تولي الدولة أهمية كبرى لتعزيز المنظومة الصحية وضمان عدالة النفاذ إلى الخدمات الطبية بين مختلف ولايات الجمهورية، خاصة في الجهات الداخلية. وفي هذا الإطار، يندرج توجه توفير التجهيزات الطبية وتطوير الإحداثات الصحية ضمن أولويات السياسات العمومية الرامية إلى تحسين وتقريب الخدمات من المواطن. فقد شهدت السنوات الأخيرة مجهودات متواصلة لتدعيم المستشفيات الجهوية والمحلية بالمعدات الحديثة، وإحداث أقسام ومؤسسات صحية جديدة تستجيب لحاجيات السكان وتخفف الضغط على المستشفيات الجامعية في محاولة للحد من الفوارق الجهوية، وتعزيز صمود المنظومة الصحية وقدرتها على مجابهة التحديات الراهنة والمستقبلية.
«الصباح» رصدت عبر شبكة مراسليها هذه الحركية في عديد المؤسسات الصحية من خلال هذا الملف.
منوبة.. إحداثات هامة غيرت الخارطة الصحية بالولاية رغم بعض النقائص
شهدت الخارطة الصحية بولاية منوبة خلال السنتين الأخيرتين تغيرا ملحوظا على اثر تدعيم ما هو متوفر وإنجاز احداثات جديدة على غاية من الأهمية باعتبار قيمتها النفعية وأثرها على نوعية الخدمات الصحية المسداة للمواطنين.. ويتوفر بولاية منوبة 40 مركز صحة أساسية بمعدل مركز لكل 8400 مواطن ومستشفيين جامعيين (معهد محمد القصاب للجبر وتقويم الأعضاء ومستشفى الرازي ) ومستشفى محلي وحيد (مستشفى طبربة ) وسط تطور لعدد الأطباء العموميين ( معدل طبيب لكل 1987 ساكنا) وأطباء الاختصاص ( طبيب لكل 30537 ساكنا ) والإطارات شبه طبية( إطار شبه طبي لكل 390 ساكنا ) و 1676 ممرضا.. وقد شهدت الولاية تحسنا ملحوظا على مستوى الخدمات الصحية نتيجة تدعيم المؤسسات الصحية المتوفرة اصلا بالتجهيزات والمعدات الإضافية وإحداث توسعات بها وتغيير صبغتها خاصة في علاقة باستبدال عدد من المستوصفات ومراكز الصحة الأساسية بمراكز وسيطة للصحة الأساسية على غرار المراكز الوسيطة للصحة الأساسية بوادي الليل ( جويلية 2019) وبالجديدة ( جانفي 2020 ) وما لذلك من أثر على مستوى جودة الخدمات في الطب العام والاختصاص ومجال التصوير بالأشعة وإجراء التحاليل ، وقد شملت عمليات التدعيم خلال سنة 2025 معهد القصاب بإضافة تجهيزات جراحية جديدة بكلفة 950 الف.د استفادت منها قاعات العمليات بقسم الاستعجالي واقسام جراحة العظام للكبار والأطفال ، كما تم في مفتتح سنة 2025 إحداث توسعات بمستشفى الرازي الذي شهد فتح قسم لطب الأسنان وتوسعة قسم الطب النفسي الشرعي بـ25 سريرا إضافيا لتتواصل التحسينات من حين لاخر بمختلف الهياكل الصحية رغم تباينها من معتمدية لاخرى ومن المناطق الحضرية والمناطق الريفية ، وتكون نهاية 2025 نهاية استثنائية بإعطاء إشارة انطلاق استغلال وحدة تصفية الدم بطبربة وتدشين آلة مفراس وآلة تصوير إشعاعي للثدي والانطلاق باستغلال الوحدة المتنقلة للإسعاف والإنعاش SMUR بالمستشفى المحلي بطبربة وكل ذلك تحت إشراف مصطفى الفرجاني وزير الصحة بتاريخ 5 ديسمبر 2025 الذي أكد في تصريح لـ«لصباح» أن تجهيز مستشفى طبربة بمثل هذه التجهيزات الصحية الدقيقة والمتطورة يتم لاول مرة بمستشفى محلى على المستوى الوطني وان ذلك يدخل في إطار رقمنة الخدمات الصحية بما يتيح تقديم خدمات صحية بجودة عالية للمواطن ، كما شهدت معتمدية طبربة من ناحية أخرى الانطلاق في بناء المركز الوسيط للصحة الأساسية بالدخيلة وكلها إحداثات انتظرها المتساكنون لسنوات طويلة تعود إلى ما قبل الثورة ويعايشون تحققها اليوم في انتظار انجاز وبناء مستشفى الأطفال متعدد الاختصاصات بصنهاجة والذي أعلن عنه وزير الصحة تحت قبة البرلمان بتاريخ أفريل 2025 .. ورغم كل هذه الاضافات والتحسينات والإحداثيات، تظل النقائص طافية على السطح لأهميتها هي بدورها وعلى راسها غياب الخط الصحي الثاني بشكل كلي لتبقى منوبة الولاية الوحيدة التي لا يوجد بها مستشفى جهوي وبقاء أمر إحداثه مجرد محتوى يقع استهلاكه في كل مناسبة على شكل وعود تقدم للمواطنين لا غير، هذا إضافة إلى تقادم التجهيزات بأغلب المستوصفات بالمناطق الريفية والنقص الكبير في الإطار البشري سيما الأطباء ما يؤثر باستمرار على جودة الخدمات الصحية ويجعل المريض رهن الظروف المحيطة بالممرض المشرف على المستوصف وطبيبه الذي يزوره مرة واحدة في الأسبوع و في بعض الأحيان مرة في كل 15 يوما وهو بدوره ملف لابد من طرحه وتناوله بجدية خاصة مع محدودية الإمكانيات المادية لمتساكني الأرياف التي تحول بينهم وبين التنقل للتداوي في العبادات والمصحات الخاصة ..
◗ عادل عونلي
نابل.. تعزيز المؤسسات الصحية بتجهيزات متطورة ومشاريع أخرى منتظرة
تشهد ولاية نابل خلال الفترة الأخيرة حركية ملحوظة في القطاع الصحي، من خلال إنجاز عدد من المشاريع الصحية ودخول أخرى حيّز الاستغلال، إلى جانب برمجة مشاريع جديدة تهدف إلى تحسين جودة الخدمات وتقريبها من المواطنين، خاصة بالمناطق ذات الكثافة السكانية العالية والمناطق الريفية.
ومن أبرز الإحداثات الصحية بالجهة، دعم المستشفيات الجهوية والمحلية بتجهيزات طبية متطوّرة، شملت أقسام الاستعجالي، الأشعة، التحاليل الطبية، والإنعاش، إضافة إلى تعزيز أسطول سيارات الإسعاف والإنعاش، بما يساهم في تحسين التدخّل السريع ونقل المرضى في الظروف الاستعجالية.
تجهيزات طبية متطورة فاقت الـ 10مليون دينار
وفي هذا الإطار أكد المدير الجهوي للصحة بنابل سامي بودوارة في تصريح لـ«الصباح» ان المنظومة الصحية بنابل تدعمت خلال سنة 2025 بعديد التجهيزات الطبية التي فاقت قيمتها الجملية الـ10مليون دينار.
وأضاف المسؤول أنّ هذه التجهيزات الطبية قد شملت مختلف الخطوط الصحية حيث تم على مستوى الخط الأول الذي يجمع المستشفيات المحلية تجهيز كل أقسام الاستعجالي بهذه المؤسسات بمستلزمات تشخيص الحالة الصحية العامة للمريض وبآلة للتخطيط على القلب وأخرى للصدمات القلبية فضلا عن دعم أقسام المخبر بآلة لتحليل السكري التراكمي لفائدة مرضى السكري بالإضافة الى دعم المستشفيات المحلية كافة بسيارات إدارية لتسهيل تنقل الأطباء والقوابل وفنيي حفظ الصحة الى مراكز الصحة الأساسية.
وبالنسبة للخط الثاني الذي يشمل مستشفيي منزل تميم والتلاتلي بنابل، فأبرز المدير الجهوي للصحة أنه تم بعد تعزيز قسم الاستعجالي بوحدة متنقلة جديدة للإسعاف والإنعاش ودعم قسم النساء والتوليد بآلة كشف بالصدى وآلة للتدخل الجراحي فضلا عن تعزيز المستشفى بمجموعة من الأجهزة المتطورة لعيادة طب العيون وجهاز للكشف بالمنظار للقولون (كولونسكوبي) وتعزيز قسم الأشعة بسكانار وآلة للكشف عن الثدي لدى المرأة وآلة لتصوير الفك والأسنان لفائدة أطباء الأسنان.
وتم في ذات السياق وفي إطار الحرص على التقليص من تنقلات المرضى من منزل تميم الى مستشفى المعموري بنابل، إدراج قراءة الأشعة في برنامج القراءة عن بعد، التي تخول القيام بعملية التصوير بمنزل تميم والحصول على النتيجة بذات المستشفى، فضلا عن توفير العيادة الطبية الاختصاصية عن بعد (الأمراض الجلدية وأمراض الروماتيزم) بالتنسيق مع المستشفى الرقمي بوزارة الصحة.
كما تم دعم مستشفى التلاتلي بنابل وخاصة قسم النساء والتوليد بآلتين للكشف بالصدى وبطاولات عمليات جراحية وآلات مراقبة الحمل ودعم قسم طب الأطفال والولدان بالعديد من التجهيزات من بينها محاضن وآلات التنفس فضلا عن دعم قسم طب الأسنان بكرسيين اثنين لطب الأسنان واحد منهما مخصّص لذوي الاحتياجات الخصوصية ومؤخرا بآلة متطورة لبصمة الأسنان والتي ستعود بالفائدة على كامل الجهة الصحية بنابل، وفق المدير الجهوي للصحة الذي ابرز انه تم كذلك في ذات الإطار دعم عديد المستشفيات المحلية بكراسي طب الأسنان بسليمان وقرمبالية ومنارة الحمامات.
وفي إطار تحديث الخدمات الصحية وتعزيز طبّ الأسنان بالجهات، قامت وزارة الصحّة بتجهيز القسم الجامعي لطبّ الأسنان بالمستشفى الجهوي أحمد التلاتلي بنابل بمعدّات رقمية حديثة، وقد انطلق العمل بها يوم 18 جانفي 2026.
وتُمكّن هذه التجهيزات من تدفّق رقمي كامل في صناعة التعويضات السنية وطبّ الإطباق، وتشمل ماسحًا رقميًا داخل الفم، ماسحًا وجهيًا ثلاثي الأبعاد لتحليل حركات الفك والإطباق الديناميكي وطابعة ثلاثية الأبعاد عالية الدقّة للاستعمالات السنية.
وتهدف وزارة الصحّة من خلال هذه الخطوة إلى رفع جودة الخدمات وتقليص الآجال، ودعم الكفاءات، والمضيّ في رقمنة وتحديث المنظومة الصحية.
