إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

مدير إدارة المياه العمرانية بوزارة التجهيز والإسكان لـ«الصباح»: البرنامج الاستباقي لتنظيف وجهر 3640 كلم من القنوات والمجاري والأودية حال دون تفاقم الأضرار

 

  • استخرجنا حواجز حديدية.. ثلاجات.. إطارات مطاطية.. فواضل بناء وأتربة من داخل البالوعات
  • الأضرار التي تم تسجيلها في فيضانات 2026 أقل بكثير من فيضانات 2018

رغم التغيرات المناخية المتسارعة وتواتر التقلبات الجوية، أكدت وزارة التجهيز والإسكان أن الأضرار المسجلة خلال فيضانات جانفي 2026 كانت أقل بكثير من تلك التي شهدتها البلاد سنة 2018. ويعود ذلك، حسب تصريح مدير المياه العمرانية بوزارة التجهيز والإسكان لـ«الصباح»، إلى البرامج الاستباقية لصيانة وتنظيف منشآت تصريف المياه، إضافة إلى تدخلات الحماية من الفيضانات التي انطلقت منذ بداية السنة.

في هذا الإطار، أفاد مدير المياه العمرانية بوزارة التجهيز والإسكان، شكري الخليفي، في تصريحه لـ«الصباح»، أن برامج الجهر والتنظيف وحماية المنشآت من الفيضانات تنطلق عادة منذ بداية كل سنة، مع الأخذ بعين الاعتبار مواسم الأمطار والفيضانات، وحتى فترات تكاثر الحشرات.

وأوضح أنه خلال سنة 2025 تم جهر وتنظيف حوالي 3640 كلم خطي من القنوات والمجاري والأودية بمختلف الأحجام.

كما أضاف محدثنا أنه تم بالتوازي تنظيف حوالي 70 هكتارا من أحواض تجميع المياه. أما خلال سنة 2026، ومنذ بدايتها إلى حدود 25 جانفي، فقد تم جهر وتنظيف حوالي 290 كلم خطي من مجاري المياه موزعة على 24 ولاية. وأكد محدثنا أنه تم تركيز التدخلات خاصة في الولايات التي شهدت تساقطات مطرية هامة، على غرار نابل، سوسة، المنستير، تونس الكبرى وبنزرت.

وأكد مدير المياه العمرانية بوزارة التجهيز والإسكان، أن عمليات الصيانة الدورية للمنشآت تتم بصفة مستمرة ومتسلسلة في جميع الولايات، حتى تلك التي لم تشهد فيضانات، مشيرًا إلى أن كل ولاية تتوفر على صفقة إطارية مع مقاول يتولى صيانة وحماية المدن من الفيضانات.

الاعتمادات المالية والبرمجة

وبيّن محدثنا أنه تم خلال السنة الماضية تخصيص 36 مليون دينار لصيانة منشآت الحماية من الفيضانات على كامل تراب الجمهورية، في حين تمت برمجة 37 مليون دينار لسنة 2026، خاصة بعد دخول عدد من المنشآت الجديدة حيّز الاستغلال والصيانة.

كما أعلن أنه سيتم خلال السنة الجارية برمجة 24 صفقة جديدة، بما يضمن أن تكون لكل ولاية صفقتها ومقاولها الخاص.

الفيضانات والتغيرات المناخية

وفي ظل التغيرات المناخية العالمية، شدد مدير المياه العمرانية على أنه لا توجد منطقة محصنة من الفيضانات دون غيرها، مؤكدا أن كامل تراب الجمهورية يمكن أن يكون معرضا لها، وهو ما يفرض على مصالح وزارة التجهيز التركيز على جميع الولايات دون استثناء.

دور المواطن والبلديات

من جهة أخرى، دعا مدير المياه العمرانية بوزارة التجهيز والإسكان المواطنين إلى المحافظة على حرمة الأودية والمنشآت المائية، واحترام المسافات القانونية بين مجاري المياه والعمران، والحد من البناء العشوائي الذي يعرقل عمل هذه المنشآت.

