إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

وسط طموحات ببلوغ المبادلات التجارية بين البلدين مليار دولار.. مصر تتصدّر شركاء تونس التجاريين بعد ارتفاع الصادرات بنسبة 51.3 بالمائة

-قفزة في الصادرات التونسية نحو الدول العربية خلال سنة 2025

سجّلت الصادرات التونسية خلال الفترة الأخيرة تطوّرًا في تعاملاتها مع عدد من الدول العربية، في مؤشر واضح على تحسّن الأداء التجاري ونجاعة السياسات الاقتصادية المعتمدة، إلى جانب تنامي القدرة التنافسية للمنتجات الوطنية في الأسواق الإقليمية.

ويعكس هذا التطوّر الإيجابي ديناميكية جديدة في حركة التبادل التجاري، مدعومة بارتفاع الطلب الخارجي، وتوسّع شبكة الشراكات الاقتصادية، وتحسّن آليات النفاذ إلى الأسواق المجاورة. وقد تصدّرت مصر قائمة الشركاء من حيث نسبة ارتفاع الصادرات، مؤكدة مكانتها كسوق واعدة وذات ثقل اقتصادي، تلتها كلّ من المغرب والجزائر بنسب معتبرة تعكس تطوّر المبادلات التجارية معهما، في حين سجّلت ليبيا بدورها زيادة، وإن كانت محدودة، لكنها تظل دلالة إيجابية على استعادة النشاط التجاري تدريجيًا.

وتأتي هذه النتائج لتؤكّد المسار التصاعدي للصادرات التونسية، وتفتح آفاقًا أوسع لتعزيز الحضور التجاري في المحيط العربي والإقليمي.

وقد أظهرت أحدث البيانات الرسمية الصادرة عن المعهد الوطني للإحصاء والمتعلّقة بالتجارة الخارجية تسجيل ارتفاع إجمالي وملحوظ في الصادرات مع مجموعة من الدول العربية، في مؤشر قوي على نجاح التوجّهات الاقتصادية التي تم اعتمادها خلال الفترة الأخيرة، والرامية إلى دعم التصدير وتنويع الأسواق الخارجية.

ويدلّ هذا التطوّر على تحسّن تنافسية المنتجات الوطنية وقدرتها على اختراق الأسواق الإقليمية، مدعومة بجودة الإنتاج وتنوّعه، إلى جانب تحسّن الإطار التنظيمي وتسهيل الإجراءات المرتبطة بالتجارة الخارجية.

كما يُعزى هذا الارتفاع إلى تنامي الطلب الخارجي من قبل الشركاء العرب، في ظل توسّع مجالات التعاون الاقتصادي والتجاري، وعودة النشاط التجاري إلى وتيرته الطبيعية، ما يعزّز من مكانة الصادرات كرافد أساسي لدعم النمو الاقتصادي وتحقيق توازن أفضل في الميزان التجاري.

متانة العلاقات الاقتصادية بين تونس والمغرب

وبحسب الأرقام المعلنة، فقد سجّلت الصادرات مع المغرب ارتفاعًا بنسبة 25 بالمائة، في تطوّر لافت يعكس النمو المتواصل في حجم المبادلات التجارية بين البلدين، ويؤكّد متانة العلاقات الاقتصادية التي تشهد خلال الفترة الأخيرة ديناميكية متصاعدة.

ويأتي هذا الارتفاع في سياق التقارب الاقتصادي وتكثيف التعاون الثنائي في عدد من القطاعات، ما أسهم في تعزيز انسيابية حركة السلع وتوسيع قاعدة التبادل التجاري.

ويُعزى هذا الأداء الإيجابي إلى تنوّع المنتجات المصدّرة وقدرتها على تلبية متطلبات السوق المغربية، فضلًا عن تحسّن سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية، إلى جانب الجهود المشتركة الرامية إلى تسهيل الإجراءات التجارية وتبسيط المسالك الإدارية، وهو ما ساعد على رفع وتيرة الصادرات وتعزيز حضورها في السوق المغربية.

مصر أبرز الشركاء التجاريين

وبرزت مصر كأبرز الشركاء التجاريين بعدما قفزت الصادرات إليها بنسبة 51.3 بالمائة، وهو ارتفاع لافت يعكس بالأساس قوّة الطلب في السوق المصرية واتّساع مجالات التعاون التجاري والصناعي بين الجانبين.

ويأتي هذا الأداء الاستثنائي نتيجة تنامي الثقة في المنتجات الوطنية وقدرتها على المنافسة داخل واحدة من أكبر الأسواق العربية من حيث عدد السكان وحجم الاستهلاك. ويُنظر إلى هذا التطوّر على أنه مؤشر واضح على نجاح وصول المنتجات الوطنية إلى السوق المصرية، مستفيدة من الاتفاقيات التجارية القائمة، وتسهيل النفاذ إلى السوق، إلى جانب تطوّر الشراكات بين الفاعلين الاقتصاديين، ما يعزّز آفاق توسيع الصادرات وترسيخ الحضور التجاري على المدى المتوسط والبعيد.

