يجب أن يكون تشاركيًا ويضمّ جميع الأطراف المتداخلة، سواء القطاع العام أو القطاع الخاص أو المجتمع المدني، بالتوازي مع توفير التمويلات اللازمة لهذه المشاريع من خلال التمويل العمومي والتمويل الخارجي عبر القروض، والتمويل المحلي عبر المواطنين، مع وجود طموحات كبيرة لتطوير هذا الصنف الأخير من التمويل.
ولفت إلى أن المواطنين بإمكانهم، من مواقعهم، المساهمة في الانتقال الطاقي في تونس، وقد انطلقوا فعليًا في ذلك من خلال مشاريع مشتركة مع الشركة التونسية للكهرباء والغاز والوكالة الوطنية للتحكّم في الطاقة لإنتاج الكهرباء على أسطح المنازل السكنية عبر الطاقات المتجددة، حيث تم تركيب أكثر من 400 ميغاواط، على أن نسبة مساهمة المواطنين في تمويل مثل هذه المشاريع تتراوح بين 5 و10 بالمائة ضمن برنامج (Prosol Elec).
وأضاف بالقول: «نرغب في الفترة الحالية في إنجاز مشاريع في نطاق نظام التراخيص، وفي نطاق الإنتاج الذاتي للكهرباء، إذ بإمكان المواطنين الانخراط في المساهمة في هذه المشاريع، وأن يكونوا بالتالي رافعة حقيقية للانتقال الطاقي في تونس».
وبحسب نافع البكاري، فإنه من المنتظر، بعد هذا الملتقى الذي يُعدّ الأول على نطاق وطني للتعريف بالتمويل التشاركي، أن يتم قريبًا عقد ملتقيات في كافة جهات البلاد.
ويهدف الملتقى حول التمويل التشاركي لخدمة النجاعة الطاقية والطاقات المتجددة في تونس إلى تعميق النقاش حول دور التمويل التشاركي كأداة مبتكرة لدعم المشاريع الطاقية، في ظل التحديات التي تواجهها المؤسسات الصغرى والمتوسطة والمشاريع ذات البعد المجتمعي في النفاذ إلى مصادر التمويل التقليدية.
درصاف اللموشي
أكد كاتب الدولة لدى وزيرة الصناعة والمناجم والطاقة المكلّف بالانتقال الطاقي، وائل شوشان، أمس، في كلمته في ملتقى حول التمويل التشاركي لخدمة النجاعة الطاقية والطاقات المتجددة، أن هذا الملتقى يأتي في توقيت دقيق يتزامن مع توجّه وطني واضح شعاره البناء والتشييد، وتحويل السياسات العمومية من تصوّرات إلى مشاريع، ومن مشاريع إلى نتائج ملموسة في الاستثمار والتشغيل والعدالة الاجتماعية.
وأوضح وائل شوشان أن اقتصادنا اليوم يمرّ، كبقية اقتصاديات العالم، بتحوّلات عميقة تفرض علينا البحث عن أدوات جديدة وأكثر مرونة لتمويل المبادرة الخاصة، وخاصة لفائدة المؤسسات الصغرى والمتوسطة وحاملي المشاريع. وفي هذا السياق، يبرز التمويل التشاركي كآلية مكمّلة للمنظومة المالية التقليدية، تفتح آفاقًا جديدة لتعبئة الادخار وتوجيهه نحو الاقتصاد الحقيقي.
التمويل التشاركي وتنويع مصادر التمويل
وفي ذات الإطار، شدّد وائل شوشان على أن التمويل التشاركي لا يُعتبر بديلًا للتمويل البنكي وآليات الدعم العمومي، بل هو أداة إضافية تُسهم في تنويع مصادر التمويل، وتُقرّب المستثمر من المشروع، وتُعزّز ثقافة المشاركة والمسؤولية الاقتصادية، وهو ما يجعله مناسبًا بشكل خاص لتمويل المشاريع ذات البعد المحلي، والمشاريع الناشئة، والمبادرات المبتكرة.
