صدرت في الرائد الرسمي بتاريخ الجمعة 16 جانفي 2026، قرارات عن اللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب تتعلق بتجميد أموال وموارد اقتصادية لـ11 شخصا.
وفي الحقيقة، لم يتوقف في السنوات الأخيرة صدور قرارات تجميد الأموال وتجديدها في حق أشخاص طبيعيين ومعنويين، حيث يعد تجميد الأموال والموارد الاقتصادية إجراء احترازيا يهدف إلى منع استغلال الموارد المالية في تنفيذ أو دعم الأعمال الإرهابية على المستوى المحلي والدولي.
وتقوم الجهات المعنية بمراقبة الأصول والموارد المالية وتحديث قائمات الأشخاص والمجموعات الخاضعة للإجراءات طبقا للمعلومات والمعطيات الجديدة التي تتوفر للجهات المختصة في المتابعة والمراقبة.
بتاريخ 6 نوفمبر الفارط، أصدرت اللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب قرارا جديدا يقضي بتمديد فترة تجميد الأموال والموارد الاقتصادية التابعة لبعض الأطراف والمجموعات التي تخضع للإجراءات الوقائية الخاصة بمكافحة تمويل الإرهاب.
وقالت اللجنة حينها إن القرار يأتي ضمن سلسلة من التدابير المتواصلة التي تعتمدها اللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب بهدف التصدي لمصادر تمويل الأنشطة غير المشروعة وتعزيز الجهود الوطنية الرامية إلى الحد من انتشار الجرائم ذات الصلة بالإرهاب. وأكدت اللجنة في بيانها أن عملية التجميد تشمل الأموال بجميع أشكالها، وكذلك الأصول الاقتصادية الأخرى المرتبطة بالأفراد والكيانات المدرجة ضمن قائمة العقوبات الوطنية، وذلك وفق المقتضيات القانونية والإجراءات المعتمدة.
تصنيف تونس
وفي 9 أكتوبر الفارط، أصدرت اللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب أيضا سلسلة من القرارات الجديدة تقضي بتجديد تجميد الأموال والموارد الاقتصادية التابعة لعدد من الأشخاص الطبيعيين والمعنويين لمدة ستة أشهر قابلة للتجديد.
وشملت تلك القرارات 49 شخصا من جنسيات مختلفة إلى جانب جمعية وشركة.
أهلت جملة الإجراءات الرقابية والقانونية التي تم إقرارها مؤخرا تونس لتحتل مراتب متقدمة في تصنيف الدول الأقل عرضة لمخاطر غسيل الأموال.
حيث صنف تقرير مؤشر بازل لمكافحة غسل الأموال لسنة 2025، الصادر عن معهد بازل للحوكمة، تونس ضمن الدول الإفريقية الأقل تعرضا لمخاطر غسل الأموال، بعد حصولها على درجة إجمالية قدرها 4.75 من عشرة.
ومن مجموع 48 دولة إفريقية شملها التقييم، احتلت تونس المرتبة الرابعة إفريقيا ضمن الدول الأقل عرضة لمخاطر غسل الأموال، مما يضعها في قائمة الدول الأكثر أمانا على مستوى القارة، ويعكس متانة المنظومة المالية الوطنية وقدرتها على مجابهة التحديات المرتبطة بالجرائم المالية.
كما جاءت تونس في المرتبة 119 عالميا من أصل 177 دولة شملها التصنيف، متقدمة على عدد من الدول الإفريقية ودول منطقة الشرق الأوسط التي تسجل مستويات أعلى من المخاطر في هذا المجال.
إجراءات متواصلة
ومن ضمن الإجراءات الأخيرة في سياق مكافحة غسيل الأموال، كانت هيئة السوق المالية قد أعلنت مؤخرا عن اعتمادها لاستراتيجيتها لسنة 2026 في مجال دعم الجهود الوطنية للوقاية من مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار التسلح، والتي تقوم على جملة من المحاور المتكاملة المنسجمة مع المعايير الدولية وتوصيات مجموعة العمل المالي.
وأكدت هيئة السوق المالية، من خلال اعتماد استراتيجيتها لسنة 2026، التزامها المتواصل بدورها الوقائي والرقابي والزجري في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار التسلح، بما يدعم استقرار السوق المالية التونسية ويعزز ثقة المتعاملين فيها.
تجدر الإشارة إلى أن الاستراتيجية ترتكز على جملة من المحاور:
«يركز المحور الأول على دعم الامتثال الفعلي لدى المتدخلين في السوق من خلال الانتقال من الامتثال الشكلي إلى امتثال قائم على مقاربة المخاطر والحوكمة الرشيدة، وذلك عبر متابعة تنفيذ خطط العمل المنبثقة عن أعمال الرقابة وتعزيز دور هياكل الامتثال والمراقبة الداخلية، إلى جانب تكثيف أنشطة التحسيس والتوعية وإصدار التنبيهات الدورية حول المخاطر المستجدة، مع تشجيع اعتماد الحلول الرقمية الحديثة في مجال معرفة الحريف ومراقبة المعاملات.