كما أشار إلى أن الربط العشوائي للمياه المستعملة بالأودية يؤدي إلى تعطيل تصريف المياه، مبرزا أن الأوساخ والنفايات تتسبب في انسداد البالوعات.

وفي هذا السياق، كشف أنه تم خلال الأمطار الأخيرة استخراج حواجز حديدية، ثلاجات، إطارات مطاطية، فواضل بناء وأتربة من داخل البالوعات.

وأضاف أن بعض المواطنين يعمدون إلى تغطية البالوعات في الفضاءات العمومية، وهو ما يحولها إلى حواجز تعيق تصريف المياه، داعيا إلى مساندة مجهودات الدولة والمحافظة على هذه المنشآت العمومية في إطار عمل تشاركي بين الدولة والمواطن.

تكامل الأدوار بين الهياكل

وأكد الخليفي أن منظومة الحماية من الفيضانات تقوم على تكامل الأدوار بين وزارة التجهيز والإسكان (الحماية القريبة داخل المدن)، ووزارة الفلاحة (الحماية البعيدة عبر السدود والمنشآت الكبرى)، والبلديات (تصريف مياه الأمطار داخل المناطق العمرانية)، والديوان الوطني للتطهير.

وتهدف هذه المنظومة المتكاملة وفق الخليفي إلى التقليل من حدّة تدفق المياه نحو المدن وضمان نجاعة التدخلات على كامل تراب الجمهورية.

وفي ختام تصريحه، شدد مدير المياه العمرانية على أن الأضرار المسجلة خلال فيضانات 2018 كانت أكبر بكثير من تلك المسجلة خلال جانفي 2026، وهو ما يعكس نجاعة التدخلات والإجراءات الوقائية التي اتخذتها مصالح الدولة، رغم بروز تحديات جديدة، من بينها ارتفاع مستوى مياه البحر الذي أصبح يعرقل سيلان مياه الأمطار.

أميرة الدريدي

مدير إدارة المياه العمرانية بوزارة التجهيز والإسكان لـ«الصباح»:   البرنامج الاستباقي لتنظيف وجهر 3640 كلم من القنوات والمجاري والأودية حال دون تفاقم الأضرار

 

  • استخرجنا حواجز حديدية.. ثلاجات.. إطارات مطاطية.. فواضل بناء وأتربة من داخل البالوعات
  • الأضرار التي تم تسجيلها في فيضانات 2026 أقل بكثير من فيضانات 2018

رغم التغيرات المناخية المتسارعة وتواتر التقلبات الجوية، أكدت وزارة التجهيز والإسكان أن الأضرار المسجلة خلال فيضانات جانفي 2026 كانت أقل بكثير من تلك التي شهدتها البلاد سنة 2018. ويعود ذلك، حسب تصريح مدير المياه العمرانية بوزارة التجهيز والإسكان لـ«الصباح»، إلى البرامج الاستباقية لصيانة وتنظيف منشآت تصريف المياه، إضافة إلى تدخلات الحماية من الفيضانات التي انطلقت منذ بداية السنة.

في هذا الإطار، أفاد مدير المياه العمرانية بوزارة التجهيز والإسكان، شكري الخليفي، في تصريحه لـ«الصباح»، أن برامج الجهر والتنظيف وحماية المنشآت من الفيضانات تنطلق عادة منذ بداية كل سنة، مع الأخذ بعين الاعتبار مواسم الأمطار والفيضانات، وحتى فترات تكاثر الحشرات.

وأوضح أنه خلال سنة 2025 تم جهر وتنظيف حوالي 3640 كلم خطي من القنوات والمجاري والأودية بمختلف الأحجام.