وبين أنّه تم كذلك في إطار دعم القطاع الصحي بولاية نابل تعزيز المستشفى الجامعي محمد الطاهر المعموري بعديد التجهيزات سواء بالنسبة لقاعة العمليات لمختلف الاختصاصات الطبية وآلات لقسم القلب ولقسم الجراحة وقسم الاستعجالي.
وكشف أنه في اطار تنفيذ قرار وزير الصحة بإحداث قسم الإنعاش الطبي بمستشفى المعموري من اجل التقليص من حالة الاكتظاظ وتطوير خدمات الإنعاش الطبي، انطلق الفضاء الجديد للقسم في استقبال التجهيزات وتركيزها، حيث ستتطور طاقة القسم من 13 إلى 19 سريرا وسيتم افتتاحه منتصف هذه السنة.
وتابع أنه تم بقسم الاستعجالي بالمستشفى الجامعي المعموري تركيز منظومة للنقل الهوائي للتحاليل باعتماد كبسولة تنقل مباشرة لقسم المخبر، ومن الحصول على نتائج التحاليل على المنظومة الرقمية للمستشفى، دون الحاجة الى عون صحة يتولى نقل التحاليل وجلب نتائجها.
كما تمّ استكمال تهيئة وتوسعة قسم الاستعجالي بالمستشفى الجهوي أحمد التلاتلي بنابل، ودخل مباشرة حيّز الاستغلال. المشروع كلّف حوالي 400 ألف دينار وشمل الأشغال والتجهيز.
القسم الجديد مجهّز بمعدات حديثة، وانطلقت معه رقمنة بعض الخدمات لتكون الإجراءات أسرع والمتابعة أوضح. ومن شانه ان يحسن من استقبال أفضل وظروف أحسن للمرضى، تدخلات استعجالية أسرع وأنجع، تقليص الاكتظاظ وتحسين حركة الخدمة وإدماج حلول رقمية في مسار العلاج وبذلك سيعزّز هذا الانجاز خدمات الاستعجالي في نابل ويقرّب الرعاية الصحية للمواطن بطريقة عملية وفعّالة.
ولاحظ أنه قد تم مؤخرا تعزيز مستشفى قرمبالية بوحدة متنقلة للاسعان والإنعاش والتي ستساهم في تحسين التغطية الصحية بولاية نابل التي كانت تعد وحدتين الأولى بمستشفى المعموري وتم دعمها بسيارة إسعاف جديدة والثانية بمنزل تميم وتم دعمها كذلك بسيارة إسعاف جديدة، مبرزا أن بعث الوحدة الجديد المتنقلة للإسعاف والإنعاش بقرنبالية سيساهم في تعزيز التدخل الصحي السريع بقرمبالية القريبة من الطريق السيارة وبمختلف المعتمديات المجاروة.
وأشار من جهة أخرى إلى أن القطاع الصحي سيتعزز أكثر في إطار مزيد تقريب الخدمات الصحية من المتساكنين خاصة بعد موافقة وزارة الصحة على إحداث قسم استعجالي بتاكلسة حيث تم توفير التجهيزات لدعم القسم الاستعجالي الذي سيحدث بالمركز الوسيط الذي يعد وحدة مخبر ووحدة أشعة في انتظار دعمه بالموارد البشرية اللازمة في اطار الانتدابات الجديدة للوزارة سنة 2026. وأبرز أن ولاية نابل قطعت خطوات هامة في مجال الرقمنة، حيث تم بعد رقمنة الخطين الثاني والثالث وفي طور رقمنة الخط الأول في عيادات مراكز الصحة الأساسية التي ربطها كافة بالانترنات.
وأضاف أنه يمكن القول حاليا بان الملف الطبي الرقمي متوفر بالدوائر الصحية نابل وبني خيار ودار شعبان الفهري والحمامات وقربة وقرمبالية وبوعرقوب وبني خلاد ومنزل بوزلفة وبصدد التركيز بسليمان وتاكلسة على ان يشمل بعد منزل تميم وقليبية والهوارية وحمام الاغزاز.
كما تمّ خلال الفترة الماضية إنجاز أشغال صيانة وتهيئة بعدد من المستشفيات المحلية ومراكز الصحة الأساسية، بهدف تحسين ظروف الاستقبال وجودة الخدمات الصحية، مع التركيز على توفير الحد الأدنى من التجهيزات الضرورية وضمان استمرارية العمل بهذه المؤسسات.
وفي ما يتعلّق بالمشاريع الصحية المبرمجة، من المنتظر الشروع في إنجاز مشاريع توسعة وصيانة بعدد من المؤسسات الاستشفائية، إلى جانب برمجة إحداث مراكز صحة أساسية جديدة بعدد من المعتمديات، استجابة للنمو الديمغرافي وتخفيف الضغط على الهياكل الصحية القائمة.
كما تشمل البرامج المستقبلية دعم الموارد البشرية عبر انتداب إطارات طبية وشبه طبية، خاصة في الاختصاصات الحيوية، فضلاً عن تطوير الخدمات الصحية الرقمية واعتماد منظومات معلوماتية حديثة لتحسين متابعة المرضى وتقليص آجال الانتظار.
مشاريع وإحداثات صحية جديدة منتظرة
وفي إطار دعم المنظومة الصحيّة وتحسين جودة الخدمات بولاية نابل، تمّت برمجة جملة من المشاريع الصحيّة الهادفة إلى تطوير البنية التحتية الاستشفائيّة وتقريب الخدمات من المواطنين، ويُعدّ مشروع إحداث مستشفى جهوي بمعتمدية قرمبالية من أبرز هذه المشاريع المنتظرة.
ومن جهته افاد عضو مجلس نواب الشعب عن معتمدية قرمبالية محمد علي فنيرة انه تم الشروع في انجاز الدراسة الأولية لمشروع إحداث مستشفى جهوي بقرمبالية ثالث قطب صحي بولاية نابل وفي مرحلة ثانية سيتم إعداد ملف شامل لمكونات المشروع سيقدم الى وزارة الصحة واضاف فنيرة ان قطعة الأرض جاهزة وتمسح 5 الاف هكتار ومن المنتظر ان تبلغ الكلفة الجملية للمشروع 60 مليارا وسيغطي المستشفى الجهوي الجديد 6 معتمديات (منزل بوزلفة، بني خلاد ،قرمبالية ،بوعرقوب سليمان ،تاكلسة)
ويأتي هذا المشروع استجابة للضغط المتزايد على المستشفيات الجهويّة بالولاية، خاصة المستشفى الجامعي الطاهر المعموري بنابل ، إضافة إلى النمو الديمغرافي الذي تشهده معتمدية قرمبالية والمناطق المجاورة لها، ممّا جعل الحاجة ملحّة لإحداث هيكل استشفائي جهوي متكامل يلبّي حاجيات المواطنين الصحية.
ومن المنتظر أن يوفّر المستشفى الجهوي بقرمبالية عدّة اختصاصات طبيّة، من بينها طب الاستعجالي، الطب العام، طب النساء والتوليد، طب الأطفال، إلى جانب أقسام للتصوير الطبي والمخابر ومن الممكن اضافة أقسام أخرى بما من شأنه تخفيف عناء التنقّل عن المرضى وتحسين سرعة التدخّل في الحالات الاستعجالية.
كما يندرج هذا المشروع ضمن رؤية أشمل لتطوير القطاع الصحي بولاية نابل، تشمل برمجة توسعة وصيانة عدد من المستشفيات المحليّة ومراكز الصحة الأساسيّة، وتعزيزها بالتجهيزات الطبيّة الضرورية، فضلاً عن دعم الموارد البشرية بالإطارات الطبية وشبه الطبية. ويُنتظر أن يساهم إحداث المستشفى الجهوي بقرمبالية في تحسين مؤشرات الخدمات الصحية بالجهة، وتعزيز العدالة في توزيع الهياكل الاستشفائية، خاصة لفائدة متساكني قرمبالية، سليمان، بني خلاد والمناطق المجاورة وتندرج هذه المشاريع والإحداثات ضمن إستراتيجية وطنية لإصلاح المنظومة الصحية، غير أنّ نجاحها يبقى رهين توفير الاعتمادات الضرورية وتسريع نسق الإنجاز، إلى جانب تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، بما يضمن حق المواطن بولاية نابل في خدمات صحية عادلة وذات جودة.
◗ ليلى بن سعد
بنزرت.. في انتظار تنفيذ المشاريع المبرمجة
ليلة 23 أكتوبر 2025 أسفر انزلاق حافلة على الطريق بين سجنان وغزالة عن تعرض 44 راكبا لإصابات متفاوتة الخطورة فتم توزيعهم على مستشفيات ماطر ، منزل بورقيبة ، بنزرت ، العاصمة مما كشف اختلال الخارطة الصحية في ولاية بنزرت بين حزمة المشاريع الهامة في منزل بورقيبة و بنزرت المدينة ونقائص في أعماق الولاية اين يمكن لشجرة ان تعطل توسعة استعجالي ماطر ويمثل الجسر المتحرك حاجزا بين الحياة والموت. يوم 14 ديسمبر 2024 انطلق مشروع بقيمة 3.8 مليون دينار لتهيئة قسم الاستعجالي بالمستشفى المحلي بسجنان وهو مكسب تنتظره غزالة المجاورة اين تقتصر الخدمات الصحية على مستوصف نهاري ضعيف التجهيزات لا يليق بمعتمدية شاسعة تشهد نهضة اقتصادية بعد انتصاب مصنع يشغل اكثر من 500 عامل قدرهم عند المرض التوجه الى استعجالي المستشفى المحلي بماطر الذي يتم تجديده بكلفة 3.4 مليون دينار لكن الأشغال التي تقدمت بنسبة 80 بالمائة توقفت لفترة بسبب وجود شجرة يتطلب اقتلاعها عديد الجلسات والحصول على التراخيص المطلوبة مع بذل مصاريف لا تغطيها الاعتمادات المرصودة.
25 مليون دينار لتطوير مستشفى منزل بورقيبة
ورغم استئناف المشروع بعد تدخل والي بنزرت فإن استغلال استعجالي ماطر يتطلب دعمه بالكفاءات اللازمة ، مخابر تحاليل والصور المقطعية والرنين المغناطيسي وقسم جراحة مجهز يخفف الضغط على المستشفى الجهوي منزل بورقيبة الذي استلم الأسبوع الماضي أجهزة مراقبة المرضى بعد ان حصل منتصف فيفري 2025 على آلة سكانار وسيارة إسعاف جديدة صنف أ يوم 21 نوفمبر 2025 ، طاولة عمليات متطورة لدعم قسم الولادات وثلاجات لبنك الدم و مجمدات فائقة الانخفاض لتخزين مشتقات الدم يوم 10 ديسمبر 2025 وذلك في انتظار انطلاق مشاريع مبرمجة منذ 30 ديسمبر 2021) بقيمة 25 مليون دينار لتجديد مخزن الادوية ، تهيئة قسم القلب والطب الباطني، بناء قسم الجراحة ،مخبر جهوي ،بيت الأموات، قسم الإنعاش الطبي ،مصلحة متنقلة للإسعاف والإنعاش الطبي ، مبيت الأطباء وقسم أمراض المعدة و الجهاز الهضمي. اما في بنزرت المدينة فتتقدم بنسق ممتاز المشاريع الصحية حيث سيتم قريبا استكمال أشغال بقيمة 2.5 مليون دينار لتهيئة قسم الاستعجالي بالمستشفى الجامعي على ان يتم خلال الأسابيع القادمة تدشين مركز طب النساء والتوليد والرضع الذي تكلف 16 مليون دينار على المجموعة الوطنية .