تونس ومصر تستهدفان مضاعفة المبادلات التجارية

وسبق أن أكّدت رئيسة الحكومة، سارة الزعفراني الزنزري، خلال إشرافها على افتتاح أشغال الدورة الثامنة عشرة للجنة العليا المشتركة التونسية المصرية، رفقة نظيرها المصري مصطفى كمال مدبولي، بالعاصمة الإدارية الجديدة بالقاهرة في سبتمبر 2025، أن تونس تطمح إلى أن يصل حجم المبادلات التجارية بين البلدين إلى مليار دولار أمريكي خلال الخمس سنوات القادمة.

وأضافت رئيسة الحكومة أن حجم الاستثمارات الثنائية بين تونس ومصر ما يزال دون المستوى المطلوب، مشيرة إلى أن الاستثمارات المصرية في تونس لا تتجاوز قيمة 3.45 مليون دولار، في حين تُقدّر الاستثمارات التونسية في مصر بنحو 156 مليون دولار، وذلك على الرغم من الامتيازات والتسهيلات المتوفّرة في كلا البلدين، ما يستدعي بذل مزيد من الجهود لتعزيز الشراكات الاستثمارية وتوسيع نطاق المشاريع المشتركة، بما يساهم في دفع التبادل الاقتصادي إلى مستويات أكثر طموحًا ويحقّق المنفعة المشتركة للطرفين.

وفي هذا السياق، كان رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي قد أكّد على أهمية العمل على بحث سبل مضاعفة حجم التبادل التجاري بين تونس ومصر في مختلف المجالات، بما يعكس عمق العلاقات الثنائية بين البلدين.

وأكّد مصطفى مدبولي تطلّع بلاده إلى رفع حجم المبادلات التجارية إلى نحو مليار دولار في غضون عامين، مقارنة بحوالي 500 مليون دولار حاليًا، مشدّدًا على أهمية تكثيف تبادل الوفود والزيارات، لما لها من دور في دعم العلاقات الاقتصادية المشتركة وتعزيز التعاون في القطاعات ذات القيمة المضافة العالية، على غرار الصناعات الغذائية.

وفي السياق ذاته، شدّد على أهمية إحداث خط ملاحي منتظم بين مصر وتونس، بما يساهم في تسهيل حركة التبادل التجاري وتعزيز الشراكة الاقتصادية بين البلدين.

العمل على توسيع آفاق الشراكة الاقتصادية بين تونس والجزائر

أما الصادرات نحو الجزائر، فقد سجّلت بدورها زيادة بنسبة 7.5 بالمائة، وهي نسبة تعكس حالة من الاستقرار التدريجي في وتيرة التبادل التجاري بين البلدين. ويُعتبر هذا الارتفاع مؤشرًا إيجابيًا يعكس قدرة العلاقات التجارية الثنائية على الصمود والتكيّف مع المتغيّرات الإقليمية.

وإن كانت هذه الزيادة معتدلة، فإنها تمثّل قاعدة يمكن البناء عليها لتحقيق نسب أعلى خلال الفترات المقبلة، لاسيّما في ظل تنامي فرص التكامل الاقتصادي وتعزيز التعاون في مجالات النقل والتبادل التجاري، بما من شأنه توسيع آفاق الشراكة الاقتصادية ورفع حجم المبادلات بين الجانبين.

الأسواق الليبية ما زالت تحتفظ بقدرتها على استيعاب المنتجات الوطنية

من جهة أخرى، شهدت الصادرات نحو ليبيا ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 0.7 بالمائة، ويشير هذا المستوى من الارتفاع إلى أن الأسواق الليبية ما زالت تحتفظ بقدرتها على استيعاب المنتجات الوطنية، على الرغم من التحدّيات الاقتصادية والأمنية واللوجستية التي تواجهها.

ومن شأن تحقيق الاستقرار السياسي والأمني في ليبيا أن يكون له أثر مباشر في تعزيز المبادلات التجارية، وزيادة حجم الصادرات بشكل ملحوظ في المستقبل، مع إمكانية تنويع السلع والخدمات المصدّرة وتوسيع مجالات التعاون الثنائي. ورغم محدودية هذه النسبة، فإنها تمثّل نقطة انطلاق يمكن البناء عليها لتقوية العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وتطوير الشراكات التجارية بما يضمن رفع مستوى التبادل التجاري بين تونس وليبيا.