كما تولي الهيئة، ضمن المحور الثاني، أهمية خاصة لتنمية القدرات وبناء الكفاءات إيمانا منها بأن العنصر البشري دعامة أساسية لنجاعة المنظومة، وذلك من خلال برامج تكوين متخصصة لفائدة إطارات الهيئة والمتدخلين في السوق، إلى جانب إعداد ونشر أدلة إرشادية قطاعية ترمي إلى توحيد الفهم والتطبيق لثقافة الامتثال وتعزيزها.
وفي المحور الثالث، تهدف الاستراتيجية إلى تحسين جودة التبليغ والتحليل عبر الرفع من دقة ونجاعة البلاغات المتعلقة بالعمليات المشبوهة واحترام الآجال القانونية، وتعزيز مساهمة المؤسسات الخاضعة لرقابة الهيئة في التبليغ لدى اللجنة التونسية للتحاليل المالية، مع دعم التحليل المالي وتكثيف التنسيق مع السلطات القضائية والأمنية والرقابية، والاستثمار في الأدوات الرقمية وتقنيات الإنذار المبكر.
وتولي الاستراتيجية، في المحور الرابع، عناية خاصة بدعم التطبيق الفعلي للعقوبات المالية المستهدفة، من خلال التثبت من نجاعة عمليات المسح بالقوائم الوطنية والدولية، والتطبيق الفوري لتدابير التجميد دون إعلام مسبق، مع إدراج هذا الموضوع ضمن برامج الرقابة والتكوين وتحيين مصفوفات المخاطر استنادا إلى نتائج التقييم الوطني للمخاطر لسنة 2025، بما يعزز مصداقية المنظومة الوطنية.
أما المحور الخامس، فيتعلق بتعزيز الإطار الرقابي والإشرافي عبر تكريس المقاربة القائمة على المخاطر كمنهج أساسي في أعمال الهيئة، وتطوير أدوات التقييم القطاعي وآليات الإنذار المبكر، بما يتيح توجيه الجهود الرقابية نحو الأنشطة والمؤسسات الأعلى تعرضا للمخاطر ويكرس نجاعة التدخل الرقابي ويسهم في الحد من المخاطر النظامية».
◗ م.ي
صدرت في الرائد الرسمي بتاريخ الجمعة 16 جانفي 2026، قرارات عن اللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب تتعلق بتجميد أموال وموارد اقتصادية لـ11 شخصا.
وفي الحقيقة، لم يتوقف في السنوات الأخيرة صدور قرارات تجميد الأموال وتجديدها في حق أشخاص طبيعيين ومعنويين، حيث يعد تجميد الأموال والموارد الاقتصادية إجراء احترازيا يهدف إلى منع استغلال الموارد المالية في تنفيذ أو دعم الأعمال الإرهابية على المستوى المحلي والدولي.
وتقوم الجهات المعنية بمراقبة الأصول والموارد المالية وتحديث قائمات الأشخاص والمجموعات الخاضعة للإجراءات طبقا للمعلومات والمعطيات الجديدة التي تتوفر للجهات المختصة في المتابعة والمراقبة.
بتاريخ 6 نوفمبر الفارط، أصدرت اللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب قرارا جديدا يقضي بتمديد فترة تجميد الأموال والموارد الاقتصادية التابعة لبعض الأطراف والمجموعات التي تخضع للإجراءات الوقائية الخاصة بمكافحة تمويل الإرهاب.
وقالت اللجنة حينها إن القرار يأتي ضمن سلسلة من التدابير المتواصلة التي تعتمدها اللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب بهدف التصدي لمصادر تمويل الأنشطة غير المشروعة وتعزيز الجهود الوطنية الرامية إلى الحد من انتشار الجرائم ذات الصلة بالإرهاب. وأكدت اللجنة في بيانها أن عملية التجميد تشمل الأموال بجميع أشكالها، وكذلك الأصول الاقتصادية الأخرى المرتبطة بالأفراد والكيانات المدرجة ضمن قائمة العقوبات الوطنية، وذلك وفق المقتضيات القانونية والإجراءات المعتمدة.
تصنيف تونس
وفي 9 أكتوبر الفارط، أصدرت اللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب أيضا سلسلة من القرارات الجديدة تقضي بتجديد تجميد الأموال والموارد الاقتصادية التابعة لعدد من الأشخاص الطبيعيين والمعنويين لمدة ستة أشهر قابلة للتجديد.
وشملت تلك القرارات 49 شخصا من جنسيات مختلفة إلى جانب جمعية وشركة.