مشاريع مؤجلة إلى سنة 2030
خلال الجلسة القطاعية يوم 16 ديسمبر 2024 المخصصة لاستشراف الوضع الصحي سنة 2030 تمت برمجة إحداث مستشفى جامعي بمنزل بورقيبة ، جهوي بماطر ومحليين في سجنان وجومين، مؤسسة عمومية للصحة ببنزرت المدينة ،مستشفى محلي في العالية و أوتيك وجهوي في راس الجبل في حين لم يتم التطرق الى مشاريع مستشفيات محلية في غزالة وغار الملح و لا تحديد موعد تركيز قسم الاستعجالي الذي طالب به المجلس المحلي للتنمية بجرزونة يوم 11 ديسمبر 2025 لإغاثة العالقين على الجسر المتحرك..
◗ ساسي الطرابلسي
سيدي بوزيد.. تحسين البنية التحتية وتدعيم المؤسسات الصحية
في إطار متابعة وضعية عدد من المؤسسات الصحية بولاية سيدي بوزيد انتظمت مؤخرا بمدرسة علوم التمريض ورشة عمل لتقديم آخر الدراسات التقنية الخاصة ببناء المستشفى الجامعي الجديد وتحسين كل من مستشفى الرقاب ومستشفى المكناسي، وذلك في إطار متابعة مشروع تعصير الخدمات الصحية بولاية سيدي بوزيد .
وبين مدير النهوض بالخدمات الصحية بالإدارة الجهوية للصحة بسيدي بوزيد الدكتور محمود سليماني في تصريح لـ«الصباح»، أن ورشة العمل انتظمت بحضور مختلف الأطراف المتدخلة وهي الاتحاد الأوروبي ووزارة الصحة ووزارة التجهيز لمناقشة تفاصيل المشروع ومكوناته التي ستنجز على أرض الواقع.
وأشار سليماني إلى أن مشروع تعصير الخدمات الصحية بسيدي بوزيد في مرحلة المصادقة على الدراسات التمهيدية المفصلة وهو بتكلفة 272 مليون دينار، يحتوي ثلاثة مكونات يتمثل المكون الرئيسي في بناء المستشفى الجامعي الجديد بسيدي بوزيد والذي سيشمل 400 سرير و 10 قاعات عمليات وقاعة قسطرة قلبية، إضافة إلى تأهيل كل من مستشفى الرقاب ومستشفى المكناسي.
ومن جانبها أفادت المسؤولة على البنية التحتية في الوكالة الفرنسية للتنمية رجاء عبد الخالق في تصريح لـ«الصباح»، أن الوكالة الفرنسية للتنمية هي أكبر ممولي مشروع المستشفى الجامعي بسيدي بوزيد الجديد بتكلفة 76 مليون أورو لبناء مستشفى جامعي جديد وتجهيزه إضافة الى تحسين المستشفيين المحليين بمعتمديتي المكناسي والرقاب.
في سياق متصل تتواصل أشغال بناء المستشفى الجهوي صنف «ب» بجلمة من ولاية سيدي بوزيد، وينجز المشروع بهدف مزيد تقريب الخدمات الصحية من المواطن في معتمدية جلمة وتطوير جودة خدمات قطاع الصحة في الجهة.
وبين المدير الجهوي للصحة بسيدي بوزيد سالم ناصري في تصريح لـ«الصباح»، أن بناء المستشفى صنف «ب» بجلمة، يعتبر بشرى لكل أهالي المنطقة، وقد شملت الأشغال مساحة 5 هكتارات و800 متر مربع وتبلغ المساحة المغطاة 13717 مترا مربعا، وينجز المشروع بكلفة جملية قدرت بـ 92 مليون دينار (كلفة تجهيز وبناء)، وتبلغ مدة الأشغال 26 شهرا.
وذكر أن مكونات المشروع تشمل عيادات خارجية وقسم استعجالي وقسم مصالح عامة وإدارة وقسم للأطفال وجراحة عامة و3 قاعات عمليات ومخبر وصيدلة ، مؤكدا على أنّ المشروع ذو فائدة خاصة للجهة، حيث سيخفف العبء عن المستشفى الجامعي بالجهة ويقرب الخدمات من المواطنين بشكل فعّال وهو مشروع يتنزل في اطار شراكة بين الدولة التونسية والدولة الكويتية عن طريق الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية .
وأفاد رئيس المجلس المحلي بجلمة نور الدين السعيدي في تصريح لـ«الصباح»، أنّ بناء المستشفى الجهوي صنف « ب » بجلمة، هو ما ينتظره الأهالي منذ سنوات ويعتبر من أولويات سكان المنطقة، وأضاف أنّ المشروع سيمكن من خلق فرص للتنمية وحركية اقتصادية خاصة وان اختيار الموقع الجغرافي يمثل نقطة ايجابية باعتباره يتمركز على مستوى الطريق الوطنية عدد 3 الرابطة بين تونس وقفصة.
خلال زيارته الأخيرة والتي امتدت على يومين خلال شهر أفريل الفارط أكد وزير الصحة مصطفى الفرجاني عمل وزارة الإشراف على تحسين البنية التحتية وتدعيم مختلف المؤسسات الصحية بمناطق الجهة وفي هذا الإطار أفاد خالد حكيم المبروكي النائب بمجلس نواب الشعب عن دائرة الرقاب والسعيدة وأولاد حفوز التابعة لولاية سيدي بوزيد، تعزيز مستشفى الرقاب بحافلة صغيرة جديدة لفائدة المرضى الذين يعانون من القصور الكلوي وذلك لتسهيل نقلهم من وإلى المستشفى وتوفير ظروف أفضل لعلاجهم.
وأضاف مبروكي أنه تمّت برمجة تركيز آلة سكانار جديدة بالمستشفى ذاته في خطوة تهدف إلى تقليص آجال الانتظار وتحسين دقة التشخيص الطبي خاصة في الأقسام الإستعجالية وأقسام الأشعة بالمستشفيات العمومية.
وأكد المبروكي رصد 6 مليون دينار لبناء المستشفى المحلي بمعتمدية «السعيدة» إلى جانب الاتفاق مع وزارة الصحة حول إحداث مركز لتصفية الدم بمعتمدية أولاد حفوز حال الحصول على قطعة أرض مشيرا إلى توفر تجهيزاته لدى سلطة الإشراف.
◗ عائشة
المدير الجهوي للصحة بالقيروان لـ«الصباح»: مشاريع كبرى لتعزيز المنظومة الصحية وتقريب الخدمات من المواطنين
أفاد المدير الجهوي للصحة بالقيروان الدكتور معمر الحاجي في تصريح لـ«الصباح» أن ولاية القيروان تشهد خلال الفترة الحالية حركية متصاعدة في إنجاز عدد هام من المشاريع الصحية الكبرى إلى جانب تدخلات ميدانية تهدف إلى تحسين البنية التحتية للمؤسسات الاستشفائية ومراكز الصحة الأساسية بمختلف المعتمديات وذلك في إطار رؤية شاملة لتطوير المنظومة الصحية والارتقاء بجودة الخدمات المسداة للمواطنين.
وأوضح الحاجي أن من بين المشاريع التي بلغت مراحل متقدمة المستشفى الجهوي صنف “ب” بمعتمدية بوحجلة حيث أكد أن الأشغال تتجه نحو الاستكمال في القريب العاجل بعد تجاوز الإشكاليات الفنية والإدارية التي عطلت نسق الإنجاز خلال الفترات السابقة. وأضاف أن هذا المشروع يمثل مكسبا صحيا هاما من شأنه تحسين التغطية الصحية بالجهة والتخفيف من الضغط المسجل على المستشفى الجامعي بالقيروان خاصة في مجالات الاستعجالي والاستشفاء.
وفي ما يتعلق بمعتمدية حاجب العيون، بين المدير الجهوي للصحة أن أشغال تهيئة وصيانة مركز الصحة الأساسية أولاد الحاج في طور الانطلاق بكلفة جملية تقدر بـ196 ألف دينار، وذلك بهدف تحسين ظروف الاستقبال وجودة الخدمات الصحية الأساسية.
كما أشار إلى أن مشروع تهيئة الطريق المؤدية إلى مدخل قسم الاستعجالي بالمستشفى المحلي بحاجب العيون بلغ نسبة تقدم تناهز 90 بالمائة بكلفة جملية قدرت بـ200 ألف دينار، معتبرا أن هذا التدخل سيساهم في تسهيل نفاذ سيارات الإسعاف وتحسين سرعة التدخلات الاستعجالية.
وأضاف أن أشغال إعادة تهيئة شبكة الصرف الصحي بالمستشفى المحلي بحاجب العيون في طور الانطلاق بكلفة تقدر بـ183 ألف دينار بما يضمن تحسين الظروف الصحية والبيئية داخل المؤسسة الاستشفائية.
أما في معتمدية القيروان الشمالية، فقد أفاد الدكتور معمر الحاجي أن مشروع تهيئة وتوسعة مركز الصحة الأساسية الباطن تقدر كلفته الجملية بـ240 ألف دينار موضحا أن هذا المشروع يندرج ضمن برنامج دعم الصحة الأساسية وتحسين الخدمات الصحية بالمناطق ذات الكثافة السكانية.
وعلى مستوى المؤسسات الاستشفائية المختصة، صرح المدير الجهوي للصحة بأن أشغال إعادة تهيئة وصيانة قسم جراحة العظام بوحدة الأغالبة للاختصاصات الجراحية تشهد تقدما ملحوظا حيث بلغت نسبة الإنجاز حوالي 80 ٪ بكلفة جملية تقدر بنحو مليوني دينار في إطار دعم البنية التحتية الصحية وتحسين جودة الخدمات الاستشفائية خاصة في اختصاص يشهد ضغطا متزايدا. وعلى صعيد المشاريع الكبرى، شدّد الحاجي على الأهمية الإستراتيجية لـمشروع مستشفى الملك سلمان بن عبد العزيز الجامعي بالقيروان الذي يعد من أكبر المشاريع الصحية. وأفاد بأن المشروع يندرج في إطار شراكة تونسية سعودية بطاقة استيعاب أولية تقدر بـ330 سريرا قابلة للتوسعة إلى 700 سرير وسيوفر خدمات طبية عالية الاختصاص إلى جانب دوره في التكوين الجامعي والبحث العلمي.
كما تطرق المدير الجهوي للصحة إلى مشروع المدينة الصحية بمنزل المهيري، واصفا إياه بالمشروع الاستراتيجي الطموح الذي يهدف إلى إحداث مدينة صحية متكاملة تضم مستشفيات متعددة الاختصاصات ومؤسسات تعليم وتكوين صحي ومراكز بحث علمي إضافة إلى فضاءات صناعية وخدماتية مرتبطة بالقطاع الصحي.