جهاد الكلبوسي

وسط طموحات ببلوغ المبادلات التجارية بين البلدين مليار دولار..   مصر تتصدّر شركاء تونس التجاريين بعد ارتفاع الصادرات بنسبة 51.3 بالمائة

-قفزة في الصادرات التونسية نحو الدول العربية خلال سنة 2025

سجّلت الصادرات التونسية خلال الفترة الأخيرة تطوّرًا في تعاملاتها مع عدد من الدول العربية، في مؤشر واضح على تحسّن الأداء التجاري ونجاعة السياسات الاقتصادية المعتمدة، إلى جانب تنامي القدرة التنافسية للمنتجات الوطنية في الأسواق الإقليمية.

ويعكس هذا التطوّر الإيجابي ديناميكية جديدة في حركة التبادل التجاري، مدعومة بارتفاع الطلب الخارجي، وتوسّع شبكة الشراكات الاقتصادية، وتحسّن آليات النفاذ إلى الأسواق المجاورة. وقد تصدّرت مصر قائمة الشركاء من حيث نسبة ارتفاع الصادرات، مؤكدة مكانتها كسوق واعدة وذات ثقل اقتصادي، تلتها كلّ من المغرب والجزائر بنسب معتبرة تعكس تطوّر المبادلات التجارية معهما، في حين سجّلت ليبيا بدورها زيادة، وإن كانت محدودة، لكنها تظل دلالة إيجابية على استعادة النشاط التجاري تدريجيًا.

وتأتي هذه النتائج لتؤكّد المسار التصاعدي للصادرات التونسية، وتفتح آفاقًا أوسع لتعزيز الحضور التجاري في المحيط العربي والإقليمي.

وقد أظهرت أحدث البيانات الرسمية الصادرة عن المعهد الوطني للإحصاء والمتعلّقة بالتجارة الخارجية تسجيل ارتفاع إجمالي وملحوظ في الصادرات مع مجموعة من الدول العربية، في مؤشر قوي على نجاح التوجّهات الاقتصادية التي تم اعتمادها خلال الفترة الأخيرة، والرامية إلى دعم التصدير وتنويع الأسواق الخارجية.

ويدلّ هذا التطوّر على تحسّن تنافسية المنتجات الوطنية وقدرتها على اختراق الأسواق الإقليمية، مدعومة بجودة الإنتاج وتنوّعه، إلى جانب تحسّن الإطار التنظيمي وتسهيل الإجراءات المرتبطة بالتجارة الخارجية.

كما يُعزى هذا الارتفاع إلى تنامي الطلب الخارجي من قبل الشركاء العرب، في ظل توسّع مجالات التعاون الاقتصادي والتجاري، وعودة النشاط التجاري إلى وتيرته الطبيعية، ما يعزّز من مكانة الصادرات كرافد أساسي لدعم النمو الاقتصادي وتحقيق توازن أفضل في الميزان التجاري.

متانة العلاقات الاقتصادية بين تونس والمغرب

وبحسب الأرقام المعلنة، فقد سجّلت الصادرات مع المغرب ارتفاعًا بنسبة 25 بالمائة، في تطوّر لافت يعكس النمو المتواصل في حجم المبادلات التجارية بين البلدين، ويؤكّد متانة العلاقات الاقتصادية التي تشهد خلال الفترة الأخيرة ديناميكية متصاعدة.

ويأتي هذا الارتفاع في سياق التقارب الاقتصادي وتكثيف التعاون الثنائي في عدد من القطاعات، ما أسهم في تعزيز انسيابية حركة السلع وتوسيع قاعدة التبادل التجاري.

ويُعزى هذا الأداء الإيجابي إلى تنوّع المنتجات المصدّرة وقدرتها على تلبية متطلبات السوق المغربية، فضلًا عن تحسّن سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية، إلى جانب الجهود المشتركة الرامية إلى تسهيل الإجراءات التجارية وتبسيط المسالك الإدارية، وهو ما ساعد على رفع وتيرة الصادرات وتعزيز حضورها في السوق المغربية.

مصر أبرز الشركاء التجاريين

وبرزت مصر كأبرز الشركاء التجاريين بعدما قفزت الصادرات إليها بنسبة 51.3 بالمائة، وهو ارتفاع لافت يعكس بالأساس قوّة الطلب في السوق المصرية واتّساع مجالات التعاون التجاري والصناعي بين الجانبين.

ويأتي هذا الأداء الاستثنائي نتيجة تنامي الثقة في المنتجات الوطنية وقدرتها على المنافسة داخل واحدة من أكبر الأسواق العربية من حيث عدد السكان وحجم الاستهلاك. ويُنظر إلى هذا التطوّر على أنه مؤشر واضح على نجاح وصول المنتجات الوطنية إلى السوق المصرية، مستفيدة من الاتفاقيات التجارية القائمة، وتسهيل النفاذ إلى السوق، إلى جانب تطوّر الشراكات بين الفاعلين الاقتصاديين، ما يعزّز آفاق توسيع الصادرات وترسيخ الحضور التجاري على المدى المتوسط والبعيد.