كما أضاف محدثنا أنه تم بالتوازي تنظيف حوالي 70 هكتارا من أحواض تجميع المياه. أما خلال سنة 2026، ومنذ بدايتها إلى حدود 25 جانفي، فقد تم جهر وتنظيف حوالي 290 كلم خطي من مجاري المياه موزعة على 24 ولاية. وأكد محدثنا أنه تم تركيز التدخلات خاصة في الولايات التي شهدت تساقطات مطرية هامة، على غرار نابل، سوسة، المنستير، تونس الكبرى وبنزرت.

وأكد مدير المياه العمرانية بوزارة التجهيز والإسكان، أن عمليات الصيانة الدورية للمنشآت تتم بصفة مستمرة ومتسلسلة في جميع الولايات، حتى تلك التي لم تشهد فيضانات، مشيرًا إلى أن كل ولاية تتوفر على صفقة إطارية مع مقاول يتولى صيانة وحماية المدن من الفيضانات.

الاعتمادات المالية والبرمجة

وبيّن محدثنا أنه تم خلال السنة الماضية تخصيص 36 مليون دينار لصيانة منشآت الحماية من الفيضانات على كامل تراب الجمهورية، في حين تمت برمجة 37 مليون دينار لسنة 2026، خاصة بعد دخول عدد من المنشآت الجديدة حيّز الاستغلال والصيانة.

كما أعلن أنه سيتم خلال السنة الجارية برمجة 24 صفقة جديدة، بما يضمن أن تكون لكل ولاية صفقتها ومقاولها الخاص.

الفيضانات والتغيرات المناخية

وفي ظل التغيرات المناخية العالمية، شدد مدير المياه العمرانية على أنه لا توجد منطقة محصنة من الفيضانات دون غيرها، مؤكدا أن كامل تراب الجمهورية يمكن أن يكون معرضا لها، وهو ما يفرض على مصالح وزارة التجهيز التركيز على جميع الولايات دون استثناء.

دور المواطن والبلديات

من جهة أخرى، دعا مدير المياه العمرانية بوزارة التجهيز والإسكان المواطنين إلى المحافظة على حرمة الأودية والمنشآت المائية، واحترام المسافات القانونية بين مجاري المياه والعمران، والحد من البناء العشوائي الذي يعرقل عمل هذه المنشآت.

كما أشار إلى أن الربط العشوائي للمياه المستعملة بالأودية يؤدي إلى تعطيل تصريف المياه، مبرزا أن الأوساخ والنفايات تتسبب في انسداد البالوعات.

وفي هذا السياق، كشف أنه تم خلال الأمطار الأخيرة استخراج حواجز حديدية، ثلاجات، إطارات مطاطية، فواضل بناء وأتربة من داخل البالوعات.

وأضاف أن بعض المواطنين يعمدون إلى تغطية البالوعات في الفضاءات العمومية، وهو ما يحولها إلى حواجز تعيق تصريف المياه، داعيا إلى مساندة مجهودات الدولة والمحافظة على هذه المنشآت العمومية في إطار عمل تشاركي بين الدولة والمواطن.

تكامل الأدوار بين الهياكل

وأكد الخليفي أن منظومة الحماية من الفيضانات تقوم على تكامل الأدوار بين وزارة التجهيز والإسكان (الحماية القريبة داخل المدن)، ووزارة الفلاحة (الحماية البعيدة عبر السدود والمنشآت الكبرى)، والبلديات (تصريف مياه الأمطار داخل المناطق العمرانية)، والديوان الوطني للتطهير.

وتهدف هذه المنظومة المتكاملة وفق الخليفي إلى التقليل من حدّة تدفق المياه نحو المدن وضمان نجاعة التدخلات على كامل تراب الجمهورية.

وفي ختام تصريحه، شدد مدير المياه العمرانية على أن الأضرار المسجلة خلال فيضانات 2018 كانت أكبر بكثير من تلك المسجلة خلال جانفي 2026، وهو ما يعكس نجاعة التدخلات والإجراءات الوقائية التي اتخذتها مصالح الدولة، رغم بروز تحديات جديدة، من بينها ارتفاع مستوى مياه البحر الذي أصبح يعرقل سيلان مياه الأمطار.

أميرة الدريدي