وفي إطار دعم الصحة الأساسية، أشار الحاجي إلى عدد من المبادرات المواطنة والشراكات مع القطاع الخاص من بينها مركز الصحة الأساسية بالذريعات ومشروع إعادة بناء مركز الصحة بالبلاطة مؤكدا أن هذه المبادرات تساهم في تعزيز العدالة الصحية وتقريب الخدمات من المناطق الريفية.
وختم المدير الجهوي للصحة تصريحه لـ»الصباح»بالتأكيد على أن هذه المشاريع تمثل رافعة حقيقية للتنمية الجهوية وتسهم في تقليص الفوارق الصحية بين المعتمديات وتعكس التزام الدولة بضمان حق المواطن في خدمات صحية لائقة ومستديمة بولاية القيروان.
◗ مروان الدعلول
من بينها بعث مستشفى جهوي بقرمدة... احداثات صحية وتعزيز خدمات الإسعاف بعدة مستشفيات بصفاقس
تشهد الجهة الصحية بولاية صفاقس عديد الاحداثات والمنجزات الجديدة في قطاع الصحة منها مشاريع في طور الإنجاز وأخرى مبرمجة . وفي هذا السياق أفاد المدير الجهوي للصحة بصفاقس ، الدكتور ، «حاتم الشريف» في تصريح لـ«الصباح», بأن عدة مشاريع صحية لفائدة جهة صفاقس منها مشاريع انطلقت في الإنجاز على غرار مركز تصفية الدم بالحنشة الذي يشهد تقدما في مرحلة الدراسات وقريبا ستنطلق فيه الأشغال، وكذلك مشروع إحداث منصة طبية لبنك الدم على مستوى قاري ودولي تتعلق باستعمال الٱزوت السائل ( مادة تستعمل للتبريد)، في عمليات زراعة النخاع العظمي. وأضاف ، الشريف ، أن من بين الاحداثات الصحية الأخرى التي هي بصدد الإنجاز مشروع قاعة العمليات بالمستشفى الجهوي ببئر علي بن خليفة. وأشار الشريف الى أنه سيتم تعزيز معتمدية جبنيانة بقسم أمراض الجهاز الهضمي وكذلك وحدة إنعاش طبي.
مضيفا ان الجهة الصحية بصفاقس بالتنسيق مع سلط الإشراف المركزية والجهوية تعمل على تدعيم المستشفى المحلي بمعتمدية الصخيرة بقيمة 8 مليون دينار التي تعتبر غير كافية لاستكمال المنجزات الصحية الضرورية بهذا المستشفى التي تتطلب اعتمادات بقيمة 13 مليون دينار ، بالإضافة إلى مشروع هام يتمثل في إعادة بناء المبنى الرئيسي للمستشفى الجامعي الهادي شاكر .
مشروع مستشفى جهوي بقرمدة
من بين المشاريع الصحية الكبرى بالجهة مشروع مستشفى جهوي جديد بڨرمدة الذي يعتبر مكسبا هاما لهذه المنطقة التي تفتقر إلى الخط الثاني وهي منطقة ذات كثافة سكانية كبرى تضم حوالي 650 الف نسمة. وقد تم تخصيص الأرض المخصصة لانجاز هذا المشروع وسيتم الانطلاق في المرحلة الجيو تقنية ثم الدراسات الى حين توفير الإعتمادات المادية وفق ذات المصدر.
تأهيل مركز الإدمان بطينة
إعادة تأهيل مركز الإدمان بطينة يعتبر من بين المشاريع الهامة في معتمدية طينة وجهة صفاقس ، وأكد المدير الجهوي للصحة انه تم استكمال الدراسات بخصوص هذا المشروع وسيتم الإنجاز حسب مراحل وبحسب الإعتمادات المتوفرة حيث تتطلب أشغال المرحلة الاولى 10 مليون دينار، وفق تأكيد المدير الجهوي للصحة بصفاقس.
وفي إطار دعم الخدمات الصحية العمومية بولاية صفاقس تمّ خلال الفترة الأخيرة تدعيم عدد من المؤسسات الاستشفائية بتجهيزات حديثة لتحسين جودة التكفّل ورفع طاقة الاستيعاب، إلى جانب فتح مركز صحة أساسية جديد بمنطقة الخوالة (معتمدية الغريبة).
وتتمثل هذه التعزيزات في ؛ تدعيم المستشفى الجامعي الحبيب بورقيبة بآلة ليزر، جهاز متطور لتصوير الثدي، آلات تنظير بطني للجراحة العامة، دعم الإنعاش بـ 12 سرير إنعاش مجهّز وتجهيزات للتنفس الاصطناعي.
وكذلك تدعيم المستشفى الجامعي الهادي شاكر بجهاز تصوير الثدي، آلة قياس كثافة العظام، آلات تنظير بطني لجراحة الأطفال، ودعم إنعاش الأطفال بأجهزة تنفس اصطناعي. إلى جانب تدعيم المستشفى الجهوي بالمحرس بطاولة عمليات جديدة، وآلتي تنفّس اصطناعي لقسم الإنعاش الطبي.
إضافة إلى افتتاح جديد وهو مركز الصحة الأساسية بالخوالة _ الغريبة الذي سيوفّر خدمات الرعاية الأولية (فحص عام، متابعة الأم والطفل، تلقيح ووقاية، أدوية أساسية، وإحالة عند الحاجة)، لتقريب الخدمة وتخفيف التنقل على المواطنين.
وتأتي هذه التدخلات ضمن برنامج وطني لتحسين التكفل بالمرضى وتعزيز العدالة الصحية بين الجهات ، وفق ما أعلنت عنه وزارة الصحة على صفحتها الرسمية يوم الأحد 11 جانفي 2026.
وفي إطار «برنامج الصحّة عزيزة» المموّل من الاتحاد الأوروبي تم خلال شهر نوفمبر 2025 تدعيم معتمدية جبنيانة بوحدة إسعاف وإنعاش متنقلة SMUR مجهّزة بسيارة إسعاف صنف “أ” وطاقم مختص لرفع سرعة التدخل داخل المناطق .
وتم تعزيز مستشفى جزيرة قرقنة بآلة Scanner جديدة بعد تهيئة الفضاء (استثمار جملي 1,8 مليون دينار) وكذلك بسيارة إسعاف صنف “أ” لضمان نقل آمن وفوري.
كما تم تعزيز مستشفى المحرس والمستشفى الجامعي الحبيب بورقيبة بسيارتي إسعاف مجهزتين لدعم الحالات المستعجلة.
◗ عتيقة العامري
جندوبة.. تطور ملحوظ في العناية بالقطاع الصحي وعمل على تطوير الخدمات
يشهد القطاع الصحي بولاية جندوبة تطورا ملحوظتا مقارنة بالسنوات الفارطة من خلال انطلاق جملة من المشاريع المتنوعة في مختلف المعتمديات.
وفي هذا السياق نشير إلى العمل على تطوير الخدمات الصحية بالمستشفى الجهوي بجندوبة بعد تركيز آلة مفراس ووحدة للتصوير بالرنين المغناطسي وانطلاق استغلال مركز التصفية الدم بعين دراهم بعد طول انتظار.
ففي إطار زيارته الميدانية إلى ولاية جندوبة، أشرف وزير الصحّة الدكتور مصطفى الفرجاني، على تدشين وحدة تصفية الدم بعين دراهم، بحضور والي الجهة وعدد من الإطارات الصحية.
هذه الوحدة التابعة للمستشفى المحلي هيّ مكسب حقيقي لأهالي عين دراهم، بطاقة استيعاب 10 أسرّة وبكلفة إجمالية تقدّر بـ1.5 مليون دينار، وستُوفر خدماتها لأكثر من 24 مريضًا من متساكني المنطقة.
وقد أكد وزير الصحة أنّ هذا المشروع يُجسّد سياسة العدالة الصحية التي تنفّذها الوزارة.
وبالمستشفى الجهوي بطبرقة تم تركيز آلة مفراس جديدة بكلفة 1.2 مليون دينار.
بالإضافة إلى دعم المستشفى المحلي ببوسالم بالموارد البشرية والتجهيزات الضرورية مع تأهيل قسم التحاليل البيولوجية.
وفي إطار تقريب الخدمات الصحية من المواطنين، انطلق مطلع هذا الأسبوع العمل بمركزي الصحّة الأساسية هنشير حميدة والمنقوش، التابعين للدائرة الصحية بوسالم–بلطة بوعوان، بعد استكمال الأشغال وتجهيزهما بالمعدّات الطبية اللازمة وتدعيمهما بموارد بشرية من إطارات طبية وشبه طبية وأعوان.
ويهدف افتتاح المركزين المذكورين إلى تقريب الخدمات الصحيّة من المواطنين وخاصة في المناطق الريفية لتجنّيبهم عناء التنقّل وتقليص الضّغط على المؤسسات الصحية الأخرى.
مع الإشارة إلى أن المركزين يندرجان في إطار مشاريع برنامج التنمية المندمجة القسط الثالث بتكلفة جملية تقدر بـــ91 أ.د بالنسبة لمركز الصحة الأساسية المنقوش من معتمدية بوسالم و465 أ.د بالنسبة لمركز الصحة الأساسية هنشير حميدة من معتمدية بلطة بوعوان.
ومن المنتظر أن يساهم المركزان في تسهيل النفاذ للرعاية الصحية الأساسية ومتابعة الأمراض المزمنة بانتظام ودعم التلاقيح والصحة المدرسية وبرامج الوقاية.
وخلال إشرافه على افتتاح المركزين رفقة الإطارات المحلية والجهوية شدّد الطيب الدريدي والي جندوبة على ضرورة الحرص على حسن استغلال المرفقين بما يؤمن خدمات صحية ذات جودة عالية .
وتشهد مدينة غار الدماء إحداث مستشفى جهوي صنف «ب» بعد طول انتظار حيث كانت بدايات هذا المشروع منذ سنة وتمت حلحلة المشروع مع زيارة وزير الصحة للجهة حيث تم عرض الدراسة النهائية الخاصة به.
وتبلغ الكلفة التقديرية لهذا المشروع الصحي الهام 95 مليون دينار وتقدر المساحة المغطاة للمستشفى بــ 12700 م2 وبطاقة استيعاب تبلغ حوالي 105 أسرّة وهو من المشاريع ذات الأولوية التي يجري إنجازها بالجهة.
وتتمثل مكونات المستشفى في قسم الأشعة و قسم للاستعجالي والإسعاف الطبي وقسم العمليات وقسم التخدير والإنعاش وقسم التوليد والعيادات الخارجية وقسم الجراحة العامة وقسم النساء وقسم طب الأطفال .