أهلت جملة الإجراءات الرقابية والقانونية التي تم إقرارها مؤخرا تونس لتحتل مراتب متقدمة في تصنيف الدول الأقل عرضة لمخاطر غسيل الأموال.
حيث صنف تقرير مؤشر بازل لمكافحة غسل الأموال لسنة 2025، الصادر عن معهد بازل للحوكمة، تونس ضمن الدول الإفريقية الأقل تعرضا لمخاطر غسل الأموال، بعد حصولها على درجة إجمالية قدرها 4.75 من عشرة.
ومن مجموع 48 دولة إفريقية شملها التقييم، احتلت تونس المرتبة الرابعة إفريقيا ضمن الدول الأقل عرضة لمخاطر غسل الأموال، مما يضعها في قائمة الدول الأكثر أمانا على مستوى القارة، ويعكس متانة المنظومة المالية الوطنية وقدرتها على مجابهة التحديات المرتبطة بالجرائم المالية.
كما جاءت تونس في المرتبة 119 عالميا من أصل 177 دولة شملها التصنيف، متقدمة على عدد من الدول الإفريقية ودول منطقة الشرق الأوسط التي تسجل مستويات أعلى من المخاطر في هذا المجال.
إجراءات متواصلة
ومن ضمن الإجراءات الأخيرة في سياق مكافحة غسيل الأموال، كانت هيئة السوق المالية قد أعلنت مؤخرا عن اعتمادها لاستراتيجيتها لسنة 2026 في مجال دعم الجهود الوطنية للوقاية من مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار التسلح، والتي تقوم على جملة من المحاور المتكاملة المنسجمة مع المعايير الدولية وتوصيات مجموعة العمل المالي.
وأكدت هيئة السوق المالية، من خلال اعتماد استراتيجيتها لسنة 2026، التزامها المتواصل بدورها الوقائي والرقابي والزجري في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار التسلح، بما يدعم استقرار السوق المالية التونسية ويعزز ثقة المتعاملين فيها.
تجدر الإشارة إلى أن الاستراتيجية ترتكز على جملة من المحاور:
«يركز المحور الأول على دعم الامتثال الفعلي لدى المتدخلين في السوق من خلال الانتقال من الامتثال الشكلي إلى امتثال قائم على مقاربة المخاطر والحوكمة الرشيدة، وذلك عبر متابعة تنفيذ خطط العمل المنبثقة عن أعمال الرقابة وتعزيز دور هياكل الامتثال والمراقبة الداخلية، إلى جانب تكثيف أنشطة التحسيس والتوعية وإصدار التنبيهات الدورية حول المخاطر المستجدة، مع تشجيع اعتماد الحلول الرقمية الحديثة في مجال معرفة الحريف ومراقبة المعاملات.
كما تولي الهيئة، ضمن المحور الثاني، أهمية خاصة لتنمية القدرات وبناء الكفاءات إيمانا منها بأن العنصر البشري دعامة أساسية لنجاعة المنظومة، وذلك من خلال برامج تكوين متخصصة لفائدة إطارات الهيئة والمتدخلين في السوق، إلى جانب إعداد ونشر أدلة إرشادية قطاعية ترمي إلى توحيد الفهم والتطبيق لثقافة الامتثال وتعزيزها.
وفي المحور الثالث، تهدف الاستراتيجية إلى تحسين جودة التبليغ والتحليل عبر الرفع من دقة ونجاعة البلاغات المتعلقة بالعمليات المشبوهة واحترام الآجال القانونية، وتعزيز مساهمة المؤسسات الخاضعة لرقابة الهيئة في التبليغ لدى اللجنة التونسية للتحاليل المالية، مع دعم التحليل المالي وتكثيف التنسيق مع السلطات القضائية والأمنية والرقابية، والاستثمار في الأدوات الرقمية وتقنيات الإنذار المبكر.
وتولي الاستراتيجية، في المحور الرابع، عناية خاصة بدعم التطبيق الفعلي للعقوبات المالية المستهدفة، من خلال التثبت من نجاعة عمليات المسح بالقوائم الوطنية والدولية، والتطبيق الفوري لتدابير التجميد دون إعلام مسبق، مع إدراج هذا الموضوع ضمن برامج الرقابة والتكوين وتحيين مصفوفات المخاطر استنادا إلى نتائج التقييم الوطني للمخاطر لسنة 2025، بما يعزز مصداقية المنظومة الوطنية.
أما المحور الخامس، فيتعلق بتعزيز الإطار الرقابي والإشرافي عبر تكريس المقاربة القائمة على المخاطر كمنهج أساسي في أعمال الهيئة، وتطوير أدوات التقييم القطاعي وآليات الإنذار المبكر، بما يتيح توجيه الجهود الرقابية نحو الأنشطة والمؤسسات الأعلى تعرضا للمخاطر ويكرس نجاعة التدخل الرقابي ويسهم في الحد من المخاطر النظامية».