تونس ومصر تستهدفان مضاعفة المبادلات التجارية

وسبق أن أكّدت رئيسة الحكومة، سارة الزعفراني الزنزري، خلال إشرافها على افتتاح أشغال الدورة الثامنة عشرة للجنة العليا المشتركة التونسية المصرية، رفقة نظيرها المصري مصطفى كمال مدبولي، بالعاصمة الإدارية الجديدة بالقاهرة في سبتمبر 2025، أن تونس تطمح إلى أن يصل حجم المبادلات التجارية بين البلدين إلى مليار دولار أمريكي خلال الخمس سنوات القادمة.

وأضافت رئيسة الحكومة أن حجم الاستثمارات الثنائية بين تونس ومصر ما يزال دون المستوى المطلوب، مشيرة إلى أن الاستثمارات المصرية في تونس لا تتجاوز قيمة 3.45 مليون دولار، في حين تُقدّر الاستثمارات التونسية في مصر بنحو 156 مليون دولار، وذلك على الرغم من الامتيازات والتسهيلات المتوفّرة في كلا البلدين، ما يستدعي بذل مزيد من الجهود لتعزيز الشراكات الاستثمارية وتوسيع نطاق المشاريع المشتركة، بما يساهم في دفع التبادل الاقتصادي إلى مستويات أكثر طموحًا ويحقّق المنفعة المشتركة للطرفين.

وفي هذا السياق، كان رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي قد أكّد على أهمية العمل على بحث سبل مضاعفة حجم التبادل التجاري بين تونس ومصر في مختلف المجالات، بما يعكس عمق العلاقات الثنائية بين البلدين.

وأكّد مصطفى مدبولي تطلّع بلاده إلى رفع حجم المبادلات التجارية إلى نحو مليار دولار في غضون عامين، مقارنة بحوالي 500 مليون دولار حاليًا، مشدّدًا على أهمية تكثيف تبادل الوفود والزيارات، لما لها من دور في دعم العلاقات الاقتصادية المشتركة وتعزيز التعاون في القطاعات ذات القيمة المضافة العالية، على غرار الصناعات الغذائية.

وفي السياق ذاته، شدّد على أهمية إحداث خط ملاحي منتظم بين مصر وتونس، بما يساهم في تسهيل حركة التبادل التجاري وتعزيز الشراكة الاقتصادية بين البلدين.

العمل على توسيع آفاق الشراكة الاقتصادية بين تونس والجزائر

أما الصادرات نحو الجزائر، فقد سجّلت بدورها زيادة بنسبة 7.5 بالمائة، وهي نسبة تعكس حالة من الاستقرار التدريجي في وتيرة التبادل التجاري بين البلدين. ويُعتبر هذا الارتفاع مؤشرًا إيجابيًا يعكس قدرة العلاقات التجارية الثنائية على الصمود والتكيّف مع المتغيّرات الإقليمية.

وإن كانت هذه الزيادة معتدلة، فإنها تمثّل قاعدة يمكن البناء عليها لتحقيق نسب أعلى خلال الفترات المقبلة، لاسيّما في ظل تنامي فرص التكامل الاقتصادي وتعزيز التعاون في مجالات النقل والتبادل التجاري، بما من شأنه توسيع آفاق الشراكة الاقتصادية ورفع حجم المبادلات بين الجانبين.

الأسواق الليبية ما زالت تحتفظ بقدرتها على استيعاب المنتجات الوطنية

من جهة أخرى، شهدت الصادرات نحو ليبيا ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 0.7 بالمائة، ويشير هذا المستوى من الارتفاع إلى أن الأسواق الليبية ما زالت تحتفظ بقدرتها على استيعاب المنتجات الوطنية، على الرغم من التحدّيات الاقتصادية والأمنية واللوجستية التي تواجهها.

ومن شأن تحقيق الاستقرار السياسي والأمني في ليبيا أن يكون له أثر مباشر في تعزيز المبادلات التجارية، وزيادة حجم الصادرات بشكل ملحوظ في المستقبل، مع إمكانية تنويع السلع والخدمات المصدّرة وتوسيع مجالات التعاون الثنائي. ورغم محدودية هذه النسبة، فإنها تمثّل نقطة انطلاق يمكن البناء عليها لتقوية العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وتطوير الشراكات التجارية بما يضمن رفع مستوى التبادل التجاري بين تونس وليبيا.

جهاد الكلبوسي