وفي إطار دعم هذا المشروع قام عدد من مواطني المنطقة التي سيشيد عليها بمدخل مدينة غار الدماء بحذو حي الشهيد ماهر القاسمي على الطريق الوطنية 6 الرابطة بين غار الدماء و جندوبة عبر وادي مليز بتقديم هبة بمساحة 1864 م2 إلى وزارة الصحة لتصبح المساحة الجملية للمستشفى 23504م2
◗ عمارمويهبي
تولي الدولة أهمية كبرى لتعزيز المنظومة الصحية وضمان عدالة النفاذ إلى الخدمات الطبية بين مختلف ولايات الجمهورية، خاصة في الجهات الداخلية. وفي هذا الإطار، يندرج توجه توفير التجهيزات الطبية وتطوير الإحداثات الصحية ضمن أولويات السياسات العمومية الرامية إلى تحسين وتقريب الخدمات من المواطن. فقد شهدت السنوات الأخيرة مجهودات متواصلة لتدعيم المستشفيات الجهوية والمحلية بالمعدات الحديثة، وإحداث أقسام ومؤسسات صحية جديدة تستجيب لحاجيات السكان وتخفف الضغط على المستشفيات الجامعية في محاولة للحد من الفوارق الجهوية، وتعزيز صمود المنظومة الصحية وقدرتها على مجابهة التحديات الراهنة والمستقبلية.
«الصباح» رصدت عبر شبكة مراسليها هذه الحركية في عديد المؤسسات الصحية من خلال هذا الملف.
منوبة.. إحداثات هامة غيرت الخارطة الصحية بالولاية رغم بعض النقائص
شهدت الخارطة الصحية بولاية منوبة خلال السنتين الأخيرتين تغيرا ملحوظا على اثر تدعيم ما هو متوفر وإنجاز احداثات جديدة على غاية من الأهمية باعتبار قيمتها النفعية وأثرها على نوعية الخدمات الصحية المسداة للمواطنين.. ويتوفر بولاية منوبة 40 مركز صحة أساسية بمعدل مركز لكل 8400 مواطن ومستشفيين جامعيين (معهد محمد القصاب للجبر وتقويم الأعضاء ومستشفى الرازي ) ومستشفى محلي وحيد (مستشفى طبربة ) وسط تطور لعدد الأطباء العموميين ( معدل طبيب لكل 1987 ساكنا) وأطباء الاختصاص ( طبيب لكل 30537 ساكنا ) والإطارات شبه طبية( إطار شبه طبي لكل 390 ساكنا ) و 1676 ممرضا.. وقد شهدت الولاية تحسنا ملحوظا على مستوى الخدمات الصحية نتيجة تدعيم المؤسسات الصحية المتوفرة اصلا بالتجهيزات والمعدات الإضافية وإحداث توسعات بها وتغيير صبغتها خاصة في علاقة باستبدال عدد من المستوصفات ومراكز الصحة الأساسية بمراكز وسيطة للصحة الأساسية على غرار المراكز الوسيطة للصحة الأساسية بوادي الليل ( جويلية 2019) وبالجديدة ( جانفي 2020 ) وما لذلك من أثر على مستوى جودة الخدمات في الطب العام والاختصاص ومجال التصوير بالأشعة وإجراء التحاليل ، وقد شملت عمليات التدعيم خلال سنة 2025 معهد القصاب بإضافة تجهيزات جراحية جديدة بكلفة 950 الف.د استفادت منها قاعات العمليات بقسم الاستعجالي واقسام جراحة العظام للكبار والأطفال ، كما تم في مفتتح سنة 2025 إحداث توسعات بمستشفى الرازي الذي شهد فتح قسم لطب الأسنان وتوسعة قسم الطب النفسي الشرعي بـ25 سريرا إضافيا لتتواصل التحسينات من حين لاخر بمختلف الهياكل الصحية رغم تباينها من معتمدية لاخرى ومن المناطق الحضرية والمناطق الريفية ، وتكون نهاية 2025 نهاية استثنائية بإعطاء إشارة انطلاق استغلال وحدة تصفية الدم بطبربة وتدشين آلة مفراس وآلة تصوير إشعاعي للثدي والانطلاق باستغلال الوحدة المتنقلة للإسعاف والإنعاش SMUR بالمستشفى المحلي بطبربة وكل ذلك تحت إشراف مصطفى الفرجاني وزير الصحة بتاريخ 5 ديسمبر 2025 الذي أكد في تصريح لـ«لصباح» أن تجهيز مستشفى طبربة بمثل هذه التجهيزات الصحية الدقيقة والمتطورة يتم لاول مرة بمستشفى محلى على المستوى الوطني وان ذلك يدخل في إطار رقمنة الخدمات الصحية بما يتيح تقديم خدمات صحية بجودة عالية للمواطن ، كما شهدت معتمدية طبربة من ناحية أخرى الانطلاق في بناء المركز الوسيط للصحة الأساسية بالدخيلة وكلها إحداثات انتظرها المتساكنون لسنوات طويلة تعود إلى ما قبل الثورة ويعايشون تحققها اليوم في انتظار انجاز وبناء مستشفى الأطفال متعدد الاختصاصات بصنهاجة والذي أعلن عنه وزير الصحة تحت قبة البرلمان بتاريخ أفريل 2025 .. ورغم كل هذه الاضافات والتحسينات والإحداثيات، تظل النقائص طافية على السطح لأهميتها هي بدورها وعلى راسها غياب الخط الصحي الثاني بشكل كلي لتبقى منوبة الولاية الوحيدة التي لا يوجد بها مستشفى جهوي وبقاء أمر إحداثه مجرد محتوى يقع استهلاكه في كل مناسبة على شكل وعود تقدم للمواطنين لا غير، هذا إضافة إلى تقادم التجهيزات بأغلب المستوصفات بالمناطق الريفية والنقص الكبير في الإطار البشري سيما الأطباء ما يؤثر باستمرار على جودة الخدمات الصحية ويجعل المريض رهن الظروف المحيطة بالممرض المشرف على المستوصف وطبيبه الذي يزوره مرة واحدة في الأسبوع و في بعض الأحيان مرة في كل 15 يوما وهو بدوره ملف لابد من طرحه وتناوله بجدية خاصة مع محدودية الإمكانيات المادية لمتساكني الأرياف التي تحول بينهم وبين التنقل للتداوي في العبادات والمصحات الخاصة ..
◗ عادل عونلي
نابل.. تعزيز المؤسسات الصحية بتجهيزات متطورة ومشاريع أخرى منتظرة
تشهد ولاية نابل خلال الفترة الأخيرة حركية ملحوظة في القطاع الصحي، من خلال إنجاز عدد من المشاريع الصحية ودخول أخرى حيّز الاستغلال، إلى جانب برمجة مشاريع جديدة تهدف إلى تحسين جودة الخدمات وتقريبها من المواطنين، خاصة بالمناطق ذات الكثافة السكانية العالية والمناطق الريفية.
ومن أبرز الإحداثات الصحية بالجهة، دعم المستشفيات الجهوية والمحلية بتجهيزات طبية متطوّرة، شملت أقسام الاستعجالي، الأشعة، التحاليل الطبية، والإنعاش، إضافة إلى تعزيز أسطول سيارات الإسعاف والإنعاش، بما يساهم في تحسين التدخّل السريع ونقل المرضى في الظروف الاستعجالية.
تجهيزات طبية متطورة فاقت الـ 10مليون دينار
وفي هذا الإطار أكد المدير الجهوي للصحة بنابل سامي بودوارة في تصريح لـ«الصباح» ان المنظومة الصحية بنابل تدعمت خلال سنة 2025 بعديد التجهيزات الطبية التي فاقت قيمتها الجملية الـ10مليون دينار.
وأضاف المسؤول أنّ هذه التجهيزات الطبية قد شملت مختلف الخطوط الصحية حيث تم على مستوى الخط الأول الذي يجمع المستشفيات المحلية تجهيز كل أقسام الاستعجالي بهذه المؤسسات بمستلزمات تشخيص الحالة الصحية العامة للمريض وبآلة للتخطيط على القلب وأخرى للصدمات القلبية فضلا عن دعم أقسام المخبر بآلة لتحليل السكري التراكمي لفائدة مرضى السكري بالإضافة الى دعم المستشفيات المحلية كافة بسيارات إدارية لتسهيل تنقل الأطباء والقوابل وفنيي حفظ الصحة الى مراكز الصحة الأساسية.
وبالنسبة للخط الثاني الذي يشمل مستشفيي منزل تميم والتلاتلي بنابل، فأبرز المدير الجهوي للصحة أنه تم بعد تعزيز قسم الاستعجالي بوحدة متنقلة جديدة للإسعاف والإنعاش ودعم قسم النساء والتوليد بآلة كشف بالصدى وآلة للتدخل الجراحي فضلا عن تعزيز المستشفى بمجموعة من الأجهزة المتطورة لعيادة طب العيون وجهاز للكشف بالمنظار للقولون (كولونسكوبي) وتعزيز قسم الأشعة بسكانار وآلة للكشف عن الثدي لدى المرأة وآلة لتصوير الفك والأسنان لفائدة أطباء الأسنان.
وتم في ذات السياق وفي إطار الحرص على التقليص من تنقلات المرضى من منزل تميم الى مستشفى المعموري بنابل، إدراج قراءة الأشعة في برنامج القراءة عن بعد، التي تخول القيام بعملية التصوير بمنزل تميم والحصول على النتيجة بذات المستشفى، فضلا عن توفير العيادة الطبية الاختصاصية عن بعد (الأمراض الجلدية وأمراض الروماتيزم) بالتنسيق مع المستشفى الرقمي بوزارة الصحة.
كما تم دعم مستشفى التلاتلي بنابل وخاصة قسم النساء والتوليد بآلتين للكشف بالصدى وبطاولات عمليات جراحية وآلات مراقبة الحمل ودعم قسم طب الأطفال والولدان بالعديد من التجهيزات من بينها محاضن وآلات التنفس فضلا عن دعم قسم طب الأسنان بكرسيين اثنين لطب الأسنان واحد منهما مخصّص لذوي الاحتياجات الخصوصية ومؤخرا بآلة متطورة لبصمة الأسنان والتي ستعود بالفائدة على كامل الجهة الصحية بنابل، وفق المدير الجهوي للصحة الذي ابرز انه تم كذلك في ذات الإطار دعم عديد المستشفيات المحلية بكراسي طب الأسنان بسليمان وقرمبالية ومنارة الحمامات.
وفي إطار تحديث الخدمات الصحية وتعزيز طبّ الأسنان بالجهات، قامت وزارة الصحّة بتجهيز القسم الجامعي لطبّ الأسنان بالمستشفى الجهوي أحمد التلاتلي بنابل بمعدّات رقمية حديثة، وقد انطلق العمل بها يوم 18 جانفي 2026.
وتُمكّن هذه التجهيزات من تدفّق رقمي كامل في صناعة التعويضات السنية وطبّ الإطباق، وتشمل ماسحًا رقميًا داخل الفم، ماسحًا وجهيًا ثلاثي الأبعاد لتحليل حركات الفك والإطباق الديناميكي وطابعة ثلاثية الأبعاد عالية الدقّة للاستعمالات السنية.
وتهدف وزارة الصحّة من خلال هذه الخطوة إلى رفع جودة الخدمات وتقليص الآجال، ودعم الكفاءات، والمضيّ في رقمنة وتحديث المنظومة الصحية.