وأفاد كاتب الدولة لدى وزيرة الصناعة والمناجم والطاقة المكلّف بالانتقال الطاقي بأن أهمية هذه الآلية تتجلّى بوضوح، إذ إن العديد من مشاريع النجاعة الطاقية والطاقات المتجددة هي مشاريع ذات كلفة متوسطة وأثر سريع، لكنها تواجه صعوبات في النفاذ إلى التمويل. ويمكن للتمويل التشاركي أن يُساهم في تجاوز هذه الإشكاليات، وأن يدعم انتشار حلول طاقية لا مركزية تُخفّض كلفة الطاقة، وتُحسّن التنافسية، وتُساهم في تقليص الضغط على المنظومة الطاقية، في انخراط تام في التوجّه الوطني والاستراتيجية الوطنية الطاقية التي تسعى إلى تعزيز الاستقلالية الطاقية لبلادنا.
واعتبر وائل شوشان أنه، انطلاقًا من هذه القناعة، تُولي وزارة الصناعة والمناجم والطاقة أهمية خاصة لتطوير هذا المسار في بلادنا، في إطار رؤية متكاملة للانتقال الطاقي وبالتنسيق مع مختلف المتدخّلين، بما يضمن وضوح القواعد وحماية المستثمر وجودة المشاريع المموّلة. غير أن نجاح مسار التمويل التشاركي يظلّ مرتبطًا أساسًا بجودة المشاريع وقدرتها على التنفيذ بحوكمة سليمة، وبناء نماذج اقتصادية واضحة، مبرزًا أن التمويل، مهما كان، لا يُحقّق أثره إلا إذا وُجّه نحو مشاريع منتجة قابلة للنمو وتستجيب لحاجيات السوق.
وتابع بالقول: «مدعوون اليوم إلى جعل التمويل التشاركي أداة عملية لخدمة التنمية، لا مجرّد إطار نظري».
منصة خاصة بالتمويل التشاركي للهبات
من جهته، قال المدير العام لوكالة النهوض بالصناعة والتجديد، عمر بوزوادة، إن التمويل التشاركي آلية تمويل بديلة للآليات الكلاسيكية التي تمثلها البنوك والقروض والتمويل عبر المساهمة في رأس المال والهبات.
واعتبر عمر بوزوادة أن آلية التمويل التشاركي موجودة بقوّة في عاداتنا وتقاليدنا في تونس منذ عقود.
ولفت إلى أنه تم العمل منذ سبع سنوات على إيجاد نصوص تشريعية وتقنين هذه الآلية وتأطيرها، وستكون هذه الآلية خير دافع وحافز لتمويل المشاريع. وأضاف أنه من خلال هذا الملتقى توجد رغبة في المساهمة في تمويل الانتقال الطاقي، الذي يُعدّ من الأهداف الاستراتيجية للبلاد. وهي آلية ستمكّن من تعزيز آليات الانتقال الطاقي المتوفّرة، مما سيُساعد على تحسين القدرة التنافسية للمؤسسات، وحتى تكون مندمجة في إطار سلسلة قيمة عالمية، وفي صناعة من الجيل الرابع، وصناعة تنافسية تُتيح تحقيق ديمومة التواصل مع المزوّدين في العالم والحرفاء.
وأكد عمر بوزوادة أنه تم، في أواخر سنة 2025، إطلاق منصة خاصة بالتمويل التشاركي بعد تحصّلها على ترخيص من هيئة التمويل الصغير، وهي منصة تعتمد طريقة الهبات، بالنظر إلى أن التمويل التشاركي يضمّ ثلاث فئات: الهبات، والقروض، والمساهمة في رأس المال.
وتوقّع المتحدّث ذاته أن يكون لهذه المنصة دور كبير في مزيد دفع التمويل التشاركي وتوسّعه، على أن يتم إطلاق منصات أخرى في ذات الغرض.
وأبرز عمر بوزوادة أن العديد من الدراسات قد بيّنت أن المشاريع الصغرى تجد، في بداية نشاطها، صعوبات بسبب عدم امتلاكها لضمانات كافية تُخوّل لها الحصول على قروض أو مساهمة في رأس المال.