وبين أنّه تم كذلك في إطار دعم القطاع الصحي بولاية نابل تعزيز المستشفى الجامعي محمد الطاهر المعموري بعديد التجهيزات سواء بالنسبة لقاعة العمليات لمختلف الاختصاصات الطبية وآلات لقسم القلب ولقسم الجراحة وقسم الاستعجالي.
وكشف أنه في اطار تنفيذ قرار وزير الصحة بإحداث قسم الإنعاش الطبي بمستشفى المعموري من اجل التقليص من حالة الاكتظاظ وتطوير خدمات الإنعاش الطبي، انطلق الفضاء الجديد للقسم في استقبال التجهيزات وتركيزها، حيث ستتطور طاقة القسم من 13 إلى 19 سريرا وسيتم افتتاحه منتصف هذه السنة.
وتابع أنه تم بقسم الاستعجالي بالمستشفى الجامعي المعموري تركيز منظومة للنقل الهوائي للتحاليل باعتماد كبسولة تنقل مباشرة لقسم المخبر، ومن الحصول على نتائج التحاليل على المنظومة الرقمية للمستشفى، دون الحاجة الى عون صحة يتولى نقل التحاليل وجلب نتائجها.
كما تمّ استكمال تهيئة وتوسعة قسم الاستعجالي بالمستشفى الجهوي أحمد التلاتلي بنابل، ودخل مباشرة حيّز الاستغلال. المشروع كلّف حوالي 400 ألف دينار وشمل الأشغال والتجهيز.
القسم الجديد مجهّز بمعدات حديثة، وانطلقت معه رقمنة بعض الخدمات لتكون الإجراءات أسرع والمتابعة أوضح. ومن شانه ان يحسن من استقبال أفضل وظروف أحسن للمرضى، تدخلات استعجالية أسرع وأنجع، تقليص الاكتظاظ وتحسين حركة الخدمة وإدماج حلول رقمية في مسار العلاج وبذلك سيعزّز هذا الانجاز خدمات الاستعجالي في نابل ويقرّب الرعاية الصحية للمواطن بطريقة عملية وفعّالة.
ولاحظ أنه قد تم مؤخرا تعزيز مستشفى قرمبالية بوحدة متنقلة للاسعان والإنعاش والتي ستساهم في تحسين التغطية الصحية بولاية نابل التي كانت تعد وحدتين الأولى بمستشفى المعموري وتم دعمها بسيارة إسعاف جديدة والثانية بمنزل تميم وتم دعمها كذلك بسيارة إسعاف جديدة، مبرزا أن بعث الوحدة الجديد المتنقلة للإسعاف والإنعاش بقرنبالية سيساهم في تعزيز التدخل الصحي السريع بقرمبالية القريبة من الطريق السيارة وبمختلف المعتمديات المجاروة.
وأشار من جهة أخرى إلى أن القطاع الصحي سيتعزز أكثر في إطار مزيد تقريب الخدمات الصحية من المتساكنين خاصة بعد موافقة وزارة الصحة على إحداث قسم استعجالي بتاكلسة حيث تم توفير التجهيزات لدعم القسم الاستعجالي الذي سيحدث بالمركز الوسيط الذي يعد وحدة مخبر ووحدة أشعة في انتظار دعمه بالموارد البشرية اللازمة في اطار الانتدابات الجديدة للوزارة سنة 2026. وأبرز أن ولاية نابل قطعت خطوات هامة في مجال الرقمنة، حيث تم بعد رقمنة الخطين الثاني والثالث وفي طور رقمنة الخط الأول في عيادات مراكز الصحة الأساسية التي ربطها كافة بالانترنات.
وأضاف أنه يمكن القول حاليا بان الملف الطبي الرقمي متوفر بالدوائر الصحية نابل وبني خيار ودار شعبان الفهري والحمامات وقربة وقرمبالية وبوعرقوب وبني خلاد ومنزل بوزلفة وبصدد التركيز بسليمان وتاكلسة على ان يشمل بعد منزل تميم وقليبية والهوارية وحمام الاغزاز.
كما تمّ خلال الفترة الماضية إنجاز أشغال صيانة وتهيئة بعدد من المستشفيات المحلية ومراكز الصحة الأساسية، بهدف تحسين ظروف الاستقبال وجودة الخدمات الصحية، مع التركيز على توفير الحد الأدنى من التجهيزات الضرورية وضمان استمرارية العمل بهذه المؤسسات.
وفي ما يتعلّق بالمشاريع الصحية المبرمجة، من المنتظر الشروع في إنجاز مشاريع توسعة وصيانة بعدد من المؤسسات الاستشفائية، إلى جانب برمجة إحداث مراكز صحة أساسية جديدة بعدد من المعتمديات، استجابة للنمو الديمغرافي وتخفيف الضغط على الهياكل الصحية القائمة.
كما تشمل البرامج المستقبلية دعم الموارد البشرية عبر انتداب إطارات طبية وشبه طبية، خاصة في الاختصاصات الحيوية، فضلاً عن تطوير الخدمات الصحية الرقمية واعتماد منظومات معلوماتية حديثة لتحسين متابعة المرضى وتقليص آجال الانتظار.
مشاريع وإحداثات صحية جديدة منتظرة
وفي إطار دعم المنظومة الصحيّة وتحسين جودة الخدمات بولاية نابل، تمّت برمجة جملة من المشاريع الصحيّة الهادفة إلى تطوير البنية التحتية الاستشفائيّة وتقريب الخدمات من المواطنين، ويُعدّ مشروع إحداث مستشفى جهوي بمعتمدية قرمبالية من أبرز هذه المشاريع المنتظرة.
ومن جهته افاد عضو مجلس نواب الشعب عن معتمدية قرمبالية محمد علي فنيرة انه تم الشروع في انجاز الدراسة الأولية لمشروع إحداث مستشفى جهوي بقرمبالية ثالث قطب صحي بولاية نابل وفي مرحلة ثانية سيتم إعداد ملف شامل لمكونات المشروع سيقدم الى وزارة الصحة واضاف فنيرة ان قطعة الأرض جاهزة وتمسح 5 الاف هكتار ومن المنتظر ان تبلغ الكلفة الجملية للمشروع 60 مليارا وسيغطي المستشفى الجهوي الجديد 6 معتمديات (منزل بوزلفة، بني خلاد ،قرمبالية ،بوعرقوب سليمان ،تاكلسة)
ويأتي هذا المشروع استجابة للضغط المتزايد على المستشفيات الجهويّة بالولاية، خاصة المستشفى الجامعي الطاهر المعموري بنابل ، إضافة إلى النمو الديمغرافي الذي تشهده معتمدية قرمبالية والمناطق المجاورة لها، ممّا جعل الحاجة ملحّة لإحداث هيكل استشفائي جهوي متكامل يلبّي حاجيات المواطنين الصحية.
ومن المنتظر أن يوفّر المستشفى الجهوي بقرمبالية عدّة اختصاصات طبيّة، من بينها طب الاستعجالي، الطب العام، طب النساء والتوليد، طب الأطفال، إلى جانب أقسام للتصوير الطبي والمخابر ومن الممكن اضافة أقسام أخرى بما من شأنه تخفيف عناء التنقّل عن المرضى وتحسين سرعة التدخّل في الحالات الاستعجالية.
كما يندرج هذا المشروع ضمن رؤية أشمل لتطوير القطاع الصحي بولاية نابل، تشمل برمجة توسعة وصيانة عدد من المستشفيات المحليّة ومراكز الصحة الأساسيّة، وتعزيزها بالتجهيزات الطبيّة الضرورية، فضلاً عن دعم الموارد البشرية بالإطارات الطبية وشبه الطبية. ويُنتظر أن يساهم إحداث المستشفى الجهوي بقرمبالية في تحسين مؤشرات الخدمات الصحية بالجهة، وتعزيز العدالة في توزيع الهياكل الاستشفائية، خاصة لفائدة متساكني قرمبالية، سليمان، بني خلاد والمناطق المجاورة وتندرج هذه المشاريع والإحداثات ضمن إستراتيجية وطنية لإصلاح المنظومة الصحية، غير أنّ نجاحها يبقى رهين توفير الاعتمادات الضرورية وتسريع نسق الإنجاز، إلى جانب تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، بما يضمن حق المواطن بولاية نابل في خدمات صحية عادلة وذات جودة.
◗ ليلى بن سعد
بنزرت.. في انتظار تنفيذ المشاريع المبرمجة
ليلة 23 أكتوبر 2025 أسفر انزلاق حافلة على الطريق بين سجنان وغزالة عن تعرض 44 راكبا لإصابات متفاوتة الخطورة فتم توزيعهم على مستشفيات ماطر ، منزل بورقيبة ، بنزرت ، العاصمة مما كشف اختلال الخارطة الصحية في ولاية بنزرت بين حزمة المشاريع الهامة في منزل بورقيبة و بنزرت المدينة ونقائص في أعماق الولاية اين يمكن لشجرة ان تعطل توسعة استعجالي ماطر ويمثل الجسر المتحرك حاجزا بين الحياة والموت. يوم 14 ديسمبر 2024 انطلق مشروع بقيمة 3.8 مليون دينار لتهيئة قسم الاستعجالي بالمستشفى المحلي بسجنان وهو مكسب تنتظره غزالة المجاورة اين تقتصر الخدمات الصحية على مستوصف نهاري ضعيف التجهيزات لا يليق بمعتمدية شاسعة تشهد نهضة اقتصادية بعد انتصاب مصنع يشغل اكثر من 500 عامل قدرهم عند المرض التوجه الى استعجالي المستشفى المحلي بماطر الذي يتم تجديده بكلفة 3.4 مليون دينار لكن الأشغال التي تقدمت بنسبة 80 بالمائة توقفت لفترة بسبب وجود شجرة يتطلب اقتلاعها عديد الجلسات والحصول على التراخيص المطلوبة مع بذل مصاريف لا تغطيها الاعتمادات المرصودة.
25 مليون دينار لتطوير مستشفى منزل بورقيبة
ورغم استئناف المشروع بعد تدخل والي بنزرت فإن استغلال استعجالي ماطر يتطلب دعمه بالكفاءات اللازمة ، مخابر تحاليل والصور المقطعية والرنين المغناطيسي وقسم جراحة مجهز يخفف الضغط على المستشفى الجهوي منزل بورقيبة الذي استلم الأسبوع الماضي أجهزة مراقبة المرضى بعد ان حصل منتصف فيفري 2025 على آلة سكانار وسيارة إسعاف جديدة صنف أ يوم 21 نوفمبر 2025 ، طاولة عمليات متطورة لدعم قسم الولادات وثلاجات لبنك الدم و مجمدات فائقة الانخفاض لتخزين مشتقات الدم يوم 10 ديسمبر 2025 وذلك في انتظار انطلاق مشاريع مبرمجة منذ 30 ديسمبر 2021) بقيمة 25 مليون دينار لتجديد مخزن الادوية ، تهيئة قسم القلب والطب الباطني، بناء قسم الجراحة ،مخبر جهوي ،بيت الأموات، قسم الإنعاش الطبي ،مصلحة متنقلة للإسعاف والإنعاش الطبي ، مبيت الأطباء وقسم أمراض المعدة و الجهاز الهضمي. اما في بنزرت المدينة فتتقدم بنسق ممتاز المشاريع الصحية حيث سيتم قريبا استكمال أشغال بقيمة 2.5 مليون دينار لتهيئة قسم الاستعجالي بالمستشفى الجامعي على ان يتم خلال الأسابيع القادمة تدشين مركز طب النساء والتوليد والرضع الذي تكلف 16 مليون دينار على المجموعة الوطنية .
مشاريع مؤجلة إلى سنة 2030
خلال الجلسة القطاعية يوم 16 ديسمبر 2024 المخصصة لاستشراف الوضع الصحي سنة 2030 تمت برمجة إحداث مستشفى جامعي بمنزل بورقيبة ، جهوي بماطر ومحليين في سجنان وجومين، مؤسسة عمومية للصحة ببنزرت المدينة ،مستشفى محلي في العالية و أوتيك وجهوي في راس الجبل في حين لم يتم التطرق الى مشاريع مستشفيات محلية في غزالة وغار الملح و لا تحديد موعد تركيز قسم الاستعجالي الذي طالب به المجلس المحلي للتنمية بجرزونة يوم 11 ديسمبر 2025 لإغاثة العالقين على الجسر المتحرك..
◗ ساسي الطرابلسي
سيدي بوزيد.. تحسين البنية التحتية وتدعيم المؤسسات الصحية
في إطار متابعة وضعية عدد من المؤسسات الصحية بولاية سيدي بوزيد انتظمت مؤخرا بمدرسة علوم التمريض ورشة عمل لتقديم آخر الدراسات التقنية الخاصة ببناء المستشفى الجامعي الجديد وتحسين كل من مستشفى الرقاب ومستشفى المكناسي، وذلك في إطار متابعة مشروع تعصير الخدمات الصحية بولاية سيدي بوزيد .
وبين مدير النهوض بالخدمات الصحية بالإدارة الجهوية للصحة بسيدي بوزيد الدكتور محمود سليماني في تصريح لـ«الصباح»، أن ورشة العمل انتظمت بحضور مختلف الأطراف المتدخلة وهي الاتحاد الأوروبي ووزارة الصحة ووزارة التجهيز لمناقشة تفاصيل المشروع ومكوناته التي ستنجز على أرض الواقع.
وأشار سليماني إلى أن مشروع تعصير الخدمات الصحية بسيدي بوزيد في مرحلة المصادقة على الدراسات التمهيدية المفصلة وهو بتكلفة 272 مليون دينار، يحتوي ثلاثة مكونات يتمثل المكون الرئيسي في بناء المستشفى الجامعي الجديد بسيدي بوزيد والذي سيشمل 400 سرير و 10 قاعات عمليات وقاعة قسطرة قلبية، إضافة إلى تأهيل كل من مستشفى الرقاب ومستشفى المكناسي.
ومن جانبها أفادت المسؤولة على البنية التحتية في الوكالة الفرنسية للتنمية رجاء عبد الخالق في تصريح لـ«الصباح»، أن الوكالة الفرنسية للتنمية هي أكبر ممولي مشروع المستشفى الجامعي بسيدي بوزيد الجديد بتكلفة 76 مليون أورو لبناء مستشفى جامعي جديد وتجهيزه إضافة الى تحسين المستشفيين المحليين بمعتمديتي المكناسي والرقاب.
في سياق متصل تتواصل أشغال بناء المستشفى الجهوي صنف «ب» بجلمة من ولاية سيدي بوزيد، وينجز المشروع بهدف مزيد تقريب الخدمات الصحية من المواطن في معتمدية جلمة وتطوير جودة خدمات قطاع الصحة في الجهة.
وبين المدير الجهوي للصحة بسيدي بوزيد سالم ناصري في تصريح لـ«الصباح»، أن بناء المستشفى صنف «ب» بجلمة، يعتبر بشرى لكل أهالي المنطقة، وقد شملت الأشغال مساحة 5 هكتارات و800 متر مربع وتبلغ المساحة المغطاة 13717 مترا مربعا، وينجز المشروع بكلفة جملية قدرت بـ 92 مليون دينار (كلفة تجهيز وبناء)، وتبلغ مدة الأشغال 26 شهرا.
وذكر أن مكونات المشروع تشمل عيادات خارجية وقسم استعجالي وقسم مصالح عامة وإدارة وقسم للأطفال وجراحة عامة و3 قاعات عمليات ومخبر وصيدلة ، مؤكدا على أنّ المشروع ذو فائدة خاصة للجهة، حيث سيخفف العبء عن المستشفى الجامعي بالجهة ويقرب الخدمات من المواطنين بشكل فعّال وهو مشروع يتنزل في اطار شراكة بين الدولة التونسية والدولة الكويتية عن طريق الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية .
وأفاد رئيس المجلس المحلي بجلمة نور الدين السعيدي في تصريح لـ«الصباح»، أنّ بناء المستشفى الجهوي صنف « ب » بجلمة، هو ما ينتظره الأهالي منذ سنوات ويعتبر من أولويات سكان المنطقة، وأضاف أنّ المشروع سيمكن من خلق فرص للتنمية وحركية اقتصادية خاصة وان اختيار الموقع الجغرافي يمثل نقطة ايجابية باعتباره يتمركز على مستوى الطريق الوطنية عدد 3 الرابطة بين تونس وقفصة.
خلال زيارته الأخيرة والتي امتدت على يومين خلال شهر أفريل الفارط أكد وزير الصحة مصطفى الفرجاني عمل وزارة الإشراف على تحسين البنية التحتية وتدعيم مختلف المؤسسات الصحية بمناطق الجهة وفي هذا الإطار أفاد خالد حكيم المبروكي النائب بمجلس نواب الشعب عن دائرة الرقاب والسعيدة وأولاد حفوز التابعة لولاية سيدي بوزيد، تعزيز مستشفى الرقاب بحافلة صغيرة جديدة لفائدة المرضى الذين يعانون من القصور الكلوي وذلك لتسهيل نقلهم من وإلى المستشفى وتوفير ظروف أفضل لعلاجهم.
وأضاف مبروكي أنه تمّت برمجة تركيز آلة سكانار جديدة بالمستشفى ذاته في خطوة تهدف إلى تقليص آجال الانتظار وتحسين دقة التشخيص الطبي خاصة في الأقسام الإستعجالية وأقسام الأشعة بالمستشفيات العمومية.
وأكد المبروكي رصد 6 مليون دينار لبناء المستشفى المحلي بمعتمدية «السعيدة» إلى جانب الاتفاق مع وزارة الصحة حول إحداث مركز لتصفية الدم بمعتمدية أولاد حفوز حال الحصول على قطعة أرض مشيرا إلى توفر تجهيزاته لدى سلطة الإشراف.
◗ عائشة
المدير الجهوي للصحة بالقيروان لـ«الصباح»: مشاريع كبرى لتعزيز المنظومة الصحية وتقريب الخدمات من المواطنين
أفاد المدير الجهوي للصحة بالقيروان الدكتور معمر الحاجي في تصريح لـ«الصباح» أن ولاية القيروان تشهد خلال الفترة الحالية حركية متصاعدة في إنجاز عدد هام من المشاريع الصحية الكبرى إلى جانب تدخلات ميدانية تهدف إلى تحسين البنية التحتية للمؤسسات الاستشفائية ومراكز الصحة الأساسية بمختلف المعتمديات وذلك في إطار رؤية شاملة لتطوير المنظومة الصحية والارتقاء بجودة الخدمات المسداة للمواطنين.
وأوضح الحاجي أن من بين المشاريع التي بلغت مراحل متقدمة المستشفى الجهوي صنف “ب” بمعتمدية بوحجلة حيث أكد أن الأشغال تتجه نحو الاستكمال في القريب العاجل بعد تجاوز الإشكاليات الفنية والإدارية التي عطلت نسق الإنجاز خلال الفترات السابقة. وأضاف أن هذا المشروع يمثل مكسبا صحيا هاما من شأنه تحسين التغطية الصحية بالجهة والتخفيف من الضغط المسجل على المستشفى الجامعي بالقيروان خاصة في مجالات الاستعجالي والاستشفاء.
وفي ما يتعلق بمعتمدية حاجب العيون، بين المدير الجهوي للصحة أن أشغال تهيئة وصيانة مركز الصحة الأساسية أولاد الحاج في طور الانطلاق بكلفة جملية تقدر بـ196 ألف دينار، وذلك بهدف تحسين ظروف الاستقبال وجودة الخدمات الصحية الأساسية.
كما أشار إلى أن مشروع تهيئة الطريق المؤدية إلى مدخل قسم الاستعجالي بالمستشفى المحلي بحاجب العيون بلغ نسبة تقدم تناهز 90 بالمائة بكلفة جملية قدرت بـ200 ألف دينار، معتبرا أن هذا التدخل سيساهم في تسهيل نفاذ سيارات الإسعاف وتحسين سرعة التدخلات الاستعجالية.
وأضاف أن أشغال إعادة تهيئة شبكة الصرف الصحي بالمستشفى المحلي بحاجب العيون في طور الانطلاق بكلفة تقدر بـ183 ألف دينار بما يضمن تحسين الظروف الصحية والبيئية داخل المؤسسة الاستشفائية.
أما في معتمدية القيروان الشمالية، فقد أفاد الدكتور معمر الحاجي أن مشروع تهيئة وتوسعة مركز الصحة الأساسية الباطن تقدر كلفته الجملية بـ240 ألف دينار موضحا أن هذا المشروع يندرج ضمن برنامج دعم الصحة الأساسية وتحسين الخدمات الصحية بالمناطق ذات الكثافة السكانية.
وعلى مستوى المؤسسات الاستشفائية المختصة، صرح المدير الجهوي للصحة بأن أشغال إعادة تهيئة وصيانة قسم جراحة العظام بوحدة الأغالبة للاختصاصات الجراحية تشهد تقدما ملحوظا حيث بلغت نسبة الإنجاز حوالي 80 ٪ بكلفة جملية تقدر بنحو مليوني دينار في إطار دعم البنية التحتية الصحية وتحسين جودة الخدمات الاستشفائية خاصة في اختصاص يشهد ضغطا متزايدا. وعلى صعيد المشاريع الكبرى، شدّد الحاجي على الأهمية الإستراتيجية لـمشروع مستشفى الملك سلمان بن عبد العزيز الجامعي بالقيروان الذي يعد من أكبر المشاريع الصحية. وأفاد بأن المشروع يندرج في إطار شراكة تونسية سعودية بطاقة استيعاب أولية تقدر بـ330 سريرا قابلة للتوسعة إلى 700 سرير وسيوفر خدمات طبية عالية الاختصاص إلى جانب دوره في التكوين الجامعي والبحث العلمي.
كما تطرق المدير الجهوي للصحة إلى مشروع المدينة الصحية بمنزل المهيري، واصفا إياه بالمشروع الاستراتيجي الطموح الذي يهدف إلى إحداث مدينة صحية متكاملة تضم مستشفيات متعددة الاختصاصات ومؤسسات تعليم وتكوين صحي ومراكز بحث علمي إضافة إلى فضاءات صناعية وخدماتية مرتبطة بالقطاع الصحي.