جميع المؤسسات الصناعية مطالبة بالانتقال إلى الإنتاج عبر مناهج تصنيع خضراء
وعلى صعيد آخر، أكد المدير العام لوكالة النهوض بالصناعة والتجديد أن جميع المؤسسات الصناعية مطالبة بالانتقال إلى الإنتاج عبر مناهج تصنيع خضراء، ومناهج تصنيع تتحكّم في الطاقة. ولفت إلى أن القطاع الصناعي يضمّ حاليًا نحو خمسة آلاف مؤسسة صناعية توفّر الآلاف من مواطن الشغل، ويُشغّل 20 بالمائة من القدرة التشغيلية في البلاد، ويُحقّق تقريبًا 18 بالمائة من الناتج الداخلي الخام، كما يوفّر حوالي 90 بالمائة من الصادرات الوطنية. وبيّن أنه قطاع ذو أهمية كبيرة، وهو ما يدفع نحو ضرورة تعزيز آليات التواصل مع القطاع، وتحقيق الآليات التي تسمح له بتحقيق نجاعة أفضل، وتحسين التصدير، وتحسين القيمة المضافة.
وأقرّ بوجود قطاعات متميّزة في مجال الانتقال الطاقي ضمنت النفاذ ضمن تنافسية عالمية، على غرار القطاعات التي تستهلك طاقة بكثافة، من بينها مواد البناء، والخزف، والبلور، ومكوّنات الطائرات، ومكوّنات السيارات، والنسيج، والملابس، وهي جميعها قطاعات مصدّرة يُفترض أن تكون في مستوى تنافسي على الصعيدين الإقليمي والعالمي، لا سيما في حوض البحر الأبيض المتوسط.
وقال إن استقطاب الاستثمارات في هذه القطاعات والمحافظة على الأسواق يتطلّب جهدًا كبيرًا على مستوى الانتقال الطاقي والرقمنة، والانتقال إلى صناعة من الجيل الرابع، وتحسين المنتوج على مستوى الجودة، إلى جانب أهمية أن يكون العمل متواصلًا ومنسجمًا في إطار الاستراتيجية الصناعية في أفق 2035.
المواطنون رافعة للانتقال الطاقي
بدوره، أفاد المدير العام للوكالة الوطنية للتحكّم في الطاقة، نافع البكاري، أن تونس رسمت أهدافًا استراتيجية تتعلّق بالانتقال الطاقي، وهي الوصول إلى نسبة 35 بالمائة من إنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة في غضون 2030، و50 بالمائة في أفق 2035. وهو ما يعني أن المجهود الوطني يجب أن يكون تشاركيًا ويضمّ جميع الأطراف المتداخلة، سواء القطاع العام أو القطاع الخاص أو المجتمع المدني، بالتوازي مع توفير التمويلات اللازمة لهذه المشاريع من خلال التمويل العمومي والتمويل الخارجي عبر القروض، والتمويل المحلي عبر المواطنين، مع وجود طموحات كبيرة لتطوير هذا الصنف الأخير من التمويل.
ولفت إلى أن المواطنين بإمكانهم، من مواقعهم، المساهمة في الانتقال الطاقي في تونس، وقد انطلقوا فعليًا في ذلك من خلال مشاريع مشتركة مع الشركة التونسية للكهرباء والغاز والوكالة الوطنية للتحكّم في الطاقة لإنتاج الكهرباء على أسطح المنازل السكنية عبر الطاقات المتجددة، حيث تم تركيب أكثر من 400 ميغاواط، على أن نسبة مساهمة المواطنين في تمويل مثل هذه المشاريع تتراوح بين 5 و10 بالمائة ضمن برنامج (Prosol Elec).
وأضاف بالقول: «نرغب في الفترة الحالية في إنجاز مشاريع في نطاق نظام التراخيص، وفي نطاق الإنتاج الذاتي للكهرباء، إذ بإمكان المواطنين الانخراط في المساهمة في هذه المشاريع، وأن يكونوا بالتالي رافعة حقيقية للانتقال الطاقي في تونس».
وبحسب نافع البكاري، فإنه من المنتظر، بعد هذا الملتقى الذي يُعدّ الأول على نطاق وطني للتعريف بالتمويل التشاركي، أن يتم قريبًا عقد ملتقيات في كافة جهات البلاد.
ويهدف الملتقى حول التمويل التشاركي لخدمة النجاعة الطاقية والطاقات المتجددة في تونس إلى تعميق النقاش حول دور التمويل التشاركي كأداة مبتكرة لدعم المشاريع الطاقية، في ظل التحديات التي تواجهها المؤسسات الصغرى والمتوسطة والمشاريع ذات البعد المجتمعي في النفاذ إلى مصادر التمويل التقليدية.