وفي إطار دعم الصحة الأساسية، أشار الحاجي إلى عدد من المبادرات المواطنة والشراكات مع القطاع الخاص من بينها مركز الصحة الأساسية بالذريعات ومشروع إعادة بناء مركز الصحة بالبلاطة مؤكدا أن هذه المبادرات تساهم في تعزيز العدالة الصحية وتقريب الخدمات من المناطق الريفية.
وختم المدير الجهوي للصحة تصريحه لـ»الصباح»بالتأكيد على أن هذه المشاريع تمثل رافعة حقيقية للتنمية الجهوية وتسهم في تقليص الفوارق الصحية بين المعتمديات وتعكس التزام الدولة بضمان حق المواطن في خدمات صحية لائقة ومستديمة بولاية القيروان.
◗ مروان الدعلول
من بينها بعث مستشفى جهوي بقرمدة... احداثات صحية وتعزيز خدمات الإسعاف بعدة مستشفيات بصفاقس
تشهد الجهة الصحية بولاية صفاقس عديد الاحداثات والمنجزات الجديدة في قطاع الصحة منها مشاريع في طور الإنجاز وأخرى مبرمجة . وفي هذا السياق أفاد المدير الجهوي للصحة بصفاقس ، الدكتور ، «حاتم الشريف» في تصريح لـ«الصباح», بأن عدة مشاريع صحية لفائدة جهة صفاقس منها مشاريع انطلقت في الإنجاز على غرار مركز تصفية الدم بالحنشة الذي يشهد تقدما في مرحلة الدراسات وقريبا ستنطلق فيه الأشغال، وكذلك مشروع إحداث منصة طبية لبنك الدم على مستوى قاري ودولي تتعلق باستعمال الٱزوت السائل ( مادة تستعمل للتبريد)، في عمليات زراعة النخاع العظمي. وأضاف ، الشريف ، أن من بين الاحداثات الصحية الأخرى التي هي بصدد الإنجاز مشروع قاعة العمليات بالمستشفى الجهوي ببئر علي بن خليفة. وأشار الشريف الى أنه سيتم تعزيز معتمدية جبنيانة بقسم أمراض الجهاز الهضمي وكذلك وحدة إنعاش طبي.
مضيفا ان الجهة الصحية بصفاقس بالتنسيق مع سلط الإشراف المركزية والجهوية تعمل على تدعيم المستشفى المحلي بمعتمدية الصخيرة بقيمة 8 مليون دينار التي تعتبر غير كافية لاستكمال المنجزات الصحية الضرورية بهذا المستشفى التي تتطلب اعتمادات بقيمة 13 مليون دينار ، بالإضافة إلى مشروع هام يتمثل في إعادة بناء المبنى الرئيسي للمستشفى الجامعي الهادي شاكر .
مشروع مستشفى جهوي بقرمدة
من بين المشاريع الصحية الكبرى بالجهة مشروع مستشفى جهوي جديد بڨرمدة الذي يعتبر مكسبا هاما لهذه المنطقة التي تفتقر إلى الخط الثاني وهي منطقة ذات كثافة سكانية كبرى تضم حوالي 650 الف نسمة. وقد تم تخصيص الأرض المخصصة لانجاز هذا المشروع وسيتم الانطلاق في المرحلة الجيو تقنية ثم الدراسات الى حين توفير الإعتمادات المادية وفق ذات المصدر.
تأهيل مركز الإدمان بطينة
إعادة تأهيل مركز الإدمان بطينة يعتبر من بين المشاريع الهامة في معتمدية طينة وجهة صفاقس ، وأكد المدير الجهوي للصحة انه تم استكمال الدراسات بخصوص هذا المشروع وسيتم الإنجاز حسب مراحل وبحسب الإعتمادات المتوفرة حيث تتطلب أشغال المرحلة الاولى 10 مليون دينار، وفق تأكيد المدير الجهوي للصحة بصفاقس.
وفي إطار دعم الخدمات الصحية العمومية بولاية صفاقس تمّ خلال الفترة الأخيرة تدعيم عدد من المؤسسات الاستشفائية بتجهيزات حديثة لتحسين جودة التكفّل ورفع طاقة الاستيعاب، إلى جانب فتح مركز صحة أساسية جديد بمنطقة الخوالة (معتمدية الغريبة).
وتتمثل هذه التعزيزات في ؛ تدعيم المستشفى الجامعي الحبيب بورقيبة بآلة ليزر، جهاز متطور لتصوير الثدي، آلات تنظير بطني للجراحة العامة، دعم الإنعاش بـ 12 سرير إنعاش مجهّز وتجهيزات للتنفس الاصطناعي.
وكذلك تدعيم المستشفى الجامعي الهادي شاكر بجهاز تصوير الثدي، آلة قياس كثافة العظام، آلات تنظير بطني لجراحة الأطفال، ودعم إنعاش الأطفال بأجهزة تنفس اصطناعي. إلى جانب تدعيم المستشفى الجهوي بالمحرس بطاولة عمليات جديدة، وآلتي تنفّس اصطناعي لقسم الإنعاش الطبي.
إضافة إلى افتتاح جديد وهو مركز الصحة الأساسية بالخوالة _ الغريبة الذي سيوفّر خدمات الرعاية الأولية (فحص عام، متابعة الأم والطفل، تلقيح ووقاية، أدوية أساسية، وإحالة عند الحاجة)، لتقريب الخدمة وتخفيف التنقل على المواطنين.
وتأتي هذه التدخلات ضمن برنامج وطني لتحسين التكفل بالمرضى وتعزيز العدالة الصحية بين الجهات ، وفق ما أعلنت عنه وزارة الصحة على صفحتها الرسمية يوم الأحد 11 جانفي 2026.
وفي إطار «برنامج الصحّة عزيزة» المموّل من الاتحاد الأوروبي تم خلال شهر نوفمبر 2025 تدعيم معتمدية جبنيانة بوحدة إسعاف وإنعاش متنقلة SMUR مجهّزة بسيارة إسعاف صنف “أ” وطاقم مختص لرفع سرعة التدخل داخل المناطق .
وتم تعزيز مستشفى جزيرة قرقنة بآلة Scanner جديدة بعد تهيئة الفضاء (استثمار جملي 1,8 مليون دينار) وكذلك بسيارة إسعاف صنف “أ” لضمان نقل آمن وفوري.
كما تم تعزيز مستشفى المحرس والمستشفى الجامعي الحبيب بورقيبة بسيارتي إسعاف مجهزتين لدعم الحالات المستعجلة.
◗ عتيقة العامري
جندوبة.. تطور ملحوظ في العناية بالقطاع الصحي وعمل على تطوير الخدمات
يشهد القطاع الصحي بولاية جندوبة تطورا ملحوظتا مقارنة بالسنوات الفارطة من خلال انطلاق جملة من المشاريع المتنوعة في مختلف المعتمديات.
وفي هذا السياق نشير إلى العمل على تطوير الخدمات الصحية بالمستشفى الجهوي بجندوبة بعد تركيز آلة مفراس ووحدة للتصوير بالرنين المغناطسي وانطلاق استغلال مركز التصفية الدم بعين دراهم بعد طول انتظار.
ففي إطار زيارته الميدانية إلى ولاية جندوبة، أشرف وزير الصحّة الدكتور مصطفى الفرجاني، على تدشين وحدة تصفية الدم بعين دراهم، بحضور والي الجهة وعدد من الإطارات الصحية.
هذه الوحدة التابعة للمستشفى المحلي هيّ مكسب حقيقي لأهالي عين دراهم، بطاقة استيعاب 10 أسرّة وبكلفة إجمالية تقدّر بـ1.5 مليون دينار، وستُوفر خدماتها لأكثر من 24 مريضًا من متساكني المنطقة.
وقد أكد وزير الصحة أنّ هذا المشروع يُجسّد سياسة العدالة الصحية التي تنفّذها الوزارة.
وبالمستشفى الجهوي بطبرقة تم تركيز آلة مفراس جديدة بكلفة 1.2 مليون دينار.
بالإضافة إلى دعم المستشفى المحلي ببوسالم بالموارد البشرية والتجهيزات الضرورية مع تأهيل قسم التحاليل البيولوجية.
وفي إطار تقريب الخدمات الصحية من المواطنين، انطلق مطلع هذا الأسبوع العمل بمركزي الصحّة الأساسية هنشير حميدة والمنقوش، التابعين للدائرة الصحية بوسالم–بلطة بوعوان، بعد استكمال الأشغال وتجهيزهما بالمعدّات الطبية اللازمة وتدعيمهما بموارد بشرية من إطارات طبية وشبه طبية وأعوان.
ويهدف افتتاح المركزين المذكورين إلى تقريب الخدمات الصحيّة من المواطنين وخاصة في المناطق الريفية لتجنّيبهم عناء التنقّل وتقليص الضّغط على المؤسسات الصحية الأخرى.
مع الإشارة إلى أن المركزين يندرجان في إطار مشاريع برنامج التنمية المندمجة القسط الثالث بتكلفة جملية تقدر بـــ91 أ.د بالنسبة لمركز الصحة الأساسية المنقوش من معتمدية بوسالم و465 أ.د بالنسبة لمركز الصحة الأساسية هنشير حميدة من معتمدية بلطة بوعوان.
ومن المنتظر أن يساهم المركزان في تسهيل النفاذ للرعاية الصحية الأساسية ومتابعة الأمراض المزمنة بانتظام ودعم التلاقيح والصحة المدرسية وبرامج الوقاية.
وخلال إشرافه على افتتاح المركزين رفقة الإطارات المحلية والجهوية شدّد الطيب الدريدي والي جندوبة على ضرورة الحرص على حسن استغلال المرفقين بما يؤمن خدمات صحية ذات جودة عالية .
وتشهد مدينة غار الدماء إحداث مستشفى جهوي صنف «ب» بعد طول انتظار حيث كانت بدايات هذا المشروع منذ سنة وتمت حلحلة المشروع مع زيارة وزير الصحة للجهة حيث تم عرض الدراسة النهائية الخاصة به.
وتبلغ الكلفة التقديرية لهذا المشروع الصحي الهام 95 مليون دينار وتقدر المساحة المغطاة للمستشفى بــ 12700 م2 وبطاقة استيعاب تبلغ حوالي 105 أسرّة وهو من المشاريع ذات الأولوية التي يجري إنجازها بالجهة.
وتتمثل مكونات المستشفى في قسم الأشعة و قسم للاستعجالي والإسعاف الطبي وقسم العمليات وقسم التخدير والإنعاش وقسم التوليد والعيادات الخارجية وقسم الجراحة العامة وقسم النساء وقسم طب الأطفال .
وفي إطار دعم هذا المشروع قام عدد من مواطني المنطقة التي سيشيد عليها بمدخل مدينة غار الدماء بحذو حي الشهيد ماهر القاسمي على الطريق الوطنية 6 الرابطة بين غار الدماء و جندوبة عبر وادي مليز بتقديم هبة بمساحة 1864 م2 إلى وزارة الصحة لتصبح المساحة الجملية للمستشفى 23504م2